اضطراباتُ كثافة العظام عندَ الأطفال

حسبNora E. Renthal, MD, PhD, Harvard Medical School
تمت المراجعة من قبلMichael SD Agus, MD, Harvard Medical School
تمت مراجعته المعدل ربيع الأول 1447
v38720944_ar

تؤثر اضطرابات كثافة العظام لدى الأطفال في كثافة وقوة العظام، وتتسبب في كسر العظام بسهولة ونموها بشكل غير طبيعي.

  • تحدث هذه الاضطراباتُ عندما لا يقوم الجسم بإعادة تدوير الخلايا العظمية القديمة.

  • تشتمل الأعراض النموذجية على ضعف نمو العظام وعظام تنكسر بسهولة.

  • يعتمدُ التَّشخيصُ على الأَعرَاض والتصوير بالأشعة السينية واختبارات الدم في بعض الأحيان.

  • يمكن للأدوية والجراحة أن تساعد على تخفيف بعض المشكلات التي تسببها الاضطرابات.

كثافة العظم هي قياس كمية المعادن في نسيج العظم.تكون كل من العظام الكثيفة جداً والعظام التي لا تمتلك الكثافة الكافية عرضة للكسر. 

تنجم بعض اضطرابات الكثافة العظمية عن شذوذات في جينات معينة.وتكون هذه الجيناتُ غير الطبيعية وراثية،وهذا يعني أنها قد تنتقل من أحد الوالدين إلى الطفل.أما البعض الآخر فينتج عن سوء التغذية، أو مشاكل هرمونية، أو اضطرابات طبية أخرى.

تُصنف اضطرابات كثافة العظام إلى تلك التي تسبب انخفاضاً أو ارتفاعاً في كثافة العظام.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن اضطرابات العظام عندَ الأطفال).

اضطرابات انخفاض كثافة العظام عند الأطفال

تخضع الأنسجة العظمية لدى الأطفال لدورة مستمرة من التكوين والارتشاف لدعم النمو وتطور الهيكل العظمي. وفي حالة الأطفال المصابين باضطراب انخفاض كثافة العظام، يختل هذا التوازن نتيجة سبب محدد أو بسبب قلة الحركة، مما يؤدي إلى نقص في الكتلة العظمية وتضرر في بنية العظام. ونتيجة لذلك، تصبح العظام أرق، وأضعف، وأكثر عرضة للكسور، بما في ذلك كسور العمود الفقري والعظام الطويلة (مثل عظام الذراع والساق).يمكن أن يؤثر اجتماع هذه العوامل في النمو الطبيعي، والحركة، والنماء العام لدى الأطفال.

تتمثل اضطرابات انخفاض كثافة العظام الرئيسية لدى الأطفال في تكوّن العظم الناقص، وتخلخل العظام، والكساح.

يمكن أن يكون لانخفاض كثافة العظام لدى الأطفال أسباب متنوعة، مثل سوء التغذية، وانخفاض مستوى فيتامين D، والطفرات الجينية، وانخفاض مستويات عدة هرمونات (مثل هرمون النمو، والإستروجين، والتستوستيرون)، والحالات الطبية (مثل الداء الزلاقي[السيلياك] والداء الكلوي المزمن)، والأدوية (مثل الستيرويدات [التي تسمى أحياناً الغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية]).

لتحديد ما إذا كان لدى الطفل كثافة عظم منخفضة، يُجري الأطباء فحص قياس امتصاص الأشعة السينية مزدوجة الطاقة (DXA).يأخذ اختبار DXA صورًا بالأشعة السينية عالية ومنخفضة الطاقة للعمود الفقري والورك، وهي المواضع التي من المرجَّح أن تحدث فيها الكسور الرئيسية.يسمح الاختلاف بين قراءات الأشعة السينية ذات الطاقة العالية والمنخفضة للأطباء بحساب كثافة العظام.تُقدم النتيجة على شكل نقاط Z، والتي تقارن كثافة عظام الطفل بكثافة عظام طفل سليم من نفس الجنس، والعمر، وحجم الجسم.كلما انخفضت كثافة العظام، انخفضت نقاط Z.عندما تبلغ نقاط Z القيمة –2.0 أو أقل فيشير ذلك إلى الإصابة بانخفاض كثافة العظم.

غالبًا ما يعالج الأطباء السبب الكامن للاضطراب.يمكن للتغييرات في نمط الحياة، وفي بعض الحالات الأدوية، أن تكون مفيدة أيضًا.

اضطرابات زيادة الكثافة العظمية عند الأطفال (تصخّر العظام)

تسمى اضطرابات ارتفاع كثافة العظام بتصخر العظام (Osteopetroses).حالات تصخر العظام هي اضطرابات نادرة موروثة تنجم عن شذوذات في جينات معيّنة.

تتشكَّل الخلايا العظمية باستمرار ولكن ببطء، وهي تعيش لفترة، ومن ثم يُعاد امتصاصها، في عملية إعادة تدوير.في تصخر العظام لا يقوم الجسمُ بإعادة تدوير الخلايا العظمية القديمة؛والنتيجة هي زيادة كثافة أو تثخّن العظام وتغيّرات في كيفية تشكيل العظام.على الرغم من أن العظام تكون أكثر كثافة، إلا أن زيادة الثخانة والتغيرات في البنية الداخلية والشكل تجعل العظام ضعيفة، وقصفة (سهلة الكسر)، وهشة.كما يتجمّع النسيجُ العظمي الكثيف خارج نقي العظام، وهو المكان الذي تتشكل فيه كريات الدم.يمكن أن يصبح الطحال مفرط النشاط، مما يؤدي إلى زيادة تحلل خلايا الدم الحمراء.

يتراوح تصخّرُ العظام من خفيف إلى شديد، ويمكن أن يهدد الحياة.قد تبدأ أعراضُ تصخّرُ العظام في مرحلة الطفولة (بداية مبكرة) أو في وقت لاحق في الحياة (بداية متأخّرة).

أعراض تصخر العظم

على الرغم من أن تصخّرَ العظام يشمل مجموعة من الاضطرابات المختلفة، إلا أنَّ العديدَ من الأَعرَاض نفسها تحدُث في معظم هذه الاضطرابات.يكون نموّ العظام مضطربًا عادةً،وتكون العظام ثخينة وتنكسر بسهولة.قد يكون هناك ضعفٌ في تشكُّل كريات الدم بسبب نقص نقي العظم، مما يؤدي إلى العدوى أو النزف.يحدث النزف عادةً بعد الحوادث أو الإصابات البسيطة؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تنظيف الأنف (بالإصبع) إلى حدوث نزف أنفي (رعاف)، كما قد تنزف اللثة بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة.

يمكن أن يؤدِّي فرطُ نمو العظام في الجمجمة إلى زيادة الضغط في الجمجمة والضغط على الأعصاب، مما يتسبَّب في حدوث شلل في الوجه أو ضعف الرؤية أو السمع، ويمكن أن يُشوه الوجه والأسنان.قد تتأثر العظامُ في الأصابع والقدمين، والعظام الطويلة في الذراعين والساقين، والعمود الفقري، والحوض.

تشخيص تصخر العظم

  • التصوير بالأشعة السينية

  • اختبارات الدم

  • الاختبارات الجينية

يقوم الأطباءُ عادةً بتشخيص تصخُّر العظام استنادًا إلى الأعراض والأشعَّة السِّينية التي تظهر عظامًا كثيفة جدًا أو مشوّهة.

عندما لا يكون لدى الشخص أية أعراض، يجري اكتشاف تصخر العظام في بعض الأحيان عن طريق الصدفة فقط، بعد أن يرى الطبيب عظامًا كثيفة جدًا على الأشعَّة السِّينية التي يجري أخذها لغرض آخر.

إذا اشتبه الأطباء في أن الشخص مصاب بتصخر العظم، فقد يُجرون اختبارات دم.قد تُظهر اختبارات الدم ما إذا كان لدى الشخص انخفاض في عدد كريات الدم الحمراء (فقر الدم) أو انخفاض في عدد الصفيحات الدموية (قلة الصفيحات).

يجري الأطباء أيضاً فحوصات جينية لتأكيد التشخيص من خلال تحديد تشوهات معينة تؤثر في كيفية عمل الخلايا العظمية.

علاج تصخر العظم

  • الستيرويدات (تُسمى أيضًا بالغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية)

  • وزرع الخلايا الجذعية أحيَانًا أخرى

  • الجراحة في بعض الأحيان

تقلّل الستيرويدات، مثل بريدنيزون، من تشكُّل خلايا عظمية جديدة؛ وقد تزيد من معدّل إزالة خلايا العظام القديمة، وتقوِّي العظام.كما قد تُساعد الستيرويدات أيضًا على تخفيف ألم العظام، وتُحسِّن من قوة العضلات.

قد تنجح زراعة الخلايا الجذعية في علاج بعض الرضع المصابين بتصخر العظام المبكر، ولكنها قد لا تصحح العيوب الموجودة مسبقاً في وظائف الكلى.

إذا تعرّضت الأعصابُ التي تمر عبر الجمجمة إلى الضغط، قد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية لتخفيف الضغط عن الأعصاب.كما قد تكون هناك حاجة أيضًا لإجراء عملية جراحية لتخفيف الضغط المتزايد في الجمجمة.وقد تُجرى الجراحةُ التجميلية لتصحيح التشوّهات الشديدة في الوجه والفك.

ويمكن أن تكونَ هناك حاجة إلى علاج تقويم الأسنان لتصحيح الأسنان المشوهة.

تُعالج معظم الكسور البسيطة بجبيرة أو بجهاز شدّ.قد تحتاج الكسور الكبيرة (كما هي الحال عندما تكون العظام المكسورة متباعدة أو غير قابلة للتثبيت) إلى المعالجة الجراحية.عادةً ما يُعالج فقر الدم وانخفاض الصفيحات الدموية (المسبّب للنزف) بنقل الدم.في الحالات النادرة التي يكون فيها الطحال مفرط النشاط، قد يساعد استئصال الطحال في علاج كل من فقر الدم وانخفاض الصفائح الدموية.

وتُعالَج حالات العدوى باستعمال المضادَّات الحيويَّة.

مآل تصخر العظم

يؤدي تصخُّرُ العظام ذو البداية المبكرة، الذي لم تجرِ مُعالجته بزرع الخلايا الجذعية، إلى الوفاة في أثناء مرحلة الرضاع أو في مرحلة الطفولة المبكرة عادةً.وتحدُث الوفاةُ بسبب فقر الدم أو العدوى أو النَّزف عادةً.

ولكن، يكون تصخرُ العظام ذو البداية المتأخرة خفيفًا غالبًا.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS