Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الحمى الروماتيزمية

حسب

Geoffrey A. Weinberg

, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1437| آخر تعديل للمحتوى رمضان 1437
موارد الموضوعات

الحمى الروماتيزمية rheumatic fever هي التهاب في المَفاصِل، والقلب، والجلد، والجهاز العصبي، تنجم عن مضاعفات لعدوى غير معالجة بالمكورات العقدية في الحلق.

  • تكون هذه الحالة ردة فعل على التهاب حلق بالمكورات العقدية غير معالج.

  • قد يعاني الأطفال من مزيج من التهاب المَفاصِل، والحمى، والألم الصدري أو الخفقان palpitations، أو الحركات الارتعاشية اللا إرادية، والانتفاخات الصغيرة تحت الجلد.

  • يستند التشخيص إلى الأعراض.

  • يُعد العلاج الفوري والكامل بالمضادات الحيوية لأي عدوى بالمكورات العقدية هو الطريقة الأفضل للوقاية من الحمى الروماتيزمية.

  • يُعطى الأسبرين لتسكين الألم، وتُعطى المُضادات الحيوية للتخلص من عدوى المكورات العقدية.

وعلى الرغم من أن الحمى الروماتيزمية تحدث بعد التهاب الحلق بالمكورات العقدية strep throat، إلا أنها ليست عدوى بحد ذاتها. وإنما هي ردة فعل التهابية على عدوى بالمكورات العقدية. تشمل الأعضاء الأكثر تأثرًا بالالتهاب كلاً من:

  • المَفاصِل

  • القلب

  • الجلد

  • الجهاز العصبي

يتعافى معظم الأشخاص المُصابون بالحمى الروماتيزمية، إلا أن القلب يتضرر بشكل دائم عند نسبة صغيرة من المرضى.

يمكن أن تحدث الحمى الروماتيزمية في أي عمر، ولكنها تحدث بشكل رئيسي عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-15 عامًا. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تحدث الحمى الروماتيزمية بشكل نادر قبل عمر 3 سنوات أو بعد عمر 21 عامًا، وتكون أقل شيوعًا بكثير في البلدان النامية، وربما يعود ذلك إلى الاستخدام الواسع للمضادات الحيوية في علاج عدوى المكورات العقدية في أي عمر. ولكن، قد ترتفع معدلات الإصابة بعدوى المكورات العقدية أو تنخفض في أجزاء معينة من العالم دون سبب واضح لذلك. ويبدو أن عوامل معينة تؤثر في خطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية، مثل زيادة الكثافة السكانية، وسوء التغذية، وتدني المستوى الاقتصادي الاجتماعي. كما يبدو بأن الوراثة تمارس دورًا جزئيًا في الإصابة بالحمى الروماتيزمية، لأنها تنتشر في بعض العائلات أكثر من عائلات أخرى.

في الولايات المتحدة الأمريكية، تبلغ نسبة خطر الحمى الروماتيزمية عند طفل أُصيب بعدوى المكورات العقدية ولم يُعالج أقل من 1-3%. ولكن نصف الأطفال الذين سبق لهم الإصابة بالحمى الروماتيزمية يُصابون بها مرة أخرى بعد الإصابة بعدوى جديدة بالمكورات العقدية وعدم علاجها.

تحدث الحمى الروماتيزمية بعد عدوى مكورات عقدية في الحلق، ولكن ليس في الجلد (القوباء impetigo) أو أماكن أخرى من الجسم. ولا تزال أَسبَاب ذلك غير معروفة.

الأعراض

تتباين أعراض الحمى الروماتيزمية بشكل كبير، وذلك اعتمادًا على جزء الجسم المُصاب بالالتهاب. عادةً ما تبدأ الأَعرَاض في غضون 2-3 أسابيع بعد اختفاء أعراض التهاب الحلق. والأعراض الأكثر شيوعًا للحمى الروماتيزمية هي:

  • الألم المَفصِلي

  • الحمى

  • الألم الصدري أو الخفقان الناجم عن التهاب القلب carditis

  • حركات ارتعاشية لا إرادية (رقصة سيدنهام Sydenham chorea)

  • طفح جلدي

  • انتفاخات صغيرة (عقيدات nodules) تحت الجلد

قد يعاني الطفل من واحد أو أكثر من الأعراض

لمفاصل

يُعد الألم المَفصِلي العَرَض الأولي الأكثر شيوعًا. حيث يصبح مفصل واحد أو أكثر من مفصل في الجسم مؤلمًا بشكل عفوي أو بالجس. كما قد يصبح المَفصِل دافئًا، ومتورمًا، وأحمر اللون. قد يتيبس المَفصِل وتتشكل سوائل بداخله. عادةً ما تُصاب مفاصل الكاحلين، والركبتين، والمرفقين. كما قد تُصاب مفاصل الكتفين، والوركين، والمَفاصِل الصغيرة في اليدين والقدمين. ومع تراجع الألم في أحد المَفاصِل، يبدأ الألم في مفصل جديد (ألم مُهاجر).

يمكن لألم المَفصِل أن يكون خفيفًا أو شديدًا، ويستمر عادةً لحوالي أسبوعين، ونادرًا ما يستمر حتى أربعة أسابيع.

لا تُسبب الحمى الروماتيزمية ضررًا طويل المدى في المَفصِل.

القلب

قد يكون التهاب القلب غير عرضي لدى بعض الأطفال، ولا يُشخص التهاب القلب لديهم إلا بعد سنوات عندما تُكتشف الأضرار التي لحقت بالقلب. قد يشعر بعض الأطفال بتسرع ضربات القلب. في حين يعاني بعض الأطفال من ألم صدري ناجم عن التهاب الجيب المحيط بالقلب. قد يعاني الطفل من حمى شديدة، أو ألم صدري، أو كليهما.

النفخات القلبية heart murmurs هي أصوات تحدث مع تدفق الدم من خلال القلب. في الحالة الطبيعية تحون النفخات القلبية عند الأطفال هادئة. ولكن زيادة أصوات النفخات القلبية أو تبدلها قد يُشير إلى إصابة الطفل بـاضطراب صمام قلبي. عندما تؤثر الحمى الروماتيزمية في القلب، فغالبًا ما تُصيب الصمامات القلبية، مما يؤدي إلى حدوث نفخات قلبية جديدة، أو كبيرة، أو مختلفة، وهو ما يمكن للطبيب تمييزه من خلال الاستماع إليها بالسماعة الطبية.

قد يُصاب الطفل بـفشل قلبي، مما يُسبب شعور الطفل بالتعب والإصابة بضيق التنفس، والغثيان، والتقيؤ، وألم المعدة، والسعال المتقطع غير المنتج للقشع.

يتعافى التهاب القلب تدريجيًا في غضون خمسة أشهر. ولكنه قد يُسبب ضررًا دائمًأ في صمامات القلب، مما يؤدي إلى اضطراب قلب روماتيزمي. يتباين خطر الإصابة باضطراب قلب روماتيزمي بناءً على شدة الالتهاب الأولي في القلب، كما إنه يعتمد على معالجة أو عدم معالجة العدوى الناكسة بالمكورات العقدية.

يكون الصمام الفاصل بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر (الصمام التاجي mitral valve) هو الصمام الأكثر عرضةً للإصابة في اضطراب القلب الروماتيزمي. قد يتسرب الدم من الصمام (قلس الصمام التاجي mitral valve regurgitation)، أو يتضيق بصورة غير طبيعية (تضيق الصمام التاجي mitral valve stenosis)، أو كلاهما. يُؤدي تضيق الصمام التاجي إلى نفخات قلبية مميزة تساعد الطبيب على تشخيص الحمى الروماتيزمية. وفي مرحلة لاحقة من الحياة، في منتصف العمر عادةً، قد يؤدي تضرر الصمام إلى فشل القلب والرجفان الأذيني atrial fibrillation (اضطراب في نظم القلب).

الجلد

قد يظهر طفح جلدي مسطح غير مؤلم ذو حواف متموجة (حمامى هامشية erythema marginatum) مع انحسار الأعراض الأخرى. يستمر هذا الطفح الجلدي لفترة قصيرة فقط، قد تكون أقل من يوم واحد أحيانًا.

Erythema Marginatum
Erythema Marginatum
© Springer Science+Business Media

قد تظهر انتفاخات صغيرة، قاسية، غير مؤلمة (عقيدات) تحت جلد الأطفال المصابين بالتهاب مفاصل أو التهاب قلب. عادةً ما تظهر هذه العقيدات بالقرب من المَفاصِل المصابة، وتتلاشى من تلقاء نفسها بعد فترة.

الجهاز العصبي

قد يعاني الطفل تدريجيًا من حركات ارتعاشية لا إرادية، في كلا الذراعين والساقين، والوجه، والقدمين، واليدين، وهو ما يُدعى برقصة سيدنهام Sydenham chorea، ولكن لا يحدث ذلك إلا بعد أن تنحسر جميع الأعراض الأخرى. وفي غضون شهر قد تشتد الحركات اللا إرادية، مما يدفع الأهل لاصطحاب الطفل إلى الطبيب. وبعد ذلك، قد يعاني الطفل من حركات سريعة، غير هادفة، غير منتظمة، تتلاشى في أثناء النوم. قد تؤثر هذه الحركات في أي عضلة ما عدا عضلات العينين. قد تبدأ هذه الحركات في اليدين، وتنتشر إلى القدمين والوجه. من الشائع حدوث تعابير وجهية تكشيرية. قد يُصدر الطفل أصواتًا بلسانه، أو قد يمده قليلًا خارج الفم ويعيده مرة أخرى.

في الحالات الخفيفة، قد يبدو الطفل أخرقًا، ويواجه صعوبات بسيطة في ارتداء الثياب أو تناول الطعام. أما في الحالات الشديدة، فقد يكون من الضروري حماية الطفل من أذية نفسه بسبب تأرجح ذراعيه أو ساقيه. قد تستمر رقصة سيدنهام لمدة تتراوح بين 4-8 أشهر.

التَّشخيص

  • المعايير السريرية المُعتمدة

  • الزرع البكتيري لعينة من الحلق

  • الاختبارات الدموية

  • تخطيط القلب الكهربائي وتخطيط القلب بالصدى في كثير من الأحيان

يضع الطبيب تشخيصه للحمى الروماتيزمية بناءً على عدد من الأعراض ونتائج الاختبارات التي تُدعى معايير جونز المُعدلة Modified Jones Criteria (انظر كيف يُشخص الطبيب الحمى الروماتيزمية؟).

يقوم الطبيب بإجراء اختبارات دموية لتحري المستويات المرتفعة من الأجسام المضادة للمكورات العقدية. كما يقوم الطبيب أيضًا بأخذ مسحة من حلق الطفل وإرسالها إلى المختبر لتحري وجود المكورات العقدية.

تساعد الاختبارات الدموية الأخرى، مثل سرعة تثفل الكريات الحمر erythrocyte sedimentation rate (ESR) واختبار البروتين C التفاعلي، على معرفة ما إذا كان الالتهاب موجودًا في الجسم ومدى انتشاره. تزداد سرعة تثفل الكريات الحمر ومستويات البروتين C التفاعلي في حال وجود الالتهاب.

يقوم الطبيب بإجراء تخطيط قلب كهربائي (والذي يُسجل نشاط القلب الكهربائي) لتحري النظم القلبي الشاذ والناجم عن التهاب القلب. قد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء تخطيط لصدى القلب (تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية) لتحري شذوذات الصمامات القلبية والتهاب القلب.

إذا لم يكن الطبيب متأكدًا من أن سبب احمرار وتورم المَفصِل هو عدوى المَفصِل وليس الحمى الروماتيزمية، فقد يستخدم إبرة لأخذ عينة من سائل المَفصِل (رشف المَفصِل joint aspiration) واختبار هذا السائل.

كيف يقوم الأطباء بتشخيص الحُمَّى الروماتيزمية؟

يؤكد الطبيب تشخيص الحمى الروماتيزمية عند الطفل إذا سبق له الإصابة بعدوى المكورات العقدية وكان لديه اثنان من المعايير الرئيسية أو معيار رئيسي واحد واثنين من المعايير الفرعية:

  • المعايير الرئيسية للحمى الروماتيزمية هي:

    • التهاب القلب carditis

    • حركات ارتعاشية لا إرادية (رقصة سيدنهام Sydenham chorea)

    • الطفح الجلدي (حمامى هامشية erythema marginatum)

    • احمرار، وألم، وتورم في مفصل واحد أو عدة مفاصل

    • انتفاخات (عقيدات) تحت الجلد

  • المعايير الفرعية للحمى الروماتيزمية هي:

    • ألم في عدة مفاصل (بدون احمرار أو تورم)

    • زيادة سرعة تثفل الكريات الحمر أو ارتفاع مستوى البروتين C التفاعلي

    • حُمَّى

    • اضطراب النظم القلبي

المآل

قد تنكس الحمى الروماتيزمية وبعض المشاكل التي تُسببها، مثل التهاب القلب ورقصة سيدنهام. عادةً ما تدوم نوبات رقصة سيدنهام لبضعة أشهر، وتتعافى بشكل كامل عند معظم المصابين، إلا أن الاضطراب قد ينكس لدى ثلث المصابين. لا تكون المشاكل المَفصِلية دائمة (مثل الألم والتورم)، ولكن يمكن لالتهاب القلب أن يكون دائمًا وشديدًا، وخاصةً إذا تكررت العدوى بالمكورات العقدية ولم تُعالج.

عادةً ما تختفي النفخات القلبية الناجمة عن الحمى الروماتيزمية عند بعض المرضى، ولكنها تكون دائمة عند معظم المرضى بالإضافة إلى درجة ما من تضرر الصمامات القلبية.

المُعالجَة

  • المضادات الحيوية

  • الأسبرين

  • الستيرويدات القشرية أحيانًا

يهدف علاج الحمى الروماتيزمية إلى تحقيق ثلاث غايات:

  • القضاء على أية بقايا لعدوى المكورات العقدية

  • التخفيف من شدة الالتهاب، وخاصة في المَفاصِل والقلب، وبالتالي تسكين الأعراض

  • الوقاية من العدوى المستقبلية

يصف الطبيب المضادات الحيوية للطفل المصاب بالحمى الروماتيزمية للقضاء على أية بقايا لعدوى المكورات العقدية. يُعطى البنسلين المديد بجرعة واحدة عن طريق الحقن، أو تُعطى مشاركة بين البنسلين والأموكسيسيللين عن طريق الفم لمدة 10 أيام.

يُعطى الأسبرين بجرعات عالية لبضعة أسابيع للتخفيف من شدة الالتهاب والألم، وخاصةً إذا وصل الالتهاب إلى المَفاصِل والقلب.

يمكن لبعض أنواع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى مثل نابروكسين naproxen أن تكون فعالة مثل الأسبرين، ولكن يُفضل الأسبرين لعلاج الحمى الروماتيزمية.

إذا كان التهاب القلب شديدًا، تُعطى الستيرويدات القشرية مثل بريدنيزون prednisone بالإضافة إلى الأسبرين، وقد تُعطى عن طريق الوريد أو عن طريق الفم.

ينبغي على الطفل الحدّ من نشاطاته البدنية إذا كان يشكو من ألم مفصلي، أو رقصة سيدنهام، أو فشل قلبي. أما الأطفال الذين لا يعانون من التهاب قلب، فلا يحتاجون إلى الحدّ من نشاطاتهم بعد انحسار الأعراض. من غير المفيد الاستراحة في السرير لفترات طويلة، وينبغي على الأهل استشارة الطبيب حول ذلك.

العلاج الوقائي (العلاج الوقائي بالمضادَّات الحيوية)

إن أفضل طريقة للوقاية من الحمى الروماتيزمية هي العلاج الفوري والكامل بالمضادات الحيوية عند الإصابة بأي التهاب حلق بالمكورات العقدية.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي إعطاء الأطفال المصابين بالحمى الروماتيزمية أدوية (البنسلين عادةً) عن طريق الفم بمعدل مرة واحدة كل يوم لمدة شهر، أو عن طريق الحقن العضلي بمعدل مرة واحدة في الشهر، وذلك للوقاية من الإصابة بعدوى جديدة بالمكورات العقدية. عند إعطاء المضادات الحيوية لأشخاص لا يعانون حاليًا من عدوى، فيُسمى ذلك علاجًا وقائيًا بالمضادات الحيوية. من غير الواضح حتى الآن كم ينبغي أن تستمر هذه المعالجة الوقائية. ويعتمد ذلك على شدة المرض، وتستمر عادةً لمدة خمس سنوات على الأقل، أو حتى وصول الطفل لعمر 21 عامًا (أيهما أطول). يوصي بعض الأطباء بالاستمرار بالعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية مدى الحياة عند بعض المرضى، مثل أولئك الذين أصيبوا بضرر دائم في الصمامات القلبية، ويكونون على احتكاك مستمر بأطفال صغار (لأن الأطفال الصغار قد يحملون بكتيريا المكورات العقدية، فتنتقل مجددًا إلى الشخص وتتكرر العدوى بها).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
داء السكَّري
Components.Widgets.Video
داء السكَّري
خلال عملية الهضم، يَجرِي تحويلُ معظم الطعام الذي يؤكل إلى الغلُوكُوز، المعروف باسم سكر الدَّم. يدور...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة