أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تعاطي ومعاقرة المواد عندَ المراهقين

حسب

Sharon Levy

, MD, MPH, Harvard Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

يتراوح تعاطي المواد بين المراهقين من التجريب إلى اضطرابات تعاطي المواد الشديدة. تضع جميعُ أشكال تعاطي المواد، حتى الاستخدام التجريبي، المراهقينَ في مواجهة خطر مشاكل قصيرة الأجل، مثل الحوادث والمُشاجرات والنشاط الجنسي الطائش أو غير المرغوب فيه والجرعة الزائدة. يكون المراهقون عرضة لتأثيرات تعاطي المواد، ويواجهون زيادة في خطر حدوث عواقب طويلة الأجل، مثل اضطرابات الصحة النفسية وسوء التحصيل المدرسي واضطراب تعاطي مادَّة ما.

في المجتمع الغربي الحديث، يعدّ تعاطي المواد طريقة سهلة للمراهقين لإرضاء حاجاتهم النمائية الطبيعية من ناحية المجازفة والبحث عن الإثارة. ومن غير المستغرَب أن يكونَ تعاطي المواد شائعًا مع تقدم المراهقين في السن، فحوالى 70% من المراهقين سيحاولون شرب الكحول قبل تخرجهم من المدرسة الثانوية، ولكن يكون تعاطي المواد بشكلٍ متكرر ومستمر أقل شيوعًا بكثير. حتى تعاطي المواد بشكلٍ عرضيّ يكون أمرًا محفوفًا بالمخاطر، ولا ينبغي التقليل من أهميته أو تجاهله أو السماح به من قبل البالغين. تعدّ مواقف الآباء والأمثلة التي يضعونها فيما يتعلق باستخدامهم للكحول والتبغ والأدوية الموصوفة، وغيرها من المواد، ذات تأثير قويّ.

معاقرة الخمرة عندَ المراهقين

الكحول هو المادة الأكثر استخدامًا من قبل المراهقين؛ حيث يُفيدُ حوالي 70% من تلاميذ الثانوية العامَّة بأنهم جربوا الكحول، على الرغم من أن 55% فقط قالوا إنهم لم يصلوا إلى حالة السكر مطلقًا. وقد استهلك حوالى 50% من طلاب الثانوية العامة الكحول في الشهر السابق للدراسة، وهم يُعدُّون من معاقري الخمرة الحاليين. كما أن الإفراط في معاقرة الخمرة شائعٌ أيضًا، ويحدث نحو 90% من جميع حالات تناول المشروبات الكحولية لدى المراهقين في أثناء الحفلات. وبشكلٍ عام، يُصنَّف فرط معاقرة الخمرة على أنَّه استهلاك أكثر من 4 كؤوس خلال ساعتين أو أقلّ؛ ولكن بالنسبة إلى صغار السنّ، مثل الفتيات الأصغر سنًا، قد يؤدي شرب ما لا يتجاوز كأسين من الكحول إلى ما يكفي من السكر ليعدّ إفراطًا في الشرب. يضعُ الإفراط في الشرب المراهقين في مواجهة خطر الحوادث والإصابات والنشاط الجنسي الطائش أو غير المرغوب فيه، وغير ذلك من المواقف المؤسفة، ولهذه الأَسبَاب، ينبغي تشجيعُ المراهقين على عدم الشرب.

يُصور المجتمع ووسائل الإعلام الشرب على أنه مقبول أو حتى أنه عصري، وعلى الرغم من هذه التأثيرات، إلا أنه يمكن للآباء إحداث فرق من خلال نقل توقعات واضحة للمراهقين بشأن الشرب، ووضع قيود باستمرار ومراقبتهم. من ناحية أخرى، قد يعتقد المراهقون الذين يشرب أفراد عائلتهم بشكل مفرط أن هذا السلوك مقبول. بعض المراهقين الذين يحاولون شرب الكحول ينتهي المطاف بهم بالإصابة باضطراب معاقرة الخمرة. تنطوي عواملُ الخطر للإصابة باضطراب على بدء الشرب في سن مبكرة والوراثة. ينبغي توعية المراهقين الذين لديهم أحد أفراد العائلة يُعاني من اضطراب معاقرة الخمرة حول ما يواجهونه من زيادةٍ في الخطر.

استخدام التبغ عند المراهقين

الغالبية العظمى من البالغين الذين يدخنون السجائر يبدؤون التدخين في أثناء فترة المراهقة، وحتى الأطفال الصغار قد يقومون بتجربة السجائر؛ وفي عام 2015 أفادَ حوالى 11% من طلاب المدارس الثانوية عن استخدام حاليّ للسجائر (التدخين خلال الثلاثين يومًا السابقة)، حيث وصلت هذه النسبة إلى 27.5% في العام 1991. يُفيدُ نَحو 2% فقط من طلاب المدارس الثانوية عن تدخينهم كل يوم، ويُفيدُ حوالى 7 إلى 8% من طلاب الصف التاسع عن تدخينهم بانتظام. في الولايات المتحدة يبدأ أكثر من 2000 شخص التدخين كل يوم؛ ومن بين هؤلاء المدخنين الجدد، 31 يكونون دون عمر 16 عامًا وأكثر من 50% يكونون دون سن 18 عامًا. إذا لم يجرب المراهقون السجائر قبل عمر 19 عامًا، فمن المُستبعد جدًا أن يصبحوا مدخنين كبالغين.

عامل الخطر الوحيد الأقوى لتدخين المراهقين هو:

  • كون الآباء من المُدخنين

تنطوي عواملُ الخطر الأخرى المرتبطة عادة بالبدء في التدخين خلال مرحلة الطفولة على:

  • الأقران والنماذج التي يُحتذى فيها (مثل المشاهير) الذين يدخنون

  • سوء الأداء المدرسي

  • السُّلُوكيات الأخرى ذات الخطورة العالية (مثل الإفراط في اتباع نظام غذائي، خُصوصًا عند البنات؛ أو المُشاجرة البدنية والقيادة في حالة سكر، خُصوصًا عندَ الأولاد؛ أو معاقرة الخمرة أو المُخدرات الأخرى)

  • ضعف القدرة على حل المشاكل

  • توفّر السجائر

  • ضعف احترام الذات

كما قد يستخدم المراهقون أيضًا التبغ بأشكال أخرى؛ حيث إن حوالى 3.3% من الأشخاص في عمر 18 عامًا وحوالى 7.9% من طلاب المدارس الثانوية يستخدمون التبغ غير المدخّن smokeless، ويمكن مضغ التبغ غير المدخّن (التبغ الممضوغ)، حيث يجري وضعه بين الشفة السفلى واللثة (تبغ التغميس)، أو استنشاقه في الأنف (السعوط). يعدّ تدخين الغليون أمرًا نادرًا نسبيًا في الولايات المتحدة، ولكن الاستخدام ازداد بين طلاب المدارس المتوسطة والثانوية منذ عام 1999. وانخفضت النسبة المئوية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 12 عامًا ويدخنون السيجار.

يمكن للآباء أن يساعدوا على وقاية المراهقين من التدخين واستخدام منتجات التبغ غير المدخّن عندما يكونون قدوة إيجابية (أي عن طريق عدم التدخين أو المضغ)، ومناقشة مخاطر التبغ علنًا، وتشجيع المراهقين الذين يدخنون بالفعل أو يمضغون على الإقلاع عن التدخين، بما في ذلك دعمهم في التماس المساعدة الطبية إذا لزم الأمر (انظر الإقلاع عن التَّدخين عند الأطفال والمُراهقين).

السَّجائر الإلكترونية

تزداد شعبية السجائر الإلكترونية أيضًا، وربما يجري تصنيفها تصنيفًا خاطئًا كبدائل آمنة عن السجائر؛ وهي تحتوي على النيكوتين السائل، وهو أكثر جزء يُسبب الإدمان في التبغ. يجري تسخين السَّائِل إلى بخار ويُستنشق؛ ونظرًا لعدم وجود منتجات احتراق للتبغ، فإن هذه المنتجات لا تحتوي على جميع العواقب الصحية السلبية نفسها، ولكن النيكوتين يُسبب الإدمان بشكلٍ كبيرٍ، وسُمِّيته مُحتَملة. هناك أيضًا عدد من المُكَوِّنات الأخرى في السائل، وبعضها قد يكون سامًا ولكن تأثيراتها الطويلة الأجل غير معروفة حاليًا. يحتوي البخارُ الناجم عن السجائر الإلكترونية على النيكوتين ومكونات أخرى معاً،

وتُشكل السجائر الإلكترونية بشكلٍ متزايد الشكل الأولي من تعرُّض المراهقين للنيكوتين، ولكن تأثيرها في معدل التدخين عند البالغين غير واضح. وفقًا لمراكز مُكافَحَةِ الأمراض والوقاية منها CDC، ازداد الاستخدام الحالي للسجائر الإلكترونية بين طلاب المدارس المتوسطة والثانوية بشكلٍ ملحوظ من 4.5% في العام 2013 إلى 13.4% في العام 2014، وإلى 24.1% في العام 2015. حوالي 45% من طلاب المدارس الثانوية قاموا بتجريب السجائر الإلكترونية.

المواد الأخرى

لا يزال تعاطي المواد الأخرى بين المراهقين مشكلة خطيرة؛ حيثُ أفادت الدراسة الوطنية حول رصد السلوك الخطر عند اليافعين بين طلاب المدارس الثانوية، والتي تُجريها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنوياً، أنَّه في العام 2015، كانت نسبة 21.7% من طلاب المدارس الثانوية من مستخدمي الماريجوانا الحاليين (وهذا أقلّ من معدل الذروة البالغ 25.3% في العام 1995). أفاد نَحو 39% أنهم استخدموا الماريجوانا مرة أو أكثر في حياتهم. وفي عام 2010، تجاوز المعدل الحالي لاستخدام الماريجوانا معدل الاستخدام الحالي للتبغ للمرة الأولى،

وفي نفس الدراسة، أفادت النسب المئوية التالية لطلاب المدارس الثانوية عن استخدام المواد غير المشروعة مرة أو أكثر في حياتهم:

استخدام الحشيش والكانابينُويدات التَركيبية في ازدياد وتجاوز استخدام التبغ مؤخرًا. كما أنّ استخدام المستنشقات (النفخ) يمثل مشكلة أيضًا، خاصة بين المراهقين الصغار.

تنطوي الأدوية الموصوفة التي يجري تعاطيها بشكلٍ خاص على مسكنات الألم الأفيونية والأدوية المضادات للقلق والمنبهات (مثل ميثيل فينيدات والأدوية المشابهة المستخدمة لمعالجة اضطراب نقص الانتباه).

تنطوي الأدوية التي تُباع من دُون وصفة طبية، والتي يُساء استخدامها بشكلٍ خاص، على أدوية السعال والبرد التي تحتوي على ديكستروميتورفان dextromethorphan. هذه الأدوية الآن يساء استخدامها من قبل المراهقين أكثر من أي مادة أخرى من غير الكحول والماريجوانا. تتوفّر أدوية السعال والزكام التي تُباع من دُون وصفة طبية على نطاق واسع، وتعدّ آمنة للعديد من المراهقين، وحاليًا تُستخدم كمدخل لتعاطي المخدرات. وحتى المراهقين اليافعين قد يجربون المخدرات، ويقوم البعض بالإبلاغ عن تعاطي المخدرات في عمر مبكر يصل إلى 12 عامًا. العديد من المراهقين الذين قاموا بتجربة الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبية، والأدوية التي تستلزم وصفة طبية وغيرها من المواد، ينتهي بهم المطاف إلى الإصابة باضطرابات تعاطي المواد.

استخدم نَحو 3.5% من طلبة المدارس الثانوية الستيرويدات الابتنائية خلال فترة الحياة؛ وعلى الرغم من أن استخدام الستيرويدات هُوَ أكثر شيوعًا بين الرياضيين، إلا أن غير الرياضيين ليسوا محصنين. يترافق استخدام الستيرويدات الابتِنائِيّة مع عدد من التأثيرات الجانبية، بما في ذلك الإغلاق المبكر لصفائح النمو في نهايات العظام، مما يؤدي إلى قِصَر القامة الدائم. تشيعُ التأثيرات الجانبية الأخرى عند المراهقين والبالغين معًا.

تنطوي السلوكيات التي يجب أن تدفع الآباء لمناقشة مخاوفهم مع طفلهم وطبيبهم على:

  • السلوك الغريب

  • الاكتئاب أو تقلب المزاج

  • التغيُّر بالنسبة إلى الأصدقاء

  • انخفاض أداء المدرسة

  • فقدان الاهتمام في الهوايات

يجب على الآباء الذين يعثرون على المخدرات أو أدوات تعاطي المخدرات (مثل الأنابيب والمحاقن والمقاييس) مناقشة مخاوفهم مع أطفالهم.

وفي أثناء الزيارات الروتينية للرعاية الصحية، يجب على الآباء أن يتوقعوا من طبيب الأطفال أن يسأل الطفل أسئلة سرية حول تعاطي المواد. يمكن للأطباء المساعدة في تقييم ما إذا كان المراهق يُعاني من اضطراب تعاطي المواد، وتقديم المعالجة المناسبة، أو إحالة الطفل إلى اختصاصي. قد يكون اختبار المُخدرات جزءًا مفيدًا من التقييم، ولكنه ينطوي على قيود ملحوظة. قد تكون نتائج اختبار البول سلبية عند المراهقين الذين يتعاطون المُخدرات إذا جرى التخلص من المخدر من الجسم قبل إجراء الاختبار، أو إذا جرى استخدام دواء غير مُدرَج ضمن في لوحة اختبار معيارية، أو إذا كانت عينة البول ملوثة. وفي بعض الأحيان، تكون نتائج اختبار المُخدرات إيجابية عند المراهقين الذين لم يتعاطوا المخدرات (إيجابية كاذبة)، وحتى الاختبار الإيجابي الفعلي لا يشير إلى عدد المرات التي جرى فيها تعاطي مُخدِّر، وبذلك لا يمكن التمييز بين الاستخدام العرضي والمشاكل الأكثر خطورة. بالنظر إلى هذه القيود، يجب على الطبيب الذي لديه خبرة في هذا المجال تحديد ما إذا كان هناك حاجة إلى إجراء اختبار لمُخدِّر في حالة معينة، ويجب على الآباء احترام نصيحة الطبيب. عندما يطلب الآباء إجراء فحص لمُخدِّر أو يطالبون بمعلومات من شأنها أن تنتهك خصوصية أطفالهم، فقد يخلقون جوًا من المواجهة ويجعلون من غير قصد من الصعب على الطبيب الحصول على تاريخ دقيق لتعاطي المادَّة وتشكيل علاقة ثقة مع طفلهم.

إذا اعتقد الطبيبُ أن لدى المراهق اضطراب تعاطي المواد، فقد تكون هناك حاجة إلى إحالته للمزيد من التقييم والعلاج. بشكل عام، يمكن استخدامُ نفس المعالجة المستخدمة مع البالغين الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المواد مع المراهقين أيضًا؛ ولكن، ينبغي تكييف المُعالجة وفقًا لاحتياجات المراهق. كما ينبغي أن يتلقّى المراهقون الخدمات من برامج المراهقين واختصاصي العلاج ذوي الخبرة في مُعالَجَة المراهقين الذين يُعانون من اضطرابات تعاطي الموادّ، وبشكلٍ عام، لا ينبغي مُعالجة المراهقين في نفس برامج مُعالجة البالغين.

للمَزيد من المعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
الحَصبَة
Components.Widgets.Video
الحَصبَة
الحصبة مرضٌ مُعدٍ بشدَّة يُسبِّبه فيروس الحصبة. يوجد فيروس الحصبة measles virus عند الأشخاص المصابين...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة