أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الخرفُ الجَبهِي الصدغِيّ

حسب

Juebin Huang

, MD, PhD, Department of Neurology, University of Mississippi Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437

ينجُم الخرفُ الجبهي الصدغي frontotemporal dementia، الذي يُشيرُ إلى مجموعة من أنواع الخرف، عن اضطرابات وراثية أو تلقائية (تحدث لأسبابٍ غير معروفة) تُسبب تدهورًا في الفص الجبهي، وأحيانًا الصدغيّ للدماغ؛

  • ولكن يكون تأثر وظيفة الشخصية والسلوك واللغة أكثر، بينما تتأثر الذاكرة بشكلٍ أقل وذلك بالمقارنة مع داء ألزهايمر.

  • يضع الأطباءُ التشخيص استنادًا إلى الأعراض ونتائج الفحص العصبي ويستخدمونَ اختبارات تصويرية لتقييم الضرر في الدماغ،

  • وتهدُف المُعالجة إلى تدبير الأعراض.

الخرف هو تدهور بطيء وتدريجي في الوظائف الذهنية، بما في ذلك الذاكرة والتفكير والحكم والقدرة على التعلم؛ وهُوَ يختلف عن الهذيان الذي يتَّسِمُ بعدم القدرة على الانتباه والتَوَهان وعدم القدرة على التفكير بوضوح وبتقلبات في مستوى اليقظة.

  • يؤثر الخرف في الذاكرة بشكلٍ رئيسيّ، بينما يؤثر الهذيان في الانتباه بشكلٍ رئيسي؛

  • ويبدأ الخرف تدريجيًا وليس له نقطة بداية محددة عادةً؛ بينما يبدأ الهذيان فجأة وغالبًا ما تكون له نقطة بداية محددة.

يُشكِّلُ الخرف الجبهي الصدغي 1 من كل 10 حالات للخرف، ويحدُث الخرف عند الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا عادةً، وهُوَ يُصيب الرجال والنساء على حدٍ سواء تقريبًا، وتميلُ هذه الأنواع من الخرف إلى أن تسري بين العائلات. وتحتوي خلايا الدماغ على كميات أو أنواع غير طبيعية من بروتين يسمى تاو tau.

في هذه الأنواع من الخرف، يضمُر الفصان الجبهي والصدغي ويحدث فقدان في الخلايا العصبية، وبشكلٍ عام هناك ارتباط بين هاتين المنطقتين في الدماغ والشخصية والسلوك.

هُناكَ أنواع عديدة من الخرف الجبهي الصدغي.

الأعراض

تكون أنواع الخرف الجبهي الصدغي متفاقمة، ولكن تختلف سرعة تفاقمها لتصبح خرفًا عامًا.

وبشكلٍ عام، تؤثر هذه الأنواع من الخرف في وظائف الشخصية والسلوك واللغة بشكلٍ أكبر، بينما يكون تأثيرها أقلّ في وظيفة الذاكرة، وذلك بالمُقارنة مع داء ألزهايمر. كما يُواجه مرضى الخرف الجبهي الصدغي صعوبة أيضًا في التفكير بشكلٍ تجريدي والانتباه وتذكر ما قِيلَ لهم؛ ويواجهونَ صعوبةً في وضع الأفكار أو القيام بأعمال في تسلسلٍ صحيح لصالح مهمَّةٍ ما؛ ويكون من السهل تشتين انتباههم؛ ولكنهم، يبقون عادةً مُدركين للوقت والتاريخ والمكان، ويستطيعونَ القيام بمهماتهم اليومية،

وتُصاب العضلات عندَ بعض المرضى؛ وقد تُصبح ضعيفة ويحدث ضمور فيها. تُصاب عضلات الرأس والرقبة، مما يجعل البلع والمضغ والتحدث من الأمور الصعبة؛ وقد يستنشقون الطعام (يشفطونه)، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الالتِهاب الرِئَوِي الشَفطِيّ aspiration pneumonia.

تحدُث أنواع مختلفة من الأعراض، وذلك استنادًا إلى الجزء الذي تأثَّر من الفص الجبهيّ أو الصدغي؛ وهي تنطوي على:

  • تغيُّرات في الشخصية والسُّلُوك

  • مشاكل في اللغة

قد يظهر عند المرضى أكثر من نوع واحدٍ من الأعراض، خُصوصًا مع تفاقُم الخرف.

التغيّرات في الشخصية والسُّلُوك

يُصبح بعض مرضى الخرف الجبهي الصدغي ماجنين، مما يؤدي إلى سلوك غير لائق بشكلٍ متزايدٍ؛ وقد يتحدثونَ بفظاظة، كما قد يزداد اهتمامهم بالجنس بشكلٍ غير طبيعي؛

ويمكن أن يصبح السلوك اندفاعيًا وقهريًا، وقد يقومون بنفس الفعل مرارًا وتكرارًا، وقد يسيرون إلى نفس الموقع كل يوم. ويمكن أن يقوم المرضى بالتقاط أشياء عشوائية ويستعملونها بشكلٍ قهري ويضعون أشياء في الفم؛ وقد يمتصون شفاههم أو يقومون بالتلمُّظ، وقد يفرطون في تناول الطعام أو يأكلون نوعًا واحدًا من الطعام فقط.

ويهمل مرضى هذا النوع من الخرف النظافة الشخصية.

مشاكلُ اللغة

يُواجه معظم مرضى الخرف الجبهي الصدغي صعوبةً في العثور على الكلمات، ويواجهونَ صعوبةً متزايدةً في استخدام اللغة وفهمها (الحُبسة aphasia). بالنسبة إلى بعض المرضى، يكون النطق صعبًا (عسر التلفظ dysarthria)، ويكون الانتباه صعبًا جدًا؛ وبالنسبة إلى بعضهم، تكون المشاكل في اللغة هي العَرض الوحيد لمدة 10 سنوات أو أكثر؛ أما بالنسبة إلى مرضى آخرين، فتظهر الأعراض الأخرى في غضون بضع سنوات.

لا يستطيع بعضُ المرضى فهم اللغة، لكنهم يتكلمون بطلاقة على الرغم من أن ما يقولونه ليس له معنى؛ ويُواجهُ آخرون صعوبةً في تسمية الأشياء (حُبسَة التَّسمِيَة anomia) والتعرف إلى الوجوه (عَمَه تَعَرُّف الوُجوه prosopagnosia).

مع استفحال الخرف، يتحدث المرضى بشكلٍ أقل أو يُكرِّرون ما يقولونه أو ما يقوله الآخرون؛ ويتوقفون عن الكلام في نهاية المطاف.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • التصوير المقطعي المُحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي

ينبغي على الأطباء تحديد ما إذا كان المريضُ يعاني من الخرف؛ وإذا كان الأمر كذلك، ما إذا كانت الحالة هِيَ من نوع الخرف الجبهي الصدغي.

تشخيصُ الخرف

يستند تشخيص الخرف إلى الآتي:

  • الأَعرَاض التي يَجرِي التعرف إليها من خلال طرح أسئلة على المريض وأفراد الأسرة أو غيرهم من مقدمي الرعاية

  • نتائج الفَحص السَّريري، بما في ذلك الفحص العصبي

  • نتائج الفحوصات التصويرية الإضافية، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

قد یتعین علی أفراد العائلة تقدیم معلوماتٍ حول الأَعرَاض، وذلك لأن المرضى قد لا یکونون علی درایةٍ بأعراضھم.

يساعد اختبار الحالة الذهنية، والذي يتكون من أسئلة ومهمات بسيطة، الأطباءَ على تحديد ما إذا كان المرضى يُعانون من الخرف؛

ولكن، في بعض الأحيان يحتاج الأطباءُ إلى إجراء اختبار أكثر تفصيلاً (الاختبار النفسي العصبي)؛ ويُغطي هذا الاختبار جميع المناطق الرئيسية للوظيفة الذهنية، بما في ذلك المزاج، ويستغرق من 1 إلى 3 ساعات عادةً. يُساعد هذا الاختبار الأطباءَ على التفريق بين الخرف وحالات أخرى يُمكن أن تُسبب أعراضًا مشابهةً، مثلضعف الذاكرة المرتبط بالعمر والضعف الخفيف في الإدراك والاكتئاب.

يمكن أن تُساعد المعلومات من المصادر المذكورة آنفًا الأطباءَ على استبعاد الهذيان كسبب للأعراض عادةً (انظر جدول: مقارنة بين الهذيان والخرف)، والقيام بذلك أمرٌ ضروري، لأن الهذيان، وعلى العكس من الخرف، يمكن الشفاء منه عادةً إذا جرت معالجته فورًا.

تشخيصُ الخرف الجبهي الصدغي

يستند تشخيص الخرف الجبهي الصدغي إلى أعراضه النموذجية، بما في ذلك كيف ظهرت.

يستخدم الأطباءُ التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد ما هي أجزاء الدماغ التي تضررت، وما هي كميتها ولاستبعاد الأَسبَاب المحتملة الأخرى (مثل أورام الدماغ أو الخراجات أو السكتة)، ولكن، قد لا يُبيِّنُ التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي التغيرات المميزة للخرف الجبهي الصدغي إلى مرحلة متأخرة من الاضطراب. قد يُساعد التصويرُ المَقطِعِيُّ بالإِصدارِ البُوزِيترُونِيّ على التفريق بين الخرف الجبهي الصدغي وداء الزهايمر، ولكن يجري استخدام هذا الفحص التصويري في الأبحاث بشكلٍ رئيسي.

المُعالَجة

  • التخفيف من الأَعرَاض

  • التَّدابير الداعمة

لا توجد مُعالَجَة محددة للخرف الجبهي الصدغي؛

وتُركِّزُ المُعالَجة على:

  • تدبير الأَعرَاض،

  • وتقديم الدعم،

فعلى سبيل المثال، إذا كان السُّلُوك القهري إحدى المشاكل، قد يستخدِمُ الأطباءُ الأدوية المُضادَّة للذهان، قد يُساعد العلاج بالكلام المرضى الذين يعانون من مشاكل في اللغة.

تدابيرُ السلامة والدعم

يمكن أن يكونَ إنشاء بيئة آمنة وداعمة مفيدًا جدًا (انظر إنشاءُ بيئة مفيدة لمرضى الخرف

وبشكلٍ عام، ينبغي أن تكون البيئة مُضاءةً وتبعث على البهجة وآمنةً ومستقرةً ومُصممة بحيث تُساعد المرضى على الاهتداء؛ ويكون بعض التحفيز مفيدًا، مثل وجود مذياع أو جهاز تلفاز، ولكن ينبغي تجنُّب التحفيز المفرط.

يُساعد وضع بنى أو تركيبات في المكان وإنشاء روتين مرضى الخرف الجبهي الصدغي على البقاء في حالة اهتداء، ويمنحهم إحساسًا بالأمان والاستقرار؛ وينبغي شرح أي تغيير في البيئة المحيطة أو في الروتين أو في مقدمي الرعاية للمرضى بوضوح وبساطة.

يُساعِدُ اتباع روتين يومي لمهمَّات مثل الاستحمام والأكل والنوم مرضى الخرف الجبهي الصدغي على التذكر؛ وقد يُساعدهم اتباع روتين منتظم لموعد النوم على النوم بشكلٍ أفضل.

يمكن أن تُساعد النشاطات المجدولة على أساسٍ منتظم المرضى على الشعور بالاستقلالية، وأن هناك حاجة إليهم من خلال تركيز انتباههم على مهمَّات ممتعة أو مفيدة، وينبغي أن تنطوي هذه النشاطات على النشاط البدني والذهنيّ، كما ينبغي تقسيمُ النشاطات إلى أجزاء صغيرة أو تبسيطها مع تفاقم الخرف.

الرعايَة المُوجَّهة لمُقدِّمي الرعاية

تُعدُّ رِعاية مرضى الخرَف من الأمور المتطلِّبة والمرهقة، والتي تُسبب الشدَّة، وقد يُصبِح مُقدِّمو الرعاية مكتئبين ومُرهَقين، وغالبًا ما يُهملون صحتهم الذهنية والبدنية، ويمكن أن تُفيد التدابير التالية مقدمي الرعاية (انظر جدول: تقديم الرعاية لمقدّمي الرعاية):

  • تعلم كيفية تلبية احتياجات مرضى الخرَف بشكلٍ فعال، وما الذي يمكن توقعه منهم: يمكن أن يحصل مقدِّمُو الرعاية على هذه المعلومات من الممرضات والعاملين الاجتماعيين والمُنظمَات والمواد المنشورة والمُتوفرة على شبكة الإنترنت.

  • طلب المساعدة عند الحاجة: یستطيع مقدِّمُو الرعایة التحدث إلی العاملين الاجتماعیین (بما في ذلك العاملین في المستشفيات المحلية) حول مصادر المساعدة المناسبة، مثل برامج الرعایة النهارية والزيارات من قبل الممرضات اللواتي يقدمن الرعاية في المنازل والمساعدة على التدبير المنزلي بدوامٍ جزئيّ أو كامل والمُساعدة على رعاية المسنين على مدار الساعة. كما يمكن أن تكون مجموعات الاستشارة والدعم مفيدةً أيضًا.

  • رعاية الذات: يحتاجُ مقدمو الرعاية إلى تذكر الاعتناء بأنفسهم؛ ولكن، لا ينبغي أن يتخلَّوا عن أصدقائهم وهواياتهم ونشاطاتهم.

مسائل تتعلّق بنهاية الحياة

قبل أن يصبح مرضى الخرف الجبهي الصدغي عاجزين بشكلٍ كبيرٍ، ينبغي اتخاذ القرارات حول الرعاية الطبية؛ كما ينبغي إجراء ترتيبات مالية وقانونية؛ وتسمّى هذه الترتيبات التوجيهات المُسبَقة. ينبغي على المرضى تعيين شخص مخول قانونيًا لاتخاذ قرارات المُعالجة نيابةً عنهم (وكيل الرعاية الصحية)؛ كما ينبغي عليهم مناقشة رغبات الرعاية الصحية مع هذا الشخص والطبيب، ومن الأفضل مناقشة هذه المسائل مع جميع المعنيين بالأمر، وقبل فترة من أن تصبح القرارات ضروريةً.

مع تفاقم الخرف الجبهي الصدغي، تميلُ المُعالَجة إلى أن تكون موجهةً نحو الحفاظ على راحة المريض بدلًا من محاولة إطالة حياته.

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة