عدوى الكلى

(التهاب الحويضة والكلية)

المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبTalha H. Imam, MD, University of Riverside School of Medicine | تمت مراجعة النظراء بواسطةChristina A. Muzny, MD, MSPH, Division of Infectious Diseases, University of Alabama at Birmingham
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v763792_ar
المراجعة الكاملة: رمضان 1447 حسبTalha H. Imam, MD, University of Riverside School of Medicine | تمت مراجعة النظراء بواسطةChristina A. Muzny, MD, MSPH, Division of Infectious Diseases, University of Alabama at Birmingham
آخر تحديث: ذو القعدة 1447
v763792_ar

التهاب الحويضة والكلية Pyelonephritis هو عدوى بكتيرية في كليةٍ واحدةٍ أو الاثنتين معًا.

  • يمكن أن تنتقل العدوى في السبيل البولي إلى الكُلى، أو قد تُصاب الكُلى بالعدوى من خلال البكتيريا في مجرى الدَّم ولكن على نحو أقل شيوعًا.

  • يُمكن أن تحدث قشعريرة وحمَّى وألَم في الظَّهر وغثيان وتقيُّؤ.

  • تُجرى اختبارات بوليَّة وفحوصات تصويريَّة إذا اشتبه الأطبَّاء في التهاب الحويضة والكلية.

  • تُعطى مُضادات حيوية لمعالجة العدوى.

يتكون السَّبيل البوليّ من الكلى والحالبين (الأنبوبان اللذان ينقلان البول من الكُلى إلى المَثانة) والمَثانةِ والإحليل (الأنبوب الذي يمر عبره البول إلى خارج الجسم).

يكون التهاب الحويضة والكلية أكثر شيوعًا عند النساء بالمقارنة مع الرجال،

(انظر أيضًا لمحة عامة عن حالات عدوى السبيل البولي [UTIs]).

أسباب عدوى الكلية

ينجم التهاب الحويضة والكلية عن البكتيريا عادةً.في حالات نادرة، تنجم الإصابة عن الفطريات أو الفيروسات.

الإشريكية القولونية (E. coli) هي نوع من البكتيريا التي تعيش عادةً في الأمعاء الغليظة.وهي تسبب نحو 80٪ من حالات التهاب الحويضة والكلية بين الأشخاص غير المنومين في المستشفيات أو المقيمين في دور الرعاية.

تنتقل البكتيريا عادةً من المنطقة التناسلية عبر الإحليل إلى المثانة، ثم صعودًا عبر الحالبين إلى الكليتين.عند الشخص الذي يتمتع بسبيل بولي سليم، يُمنع انتقال العدوى صعودًا عبر الحالبين إلى الكليتين عادةً بفضل جريان البول الذي يطرد البكتيريا، وبفضل انغلاق الحالبين عند دخولهما إلى المثانة.ولكن أي انسداد في تدفق البول، مثل التَّشوُّهات البنيويَّة أو حصى الكُلى أو تضخُّم غدة البروستات أو ارتجاع البول من المثانة إلى الحالبين، يزيد من احتمال التهاب الحويضة والكلية.

وفي عدد قليل من الأشخاص، تنتقل البكتيريا إلى الكليتين من موضع آخر في الجسم عبر مجرى الدم.فعلى سبيل المثال، يمكن لبكتيريا الإشريكية القولونية أن تنتشر إلى الكليتين عبر مجرى الدم.

يزداد خطر حدوث التهاب الحويضة والكلية في أثناء الحمل،وفي أثناء الحمل، يُشكِّل الرَّحم المُتضخِّم ضغطًا على الحالبين، ممَّا يُعيق بشكلٍ جزئيٍّ جريان البول الطبيعي نحو الأسفل؛كما يزيد الحمل أيضًا من خطر ارتداد البول إلى الأعلى نحو الحالبين عن طريق التسبب في توسع الحالبين والتقليل من تقلصات العضلات التي تدفع البول نزولًا عبر الحالبين إلى المثانة.

يزداد خطر الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية لدى الأشخاص الذين خضعوا لزراعة كلية.

يزداد أيضًا خطر وشدة التهاب الحويضة والكلية عند المصابين بالسُّكَّري أو الأشخاص الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي (ممَّا يقلل من قدرة الجسم على محاربة العدوى).

يُصاب بعض الأشخاص بعدوى طويلة الأمد (اعتلال الكلية الارتجاعي أو التهاب الحويضة والكلية المزمن).يكاد جميع هؤلاء الأشخاص أن تكون لديهم شذوذات كامنة مهمة، مثل انسداد السبيل البولي، أو حصيات كلوية كبيرة مستمرة، أو، وهو الأكثر شيوعًا، الجزر البولي من المثانة إلى الحالبين (الذي يحدث في الغالب عند الأطفال الصغار).قد يُسبب التهاب الحويضة والكلية المزمن دخولَ البكتيريا إلى مجرى الدَّم، وينجم عنه أحيانًا حالات عدوى في الكلية الأخرى أو في مكانٍ آخر من الجسم .قد يُلحق التهاب الحويضة والكلية المزمن ضررًا شديدًا بالكليتين.

أعراض عَدوى الكلية

تبدأ أعراض التهاب الحويضة والكلية غالبًا بشكل مفاجئ مع القشعريرة، والحمى، والألم في أسفل الظهر على أحد الجانبين أو كليهما، وألم البطن، والغثيان، والتقيؤ.

تظهر عند حَوالى ثلث المصابين بالتهاب الحويضة والكلية أعراض التهاب المثانة (عدوى المثانة) أيضًا، بما فيها التَّبوُّل المتكرر والمؤلم.قد تتضخم كلية واحدة أو الاثنتان معًا مع ألم، وقد يُلاحظ الأطبَّاء أن هناك إيلام عند جسِّ جزءٍ صغيرٍ من الظهر فوق الجانب المُصاب.يحدث انقباض شديد في عضلات البطن في بعض الأحيان.قد يؤدي التَّهيُّج النَّاجم عن العدوى أو عن مرور حصاة كلويَّة (في حال وجودها) إلى حدوث تشنجات في الحالبين.وإذا حدثت تشنجات في الحالبين، قد يُعاني الأشخاص من نوباتٍ من الألم الشديد (قولنج كلويّ).

بالنسبة لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من خلل في وظيفة المثانة بسبب تلف الأعصاب (المثانة العصبية) أو الذين أُدخلت لهم قثطرة مثانية لفترة طويلة، فقد لا يسبب التهاب الحويضة والكلية أي أعراض تشير إلى وجود مشكلة في المسالك البولية.وبدلًا من ذلك، قد يتظاهر التهاب الحويضة والكلية لدى هؤلاء الأشخاص بانخفاض في الوظيفة الذهنية (الهذيان أو التشوش الذهني) أو بعدوى في مجرى الدم (الإنتان).

قد يكون الألم مُبهمًا في التهاب الحويضة والكلية المزمن، ويُمكن أن تحدث الحمى وتزول أو لا تحدث على الإطلاق.

تشخيص عدوى الكلية

  • تحليل البول

  • زرع البول

  • اختبارات التصوير

يمكن للأطباء عادةً تشخيص التهاب الحويضة والكلية استنادًا إلى الأعراض النموذجية مثل القشعريرة، والحمى، والألم في أسفل الظهر، والتبول المتكرر والمؤلم.

يجري جمع عيِّنة بوليَّة في منتصف جريان البول (جمع نظيف) بحيث لا يكون البول مُلوَّثًا بالبكتيريا من المهبل أو من رأس القضيب.يجري غمس شريطٍ من ورق الاختبار في البول في بعض الأحيان لإجراء اختبارين سريعين وبسيطين للتَّحرِّي عن مواد لا توجد في البول عادةً.يمكن لشريط الاختبار اكتشاف النترات التي تطرحها البيكتيريا.كما يمكن لشريط الاختبار اكتشاف إستراز الكريَّات البيضاء leukocyte esterase أيضًا (إنزيم يوجد في بعض كريات الدَّم البيضاء)، ممَّا يُشير إلى أنَّ الجسم يكافح العدوى (انظر تحليل البول وزرع البول).

بالإضافة إلى هذا، يُمكن تفحص عيِّنة البول تحت المجهر لمعرفة عدد كريات الدَّم الحمراء والبيضاء وما إذا كانت تحتوي على بكتيريا،ويُجرى زرعٌ للبول في بعض الأحيان، حيث يجري استنبات البكتيريا في عيِّنة البول في المختبر من أجل التعرف إلى أعداد ونوع البكتيريا.إذا كان لدى الشخص عدوى، يكون نوع واحد من البكتيريا موجودًا بأعداد كبيرة عادةً،

لا تكون اختبارات التصوير ضرورية عادةً لتشخيص التهاب الحويضة والكلية.ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يطلب الأطباء إجراء فحوصات تصويرية تشمل التصوير بالأمواج فوق الصوتية، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو تصوير الجهاز البولي بالطريق الوريدي (IVU).قد تُجرى هذه الاختبارات لدى:

  • الأشخاص الذين يُعانون من ألمٍ شديدٍ في الظهر (يحدث بشكل نموذجي في سياق القولنج الكلوي [ألم الحصيات الكلوية])

  • الأشخاص الذين لم يستجيبوا للعلاج بالمضادات الحيوية في غضون 72 ساعة

  • الأشخاص الذين تنكس أعراضهم بعد فترة وجيزة من اكتمال العلاج بالمضادات الحيوية

  • الأشخاص الذين لديهم التهاب حويضة وكلية مزمن أو ناكس

  • الأشخاص الذين تظهر لديهم نتائج اختبارات دموية تشير إلى ضرر في الكلية

  • الرجال (لأنهم نادرًا جدًا ما يصابون بالتهاب الحويضة والكلية)

قد يكشف التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب عن وجود حصيات في الكلى، أو تشوهات هيكلية، أو أسباب أخرى لانسداد المسالك البولية.

قد تُجرى اختبارات الدَّم للتحقق من مستويات كريات الدَّم البيضاء المرتفعة (تُشير المستويات المرتفعة إلى عدوى)، أو البكتيريا في الدَّم أو الفشل الكلوي.

علاج عدوى الكلية

  • المضادَّات الحيوية

  • أحيانًا الجراحة

يجري البدء بالمضادَّات الحيوية بمجرَّد اشتباه الطبيب في التهاب الحويضة والكلية، وتُؤخذ عيِّنات لتفحصها في المختبر.قد يجري تعديل اختيار المضاد الحيوي أو جرعته استنادًا إلى نتائج الاختبارات المخبرية، وشدَّة المرض، وما إذا كان من الممكن علاج البكتيريا الشائعة في المجتمع بالمضادات الحيوية الشائعة (وما هي تلك المضادات الحيوية)، وما إذا بدأت العدوى في المستشفى، حيث تميلُ البكتيريا إلى أن تكون مقاومةً أكثر للمضادات الحيوية.تنطوي العَوامِل الأخرى التي يمكن أن تغير من اختيار المضاد الحيوي أو جرعته على ما إذا كان هناك ضعف في الجهاز المناعي للشخص وما إذا كان لديه تشوُّهات في السبيل البولي (مثل انسداد).

في بعض الأحيان، لا يحتاج الأشخاص إلى الدخول إلى المستشفى ويمكنهم تلقي العلاج في العيادات الخارجية باستخدام مضادات حيوية تُعطى عن طريق الفم.يكون العلاج خارج المستشفى ناجحًا عادةً لدى الأشخاص الذين تنطبق عليهم السمات التالية:

  • لا يعانون من غثيان أو تقيُّؤ

  • لا تُوجَد لديهم علامات تجفاف أو إنتان

  • لا تُوجَد لديهم اضطرابات أخرى تُضعِف الجهاز المناعي، مثل سرطانات معينة أو داء السُّكَّري أو حالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري (تُسمى أيضًا الإيدز)

  • لا توجد لديهم انسدادات أو تشوهات في المسالك البولية ولا توجد لديهم حصيات في الكلى

  • لا تُوجد لديهم علامات عدوى شديدة، مثل انخفاض ضغط الدَّم أو التَّخليط الذهنِي

  • لديهم ألم يَجرِي ضبطه من خلال أدوية مسكنة تُؤخذ عن طريق الفم

وخلافًا لذلك، يُعالج الأشخاص في البداية في المستشفى عادةً.قد تحتاج النساء الحوامل إلى دخول المستشفى.يُعطى الأشخاص الذين يجري إدخالهم إلى المستشفى في البداية مضادات حيوية عن طريق الوريد لمدة نحو 3 أيام.ويُسمح لهن بعد ذلك عادةً بالعودة إلى المنزل حيث يمكنهن التحول إلى المضادات الحيوية الفموية.

يُعطى العلاج بالمضادات الحيوية لالتهاب الحويضة والكلية لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين تقريبًا.ولكنَّ العلاج بالمضادَّات الحيويَّة قد يستمرُّ لمدة تصل إلى 6 أسابيع عند الرجال الذين تكون العدوى لديهم ناجمة عن التهاب البروستات، وهو اضطراب يكون من الصعب أكثر التخلص منه.يَجرِي أخذ عَيِّنَة بولٍ نهائية بعد الانتهاء من المعالجة بالمضادَّات الحيويَّة بفترةٍ قصيرة، وذلك للتأكُّد من القضاء على العدوى.

تكون الجراحة ضرورية فقط إذا أظهرت اختبارات التصوير وجود شيء يسبب انسدادًا في السبيل البولي، مثل شذوذ بنيوي أو حصاة كلوية كبيرة بشكل خاص.وقد يكون من الضروري استئصالٍ للكلية المصابة عند المصابين بالتهاب الحويضة والكلية المزمن والذين على وشك الخضوع إلى زرعٍ للكلية.يكون انتشار العدوى إلى الكلية المزروعة محفوفًا بالمخاطر بشكل خاص لأنَّ الشخص يأخذ أدويةً كابتةً للمناعة تحول دون رفض الكلية المزروعة ولكنَّها تُضعِفُ قدرة الجسم على محاربة العدوى أيضًا.

مآل عدوى الكلية

يتعافى مُعظم الأشخاص بشكلٍ كاملٍ،

ويكون التعافي المتأخر وخطر حدوث مضاعفات أكثر احتمالًا إذا احتاجَ الشخص إلى دخول المستشفى، أو إذا كان المكروب المسبب للعدوى مقاومًا للمضادات الحيوية الشائعة، أو إذا كان لدى الشخص اضطراب يُضعِفُ الجهاز المناعي (مثل أنواع معيَّنة من السرطان أو داء السُّكَّري أو حالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري)، أو عند وجود حصاة في الكلية.

الوقاية من عدوى الكلية

قد يُنصَح المرضى الذين يُعانون من نوباتٍ مُتكرِّرةٍ من التهاب الحويضة والكلية أو الذين تعود العدوى لديهم بعد الانتهاء من المعالجة بالمضادَّات الحيويَّة بأخذ مضاد حيوي مختلف لمدَّةٍ طويلة للوقاية من تكرار العدوى.وتكون المدة المثاليَّة لمثل هذا العلاج غير معروفة.إذا عادت العدوى بعد إيقاف هذا المضاد الحيوي، فقد يحتاج الأشخاص إلى تناول مضاد حيوي إلى أجل غير مسمى.

ينبغي على النساء الحوامل أو اللواتي قد يصبحن حوامل في أثناء تناول مضاد حيوي لعلاج التهاب الحويضة والكلية التحدث إلى طبيبهن حول المضادات الحيوية الآمنة للاستخدام في أثناء الحمل.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS