أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تضيق الأبهر

حسب

Guy P. Armstrong

, MD, North Shore Hospital, Auckland

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1437| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1437
موارد الموضوعات

تضيق الأبهر aortic stenosis هو التضيق في الصمام الأبهري بما يعيق تدفق الدَّم من البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر.

  • والسبب الأكثر شُيُوعًا لتضيق الأبهر عند المرضى الذين تقل أعمارهم عن 70 عامًا هو العيوب الخلقية التي تؤثر في الصمام.

  • أما عند المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا، فإن السبب الأكثر شُيُوعًا لتضيق الأبهر هو زيادة ثخانة شرفات الصمام (تصلب الأبهر aortic sclerosis).

  • قد يعاني المرضى من ضيق في الصدر، أو ضيق في التنفُّس، أو الوهن.

  • يضع الطبيب تشخيصه عادةً بناءً على الأصوات المميزة للنفخات القلبية التي يستمع إليها بواسطة السماعة الطبية وعلى نتائج تخطيط صدى القلب.

  • ينبغي على المريض مراجعة الطبيب بشكل دوري لمراقبة حالته، وفي حال ظهور أعراض فقد يتطلب الأمر إجراء استبدال للصمام.

يقع الصمام الأبهري في الفتحة بين البطين الأيسر والشريان الأبهر. ينفتح الصمام الأبهري مع تقلص البطين الأيسر لضخ الدَّم في الشريان الأبهر (انظر لمحة عامة عن اضطرابات الصمامات القلبية). إذا كان الشخص مصابًا بحالة مرضية تزيد من ثخانة طيات الصمام فسوف تتضيق فتحة الصمام. في بعض الأحيان يفشل الصمام المتصلب في الانغلاق بشكل كامل أيضًا وتحدث الإصابة بـقلس الأبهر.

في تضيق الأبهر، يُصبح الجدار العضلي للبطين الأيسر أكثر ثخانةً ويعمل البطين بجهد أكبر لضخ الدَّم من خلال فتحة الصمام المتضيقة إلى الشريان الأبهر. تتطلب عضلة القلب المتسمّكة إمدادًا أكبر من الدَّم من الشرايين التاجية، وقد لا يكفي الوارد الدموي لسد حاجة القلب لاسيَّما في أثناء ممارسة الرياضة. يمكن لعدم كفاية الإمداد الدَّموي أن يسبب ضيق الصدر، والإغماء، وأحيَانًا الموت المفاجئ. قد تأخذ عضلة القلب بالضعف أيضًا، ممَّا يؤدِّي إلى فشل القلب. يمكن للصمام الأبهري الشاذ أن يُصاب بالعدوى البكتيرية في حالات نادرة (التهاب الشغاف العدوائي infective endocarditis).

الأسباب

يُعد تضيق الأبهر في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية مرضًا يُصيب كبار السن بصورة رئيسية - نتيجة للتندب وتراكم الكالسيوم على طيات الصمام. في مثل هذه الحالات، يصبح تضيق الأبهر واضحًا بعد سن 60 عامًا ولكنه لا يسبب أية أعراض عادةً حتى سن 70 أو 80.

قد ينجم تضيق الأبهر أيضًا عن الحُمَّى الروماتيزمية التي حدثت في مرحلة الطفولة. تُعد الحمى الروماتيزمية السبب الأكثر شُيُوعًا لتضيق الأبهر في الدول النامية.

أما عند المرضى الذين تقل أعمارهم عن 70 عامًا، فإن السبب الأكثر شُيُوعًا لتضيق الأبهر هو العيوب الخلقية، مثل وجود شرفتين في الصمام بدلًا من ثلاث، أو وجود تشوه في شكل الصمام. قد لا يُسبب تضيق فتحة الصمام الأبهري مشكلة في أثناء مرحلة الرضاعة، ولكن المشاكل تحدث مع نمو المريض. تبقى فتحة الصمام بنفس الحجم، ولكن القلب ينمو ويزداد حجمه مع محاولته لضخ كميات متزايدة من الدَّم من خلال فتحة الصمام الصغيرة. ومع مرور السنين، تُصبح فتحة الصمام المعيب قاسية ومتضيقة غالبًا بسبب تراكم الكالسيوم.

أضواء على الشيخوخة: التصلب الأبهري

يتراكم الكالسيوم أحيانًا على الصمام الأبهري، وتزداد ثخانة الصمام. إلا أن هذه الزيادة في السماكة لا تتداخل مع تدفق الدَّم من خلال الصمام. يُدعى هذا الاضطراب بالتصلب الأبهري. وتشير الإحصائيات إلى أن 25% من الأشخاص فوق عمر 65 عامًا يعانون من هذا الاضطراب.

لا يُسبب التصلب الأبهري أية أعراض. قد يسبب نفخات قلبية ضعيفة يمكن سماعها من قبل الطبيب بواسطة سماعة الطبيب. قد لا يشعر المصاب بالتصلب الأبهري بأي شعور مختلف، ولكنه يزيد من خطر إصابته بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو الموت. وبالتالي، فإن تحديد وإزالة أو السيطرة على عوامل الخطر لتصلب الشرايين هي أمور مهم بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التصلب الأبهري. وتشمل عوامل الخطر هذه التدخين، وارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكولستيرول غير الطبيعية، والشحوم الثلاثية، ومرض السكّري.

الأعراض

قد لا تظهر أعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من تضيق الأبهر الناجم عن عيب ولادي حتى سن البلوغ.

قد يحدث ضيق الصدر (الذبحة الصدرية) عند بذل مجهود عالٍ. قد تزول الأَعرَاض بعد عدة دقائق من الراحة. يشعر المرضى الذين يعانون من فشل قلبي بالتعب وضيق التنفُّس عند بذل مجهود عضلي.

أما المرضى الذين يعانون من تضيق شديد في الأبهر فقد يغمى عليهم عند بذل مجهود عضلي بسبب الهبوط المفاجئ في ضغط الدَّم. يحدث الإغماء عادة دون أيّة أعراض تحذيرية (مثل الدوخة أو خفة الرأس).

التشخيص

  • الفحص السريري

  • تخطيط صدى القلب

يضع الطبيب تشخيصه عادةً بناءً على الأصوات المميزة للنفخات القلبية التي يستمع إليها بواسطة السماعة الطبية وعلى نتائج تخطيط صدى القلب. يُعد تخطيط صدى القلب أفضل إجراء لتقييم شدة تضيق الأبهر (عن طريق قياس مدى صغر فتحة الصمام) ووظيفة البطين الأيسر.

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من تضيق الأبهر دون أن تظهر لديهم أعراض، فغالبًا ما يلجأ الأطباء إلى اختبار الجهد. إذا شعر المريض بأعراض ذبحة صدرية أو ضيق تنفس أو إغماء في أثناء اختبار الجهد، فيعني ذلك أنه مؤهب للإصابة بالمضاعفات مما يوجب علاج الحالة.

إذا كانت نتائج اختبار الجهد غير طبيعية أو إذا ظهرت أعراض لدى المريض، فإن ذلك يستدعي غالبًا إجراء قثطرة قلبيةلمعرفة ما إذا كان المريض يشكو من مشكلة في الشرايين التاجية أيضًا.

المُعالَجة

  • استبدال الصمام

ينبغي على البالغين الذين يوجد لديهم تضيق أبهري دون أن تظهر لديهم أية أعراض مراجعة الطبيب بشكل دوري، وتجنب ممارسة النشاطات المجهدة جدًا. يُجرى تخطيط صدى القلب بفواصل دورية تحددها شدة التضيق، وذلك لمراقبة القلب ووظيفة الصمام.

يُعالج الفشل القلبي قبل الجراحة باستخدام مدرات البول (انظر جدول: بعض الأدوية المستخدمة في علاج الفشل القلبي). غالبًا ما يكون علاج الذبحة الصدرية صعبًا، وذلك لأن النتروغليسرين المستخدم في علاج الذبحة الصدرية عند الأشخاص الذين يعانون من داء الشرايين التاجية، قد يُسبب في حالات نادرة هبوط خطير في ضغط الدم ويزيد من سوء حالة الذبحة الصدرية عند المرضى المصابين بتضيق الأبهر.

إذا سبب التضيق الأبهري أية أعراض (وخاصة ضيق التنفُّس عند بذل مجهود عضلي، والذبحة الصدرية، أو الإغماء)، أو إذا بدأ البطين الأيسر بالفشل، فينبغي استبدال الصمام الأبهري. يُعد الاستبدال الجراحي للصمام الشاذ أفضل مُعالَجَة لجميع المرضى تقريبًا، ويكون مآل الحالة بعد استبدال صمام ممتازًا.

يمكن في بعض الأحيان توسيع الصمام المعيب باستخدام إجراء يُدعى بضع الصمام بالبالون ballon valvotomy وذلك عند المرضى الأطفال والبالغين الشباب الذين وُلدوا بصمامات معيبة خلقيًا. في هذا الإجراء، يَجرِي إدخال قثطرة متصلة ببالون في نهايتها إلى القلب عبر أحد الأوردة أو الشرايين (انظر القَثطَرة القلبيَّة). وحالما تجتاز القثطرة الصمام، يجري نفخ البالون لفصل شرفات الصمام عن بعضها البعض.

شيئًأ فشيئًا يزداد الإقبال على إجراء طبي يُدعى استبدال الصمام الأبهري من خلال القثطرة transcatheter aortic valve replacement (TAVR) وذلك كبديل عن الجراحة، خاصةً عند المسنّين الضعفاء المؤهبين بشكل كبير لمضاعفات الجراحة، حيث يُستبدل الصمام من خلال قثطرة يجري إدخالها عبر الشريان الفخذي. إذا كان المريض مُصابًا بداء في الشرايين المحيطية في الساقين، فيمكن إدخال هذه القثطرة من خلال قطع جراحي في الجهة اليسرى من الصدر (الدخول عن طريق قمة القلب transapical approach)أو من تحت الكتف (الدخول من ناحية الإبط axillary approach) يُساعد استبدال الصمام الأبهري من خلال القثطرة على تعزيز معدلات البقاء ونوعية الحياة بالمقارنة مع العلاج الطبي أو الجراحة عند هؤلاء المرضى.

ينبغي على المرضى الذين لديهم صمامات اصطناعية تناول المضادَّات الحيوية قبل إجراء العمليات الجراحية أو المعالجات السنية أو الطبية (انظر جدول: ما هي الإجراءاتُ التي تَستدعي استخدامَ المضادَّات الحيوية الوقائية*؟) للحد من خطر العدوى على الصمام (التهاب الشغاف العدوائي).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
Components.Widgets.Video
الدَّاء الشَّرياني المُحيطي
يتكوّن الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يقوم الدَّم بالعديد من الوظائف،...
رأب الصمام المترالي
Components.Widgets.Video
رأب الصمام المترالي
القلبُ هو عضلة نابضة تضخ الدَّم إلى جميع أنحاء الجسم. داخل القلب، تقوم أربعة صِمامات بتوجيه جريان الدَّم...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة