الاكتئاب واضطراب اختلال تنظيم المزاج عند الأطفال والمراهقين

حسبJosephine Elia, MD, Sidney Kimmel Medical College of Thomas Jefferson University
تمت المراجعة من قبلAlicia R. Pekarsky, MD, State University of New York Upstate Medical University, Upstate Golisano Children's Hospital
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v42592372_ar

ينطوي الاكتئاب على شعور بالحزن (أو الهياج عند الأطفال والمراهقين)، أو ضعف الاهتمام بالنشاطات،وبالنسبة إلى الاكتئاب الكبير، تستمرُّ الأعراض لأسبوعين أو أكثر وتُؤثِّرُ في الأداء أو تُسبب كرباً ملحوظاً.قد تظهر الأعراض من بعد فقدان شخص أو حدث حزين في الآونة الأخيرة، ولكنها لا تتناسب مع هذا الحدث وهي تستمرُّ أطول من فترة زمنية مناسبة.ينطوي اضطراب اختلال تنظيم المزاج على هيجان مستمر ونوبات متكررة من السلوك الذي يكون من الصعب جدًا ضبطه.

  • يُمكن أن تُسهم الاضطرابات البدنية وتجارب الحياة والوراثة في الاكتئاب.

  • قد يكون الأطفال والمراهقون الذين يُعانون من الاكتئاب حزينين ولا مُبالين ومُتلكئين أو لديهم فرط في النشاط وعدوانيين ومهتاجين.

  • يُعاني الأطفال الذين لديهم اضطراب اختلال تنظيم المزاج التخريبي من نوبات متكررة من الغضبِ الشديد، ويكونون مهتاجين وغاضبين بين هذه النوبات.

  • يضع الأطباءُ التَّشخيص استِنادًا إلى الأَعرَاض كما يُفيد عنها الطفل والآباء والمعلمون، ويقومون باختباراتٍ للتحري عن اضطرابات أخرى يُمكنها أن تُسبب الأعراض.

  • بالنسبة إلى المراهقين الذين يُعانون من الاكتئاب، تكون توليفة من العلاج النفسيّ ومُضادَّات الاكتئاب هي أكثر طرائق المعالجة فعَّاليةً عادةً، ولكن بالنسبة إلى الصغار، تجري محاولة العلاج النفسي وحده أولًا في العادة.

(انظر أيضًا الاكتئاب عندَ البالغين).

يُعدُّ الحزن والشعور بالتعاسة من الانفعالات الشائعة عندَ البشر، خُصوصًا في استجابة منهم للمواقف المزعجة،وبالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، قد تنطوي هذه المواقف على وفاة أحد الوالدين والطلاق ورحيل صديق وصعوبة التأقلم مع المدرسة وصعوبة اكتساب صداقات؛ولكن تكون مشاعر الحزن أحيانًا غير متناسبة مع الحدث أو تستمر لفترة أطول مما هُوَ متوقَّع،وفي مثل هذه الحالات، خُصوصًا إذا كانت المشاعر تسبب صعوبات في الأداء اليومي، قد يكون الأطفال مصابين بالاكتئاب.يُصاب بعض الأطفال بالاكتئاب مثلهم مثل البالغين حتَّى عندما لا يتعرَّضون إلى أحداث حزينة في الحياة،ويكُون مثل هؤلاء الأطفال أكثر ميلًا لوجود أفراد من العائلة يُعانون من اضطرابات المزاج (التاريخ العائليّ).

يحدث الاكتئاب لدى ما يقرب من 4% من الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً خلال حياتهم، ويميل معدل الإصابة به إلى الارتفاع مع تقدم العمر.يكون معدل إصابة الإناث من الأطفال والمراهقين ضعفي معدل إصابة الذكور.

ينطوي الاكتئاب على العديد من الاضطرابات:

  • اضطراب الاكتئاب الرَّئيسي

  • اضطراب اختلال تنظيم المزاج التخريبي

  • اضطراب الاكتئاب المستمر (الاكتئاب الجزئيّ)

هل تعلم...

  • يكون بعض الأطفال الذين يُعانون من الاكتئاب مفرطي النشاط ومهتاجين بدلًا من أن يكونوا حزينين.

أسباب الاكتئاب واضطراب اختلال تنظيم المزاج

لا يعرف الأطباء على وجه الدقة ما الذي يسبب الاكتئاب، ولكن من المحتمل أن تشارك الشذوذات الكيميائية والاضطرابات في تنشيط الدماغ في تطور الاكتئاب واضطرابات تنظيم المزاج وتفاقمها.

وتجري وراثة بعض الميل نحو الإصابة بالاكتئاب.يبدو أنَّ توليفةً من العوامل التي تنطوي على تجارب الحياة (مثل فقدان شخص في وقت مبكر من الحياة، أو الاضطهاد، أو الإصابة، أو العنف المنزلي، أو المرور بتجربة كارثة طبيعية) والميل الجينيّ (الاستعداد)، تُسهم جميعها في الإصابة بالاكتئاب.

أثارت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الشبكات الاجتماعية المخاوف من أن يؤدي استخدامها إلى تراجع التفاعل الشخصي المباشر، وتعزيز السلوكيات الشبيهة بالإدمان، والتنمر عبر الإنترنت، والضغط الاجتماعي الناجم عن زيادة المقارنات الاجتماعية.

وفي بعض الأحيان يكون اضطراب آخر، مثل قُصور نشاط الغُدَّة الدرقية أو اضطراب استعمال المواد، جزءاً من السبب.وجد الأطباء أن بعض المراهقين الذين يُعانون من الاكتئاب كانت لديهم مستويات منخفضة من الفولات (فيتامين) في السَّائل الذي يُحيط بالدِّماغ والحبل الشوكيّ (السائل الدماغي النخاعي).

في أثناء جائحة كوفيد-19، تضاعفت أعراض الاكتئاب عند الشباب، وخصوصًا المراهقين الأكبر سنًا.كانت هذه الزيادة ناجمة جزئياً عن ضغوط الجائحة، مع زيادات إضافية لدى المراهقين الذين أصيبوا بالفعل بعدوى كوفيد-19.كما تزايدت أيضًا زيارة عيادات الصحة النفسية لتدبير الاكتِئاب

أعراض الاكتئاب واضطراب اختلال تنظيم المزاج

كما هيَ الحال بالنسبة إلى البالغين، تختلف شدَّة الاكتئاب عندَ الأطفال بشكلٍ كبيرٍ.في الوقت الذي قد يعجز فيه الأطفال الأصغر سناً عن شرح مشاعرهم أو أمزجتهم الداخلية، قد يكون الأطفال الأكبر سناً والمراهقون قادرين على وصف أعراضهم بشكل أكثر دقة.

اضطراب الاكتئاب الرَّئيسي

يُعاني الأطفال الذين لديهم اضطراب الاكتئاب الرئيسي أو الكبير من نوبةٍ من الاكتئاب تستمرُّ لأسبُوعين أو أكثر،

ويشعرون عادةً بحزن مُهيمنٍ أو هيجان وعدم القيمة والذنب.يفقد الأطفال الاهتمام بنشاطاتٍ تمنحهم الشعور بالسعادة عادةً، مثل ممارسة الرياضة ومشاهدة التلفاز واستخدام ألعاب الفيديو أو اللعب مع الأصدقاء،وقد يتظاهرون بالملل الشديد.كما يشكُو أيضًا العديد من هؤلاء الأطفال من مشاكل بدنيَّة، مثل ألم المعدة أو الصداع.

قد تزداد الشهية أو تضعف، ممَّا يُؤدِّي غالبًا إلى تغيُّراتٍ كبيرة في وزن الجسم،وقد لا يكتسب الأطفال في مرحلة النموّ وزناً مثلما هُو متوقَّع،

وتحدث عرقلة في النوم عادةً.قد يُعاني الأطفالُ من الأرَق أو ينامون لفتراتٍ طويلة جدًا أو يواجهون المتاعب من خلال الكوابيس المتكررة.

يكون الأطفال المكتئبون غيرَ مفعمين بالحيوية أو نشيطين بدنياً غالبًا،ولكن يكون لدى البعض منهم وخُصوصًا الصغار، أعراضٌ متناقضة ظاهرياً، مثل فرط النشاط والسُّلُوك العدواني،وقد يبدو هؤلاء الأطفال أكثر اهتياجاً بالمقارنة مع كونهم حزينين.

تُؤثِّرُ الأَعرَاض في القدرة على التفكير والتركيز عادةً، ويُعاني الطفل من مشاكل في الواجب المدرسي أيضًا.قد يفقد هؤلاء الأطفال أصدقائهم،وقد تكون لديهم أفكار انتحارية وتخيُّلَات وقد يُحاولون الانتحار.

قد تتحسن حالات الأطفال الذين يُعانون من اضطراب الاكتئاب الكبير خلال فترةٍ تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا حتَّى من دُون مُعالَجة،ولكن يحدث الاكتئاب من جديد غالبًا، خُصوصًا إذا كانت النوبة الأولى شديدةً أو حدثت عندما كانوا أصغر سناً.

  • الشعور بالحزن أو التهيّج تقريبًا كل يوم

  • عدم وجود اهتمام بالأنشطة المفضلة (ويُعبَّر عن ذلك أحيانًا على شكل ملل شديد)

  • الابتعاد عن الأصدقاء والمواقف الاجتماعية

  • عدم القدرة على الاستمتاع بالأشياء

  • الشعور بالرفض وكونهم غير محبوبين أو عديمي القيمة

  • الشعور بالإرهاق أو بانعدام الطاقة تقريبًا كل يوم

  • عدم النوم بشكلٍ جيِّدٍ والتعرض إلى الكوابيس، أو النوم لفترة طويلةٍ جداً

  • التأنيب الذاتي (مشاعر مبالغ فيها من الشعور بالذنب)

  • فقدان الشهية والوزن في غير حالات اتباع الحمية الغذائية، أو حدوث زيادة في الشهية والوزن.

  • مشاكل في التفكير والتركيز والقيام بالاختيارات

  • التفكير في الموت أو الانتحار

  • الشكوى من أعراض جسدية جديدة (مثل آلام المعدة)

  • تدني الأداء المدرسي

اضطراب اختلال تنظيم المزاج التخريبي

يكون الأطفال الذين يُعانون من اضطراب اختلال تنظيم المزاج التخريبي مُهتاجين مُعظَم الوقت ولفترةٍ طويلةٍ، ويكون سلوكهم خارج السيطرة بشكلٍ متكرر (3 مرات أسبوعيًا أو أكثر).وتحدث لديهم نوبات متكررة وشديدة جدًا من الغضب تستمرُّ لفترةٍ أطول بكثير ممَّا يستحقّه الموقف.في أثناء نوبات الغضب هذه، قد يقوم الأطفال بتخريب الممتلكات أو يُسببون أذى جسدياً للآخرين،ويكونون بين هذه النوبات مهتاجين أو غاضبين لمعظم اليوم وبشكلٍ يوميّ تقريبًا.يبدأ هذا الاضطراب عندما يكون الطفلُ في عمرٍ يتراوح بين 6 إلى 10 سنوات عادةً، ويجب أن يحدث عادةً في مكانين أو ثلاثة أماكن مختلفة قبل أن يضع الأطباء التشخيص.

كما يُعاني العديد منهم من اضطراباتٍ أخرى أيضًا، مثل:

عندما يصبح هؤلاء الأطفال بالغين، قد يُصابون بالاكتئاب أو اضطراب القلق،

ونظرًا إلى أنَّهم يبدون أحيانًا خارج السيطرة، اعتاد الأطباء تشخيص حالاتهم على أنَّها الاضطراب ثنائي القطب غالبًا،ولكن أصبح الأطباء يُدركون مؤخراً أنَّ هذا الاضطراب ليس الاضطراب ثنائيّ القطب.

اضطراب الاكتئاب المُستدِيم

يُشبهُ هذا الاضطراب اضطراب الاكتئاب الكبير، ولكن لا تكون الأعراض شديدةً عادةً وهي تستمرُّ لعامٍ او أكثر.

تشخيص الاكتئاب واضطراب اختلال تنظيم المزاج

  • تقييم الطبيب أو اختصاصي الصحة السلوكية، استنادًا إلى معايير التشخيص النفسي القياسية

  • في بعض الأحيان، الإجابة عن استبيان حول الأعراض

لتشخيص الاكتئاب، يعتمد الأطباءُ على العديد من مصادر المعلومات، بما فيها مقابلة مع الطفل أو المراهق ومعلومات من الآباء/مقدمي الرعاية والمعلمين.يستخدم الأطباءُ أحيَانًا استبيانات منظمة للمساعدة على التفريق بين الاكتئاب والاستجابة الطبيعيّة لموقفٍ مزعجٍ.

يقوم الأطباءُ بتشخيص اضطراب الاكتئاب عندما يُعاني الأطفال أو المراهقون من واحدةٍ من المشكلتين التاليتين أو كلتيهما:

  • شعور بالحزن أو الاهتياج

  • فقدان الاهتمام أو المتعة في جميع الأنشطة تقريبا (غالبا ما يجري التعبير عن هذا بالملل)

كما ينبغي أيضًا أن تكون هذه الأعراض ظهرت عند الأطفال لمعظم اليوم وبشكلٍ يوميّ تقريبًا في أثناء نفس فترة الأسبوع الثاني، وينبغي أن تظهر عند الأطفال أعراض الاكتئاب، مثل ضعف الشهيَّة ونقص الوزن ومشاكل النَّوم.

يحاول الأطباء معرفة ما إذا كانت الضغوط العائلية أو الاجتماعية قد عجّلت بحدوث الاكتئاب من خلال أخذ قصة مرضية مفصلة، ينبغي أن تتضمن العوامل المحتملة التالية:

  • العنف المنزلي

  • الاعتداء والاستغلال الجنسي

  • التأثيرات الجانبية للعقاقير غير المشروعة والأدوية

  • استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الشبكات الاجتماعية (مدة الاستخدام، وما إذا كان هذا الاستخدام يحدث خلال النهار أم في الليل).

كما يسألون أيضًا وبشكلٍ محدَّد عن السُّلُوك الانتحاري، بما في ذلك الأفكار والحديث عن الانتحار.

يقوم الأطباء باختباراتٍ لمعرفة إذا كانت الأعراض ناجمة عن اضطراب في الغُدَّة الدرقية أو اضطراب استعمال المواد.

إذا كان المراهقون يُعانون من اكتئابٍ يستمرُّ ولا يستجيب للمُعالَجات المعتادة، قَد يقوم الأطباء بالبزل النخاعيّ spinal tap للتحري عن نقص الفولات في السائل الدماغي النخاعيّ.

بعد تشخيص الاكتئاب، ينبغي تقييم البيئة العائلية والاجتماعية لتحديد الضغوط التي قد تكون سببت الاكتئاب أو ساهمت في ظهوره.

علاج الاكتئاب واضطراب اختلال تنظيم المزاج

  • العلاج النفسي ومضادَّات الاكتئاب بالنسبة إلى معظم المراهقين

  • بالنسبة إلى الأطفال الأصغر سنا، العلاج النفسيّ يتبعه استخدام مُضادات الاكتئاب عند الحاجة

  • إرشادات لأفراد العائلة وموظفي المدرسة

  • التحفيز المغناطيسي عبر القحف (TMS) المستخدم مع علاجات أخرى

تستنِدُ مُعالَجة الاضطرابات الاكتئابيَّة إلى شدَّة الأَعرَاض،وينبغي أن يقوم اختصاصيو الرعاية الصحيَّة ممن لديهم خبرة في هذا المجال بالإشراف على أيّ طفل لديه أفكار انتحارية.إذا كان خطر الانتحار مرتفعا بما فيه الكفاية، يحتاج الأطفالُ إلى الدخول إلى المستشفى لفترة قصيرة للحفاظ على سلامتهم.

بالنسبة إلى معظَم المراهقين، تكون توليفةٌ من العلاج النفسي والأدوية فعَّالةً أكثر من استخدام العلاج النفسي وحده أو الأدوية وحدها،ولكن بالنسبة إلى الأطفال الأصغر سنا، تُعدُّ المُعالجة أقلّ وضوحاً.قَد تجري محاولة العلاج النفسي وحده أولاً، ويجري استخدام الأدوية فقط إذا احتاجت الحالة.قَد يكون من المفيد استخدَام العلاج النفسي الفردي والعلاج الجماعي والعلاج العائليّ،كما ينصح الأطباءُ أفراد الأسرة والمدرسة أيضًا حول كيفية مساعدة الأطفال على الاستمرار بالأداء والتعلُّم.

تُساعِدُ الأدوية المُضادَّة للاكتئاب على تصحيح حالات خلل التوازن الكيميائيّ في الدِّماغ.تُعدُّ مثبِّطات استِرداد السَّيروتونين الانتقائية (SSRIs)، مثل فلوكستين، وإسيتالوبرام، وسيرترالين، وباروكسيتين، أكثر الأدوية المضادة للاكتئاب الموصوفة شيوعًا للأطفال والمراهقين الذين يُعانون من الاكتئاب.قَد تكون بعض مُضادَّات الاكتئاب الأخرى، بما في ذلك مثبطات استرداد السيروتونين–النورإبينفرين (SNRIs) (مثل دولوكستين وديسفينلافاكسين)، ومضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل إيميبرامين)، أكثرَ فعَّالية بعض الشيء، ولكنها تميلُ إلى أن تُسبب المزيد من التأثيرات الجانبيَّة، ولذلك من النادر استخدامها في مُعالجة الأطفال.

إذا تم الكشف عن عوز في حمض الفوليك، فقد يفكر الأطباء بإضافة أشكال معينة من الفوليك إلى الخطة العلاجية، والتي تتميز بقدرتها على العبور إلى أنسجة الدماغ.

يحدث الاكتئاب من جديد عند الأطفال غالبًا وذلك مثلما هُوَ الحال بالنسبة إلى البالغين.ينبغي مُعالَجة الأطفال والمراهقين لمدة سنة على الأقل من بعد اختفاء الأَعرَاض،وإذا سبق أن تعرَّض الأطفال إلى نوبتين أو أكثر من الاكتئاب الكبير، قد تجري معالجتهم إلى أجلٍ غير مُسمَّى.

الأدويَة المُضادَّة للاكتئاب والانتحار

ظهرت بعض المخاوف من أنَّ تسبب مُضادَّات الاكتئاب زيادة بسيطة في خطر التفكير والسلوك الانتحاريين عند الأطفال والمُراهقين.وأدَّت هذه المخاوف إلى انخفاض إجماليّ في استخدام مُضادَّات الاكتئاب مع الأطفال.ولكن ترافق هذا الانخفاض في استخدام مضادَّات الاكتئاب مع زيادةٍ في معدل الوفاة عن طريق الانتحار، وربما لأن الأمر أدَّى إلى عدم مُعالجة الاكتئاب بشكلٍ مناسب عند بعض الأطفال.

أجرى الباحثون دراسات لمحاولة تسوية هذه المسألة،ووجدوا أن الأفكار الانتحارية ومحاولات الانتحار قد تزداد بشكلٍ بسيطٍ جدًا عند الأطفال الذين يأخذون مُضادَّات الاكتئاب؛ولكن يرى مُعظَم الأطباء أنَّ المنافع تفوق المخاطر، وأنَّ الأطفال الذين يعانون من الاكتئاب يستفيدون غالبًا من العلاج الدوائيّ طالما يبقى الأطباء وأفراد العائلة في حالة حذر لتفاقُم الأعراض أو الأفكار الانتحارية.

سواء استخدمت الأدوية أم لم تُستخدَم، يكون احتمال الانتحار مسألةً تثير القلق دائمًا عند طفلٍ أو مراهق يُعاني من الاكتئاب.يمكن أن تُساعد التدابير التالية على التقليل من الخطر:

  • ينبغي على الآباء واختصاصيي رعاية الصحَّة النفسية التحدُّث حول المشاكل بشكل معمق.

  • ينبغي الإشراف على الطفل أو المراهق بشكلٍ مناسب.

  • ينبغي إدراج جلسات العلاج النفسي المنتظَمة ضمن خطة المُعالَجة.

مُضادَّات الذهان

في حالات الاكتئاب الشديد جدًا، قد تظهر أعراض ذهانية (مثل الأوهام والهلاوس والتفكير والكلام المُشوَّشين).وهِيَ تحتاجُ إلى مُعالجة بصنف من الأدوية تُسمى مضادات الذهان.

التحفيز المغناطيسيّ عبر القحف (TMS)

التحفيز المغناطيسي عبر القحف (TMS) هو وسيلة علاجية يتم فيها تطبيق نبضات مغناطيسية قصيرة على الدماغ من خلال ملف كهرومغناطيسي يوضع بالقرب من فروة رأس المريض لتقليل الاكتئاب.يُعتقد أن تقنية التحفيز المغناطيسي عبر القحف تعمل عن طريق زيادة نشاط بعض النواقل العصبية التي تنخفض مستوياتها عادةً في أثناء الاكتئاب.

جرى استخدام جهاز التحفيز المغناطيسي عبر القحف بنجاح لدى المراهقين المصابين بالاكتئاب الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فما فوق في عدة ظروف: كعلاج مستقل بذاته، أو كمشاركة مع علاجات أخرى مثل مضادات الاكتئاب والعلاج بالكلام، أو عندما لا تكون العلاجات القياسية الأخرى فعالة.أظهر المراهقون والشباب المصابون بالاكتئاب والقلق أيضاً تحسناً في كلا الاضطرابين عند استخدام تقنية التحفيز المغناطيسي عبر القحف.لم تتم الموافقة بعد على استخدام هذا الجهاز لدى الأطفال الأصغر سناً.تشمل الآثار الجانبية المبلغ عنها لتقنية التحفيز المغناطيسي عبر القحف كلًا من الألم في موقع العلاج، والصداع، والتشوش المؤقت في الرؤية (يزول بعد 5 أيام).

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS