أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

مراحل تطور الجنين

حسب

Haywood L. Brown

, MD, Duke University Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

يمرُّ الطفل بعدَّة مراحل من التطور، بداية من البيضة المُخصَّبة. تتطوَّر البيضة إلى الكيسة الأُريمية ثمَّ المُضغة ثم الجنين.

الإخصاب

يجري خلال كل فترة حيض طبيعية عادةً تحرير بيضة واحدة (بيضة) من أحد المبيضين بعد حوالى 14 يومًا من آخر فترة حيض. يُسمَّى تحرير البيضة بالإباضة ovulation. تنتقل البيضة إلى نهاية قمع أحد البوقين الرَّحميين.

عند الإباضة، يصبح المخاط في عنق الرحم أكثر سيولةً ومرونة، ممَّا يسمح بدخول النطاف إلى الرحم بسرعة. وفي غضون 5 دقائق، يمكن أن ينتقل النطاف من المهبل عبر عنق الرحم إلى الرحم وإلى نهاية البوق الرحمي التي تكون على شكل قمع - الموضع الطبيعي للإخصاب. تُسهِّل الخلايا المُبطِّنة للبوق الرحمي عمليَّة الإخصاب.

ينجم عن اختراق النطفة (الحيوان المنوي) للبيضة حدوثَ الإخصاب. تدفع الأهداب الصغيرة الشبيهة بالشعر والمُبطِّنة للبوق الرحمي البيضةَ المُلقَّحة (اللاقحة) عبر الأنبوب نحو الرحم. تنقسم خلايا البيضة الملقَّحة بشكلٍ مُتكرِّر أثناء حركتها نحو الأسفل في البوق الرحمي. تدخل البيضة الملقَّحة الرحم في غضون 3- 5 أيَّام.

وفي الرحم، تستمر الخلايا في الانقسام لتصبح على شكل كرة مجوَّفة من الخلايا تُسمَّى الكيسة الأُرَيميَّة blastocyst. إذا لم يحدث الإخصاب، تتحرك البيضة منحدرةً عبر البوق الرحمي إلى الرحم، حيث تتفكَّك، وتمرُّ من خلال الرحم مع فترة الحيض التالية.

إذا جرى تحرير أكثر من بيضة وتخصيبها، يكون الحمل منطويًا عندها على أكثر من جنين، حيث يكونا اثنين (توأمان) عادةً. ونتيجةً لوجود اختلاف طفيف في المادة الوراثية في كلِّ بيضة وكلِّ نطفة، فإنَّه يوجد اختلافٌ بين البيضتين المُخصَّبتين. وبالتالي يكون التوأمان الناتجان هما تَوأَمانِ أَخَوان (تَوأَما البَيضَتَين). ينجم التوأمان المتطابقان عن انقسام البيضة المُخَصَّبة إلى مضغتين بعد أن تبدأ بالانقسام. ولأنَّ البيضة الواحدة قد جرى تخصيبها بواسطة نطفة واحدة، تكون المادة الوراثية في المضغتين متماثلة.

من البيضة إلى المضغة

يَجرِي تحرير بيضة واحدة من المبيض إلى البوق الرحمي مرة واحدة شهريًّا. بعد الجماع، تنتقل الحيوانات المنوية (النطاف) من المهبل عبر عنق الرحم والرحم إلى البوقين الرحميين، حيث تقوم إحدى الحيوانات المنوية بتخصيب البيضة. تنقسم البيضة المخصبة (اللاقحة) بشكل متكررأثناء انحدارها من البوق الرحمي إلى الرحم. وفي البداية، تصبح البيضة الملقحة كرة صلبة من الخلايا. ثم تصبح كرة مُجوَّفة من الخلايا تسمى الكيسة الأُرَيميَّة.

وفي داخل الرحم، تنغرس الكيسة الأُريمية في جداره، حيث تتطور إلى مُضغة embryo ملتصقة بالمشيمة ومُحاطة بأغشية مليئة بالسائل.

من البيضة إلى المضغة

تطوُّر الكيسة الأُُريميَّة

تلتصق الكيسة الأريمية ببطانة الرحم قريبًا من جزئه العلوي عادةً، وذلك خلال الفترة التالية والتي تتراوح بين الأيَّام 5 - 8 أيام من حدوث الإخصاب. تكتمل هذه العملية، والتي تسمى عملية الزرع implantation بحلول اليوم التاسع أو العاشر.

يتكوَّن جدار الكيسة الأريمية من خلية واحدة سميكة إلَّا في منطقة واحدة، حيث يتكوَّن من ثلاث إلى أربع خلايا سميكة. تتطوَّر الخلايا الداخلية في المنطقة السميكة إلى المضغة، وتحفر الخلايا الخارجية في جدار الرحم وتتطور إلى المشيمة. تُنتِج المشيمة عدة هرمونات تساعد على الحفاظ على الحمل. فمثلًا، تُنتج المشيمة هرمون مُوَجِّهَةُ الغُدَدِ التَّنَاسُلِيَّةِ المَشيمائِيَّةُ البَشَرِيَّة، حيث يمنع المَبيضين من تحرير البيوض ويُنبِّه المَبيضين لإنتاج هرمون الإِسترُوجين و البروجسترون بشكلٍ متواصل. كما تحمل المشيمة الأكسجين والمواد المغذية من الأم إلى الجنين والفضلات من الجنين إلى الأم.

تتطور بعض الخلايا من المشيمة إلى طبقة خارجية من الأغشية (المَشيماء chorion) حول الكيسة الأُريمية النامية. تتطور خلايا أخرى إلى طبقة داخلية من الأغشية (السَّلَى amnion)، والتي تُشكِّل الكيس السَّلوي. عندما يجري تشكيل الكيس السلوي (خلال الفترة الممتدَّة بين الأيام 10-12 تقريبًا)، فيمكن عندها اعتبار الكيسة الأريمية مُضغةً. يمتلأ الكيس السلوي بسائلٍ صافٍ (السائل الأمنيوسي amniotic fluid) ويتوسَّع ليُغلِّف المضغة النامية التي تطفو بداخله.

تَطوُّر المُضغة

المرحلة التالية في التطوُّر هي المضغة التي تتطوَّر داخل الكيس السلوي تحت بطانة الرحم على جهة واحدة. تتميَّز هذه المرحلة بتشكيل معظم الأعضاء الداخلية وبُنى الجسم الخارجية. يبدأ تكوُّن معظم الأعضاء بعد حوالى 3 أسابيع من الإخصاب، وهو ما يعادل 5 أسابيع من الحمل (لأن الأطباء يُؤرِّخون بداية الحمل من اليوم الأول لآخر حيضٍ للمرأة، وهو أسبوعان قبل التخصيب عادةً). يزداد طول المضغة خلال هذه الفترة، وهي أوَّل ما يُشيرُ إلى الشكل البشري. وبعد ذلك بوقت قصير، تبدأ المنطقة التي ستصبح الدماغ والحبل النخاعي (الأنبوب العصبي neural tube) بالتطوُّر. يبدأ القلب والأوعية الدَّموية الرئيسيَّة بالتطوُّر في وقت مُبكِّر - بحلول اليوم السادس عشر تقريبًا. يبدأ القلب بضخ السوائل عبر الأوعية الدَّمويَّة في اليوم العشرين، وتظهر أول خلايا الدَّم الحمراء في اليوم التالي. تستمر الأوعية الدَّمويَّة بالتَّطوُّر في المضغة والمشيمة.

يكتمل تشكيل جميع الأعضاء تقريبًا بعد حوالى 10 أسابيع من التخصيب (وهو ما يعادل 12 أسبوعًا من الحمل). الاستثناءات هي الدماغ والحبل النخاعي، اللذان يستمران في التَّشكُّل والتطور طيلة فترة الحمل. تحدث معظم حالات الشذوذ (عيوب خِلقية) خلال الفترة التي تتشكَّل فيها الأعضاء. خلال هذه الفترة، تكون المضغة عُرضةً للتَّأثُّر بشكلٍ كبيرٍ بتأثيرات الأدوية والإشعاع والفيروسات. ولذلك، ينبغي عدم إعطاء المرأة الحامل أيَّة لقاحاتٍ فيروسيَّةٍ حية أو استعمال أيَّة أدوية خلال هذه الفترة ما لم تُعدُّ ضروريَّةً لحماية صحتها (انظر استعمال الأدوية خلال فترة الحمل).

المشيمة والمُضغة بحلول الأسبوع الثامن من الحمل

عند وصول الحمل إلى أسبوعه الثامن، تكون المشيمة والجنين قد تطوَّرا لمدة 6 أسابيع. تُشكّل المشيمة بروزات صغيرة تشبه الشعر (زغابات villi) تمتدُّ إلى جدار الرحم. تتطوَّر الأوعية الدَّمويَّة من المضغة في الزغابات، حيث تمرُّ عبر الحبل السري إلى المشيمة.

يفصل غشاءٌ رقيقٌ بين دم المضغة في الزغابات عن دم الأم الذي يجري عبر الحيِّز المحيط بالزغابات (الحَيِّزُ بَينَ الزُّغابات). ويقوم هذا الترتيب بما يلي:

  • يُتيح تبادل المواد بين دم الأم والمضغة

  • يمنع الجهاز المناعي للأم من مهاجمة المضغة لأنَّ حجم الأضدَّاد الموجودة عند الأم أكبر من أن تمرَّ عبر الغشاء

تطفو المضغة في السائل (السائل الأمنيوسي) الموجود في كيس (الكيس الأمنيوسي).

يقوم السائل الأمنيوسي بما يلي:

  • يوفِّر حيِّزًا يمكن أن تنمو فيه المضغة بحرية

  • يساعد على حماية المضغة من الاصابة

الكيس الأمنيوسي قوي ومرن.

المشيمة والمُضغة بحلول الأسبوع الثامن من الحمل

تطوُّر الجنين والمشيمة

في نهاية الأسبوع الثامن بعد الإخصاب (10 أسابيع من الحمل)، تُعدُّ المضغة جنينًا. وخلال هذه المرحلة، يحدث نموٌّ وتطوُّرٌ في البُنى التي تشكَّلت. وفيما يلي علاماتٌ من فترة الحمل:

  • بحلول الأسبوع الثاني عشر من الحمل: يملأ الجنينُ الرحمَ بأكمله.

  • بحلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل تقريبًا: يمكن التعرف على جنس الجنين.

  • بحلول الفترة بين الأسبوع 16 - 20 تقريبًا: يمكن أن تشعر المرأة الحامل بحركة الجنين عادةً. تشعر النساء اللاتي حملنَ سابقًا بالحركات في وقتٍ أبكر بحوالي أسبوعين عادةً من شعور النساء الحوامل بالحركات للمرَّة الأولى.

  • بحلول الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل: يكون للجنين فرصةٌ للبقاء على قيد الحياة خارج الرحم.

تستمر الرئتان بالنضج حتى اقتراب وقت الولادة. تتجمَّع في الدماغ خلايا جديدة طيلة فترة الحمل وخلال السنة الأولى من حياة الطفل.

ومع تطوُّر المشيمة، يمتدُّ منها بروزاتٌ صغيرة شبيهة بالشعر (زغابات) في جدار الرحم. تتفرَّع البروزات وفروعها في ترتيب معقد يشبه الشجرة. يزيد هذا الترتيب بشكل كبير من مساحة الاتِّصال بين جدار الرحم والمشيمة، لذلك يمكن تبادل المزيد من العناصر الغذائية والفضلات. تتكون المشيمة بالكامل خلال الفترة من الأسبوع الثامن عشر إلى الأسبوع العشرين ولكنَّها تستمر في النُّمو طوال فترة الحمل. يكون وزنها عند الولادة حوالى نصف كيلوغرام.

الجدول
icon

مراحل الحمل

رغم أنَّ الحمل ينطوي على عملية مستمرة، إلَّا أنه ينقسم إلى ثلاث فترات مدَّة كلٍّ منها ثلاثة أشهر وتُسمَّى الأثاليث (الأسابيع من 0 إلى 12، ومن 13 إلى 24، ومن 25 إلى الولادة).

أحداث

أسابيع الحمل

الأثلوث الأوَّل

فترة الحيض الأخيرة للمرأة قبل حدوث الإخصاب.

0

حدوث الإخصاب.

تبدأ البيضة المخصبة (البيضة الملقَّحة) في التطور إلى كرة جوفاء من الخلايا تسمى الكيسة الأُريمية.

2

تُزرَع الكيسة الأُريمية في جدار الرحم.

يبدأ الكيس السلوي بالتَّشكُّل.

3

تبدأ المنطقة التي ستصبح الدماغ والحبل النخاعي (الأنبوب العصبي) في التطوُّر.

5

تخلُّق القلب والأوعية الدَّموية الرئيسية. يمكن رؤية القلب النابض في أثناء التصوير بتخطيط الصدى.

6

تظهر بدايات الذراعين والساقين.

7

تخلُّق العظام والعضلات. تخلُّق الوجه والعنق.

يمكن اكتشاف موجات الدماغ.

يتخلَّق الهيكل العظمي. تتحدَّد أصابع اليدين والقدمين بشكل كامل.

9

تبدأ الكلى بالعمل.

يجري التَّخليق الكامل لجميع الأعضاء تقريبًا.

يمكن أن يتحرك الجنين ويستجيب للمس (عند مداعبته من خلال بطن المرأة).

اكتسبت المرأة بعض الوزن، وقد يتضخَّم بطنها قليلاً.

10

الأثلوث الثاني

يمكن تحديد جنس الجنين.

يستطيع الجنين السَّمَع.

14

يمكن لأصابع الجنين أن تقبض. يتحرك الجنين بقوةٍ أكبر حتى يمكن للأمِّ أن تشعر به.

يبدأ جسم الجنين بالامتلاء حيث تُكتَنَز الدهون تحت الجلد. يظهر الشعر على الرأس والجلد. الحاجبان والرموش موجودة.

16

اكتمل تخلُّق المشيمة.

20

توجد فرصة لبقاء الجنين على قيد الحياة خارج الرحم.

يبدأ وزن المرأة بالازدياد بسرعةٍ أكبر.

24

الأثلوث الثالث

يكون الجنين نشيطًا، ويُغيِّرُ وضعيَّاته غالبًا.

تستمرُّ الرئتان في النضج.

يتحرك رأس الجنين إلى وضعيَّة الولادة.

في المتوسط، يبلغ طول الجنين حوالى خمسون سنتيمترًا ويزن حوالى ثلاثة كيلوغرامات ونصف. يتسبَّبُ تضخُّم بطن المرأة في بروز السُّرَّة.

25

الولادة

37– 42

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة