التهابُ التأمور المزمن

المراجعة الكاملة: شوّال 1447 حسبBrian D. Hoit, MD, Case Western Reserve University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شوّال 1447
v720814_ar
المراجعة الكاملة: شوّال 1447 حسبBrian D. Hoit, MD, Case Western Reserve University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شوّال 1447
v720814_ar

التهابُ التأمور المزمن هُو التهاب في غلاف القلب أو التأمور (كيس مرنٍ من طبقتينِ يُغلِّفُ القلبَ)، يبدأ تدريجيًا، ويستمر لأكثر من 3 أشهر، ويُؤدِّي إلى تراكم سائل في الحيِّز التأموريّ أو تثخُّن التأمور.

  • وقد تنطوي الأَعرَاض على ضيق النَّفس والسُّعال والتَّعب.

  • ويجري استخدام تخطيط صدى القلب واختبارات أخرى أحيانًا لتشخيص التهاب التأمور المُزمن.

  • تجري مُعالجة الحالة إذا كان سببها معروفًا، أو قد يجري استخدام نظام غذائيّ قليل الملح ومُدرَّات البول للتخفيفِ من الأعراض.

  • تكون هناك حاجة أحيانًا إلى إجراء لتصريف الانصباب التأموري، أو إلى جراحة لاستئصال التأمور.

يُعدُّ التهاب التأمور مُزمنًا إذا استمر لأكثر من 3 أشهر.(انظر أيضًا لمحة عامة عن الدَّاء التأموريّ والتهاب التأمور الحاد).

وهناك نوعان رئيسيان لالتهاب التأمور المُزمن.

  • التهاب التأمور المزمن المصحوب بانصباب تأموري

  • التهاب التأمور المضيِّق المُزمن

في التهاب التأمور المزمن المصحوب بانصباب تأموري، يتراكم السائل ببطءٍ في الحيِّز التأموريّ، بين طبقتي التأمور.

بينما يحدُث التهاب التأمور المضيِّق المُزمن عادةً، وهو نادر، عندما يتشكَّل نسيج يُشبه الندبة (ليفيّ) في كافة أنحاء التأمور.ويميل النسيجُ الليفي إلى التقلُّص أو الانكماش على مرّ السنين، ويُشكِّل ضغطًا على القلب،ويحول هذا الانضِغاطُ دون امتلاء القلب بشكلٍ طبيعيٍّ، ويُسبِّبُ شكلاً من أشكال فشل القلب؛ولكن، بسبب هذا الانضغاط، لا يتضخَّم القلب مثلما يحدُث في مُعظم أنواع فشل القلب.ونظراً إلى أنَّ هناك حاجة إلى ضغطٍ أعلى لملء القلب المضغوط، يزداد الضغط في الأوردة التي تُعود بالدَّم إلى القلب.ونتيجةً لزيادة الضغط الوريدي، ترشح السوائل إلى الخارج، وتتراكم في مناطق أخرى من الجسم، مثل تحت الجلد.وفي بعض الأحيان، يحدُث التهاب التأمور المضيق بشكلٍ أسرع (خلال بضعة أسابيع بعد جراحة القلب مثلاً)، ويُعدُّ تحت حادّ.

أسباب التهاب التأمور المزمن

لا يُعرف سببُ التهاب التأمور المُزمن المصحوب بالانصِباب أيضًا عادةً،ولكنه قد ينجُم عن السرطان أو مرض السلّ أو قُصور الغدَّة الدرقيَّة hypothyroidism، وهو يحدُث عند أشخاص داء الكلى المزمن أحياناً.

وعادةً لا يُعرف سبب التهاب التأمور المضيق المزمن أيضًا،وتنطوي الأسباب الأكثر شُيوعاً في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الغنية بالموارد على العدوى الفيروسيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة لسرطان الثَّدي أو اللمفومة في الصدر، وجراحة القلب.على مستوى العالم، يُعد السل السبب الأكثر شيوعًا.كما قد ينجُم التهابُ التأمور المضيِّق المزمن عن أيَّة حالة تُسبِّبُ التهاب التأمور الحادّ أيضًا، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة)، أو إصابة سابقة أو عدوى بكتيريَّة.

أعراض التهاب التأمور المزمن

قد تبدأ الأعراض بصورة مشابهة لأعراض التهاب التأمور الحاد.

بمجرد أن يصبح التهاب التأمور مزمنًا، تشمل الأعراض ما يلي:

  • ضيق النَّفس

  • السُّعال

  • التَّعب

يحدث ضيق النَّفس والسعال، لأن الضغط المرتفع في أوردة الرئتين يدفع بالسائل إلى داخل الأكياس الهوائيَّة (الأسناخ).قد ينجم ضيق التنفس أيضًا عن تقييد التأمور لضخ القلب (التهاب التأمور التضيقي المزمن)، أو عن وجود انصباب تأموري كبير إذا كان موجودًا (التهاب التأمور المزمن المصحوب بانصباب تأموري).

كما يحدث التعب لأن التأمور غير الطبيعيّ يُؤثِّرُ في ضخّ القلب للدَّم، بحيث لا يستطيع ضخّ كمِّية كافية لتلبية احتياجات الجسم.

وتنطوي الأَعرَاض الشائعة الأخرى على تراكم السائل في البطن (استسقاء البطن) وفي الساقين (وذمة).يتراكم السائل أحيانًا في الحيِّز بين طبقتي غشاء الجنب، أي الغشاء الذي يُغطِّي الرئتين (حالة تسمَّى الانصباب الجنبي).لا يُسبِّبُ التهاب التأمور المُزمن الألمَ عادةً.

يحدث الالتهاب في التهاب التأمور المزمن أحيانًا من دون أعراض.

قد يسبب التهابُ التأمور المزمن المصحوب بالانصِباب بضعة أعراض إذا تراكم السائل ببطءٍ،وعندما يتراكم السائلُ ببطء، يمكن أن يتمطَّط التأمور بشكلٍ تدريجيّ، بحيث قد لا تظهر الأعراضُ الناجمة عن الضغط الشديد على القلب (اندحاس القلب).ولكن إذا تراكم السائلُ بسرعة، أو لم يكن التأمور قادرًا على التمطُُّّط بشكلٍ كافٍ، يُمكن أن ينضغِط القلب، وقد يحدُث اندحاس القلب.

تشخيص التهاب التأمور المزمن

  • تقييم الطبيب

  • تَخطيط صدى القلب

  • أحيانًا تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو قثطرة القلب، أو الخزعة، أو الاختبارات المخبرية

تعطي الأَعرَاضُ مُؤشِّرات مهمَّة على أنَّ الشخص يُعاني من التهاب التأمور المُزمن، خُصوصًا إذا لم يكن هناك سبب آخر لتراجُع وظيفة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدَّم أو مرض الشريان التاجيّ أو اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy أو اضطراب في صمامات القلب.

غالبًا ما يُجرى تَخطيط صدى القلبحيث يُمكن من خلال هذا الإجراء التحرِّي عن كمية السائل في الحيِّز التأموريّ وتشكُّل النسيج الليفيّ حول القلب.كما يُمكنه أن يُؤكِّد وجودَ اندحاس القلب أيضًا ويقترح الإصابة بالتهاب التأمور المُضيّق.

يمكن لتخطيط كهربية القلب (ECG) أن يُظهر تغيرات في النشاط الكهربائي للقلب، بالإضافة إلى اضطرابات نظم القلب مثل الرجفان الأذيني، الذي يحدث لدى ثلث الأشخاص المصابين بالتهاب التأمور التضيقي المزمن.

وقد تُساعد الصورةُ الشعاعية للصدر على كشف ترسُّبات الكالسيوم في التأمور،وتحدُث هذه الترسُّبات عند نحو نصف الأشخاص الذين يُعانون من التهاب التأمور المضيِّق المزمن.

يمكن تأكيد التَّشخيص عن طريق:

  • قثطرة قلبية

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)

يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المُحوسَب للكشف عن تثخُّن التأمور.يمكن أيضًا للتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) تقييم استمرار الالتهاب، وتوفير معلومات عن وظيفة القلب.يمكن لكل من التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي المحوسب (CT) إظهار الانصباب التأموري.

يمكن استخدامُ القثطرة القلبية لقياس ضغط الدَّم في حجيرات القلب وأوعية الدَّم الرئيسية،وتُساعد هذه القياسات الأطباءَ على التفريق بين التهاب التأمور المزمن والاضطرابات المُشابهة له.

وقد يأخذ الأطباء خزعة للمُساعدة على تحديد سبب التهاب التأمور المُزمن، مثل السلّ.يجري أخذُ عَيِّنَة صغيرة من التأمور في أثناء الجراحة الاستقصائيَّة، وتُفحَص تحتَ المجهر.وكبديلٍ عن ذلك، يمكن أخذ عَيِّنَة باستخدام منظار التأمور pericardioscope (أنبوب بصريّ ليفيّ يجري استخدامه لمُعاينة التأمور وأخذ عيِّنات نسيجية)، حيث يجري إدخاله عبر شقّ جراحيّ في الصدرِ.

كما قد يحتاج الأمرُ إلى فحوصات مخبريّة لعينات من الدم والسائل من التأمور، وذلك للمساعدة على تحديد سبب التهاب التأمور.

هل تعلم...

  • يستطيع الأشخاصُ العيشَ من دون التأمور، ولكن يُمكن أن تكون جراحة استئصاله محفوفةً بالمخاطر.

علاج التهاب التأمور المزمن

  • مُعالَجة الاضطراب الكامن

  • في بعض الأحيان، إزالة السائل التأموريّ أو التأمور نفسه

  • بالنسبة إلى التهاب التأمور المضيِّق المزمن، اتباع نظام غذائيّ قليل الملح وأخذ مدرَّات البول للتخفيف من الأعراض

يختلف العلاج بحسب نوع التهاب التأمور المزمن.

التهاب التأمور المزمن المصحوب بانصباب تأموري

تُعالَج الأسباب المعروفة لالتهاب التأمور المزمن المصحوب بانصباب تأموري متى أمكن.إذا كانت وظيفة القلب طبيعية وكانت الأعراض طفيفة، فغالبًا ما يتبع الأطباء نهج الانتظار والمراقبة.

أمَّا إذا كان الاضطراب يُسبّبُ أعراضًا، أو إذا كان هناك اشتباه في عدوى، فقد يلجأ الأطباء إلى بضع التأمور بالبالون balloon pericardiotomy، أو تصريف السائل بالإبرة أو تصريف السائل جراحيًّا.

التهاب التأمور المضيِّق المُزمن

بالنسبة إلى المصابين بالتهاب التأمور المضيِّق المُزمن، قد يُساعد اتباع نظام غذائيّ قليل الملح وأخذ مدرَّات البول (الأدوية التي تزيد من إفراز السائل) على التخفيف من الأعراض.

العلاج الشافي الوحيد الممكن لالتهاب التأمور المضيق المزمن لدى الأشخاص الذين لديهم أعراض شديدة أو مضاعفات هو الاستئصال الجراحي للتأمور.حيث تُؤدِّي الجراحة إلى شفاء نحو معظم الأشخاص.ولكن، نظرًا إلى أن خطر الوفاة بسبب الجراحة يبلغ حوالى 5% (وهو أعلى عند الأشخاص الذين يُعانون من فشل قلبيّ شديد)، لا يخضع معظم الأشخاص إلى الجراحة إلّا إذا كان المرض يُؤثِّرُ بشكلٍ كبيرٍ جدًّا في النشاطات اليوميّة.

ينتظر الأطباء عادةً حتى تصبح الأعراض شديدة - ولكن عادةً قبل أن تصبح شديدة لدرجة حدوثها في أثناء راحة الشخص - لإجراء الجراحة.يُمكن أن يُؤدِّي اتباع نظام غذائيّ قليل الملح وأخذ مُدرات البول إلى ضبط الحالة لأشهُر وحتى لسنوات، وقد تكون هذه هي المُعالجة الوحيدة المطلوبة إذا كان التهاب التأمور المضيق مؤقتًا (أي يحدث بعد جراحة القلب مثلاً).

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS