Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اضطرابات طيف التوحد

حسب

Stephen Brian Sulkes

, MD, Golisano Children’s Hospital at Strong, University of Rochester School of Medicine and Dentistry

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

اضطرابات طيف التوحد autism spectrum disorders (ASDs) هي الحالات التي يواجه فيها الأشخاص صعوبة فيتطوير العلاقات الاجتماعية العادية، أو استخدام اللغة بشكل طبيعي، أو يعجزون عن استخدامها بشكل مطلق، ويتصرفون بطرق قهرية وطقوسية.

  • ويواجه الأشخاص المتضررون صعوبة في التواصل مع الآخرين والارتباط بهم.

  • تكون لدى الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد أيضًا أنماط سلوكية و/أو اهتمامات و/أو أنشطة محدودة، وغالبًا ما يتبعون روتينًا صارمًا في حياتهم.

  • يستند التشخيص إلى مراقبة الطفل، وتقارير الأهل والمعلمين في المدرسة.

  • يستجيب معظم المصابون بشكل جيد إلى المداخلات العلاجية القائمة على المداخلات السلوكية المُنظمة بشكلٍ عالٍ.

وقد جرى اعتبار التوحد بأنه طيف أو نطاق من الاضطرابات، لأن مظاهره تتباين كثيرًا من حيث النوع والشدة. وكان التوحد فيما سبق يُصنف في خمسة أنواع: التوحد التقليدي، ومتلازمة أسبرجر Asperger syndrome، ومتلازمة ريت Rett syndrome، والاضطراب التحللي الطفولي childhood disintegrative disorder، واضطراب الارتقاء المنتشر pervasive developmental disorder. ولكن الأطباء لا يستخدمون حاليًا هذه المصطلحات، ويُطلقون على جميع أنواع التوحد اسم اضطراب طيف التوحد autism spectrum disorders (ASDs) (باستثناء متلازمة ريت، والتي تُعد اضطرابًا وراثيًا مميزًا). يختلف اضطراب طيف التوحد عن الإعاقة الذهنية، على الرغم من أن الكثير من مرضى التوحد يُعانون من كلا الحالتين. ويؤكد نظام تصنيف اضطرابات طيف التوحد على أنه ضمن الطيف الواسع للمرض قد تتباين سماته من حيث الشدة أو الوضح بين مريض وآخر.

وتشير الإحصائيات إلى أن العدد التقريبي للمرضى المصابين باضطراب طيف التوحد آخذ بالازدياد مع تعلم الأطباء ومزودي الرعاية المزيد من المعلومات حول أعراض الاضطراب.

لمحة عامة عن اضطراب طيف التَّوحُّد
لمحة عامة عن اضطراب طيف التَّوحُّد
VIDEO

تبدأ أعراض التوحد بالظهور في أول سنتين من الحياة، ولكن الأشكال البسيطة من المرض قد لا يمكن تمييزها حتى وصول الطفل إلى عمر المدرسة. تشير آخر الإحصائيات إلى أن اضطرابات طيف التوحد تحدث بمعدل حالة لكل 68 شخصًا، ويكون أكثر شيوعًا عند الذكور بنسبة 4 أضعاف بالمقارنة مع الإناث.

لا تزال الأسباب النوعية لاضطرابات طيف التوحد غير مفهومة بشكل كامل، على الرغم من أنها غالبًا ما تتصل بعوامل جينية. في حال وجود طفل في العائلة مصاب بالتوحد، فإن خطر ولادة طفل آخر مُصاب بالتوحد يرتفع بنسبة 50-100%. قد ترتبط العديد من العوامل الجينية مثل متلازمة الصبغي X الهش، ومتلازمة داون، مع الإصابة باضطرابات طيف التوحد. كما يمكن لأنواع العدوى قبل الولادية، مثل عدوى الحصبة الألمانية أو العدوى بالفيروس المضخم للخلايا (انظر جدول: بعضُ حالات العدوى عندَ حديثي الولادة)، أن تمارس دورًا في الإصابة أيضًا. من المؤكد بأن اضطرابات طيف التوحد لا تنجم عن سوء رعاية الأبوين، أو العنف الأسري والتجارب القاسية في الطفولة، أو اللقاحات.

هَل تَعلَم...

  • لا تنجم اضطرابات طيف التوحد عن اللقاحات.

علامات اضطرابات طيف التوحد

ليس من الضروري أن تكون جميع الأعراض موجودة لكي يجري تشخيص التوحد عند الطفل، ولكن ينبغي أن يكون لدى الطفل صعوبات في كل من (آ) و(ب). يمكن لهذه العلامات أن تتباين بشكل كبير من حيث الشدة، ولكن ينبغي أن تُعيق الطفل عن القيام بالنشاطات الاعتيادية.

(آ). الصعوبات في التواصل الاجتماعي والتفاعل:

  • صعوبة التعامل مع الآخرين وتبادل الأفكار والمشاعر

  • صعوبة الاتصال غير اللفظي (مثل التواصل البصري، والفهم، واستخدام لغة الجسد وتعبيرات الوجه)

  • صعوبة بناء العلاقات الشخصية وتعزيزها أو الحفاظ عليها، وصعوبة فهم العلاقات بين الأشخاص

(ب). الأنماط المحدودة والمتكررة لكل من السلوك أو الاهتمامات أو الأنشطة:

  • الحركات المتكررة أو الكلام

  • التقيد الصارم بالأعمال الروتينية ومقاومة التغيير

  • الاهتمام الشديد بأشياء معينة دون سواها

  • زيادة أو نقصان شديد في الاستجابة للحواس، مثل الذوق، أو الرائح، أو الملمس

الأعراض

تتطور الأعراض لدى مرضى طيف التوحد في المجالين التاليين:

  • التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين

  • السلوك، والاهتمامات، والأنشطة

تتراوح الأَعرَاض من خفيفة إلى شديدة، ولكن معظم المرضى يحتاجون إلى مستوى معين من الدعم في كلا المجالين. يتباين مرضى طيف التوحد بشكل كبير من حيث قدرتهم على القيام بالمهام الاعتيادية باستقلالية سواءً في المدرسة أو المجتمع، وفي حاجتهم إلى الدعم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن حوالى 20 إلى 40٪ من الأطفال الذين يعانون من التوحد، وخاصة أولئك الذين يكون معدل الذكاء لديهم أقل من 50، يُصابون باختلاجات seizures قبل الوصول إلى سن البلوغ. في حوالى 25% من الأطفال المصابين، يحدث تراجع في النمو بالتزامن مع تشخيص المرض، وقد يكون ذلك المؤشر الأول على الإصابة.

التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين

كثيراً ما يميل الأطفال الرضع المُصابين بالتوحد إلى المعانقة، والتواصل البصري بشكل غير مألوف. وعلى الرغم من أن بعض الأطفال الرضع المُصابين ينزعجون عند فصلهم عن ذويهم، إلا أنهم لا يلجؤون إلى آبائهم طلبًا للحماية كما يفعل بقية الأطفال. وكثيرا ما يفضل الأطفال الأكبر سنًا اللعب بمفردهم، ولا يقيمون علاقات وثيقة، ولا سيما خارج الأسرة. وعند التفاعل مع الأطفال الآخرين، فقد يتجنب الطفل التواصل البصري ولا يستخدم التعبيرات الوجهية لتأسيس تفاعل اجتماعي، وقد يواجه صعوبة في تفسير تعبيرات وأمزجة الآخرين. قد يواجه الطفل صعوبة في معرفة كيفية المشاركة في الأحاديث، وتمييز الكلمات الودودة من الكلمات الجارحة. تؤدي هذه العوامل إلى جعل الطفل يبدو غريب الأطوار بنظر الآخرين، مما يؤدي إلى عزلته اجتماعيًا.

اللغة

في الحالات الشديدة جدًا من التوحد لا يمكن للطفل أن يتعلم الكلام. وإذا تمكن الطفل من الكلام، فلا يكون ذلك إلا في وقت متأخر، ويستخدم الكلمات بمواضع غريبة. وكثيرًا ما يكرر الطفل الكلمات المنطوقة إليه (صدى النص echolalia)، أو يستخدم الكلام المحفوظ بدلًا من التكلم بعفوية، أو يعكس الاستخدام العادي للضمائر، ولا سيما استخدام "أنت" بدلًا من "أنا"، أو ضمير الملكية "لي" بدلًا من "لهم". قد لا تكون المحادثة مع الطفل تفاعلية، وغالبًا ما يستخدم اللغة لتسمية الأشياء أو طلب مساعدة، وليس لمشاركة الأفكار أو المشاعر. قد يتكلم الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد بإيقاع ونبرة غير عاديين.

السلوك، والاهتمامات، والأنشطة

غالبًا ما يكون الشخص المُصاب باضطراب طيف التوحد مقاومًا جدًا للتغيير، مثل تناول طعام أو ممارسة ألعاب الجديدة، أو ترتيب الأثاث والملابس. وقد يتعلق بشدة بالجمادات. وكثيرًا ما يُكرر القيام بالأشياء. وكثيرًا ما يكرر الأطفال الأصغر سنًا و/أو الأكثر تضررًا أعمالاً معينة، مثل الأرجحة، أو تقليب الكفين، أو تدوير الأجسام. وقد يلحق بعضهم الأذى بنفسه من خلال تلك السُّلُوكيات المتكررة، مثل هز رؤوسهم أو عض أنفسهم. أما الأطفال الأقل تضررًا، فقد يشاهدون الفيديو نفسه عدة مرات، أو يُصرون على تناول نفس الطعام في كل وجبة. غالبًا ما تكون اهتمامات المصابين بالتوحد غير اعتيادية وشديدة التخصص. على سبيل المثال، قد يكون الطفل مولعًا بالمكانس الكهربائية.

كثيرًا ما تكون ردات فعل الأطفال المصابين بالتوحد تجاه الحواس شديدة أو ضعيفة جداً. فعلى سبيل المثال، قد ينزعجون بشدة من ملمس أو روائح أو مذاقات معينة، أو يستجيبون بشكل باهت لإحساسات مؤلمة أو باردة أو حارة يجدها الآخرون مزعجة للغاية. وقد يتجاهلون بعض الأصوات وتزعجهم أصوات أخرى بشكل شديد.

الذكاء

يعاني الكثير من مرضى التوحد من درجة ما من الإعاقة الذهنية (معدل ذكاء IQ أقل من 70). ويتفاوت أداؤهم بشكل كبير. وعادة ما يكون أداؤهم أفضل في اختبارات المهارات الحركية والاستيعاب الفراغي، وذلك بالمقارنة مع الاختبارات اللفظية. يمتلك بعض مرضى التوحد مهارات ذاتية التعلم أو فريدة، مثل القدرة على القيام بعمليات حسابية معقدة، أو امتلاك مهارات موسيقيةمتقدمة. ولكن للأسف، كثيرًا ما يعجز هؤلاء المرضى عن توظيف مهاراتهم بطريقة تفاعلية أو مثمرة اجتماعيًا.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

يجري وضع التشخيص عن طريق الملاحظة الدقيقة للطفل في غرفة اللعب، وتوجيه أسئلة دقيقة للآباء والمعلمين. قد تساعد اختبارات الفحص المعيارية، مثل استبيان التواصل الاجتماعي Social Communication Questionnaire والقائمة المرجعية المعدلة للتوحد لدى الأطفال الصغار Modified Checklist for Autism in Toddlers (M-CHAT-R)، على التعرف على الأطفال الذين يحتاجون إلى المزيد من الفحوص الدقيقة. قد يستخدم الأطباء النفسيون وغيرهم من الاختصاصيين جداول مراقبة تشخيص التوحد Autism Diagnostic Observation Schedules والتي تكون أكثر شمولية، بالإضافة إلى أدوات الأخرى. بالإضافة إلى إجراء الاختبارات المعيارية، يجب على الأطباء إجراء بعض اختبارات الدم أو الاختبارات الجينية، وذلك بهدف التحري عن الاضطرابات الطبية القابلة للعلاج أو الموروثة، مثل اضطرابات التمثيل الغذائي الوراثية ومتلازمة الصبغي X الهش.

المُعالجَة

  • العلاج السُّلُوكي

  • علاج النطق واللغة

  • العلاج الدوائي في بعض الأحيان

بشكل عام، تستمر أعراض اضطرابات طيف التوحد طوال الحياة. ويتأثر مآل الحالة بشدة بمدى اللغة الصالحة للاستخدام اليومي التي اكتسبها الطفل في سن المدرسة الابتدائية. من المرجح أن يحتاج الأطفال المصابين بالتوحد ممن يكون معدل الذكاء لديهم منخفضًا -مثل أولئك الذين يسجلون أقل من 50 في اختبارات الذكاء القياسية- إلى دعم أكثر كثافة مع وصولهم إلى سن الرشد.

غالبًا ما تكون أساليب تعديل السلوك المكثف مفيدة للأطفال المصابين بالتوحد. تجري مساعدة الأطفال الذين يكون معدل الذكاء لديهم أعلى عن طريق العلاج الذي يهدف إلى تطوير المهارات الاجتماعية. يعد التعليم الخاص الفردي أمراً بالغ الأهمية، ويتضمن في الغالب العلاج بالكلام، والعلاج المهني، والبدني، والسلوكي، وذلك ضمن برنامج خاص مصمم للأطفال المصابين بالتوحد.

لا يمكن للعلاج الدوائي أن يشفي المشكلة المُستبطنة. ومع ذلك، فإن مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، مثل فلوكستين fluoxetine، وباروكستين fluoxetine، وفلوفوكسامين fluvoxamine، غالبًا ما تكون فعالة في الحدّ من السلوكيات الطقوسية للأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد. يمكن استخدام الأدوية المضادة للذهان، مثل الريسبيريدون risperidone، للحد من السلوك المؤذي للنفس، على الرغم من ضرورة أخذ خطر الآثار الجانبية (مثل زيادة الوزن واضطرابات الحركة) بعين الاعتبار. قد تكون أدوية تثبيت المزاج والمنبهات النفسية مفيدة للأشخاص قليلي الانتباه، أو الاندفاعيين، أو الذين لديهم فرط النشاط.

يُلزم القانون الأمريكي لتعليم الأفراد من ذوي الإعاقات (IDEA) المدارس الحكومية بتوفير التعليم المجاني والمناسب للأطفال والمراهقين المصابين باضطراب قلة الانتباه وفرط النشاط. ينبغي توفير التعليم بأقل قدر ممكن من التقييد، وضمن وسط متنوع بأكبر قدر (يعني ذلك الوسط الذي يُتيح للطفل فرصة التفاعل مع أقرانه غير المصابين بالاضطراب)، وأن يتمتع الأطفال بحق الوصول المتساوي إلى موارد المجتمع.

على الرغم من أن بعض الآباء يلجؤون إلى أنظمة غذائية خاصة، أو علاجات معدية معوية، أو علاجات مناعية، إلا أنه لا يوجد حاليًا أي دليل يدعم فعالية أي من هذه العلاجات عند الأطفال المصابين بالتوحد. لم تُثبت فعالية العلاجات التكميلية الأخرى، مثل التواصل الميسر facilitated communication، والمعالجة بالاستخلاب chelation therapy، وتدريب التكامل السمعي hyperbaric oxygen therapy، والعلاج بالأكسجين عالي الضغط. عند مناقشة اعتماد أحد هذه العلاجات، فينبغي على ذوي الطفل التشاور مع طبيبه الرئيسي فيما يتعلق بالمنافع والمخاطر المحتملة للعلاج.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
Components.Widgets.Video
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط Attention-deficit/hyperactivity disorder، هو مشكلة سلوكية...
إعطاءُ الأنسولين
Components.Widgets.Video
إعطاءُ الأنسولين
داء السكّري هي حالةٌ تحدث نتيجة ارتفاع مستويات الغلُوكُوز أو سكر الدَّم في مجرى الدَّم. يستعمل كثيرٌ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة