خُثارُ الوريد العميق Deep Vein Thrombosis (DVT)

(الخُثار الوريديّ العميق)

المراجعة الكاملة: رجب 1447 حسبJames D. Douketis, MD, McMaster University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شعبان 1447
v722893_ar
المراجعة الكاملة: رجب 1447 حسبJames D. Douketis, MD, McMaster University | تمت مراجعة النظراء بواسطةJonathan G. Howlett, MD, Cumming School of Medicine, University of Calgary
آخر تحديث: شعبان 1447
v722893_ar

الخُثارُ الوريديّ العميق deep vein thrombosis هو تكوين جلطات دمويَّة (خَثَرات) في الأوردة العميقة للساقين عادةً.

  • قد تتشكّل جلطات دموية في الأوردة إذا تضرّر الوريد، أو إذا سبّب مرضٌ ما زيادة قابلية الدم للتجلّط، أو إذا كان هناك ما يبطئ عودة الدم إلى القلب.

  • قد تتسبَّب جلطات الدَّم في تَورُّم الساق أو الذراع.

  • يمكن لجلطة دموية في وريد عميق أن تنفصل وتنتقل إلى الرئتين، ويُسمّى ذلك الانصمام الرئوي.

  • يُستخدم التصوير الدوبلري بالأمواج فوق الصوتية واختبارات الدم للكشف عن الخثار الوريدي العميق.

  • تُستَعملُ مُضادَّاتُ التَّخَثُر لمنع تَضَخّم الجلطات والوقاية من حدوث الانصِمام الرِئَوِيّ.

وهناك نوعان رئيسيان للأوردة، السطحية والعميقة.تتوضع الأوردة السطحية في الطبقة الدهنية تحت الجلد.تتوضع الأوردة العميقة في العضلات وعلى طول العظام.(انظر أيضًا لمحة عامة عن الجملة الوريدية.)

يمكن أن تحدثَ جلطاتٌ دمويَّة (خَثَرات) في الأوردة العميقة تُسمَّى خُثارالأوردة العميقة، أو في الأوردة السطحية وتُسمَّى خُثارالأوردة السطحية.كما تكونَ الأوردة السطحية ملتهبةً عادةً، ولكن من دون تجلُّط (خُثار)، ويُشار إلى هذه التَّوليفة من التجلُّط والالتهاب بالتِهاب الوَريدِ الخُثارِي السطحي superficial thrombophlebitis .

يمكن لمصطلح الانصمام الخثاري الوريدي (VTE) أن يشير إلى خثرة دموية في وريد، أو إلى جلطة تنفصل وتدخل مجرى الدم، وعادةً ما تنتقل إلى الرئتين (الانصمام الرئوي).ونظرًا إلى أنَّ كلّ خثرة تقريبًا (خثرة) يمكن أن تتفكَّك وتصبح انصِمامًا ، يشير الأطباء في بعض الأحيان إلى الخثار الوريدي العميق باسم داء الانصمام الخثاري.

يحدث الخُثار الوريدي العميق غالبًا في الساقين أو الحوض، ولكنَّه قد يحدث في الذراعين أيضًا.

أسباب الخُثار الوريدي العميق

توجد ثلاثةُ عوامل رئيسية يمكن أن تُسهِمَ في حدوث خُثار الوريد العميق:

  • إصَابة بطانة الوريد

  • زيادة ميل الدَّم إلى التَّجلُّط

  • تباطؤ جريان الدَّم

إصَابة الوريد

يمكن أن تتضرَّر الأوردة في أثناء الجراحة أو عند التَّعرُّض لإصابة في الذراع أو الساق أو من خلال حقن موادٍ مُهيِّجة أو عند الإصابة بالتهاب أو باضطراباتٍ مُعيَّنة، مثل الالتِهاب الوعائي الخثاري الانسدادي thromboangiitis obliterans.كما قد تُصاب بجلطةٍ، ممَّا يزيد من فرصة تشكُّل جلطة ثانية.

زيادةُ ميل الدَّم إلى التَّجلُّط

تتسبَّب بعضُ الاضطرابات مثل السرطان والاضطرابات الوراثيَّة لتجلُّط الدَّم، في تجلُّطه عندما ينبغي ألَّا يتجلَّط.كما يمكن أن تُسبِّبَ بعض الأدوية، بما في ذلك موانع الحمل الفمويَّة أو العلاج بالإِسترُوجين أو الأدوية التي يكون تأثيرها مشابهًا لتأثير الإِسترُوجين (مثل تاموكسيفين ورالوكسيفين)، تجلُّط الدَّم بسهولةٍ أكبر.يزيد التدخين أيضًا من قابلية الدم للتجلط.وتتشكَّل جلطاتٌ دمويَّةٌ بسهولةٍ أكبر بعد الولادة أو الجراحة في بعض الأحيان.ومن الشائع أن يتسبَّبَ التَّجفافُ عند البالغين في تجلط الدَّم بسهولة أكبر عادةً، وبذلك يمكنه الإسهام في الإصابة بخُثار الأوردة العميقة.

تباطؤُ جريان الدَّم

يتباطأ جريانُ الدَّم خلال فترة الراحة الطويلة في الفراش وفي مناسبات أخرى عندما لا تتحرك الساقان بشكلٍ طبيعي، لأنَّ الشخص يستلقي وعضلات الرَّبلة لا تتقلص ولا تدفع الدَّم باتجاه القلب.فمثلًا، يمكن أن يحدثَ خثارُ الوريد العميق عند الأشخاص الذين أُصيبوا بنوبةٍ قلبيَّة أو باضطرابٍ خطيرٍ آخر (مثل فشل القلب أو داء الانسداد الرئوي المزمن [COPD] أو السكتة الدماغية)، ويستلقون في سرير المستشفى لعدة أيام دون تحريك سيقانهم بشكلٍ كافٍ أو عند الأشخاص المصابين بشللٍ نصفي سفلي.قد يحدث خثارُ الأوردة العميقة بعد جراحة كبرى، وخصوصًا جراحة الحوض أو الورك أو الركبة.يمكن أن يحدثَ الخُثار حتى عند الأشخاص الأصِحَّاء الذين يجلسون لفترات طويلة، كما هي الحالُ في أثناء حالات القيادة الطويلة أو رحلات الطائرات، ولكن من غير الشائع أن يحدث الخُثار في هذا الظرف ويحدث عادةً عند الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أخرى.

هل تعلم...

  • على الرغم من عدم شيوعها، لكنَّ الجلطات الدموية قد تحدث عند الأشخاص الأصِحَّاء الذين يجلسون لفتراتٍ طويلة، كما هي الحال في أثناء حالات القيادة الطويلة أو الرحلات الجوية.

مضاعفات الخُثار الوريد العميق

رغم الإزعاج الذي يُسبِّبُه تجلُّط الأوردة العميقة، إلَّا أنَّ الشاغل الرئيسي يكمن في المُضَاعَفات التي تنطوي على:

الانصِمامُ الرِئَوِي Pulmonary embolism

يمكن أن تتفككَ جلطة دمويَّة من الوريد المصاب في الساق عند المصابين بالخثار الوريدي العميق.وتسمَّى الجلطة التي تتحرَّر بالصِمَّة embolus.ويمكن للصِّمَّة أن تنتقلَ عبر مجرى الدَّم مرورًا بالقلب إلى الرئتين، حيث تتوضَّع في وعاءٍ دمويٍّ لتمنع جريان الدَّم إلى جزءٍ منها.يُسمَّى هذا الانسدادُ الانصِمام الرِئَوِيّ، وقد يؤدي إلى الوفاة حسب حجم الصمة وحمد الشريان الرئوي المسدود.بشكل عام، قد تكون الجلطات الموجودة في الأوردة العميقة وحدها خطيرة في حال انفصالها وانتقالها إلى الرئتين؛ أما الجلطات الدموية الصغيرة التي تحدث في الخثار الوريدي السطحي فلا تتحول عادةً إلى صمّات.

تكون الجلطات الدموية في الساقين أو الحوض أكثر احتمالًا لأن تصبح صمّات مقارنةً بالجلطات في الذراعين، وربما يعود ذلك إلى أن فعل عصر عضلات الربلة والساق يمكن أن يُزحزحها.

تختلف عواقبُ الانصِمام الرِئَوِيّ باختلاف حجم الصِّمَّات وعددها:

  • يمكن لصِمامٍ صغيرٍ إغلاق شريانٍ صغيرٍ في الرئتين، ممَّا يَتسبَّب في موت جزءٍ صغيرٍ من أنسجة الرئة (تُسمَّى الحالة احتشاء الرِّئة pulmonary infarction).

  • كما يمكن لصِمَّةٍ رئويةٍ كبيرة أن تمنع مرور الدَّم أو معظمه تقريبًا من الجانب الأيمن من القلب إلى الرئتين، ممَّا يؤدِّي إلى انخفاض ضغط الدَّم وانخفاض مستويات الأكسجين والتَّسبُّب بسرعة في الوفاة.

ليس من الشائع تشكُّل صِمَّاتٍ كبيرة، إلَّا أنَّه لا يمكن التَّنبُّؤ بحالة الخثار الوريدي العميق التي سوف تؤدي إلى حدوث صمَّة كبيرة عند إهمال علاجها.

يمكن أن تتشكَّل صِمَّاتٌ متعددة.تتَّجه الصِمَّاتُ المتعددة إلى أجزاءٍ مختلفة من الرئتين عادةً.

في بعض الأحيان، يعاني الأشخاص من وجود فتحة غير طبيعية بين الحجرتين العلويتين اليمنى واليسرى من القلب (الأذينين)، وتسمى الثقب البيضاوي السالك.فإذا كانت هذه الفتحةُ موجودةً، يمكن أن تمرَّ صمَّةً في الدورة الدَّمويَّة الشريانية وتغلق شريانًا في جزء آخر من الجسم، مثل الدماغ حيث إنَّها سوف تَتَسبَّبُ في حدوث سكتة دماغيَّة.

القُصورُ الوَريدِي المزمن Chronic venous insufficiency

تجري معالجة بعض جلطات الدَّم بتحويلها إلى نسيجٍ مُتندِّب قد يُلحِق الضَّرر بالصِّمامات في الأوردة.تمنع الصِّماماتُ المُتضرِّرة قيام الأوردة بعملها بشكلٍ طبيعي، وهو اضطراب يُسمَّى القصور الوريدي المزمن.وفي هذا الاضطراب، يتجمُّع سائلٌ (حالة تسمى الوذمة) ويتورَّم الكاحل وأحيانًا الجزء السفلي من الساق.ويمكن أن يصبحَ الجلد متقشِّرًا وحاكًّا وبنيًّا مُحمرًّا على البشرة الفاتحة أو أرجوانيًا و/أو بنيًا على البشرة الداكنة.قد تظهر أحيانًا تقرحات مفتوحة (قرحات) في الساق، أو الكاحل، أو القدم.

الإقفار Ischemia (نقص التروية الدموية)

في حالاتٍ نادرة، يؤدي وجود جلطة دمويَّة ضخمة في الساق إلى حدوث تورُّم كبير يمنع جريان الدَّم عبر الساق.وتصبح الساق شاحبة أو زرقاء ومؤلمة بشدَّة.ويمكن أن تَحدُثَ الغَنغرينة (النسيج المتموّت) إذا لم يُستعاد جريان الدَّم.

العدوى

على الرغم من ندرة حدوث ذلك، إلا أن العدوى قد تصيب الجلطات الوريدية.قد تتبع عدوى اللوزتين إصابة بكتيرية في الوريد الوداجي الداخلي والأنسجة المحيطة به في الرقبة، وتُعرف هذه الحالة باسم التهاب الوريد الخثاري القيحي الوداجي أو متلازمة ليمير (Lemierre syndrome).قد تتشكل الجلطات الدموية في الحوض بعد الولادة وتصاب بالعدوى، مما يؤدي إلى الإصابة بالحمّى.عادةً ما تنجم عدوى الوريد السطحي وتجلطه عن وضع قثطرة وريدية، وهو ما يُسمى بالتهاب الوريد الخثاري المقيّح أو الإنتاني.

أعراض الخثار الوريدي العميق

لا تظهر أيَّة أعراض عندَ العديد من الأشخاص المُصابين بالخُثارِ الوَريدي العَميق.وإذا اشتملت الحالةُ على أحد الأوردة العميقة في الساق عند الأشخاص الآخرين، قد تتورَّم الرَّبلَة، ويمكن أن تكون مؤلمة ومؤلمة عند اللَّمس ودافئة.كما قد يتورَّم الكاحلُ أو القدم أو الفخذ وفقًا للأوردة التي اشتملتها الحالة.وبشكلٍ مشابه، إذا اشتملت الحالة على أحد أوردة الذراع فقد يتورَّم الذراع.

عندما يحدث الانصمام الرئوي، قد يكون ألم الصدر أو ضيق النفس أول دليل على وجود جلطة دموية.

تشخيص الخثار الوريدي العميق

  • تصوير دوبلر بالأمواج فوق الصوتية

  • اختبارات دمويَّة لقياس مستوى المثنوي-دي

قد يكون من الصَّعب على الأطباء اكتشافُ الخُثار الوريدي العميق، لاسيَّما عندما يكون الألم والتَّورُّم غائبين أو خفيفين.عند الاشتباه بهذا الاضطراب، يُستخدم التصوير الدوبلري بالأمواج فوق الصوتية لتأكيد التشخيص.

يقوم الأطباءُ أيضًا في بعض الأحيان بإجراء اختبارٍ دموي لقياس مادَّةٍ تُسمَّى المثنوي-دي، والمُتحرِّرة من جلطات الدم.فإذا لم توجد زيادة في مستوى المثنوي-دي في الدَّم، فمن المحتمل ألَّا يكون الشخص مصابًا بخُثار وريدي عميق.

اختبار مختبري

أمّا إذا ظهرت عند الشخص أعراض الانصِمام الرِئَوِيّ، فإنَّه يُجرى التصوير المقطعي المحوسب (CT) الوعائي، أو نادرًا تصوير الرئة النووي مع استعمال وَاسمة مُشِعّة للتَّحرِّي عن الانصِمام الرِئَوِي.يُجرى التصوير الدوبلري بالأمواج فوق الصوتية للتحقق من وجود خثرات في الساقين، إذا لم يكن قد أُجري مسبقًا.عندما ينهار الشخص بسبب انخفاض شديد في ضغط الدم أو انخفاض شديد في مستويات الأكسجين نتيجة صمّة رئوية ضخمة، يلزم العلاج الفوري، وقد لا يكون هناك وقت لإجراء الفحوصات.

قد تبرز الحاجة في بعض الأحيان إلى إجراء اختبارات أخرى لتحديد سبب الإصابة بالخثار الوريدي العميق، مثل السرطان أو أي مرض آخر يسبب جلطات الدم.

علاج الخثار الوريدي العميق

  • الأدوية المُضادَّة للتخثُّر (تُسمَّى مُميِّعات الدَّم أحيانًا)

  • في بعض الأحيان، استخدام الأدوية المذيبة للجلطات، أو مرشح لمنع الجلطات، أو الجراحة

بالنسبة للخُثار الوريدي العميق، يكون الهدفُ الرئيسي للطبيب هو منع حدوث الانصمام الرئوي.تُعد الوقاية من متلازمة ما بعد الخثار مهمة أيضًا.قد يكون دخولُ المستشفى ضروريًا في البداية، ولكن يمكن علاجُ معظم الأشخاص المصابين بالخُثار الوريدي العميق في المنزل.ليس من الضروري أن يرتاحَ المريضُ في السرير إلا للمساعدة على تخفيف شدَّة الأَعرَاض.ويمكن أن يتابع المرضى ممارسة نشاطاتهم بشكلٍ طبيعي.لا يؤدي النشاط الجسدي إلى زيادة خطر تحرُّر جلطة دمويَّة والتَّسبُّب في حدوث انصمام رئوي.

تتكوَّن المعالجة عادةً من:

  • الأدوية المضادة للتَّخَثُّرِ(الأكثر شيوعًا)

  • الأدوية الحالة للجلطة

  • في حالات نادرة، مرشح لمنع انتقال الخثرة

هل تعلم...

  • يمكن أن يستمرَّ المرضى المصابون بالخثار الوريدي العميق في أداء نشاطاتهم بشكلٍ طبيعي.لا يؤدي النشاطُ الجسدي إلى زيادة في خطر إطلاق جلطة دمويَّة، والتَّسبُّب في حدوث انصمام رئوي.

الأدويَةُ المُضادَّة للتَّخَثُّرِ

يُطلق على الأدوية المُضادَّة للتخثُّر أحيانًا اسم مُميِّعات الدموهي تُقلِّلُ من قدرة الدَّم على التجلُّط (التخثر)، لذلك يمكنها منع تشكُّل جلطات جديدة، ويمكن أن تمنع زيادة حجم الجلطات الموجودة.ولكنها لا تفكِّك أو تحل الجلطات التي تكونت من قبل.تُستعمل مضادات التخثر عند جميع الأشخاص المصابين بخثار الوريد العميق تقريبًا.ومع ذلك، فإن استخدام مضادات التخثر يزيد من خطر النزف، سواء داخليًا أو خارجيًا، لذلك يأخذ الأطباء في الحسبان خطر النزف لدى كل شخص عند التوصية بأدوية محددة مضادة للتخثّر لعلاج الجلطات الدموية.

عادةً ما يستخدم الأطباء الهيبارين القابل للحقن (إما الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي مثل إينوكسابارين، أو الهيبارين العادي "غير المجزأ") أو فوندابارينوكس، والذي يُعطى أيضًا عن طريق الحقن تحت الجلد، ويتبعه علاج طويل الأمد بدواء مضاد للتخثّر يمكن تناوله عن طريق الفم.تعمل الأدوية القابلة للحقن على الفور.في بعض الحالات، يستمر الأشخاص في أخذ الدواء عن طريق الحقن ولا يبدأون بتناول دواء فموي على الإطلاق.

عندما يُستخدم دواء فموي، فقد يكون أحد مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOAC)، والتي تشمل ريفاروكسبان، وأبيكسابان، وإدوكسابان، ودابيجاتران؛ أو الوارفارين.تعمل مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOACs) والوارفارين بفعالية متساوية، ولكن الوارفارين يتطلب إجراء اختبارات دم دورية لمراقبة فعاليته وغالبًا ما يستغرق وقتًا أطول ليصبح فعالًا.من ناحية أخرى، تُعد مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOACs) بشكل عام أكثر تكلفة.بالنسبة للأشخاص الذين يُعتقد أن جلطاتهم مرتبطة بالسرطان، فإن العديد من الأطباء يفضلون استخدام الأدوية القابلة للحقن أو مضاد تخثر يؤخذ مباشرة عن طريق الفم بدلا من الوارفارين.من الضروري العلاج بالأدوية القابلة للحقن لعدة أيام قبل البدء باستعمال مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOACs).

يمكن التنبؤ بتأثير مضادات التخثر الفموية المباشرة على دم الأشخاص أكثر من تأثير الوارفارين.ولذلك، لا يحتاج الأشخاص الذين يستعملون مضادات التخثر الفموية المباشرة إلى إجراء اختبارات دم متكررة لضبط الجرعة.بالإضافة إلى ذلك، تميل مضادات التخثر الفموية المباشرة إلى أن تُسبب عددًا أقل من نوبات النزف الخطيرة مقارنةً مع الوارفارين.ولكن، قد يكون من الصعب إيقاف النَّزف الناجم عن استعمال مضادات التخثر الفموية المباشرة لأنَّ ترياق هذه الأدوية لا يتوفَّر على نطاق واسع كما هي الحابل بالنسبة لترياق الوارفارين.

إذا كان الأشخاص سيستخدمون الوارفارين، فسوف يستغرق الأمر عدة أيام حتى يكون فعالًا تمامًا، ويجب على الشخص البدء باستعماله مع الاستمرار في الحصول على مضاد التخثر القابل للحقن.وبمجرَّد بَدء فعاليَّة الوارفارين في الظهور، يتوقّف الأشخاص عن استعمال الدواء القابل للحقن.

يجب على الأشخاص الذين يستعملون الوارفارين إجراء فحوص دمٍ دورية لمعرفة مدى منع تخثر دمائهم.ثم يستخدم الأطباءُ نتيجة اختبار الدَّم لضبط جُرعة الوارفارين.تُجرى اختبارات الدَّم مرة أو مرتين في الأسبوع عادةً لمدة شهر أو شهرين، ثم كل 4 إلى 6 أسابيع بعد ذلك.

تُغيِّر الكثير من الأدوية والأطعمة المختلفة طريقة تفكيك الجسم للوارفارين (انظر أيضًا التفاعلات الدوائية).حيث تزيد بعض الأدوية والأغذية تفكُّكه، ممَّا يُنقص فعاليَّة جرعة الوارفارين ويزيد من خطر حدوث جلطة دمويَّة أخرى؛بينما تعمل أدوية وأغذية أخرى على إبطاء تفكُّك الوارفارين، ممَّا يزيد من فعاليَّة الجرعة، ولكنها تزيد أيضًا من احتمال حدوث نزف.كما يكون بعضُ الأشخاص أكثر حساسية للوارفارين أيضًا، وقد يحتاجون إلى اختبارات حساسية الوارفارين لمساعدة الأطباء على تعديل مستوياتهم.

تختلف فترةُ استعمال الأشخاص لمضادات التخثر (باستعمال مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOACs)، أو الوارفارين، أو الدواء القابل للحقن) باختلاف مستوى الخطر.يستمرُّ المرضى المصابون بالخُثار الوريدي العميق النَّاجم عن سببٍ مؤقت ومحدَّد (مثل الجراحة أو دواء توقَّفوا عن استعماله) في استعمال مضادات التخثر لفترة تتراوح بين 3-6 أشهر عادةً.عندما لا يُعثر على سبب محدد، أو لا يكون السبب مؤقتًا (كما هي الحال في أحد اضطرابات تخثر الدم)، أو عندما يتعرض الأشخاص لنوبتين أو أكثر من التخثر الوريدي العميق، عادة ما يستمر الأشخاص في تناول مضادات التخثر لفترة أطول (في بعض الأحيان لبقية حياتهم).

يُعدُّ النَّزف المُفرِط، الذي قد يكون مُهدِّدًا للحياة، أكثرَ المُضَاعَفات شيوعًا لمضادات التخثر.تنطوي عواملُ خطر النَزف الشَدِيد على أن يكون الشخص بعمر 65 عامًا أو أكثر أو ينطبق عليه ما يلي:

يمكن أن يُوصي الأطبَّاءُ باستعمال فيتامين K بالتزامن مع استعمال الوارفارين أو القيام بنقلٍ للبلازما (المحتوية على عوامل التَّخثُّر) أو استعمال مُعقَّد البروثرومبين المُركَّز لعكس تأثيرات الوارفارين وإيقاف النزف.بالنسبة للأشخاص الذين يستعملون الهيبارين، يمكن أن ينصحَ الأطبَّاء باستعمال البروتامين لعكس التأثيرات جزئيًّا.

بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون بعضًا من مضادات التخثر الفموية المباشرة، يمكن للأطباء إعطاء دواء أناديكسانت ألفا أو مُركز مُعقَّد البروثرومبين لعكس تأثيرات مضادات التخثر الفموية المباشرة وإيقاف النَّزف.

المُرَشِّح الحاصر للجلطة

في حالات نادرة جدًّا، وكبديل عن مضادات التخثر، يقوم الأطباء بوضع مُرشِّح (كان يُسمَّى مِظَلَّة سابقًا) داخل أحد الأوردة الكبيرة بين القلب والمنطقة المصابة بالخُثار الوريدي العميق، وعادةً الوريد الأجوف السفلي.الوَريد الأَجوَف السُّفلِيّ هو الوريد الضخم الذي يعيد الدَّم إلى القلب من الجزء السفلي من الجسم.ويمكن للمرشَح احتجاز الصِّمَّات ومنعها من الوصول إلى الرئتين.

إلا أنَّه وخلافًا لمضادات التخثر، فإنَّ المُرَشِّحٌات لا توفِّر وقايةً من تكوين جلطاتٍ جديدة.تُستَعمل المُرشِّحاتُ عندَ الأشخاص الذين يتعذَّر استعمال العلاج بمضادَّات التَّخثُّر عندهم عادةً.

مرشحات الوريد الأجوف السفلي: طريقة للوِقاية من الانصمام الرئوي عند الأشخاص الذين لا يمكنهم استعمال مضادات التخثر

يمكن أن تتفككَ جلطة دمويَّة من الوريد المصاب في الساق، وتتنقل عبر مجرى الدَّم عند الأشخاص المصابين بالخثار الوريدي العميق.وتسمَّى الجلطة التي تتحرَّر بالصِمَّة embolus.

تنتقل الصِمَّةُ باتِّجاه القلب وتمرُّ عبر الأذين والبطين الأيمنين إلى أحد الشرايين الرِّئويَّة التي تحمل الدَّم إلى الرئتين.قد تنحشر الجلطة في أحد الشرايين في الرئة، وتسد جريان الدم، ممَّا يؤدِّي إلى انصمام رئوي.قد يكون الانصمامُ الرئوي مهددًا للحياة، وذلك بحسب حجم الصمة وحجم الشريان المسدود.

يستخدم الأطباء عادة الأدويةَ التي تَحدُّ من تخثر الدَّم للوقاية من الانصمام الرئوي (مضادات التخثر، أو مميعات الدم).ولكن، قد يوصي الأطباءُ أن يُوضع مرشح لبعض الأشخاص بشكلٍ مؤقت أو دائم في الوريد الأجوف السفليالوَريد الأَجوَف السُّفلِيّ هو الوريد الضخم الذي يعيد الدَّم إلى القلب من الجزء السفلي من الجسم.

عادةً ما يوصى باستخدام المرشح عندما لا يمكن استخدام مضادات التخثر، على سبيل المثال، عندما يعاني الشخص من نزف أيضًا.ويمكن أن يحتجز المرشحُ الصمات قبل أن تصلَ إلى القلب، ولكن يسمح بتدفق الدم بحرية.الصمات التي يجري احتجازها تذوب من تلقاء نفسها أحيانًا.

ولكن، لا تقضي المرشحاتُ تمامًا على خطر الصمات.في بعض الأحيان تتضخم عروقٌ أخرى من الساقين، مما يسمح للدَّم والصمة بتجاوز المرشح.كما يمكن أن تتخلخلَ المرشحاتُ أو تصبح مسدودة بسبب إحدى الجلطات أيضًا.تكون فعاليَّة المُرشِّحات أقل بكثير في الوقاية من حدوث الانصمام الرئوي مقارنةً بالمعالجة بمضادَّات التَّخثُّر.

الأدوية الحالة للجلطة

يستخدم الأطباء الأدوية الوريديَّة في حالات قليلة فقط، مثل ألتيبلاز، لحل جلطات الدَّم الوريدية.قد تُعطى هذه الأدوية (تسمى أيضًا الأدوية الحالَّة للخثرة، أو الأدوية الحالَّة للفيبرين، أو الأدوية الحالَّة للجلطة) لشخص لديه خثرات دموية واسعة النطاق.عند استخدامها، عادة ما تُوضع قثطرة في الوريد بحيث يمكن توجيه الدواء إلى الخثرة.يترافق استخدام الأدوية الحالّة للجلطات مع خطر أعلى في المضاعفات النزفية.

يستعمل الأطبَّاءُ في بعض الأحيان الأدوية الحالَّة للجلطة بشكل مشترك مع طرق الإزالة الميكانيكية عند الأشخاص الذين لديهم جلطات كبيرة في الجزء العُلوي من الطرف السفلي (الفخذ).وفي مثل هذه الحالات، قد يضع الأطباءُ أنبوبًا صغيرًا ومرنًا (قثطَارًا) في الوريد المسدود، ويقومون بإزالة أكبرَ قدرٍ ممكنٍ من الجلطة باستخدام أداة، ويُمرِّرون الدواءَ الحالَّ للجلطة من خلال القثطار.

معالجةُ المُضَاعَفات

تنطوي معالجةُ الانصمام الرئوي عند حدوثه عادةً على استعمال الأكسجين (يُستَعملُ عادةً بواسطة قناع الوجه أو القنية الأنفية) والمسكنات لتخفيف شدَّة الألم، وومضادات التخثر.إذا كان الانصمامُ الرئوي مُهدِّدًا للحياة، فإنَّه يجري استعمال دواءٍ حالٍّ للجلطة أو تُجرى جراحة لاستئصال الصِّمَّة.

في العديد من الحالات لا تتعافى الأوردةُ بشكلٍ كاملٍ بعد الإصابة بالخُثار الوريدي العميق.وقد يكون مفيدًا استعمالُ الجوارب الضاغطة المرنة أسفلَ الركبة إذا حدث القصور الوريدي المزمن.تُناقش معالجة هذه الحالة، والقرحات الجلدية المؤلمة (قرحات الركود الوريدي) التي يمكن أن تتطور معها، في المتلازمة التالية للخثار.

الوقاية من الخثار الوريدي العميق

رغم تعذُّر إزالة خطر الخثار الوريدي العميق بشكلٍ كامل، إلا أنَّه يمكن تقليله بعدة طرائق:

  • الحفاظ على قدرة الأشخاص على الحركة قدر الإمكان وتقليل فترة البقاء في السرير

  • استعمال الأدوية المُضادَّة للتَّخَثُّرِ

  • الاستعمال المُتقطِّع لأجهزة الضغط الهوائي

يجري اختيارُ التدابير الوقائية اعتمادًا على عوامل الخطر عند الشخص وملامحه الفرديَّة.

يمكن للأشخاص المُعرَّضين لخطر بسيطٍ للإصابة بالخثار الوريدي العميق اتخاذ تدابير بسيطة، مثل أولئك الذين يجب أن يكونوا غير نشطين مؤقتًا لفترات طويلة كما هي الحال في أثناء رحلة بالطائرة، وأولئك الذين يخضعون لعملية جراحية بسيطة، ولكن ليست لديهم عوامل خطر أخرى للخُثار الوريدي العميق.يجب على مثل هؤلاء الأشخاص أن يرفعوا الساقين وأن يثنوا ويمدُّوا الكاحلين حوالى 10 مرات كل 30 دقيقة، وأن يمشوا ويتمطَّطوا كل ساعتين في أثناء استيقاظهم خلال الرحلات الطويلة.

ولكن، يحتاج المرضى المُعرَّضون لخطر أكبر للإصابة بالخُثار الوريدي العميق إلى معالجة وقائيَّة إضافيَّة.يشتمل هؤلاء الأشخاص على:

  • الأشخاص الذين يخضعون لعملية جراحية بسيطة ولديهم عوامل خطر محددة للإصابة بالخُثار الوريدي العميق (مثل، التقدم في العمر، السرطان أو تخثر الدَّم الشديد)

  • الأشخاص الذين لا توجد لديهم عوامل خطر ويخضعون لعملية جراحية كبرى (وخاصة الجراحة العظمية، مثل استبدال الورك أو الركبة أو إصلاح كسر الورك)

  • الأشخاص الذين يُدخُلون المُستَشفَى بسبب إصابتهم بمرضٍ خطير (مثل نوبة قلبية أو إصابة خطيرة)

يجب أن يحافظَ هؤلاء الأشخاصُ ذوو المخاطر المرتفعة على رفع الساق والبدء في التَّجوال والمشي في أسرع وقت ممكن.بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تُستخدم مضادات التخثر، مثل الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي أو مضاد تخثُّر فموي مباشر.تساعد هذه الأدويةُ على منع حدوث الخُثارالوريدي العميق من خلال الحدِّ من قدرة الدَّم على التَّجلُّط، ولكن لهذه الأدوية مخاطر طفيفة تسبب حدوث نزف شديد.

يستعمل الضغطُ الهَوائِي المُتَقَطِّع (IPC) مضخة لتكرار نفخ وتفريغ الجوارب البلاستيكيَّة الجوفاء.حيث تضغط الجوارب على الربلتين بشكل متكرر لتفريغ الأوردة ومنع حدوث الجلطات.ويمكن استخدام الجوارب مع مضادات التخثر أو عوضًا عن استعمال مضادات التخثر عند الأشخاص الذين يُواجهون زيادةً في خطر النزف، مثل أولئك الذين تعرضوا لإصابةٍ خطيرة.عند الأشخاص الذين يخضعون لجراحة تترافق مع خطر مرتفع للنزف، تُوضَع جواربُ الساق قبل الجراحة مع إبقائها في أثناء وبعد الجراحة حتى يتمكن الشخص من المشي مَرَّةً أخرى.

يؤدي الاستعمالُ المستمر لجوارب مرنة مرتفعة الضغط (جورب طويل داعم) إلى جعل الأوردة ضيقة قليلًا، ويجري الدَّم بسرعةٍ أكبر.ونتيجة لذلك، قد تنخفض فرصةُ حدوث تجلُّط.ومع ذلك، لا توفِّر الجوارب المرنة وحدها وقاية كافية من الإصابة بالخُثار الوريدي العميق.كما قد تعطي إحساسًا زائفًا بالأمن، وتثبِّط طرائق الوقاية الأكثر فعاليَّة.يمكن أن يؤدّي استعمالها بطريقة غير صحيحة إلى تجمُّعها وتفاقم المشكلة من خلال منع جريان الدَّم في الساقين.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.

  1. Vascular Cures: Deep vein thrombosis

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS