honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

سرطانُ عنق الرَّحم

حسب

Pedro T. Ramirez

, MD, The University of Texas MD Anderson Cancer Center;


David M. Gershenson

, MD, The University of Texas MD Anderson Cancer Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1434| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1435
موارد الموضوعات

يحدث سرطانُ عنق الرحم cervical cancer الذي في الجزء السفلي من الرحم.

  • وهو ينجم عادةً عن العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي ينتقل في أثناء الجماع الجنسي.

  • قد يؤدي سرطانُ عنق الرحم إلى حدوث نزفٍ مهبليٍّ غير منتظم، إلَّا أنَّه قد لا تظهر الأعراض إلَّا بعد تضخُّم السرطان أو انتشاره.

  • يمكن لاختبار بابانيكولاو (Pap) اكتشاف الحالات الشَّاذَّة عادةً، والتي يتمُّ اختزاعها لاحقّا.

  • تنطوي المعالجةُ عادةً على إجراء عملية جراحية لاستئصال السرطان، وكذلك الأنسجة المحيطة به في كثيرٍ من الأحيان؛ وإذا كانت الأورام كبيرة، يتمُّ استعمال المُعالجة الشعاعيَّة والمُعالجة الكِيميائيَّة غالبًا.

  • يمكن أن يُساعد الانتظام في إجراء اختبار بابانيكولاو واستعمال اللُّقاح المُضاد لفيروس الورم الحليمي البشري على الوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم.

عُنق الرَّحم هُو الجزء السفليّ من الرَّحِم. وهو يمتدُّ إلى داخل المهبل.

في الولايات المتحدة، يحتلُّ سرطان عنق الرحم (السَرَطانَة العُنُقِيَّة cervical carcinoma) الدرجة الثالثة بين السرطانات النسائيَّة الأكثر شيوعًا بين النساء، وهو شائعٌ بين الشَّابَّات. يبلغ متوسِّط العمر عند التشخيص حوالى 50 سنة، ولكنُّه قد يُصيبُ النساء بعمر 20 عامًا.

ومن الشائع أن يحدث السرطان نتيجة العدوى بفيروس الورم الحُليمي البشري (HPV) الذي ينتقل في أثناء الجماع الجنسي. كما يتسبَّبُ هذا الفيروسُ في ظهور الثآليل التناسليَّة (انظر الثآليل التناسلية (عدوى الورم الحليمي البشري، أو عدوى فيروس الورم الحليمي البشري)).

ويزداد خطرُ الإصابة بسرطان عنق الرحم في الحالات التالية:

  • الجِماع الجنسي في سِنٍّ مُبكِّرة

  • وجود أكثر من شريك جنسي

  • بعد الجماع مع رجالٍ كانت شريكاتهم السابقات مُصابات بسرطان عنق الرحم

  • تدخين السجائر

  • وجود جهاز مناعي ضعيف (بسبب اضطراب مثل السرطان أو الإصابة بمتلازمة العَوز المناعي المُكتَسَب، أو استعمال أدوية مثل أدوية المُعالجة الكيميائيَّة أو الستيرويدات القشريَّة)

كلَّما كانت المرأة أصغر سنًا عند الجماع الجِّنسي الأوَّل ومارست الجِّماع مع أكثر من شخص، ازداد خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.

تكون حوالى 80-85٪ من سرطانات عنق الرحم هي سرطانات الخلايا الحرشفية التي تحدث في الخلايا المُسطَّحة التي تشبه الجلد والمُبطِّنة لعنق الرَّحم. ولكن، تكون معظم سرطانات عنق الرحم الأخرى أورامًا سرطانية غُدِّيَّة تنشأ من الخلايا الغُدَّية

يبدأ سرطانُ عنق الرحم بحدوث تغيُّرات تدريجيَّة بطيئة في الخلايا الطبيعية على سطح عنق الرحم. تُعدُّ هذه التغيراتُ التي تُسمى خلل التَّنسُّج dysplasia أو تكون الورم العنقي الرحمي داخل الظهارة cervical intraepithelial neoplasia(CIN) مرحلةً سابقةً للتَّسرطن؛ ممَّا يعني أنَّ إهمال معالجتها قد يؤدي إلى حدوث السرطان بعد سنوات في بعض الأحيان.

يبدأ سرطان عنق الرحم على سطح عنق الرحم، ويمكن أن يخترق إلى الأعماق تحت السطح. ويمكن أن ينتشر السرطان إلى الأنسجة المجاورة مباشرةً، بما في ذلك المهبل؛ أو قد يدخل إلى الشبكة الغنية من الأوعية اللمفيَّة داخل عنق الرحم، ثمَّ ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وهو ينتشر في حالاتٍ نادرة عبر مجرى الدَّم.

الأعراض

لا تَتَسَبَّبُ التغيُّرات السابقة للتَّسرطن في ظهور أيَّة أعراضٍ عادةً. وقد لا يُسبِّبُ سرطان عنق الرحم ظهورَ أيَّة أعراضٍ في مراحله المبكرة. يكون العَرَض الأوَّل عادةً هو حدُوث نزفٍ غير طبيعي من المهبل، وفي أغلب الأحيان بعد الجماع الجنسي. وقد يحدث تبقيعٌ أو نزفٌ غزيرٌ بين فترات الحيض، أو يمكن أن تكون فترات الحيض غزيرةً بشكلٍ غير طبيعي. من المرجَّح أن تَتَسبَّبَ السرطانات الكبيرة في حدوث النزف، وقد تؤدي إلى خروج مفرزاتٍ كريهة الرائحة من المهبل والشعور بألم في منطقة الحوض.

يمكن أن يؤدي السرطان المنتشر إلى الشُّعور بألمٍ في أسفل الظهر وحدوث تورُّمٍ في الساقين. وقد يحدث انسدادٌ في السبيل البولي يؤدي إهمال معالجته إلى حدُوث فشلٍ كلويٍّ والوفاة.

التَّشخيص

يمكن لاختبارات بابانيكولاو الروتينية أو لاختبارات أخرى مماثلة أن تكشف بدايات سرطان عنق الرحم (انظر الفحصُ النسائي : فحصُ الحوض)؛ حيث تكتشف اختبارات بابانيكولاو Pap سرطانات عنق الرحم بدقَّة تصل إلى 90٪ حتى قبل ظهور الأعراض. كما يمكنها اكتشاف خلل التَّنَسُّج. ويجب فحص النساء المُصابات بخلل التَّنَسُّج مرةً أخرى في غضون 3-4 أشهر. يمكن معالجة خلل التَّنسُّج، ممَّا يساعد على الوقاية من الإصابة بالسرطان.

ينبغي عند مشاهدة نموٍّ أو قرحة أو منطقة شاذَّة أخرى على عنق الرحم في أثناء فحص الحوض أو إذا اكتشف اختبار بابانيكولاو وجودَ خللٍ في التَّنسُّج أو سرطان؛ استئصال خزعةٍ لفحصها. يستعمل الأطباء عادةً أداةً لها عدسة مكبرة ذات عينين (colposcope-انظر الإجراءَات التشخيصيَّة : تَنظيرُ المهبل Colposcopy مِنظار المَهبِل)، يجري إدخالها من خلال المهبل لفحص عنق الرحم واختيار أفضل موضعٍ لاستئصال خزعة. يُجرى نوعان مختلفان من الاختزاع:

  • الاختزاع بالمِقراض Punch biopsy: تُستأصَلُ قطعة صغيرة من عنق الرَّحم يتمُّ اختيارها باستعمال منظار المهبل.

  • كشطُ عُنُقِ الرَّحِم Endocervical curettage: تُكشط الأنسجة التي لا يمكن رؤيتها من داخل عنق الرَّحم.

تُسبِّبُ هذه الخزعات شعورًا طفيفًا بالألم ونزفًا لكميَّةٍ صغيرةٍ من الدَّم. يُوفِّر أخذ الخزعتين كميَّةً من الأنسجة تُمكِّن اختصاصي علم الأمراض من وضع التَّشخيص.

وإذا كان التَّشخيص غيرَ واضح، فإنَّه يُجرى اختزاعٌ مخروطي cone biopsy لاستئصال قطعة أكبر من النسيج على شكل مخروط؛ حيث تُستَعملُ عادةً حلقةٌ من أسلاكٍ رفيعةٍ يمرُّ بها تيَّارٌ كهربائي. يُسمَّى هذا الإجراء استِئصال العروة الجِراحِيّ الكَهرَبِيّ loop electrosurgical excision procedure (LEEP). ويمكن بدلًا من ذلك استعمال الليزر (باستعمال حزمة ضوئيَّة شديدة التركيز). يكفي استعمالُ مُخدِّر موضعي للقيام بالإجراءين، ويمكن القيام بهما في عيادة الطبيب. تستَعمل السكين الباردة (غير الكهربائية) في بعض الأحيان، إلَّا أنَّ هذا الإجراء يحتاج إلى غرفة عمليات وتخدير.

وينبغي، عندَ تشخيص الإصابة بسرطان عنق الرحم، تحديدُ حجمه ومواضعه (مرحلته) بدِقَّة. يبدأ تحديدُ المرحلة بإجراء الفَحص السَّريري للحوض وإجراء الأشعَّة السِّينية للصدر. يُجرى التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو خليط من التصوير المقطعي المُحوسَب والتصوير المَقطَعِيّ بِالإِصدار البوزيترونيّ (PET) عادةً لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الأنسجة القريبة، أو إلى أجزاء بعيدة في الجسم. وإذا كانت هذه الإجراءاتُ غير متوفِّرة، قد يقوم الأطباء بإجراءات أخرى لفحص أعضاءٍ معينة، مثل تنظير المثانة cystoscopy (المثانة) أو التَنظير السِّينِي sigmoidoscopy (القولون) أو تَصوير الجِهازِ البَولِي عن طريق الوريد IV urography (السبيل البولي).

تتراوح المراحل من المرحلة الأولى I (المبكّرة) إلى المرحلة الرابعة (المتقدمة). يعتمد تحديدُ المرحلة على مدى انتشار السرطان:

  • المرحلة الأولى: يقتصر السرطانُ على عنق الرحم.

  • المرحلة الثانية: يكون السرطانُ قد انتشر خارج عنق الرحم ليشتمل الجزء العلوي من المهبل، ولكنَّه مازال داخل الحوض (الذي يحتوي على الأعضاء التناسليَّة الداخليَّة والمثانة والمستقيم).

  • المرحلة الثالثة: يكون السرطانُ قد انتشر في أنحاء الحوض (بما في ذلك الجزء السفلي من المهبل)، حيث يؤدي في بعض الأحيان إلى انسداد الحالبين أو يتسبَّبُ في حدوث خللٍ في وظيفة الكلى.

  • المرحلة الرابعة: يكون السرطانُ قد انتشر إلى المثانة أو المستقيم أو إلى أعضاء بعيدة.

هَل تَعلَم...

  • خفَّضت اختبارات بابانيكولاو عدد الوفيات النَّاجمة عن سرطان عنق الرحم بنسبة تزيد على 50٪.

  • إذا خضعت جميعُ النساء لاختبارات بابانيكولاو بانتظام، يمكن القضاء افتراضيًّا على الوفيات الناجمة عن هذا السرطان.

  • يُساعد استعمالُ اللقاح المُضاد لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) على الوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم.

المَآل

يختلف المآلُ باختلاف مرحلة السرطان. النسب المئوية للنساء الذين يبقينَ على قيد الحياة بعدَ 5 سنوات من التَّشخيص والمُعالجة

  • المرحلة الأولى: 80-90٪ من النساء

  • المرحلة الثانية: من 60-75٪

  • المرحلة الثالثة: 30-40٪

  • المرحلة الرابعة: 15٪ أو أقلّ

وإذا كانت الإصابة بالسرطان سوف تعود مُجدَّدًا، سوف يحدث ذلك في غضون عامين.

الوقاية

اختباراتُ بابانيكولاو Pap tests

لقد تراجع عدد الوفيات الناجمة عن سرطان عنق الرحم بنسبة تزيد على 50٪ منذ البدء باستعمال اختبارات بابانيكولاو Pap. يُوصي الأطباء غالبًا بأن تُجري النساء اللاتي تتراوح أعمارهنَّ بين 21-30 عامًا اختبارات بابانيكولاو كلَّ سنتين. كما ينبغي، عندَ بلوغهنَّ سنَّ الثلاثين، إجراء اختبار بابانيكولاو واختبار فيروس الورم الحليمي البشري HPV، في نفس الوقت. وإذا كانت نتائجُ الاختبارين طبيعية، يمكن للنساء تحديد موعد اختبارات بابانيكولاو كل 3-5 سنوات ما دام أنَّهنَّ لا يُغّيرنَ نمط حياتهنّ الجنسيَّة. وينبغي عليهن الاستمرار في إجراء الاختبار حتى سن 65.

يجب على أيِّ امرأة مُصابةً بسرطان عنق الرحم أو خلل التَّنسُّج إجراء اختبارات بابانيكولاو مرَّة واحدة في السنة على الأقل.

أمَّا إذا لم تحصل النساءُ على نتائج غير طبيعيَّة لاختبارات بابانيكولا، وتمَّ استئصال أرحامهنَّ لأسبابٍ أخرى غير السرطان، فليس من الضروري إجراء اختبارات بابانيكولاو أو فيروس الورم الحليمي البشري بعد ذلك.

إذا أجرت جميع النساء اختبارات بابانيكولاو بانتظام، فيمكن القضاء افتراضيًّا على الوفيات الناجمة عن هذا السرطان. ولكن في الولايات المتحدة، لا تقوم حوالى 50٪ من النساء بإجراء هذا الاختبار بانتظام. كما أنَّ حوالى نصف النساء المُصابات بسرطان عنق الرحم لم يخضعن لاختبار بابانيكولاو خلال 10 سنوات أو أكثر.

لقاح فيروس الورم الحُليمي البشري HPV vaccine

يستهدف لقاح فيروس الورم الحليمي البشري أنواع فيروس الورم الحليمي البشري التي تُسبِّبُ معظم سرطانات عنق الرحم (والثآليل التناسلية وغيرها من السرطانات، بما فيها تلك التي أصابت الشرج والمهبل والقضيب والحلق والمريء). يمكن أن يساعدَ اللقاحُ على الوقاية من سرطان عنق الرحم وغيره من أنواع السرطان ولكنه لا يعالجها. يتمُّ استعمالُ ثلاث جرعاتٍ من اللقاح (انظر لقاح فيروس الورم الحليمي البشري)، يجري استعمالُ الجرعة الثانية بعد شهرين من استعمال الجرعة الأولى. ويَتمُّ استعمال الجرعة الأخيرة بعد ستَّة أشهر من استعمال الجرعة الأولى. يُوصي الأطباء بتطعيم البنات (والأولاد) في سنِّ الحادية عشرة أو الثانية عشر، لكن يمكن تطعيم الأطفال في سنٍّ مُبكِّرة بعمر التاسعة. يُفضَّل استعمال اللقاح قبل أن يصبح الشخص ناشطاً جنسيًا؛ ولكن حتى لو كانت الفتيات أو النساء ناشطات جنسيًا، يجب أن يحصلنَ على اللقاح.

الواقيَات الذكريَّة Condoms

ما زال من غير المؤكَّد ما إذا كان استعمال الواقي الذكري في أثناء الجماع يساعد على الوقاية من انتشار فيروس الورم الحُليمي البشري.

المُعالجَة

تختلف المُعالجة باختلاف مرحلة السرطان. ويمكن أن تشتملَ على الجراحة والمُعالجة الشعاعيَّة والمُعالجة الكِيميائيَّة.

المراحلُ المُبكِّرة

إذا كانت الإصابة مقتصرة على سطح عنق الرحم (بداية المرحلة الأولى)، يمكن للأطباء استئصال السرطان بشكلٍ كاملٍ من خلال استئصال جزءٍ من عنق الرحم باللجوء إلى إجراء يُدعى استِئصال العروة الجِراحِيّ الكَهرَبِيّ أو بالليزر أو السكين الباردة، والذي يُجرى في أثناء الاختزاع المخروطي. تحافظ هذه المعالجاتُ على قدرة المرأة على إنجاب الأطفال. وبسبب إمكانية عودة حدوث السرطان، فإنَّ الأطبَّاء ينصحون بالعودة إلى إجراء الفحوصات واختبارات بابانيكولاو كلَّ ثلاثة أشهر في السنة الأولى وكلَّ ستة أشهر بعد ذلك. ومن النَّادر أن يكونَ استئصال الرحم (استئصال الرحم) ضروريًا.

أما إذا كانت الإصابة السرطانيَّة في مرحلتها المبكرة تشتمل على أكثر من سطح عنق الرحم (مرحلة مُتقدِّمة من المرحلة الأولى)، أو أنَّه بدأ بالانتشار داخل الحوض (بداية المرحلة الثانية)، فإنَّ الخيارات تنطوي على ما يلي:

  • استئصال الرحم مع الأنسجة المحيطة به والأربطة والعُقَد اللِّمفِية (استئصال الرحم الجذري radical hysterectomy)

  • استئصال الرحم الجذري، بالإضافة إلى المُعالجَة الشعاعيَّة والمُعالجة الكِيميائيَّة (واللتي يتمُّ استعمالها قبل الجراحة غالبًا لتقليص حجم الورم)

يؤدي العلاجان إلى شفاء حوالى 85-90٪ من النساء. يمكن أن يتمَّ استئصالُ المبيضين، ولكن لا يجري استئصال المبيضين الطبيعيين النشيطين عندَ النساء الأصغر سنًّا. إذا اكتشف الأطباء في أثناء الجراحة أن السرطان قد انتشر خارج عنق الرحم، يمكن استخدام المُعالجَة الشعاعيَّة بعد الجراحة.

إذا كانت المرأة التي وصلت إصابتها إلى مرحلة مُتقدِّمة من المرحلة الأولى من سرطان عنق الرحم ترغب في الحفاظ على قدرتها على إنجاب الأطفال، فيمكن القيام بإجراء يسمى قطع عُنُقِ الرَّحِم الجذري radical trachelectomy. حيث يقوم الأطباء باستئصال عنق الرحم والنسيج المجاور له والجزء العلوي من المهبل والعقد اللمفيَّة في الحوض. ولاستئصال هذه الأنسجة، يمكن للأطباء أن يقوموا بما يلي:

  • إجراء شِقٍّ في البطن (جراحة مفتوحة)

  • استعمال أنبوب مشاهدة رفيع ومرن (منظار البطن laparoscope) بحيث يتمُّ إدخاله عبرَ شق صغير أسفل السُّرَّة مباشرةً، ثم يتمُّ إدخال الأدوات المُسننة عبر منظار البطن وفي بعض الأحيان بمساعدة الروبوت (جِرَاحَة بالمِنظَار laparoscopic surgery).

  • استئصال الأنسجة من خلال المهبل (لا حاجة لإجراء شِق)

يتمُّ وصل الرحم والمهبل المتبقي ببعضهما بعضًا. وبذلك، يمكن أن تستمرّ قدرة المرأة على الإنجاب؛ إلَّا أنَّ الولادةَ ينبغي أن تكون قيصريَّة. يبدو أنَّ هذه المعالجة كانت فعَّالة مثل استئصال الرحم الجذري، وذلك عند الكثير من النساء اللواتي ما زلنَ في مرحلة مُبكِّرة من سرطان عنق الرحم.

المراحلُ المُتأخّرة (المرحلة المتأخِّرة من المرحلة الثالثة حتى المرحلة المبكِّرة للمرحلة الرابعَة)

عندما يزداد انتشارُ السرطان إلى داخل الحوض أو إذا انتشر إلى أعضاء أخرى فإنَّه يفضَّل اللجوءُ إلى المُعالجة الشعاعيَّة والمُعالجة الكِيميائيَّة (بالسيسبلاتين cisplatin). يمكن للأطباء استخدام منظار البطن أو إجراء عملية جراحية لمعرفة ما إذا كانت العقد اللمفيَّة مُصابة، ومن ثَمّ تحديد مكان توجيه الإشعاع. يُستَعملُ الإشعاع الخارجي (الموجه إلى الحوض من خارج الجسم) لتقليص السرطان، وعلاج السرطان الذي قد يكون قد انتشر إلى العقد اللمفيَّة القريبة؛ ثم توضع الطُُّّعوم المُشِعَّة في عنق الرحم لتخريب السرطان (وهو نوع من الإشعاع الداخلي يُسمى المَعالَجَة الكَثَبِيَّة brachytherapy).

إذا بقي السرطان في الحوض بعد المُعالجة الشعاعيَّة، قد يوصي الأطباء بإجراء عملية جراحية لاستئصال بعض أعضاء الحوض أو جميعها (تسمى اجتثاث أحشاء الحوض pelvic exenteration). وتشتمل هذه الأعضاءُ على الأعضاء التناسلية (المهبل والرحم والبوقين الرَّحميين والمبيض) والمثانة والإحليل والمستقيم والشرج. ويعتمد اختيارُ الأعضاء التي سوف يتمُّ استئصالها وما إذا كانت سوف تُستأصلُ جميعها على عددٍ من العوامل، مثل موضع السرطان وتشريح المرأة وأهدافها بعد الجراحة. وتُجرى فتحتان دائمتان - للبول (فَغر الجهاز البولي urostomy) والبراز (فغر القولون colostomy انظر الشكل: فَهم فغر القولون) - في البطن بحيث يمكن أن تبقى هذه الفضلات خارج الجسم، ويتمُّ تجميعها في أكياس. وبعدَ هذا الإجراء، يحدث نزفٌ بسيطٌ عند النساء عادةً مع خروج مُفرزات وشعور بإيلام وألم واضحين لبضعة أيام. وتتراوح فترة الإقامة في المستشفى بين 3-5 أيَّام عادة. ويمكن أن تحدث مضاعفات، مثل الإصابة بالعدوى أو فتح شق جراحي أو انسداد الأمعاء أو حدوث اتِّصالات شاذَّة بين الأعضاء (نواسير fistulas). تصل نسبة النساء اللاتي يتعافين نتيجة الخضوع لهذا الإجراء إلى 40%.

الانتشار الواسع أو النُكس

يُوصَى في بعض الأحيان باستعمال المُعالجة الكِيميائيَّة، والتي تتكوَّن من سيسبلاتين cisplatin وتوبوتيكان topotecan عادةً؛ إلَّا أنَّ دورَ المعالجة الكيميائيَّة في خفض حجم السرطان والتَّحكُّم في انتشاره يقتصر على 15-25% من النساء اللاتي يستعملنها، ويكون هذا التأثير مؤقَّتًا عادةً.

المُضَاعَفات

يمكن للمُعالجة الشعاعيَّة أن تُهيِّجَ المثانة أو المستقيم. ونتيجةً لذلك، قد يحدث انسدادٌ في الأمعاء لاحقًا، ويمكن أن يلحقَ ضررٌ بالمثانة والمستقيم. كما أنَّ المبيضين يتوقفان عن العمل عادةً، وقد يتضيَّق المهبل.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة