إصابات الكلى

حسبNoel A. Armenakas, MD, Weill Cornell Medical School
تمت مراجعته رجب 1444

تتعرَّض الكلى إلى الإصابة الناجمة عن رضحٍ خارجيّ أكثر من بقيَّة أعضاء السبيل البوليّ،وتُعدُّ القوة الكليلة الناجمة عن حوادث اصطدام السيارات أو السُّقوط أو الإصابات الرياضيَّة السببَ المألوف لإصابات السبيل البوليّ.تنجُم الإصابات المُخترِقة في الكلى عن جروح الطلقات النارية أو الطعن في معظم الأحيان.وبشكلٍ أقل شيوعًا، يمكن أن تحدث الإصابات في أثناء الفُحوصَات التَّشخيصية، مثل خزعة الكلية؛ أو في أثناء المُعالجَات المختلفة، مثل مُعالجة حصى الكلى والتي تنطوي على تفتيت الحصى بموجاتٍ صادمةٍ من خارج الجسم، وهي تكُون بسيطةً عادةً،وعلى نحوٍ مُماثل، تكُون مُعظم الإصابات الكليلة في الكلى بسيطةً،ولكن يبقى بعضها خطيرًا.إذا لم تَجرِ مُعالَجة الإصابات الخطيرة المُخترِقة أو الكليلة في الكُلى، قد تنجُم عنها مُضاعفات مثل الفشل الكلويّ أو فقدان وظائف الكلى ونزف مُتأخِّر وعَدوى وارتفاع ضغط الدَّم.

أعراض إصابات الكلية

قَد تنطوي أعراضُ إصابة كليلة في الكُلى على دمٍ في البَول أو ألم أو تندُّب في الجزء العلوي من البطن أو في المنطقة بين الأضلاع والورك (الخاصِرَة flank)، أو علامات قُرب الكُلى تنجُم عن حزام المقعد، أو ألم ينجُم عن كُسور الأضلاع السفليَّة.عندما تكون إصاباتُ الكلى شديدةً، قد يحدُث انخفاض في ضغط الدَّم (صَدمَة) وفقر الدَّم إذا فقد الشخص كميةً كبيرةً من الدَّم.

إصابات الكلى: البسيطة إلى الشديدة

تختلِفُ شدَّةُ إصابات الكلى بشكلٍ كبيرٍ،وعندما تكُون الإصابة بسيطةً، قد يحدُث مُجرَّد تندُّب في الكلية،أمَّا عندما تكون الإصابة أكثر شدَّةً، فقد تتقطَّع الكلية أو تتمزَّق، وقد يتسرَّب البول والدَّم إلى النَّسيج المُحيط.تتشكَّل جلطة دمويَّة حول الكلى أحيانًا.إذا تمزَّقت الكلية من منطقة ارتباطها بالأوعية الدمويَّة، قد يُصبح النزف غزيرًا، ممَّا يُؤدِّي إلى الصدمة أو الوفاة.تُؤدِّي مُعظمُ إصابات الكلى إلى بولٍ مُدمَّى.

تشخيص إصابات الكلية

  • اختبار البول

  • التصوير المقطعيّ المُحوسَب للإصابات الأكثر خطورة

يُساعِدُ تاريخُ الأحداث التي أدَّت إلى الإصابة والأعراض عند المُصاب والفحص البدنيّ الأطباءَ على التعرُّف إلى الإصابات في الكُلى.يجري أخذ عيِّنة للبول وتفحُّصها لمعرفة ما إذا كان الدَّم موجودًا،حيث يُشيرُ وُجود الدم في البول عند شخصٍ لديه إصابة في الجذع إلى أنَّ هذه الإصابة قد تنطوي على الكُلى.قد يستطيع الطبيبُ رؤية الدَّم بعينه المجرَّدة (البيلة الدموية العيانيَّة gross hematuria)، أو يراها فقط عند استخدام المجهر (البيلة الدموية المجهريَّة microscopic hematuria).

بالنسبة إلى الإصَابات المُخترِقَة، قد يُساعِدُ موضع الجرح (سواء في الجزء العلويّ أم المتوسِّط للبطن أو الظهر أو الخاصرة) الأطباءَ على تحديدِ ما إذا كانت الإصابة تنطوي على الكُلى.

بالنسبة إلى البالغين الذين لديهم أعراض خفيفة من دُون انخفاض غير طبيعيّ في ضغط الدَّم، ولديهم بول مُدمَّى يكون مرئيًا فقط عند استخدام المجهر، من المُحتَمل أن تكون الإصابة بسيطةً وستشفى من تلقاء ذاتها،ولن تحتاج الحالة إلى المزيد من الفُحوصات عادةً.بالنسبة إلى الأطفَال وإلى البالغين الذين يشتبهُ الاطباء في أنَّ لديهم إصابة أكثر خُطورةً، ينبغي إجراء التصوير المقطعي المُحَوسب مع المادة الظليلة، وهي سائل يظهر عند التصوير بالأشعَّة السينيَّة.

علاج إصابات الكلية

  • بالنسبة إلى الإصابات البسيطة التي تتطلب التنويم في المستشفى، ضبط مدخُول السوائل والراحة في السرير

  • بالنسبة إلى الإصابات الأكثر خطورة، ضبط فقدان الدَّم والوِقاية من الصَّدمة

  • بالنسبة إلى الإصابات الكليلة ومُعظَم الإصابات المُخترِقة، الإصلاح الجراحيّ

كثيرًا ما يمكن للأشخاص من ذوي الإصابات البسيطة التعافي في المنزل.بالنسبة إلى إصابات الكلى البسيطة، تسمح المراقبة في المستشفى بالضبط الدَّقيق لمدخُول السوائل والراحة في السرير وكثيرًا ما تكون المُعالجة الوحيدة التي يحتاج إليها المُصاب، وذلك لأنَّ هذان التدبيران يسمحان بشفاء الكلية من تلقاء ذاتها.أمَّا بالنسبة إلى الإصابات الأكثر خطورة، فتبدأ المُعالَجة بخطوات لضبط فقدان الدَّم والوِقاية من الصَّدمة،ويَجرِي إِعطاءُ السوائل عن طريق الوريد للمُساعدة على بقاء ضغط الدَّم ضمن المجال الطبيعيّ، وللتحريض على إنتاج البول.

يستخدِمُ الأطباءُ الإصلاحَ الجراحيّ فقط مع الإصابات الكليلة الخطيرة (مثلما هُو الحال عندما تنزف الكلية بشكلٍ مستمرٍّ، أو عندما تكون مُحاطة بجلطة دمويَّة تتوسَّع أو عندما تتمزَّق وصلاتها مع الأوعية الدمويَّة).وبدلًا من ذلك، يُمكن تدبير بعض هذه الإصَابات بالإصمَام الشريانيّ (arterial embolization)، وهو إجراء ينطوي على إدخال قثطارٍ عبر وعاءٍ دمويّ في أعلى الفخذ إلى الوعاء الذي ينزف في الكلية.عندما يصل القثطار إلى موضع النزف، يقوم الطبيب بحقن مادَّة أو وشيعة لسدّ الوعاء الدموي ووقف النزف (الإصمَام).تحتاجُ الإصابات المُخترِقة الخطيرة إلى إصلاحٍ جراحيّ أيضًا،في بعض الأحيان، تحتاج الكلية المُصابة إلى الاستئصال.

يتعافى مُعظمُ الأشخاص حتَّى من الإصابات الخطيرة في الكلى، ولكن بشرط أن يجري التشخيص والمُعالجة بشكلٍ فوريّ.عندما يحدُث داء الكلى المزمن، قد يحتاجُ إلى مُعالجة مدى الحياة.تشمل المضاعفات الأخرى لإصابات الكلى التي تتطلب العلاج كلاً من تأخر النزف، والعدوى، والناسور الشرياني الوريدي (اتصال غير طبيعي بين شريان صغير ووريد داخل الكلى)، وارتفاع ضغط الدم.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID