أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

اعتلال عضلة القلب المُقيّد

(اعتلال عضلة القلب الارتشاحي Infiltrative Cardiomyopathy)

حسب

Thomas D. Stamos

, MD, University of Illinois at Chicago

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438

يتضمن اعتلال عضلة القلب المٌُقيّد restrictive cardiomyopathy مجموعة من الاضطرابات القلبية التي تُصبح فيها جدران البطينين قاسية، دون أن تتضخم بالضرورة، وتقاوم امتلاءها بالدم بشكل طبيعي بين الضربات القلبية.

  • يمكن لاعتلال عضلة القلب المُقيد أن يحدث عندما ترتشح عضلة القلب تدريجيًا بنسيج تندبي أو يُستبدل نسيجها الطبيعي بذلك النسيج، أو عندما تتراكم مواد غير طبيعية في عضلة القلب.

  • من الأعراض الشائعة لاعتلال عضلة القلب المقيد ضيق التنفس، وتراكم السوائل في النسج، والإيقاعات القلبية الشاذة، والإحساس بضربات القلب.

  • يستند التشخيص إلى نتائج الفحص الجسدي، وتخطيط الصدى، وتخطيط القلب الكهربائي، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والخزعة القلبية، والقثطرة القلبية.

  • كثيرًا ما يكون العلاج غير مجدٍ، على الرغم من أن الأطباء يتمكنون أحيانًا من علاج سبب الحالة.

يُستخدم مصطلح اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy عندما يؤثر اضطراب ما في عضلة القلب بشكل مباشر. يمكن لاضطرابات القلب الأخرى، مثل داء الشرايين التاجية، واضطرابات الصمامات القلبية، أن تؤدي في النهاية إلى تضخم البطينين وفشل القلب. ولكن الأطباء لا يصنفون عادةً مشاكل عضلة القلب الناجمة عن هذه الاضطرابات كحالات اعتلال في عضلة القلب.

يُشير مصطلح اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy إلى اضطراب في عضلة القلب. يتشارك الشكل الأقل شيوعًا من اعتلال عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب المُقيّد)العديد من السمات والخصائص مع اعتلال عضلة القلب الضخامي. وعادةً ما تكون أسبابه مجهولة.

هناك نوعان أساسيان من اعتلال عضلة القلب المُقيد:

  • استبدال النسيج العضلي الطبيعي للقلب تدريجيًا بنسيج تندبي.

  • تراكم مواد غير طبيعية في عضلة القلب.

وهناك نوع خلقي من اعتلال عضلة القلب المُقيد يحدث عند الأطفال الرضع الذين يعانون من فرط نمو النسيج المرن الليفي للشغاف endocardial fibroelastosis. في هذا الاضطراب النادر، تُبطَن طبقة ثخينة من نسيج ليفي البطين الأيسر.

التندب

قد ينجم التندب عن أذية ناجمة عن المعالجة الشعاعية لورم صدري يُعاني منه المريض.

تراكم المواد غير الطبيعية

يمكن للعديد من المواد أن تتراكم في القلب كنتيجة لاضطرابات مختلفة. تؤثر المواد المتراكمة في قدرة عضلة القلب على التقلص والاسترخاء.

على سبيل المثال، تكون مستويات الحديد عالية في أجسام المرضى الذين يعانون من داء ترسب الأصبغة الدموية hemochromatosis، وبالتالي قد يتراكم الحديد في عضلة القلب أيضًا.

وفي متلازمة فرط اليوزينات hypereosinophilic syndrome، قد تتراكم الخلايا اليوزينية eosinophils (نوع من كريات الدم البيضاء) في عضلة القلب. يشيع حدوث متلازمة فرط اليوزينات في المناطق المدارية.

وفي الداء النشواني amyloidosis، يتراكم البروتين النشواني amyloid (بروتين غير طبيعي لا يتواجد في الجسم بالحالة الاعتيادية) في القلب ونسج الجسم الأخرى. يكون الداء النشواني أكثر شيوعًا بين المُسنين، وقد يكون حالة موروثة في بعض الأحيان.

تتضمن الأمثلة الأخرى كلاً من الأورام، والنسيج الحبيبي granuloma tissue (وهو تجمعات غير طبيعية من كريات الدم البيضاء التي تتشكل كاستجابة لالتهاب مزمن)، والذي قد يتشكل عند المرضى الذين يعانون من الساركويد على سبيل المثال.

الأعراض

يُسبب اعتلال عضلة القلب المُقيد الفشل القلبي المترافق بضيق تنفس في أثناء الإجهاد والاستلقاء بشكل مستقيم، وتراكم السوائل، وتورم النسج (وذمة).

يكون الألم الصدري والإغماء (الغشي) أقل حدوثًا بالمقارنة مع اعتلال عضلة القلب الضخامي، ولكن اضطراب النظم القلبي يكون شائعًا. قد يعاني المريض أيضًا من الإرهاق.

لا تحدث الأعراض عادةً في أثناء الراحة، ذلك أنه في اعتلال عضلة القلب المُقيد يمكن للقلب تزويد الجسم بكمية كافية من الدم والأكسجين في أثناء الراحة، على الرغم من أن القلب المُتصلِّب يقاوم الامتلاء الكامل بالدم. في حين تحدث الأعراض في أثناء ممارسة التمارين الرياضية، عندما لا يتمكن القلب المتصلِّب من ضخ كميات كافية من الدم لتلبية حاجة الجسم المتزايدة من الدم والأكسجين.

التشخيص

  • تصوير القلب بتخطيط الصدى وبالرنين المغناطيسي

  • القثطرة القلبية والخزعة القلبية في بعض الأحيان

يُعد اعتلال عضلة القلب المُقيّد أحد الأسباب المحتملة التي يمكن تحريها عند إصابة مريض بالفشل القلبي.

يستند التشخيص إلى درجة كبيرة على مزيج من نتائج الفحص السريري، وتخطيط القلب الكهربائي، والصورة الشعاعية للصدر، وتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية. يمكن لتخطيط القلب الكهربائي أن يكشف الشذوذات في النشاط الكهربائي للقلب، إلا أن هذه الشذوذات قد لا تكون نوعية بحيث تكفي لوضع التشخيص.

يُظهر تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية بأن الأذينين متضخمان وأن القلب لا يعمل بصورة طبيعية إلا عندما يتقلص (في أثناء الانقباض). يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي أن يكشف عن النسج غير الطبيعية في عضلة القلب والناجمة عن تراكم أو ارتشاح المواد غير الطبيعية، مثل الحديد والبروتين النشواني.

وعلى الرغم من أن القثطرة القلبية كثيرًا ما تكون غير ضرورية، إلا أن الأطباء قد يلجؤون إليها في بعض الأحيان. والقثطرة القلبية cardiac catheterization هي إجراء غير باضع يجري فيه تمرير قثطار catheter من وعاء دموي في الذراع أو الساق باتجاه القلب. يُستخدم هذا الإجراء لقياس الضغط ضمن حجرات القلب، ولأخذ عينة من عضلة القلب بهدف فحصها تحت المجهر (خزعة)، وهو ما يمكن الطبيب من تحديد ماهية المادة المرتشحة إلى القلب.

لا يعثر الأطباء على سبب نوعي واضح لاعتلال عضلة القلب المُقيّد في أكثر من نصف الحالات (اعتلال عضلة قلب مُقيد مجهول السبب).

المُعالَجة

  • علاج الاضطراب المُسبب لاعتلال عضلة القلب المُقيد

يختلف معدل النجاة بحسب سبب الاعتلال. ولكن المآل عادةً ما يكون سيئًا، لأن الحالة كثيرًا ما يجري تشخيصها في مرحلة متأخرة جدًا.

وبالنسبة لمعظم المرضى، فإن العلاج لا يكون مفيدًا جدًا. على سبيل المثال، يمكن لمدرات البول (التي تُوصف عادةً في علاج الفشل القلبي) أن تساعد المرضى الذين يعانون من تورم في الساقين أو ضيق في التنفس. ولكن هذه الأدوية تُقلل أيضًا من كمية الدم التي تدخل القلب، وهو ما قد يفاقم من اعتلال عضلة القلب المقيد بدلًا من أن يعالجه.

عادةً ما تكون الأدوية التي تُوصف بشكل شائع في علاج الفشل القلبي للتخفيف من العبء على القلب، مثل مثبطات الإنزيم المُحول للإنجيوتنسين ACE inhibitors غير مفيدة، وذلك لأنها تُخفض ضغط الدم بشكل كبير جدًا. ونتيجة لذلك، فلا تصل كميات كافية من الدم إلى جميع أنحاء الجسم.

وبشكل مشابه، فإن الديجوكسين لا يكون مفيدًا عادةً، وقد يكون مضرًا أحيانًا. أما بالنسبة لحاصرات بيتا، فإن تحمّلها يكون ضعيفًا عند مرضى اعتلال عضلة القلب المُقيد، ولا يبدو بأنها تُحسن من معدل النجاة لديهم.

قد تُوصف مضادات اضطراب النظم القلبي antiarrhythmics بهدف الوقاية أو التخفيف من الأعراض عند المرضى الذين يعانون من اضطراب أو تسرع النظم القلبي.

وفي بعض الأحيان، قد يكون من الممكن علاج الاضطراب المُسبب لاعتلال عضلة القلب المُقيد للوقاية من تفاقم الضرر القلبي أو حتى عكسه بشكل جزئي. على سبيل المثال، يُساعد التخلص من كميات محددة من الدم بفواصل منتظمة على تقليل كمية الحديد المخزنة في أجسام المرضى المصابين بفرط مستويات الحديد. كما يمكن وصف الستيرويدات القشرية للمرضى المصابين بالساركويد، وهو ما يساعد على اختفاء النسيج الحبيبي. ويمكن للستيرويدات القشرية أن تكون مفيدة في علاج اضطرابات الارتشاح اليوزيني eosinophilic infiltrative disorders. ولكن رغم ذلك، لا تتوفر معالجات نوعية للعديد من حالات اعتلال عضلة القلب المُقيد.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة