أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

انسداد الشرايين الكُلويَّة

موارد الموضوعات
  • يمكن أن يحدث تضيُّق تدريجي (تضيُّق) أو مفاجئ أو انسداد كامل (انسداد) في الشرايين التي تُغذِّي الكلية اليمنى أو اليسرى أو فروعها أو توليفةٍ منها.

  • قد ينجم عن ذلك فشلٌ كلويٌّ أو ارتفاعٌ في ضغط الدَّم.

  • يمكن أن يُظهرَ اختبار التصوير وجود التَّضيُّق أو الانسداد.

  • قد تكون إزالة الانسداد أو توسيع الشريان الضيِّق ممكنةً ومفيدة.

يوجد نوعان من الشرايين الكُلويَّة التي يقوم أحدها بحمل الدَّم إلى الكلية اليمنى ويقوم الآخر بتغذية الكلية اليسرى. تتفرَّع هذه الشرايين إلى الكثير من الشرايين الأصغر.

قد يؤدي التضيُّق التَّدريجي لأحد الشرايين الكُلوية أو لكليهما إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدَّم أو إلى تفاقم ضغط الدَّم المرتفع سابقًا. ويمكن أن يستمرَّ ضغط الدَّم مرتفعًا رغم معالجته بأدويةٍ مُتعدِّدة خافضةٍ للضَّغط. يمكن أن يحدث تراجعٌ سريعٌ في وظيفة الكلية عند الأشخاص الذين يعانون من تضيُّق في الشريان الكلوي والذين يستعملون مُثبِّط الإِنزيمُ المُحَوِّلُ للأَنجِيوتَنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 أو مُثبِّط الرينين في معالجة ارتفاع ضغط الدَّم. يكون التأثير قابلًا للإصلاح إذا جَرَى إيقاف الدواء مباشرةً.

الأسباب

يُعدُّ حدوث انسدادٍ في الشريان الكُلوي أو في أحد فروعه الكبيرة أو المتوسطة من الحالات الغير طبيعيَّة. وتشتمل أسباب حدوثه على ما يلي:

  • انتقال جلطة دمويَّة من مكانٍ آخر في الجسم إلى الشريان الكُلَوي

  • تشكُّل جلطة دمويَّة داخل الشريان الكلوي

  • تمزُّق في بطانة الشريان الأبهر أو الشريان الكلوي

  • سماكة جدران الشريان الكلوي

تحدث مثل هذه الانسدادات في أغلب الأحيان عند انتقال جلطةٍ عبر مجرى الدَّم من مكان آخر في الجسم (تصبح صِمَّة) لتتوضَّع في الشريان الكُلوي. تنشأ مثل هذه الجلطات عادةً على شكل شظايا (شُدَف) من جلطةٍ أكبر في القلب أو من تفكُّك التَّرسُّبات الدُّهنيَّة (العصيدة) في الشريان الأبهر(انظر الدَّاءٌ الصِّمِّيٌّ العَصيدِيٌّ الكُلوِيّ).

وبدلًا من ذلك، قد يحدث انسدادٌ عندما تتشكل جلطة دمويَّة في الشريان الكلوي، وذلك في موضع إصابة الشريان عادةً. يمكن أن تحدث إصابة مفاجئة بسبب إجراءٍ طبيٍّ، مثل الجراحة أو تصوير الأوعية أو رأبها. كما قد تتشكَّل الجلطة عند حدوث إصابةٍ أو ضررٍ تدريجيٍّ في الشريان الكلوي بسبب التصلُّب العصيدي أو التهاب الشرايين (التهاب الشرايين) أو حدوث أمُّ الدَّم (تورُّم بطيء التَّشكُّل في جدار الشريان).

يمكن أن يؤدي التَّمزُّق في بطانة الشريان الأبهر أو الشريان الكلوي إلى حدوث انسداد مفاجئ في جريان الدَّم. كما قد يتسبَّب التمزُّق في حدوث تمزُّقٍ في الشريان. يمكن أن تؤدي الإصابة بالأمراض التي تؤدي إلى زيادة سماكة جدران الشرايين وتُنقصُ مرونتها بسبب ترسُّب المواد الدُّهنية (تَصَلُّب عَصيدِيّ) أو تشكُّل مواد ليفيَّة (خَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ) إلى تهيئة الأوعية لحدوث تمزُّق. قد تؤدي هذه الاضطرابات إلى حدوث تضيُّقٍ شديدٍ وانسدادٍ جزئيٍّ في الشرايين الكلويَّة حتى في حال عدم وجود جلطة دمويَّة. تُسمَّى الحالة التي يحدث فيها تضيُّقٌ أو انسدادٌ دون وجود جلطة دمويَّة بتضيُّق الشريان الكُلَوي.

icon

خَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ: سبب انسداد الشريان الكُلَوي

خَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ هو اضطراب يحدث بشكلٍ رَئيسيَ عند النساء اللائي تتراوح أعمارهنَّ بين 15 - 50 عامًا. ويكون سبب حدوثه غير معروف. فعند الإصابة بهذا الاضطراب، تقوم المواد الليفيَّة بتضييق الشريان الكلوي (تضيُّق الشريان الكلوي) في عدَّة مواضع عادةً.

تنجم حَوالى 10٪ من حالات تضيُّق الشريان الكُلوي عند البالغين عن الإصابة بخَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ. ويؤدِّي تضيُّق الشريان الكلوي النَّاجم عن خَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ غالبًا إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدَّم.

تعتمد المعالجة على استعمال رأب الوعاء في أغلب الأحيان. قد لا يعود الاضطراب إلى الحدوث عند بَعض الأشخاص بعد المعالجة، و يزول ضغط الدَّم المرتفع أو يتحسَّن عادةً. ومن النادر أن يتسبَّبَ هذا الاضطراب بحدوث الفشل الكلوي.

الأعراض

لا يُسبِّب انسداد الشرايين الكلويَّة الجزئي ظهورَ أيَّة أعراض عادةً. وقد يؤدي حدوث انسدادٍ مفاجئٍ وكاملٍ إلى شعور الشخص بألمٍٍ موجعٍ وثابت في أسفل الظهر أو أحيانًا في أسفل البطن. يمكن أن يتسبَّب الانسداد الكامل بالشعور بالحمَّى والغثيان والقيء وألَم الظَّهر. ويتسبَّب الانسداد في حالاتٍ نادرة في حدوث نزفٍ يُحوِّل لون البول إلى الأحمر أو البني الدَّاكن. يؤدي حدوث انسداد كامل في الشرايين الكُلويَّة، أو في أحدها عند الأشخاص الذين لديهم كلية واحدة إلى توقُّف إنتاج البول بشكلٍ كامل وإغلاق الكُلى (تُسمَّى الحالة إصابة الكلية الحادَّة).

إذا كان الانسداد ناجمًا عن جلطةٍ انتقلت إلى أحد فروع الشريان الكلوي واستقرَّت فيه، فقد يكون الشخص مصابًا بجلطات في أماكن أخرى من الجسم، مثل الأمعاء والدماغ وجلد أصابع اليدين والقدمين. قد تُسبِّبُ هذه الجلطات شعورًا بالألم في هذه المناطق بالإضافة إلى قرحاتٍ صغيرة أو غرغرينة أو سكتة دماغيَّة صغيرة.

فعندما يكون حدوث الانسداد بطيئًا فإنَّ ظهور الأعراض يكون أشدُّ بطأً أيضًا. وقد يحدث ارتفاعٌ في ضغط الدَّم يَصعُبُ ضبطه رغم استعمال العلاج الأفضل. كما يمكن أن تظهر أعراضٌ مختلفة عن مرض الكلى المزمن، بدءًا من التعب والغثيان ونَقص الشَّهية والحِكَّة وصعوبة التركيز. تعكس الأَعرَاض الاضطرابات الحاصلة في العضلات والدماغ والأعصاب والقلب والجهاز الهضمي والجلد.

التَّشخيص

  • الاختبارات المعمليَّة الروتينيَّة

  • اختبارات التصوير

قد يشتبه الأطبَّاء في وجود انسدادٍ بسبب الأَعرَاض. ويمكن أن تُضيف الاختبارات المعمليَّة الروتينية، مثل تعداد الدَّم الكامل والاختبارات الدَّمويَّة لوظائف الكلية وتحليل البول (الفحص المجهري للبول) مزيدًا من الأدلة إلى التَّشخيص.

يحتاج الأطبَّاء إلى إجراء اختبارات التصوير للكليتين نتيجةً لعجز الأعراض أو الاختبارات المعملية عن تحديد وجود انسداد بشكلٍ دقيق. ويمكن لتصوير الأوعية المقطعي المُحوسَب وتصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي وتخطيط الصدى ثنائي الاتجاه ومسح التَّروية الدَّمويَّة بالنَّظائر المُشعَّة أن يُظهروا غياب أو انخفاض جريان الدَّم إلى الكلية المصابة. ويكون لجميع هذه الاختبارات مزايا وعيوب. فمثلًا، يكون تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي المُحوسَب وبالرنين المغناطيسي شديد الدِّقَّة. إلَّا أنَّ استعمال تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي المُحوسَب ينطوي على استعمال عامل تباين ظَليلَ للأشعَّة عن طريق الوريد، مما يزيد من خطر تضرُّر الكلية عند الأشخاص الذين يعانون من نقصٍ في وظائف الكلية. بينما ينطوي تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي على استعمال عامل تباين عن طريق الوريد (غادولينيوم)، مما يزيد من خطر حدوث تليُّفٍ جهازيٍّ كلوي المنشأ عند الأشخاص الذين يعانون من نقصٍ في وظائف الكلية. يتسبَّبُ التليُّف الجهازي الكلوي المنشأ في تشكُّل نسيجٍ مُتندِّب في جميع أنحاء الجسم يَصعُبُ إصلاحه أو معالجته.

ويُعدُّ تصوير الشرايين هو الاختبار الأكثر دقة والذي يمكن أن يستعمله الأطباء لتأكيد التَّشخيص. فعند القيام بتصوير الشرايين يَجرِي إدخال قثطارٍ في الشريان يُسبِّبُ حدوث إصابة فيه في بعض الأحيان. وبالإضافة إلى ذلك، وكما هيَ الحال في تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي المحوسب، فإنَّ تصوير الشرايين ينطوي على استعمال عامل تباين ظَليلَ للأشعَّة يزيد من خطر تضَرُّر الكلية. يكون إجراء تصوير الشرايين مقتصرًا على الحالات التي يدرسها الأطباء لإجراء جراحةٍ أو رأبٍ للوعاء لإزالة الانسداد. وقد يقوم الأطباء بمراقبة مدى استرجاع الكلية لوظائفها من خلال الاختبارات الدَّمويَّة المتكررة التي تقيس وظائف الكلية بفواصل زمنيَّة منتظمة ومتكرِّرة.

تُجرى اختبارات إضافية في بعض الأحيان مثل تخطيط صدى القلب، وذلك لتحديد سبب جلطات الدَّم.

المُعالجَة

  • الوقاية من تشكُّل جلطات الدَّم أو حلِّها

  • الجراحة أو فتح الانسداد بواسطة القثطار في بعض الأحيان

تهدف المعالجة إلى تفادي حدوث المزيد من التدهور في جريان الدَّم واستعادة جريانه بعد توقُّفه. تُعالَج جلطات الدَّم من خلال استعمال الأدوية المُضادَّة للتخثر عادةً (انظر الأدوية والجلطات الدمويَّة: علاقة معقَّدة). ويجري استعمال هذه الأدوية عن طريق الوريد في البداية ثمَّ عن طريق الفم لفتراتٍ زمنيَّةٍ أطول قد تمتدَّ لعدَّة أشهر أو أكثر في بعض الأحيان. تعمل مضادَّات التَّخثُّر على منع زيادة حجم الجلطة الأوَّليَّة وكذلك منع تشكُّل جلطات إضافيَّة. يمكن أن تكون الأدوية التي تحلُّ الجلطات (الأدوية الحالَّة للفيبرين أو الأدوية الحالَّة للخثرة -انظر الأدوية والجلطات الدمويَّة: علاقة معقَّدة) أشدُّ فعاليَّة من مضادَّات التخثُّر. ولكنَّ الأدوية الحالَّة للفيبرين تعمل على تحسين وظيفة الكلية في الحالة التي لا يكون فيها انسداد الشريان كاملًا أو عند إمكانيَّة حلِّ الجلطات بسرعة. ومن المرجَّح حدوث ضررٍ دائم بعد مرور فترة تتراوح بين 30-60 دقيقة من حدوث الانسداد الكامل. وقد يكون استعمال الأدوية الحالَّة للفيبرين مفيدًا عند استعمالها خلال 3 ساعات فقط.

تُستَعمل المعالجة الجراحيَّة في بعض الأحيان لفتح شريانٍ مسدودٍ بجلطة، ولكنَّ لهذا المعالجة مُضَاعَفاتٌ شديدة الخطورة إلى درجة الوفاة ولا تُحسِّن وظيفة الكلية بشكلٍ أفضل من استعمال مضادَّات التخثُّر أو الأدوية الحالَّة للفيبرين بشكلٍ منفرد. ويُفضَّل استعمال المعالجة الدَّوائيَّة في معظم الأحيان عند مقارنتها بالمعالجة الجراحيَّة. ولكن، يجب إصلاح الشريان جراحيًّا عندما يكون السبب هو الإصابة.

ولتخفيف الانسداد النَّاجم عن التصلُّب العصيدي أو عن خَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ للشريان الكلوي، فقد يقوم الأطباء بإدخال قثطارٍ ينتهي ببالون في نهايته من خلال الشريان الفخذي في الفخذ إلى الشريان الكلوي. ثم يَجرِي نفخ البالون لفتح المنطقة المسدودة بالقوة. ويسمى هذا الإجراء رَأبُ الوِعاءِ عَبرَ اللُّمعَةِ مِن خِلالِ الجِلد (تَوسيعُ الوِعاءِ خِلالَ الجِلد). فعند قيام الأطباء بهذا الإجراء، فإنَّهم قد يضعون أنبوبًا مجوَّفًا قصيرًا (دعامة) في الشريان لمنع حدوث الانسداد مَرَّةً أخرى. وقد يُلجأ إلى العلاج الجراحي عند فشل استعمال رأب الوعاء وذلك لإزالة أو لتجاوز الانسداد النَّاجم عن التَّصلُّب العصيدي أو عن خَلَلُ التَّنَسُّجِ العَضَلِيُّ اللِّيفِيُّ.

ورغم أنَّ وظيفة الكلية قد تتحسَّن مع المعالجة إلَّا أنَّها لا تعود إلى طبيعتها بشكلٍ كامل. يكون المآل سيِّئًا عندما يكون الشريان مسدودًا بجلطاتٍ تشكَّلت في أجزاءٍ أخرى من الجسم (مثل القلب). ومن المرجَّح أن تنتقل الجلطات القادمة من هذا المصدر إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم (مثل الدِّماغ أو الأمعاء) وتُسبِّبَ مشاكلَ هناك.

للمزيد من المعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة