داءُ الكُلَى المُتَعَدِّدَةِ الكيسات PKD

(داء الكُلَى متعددة الكيسات الجَّسدي السَّائد)

حسبEnrica Fung, MD, MPH, Loma Linda University School of Medicine
تمت مراجعته رمضان 1444

داءُ الكُلَى المُتَعَدِّدَةِ الكيسات هو اضطرابٌ وراثيٌّ تتشكَّل فيه الكثير من الأكياس المملوءة بالسائل (كيسات) في كِلا الكليتين.تنمو الكُلى بشكلٍ أكبر مع احتوائها على أنسجةٍ أقلُّ فعاليَّة.

توجد الكثيرمن العيوب الوراثيَّة التي تُسبِّبُ داء الكُلَى مُتَعَدِّدَةِ الكيسات.حيث تنجم أنواعٌ كثيرة عن جينات سائدة، وينجم أحد الأنواع النَّادرة عن جينة متنحيَّة.أي أنَّ الشخص المصاب بالدَّاء قد ورث إمَّا نسخة واحدة من جين سائد من أحد الوالدين أو نسختين من جينة مُتنحيَّة، واحدة من كلِّ والد.لا تظهر عند الأشخاص الذين يحملون مورِّثات سائدة أيَّة أعراض حتى بلوغهم مرحلة البلوغ عادةً.بينما يُعاني الأشخاص الذين يحملون مورِّثات مُتنحية من أمراضٍ شديدة في مرحلة الطفولة.

داءُ الكُلَى المُتَعَدِّدَةِ الكيسات

تتشكل الكثير من الكيسات في كلتا الكليتين عند الأشخاص المصابين بداءِ الكُلَى المُتَعَدِّدَةِ الكيسات.يزداد حجم الكيسات بشكلٍ تدريجيٍّ ممَّا يؤدي إلى تخريب بعض أو معظم الأنسجة الطبيعيَّة في الكُلى.

يؤدي العيب الجيني إلى تشكيل كيسات وانتشارها بشكلٍ واسع في الكُلى.ويزداد حجم الكيسات بشكلٍ تدريجيٍّ مع التَّقدُّم في العمر والذي يتزامن مع حدوث نقصٍ في جريان الدَّم وتندُّبٍ داخل الكُلى.يمكن أن تصبح الكيسات مصابةً بالعدوى أو نازفة.ويمكن أن تتشكَّل حصيَّات كلويَّة.وقد تحدث إصابةٌ بمرض الكلى المزمن في نهاية المطاف.كما قد يؤدي العيب الجيني إلى تشكيل كيسات في أجزاء أخرى من الجسم، كالكبد والبنكرياس.

أعراض الداء الكلوي متعدد الكيسات

ففي الشكل النادر المتنحي من داء الكلى متعددة الكيسات (يرمز له اختصارًا PKD) والذي يبدأ خلال مرحلة الطفولة، تصبح الأكياس كبيرة جدًا وتؤدي إلى بروز البطن.قد يتوفَّى المولود الذي يُعاني من إصابةٍ شديدة بعد الولادة بوقت قصير نتيجة الفشل الكلوي الذي يمكن أن يحدث خلال المرحلة الجنينيَّة، ممَّا يؤدي إلى ضَعف نمو الرئتين.كما قد تحدث إصابة في الكبد، حيث يميل الأطفال المصابون بهذا الاضطراب والذين تتراوح أعمارهم بين 5-10 سنوات إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدَّم البابي أو بارتفاع ضغط الدَّم في الأوعية الدَّمويَّة الواصلة بين الأمعاء والكبد (الجهاز البابي).ويحدث في نهاية المطاف فشلٌ كبديٌّ وأمراض الكُلى المزمنة.

بينما يكون تشكُّل الكيسات بطيئًا من حيث العدد والحجم في الشكل السائد من داءِ الكُلَى متعتددة الكيسات والتي هي النوع الأكثر شيوعًا.حيث تبدأ الأَعرَاض في مرحلة البلوغ المبكرة أو المتوسطة عادةً، والتي تظهر في العشرينيَّات من العمر غالبًا.تكون الأعراض خفيفةً في بعض الأحيان إلى درجة أن الأشخاص المصابين بهذا المرض سيعيشون حياتهم دون أن يعرفوا أنَّهم مصابون بهذا الاضطراب.

وتشتمل الأَعرَاض عادةً على شعورٍ بالانِزعَاج أو بالألم في الجانب (الخاصرة) أو البطن وظهور دمٍ في البول مع كثرة تبوُّل والشُّعور بألمٍ مغصي شديد ناجم عن حُصيَّات الكلية.بينما قد يحدث في حالاتٍ أخرى شعورٌ بالتَّعب والغثيان وغيرها من عواقب مرض الكُلى المزمن نتيجة النقص الحاصل في نسيج الكلية السليم.يمكن أن تتمزَّق الكيسات في بعض الأحيان مؤدِّيةً إلى حدوث حمَّى قد تستمرُّ لأسابيع.وقد يؤدي تكرار حدوث حالات عدوى السبيل البولي إلى تفاقم مرض الكُلى المزمن.يُعاني ما لا يقلُّ عن نصف الأشخاص المصابين بداء الكُلى متعددة الكيسات من ارتفاع ضغط الدَّم في الوقت الذي يَجرِي فيه التعرُّف على الاضطراب.

مُضَاعَفات

يُعاني حَوالى ثلث الأشخاص المصابين بالشكل السَّائد من داء الكُلى متعددة الكيسات من كيساتٍ في الكبد أيضًا، إلَّا أنَّ هذه الكيسات لا تؤثِّر في وظائف الكبد.كما قد تحدث عند الأشخاص فتوقٌ غير طبيعيَّة أو تجيُّبٌ خارجيٌّ (اندلاق) في جدار الأمعاء الغليظة (داء الرتوج) واضطراباتٌ في صِمامات القلب.وتصل نسبة الأشخاص المصابين بتوسُّع في الأوعية الدَّمويَّة (أُمَّهات الدَّم) في الدِّماغ إلى 10%.يحدث نزفٌ في الكثير من أمَّهات الدَّم هذه ممَّا يُسبِّبُ حدوث السكتات الدِّماغية.

تشخيص داء الكلى متعددة الكيسات

  • اختبارات التصوير

  • الاختبارات الجينيَّة

يشتبه الطبيب بداء الكلى متعددة الكيسات اعتمادًا على التاريخ العائلي أو على اختبار التصوير الذي أُجريَ لسببٍ آخر والذي أظهَرَ الكُلى المُتضخِّمة والكيسات في الكُلى.يكشف التَّصوير بتخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي المظهر المميَّز للكيسات في الكُلى والكبد.حتى وإن رغم كان تاريخ الشخص العائلي يتضمن إصابة بداء الكُلى متعددة الكيسات، فقد لا يوصي الأطباء بإجراء فحوصاتٍ تشخيصيَّة حتى ظهور الأعراض، وذلك بسبب عدم وجود معالجات فعَّالة قبل ظهور الأعراض، كما إن التشخيص قد ينطوي على تأثيرات ضارة (مثل، صعوبة الحصول على تأمين على الحياة).

يوجد اختبارٌ جينيٌّ لمساعدة الأشخاص المصابين بداء الكُلى متعددة الكيسات PKD على فهم احتمال توريث الحالة لأطفالهم.

علاج داء الكلى متعددة الكيسات

  • معالجة المُضَاعَفات والأعراض

تؤدي المعالجة الفعَّالة لحالات عدوى السبيل البولي ولضغط الدَّم المرتفع إلى إبطاء معدَّل تخريب الكلية.عادةً ما تُستَعمل مثبِّطاتِ الإنزيم المُحَوِّل للأَنجيُوتَنسين وحاصرات مُستقبل الأنجيوتنسين لضبط ضغط الدَّم.إلَّا أنَّ أكثر من نصف الأشخاص المصابين بهذا المرض يعانون من مرضٍ مزمنٍ في الكُلى مع داء كُلَويٍّ في مرحلته النهائيَّة (يُسمى أيضًا الفشل الكلوي في المرحلة النهائية) في إحدى مراحل حياتهم ويحتاجون إلى غسل الكُلى أو إلى زرع الكلية.

قد يحاول الأطباء تصريفَ السَّائِل من الكيسة (الشَّفط) إذا تَسبَّبت الكيسات بحدوث ألمٍ شديد.ويمكن أن يؤدي الشَّفط إلى تخفيف الألم ولكنَّه لا يُؤثِّر في مآل الشخص على المدى الطويل.قد يكون من الضروري استئصال الكلية إذا كانت الأعراض شديدةً جدًّا.

قد يكون تولفابتان، وهو دواء جديد آخر، مفيدًا للبالغين المصابين بداء الكُلَى المُتَعَدِّدَةِ الكيسات ذو السمة الجسدية السائدة والذي يمكن أن يتفاقم بسرعة.ونظرًا إلى تسجيل حالات ضرر شديد للكبد بسبب دواء تولفابتان، فسوف يتشاور الطبيب مع خبير دوائي قبل وصفه.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. American Kidney Fund (AKF): معلومات حول مرض الكلى، وزرع الكلى، والمساعدة المالية على أساس الاحتياجات للمساعدة على إدارة النفقات الطبية

  2. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK): معلومات عامة عن أمراض الكلى، بما في ذلك الاكتشافات البحثية والإحصائيات، وبرامج صحة المجتمع، وبرامج التواصل

  3. National Kidney Foundation (NKF): معلومات شاملة، بدءًا من أساسيات وظائف الكُلى، ووصولاً إلى العلاج والدعم للأشخاص المصابين بمرض الكُلى

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID