أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

اعتلال عضلة القلب التوسعي

حسب

Thomas D. Stamos

, MD, University of Illinois at Chicago

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

يُشير مصطلح اعتلال عضلة القلب التوسعي dilated cardiomyopathy إلى مجموعة من اضطرابات عضلة القلب والتي يحدث فيها تضخم (توسع) البطينين (الحجرتين السفليتين في القلب) مما يُسبب عدم كفاءتهما في ضخ الدم بكميات كافية تلبي حاجة الجسم، وهو ما يؤدي إلى الفشل القلبي.

  • تُعد العدوى الفيروسية وبعض الاضطرابات الهرمونية من الأسباب الشائعة لاعتلال عضلة القلب التوسعي.

  • كثيرًا ما يكون ضيق التنفس والإرهاق العرضان الأوليان لهذه الحالة.

  • يُستخدم تخطيط القلب الكهربائي ECG، والتصوير بتخطيط الصدى، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والاختبارات الدموية لتشخيص اعتلال عضلة القلب التوسعي.

  • عادةً ما يستخدم الطبيب الأدوية لمعالجة سبب اعتلال عضلة القلب.

يُستخدم مصطلح اعتلال عضلة القلب cardiomyopathy عندما يؤثر اضطراب ما في عضلة القلب بشكل مباشر. يمكن لاضطرابات القلب الأخرى، مثل داء الشرايين التاجية، واضطرابات الصمامات القلبية، أن تؤدي في النهاية إلى تضخم البطينين وفشل القلب. ولكن الأطباء لا يصنفون عادةً مشاكل عضلة القلب الناجمة عن هذه الاضطرابات كحالات اعتلال في عضلة القلب.

يمكن لاعتلال عضلة القلب التوسعي أن يحدث في أي عمر، إلا أنه يكون أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20-50 عامًا. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 10% من المرضى المصابين باعتلال عضلة القلب التوسعي تزيد أعمارهم عن 65 عامًا. كما إن معدل إصابة الرجال بالمرض يفوق معدل إصابة النساء به بثلاث مرات، ومعدل إصابة الأشخاص من ذوي البشرة السوداء يفوق معدل إصابة الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء بثلاث مرات أيضًا. أما بالنسبة لمعدل الإصابات العام بين السكان، فتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 5-8 أشخاص من أصل كل 100 ألف شخص يُصابون باعتلال عضلة القلب التوسعي سنويًا.

الأسباب

نورد فيما يلي الأسباب الأكثر شيوعًا للإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي:

  • حالات العدوى الفيروسية

  • الاضطرابات الوراثية (تمارس العوامل الوراثية دورًا في حوالي 20-35% من إجمالي الحالات)

يمكن لبعض حالات العدوى الفيروسية أن تُسبب التهابًا حادًا في عضلة القلب myocarditis. وتُدعى هذه الحالة بالتهاب عضلة القلب الفيروسي. تُعد العدوى بفيروس كوكساكي B السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب عضلة القلب الفيروسي في شمال أمريكا. كما يمكن لعدوى فيروس العوز المناعي المكتسب HIV أن تُسبب أيضًا اعتلال عضلة القلب التوسعي. وفي أجزاء أخرى من العالم، يمكن لأنواع أخرى من العدوى الفيروسية أن تكون مُسببات أكثر شيوعًا. يمكن لاعتلال عضلة القلب التوسعي أن ينجم أحيانًا عن عدوى بكتيرية، مثل داء شاغاس Chagas disease.

يُصيب الفيروس أو البكتيريا عضلة القلب بالعدوى ويُسبب ضعفها. ونتيجة لذلك، لا يتمكن القلب من ضخ الدم بالكفاءة والقوة المطلوبة. ويُستبدل نسيج عضلة القلب المتضرر بنسيج ليفي (تندبي). يتمدد القلب بعد ذلك، مما يؤدي إلى تضخم حجراته، وتراجع قدرته على ضخ الدم. وبعد هذه النقطة، يحدث الفشل القلبي.

تتضمن الأسباب الأخرى لاعتلال عضلة القلب التوسعي كلاً مما يلي:

  • بعض الاضطرابات الهرمونية المزمنة مثل داء السكري المزمن وغير المسيطَر عليه بشكل جيد، أو الداء الدرقي غير المسيطر عليه بشكل جيد

  • السمنة المفرطة

  • الإدمان على الكحول (وخاصةً عندما يترافق ذلك بسوء تغذية)، أو الكوكايين، أو استخدام مضادات الاكتئاب، أو بعض أنواع الأدوية المضادة للذهان antipsychotic drugs، أو بعض أنواع العلاجات الكيميائية

تتضمن الأسباب النادرة لاعتلال عضلة القلب التوسعي كلاً من الحمل، وفرط الحديد iron overload، واضطرابات النسيج الضام مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والتصلب المجموعي systemic sclerosis. كما يمكن للحالات المفرطة من الشدة النفسية أن تُسبب نوعًا من اعتلال عضلة القلب التوسعي يُطلق عليه اسم اعتلال عضلة القلب بحسب تاكوتسيبو Takotsubo cardiomyopathy (متلازمة القلب المنكسر). ويمكن لأمراض مثل الساركويد أن تُسبب أيضًا اعتلال عضلة القلب التوسعي.

وفي حال عدم العثور على سبب نوعي لاعتلال عضلة القلب التوسعي، فتُسمى الحالة باعتلال عضلة القلب التوسعي مجهول السبب.

الأعراض

عادةً ما يكون العَرَضان الأوليان لاعتلال عضلة القلب التوسعي هما ضيق التنفس في أثناء الأجهاد البدني، والشعور بالتعب بسرعة. ينجم هذان العَرضان عن ضعف قدرة القلب على ضخ الدم، وهو ما يُدعى بالفشل القلبي. يعاني بعض المرضى من ألم صدري.

عندما ينجم اعتلال عضلة القلب عن عدوى، فإن الأعراض الأولى تكون الحمى المفاجئة والأعراض الشبيهة بأعراض الأنفلونزا.

المضاعفات

إذا كان الضرر الذي لحق بالقلب شديدًا، فقد يحدث الفشل القلبي بغض النظر عن سبب اعتلال عضلة القلب التوسعي. في حال حدوث فشل القلب، تحتبس السوائل في الساقين والبطن (مما يُسبب التورم)، كما تمتلئ الرئتان بالسوائل (مما يُسبب ضيق التنفس بالتزامن مع القيام بنشاطات جسدية أو الاستلقاء). أما في حال حدوث فشل شديد في القلب، فقد ينخفض ضغط الدم.

قد تحدث مشاكل في الصمامات القلبية. وبسبب تضخم القلب، فقد لا تنغلق الصمامات القلبية بشكل طبيعي، وبالتالي تسمح للدم بالتسرب نحو الخلف باتجاه إحدى حجرات القلب بدلاً من الانسياب بشكل طبيعي إلى الحجرة التالية أو الوعاء الدموي (قلس regurgitation). والصمامان اللذان غالبًا ما يتأثرا بذلك هما الصمام المترالي mitral valve (الذي يتوضع بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر)، والصمام ثلاث الشرفات tricuspid valve (الذي يتوضع بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن). يُسبب تسرب الدم حدوث نفخات قلبية يمكن للطبيب سماعها بواسطة السماعة الطبية.

قد يحدث اضطراب النظم القلبي arrhythmias بسبب تأذي وتمطط عضلة القلب. قد يُسبب اضطراب النظم القلبي إحساسًا بعدم انتظام نبضات القلب (الخفقان palpitations) أو الوفاة. وقد يؤدي تسريب الصمامات وعدم انتظام ضربات القلب إلى المزيد من التراجع في وظيفة ضخ الدم.

قد تتشكل خثرات دموية على جدران حجرة القلب بسبب تجمع الدم في القلب المتضخم، وخاصةً عندما يكون البطينان متوسعان بشكل كبير جدًا ويتقلصان بشكل ضعيف. قد تتفكك الخثرات إلى أجزاء صغيرة (صمّات emboli) وتنتقل من القلب إلى الأوعية الدموية في مواضع أخرى في الجسم وتسدها، وتسبب ضررًا للأعضاء التي تغذيها. في حال انقطاع التروية الدموية عن الدماغ، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بسكتة دماغية.

التشخيص

  • اختبارات التصوير الشعاعي، مثل تخطيط الصدى (التصوير بالأمواج فوق الصوتية) أو تصوير القلب بالرنين المغناطيسي

  • خزعة من عضلة القلب في بعض الأحيان

  • اختبارات لتحديد السبب و/أو المضاعفات في بعض الأحيان

يستند تشخيص اعتلال عضلة القلب التوسعي على أعراض المريض، ونتائج الفحص السريري، والاختبارات الإضافية. يتحرى الطبيب أسباب توسع القلب، مثل الإصابة السابقة بنوبة قلبية، أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، أو تأذي أحد الصمامات القلبية.

تُجرى الاختبارات الدموية التي تتحرى الفيروسات التي يُحتمل أن تُسبب اعتلال عضلة القلب التوسعي في حال اشتبه الطبيب بأن مثل تلك العدوى هي السبب.

قد يكشف تخطيط القلب الكهربائي ECG عن وجود خلل في النشاط الكهربائي للقلب. ومع ذلك، فإن مثل هذه الشذوذات لا تكون كافية عادةً لتشخيص المرض.

تصوير القلب

يُعد تخطيط الصدى echocardiography، والذي تُستخدم الأمواج فوق الصوتية لرسم صورة للقلب، الإجراء الأكثر فائدة لأنه يُظهر حجم القلب وعملية الضخ في آنٍ معًا.

وقد شاع مؤخرًا استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب بشكل أكبر بهدف تأكيد التشخيص (وأحيانًا بهدف تحديد السبب)، حيث يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي على رسم صورة مفصلة جدًا للقلب.

الخزعة

إذا لم يصل الطبيب إلى تشخيص مؤكد، فيمكن إجراء قثطرة catheterization، وهي إجراء باضع يُستخدم فيه قثطار يجري تمريره عبر وعاء دموي في الذراع أو الساق باتجاه القلب، ويمكن أن يزود الطبيب بمعلومات إضافية حول قدرة القلب على ضخ الدم. وفي أثناء القثطرة القلبية، يمكن للطبيب أيضًا أخذ خزعة من باطن القلب (بهدف فحصها تحت المجهر)، وقياس الضغط داخل الحجرات القلبية، ونفي احتمال الإصابة بداء الشرايين التاجية.

المآل

يتباين مآل اعتلال عضلة القلب التوسعي بشكل كبير، وذلك بحسب عوامل عديدة. بشكل عام، فإن مآل المرض يزداد سوءًا مع تفاقم توسع القلب وتراجع قدرته الوظيفية. كما قد تشير الإصابة باضطراب النظم القلبي إلى مآل سيء للحالة. بشكل عام، يكون معدل النجاة للرجال نصف نظيره عند النساء، ومعدل النجاة لذوي البشرة السوداء نصف نظيره عند ذوي البشرة البيضاء.

كما إن حوالي 40-50% من حالات الوفاة تحدث بشكل مفاجئ، وقد تنجم عن اضطراب النظم القلبي أو صمة تسد الجريان الدموي في منطقة حيوية من الجسم. تتضمن العوامل الإضافية سبب وشدة اعتلال عضلة القلب، وعمر المريض، وقدرته على الالتزام بتعليمات الطبيب، وحصوله على رعاية طبية تخصصية، والتزامه بتناول الأدوية حسب الإرشادات، ومستوى الملح في الطعام، وانتظام الزيارات لعيادة الطبيب. وقد تحسن المآل العام للحالة في السنوات الأخيرة بسبب العلاجات الحديثة، خاصةً مع استخدام مزيلات الرجفان القالبة للنظم والقابلة للغرس implantable cardioverter-defibrillators، والمعالجة باستعادة التزامن القلبي cardiac resynchronization therapy، وغيرها من المداخلات العلاجية.

المُعالَجة

  • الأدوية

  • المعالجة باستخدام مزيل رجفان defibrillator أو ناظمة قلبية pacemaker

قد يعالج الطبيب الحالة المُسببة لاعتلال عضلة القلب التوسعي، إذا كان ذلك ممكنًا. على سبيل المثال، قد تُستخدم الأدوية الكابتة للمناعة، مثل الستيرويدات القشرية، في علاج اضطراب النسيج الضام المُسبب لاعتلال عضلة القلب التوسعي.

تتضمن التدابير العلاجية العامة كلاً من تجنب الشدة النفسية، والحدّ من كمية الملح في النظام الغذائي، وأخذ أقساط من الراحة، مما يُساعد على تخفيف العبء عن القلب، وخاصةً إذا كان اعتلال عضلة القلب حادًا أو شديدًا.

الأدوية المستخدمة في علاج اعتلال عضلة القلب التوسعي

الأدوية المُستخدمة في علاج فشل القلب، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II، وحاصرات بيتا، وناهضات الألدوستيرون aldosterone antagonists (مثل سبيرونولاكتون spironolactone أو إيبليرنون eplerenone) ومشاركة دوائية مكونة من هيدرالازين hydralazine والنترات، ومثبطات نيبريلايزين ieprilysin inhibitors، وتحسين وظيفة ضخ الدم، وإطالة أمد الحياة، والمساعدة على تخفيف الأعراض المستديمة.

تُستخدم مدرات البول diuretics (الأدوية التي تزيد من إفراز البول) للحد من كمية السوائل في الرئتين وتقليل أعراض التورم الناجمة عن احتباس السوائل، ولكنها لا تطيل من أمد الحياة.

قد يُقلل الديجوكسين من عدد الحالات التي تتطلب الدخول إلى المستشفى بهدف معالجة الفشل القلبي، إلا أنه لا يُطيل من أمد الحياة.

قد تُوصف الأدوية المضادة لاضطراب النظم القلبي بهدف علاجه. تُوصف مُعظم هذه الأدوية بجرعات صغيرة في البداية. تجري زيادة الجرعات بمقادير ضئيلة في كل مرة، لأنه إذا كانت جرعة مضاد اضطراب النظم القلبي كبيرة جدًا، فقد تفاقم من سوء اضطراب النظم القلبي أو وظيفة ضخ الدم.

قد تُستخدم الأدوية التي تقي من تشكل الخثرات الدموية، مثل الوارفارين أو الأسبرين، وخاصةً عندما تكون يكون البطينان متوسعان بدرجة كبيرة، ويتقلصان بشكل ضعيف.

الأجهزة العلاجية

يعاني بعض المرضى من شذوذات في التوصيل الكهربائي للقلب، وفي هذه الحالة قد يكون من المفيد استخدام ناظمة قلبية صناعية artificial pacemaker يمكنها تحفيز الأذينين بدايةً، ومن ثم البطينين (معالجة باستعادة التزامن القلبي cardiac resynchronization therapy). عند استخدام هذا النوع من الناظمات القلبية عند المريض المناسب، فإنها تساعده على استعادة النمط الطبيعي لنبض قلبه، وتعزز من وظيفة القلب.

كما قد يضع الطبيب في حسبانه استخدام ناظمة مقومة لنظم القلب مزيلة للرجفان cardioverter-defbrillator pacemaker وذلك عند المرضى المصابين بضعف وظيفة قلبية وزيادة خطر اضطراب النظم القلبي المؤدي إلى الموت المفاجئ.

زراعة القلب

يمكن للفشل القلبي الناجم عن اعتلال عضلة القلب التوسعي أن يكون مترقيًا، ومُفضيًا إلى الوفاة في النهاية. وبسبب هذا المآل السيء، فإن اعتلال عضلة القلب التوسعي يُعد السبب الرئيسي لزراعة القلب أو الدعم القلبي الاصطناعي باستخدام جهاز. تساعد زراعة القلب الناجحة على شفاء الاضطراب، إلا أن لها مضاعفات وجوانب قصور خاصة بها.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة