أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

النُّكاف

(التِهابُ النَّكَفِيَّةِ الوَبائِيّ)

حسب

Mary T. Caserta

, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1436
موارد الموضوعات

النُّكاف Mumps (التِهابُ النَّكَفِيَّةِ الوَبائِيّ epidemic parotitis) هو عدوى فيروسيَّة مُعدية تُسبِّبُ تضخُّمًا مؤلمًا في الغدد اللُّعابيَّة. كما قد تُصيبُ العدوى الخُصيَتين والدِّماغ والبنكرياس وخصوصًا عند البالغين.

  • ينجم النُّكاف عن عدوى فيروسيَّة.

  • تنطوي الأَعرَاض على القشعريرة والصُّدَاع ونَقص الشَّهية والحمَّى والشُّعور بالمرض، يتلوها تورُّم الغدد اللُّعابيَّة.

  • يعتمد التَّشخيص على الأعراض النَّموذجيَّة.

  • يتعافى معظم الأطفال دون مشاكل؛ ولكنَّ العدوى قد تؤدي إلى حدوث التهاب السَّحايا أو التهاب الدِّماغ.

  • يمكن للتَّطعيم الروتيني أن يمنع الإصابة بالعدوى.

  • تهدف المعالجة إلى تخفيف الأَعرَاض.

يلتقط الأطفال عدوى النُّكاف عن طريق تنفُّس قطراتٍ صغيرةٍ محمولةٍ في الهواء خرجت مع السعال الرَّطب لشخصٍ مُصابٍ بالعدوى أو من خلال الاتصال المباشر مع الأشياء المُلوَّثة بلعاب شخص مصابٍ بالعدوى. تكون نسبة انتقال العدوى بالنُّكاف أقل من نسبة انتقال عدوى الحصبة أو الجدري. يحدث في المناطق المكتظَّة بالسكان على مدار السنة ولكن من الشَّائع حدوثه في أواخر الشتاء وأوائل الربيع.

يمكن أن تحدث الأوبئة عند اجتماع أشخاصٍ غيرَ مُحصَّنين في منطقةٍ واحدة. ولكن، حدثت فاشيات صغيرة بين الأشخاص الذين تمَّ تطعيمهم، ربَّما نتيجةً لعدم حدوث مناعة عند بعض الأشخاص (حوالي 10 - 12٪) بعد التطعيم، وفي بعض الحالات الأخرى، نتيجة تراجع المناعة مع مرور الوقت. ورغم إمكانيَّة حدوث إصابةٍ بالعدوى عند جميع الفئات العمريَّة، إلَّا أنَّ معظم الحالات تحدث عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 - 10 سنوات.

في عام 1967، وقبل البَدء بتلقيح الأطفال بشكلٍ روتينيٍّ ضدَّ النُّكاف، كانت توجد 186,000 حالة نكاف في الولايات المتَّحدة. ومنذ بدء التلقيح، انخفض عدد الحالات بشكلٍ ملحوظ. ولكن، مازالت تحدث حالات عدوى بالنُّكاف. تَسبّبَ تفشي النُكاف في عام 2006 في وسط غرب الولايات المتَّحدة في حدوث أكثر من 6584 حالة. وكانت لدى الشباب أعلى مُعدَّلات الإصابة بالعدوى، ممَّا أبرز الحاجة إلى الاستمرار في استعمال التَّطعيم. وحدث تفشِّيان أصغرَ حجمًا في عامي 2009 و 2010، حدثت في أحدهما 3,000 حالة أصابت بشكلٍ رئيسيٍّ طلبة المدارس الثانويَّة في مجتمعٍ دينيٍّ في مدينة نيويورك. وفي النصف الأول من عام 2014، وقعت 871 حالة عدوى تفشَّى الكثير منها في أربع جامعاتٍ في الولايات المتحدة. ولا تحدث العدوى عادةً عند الأطفال الذين تقلُّ أعمارهم عن سنتين، وخصوصًا أولئك الذين لم يتجاوزوا عامهم الأوَّل. تؤدِّي الإصابة بعدوى فيروس النُّكاف عادةً إلى توفير مناعةٍ دائمة من هذا الفيروس.

وكما هيَ الحال في الحصبة، قد يحمل المسافرون أو المهاجرون فيروس النُّكاف معهم من دولٍ أخرى وينقلون العدوى به بعد ذلك، وخصوصًا في الأماكن التي يجتمع فيها الكثير من الأشخاص (مثل الجامعات) أو في المجتمعات المغلقة (مثل المجتمعات اليهوديَّة التَّقليديَّة المُلتزمة).

أعراض النُّكاف

تبدأ أعراض النُّكاف بالظُّهور بعد 12 - 24 يومًا من التقاط العدوى. إلَّا أنَّ الأعراض لا تظهر عند حوالى ربع الأشخاص المُصابين بالعدوى. يُعاني معظم الأطفال من قشعريرة وصداع وضَعف الشَّهيَّة وشعور عام بالمرض وحُمَّى منخفضة إلى متوسِّطة الشِّدَّة. ويتلو حدوث هذه الأَعرَاض خلال 12 - 24 ساعة ظهورَ تورُّمٍ في الغدد اللُّعابيَّة، والذي يبرزُ بشكلٍ أكبر في اليوم الثاني ويستمرُّ من 5 إلى 7 أيَّام.

تقتصر أعراض الحالة عند بعض الأطفال على حدوث تورُّم في الغُدد اللُّعابيَّة دون ظهور أعراضٍ أخرى. يؤدي التَّورم إلى الشُّعور بالألم عند المضغ أو البلع، ولاسيَّما عند ابتلاع السوائل الحامضة، مثل عصائر الحمضيَّات. تكون الغدد مؤلمةً عند لمسها. في هذه المرحلة، ترتفع درجة الحرارة عادةً إلى حوالى 39.5 أو 40 درجة مئوية وتستمرُّ من 1 إلى 3 أيَّام.

مُضَاعَفات النُّكاف

قد يُصيبُ النُّكاف أعضاءً أخرى غير الغدد اللُّعابيَّة.

يُعاني حوالى 30٪ من الرجال الذين يُصابون بالنُّكاف بعد سن البلوغ من حدوث التهابٍ في إحدى أو كلتا الخُصيَتين (التهاب الخصية). يُسبِّبُ التهاب الخُصيَتين تورُّمًا وألمًا شديدًا. وعند الشِّفاء، قد يكون حجم الخصية المُصابة قد أصبحَ أصغر، ولكنَّ إنتاج هرمون التستوستيرون والخُصُوبَة لا يتأثَّران عادةً. عند النساء، يكون التهاب المبيض أقلُّ شيوعًا وألمًا ولا يُضعِفُ الخصوبة.

يؤدي النكاف إلى التهاب طبقات الأنسجة التي تغطي الدِّماغ (التهاب السَّحايا) عند 1 - 10٪ من المرضى. يؤدي التهاب السحايا إلى الشُّعور بالصُّدَاع والقيء وتيبُّس الرَّقبة. كما يتسبَّب النكاف في حدوث (التهاب الدِّماغ) عند مريضٍ واحدٍ من كلِّ 1,000 إلى 5,000 مريض. يتسبَّب التهاب الدِّماغ في الشُّعور بالنُّعاس أو الغيبوبة أو حدوث اختِلاجَات. يتعافى معظم المرضى بشكلٍ كامل، ولكن يُعاني بعضهم من ضررٍ دائمٍ في الأعصاب أو الدِّماغ، مثل الصَّمم أو شلل عضلات الوجه، ويُصيب الضَّرر أحد جانبي الجسم عادةً.

يمكن أن يحدث (التهاب البنكرياس) في نهاية الأسبوع الأول من العدوى. يتسبَّب هذا الاضطراب في الشُّعور بألمٍ في البطن والغثيان الشديد والقيء. تزول هذه الأَعرَاض في غضون أسبوعٍ تقريبًا، ويتعافى الشخص بشكلٍ كامل.

ومن النَّادر جدًّا حدوث المُضَاعَفات الأخرى، مثل تورُّم الكبد أو الكلى أو عضلة القلب.

تشخيص النُّكاف

  • تقييم الطبيب

يعتمد الأطبَّاء في وضع تشخيص النُّكاف على الأعراض النَّموذجيَّة، لاسيَّما عند ظهورها خلال تفشِّي النكاف. يمكن للاختبارات المعمليَّة اكتشاف فيروس النُّكاف وأضداده. ويمكن استعمال هذه الاختبارات لتأكيد التَّشخيص، ويتمُّ ذلك عادة لتوثيق حالات التَّفشِّي لأغراض الصِحَّة العامَّة. يُجرى البَزل النخاعي للأشخاص الذين ظهرت عندهم علامات التهاب السَّحايا أو التهاب الدِّماغ.

المآل

يتعافى جميع الأطفال المُصابين بالنُّكاف تقريبًا بشكلٍ كاملٍ دون التَّعرُّض لمشاكل، ولكن قد تتفاقم الأعراض مرَّة أخرى بعد حوالى أسبوعين في حالاتٍ نادرة.

الوقاية من النُّكاف

  • لقاح النُّكاف

تُعطى الجرعة الأولى من لقاح النكُّاف، والذي هو أحد اللُّقاحات الروتينيَّة خلال مرحلة الطفولة، عندما يتراوح عمر الطِّفل بين 12 و 15 شَهرًا. وتعطى الجرعة الثانية عندما يتراوح عمر الطفل بين 4 و 6 سنوات. اللقاح المُستَعمل هو لقاح مُتعدِّد. يحتوي هذا الخليط على لقاح الحَصبَة والنُّكاف والحَصبَة الألمانية، كما يحتوي في بعض الأحيان على لقاح الجدري (جدري الماء). لا يوجد لقاحٌ منفصلٌ للنُّكاف.

يجب أن يحصل البالغون الذين وُلدوا خلال أو بعد عام 1957 على جرعةٍ منه، مالم يَجرِ تشخيص إصابتهم بالنُّكاف من قِبَل مُقدِّم الرِّعاية الصِّحيَّة. ينبغي عدم استعمال لقاح فيروس النُّكاف الحي عند النِّساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضَعفٍ في الجهاز المناعي.

معالجة النُّكاف

  • الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين لتدبير الانزعاج

تقتصر الحاجة بعد بداية العدوى إلى مجرَّد إدارة تقدُّمها. وللحدِّ من الانِزعَاج، يجب على الأطفال أن يتَّبعوا نظامًا غذائيًّا رخوًا وتجنَّب تناول الأطعمة التي تتطلَّب الكثير من المضغ أو الحامضة المذاق. يمكن أن تُستَعملَ المُسكِّنات، مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين لتدبير الصُّداع والانِزعَاج.

ويجب على الفتيان أو الرجال المصابين بالتهاب الخُصيَتين أن يرتاحوا في الفراش. يمكن دعم كيس الصفن بواسطة داعم رياضي أو عن طريق جسر لاصق بين الفخذين. ويمكن تطبيق قوالب الجليد لتخفيف الألم.

إذا تَسبَّب التهاب البنكرياس في حدوث غثيان وقيء شديدان فقد يجري تسريب السوائل عن طريق الوريد، وينبغي تجنُّب التَّغذية عن طريق الفم لبضعة أيام. قد يحتاج الأطفال المصابون بالتهاب السَّحايا أو التهاب الدَّماغ إلى تسريب السوائل الوريديَّة والأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين لتدبير الحُمَّى أو الصُّدَاع. ويمكن أن توجد ضرورةٌ إلى استعمال مضادَّات الاختلاج إذا حدثت اختلاجات.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
إعطاءُ الأنسولين
Components.Widgets.Video
إعطاءُ الأنسولين
داء السكّري هي حالةٌ تحدث نتيجة ارتفاع مستويات الغلُوكُوز أو سكر الدَّم في مجرى الدَّم. يستعمل كثيرٌ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة