يبدأ تقييم اضطراب الكلى أو المسالك البولية بأخذ التاريخ الطبي والفحص السريري.يحتاج الأطباء في بعض الأحيان إلى طلب اختبارات أو إجراءات لتشخيص اضطراب الكلية أو السبيل البولي.
التاريخ المرضي
يحصل الطبيبُ على التاريخ الصحّي من خلال إجراء مقابلةٍ مع الشخص.تنطوي المقابلة على طرح أسئلةٍ عن أعراض الشخص وتاريخه الصِّحي (الاضطرابات التي عانى منها الشخص) والأدوية (الموصوفة والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية) والعقاقير والمواد (الترويحية [بما فيها الكحولُ والتبغ] وغير المشروعة) وحالات الحساسية والاضطرابات التي تنتقل وراثيًّا.ويُسألُ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابٍ يُحتَمل أن يُصيب الكُلى أو السبيل البولي عمَّا يلي:
كمية وتكرار وتوقيت التَّبوُّل
ما إذا كان التبول يسبب الألم أو الحرقة
ما إذا كان هناك دم في البول
ما إذا كان يحدث تسرُّب للبول (سلس البول)
ما إذا كان هناك صعوبة في بدء جريان البول
ما إذا كان هناك شعور يشبه عدم تفريغ المثانة بشكلٍ كامل
ما إذا كان هناك عدوى سابقة في السبيل البولي، أو الخضوع لإجراءات طبيَّة أو جراحيَّة تشمل السبيل البولي
ما إذا كان هناك ألمٍ في الخاصرة، أو جانب الجسم، أو أسفل الظهر، أو البطن، أو بالقرب من الأعضاء التناسليَّة (مثل أعلى الفخذ أو الشفرين)
النظام الغذائي وتوقيت ونوع الطعام والسوائل المُتناوَلة (في بعض الأحيان)
فمثلًا، قد يستفسر الأطباءُ عن النظام الغذائي الذي يتَّبعه الشخص نتيجة احتمال تغيير بعض الأطعمة والأدوية للون البول.يمكن لبعض الأطعمة، مثل الشمندر والراوند، وأحيانًا الملونات الغذائية، أن تجعل البول يبدو أحمر اللون.قد تؤدي بعض الأدوية، وأكثرها شيوعاً فينازوبيريدين، وفي بعض الأحيان كاسكارا ساغرادا، وفينيتوين وريفامبين، وميثيلدوبا، وفينينديون، وفينولفثالين، وفينوثيازينات، وسنا، إلى تلون البول بلون أصفر داكن أو برتقالي أو أحمر.
وبالمثل، يمكن لبعض الأطعمة مثل الهليون، والثوم، والبصل أن تتسبب في انبعاث روائح من البول، كما تفعل بعض الأدوية مثل عقاقير السلفا وبعض أدوية السكري وفيتامينات B.
توجد عدة حالات طبية يمكن أن تُغير لون البول ورائحته، بما في ذلك داء السكري، وأمراض الكبد، وعدوى المسالك البولية، والأمراض المنقولة بالجنس، وبعض الأمراض الاستقلابية.
يمكن أن يُسألُ الشخصُ الذي يستيقظ خلال الليل للتبول غالبًا عن كمية ونوع وتوقيت السوائل التي شربها.
الفحصُ السَّريري
يقوم الأطباءُ بفحص الشخص بعدَ ذلك.وقد يحاولون تحسُّس أو استشعار الكُلى.لا يمكن تحسُّس الكلى عندَ البالغين والأطفال الطبيعيين عادةً، إلَّا عند الأشخاص النحيلين بشدَّةٍ في بعض الأحيان.ويمكن تحسُّس الكلية عندَ الأطفال الطبيعيين حديثي الولادة.وقد يطبق الأطباء ضغطًا خفيفًا على جانب الشخص (الخاصرة) أو أسفل ظهره.يمكن ان يُشيرَ الألم النَّاجم عن هذا الإجراء إلى وجود مشكلة في الكلية (مثل التَّورُّم أو العدوى).أمَّا إذا كان الشخصُ يعاني من صعوبةٍ في التَّبوُّل ومن ضغطٍ في أسفل البطن، فقد يضع الأطباء إصبعًا على أسفل البطن وينقرون عليه؛فإذا كان الصوت الصادر عن النَّقر أصمًّ بشكل غير طبيعي، فهذا يُشير إلى احتمال وجود تورُّم في المثانة (مثانة مُتوسِّعة).
كما قد يقوم الأطباء عند فحصهم السريري للرجال بفحص الأعضاء التناسليَّة، بما فيها الخُصيَتان، للتأكُّد من عدم تورّمهما، أو إيلامهما، أو وجودهما في غير مكانهما الطبيعي.ثم قد يقوم الأطباء بإجراء المسّ الشرجي للتَّحرِّي عن وجود تورُّم في غدَّة البروستات.يمكن أن تؤدّي البروستات المُتضخِّمة إلى إعاقة جريان البول.
يبدو الجلد خشنًا جدًا وجافًا.
© Springer Science+Business Media
وقد يقوم الأطبَّاءُ بإجراء فحصٍ للحوض عندَ النساء لمعرفة ما إذا كان الالتهاب أو تهيُّج بطانة المهبل (التهاب المهبل) أو الأعضاء التناسليَّة تُسهم في أعراض السبيل البولي.
كما قد يفحص الأطباء جلد الشخص بحثًا عن تغيرات مرتبطة بأمراض الكلى، مثل الجفاف الشديد، والشحوب، والخدوش الناجمة عن الحكة، والشذوذات في الأظافر.وقد يستمعون إلى القلب والرئتين باستخدام السماعة الطبية لاكتشاف أصوات غير طبيعية قد تشير إلى تأثير اضطراب كلوي في هذين العضوين.أمَّا إذا اشتبه الأطبَّاءُ في وجود مرضٍ كلويٍّ مزمن فعليهم التَّحرِّي للتَّأكُّد من أنَّ الشخص لا يُعاني من الوسن أو التَّخليط الذِّهني.
الاختبارات
كما يُوصون بعد إجراء الفَحص السَّريري غالبًا بفحص عيِّنةٍ من البول.إذا اشتبه الأطباء بوجود عدوى، فإنَّهم قد يطلبون أيضًا من المختبر محاولة استنبات الكائنات الحيَّة الدقيقة من عَيِّنَة البول (يُسمى ذلك استنبات البول).
يلجأ الأطباءُ عادةً إلى إجراء اختبارات التصوير إذا كانوا يشتبهون بوجود انسداد أو شذوذ في الأعضاء الداخلية للسبيل البولي.
كما يطلبون في كثيرٍ من الأحيان إجراء اختباراتٍ على عيِّنات من الدَّم والبول (اختبارات وظائف الكلى)، لتحديد كفاءة الكلى في ترشيح الفضلات من الدَّم.
ويحتاجون في بعض الأحيان إلى رؤية الجزء الدَّاخلي من المثانة (تنظير المثانة)، أو إلى فحص عَيِّنَة من الخلايا من البول أو من الكلية أو البروستات (خزعة).




