أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التهابُ التأمور المزمن

(انظُر لمحة عامة عن الداء التأموريّ أيضًا).

التهابُ التأمور المزمن هُو التهاب في غلاف القلب أو التأمور (كيس مرنٍ من طبقتينِ يُغلِّفُ القلبَ)، يبدأ تدريجيًا، ويستمر لفترةٍ طويلةٍ، ويُؤدِّي إلى تراكم سائل في الحيِّز التأموريّ أو تثخُّن التأمور.

  • قد وتنطوي الأَعرَاض على ضيق النَّفس والسُّعال والتَّعب.

  • ويجري استخدام تخطيط صدى القلب واختبارات أخرى أحيانًا لتشخيص التهاب التأمور المُزمن.

  • تجري مُعالجة الحالة إذا كان سببها معروفًا، أو قد يجري استخدام نظام غذائيّ قليل الملح ومُدرَّات البول للتخفيفِ من الأعراض.

  • وفي بعض الأحيان، تحتاج الحالةُ إلى الجراحة لاستئصال التأمور.

يُعدُّ التهاب التأمور مُزمنًا إذا استمر لأكثر من 6 أشهر. وهناك نوعان رئيسيان لالتهاب التأمور المُزمن.

بالنسبة إلى التهاب التأمور المُزمن المصحوب بالانصِباب، يتراكم السائل ببطءٍ في الحيِّز التأموريّ، بين طبقتي التأمور؛

بينما يحدُث التهاب التأمور المضيِّق المُزمن عادةً، وهو نادر، عندما يتشكَّل نسيج يُشبه الندبة (ليفيّ) في كافة أنحاء التأمور. ويميل النسيجُ الليفي إلى التقلُّص أو الانكماش على مرّ السنين، ويُشكِّل ضغطًا على القلب، ويحول هذا الانضِغاطُ دون امتلاء القلب بشكلٍ طبيعيٍّ، ويُسبِّبُ شكلاً من أشكال فشل القلب؛ ولكن، بسبب هذا الانضغاط، لا يتضخَّم القلب مثلما يحدُث في مُعظم أنواع فشل القلب. ونظراً إلى أنَّ هناك حاجة إلى ضغطٍ أعلى لملء القلب المضغوط، يزداد الضغط في الأوردة التي تُعود بالدَّم إلى القلب. ونتيجةً لزيادة الضغط الوريدي، ترشح السوائل إلى الخارج، وتتراكم في مناطق أخرى من الجسم، مثل تحت الجلد. وفي بعض الأحيان، يحدُث التهاب التأمور المضيق بشكلٍ أسرع (خلال بضعة أسابيع بعد جراحة القلب مثلاً)، ويُعدُّ تحت حادّ.

الأسباب

لا يُعرف سببُ التهاب التأمور المُزمن المصحوب بالانصِباب أيضًا عادةً، ولكنه قد ينجُم عن السرطان أو مرض السلّ أو قُصور الغدَّة الدرقيَّة hypothyroidism، وهو يحدُث عند مرضى داء الكلى المزمن أحياناً.

لا يُعرف أيضًا سبب التهاب التأمور المضيق المزمن عادةً. تنطوي الأسباب الأكثر شُيوعاً على العدوى الفيروسيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة لسرطان الثَّدي أو اللمفومة في الصدر وجراحة القلب. كما قد ينجُم التهابُ التأمور المضيِّق المزمن عن أيَّة حالة تُسبِّبُ التهاب التأمور الحادّ، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة)، أو إصابة سابقة أو عدوى بكتيريَّة.

في السابق، كان مرض السلّ هُو السبب الأكثر شُيوعاً لالتهاب التأمور المُزمن في الولايات المُتَّحدة، ولكنه يُسبِّبُ حاليًا نسبة لا تتجاوز 2% فقط من الحالات. وبالنسبة إلى القارة السمراء والهند، لا يزال السل السببَ الأكثر شُيُوعًا لجميع أشكال التهاب التأمور.

الأعراض

تنطوي الأعراضُ على:

  • ضيق النَّفس

  • السُّعال

  • التَّعب

يحدث ضيق النَّفس والسعال، لأن الضغط المرتفع في أوردة الرئتين يدفع بالسائل إلى داخل الأكياس الهوائيَّة (الأسناخ).

كما يحدث التعب لأن التأمور غير الطبيعيّ يُؤثِّرُ في ضخّ القلب للدَّم، بحيث لا يستطيع ضخّ كمِّية كافية لتلبية احتياجات الجسم.

وتنطوي الأَعرَاض الشائعة الأخرى على تراكم السائل في البطن (استسقاء البطن) وفي الساقين (وذمة). يتراكم السائل أحيانًا في الحيِّز بين طبقتي غشاء الجنب، أي الغشاء الذي يُغطِّي الرئتين (حالة تسمَّى الانصباب الجنبي). ولكن، لا يُسبِّبُ التهاب التأمور المُزمن الألمَ غالبًا.

ويحدث الالتهاب من دون أعراض أحيَانًا.

قد يسبب التهابُ التأمور المزمن المصحوب بالانصِباب بضعة أعراض إذا تراكم السائل ببطءٍ. وعندما يتراكم السائلُ ببطء، يمكن أن يتمطَّط التأمور بشكلٍ تدريجيّ، بحيث قد لا تظهر الأعراضُ الناجمة عن الضغط الشديد على القلب (اندحاس القلب). ولكن إذا تراكم السائلُ بسرعة، أو لم يكن التأمور قادرًا على التمطُُّّط بشكلٍ كافٍ، يُمكن أن ينضغِط القلب، وقد يحدُث اندحاس القلب.

التشخيص

  • تَخطيط صدى القلب

  • القثطرة القلبية أو التصوير باستخدام الرنين المغناطيسيّ أو التصوير المقطعيّ المُحوسَب

تعطي الأَعرَاضُ مُؤشِّرات مهمَّة على أنَّ المريض يُعاني من التهاب التأمور المُزمن، خُصوصًا إذا لم يكن هناك سبب آخر لتراجُع وظيفة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدَّم أو مرض الشريان التاجيّ أو اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy أو أحد الاضطرابات في صمامات القلب.

كما يجري استخدامُ مخطَّط صدى القلب غالبًا لتأكيد التشخيص، حيث يُمكن من خلال هذا الإجراء التحرِّي عن كمية السائل في الحيِّز التأموريّ وتشكُّل النسيج الليفيّ حول القلب. كما يُؤكِّدُ وجودَ اندحاس القلب.

وقد تُساعد الصورةُ الشعاعية للصدر على كشف ترسُّبات الكالسيوم في التأمور، وتحدُث هذه الترسُّبات عند نحو نصف المرضى الذين يُعانون من التهاب التأمور المضيِّق المزمن.

يمكن تأكيد التَّشخيص بواحدة من طريقتين:

  • القثطرة القلبية

  • التصوير

يمكن استخدامُ القثطرة القلبية لقياس ضغط الدَّم في حجيرات القلب وأوعية الدَّم الرئيسية، وتُساعد هذه القياسات الأطباءَ على التفريق بين التهاب التأمور والاضطرابات المُشابهة له.

ويُمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المُحوسَب لتحديد ثخانة التأمور، حيث تكون ثخانته عادةً أقلَّ من 1/8 بوصة (3 ميليمترات)؛ ولكن عند الإصابة بالتهاب التأمور المضيق المزمن، تصل ثخانته غالباً إلى نحو خُمس البوصة (5 ميليمترات) أو أكثر.

وقد يأخذ الأطباء خزعة لتحديد سبب التهاب التأمور المُزمن، مثل السلّ. يجري أخذُ عَيِّنَة صغيرة من التأمور في أثناء الجراحة الاستقصائيَّة، وتُفحَص تحت المجهر. وكبديلٍ عن ذلك، يمكن أخذ عَيِّنَة باستخدام منظار التأمور pericardioscope (أنبوب بصريّ ليفيّ يجري استخدامه لمُعاينة التأمور وأخذ عيِّنات نسيجية)، حيث يجري إدخاله عبر شقّ جراحيّ في الصدر.

كما قد يحتاج الأمرُ إلى فحوصات مخبريّة لعينات من الدم والسائل من التأمور، وذلك للمساعدة على تحديد سبب التهاب التأمور.

هل تعلم...

  • يستطيع الأشخاصُ العيشَ من دون التأمور، ولكن يُمكن أن تكون جراحة استئصاله محفوفةً بالمخاطر.

المُعالَجة

  • علاج الاضطراب الكامن

  • في بعض الأحيان، إزالة السائل التأموريّ أو التأمور نفسه

  • بالنسبة إلى التهاب التأمور المضيِّق المزمن، اتباع نظام غذائيّ قليل الملح وتناول مدرَّات البول للتخفيف من الأعراض

تجري مُعالَجَة الأسباب المعروفة لالتهاب التأمور المزمن المصحوب بالانصِباب قدرَ الإمكان. وإذا كانت وظيفة القلب طبيعية، يلجأ الأطباء إلى طريقة الانتظار ومُراقبة المريض wait-and-see approch.

أمَّا إذا كان الاضطراب يُسبّبُ أعراضًا، أو إذا كان هناك اشتباه في عدوى، فقد يلجأ الأطباء إلى بضع التأمور بالبالون balloon pericardiotomy، أو تصريف السائل بالإبرة أو تصريف السائل جراحيًّا.

التهاب التأمور المضيِّق المُزمن Chronic constrictive pericarditis

بالنسبة إلى المرضى الذين يُعانون من التهاب التأمور المضيِّق المُزمن، قد يُساعد اتباع نظام غذائيّ قليل الملح وتناول مدرَّات البول (الأدوية التي تزيد من إفراز السائل) على التخفيف من الأعراض.

ويُعدُّ الاستئصالُ الجراحيّ للتأمور الطريقة الوحيدة المُمكنة للشفاء من التهاب التأمور المضيق المُزمن، حيث تُؤدِّي الجراحة إلى شفاء نحو 85% من المرضى؛ ولكن، نظرًا إلى أن خطر الوفاة بسبب الجراحة يتراوح بين 5 إلى 15% (وهو أعلى عند المرضى الذين يُعانون من فشل قلبيّ شديد)، لا يخضع معظم المرضى إلى الجراحة إلّا إذا كان المرض يُؤثِّرُ بشكلٍ كبيرٍ جدًّا في النشاطات اليوميّة.

ولذلك، ينتظر الأطباء عادةً إلى أن تُصبِح الأعراض شديدةً للقيام بالجراحة، ولكن قبل أن تُصبح شديدة إلى درجة أنها تظهر في أثناء راحة المريض. يُمكن أن يُؤدِّي اتباع نظام غذائيّ قليل الملح وتناول مُدرات البول إلى ضبط الحالة لأشهُر وحتى لسنوات، وقد تكون هذه هي المُعالجة الوحيدة المطلوبة إذا كان التهاب التأمور المضيق تحت حادّ (أي يحدث بعد جراحة القلب مثلاً).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة