سلس البول عند الأطفال

حسبTeodoro Ernesto Figueroa, MD, Nemours/A.I. duPont Nemours Hospital for Children;
Keara N. DeCotiis, MD, Nemours/Alfred I. duPont Hospital for Children
تمت المراجعة من قبلAlicia R. Pekarsky, MD, State University of New York Upstate Medical University, Upstate Golisano Children's Hospital
تمت مراجعته ربيع الأول 1447 | المعدل ربيع الثاني 1447
v817409_ar

يُعرَّف سلس البول بأنه تفريغ لا إرادي للبول يحدث مرتين أو أكثر شهريًا بعد اكتمال التدريب على استخدام المرحاض.يمكن لسلس البول أن يكون مستمراً (طوال اليوم) أو قد يأتي ويذهب (متقطع).

قد يكُون السلس المتقطع موجوداً:

  • في أثناء النهار (سلس البول النهاري [كان يُسمّى سابقًا السلس النهاري])

  • في أثناء الليل (سلس البول الليلي، أو التبوّل اللاإرادي، أو التبول في الفراش [إذا حدث السلس فقط أثناء النوم فيُسمّى التبوّل اللاإرادي الليلي]).

تختلف مُدَّة عملية التدريب على استخدام المرحاض، أو العمر الذي يتمكَّن فيه الأطفال من حصر البول من طفل إلى آخر بشكلٍ كبيرٍ،ولكن حوالى 90% من الأطفال يتمكَّنون من التحكم بالبول في أثناء النهار عند بلوغهم العام الخامس من العُمر.قد يحتاج التمكُّن من حصر البول الليليّ إلى مدَّة أطول.

يؤثر التبول في الفراش أو سلس البول الليلي في نحو 20% من الأطفال في سن الخامسة ونحو 10% من الأطفال في سن العاشرة.ويستمر سلس البول الليليّ بشكل نوبات عند حَوالى 0.5 إلى 3% من البالغين.يأخذ الأطباء هذه الجداول الزمنية في الاعتبار عند تشخيص سلس البول.نظرًا إلى أنَّ مدَّة عملية التدريب على استخدام المرحاض تختلف من طفلٍ إلى آخر، لا يُعدُّ الصغار أنَّ لديهم سلس البول النهاري عادةً إذا كانوا في عُمر دُون 5 أو 6 سنوات، أو أنَّ لديهم سلس البول الليليّ إذا كانوا في عمر دُون 7 سنوات.سلس البول هو عرض لمشكلة وليس تشخيصاً، ولذلك يبحث الأطباء عن سبب كامن له.

يُعدُّ سلس البول النهاريّ أكثر شُيوعًا عند البنات،بينما يُعدُّ التبوُّل في الفراش أكثر شُيوعًا عند الأولاد وعند الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي له.

ينضج نمط تبول الشخص وينتقل من الشكل الذي يحدث في أثناء مرحلة الرضاعة إلى النمط الذي يحدث في أثناء مرحلة البلوغ.في نمط الرضع، تحدث تقلُّصات المثانة بشكل انعكاسي، ولا يتوقَّف البول بانقباضات المصرَّة البولية (العضلات المشاركة في إخراج البول من المثانة).أما بالنسبة إلى البالغين، فيجري كبح تقلُّصات المثانة عن طريق إشارات عصبية من الدماغ.يتعلم الأشخاص التحكم بالمصرة البولية في أثناء التدريب على استخدام المرحاض.

أسبابُ سلس البول عند الأطفال

يُساعِدُ نموذج سلس البول الطبيبَ على تحديد السبب المُحتَمل،وإذا استمرّ سلس البول عند الطفل في أثناء النهار بحيث لم ينعم بفترةٍ ثابتةٍ من الجفاف، قد يأخذ الأطباء في اعتبارهم احتمال وجود عيب خلقيّ أو تشوُّه تشريحيّ أو أنواع مُعيَّنة من السلوك التي يُمكن أن تُؤدِّي إلى سلس البول.

هناك العديد من الاضطرابات غير الشائعة ولكنها قد تكون خطيرة والتي تُؤثِّرُ في التشريح الطبيعيّ أو وظائف المثانة، ممَّا يُمكن أن يُؤدِّي إلى سلس البول.فعلى سبيل المثال، يُمكن أن يُؤدِّي عيب في الحبل الشوكيّ مثل السنسنة المشقوقة إلى خلل في وظائف أعصاب المثانة ويُسبِّب سلس البول.يُعاني بعض الرضَّع من عيب خلقيّ يحول دُون تخلُّق المثانة أو الإحليل بشكلٍ كاملٍ، ممَّا يُؤدِّي إلى فقدان مستمرّ تقريبًا للبول (سلس البول الكُلِّي).يُؤدِّي نوع آخر من العيوب الخلقية إلى أن ينتهي الأنبوبان اللذان يصلان الكُلى بالمثانة (الحالبان) في موضعٍ غير طبيعيٍّ في المثانة، أو حتى خارجها (مثل المهبل أو الإحليل أو على سطح الجسم)، مما يُؤدِّي إلى سلس البول (انظر الحالبان في الموضع الخاطئ).يُعاني بعض الأطفال من فرط نشاط المثانة التي تتشنَّج أو تنقبض بسهولة وتُؤدِّي إلى سلس البول، بينما قد يواجه آخرون صُعوبة في إفرَاغ المثانة.

يُمكن أن تُؤدِّي أنواع مُعيَّنة من السلوك إلى سلس البول النهاريّ، خُصوصًا عند البنات،وتنطوي مثل هذه الأنواع من السلوك على التبوُّل بشكلٍ نادرٍ وعلى التبوُّل باستخدام وضعية غير صحيحة (مثل الجلوس على المرحاض والساقان قريبتان جدًا من بعضهما بعضاً).في هذه الوضعية، قد يتراكم البول في المهبل في أثناء التبوُّل، ومن ثم يتقاطر بعد الوُقوف.تُعاني بعض البنات من تشنُّج المثانة عند الضَّحكِ، ممَّا يُؤدِّي إلى حالة من السلس يُسميها الأطباء بسلس القهقهة.

إذا بقي الطفل جافاً لفترةٍ طويلةٍ وكان سلس البول أمراً جديداً، يأخذ الطبيب في اعتباره الحالات التي يُمكن أن تُسبِّب فقدان حصر البول،وتنطوي هذه الحالات على الإمسَاك والعَدوى والنظام الغذائيّ والشدة النفسية والتحرُّش الجنسيّ.يُمكن أن تُؤدِّي بعض الحالات الطبية التي يُصاب بها الأطفال إلى سلس بوليّ جديد،

ويُعدُّ الإمساك الذي هُو عبارة عن صُعوبة في التبرُّز أو تباعد فتراته، السبب الأكثر شُيوعًا للتغيُّرات المفاجئة في التحكم بالبول عند الأطفال.يكون البراز أكثر صلابةً وفي بعض الأحيان أكبر حجمًا من المعتاد وقد يتسبَّبُ في الشعور بالألم في أثناء مروره.

تُعدُّ العدوى البكتيرية في السبيل البوليّ (UTIs) والعدوى الفيروسية التي تسبب تهيج المثانة (التهاب المثانة الجرثومي أو الفيروسي)، من الأَسبَاب المُعدِيَة الشائعة.

للوِقاية من تسرُّب البول، يتعلَّم الأطفال الذي يُعانون من سلس البول كيف يُباعدون بين سيقانهم أو يستخدمون وضعيات أخرى (مناورات حصر البول)، مثل الإقعَاء (أحيانًا مع ضغط اليد أو عقب القدم بين الساقين).قد تزيد مناورات حصر البول هذه من فرص الإصابة بعَدوى السبيل البوليّ.

يُمكن أن يُعاني المراهقون الناشطون جنسياً من صعوبات بولية تنجُم عن أنواع مُعيَّنة من العدوى المنتقلة بالجنس.

تنطوي الأَسبَاب الغذائية على الكافيين والعصائر الحمضية، مثل البرتقال وعصير الطماطم، والتي يمكنها أن تهيج المثانة وتؤدي إلى تسرب البول.

يُمكن أن تُؤدِّي الأحداث التي تُسبِّب الشدَّة، مثل طلاق أو انفِصال الوالدين، والانتقال للعيش في مكان آخر أو فقدان أحد أفراد العائلة، إلى أن يُصاب الطفل بسلس البول (بشكل مؤقت عادةً).

قد يُصاب الأطفال الذين تعرَّضوا إلى التحرُّش الجنسيّ بسلس البول.

يمكن للأطفال المصابين بداء السكري أو عوز الأرجينين فازوبريسين (السكري المركزي الكاذب)، أو مقاومة الأرجينين فازوبريسين، أو داء الخلايا المنجلية (وأحيانًا صفة الخلايا المنجلية) أن يُصابوا بسلس البول لأن هذه الاضطرابات تؤدي إلى إنتاج كميات مفرطة من البول.

يمكن لاضطرابات أخرى مثل اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه أن تزيد من خطر سلس البول.

قد يعاني الأطفال المصابون بانقطاع التنفس الانسدادي في أثناء النوم (OSA) من سلس البول، لا سيما في أثناء النوم، لأن اضطراب أنماط النوم والتغيرات الهرمونية الناجمة عن انقطاع التنفس الانسدادي في أثناء النوم قد تؤدي إلى التبول الليلي اللاإرادي.

الأسباب الشائعة لسلس البول

تختلف أسباب سلس البول استنادًا إلى ما إذا كان سلس البول يحدُث في النهار أو في الليل بشكلٍ رئيسيٍّ،

وبالنسبة إلى سلس البول الليليّ (التبول في الفراش)، لا تنطوي مُعظم الحالات على اضطرابٍ طبِّي ولكنها تنجُم عن توليفةٍ من العَوامِل التي تنطوي على:

  • التأخر النمائيّ

  • التمرين غير المكتمل على استعمال المرحاض

  • انقباض المثانة قبل أن تُصبِح مليئةً بالكامل

  • شرب الكثير من السوائل قبل موعد النوم

  • مشاكل في الاستيقاظ من النوم (مثل أن يكون نوم الطفل عميقاً جداً)

  • التاريخ العائلي

إذا كان أحد الوالدين يعاني من سلس البول الليلي، فهناك احتمال بنسبة 44% أن يعاني أطفالهم منه.يزداد الاحتمال إلى 77% إذا كان كلا الوالدين قد عانيا منه.

تعود نسبة تصل إلى 30% من الحالات إلى مشكلة طبية كامنة (على سبيل المثال، عدوى السبيل البولي، أو الإمساك، أو الفشل الكلوي).

بالنسبة إلى سلس البول النهاريّ، تنطوي الأَسبَاب الشائعة على:

  • تهيُّج المثانة بسبب عَدوى في السبيل البوليّ أو لأنَّ شيئًا يضغط عليها (مثل مُستقيم ممتلئ بسبب الإمسَاك)

  • الإمساك

  • الارتجاع الإحليليّ المهبليّ (urethrovaginal reflux) (ويسمى أيضًا الإفرَاغ المهبليّ)، وهو يُمكن أن يحدُث عند البنات اللواتي يتبوّلنَ في وضعيات غير صحيحة أو اللواتي لديهنَّ طيات جلدية إضافيَّة في الشفرين، ويُمكن أن يُؤدِّي إلى تراجع البول إلى المهبل ومن ثمَّ تسرُّبه عند الوقوف

  • ضعف العضلات المشاركة في طرح البول من المثانة (العضلة العاصرة البولية وعضلة المثانة)

  • المثانة التي لا تفرغ بشكل كامل (المثانة العصبيَّة) بسبب عيب في الحبل الشوكيّ أو الجهاز العصبيّ

تقييم سلس البول عند الأطفال

يُحاولُ الأطباء أولًا تحديد ما إذا كان سلس البول مُجرَّد مشكلة نمائيَّة أو ما إذا كان هناك اضطراب يُمارس دورًا فيه.

العَلامات التحذيريَّة

بالنسبة إلى الأطفال الذين يُعانون من سلس البول، تُعدُّ علامات وسِمات مُعيَّنة سبباً للقلق،وتشتمل على:

  • علامات أو مخاوف من التحرُّش الجنسيّ

  • العطش الشَّديد، كمية كبيرة من البول، ونقص الوزن

  • سلس البول في أثناء النهار عند الأطفال بعمر 6 سنوات أو أكثر

  • أيَّة علامات لضررٍ في الأعصاب، خُصوصًا في الساقين

  • علامات لتشوُّهات في العمود الفقريّ

  • سلس البول الذي حدث مؤخرًا عند الأطفال الذين تخلصوا من الحفاظ منذ أكثر من سنة

علامات لضَرَر في أعصَاب الساقين تنطوي على ضعفٍ فيهما أو صُعوبة في تحريك ساقٍ واحدةٍ أو السَّاقين معًا، أو شكوى الطفل من شعور غريب في الساقين.

قد تنطوي علامات التشوه في العمود الفقريّ على رصعة عميقة أو بقعة غير اعتيادية من الشعر في أسفل الظهر.

متى ينبغي استشارة الطبيب

ينبغي إحضار الأطفال الذين لديهم أيَّة علامة تحذيريَّة مباشرةً إلى طبيبٍ لديه خبرة في مُعالَجَة الأطفال ما لم تكن العلامة التحذيرية الوحيدة هي سلس البول النهاريّ عند الأطفال بعمر 6 سنوات أو أكثر.وينبغي أن يخضع الأطفال في هذه الفئة العمرية إلى فحص من قِبَل الطبيب في مرحلةٍ ما، ولكن التأخير في هذا الأمر لأسبوع أو خلافه لن يُسبب الضرر.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

سيقوم الأطباءُ أولًا بطرح أسئلة حول الأعراض عند الطفل وتاريخه الطبِّي،ثم يقوم الطبيب بإجراء فحص سريريّ.تُشير نتائج دراستهم للتَّاريخ الصحي والفحص السَّريري غالبًا إلى سبب حدوث السلس وإلى الاختبارات التي قد يكون من الضروري إجراؤها (انظر الجدول ).

بالنسبة إلى التاريخ الطبِّي، سيسأل الأطباء عن بداية الأعراض، وتوقيتها، وما إذا كانت مستمرة (أي تقاطر مستمر للبول) أو تأتي وتذهب.يمكن للوالدين تسجيل توقيت، وعدد مرات، وكمية البول في دفتر يوميات التبول، وعدد مرات، وحجم، وقوام البراز في دفتر يوميات التبرز، وذلك للمساعدة في تتبع أعراض طفلهم.وتجري مُناقشة الوضعية عند التبوُّل وقوَّة تدفق البول.

تنطوي بعض الأعراض التي تُشيرُ إلى سبب سلس البول على:

كما سيسأل الاطباء أيضًا حول أيّ تاريخ لإصابات عند الولادة أو عيوب خلقيَّة (مثل السنسنة المشقوقة)، واضطرابات عصبية واضطرابات في الكُلَى وعَدوى السبيل البوليّ.

سيقوم الأطباء بتفحُّص الطفل للتحرِّي عن احتمال تعرُّضه إلى التحرش الجنسيّ، وهو أمر مهمّ جدًا ينبغي عدم إغفاله على الرغم من أنَّه سبب نادر.

يجب على الوالدين إبلاغ الأطباء عن أي تاريخ عائلي للتبول الليلي اللاإرادي أو اضطرابات السبيل البولي.كما سيطرح الأطباء أيضًا أسئلة حولَ أيَّة مسببات للشدَّة تحدُث قُرب بِداية الأعراض، بما فيها الصعوبات التي يواجهها الطفل في المدرسة أو مع الأصدقاء أو في المنزل (كما تنطوي أيضًا على أسئلة حول العلاقة بين الأب والأم).على الرغم من أنَّ سلس البول ليس اضطراباً نفسياً، قد تحدث فترة قصيرة من التبوُّل في الفراش في أثناء أوقات الشدَّة النفسيَّة.

سيسأل الأطباء حول ما إذا كان الطفل يشعر بضعفٍ في ساقيه عند الجري أو الوُقوف،

ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري.وسيبدأ هذا الفحص بالأمور التالية:

  • تفحُّص العلامات الحيوية للحُمَّى (قد تشير إلى عَدوى السبيل البوليّ)، ونقص الوزن والعطش المفرط (قد يشير إلى السكَّري)، وارتفاع ضغط الدَّم (قد يشير إلى اضطراب في الكُلَى)

  • تفحُّص الرأس والعنق للتحري عن تضخُّم اللوزتين أو التنفُّس من الفم أو ضعف النموّ (قد يشير إلى انقطاع التنفس الانسدادي في اثناء النوم)

  • تفحُّص البطن للتحري عن أيَّة كُتل تُشير إلى احتجاز البراز أو للتحري عن امتلاء المثانة

  • تفحص الأعضاء التناسلية عند البنات للتحري عن أي احمرار، أو التصاقات (كما يحدث عندما يلتصق شفيرا المهبل مع بعضهما)، أو تندبات، أو علامات تُشيرُ إلى اعتداء جنسيّ.

  • فحص الأعضاء التناسلية عند الأولاد للتحري عن أي تخريش أو قرحات على القضيب أو حول الشرج أو المستقيم (وهو ما قد يشير إلى اعتداء جنسي)

  • تفحص العمود الفقري للتحري عن أية عُيوب (على سبيل المثال، خصلة من الشعر أو رصعة عميقة في أسفل الظهر)

  • فحص عصبيّ لتقييم قوَّة الساق والإحساس، ومُنعكَسات نوعية أخرى (مثل ملامسة الشرج برفق لمعرفة ما إذا كان ينقبض، وهو ما يُسمَّى المُنعكس الشرجيّ، وبالنسبة إلى الأولاد، تمسيد الفخذ من الداخل برفق لمعرفة ما إذا كانت الخصية على نفس الجانب ستنسحب للأعلى، وهو ما يُسمَّى مُنعكس المُشمّرَة)

  • قد يقوم الأطباء بفحص المستقيم في أثناء الفحص السريري للتحرِّي عن الإمسَاك، أو ضعف العضلات المحيطة بالعضلة العاصرة الشرجية (انخفاض توتُّر المستقيم)، أو الإصابة بالديدان الدبوسية.

الجدول
الجدول

الاختبارات

كثيرًا ما يستطيع الأطباءُ تشخيص السبب عن طريق التاريخ الطبي والفحص السريري.قد يقوم الأطباء بإجراء اختبارات أخرى اعتمادًا على ما يجدونه في أثناء التقييم (انظر الجدول ).فعلى سبيل المثال، للمساعدة على تشخيص السكَّري ومقاومة أرجينين فازوبريسين، يقوم الأطباءُ باختبارات للدم والبول للتحري عن مُستويات الغلوكوز (السكر) والكهارل.لتشخيص عدوى السبيل البولي، يقوم الأطباء بإجراء تحليلٍ للبول واستنبات للبول.

إذا اشتبه الأطباء في عيبٍ خلقيّ، قد يكون من الضروري تصوير الكُلى والمثانة بالأمواج فوق الصوتية، وتصوير العمود الفقريّ بالأشعَّة السينيَّة.يمكن أيضًا استخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتية لتحديد حجم المستقيم.قد يُجرى تصويرٌ بالأشعَّة السينية للبطن لتأكيد وجود كمية كبيرة من البراز.

كما قد يحتاج الأطباء أيضًا إلى استخدام نوع خاص من تصوير المثانة والكُلَى بالأشعَّة السِّينية يُسمَّى تصوير الإفراغ للمثانة والإحليل،وينطوي هذا الفحص على حقن عامل تباين في المثانة عن طريق قثطار، ممَّا يُبيِّنُ تشريح السبيل البوليّ بالإضافة إلى اتجاه تدفُّق البول.

علاج سلس البول عند الأطفال

تُساعد معرفة أسباب وسير سلس البول على التقليل من التأثيرات النفسية السلبية لمشاكل البول.ويسأل الأطباءُ حول كيفيَّة تأثُّر الطفل بسلس البول، وذلك لأنَّ هذا الأمر يُمكن أن يُؤثِّر في خيار المُعالَجة.

تختلف معالجة السلس باختلاف السبب.فعلى سبيل المثال، تجري مُعالَجة العدَوى بالمضادَّات الحيوية عادةً،وقد يحتاجُ الأطفال الذين لديهم عُيوب خلقيَّة أو شذوذات تشريحية إلى الجراحة،

تعتمد المعالجة الناجحة لسلس البول أيضًا على مشاركة الوالدين والطفل في خطة العلاج.إذا كان الطفل متأخرًا نمائيًا بالنسبة لعمره، أو لم يضايقه البلل، أو غير راغب في المشاركة في خطة العلاج، فينبغي تأجيل الخطة إلى أن يصبح الطفل جاهزًا للمشاركة.

ينبغي على الآباء عدم معاقبة الأطفال على سلس البول.لا يمكن لأي قدر من الانضباط أو العقاب أن يساعد الأطفال على التوقف عن التبول في الفراش.فالعقوبات تزيد فقط من مستويات التوتر والقلق لديهم وتؤدي إلى تدني تقدير الذات.

ويمكن اتخاذ تدابير أخرى استنادًا إلى ما إذا كان سلس البول يحدث في أثناء الليل أو النهار.

سلس البول الليليّ (التبول في الفراش)

عادةً ما يطلب الأطباء من الآباء البدء بالتعديلات السلوكية لطفلهم.تنطوي التعديلات على ما يلي:

  • تشجيع الطفل على الشرب بانتظام خلال النهار والحد من تناول السوائل والطعام قبل النوم بمدة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين

  • التبول مرتين على التوالي قبل النوم (يُسمى الإفراغ المزدوج)

  • معالجة الإمساك على نحو مناسب

يُعدُّ إنذار التبوُّل في الفراش الاستراتيجيَّة الأكثر فعَّالية على المَدى الطويل،يُفعَّل جهاز الإنذار عند استشعار الرطوبة (البول).ثم يُصدر صفيرًا أو نغمةً عالية أو يهتز لإيقاظ الطفل.على الرغم من أن نوبات التبول الليلي اللاإرادي تستمر لدى الأطفال في البداية، إلا أنهم مع مرور الوقت يتكيفون بحيث يربطون الإحساس بامتلاء المثانة بصوت الإنذار، ثم يستيقظون للتبول قبل التبول في الفراش.تتوفر هذه المنبهات دون الحاجة لوصفة طبية.

يكون الأطفال الذين يستعملون جهازًا ليليًا لإنذار التبول في الفراش أكثر احتمالًا بنحو 7 مرات لعدم تبليل أسرتهم لـ 14 ليلة متتالية، وأكثر احتمالًا بنحو 9 مرات للبقاء جافين ليلًا لفترة أطول، وذلك مقارنةً مع الأطفال الذين يستخدمون جهاز إنذار عادي أو الذين لا يستخدمون جهاز إنذار للتبول في الفراش.قد يحتاج الأطفال إلى استخدام جهاز إنذار التبول في الفراش كل ليلة لمدة تصل إلى 4 أشهر قبل أن يتوقفوا تمامًا عن التبول في الفراش.

في كل عام، يميل التبول في الفراش إلى التعافي من دون علاج عند نَحو 14٪ من الأطفال المصابين.

يمكن للأدوية التي تُعطى عن طريق الفم مثل ديسموبريسين وإيميبرامين أن تُقلل من عدد نوبات التبوُّل في الفراش،ولكن يستمر التبوُّل في الفراش عند مُعظَم الأطفال عندما يجري إيقاف الأدوية.ولذلك ينبغي تحذير الآباء والأطفال حول هذا الاحتمال حتى لا يتعرَّض الطفل إلى شدَّة نفسية إذا بدأ في التبوُّل في الفراش من جديد.يُعطى ديزموبريسين (DDAVP) لعدد أكبر من الأطفال مقارنةً بإيميبرامين لأن إيميبرامين قد يسبب الوفاة المفاجئة في حالات نادرة.

سلس البول النَّهاري

قَد تنطوي التَّدابير العامَّة على:

  • مُحاولة تمارين حصر البول الإلحاحيّ (تهدُف هذه التمارين تقوية المصرَّة البوليَّة)

  • العمل تدريجيًا على إطالة الفترة الزمنية بين كل مرَّة دخول إلى الحمَّام (إذا كان هناك اشتباه في أنَّ الطفل لديه ضعف في عضلة المثانة أو خلل في وظيفة الإفرَاغ)

  • تغيير السُّلُوك (مثل تأخير التبوُّل) وذلك من خلال التعزيز الإيجابي والتبوُّل بشكلٍ مُنظَّم

  • تذكير الأطفال بالتبوُّل عن طريق استخدام ساعة تهتزّ أو أصوات إنذار (هذه الطريقة مُفضَّلة أكثر من أن يقوم الأب أو الأم بتذكير الاطفال)

  • استخدام طرق تمنع احتباس البول في المهبل (على سبيل المثال، الجلوس على المرحاض مع الاتجاه نحو الخلف أو الجلوس مع الاتجاه نحو الأمام مع إبعاد الركبتين عن بعضهما).

  • تعليم الأطفال كيفية ممارسة وضبط عضلات قاع الحوض (الرحم، والمهبل، والمثانة، والإحليل، والمستقيم)، وعضلات البطن لتعزيز التبوُّل المنسق (باستخدام الارتجاع البيولوجي)

تنطوي تمارين حصر البول الإلحاحيّ على الطلب من الأطفال التوجه إلى المرحاض حالما يشعرون بحاجة مُلِحَّة إلى التبوُّل،ولكن بمُجرَّد دخولهم المرحاض، يطلب الآباء منهم حَصر البول قدر استطاعتهم،وعندما لا يتمكَّنون من حصر البول لفترةٍ أطول، ينبغي عليهم البدء بالتبوُّل ولكن مع التوقُّف ومن ثم البدء كل بضعة ثوانٍ.يُساعد هذا التمرين على تقوية المصرَّة البولية كما يمنح الطفل أيضًا الثقة بقدرته على التبوُّل في المرحاض قبل أن يُبلل نفسه،وينبغي أن يجري تعليم هذا التمرين قبل أن يخضع الطفل إلى تَقيِيم الطَّبيب.

تُعطى الفتيات اللواتي يعانين من التصاقات رُهيمًا يحتوي على الإستروجين.

يمكن لبعض الأدوية التي تعطى عن طريق الفم أن تكون مفيدةً للأطفال الذين يعانون من سلس البول النهاري.يُمكن أن يُساعِد أوكسيبوتينين وتولتيرودين في حال كان سبب السلس هو تشنُّج المثانة.قد يساعد سوليفيناسين، وداريفيناسين، وميرابيجرون الأطفال الذين يعانون من فرط نشاط المثانة.يمكن أيضًا للأدوية التي تُستخدم لعلاج سلس البول الليلي أن تساعد الأطفال الذين يعانون من سلس البول النهاري.

النقاط الرئيسية

  • يُعد تحديد سبب سلس البول لدى الطفل عاملًا جوهريًا لنتيجة الحالة وصحة الطفل.

  • وفي معظم الأحيان، لا ينجُم سلس البول عن اضطرابٍ طبِّي.

  • تنطوي المُعالَجة على التغيرات السُّلُوكية وأحيَانًا الأدوية.

  • يُعدُّ استخدام أجهزة إنذار التبوُّل في الفراش من أكثر طرائق المعالَجة فعَّاليةٍ للتبول في الفراش.

  • تتحسن معظم حالات التبول اللاإرادي الليلي (التبول في الفراش) مع نمو الطفل.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS