تدلِّي أعضاء الحوض

(اضطراباتُ دواعم الحَوض)

حسبCharles Kilpatrick, MD, MEd, Baylor College of Medicine
تمت المراجعة من قبلOluwatosin Goje, MD, MSCR, Cleveland Clinic, Lerner College of Medicine of Case Western Reserve University
تمت مراجعته المعدل صفر 1446
v804304_ar

ينطوي هبوط عُضو الحوض عند النساء على استرخاء أو ضعف الأربطة، والنسيج الضام، وعضلات قاع الحوض، ممَّا يَتسبَّب بتبارز المثانة، أو الإحليل، أو الأمعاء الدقيقة، أو المستقيم، أو الرحم إلى داخل المهبل.

  • قد تشعر النساء بإحساس بالثقل، أو الامتلاء، أو الضغط في الحوض، أو يشعرن كما لو أنَّ شيئًا ما يبرز من المهبل، أو يواجهن مشاكل في التبول أو التبرز.

  • يقوم الأطباء بفحص الحوض، ويطلبون من المرأة أن تضغط (bear down) حتى يتمكن الطبيب من الكشف عن الشذوذات التي تحدث تحت الضغط فقط.

  • قد تكُون تمارين عضلات الحوض والفرازج المهبليَّة مفيدة، ولكن قد تحتاج الحالة إلى الجراحة.

تدلي أعضاء الحوض هو أحد الأمراض النسائية الشائعة ويصبح أكثر شيوعًا مع تقدم النساء في العمر.

قاع الحوض هُو شبكة من العَضلات والأربِطة والنُّسج التي تعمل مثل أُرجُوحة لدعمِ أعضاء الحوض، أي الرَّحم والمهبَل والمَثانة والإحليل والمُستَقيم،إذا أصبحت العضلات ضعيفةً، أو تمطَّطت الأربِطة، أو تضررت الأعصاب أو غيرها من الأنسجة، فقد تتدلَّى الأعضاء الداخلية في منطقة الحوض وتبرز (تتدلَّى) إلى داخل المهبل.وإذا كان الاضطراب شديدًا، قد تتدلى الأعضاء إلى فتحة المهبل وتتبارز خارج الجسم.

عادةً ما يحدث تدلي أعضاء الحوض عند النساء اللواتي لديهن مجموعة من عوامل الخطر، بما في ذلك ما يلي:

  • إنجاب طفل، خُصوصًا إذا واجهت المرأة سابقًا مرحلة ثانية طويلة من المخاض (مرحلة الدفع)، أو ولادة مهبلية مع أو بدون جهاز الشفط أو الملقط، أو إذا كان الرضيع ذو وزن ولادة مرتفع

  • الإصابة بالبدانة

  • وُجود إصابة، مثلما قد يحدث في أثناء استئصال الرَّحم hysterectomy أو إجراءٍ جراحيّ آخر

  • زيادة العمر

  • حدوث زيادة في الضغط داخل البطن بشكل متكرر (مثل الضغط الناجم عن الإمساك، أو رفع الأشياء الثقيلة، أو اضطرابات الجهاز التنفسي المزمنة)

قد يُؤدِّي الحملُ والولادة المهبليَّة إلى إضعاف أو تمطيط في بعض البنى الدَّاعِمة في الحوض.يُعدُّ تدلي أعضاء الحوض أكثر شُيوعًا عند النِّساء اللواتي ولدنَ عن طريق المهبل لمرَّاتٍ عديدةٍ، ويزدادُ الخطر مع كل وِلادة؛يمكن للحمل أو الوِلادة أن تلحق الضرر بالأعصاب، ممَّا يؤدِّي إلى ضعف العضلات.قد يكُون خطر تدلي أعضاء الحوض أقلّ عند الولادة القيصريَّة بالمُقارنة مع الولادة المهبليَّة.

مع تقدُّم النِّساء في السنّ، قد تضعُف البنى الدَّاعمة في الحوض، حتى وإن لم يسبق للمرأة الحمل مطلقًا.نتيجةً لذلك، يصبح تدلي أعضاء الحوض أكثر احتمالًا.

كما أنَّ الخُضوعَ إلى استئصال الرَّحم قد يُضعِفُ البنى في الحوض أيضًا، ويزيد من خطر تدلي أعضاء الحوض.

يمكن للضغط المتزايد على قاع الحوض لفترةٍ طويلةٍ، لعدة سنوات عادةً، أن يُسهِمُ في تدلِّي أعضاء الحوض.يمكن للشد المتكرر في منطقة الحوض (بسبب الإمساك مثلًا)، أو السعال المزمن، أو رفع الأشياء الثقيلة بشكل متكرر أن يؤدي إلى زيادة هذا الضغط.

كما قد تُسهم اضطرابات الأعصاب في قاع الحوض واضطرابات النسيج الضام أيضًا في تدلي أعضاء الحوض.(النسيجُ الضام هو نسيج قاسي، ليفي غالبًا، يوجد في جميع الأعضاء تقريبًا، بما في ذلك العضلات، ويوفر الدعم والمرونة).في حالات نادرة، تكون لدى المرأة عيب خلقي يؤثر في هذه المنطقة، أو تولد ولديها نسيج حوضي ضَعيف.

الأنوَاعُ والأعراض

تدلي أعضاء الحوض هُو فَتق بشكلٍ أساسيّ (فتحة أو منطقة ضعيفة في النسيج)، حيث تبرُز من خلاله أعضاء بشكلٍ غير طبيعيّ لأن النسيج الداعم يكون ضعيفًا.

تُسمَّى الأنواعُ المُختلفة لتدلي أعضاء الحوض وفقًا للعُضو المتدلي.

  • الجدار الخلفيّ للمهبل: تدلِّي المستقيم (القيلة المُستقيميَّة) أو المِعى الدَّقيق (القيلة المعويَّة)

  • الجدار الأماميّ للمهبل: تدلِّي المثانة (القيلة المثانيَّة) أو الإحليل (القيلة الإحليليَّة)

  • الجزء العلوي من المهبل: تدلِّي مهبلي (قِمِّي apical) (يُطلق على الجزء العلوي من المهبل القمة)

  • الرَّحم: تدلِّي الرَّحم

تكون لدى العديد من النساء مواضع متعددة لتدلي أعضاء الحوض؛ كثيرًا ما يحدث توليفة من تدلي المثانة (القيلة المثانيَّة)، والأمعاء الدقيقة (القيلة المعويَّة)، والمستقيم (القيلة المُستقيميَّة) معًا بشكلٍ خاص.كثيرًا ما تحدُث القيلة الإحليليَّة والقيلة المَثانيَّة مع بعضهما بعضًا (تُسمى القيلة المَثانية الإحليليَّة).

في جميع الأنواع، تكون الأعراض الأكثر شُيُوعًا هي الإحساس بالثقل، أو الامتلاء، أو الضغط في الحوض أو الشعور ببروز شيء من المهبل، أو مشاكل في سلس البول (تسربه) أو احتباس البول (صعوبة التبوُّل) أو التبرز.

عندما يهبِطُ قاع الحوض: تدلِّي في الحَوض

تميلُ الأَعرَاضُ إلى الحُدوث عندما تكُون المرأة واقفةً أو جالسة بوضعية منتصبة، أو تقوم بالشد، أو تسعُل، وتختفي عندما تكون في وضعية الاستلقاء والاسترخاء،يكون النشاط الجنسي مزعجًا أو مؤلمًا عند بعض النِّساء.قد تشعر النساء بالحرج من النشاط الجنسي بسبب الانتفاخات في المهبل أو سلس البول أو البراز.

قد لا تُسبِّبُ الحالات الخفيفة أعراضًا إلى أن تُصبِح المرأة أكبر في السنّ.

قد يُؤثِّرُ الضرر في قاع الحوض في السبيل البوليّ أو التبرز.ونتيجة لذلك، تُواجه النساء اللواتي لديهنَّ تدلي في أعضاء الحوض مشاكل في التحكم بالتبول، مما يؤدي إلى تسرب البول بشكلٍ لاإراديّ (سلس البول)، أو مشاكل في إفراغ المثانة بشكلٍ كاملٍ (الاحتباس البوليّ).قد يكون لديهن نفس المشاكل مع التبرز، مع صعوبة في السيطرة على خروج الغاز أو تسرب البراز (السلس الشرجي)، أو يكون لديهن تبرز غير منتظم (إمساك)، أو صعوبة في التبرز بشكل كامل.

القيلة المَثانية والقيلة المَثانيَّة الإحليليَّة

تحدُث القيلة المَثانيَّة عندما تتدلَّى المَثانة وتبرُز إلى داخل الجِدار الأمامي للمهبل،وهي تنجُم عن ضعفٍ في النَّسيج الضامّ والبنى الدَّاعِمة حول المَثانة،وعندما تحدُث القيلة الإحليليَّة والقيلة المَثانيَّة مع بعضهما بعضًا، يُطلق عليهما اسم القيلة المَثانية الإحليليَّة.

قد يحدث سلس بولي أو احتباس بولي عند النساء اللواتي لديهنَّ أيّ من هذين الاضطرابين.

القيلة المُستقيميَّة

تحدُث القيلة المُستقيميَّة عندما يتدلَّى المُستقيم، ويبرزُ إلى داخل الجدار الخلفي للمهبل،وهي تنجُم عن ضعف في الجدار العضليّ للمُستَقيم والنَّسيج الضامّ حول المُستقيم.

يمكن أن تُؤدِّي القيلة المُستقيميَّة إلى صُعوبة التبرُّز وقد تُسبِّبُ الإمسَاكَ.وقد لا تتمكَّن المرأةُ من إفراغ الأمعاء بشكلٍ كاملٍ.تضطر بعض النِّساء إلى وضع إصبَعٍ في المهبل والضغط على الجدار الخلفي للمهبل (وهو ما يُسمَّى بالدفع المهبلي) حتى يتمكَّنَّ من التبرُّز.

القيلة المِعَويَّة

تحدُث القيلة المِعَويَّة عندما يبرز المِعَى الدَّقيق وبِطانة تجويف البطن (الصّفاق peritoneum) للأسفلِ بين المهبل والمُستَقيم،وهي تحدث في مُعظم الأحيان من بعد استئصال الرحم جراحيًا.تنجُم القيلة المِعَويَّة عن ضعف في النَّسيج الضامّ والأربِطة الدَّاعِمة للرَّحم أو المهبل.

لا تُسبِّبُ القيلة المِعَويَّة أيَّة أعراض غالبًا،ولكن، تشعر بعض النساء بالامتلاء أو الضغط أو الألم في الحوض وقد لا يتمكن من إفراغ أمعائهن بالكامل.

هُبُوط الرَّحم

تحدُث هذه الحالة عندما يتدلَّى الرَّحم نحوَ المهبل،وهي تنجُم عن ضعفٍ في النَّسيج الضامّ والأربِطة الدَّاعمة للرَّحِم عادة.قد يحدُث بُروز للرَّحم بالطرائق التالية:

  • نحوَ الجزء العُلويّ من المهبل فقط

  • نزولًا نحو فتحة المهبل

  • جزئيًا عبر فتحة المهبل

  • على امتِداد المهبل من خلال فتحته، حيث يُؤدِّي إلى هُبوطٍ كاملٍ للرَّحم (procidentia)

يُحدِّدُ مدى الهبوط الذي حدث في الرحم شدَّة الأعراض،

وفي البداية، قد يُسبب هُبوطُ الرَّحم أعراضًا خفيفةً أو لا يُسبب أية أعراض.عندما يتفاقم هبوط الرحم، فإن العَرَضَ الأوَّل الذي تبلغ عنه معظم النساء هو شعور ببروز في فتحة المهبل،كما قد يُعاني بعضهنَّ أيضًا من ألم في أسفل الظهر أو فوق منطقة العصعُص، وصعُوبة في التبرُّز، وانزعاج أو ألم في أثناء الجماع، بالإضافة إلى شُعور بالثِّقَل أو الضَّغط، أي الشُّعور بأنَّ أعضاء الحوض تتدلَّى،

يُمكن أن يُؤدِّي هُبوط الرَّحم بالكامل إلى ألمٍ في أثناء المَشي،إذا تبارزت أنسجة عنق الرحم (الجزء السفلي من الرحم) من فتحة المهبل وتعرضت للهواء أو الاحتكاك بالثياب فقد يحدث نزفٌ، أو مفرزات، أو قرحات، أو عدوى.

قد تُواجه النساء مشاكل في ضبط التبوُّل، مما يُؤدِّي إلى تسرب البول بشكلٍ لاإرادي (سلس البول)،أو قد لا يتمكنَّ من إفراغ المثانة بشكلٍ كاملٍ أو من التبوُّل (احتباس البول

ويمكن أن يحدث إمساك.

تَدلِّي المهبَل

ينطوي هذا الاضطراب على هُبوط الجزء العلويّ من المهبل نحوَ الجزء السفليّ منه، بحيثُ ينقلِبُ المهبل إلى الخارج.قد يتدلَّى الجزء العلويّ عبر جزء من المهبل أو عبر المهبل بكامله، ويبرُز خارِج الجسم، مُؤدِّيًا إلى تدلِّي المهبل بشكلٍ كاملٍ،

وقد يُسبِّب تدلِّي المهبل بشكلٍ كاملٍ ألمًا عند الجُلوس أو المشي،إذا تبارز النسيج المهبلي من فتحة المهبل وتعرض للهواء أو الاحتكاك بالملابس، فقد يحدث نزف، أو مفرزات، أو قرحات، أو عدوى.وكما هيَ الحال في تدلي الرحم، يُمكن أن يُؤدِّي تدلِّي المهبل إلى مشاكل في التبوُّل،كما قد يُصبِح التبرُّز صعبًا أيضًا.

تشخيص تدلِّي أعضاء الحوض

  • فحص الحوض (في أثناء الراحة وفي أثناء الضغط)

عادةً ما يشخّص الأطباء تدلِّي أعضاء الحوض عن طريق القيام بفحص الحوض.يستخدمون موسعًا (أداة تُبعِدُ جدران المهبل عن بعضها بعضًا) لمعاينة أية انتفاخات في المهبل أو توضع منخفض لعنق الرحم (الجزء الأسفل من الرحم).قد يقوم الطبيب بإدخال إصبعين في المهبل والضغط لأسفل على البطن لتحسس الانتفاخات المهبلية أو تدلي الرحم.كما قد يقُوم الطبيب بإدخال إصبع واحدةٍ في المهبل وإصبع أخرى في المُستقيم في نفس الوقت لتحديدِ شدَّة القيلة المُستقيميَّة أو القيلة المِعَويَّة،

وقد يطلُب من المرأة أن تضغط على أسفل البطن (مثلما يحدُث عند التبرُّز) أو أن تَسعُلَ،وقد يقوم بتفحُّصها عند الوُقوف على قدمٍ واحدةٍ على مِقعَد بلا ظهر.قد يُؤدِّي الضغط الناتج في الحوض بسبب الشدّ في الأسفل أو السُّعال أو الوقوف، إلى أن يُصبِح تدلي أعضاء الحوض أكثر وُضوحًا.

يمكن القيام بإجراءات لتحديد مدى كفاءة عمل المثانة والمستقيم وما إذا كانت المرأة تعاني من تسرُّب البول أو البراز (سلس) أو صعوبة كاملة للتبول (احتباس البول) أو التبرز (الإمساك).

علاج تدلِّي أعضاء الحوض

  • المُراقبة

  • تمارِين عضلات قاع الحوض

  • الفرزجة المهبليَّة

  • الجِراحة

تستنِدُ مُعالجة تدلِّي أعضاء الحوض على الأعراض عند المرأة،وتهدف المعالجة إلى تحسين نوعية الحياة.

يبدأ الأطباءُ بمراقبة المرأة والأعراض لديها عن كثب،

وإذا كانت الأَعرَاض مزعجةً، قد تنطوي المعالجة على تمارين لعضلات قاع الحوض لحالات تدلي أعضاء الحوض الأقل شدة، والفرزجة المهبلية، وإذا كانت الأَعرَاض شديدة، على الجراحة.إذا لم تظهر الأعراض عند النساء أو كانت خفيفة، فلا حاجة إلى العلاج.ولكن، تكون زيارات المتابعة ضرورية لمراقبة تفاقم التدلي.

يعالج الأطباء أيضًا مشاكل عدم إفراغ المثانة تمامًا (احتباس البول) أو سلس البول.

التَّمارين

يُمكن أن تُخفِّفَ تمارين عضلات قاع الحوض، مثل تمارين كيجيل (Kegel)، من الأعراض المُزعِجة، مثل سلس الإجهاد.تكون التمارين أكثر فائدة عندما يكون التدلي أقل حدة.

تُساعِدُ هذه التمارين عن طريق تقوِية عَضلات قاع الحوض،وتستهدِفُ تمارين كيجيل العضلاتَ حول المهبل والإحليل والمُستَقيم، أي العضلات المُستخدَمة لإيقاف تدفُّق البول،حيث يجري عصر هذه العضلات بقوَّة لتبقى هكذا لثانيةٍ أو ثانيتين، ومن ثمَّ إرخاء العضلات لحوالى 10 ثوانٍ،وتجري زيادة مدَّة التقلُّصات تدريجيًا لتصل إلى حوالى 10 ثوانٍ لكل واحدةٍ.وتُعاد هذه التمارين نحو 10 مرَّات على التوالي،وينصَحُ الأطباء بمُمارسة هذه التمارين لعدَّة مرَّاتٍ في اليَوم.تستطيعُ المرأة ممارسة تمارين كيجيل وهي جالسة أو واقفة أو مُستلقية،(انظُر الخدمة الوطنية للصحة في إنكلترا (NHS): مقطع فيديو: كيفية إجراء فحص الحوض.)

ولكن، تواجه بعضُ النساء صُعوبة في تقلُّص العضلات الصحيحة،ولتحديد ما إذا كانت المرأة تفوم بتقليص العضلات الصحيحة، تستطيع تقليص عضلات قاع الحوض مرتين أو ثلاث مرات في أثناء التبول،وإذا تقلصت العضلات الصحيحة، يتوقف تدفق البول في منتصف الجريان.إذا احتاجت المرأة إلى مساعدة إضافية، قد يُوصِي الأطباء بالعلاج الطبيعي لقاع الحوض،

وينطوي هذا العلاج على تقنيات تجعل تعلم التمارين أسهل، مثل:

  • حَشوات مهبليَّة على شكل مخرُوط، وهي تُساعدُ النِّساء على التركيز على تقلُّيص العضلة الصحيحة

  • أجهزة الارتجاع البيولوجي، والتي قد تستخدِمُ حساسات خاصة تُظهر تقلصات عضلات قاع الحوض على شاشة حاسوب

  • التنبيه الكهربائي (يقوم مُمارس الرعاية الصحيَّة بإدخالِ مسبار ينقُل تيارًا كهربائيًا يُؤدِّي إلى تقلُّص العضلة الصحيحة)

الفرازج المهبليَّة

إذا كان التدلِّي يُسبِّبُ أعراضًا، قد يجري إدخال أداة تُسمَّى الفَرزجة في المهبل لدعم أعضاء الحوض.تُعدُّ الفرازِج المهبليَّة مُفيدةً خُصوصًا للنساء اللواتي ينتظرن الجراحة، أو اللواتي لا يرغبن في الجراحة، أو لا يستطعن الخُضوع لها.يمكن أن تقلل الفرزجة المهبلية من الأعراض، ولكن لا تشفي من الحالة.

تُصنع الفرزجة المهبلية من السيليكون عادةً.قد تكون على شكل عازل حجاب مهبلي، أو مُكعَّب، أو قطعة دُونات.ويُمكن نفخ بعضها بالهواء.يقوم الطبيب بتحديد الفرزجة المناسبة لكل امرأة عن طريق إدخال وإخراج مقاساتٍ مُختلفة، إلى أن يعثر على المقاس المُناسِب.قد تُباعُ الفرازج المهبلية من دُون وصفةٍ طبيةٍ في بعض البلدان.

ينبغي إزالة الفرزجة بشكلٍ دوريٍّ وتنظيفها بالصابُون والماء.يجري تعليم النِّساء كيفية إدخال الفرزجة وإزالتها للتنظيف،وإذا رغبنَ أو إذا لم يكنَّ قادرات على تنظيف الفرزجة واستبدالها بأنفسهنَّ، قد يقمن بزيارة عيادة الطبيب بشكلٍ دوريٍّ لتنظيف الفرزجة عنده.ينبغي إزالة بعض الفرازج المهبلية في أثناء النشاط الجنسي المهبلي.كما ينبغي على النساء ترك الفرزجة المهبلية خارج المهبل طوال الليل على فترات منتظمة وفقًا لتوصية الطبيب أيضًا.

تُؤدِّي الفرازج المهبلية إلى تهيُّج نسيج المهبل أحيانًا، وقد تُسبب مفرزات مهبلية كريهة الرائحة.يمكن الوقاية من الإفرازات أو السيطرة عليها عن طريق إزالة الفرزجة المهبلية، وتنظيفها، وتركها خارجاً طوال الليل، على الأقل مرة أو مرتين في الأسبوع.في بعض الأحيان، قد ينطبق نوع مختلف من الفرزجة بشكل أفضل ويساعد على الحد من التهيُّج.

ينبغي على النساء اللواتي يستخدمن فرزجة مهبلية مراجعة طبيبهن بشكل دوري كما يوصي الطبيب.

الجِراحَة

يستخدِمُ الأطباءُ الجراحة إذا استمرَّت الأعراض بعدَ تجربة المرأة لكل من تمارين عضلات قاع الحوض والفرزجة.كما تُعدُّ الجراحة خيارًا للنساء اللواتي لا يرغبن في استخدام الفرزجة أيضًا.لا تُجرى الجراحة عادة إلاَّ بعد أن تُقرِّر المرأة عدم إنجاب المزيد من الصِّغار.

يجري استخدامُ واحد من الأنواع التالية للجراحة:

  • الجراحة البطنية: يجري إحداث شقّ أو أكثر في البطن.

  • الجراحة المهبلية: تُجرى هذه الجراحة عبر المهبل بدلاً من البطن،وفي مثل هذه الحالات، لا حاجة إلى إحداث شقّ خارجيّ.

تنطوي الجراحة البطنية على الآتي:

  • فتح البطن: يجري إحداث شقّ بطول عدَّة بُوصات في البطن.

  • الجراحة التنظيرية: يجري إدخال أنبوب مُعايَنة (منظار laparoscope) وأدوات جراحيَّة عبر عددٍ من الشقوق الصغيرة جدًا في الجزء السفليّ من البطن.

يقُوم الطبيب بتحديد المنطقة التي أصابها الضعف وبتعزيز النسج حولها للوقاية من تدلِّي العُضو عبر هذه المنطقة الضعيفة،

تنطوي الجراحة المهبلية على الآتي:

بالنسبة إلى القيلة المُستقيميَّة والقيلة المعويَّة والقيلة المثانيَّة والقيلة المثانة الإحليليَّة، ينطوي العلاج على

  • إصلاح النسج التي تدعم المهبل بشكل طبيعي (إجراءات تُسمى رفو المهبل).

بالنسبة إلى التدلي الشديد للرحم أو المهبل، قد تنطوي المُعالجة على:

  • استئصال الرحم إذا بقي موجودًا (استئصال الرحم)

  • إصلاح النسج الداعمة للرحم والمهبل

  • ربط الجزء العلويّ من المهبل (عن طريق الغُرز) ببنية قريبة ثابتة، مثل أحد العظام أو الأربطة القويّة في الحوض

  • غلق المهبل (colpocleisis) بعد استئصال الرحم أو بقاء الرحم في مكانه في مكانه (يُسمَّى إجراء لو فورت Le Fort procedure)

غلق المهبل هُوَ خيارٌ للنساء اللواتي لديهن تدلٍّ مهبليّ شديد ولا يخططن لأن يكن نشيطات جنسيًا،وينطوي هذا الإجراءُ على استئصال جزء من بطانة المهبل، ويجري إغلاق المهبل بالغُرز.نظرًا إلى أنَّه يُمكن القيام بهذا الإجراء بسرعةٍ وإلى أنه يُسبب مضاعفات قليلة، قد يكون خيارًا جيدًا للنساء اللواتي يُعانين من حالاتٍ تجعل الجراحة خطرةً (مثل اضطراب في القلب)،كما أنَّه من غير المُحتَمل أن يتكرر التدلي بعد الغلق أيضًا،ولكنَّ النشاط الجنسي الذي ينطوي على الإيلاج في المهبل لن يعود ممكنًا.

يستنِدُ التَّعافي إلى نوع الجراحة،وتستطيعُ معظم النساء استئناف نشاطهن البدني الطبيعي تدريجيًا على مدى فترةٍ من بضعة أسابيع، وذلك استنادًا إلى الجراحة.قد يُؤثِّرُ رفع أشياء ثقيلة (أكثر من 4.5 كيلوغرامات) في التعافي، وينبغي تجنُّب فعل هذا لستة أسابيع على الأقل من بعد جراحة تصحيح تدلِّي أعضاء الحوض.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS