أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الغثيان والقيء خلال الفترة المُبكِّرة من الحمل

حسب

Geeta K. Swamy

, MD, Duke University Medical Center;


Robert P. Heine

, MD, Wake Forest School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1433| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1435
موارد الموضوعات

تصل نسبة النساء الحوامل اللاتي يُعانين من درجةٍ معيَّنة من الغثيان والقيء إلى 80% منهنّ. يُعدُّ حدوث الغثيان والقيء أكثر شُيُوعًا وأكثر شدَّةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. ورغم تسمية الحالة بغثيان الصباح عادةً، إلَّا أنَّ هذه الأَعرَاض قد تحدث في أيِّ وقتٍ خلال اليوم. وتتراوح الأَعرَاض بين الخفيفة والشديدة.

القيء المُفرط الحملي هو شكل شديدٌ ومستمر من القيء المرتبط بالحمل. تتقيَّأ النساء اللاتي يُعانين من القيء المفرط الحملي بشكلٍ كبيرٍ إلى درجة فقدانهنَّ لأوزانهنَّ وتصبحنَ مصاباتٍ بالتَّجفاف. وقد لا تتناول أولئك النسوة ما يكفي من الطعام لتزويد أجسامهنَّ بالطاقة. ثم يقوم الجسم بتفكيك الدهون، ممَّا يؤدِّي إلى تراكم الفضلات (كيتونات) في حالةٍ تسمَّى الحُماض الكيتوني. يمكن أن يتسبَّب الحُماض الكيتوني في الشعور بالتعب وانبعاث رائحة كريهة من الفم وشعور بالدَّوخة وغيرها من الأعراض. تصاب النساء اللاتي يعانين من القيء المفرط الحملي بالتجفاف لدرجة أنَّ التوازن الشاردي اللازم للحفاظ على عمل الجسم بشكل طبيعي يكون مضطربًا (انظر لمحة عامة عن الشَّوارد لمحة عامة عن الشَّوارد يتكوَّن أكثر من نصف وزن الجسم من الماء. يعتقد الأطباء بأنَّ مياه الجسم محصورةٌ في أحيازٍ مختلفة، تُسمَّى أحياز السوائل. الأحياز الرئيسية الثلاثة هي: السائل داخل الخلايا السوائل في الحيِّز المُحيط... قراءة المزيد ).

إذا كانت النساء يتقيَّأنَ من حينٍ لآخر مع اكتسابهنَّ للوزن دون حدوث تجفاف، فإنَّهنَّ لا يُعانين من القيء المُفرط الحملي. يميل غثيان الصباح والقيء المفرط الحملي إلى الزوال خلال الثلث الثاني من الحمل.

الأسباب

يرتبط الغثيان والقيء خلال فترة الحمل عادةً بالحمل. ولكنَّهما ينجمان عن اضطرابٍ لا علاقة له بالحمل في بعض الأحيان.

أسباب شائعة

الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا للغثيان والقيء هي:

  • غثيان الصباح (الأكثر شيوعًا)

  • القيء المُفرط الحملي

  • التهاب المعدة والأمعاء (عدوى الجهاز الهضمي)

مازال سبب حدوث غثيان الصباح والقيء المفرط الحملي خلال الحمل غير واضح. ومع ذلك، قد تحدث هذه الأعراض لأنَّه خلال فترة الحمل تزداد مستويات اثنين من الهرمونات وهما: مُوَجِّهَةُ الغُدَدِ التَّنَاسُلِيَّةِ المَشيمائِيَّةُ البَشَرِيَّة، والذي تنتجه المشيمة في وقتٍ مبكرٍ من الحمل، والإستروجين، الذي يساعد على الحفاظ على الحمل. تكون مستويات هرمون الإستروجين مرتفعة بشكل خاص عند النساء اللاتي يُعانين من القيء المفرط الحملي. كما أنَّ هرمونات مثل البروجسترون (الذي يجري إنتاجه بشكلٍ مستمر خلال فترة الحمل) قد تُبطئ حركة محتويات المعدة، وربما تُسهم في الغثيان والقيء. وقد يكون للعَوامِل النفسية دورٌ أيضًا.

الأَسبَاب الأقل شيوعًا

يؤدي استعمال الفيتامينات والحديد قبل الولادة إلى الشعور بالغثيان. وفي حالاتٍ نادرة يحدث القيء الشديد والمستمر النَّاجم عن الحمل الرَّحوي (فرط نمو النسيج من المشيمة).

تشتمل الأَسبَاب التي لا علاقة لها بالحمل على ما يلي:

  • اضطرابات البطن مثل التهاب الزائدة أو وجود انسداد في الأمعاء (انسداد الأمعاء) أو التهاب المرارة (التهاب المرارة)

  • اضطرابات الدِّماغ مثل الصُّدَاع النِّصفي والنَّزف داخل الدماغ (نزف داخل القحف) وازدياد الضغط داخل الدماغ (زيادة الضغط داخل القحف)

ولكنَّ هذه الاضطرابات تتسبَّبَ في ظهور أعراضٍ أخرى تكون أشدُّ وضوحًا عادةً، مثل الألم البطني أو الصُّدَاع.

التقييم

يحاول الأطباء في البداية تحديد ما إذا كان الغثيان والقيء ناجمين عن اضطرابٍ خطير. لا يجري تشخيص غثيان الصباح والقيء المفرط الحملي إلَّا بعد استبعاد الأسباب الأخرى.

العَلامات التحذيريَّة

عند النساء الحوامل اللاتي يُعانين من القيء، تكون الأَعرَاض التالية مدعاةً للقلق:

  • ألم البطن

  • علامات التجفاف، مثل انخفاض التبوُّل وتراجع التعرُّق وزيادة العطش وجفاف الفم وتسرع ضربات القلب والدوخة عند الوقوف

  • حُمَّى

  • القيء الذي يكون مُدمَّى أو أسود (يشبه حُبيبات القهوة) أو أخضر

  • عدم حركة الجنين إذا كان عمره أكبر من 24 أسبوعًا

  • التَّخليط الذهنِي، وضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم وتلعثم أو حدوث مشاكل في الرؤية أو ظهور أعراض الخمول التي تشير إلى وجود نزف داخل الدماغ

متى ينبغي مراجعة الطبيب

يجب على النساء اللواتي ظهرت عندهنَّ إشارات تحذير مراجعة الطبيب مباشرةً وكذلك على النساء اللواتي يعانين من القيء الشديد بشكلٍ خاص أو المتفاقم. ينبغي على النساء اللواتي لم تظهر عندهنَّ إشارات تحذير أن يتحدثن إلى طبيبهن. يمكن للطبيب أن يساعدهنَّ على تحديد مدى ضرورة سرعة مراجعتهنَّ بناءً على طبيعة وشدة أعراضهن. قد لا تحتاج النساء اللواتي يعانين من الغثيان والقيء الخفيف إلى المعتدل ولم يفقدنَ أوزانهنَّ ومازلن قادرات على الاحتفاظ ببعض السوائل إلى مراجعة الطبيب ما لم تتفاقم الأعراض.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يستفسر الأطباء عن القيء:

  • متى بدأ؟

  • مدَّة حدوثه

  • عدد مرَّات حدوثه يوميًّا

  • العَوامِل التي تؤدي إلى زواله أو تفاقمه

  • شكله وقوامه

  • كميَّته

تُسأل المرأة عما إذا كانت لديها أعراض أخرى وخصوصًا ألم البطن والإسهال والإمساك، ومدى تأثير أعراضها عليها وعلى أسرتها - وما إذا كانت قادرة على العمل ورعاية أطفالها. كما تُسألُ المرأة عن القيء في حالات الحمل السابقة وعن جراحات البطن السابقة وعن استعمال الأدوية التي قد تُسهم في حدوث القيء.

يتحرَّى الأطبَّاء أوَّلًا خلال الفَحص السَّريري عن علاماتٍ على وجود اضطرابات خطيرة، مثل ضغط الدَّم الشديد الارتفاع أو الانخفاض والحمَّى والتَّخليط الذهنِي والخمول. يُجرى فحصٌ للحوض للتَّحقُّق من وجود دليل على وجود حملٍ رحويٍّ و عيوبٍ أخرى.

تساعد هذه المعلومات الأطباءَ على تحديد ما إذا كان القيء ناجمًا عن الحمل أو عن اضطرابٍ آخر غيرَ مرتبطٍ به. فمثلًا، قد يكون القيء ناجمًا عن الحمل إذا كان

  • بدأ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل

  • يستمر أو يتكرر على مدى عدة أيام إلى أسابيع

  • لا يرافقه ألَم في البَطن

قد يكون القيء ناجمًا عن اضطرابٍ آخر إذا كان

  • بدأ بعد الثلث الأول من الحمل

  • يرافقه ألَم في البَطن أو الإسهال أو كليهما

الجدول
icon

الاختبارات

يستعمل الأطبَّاء جهاز تخطيط الصدى المحمول ثنائي الاتجاه غالبًا، حيث يضعونه على بطن المرأة للتَّحرِّي عن ضربات قلب الجنين. إذا لم يجرِ اكتشاف أيَّة دقات قلب في الوقت الذي يجب أن تكون فيه (في حَوالى الأسبوع 11)، فمن المحتمل وجود حمل رحوي (كاذب). إذا كانت المرأة تتقيَّأ في كثير من الأحيان أو ظهرت عندها إصابة بالتجفاف أو إذا كان الحمل الرحوي ممكنًا، فعادة ما يتمُّ إجراء الاختبارات. تختلف الاختبارات التي تُجرى باختلاف السبب الذي يشتبه به الأطبَّاء:

  • القيء المفرط الحملي: اختبارات البول (لقياس مستويات الكيتون) وربما اختبارات الدَّم (لقياس مستويات الشوارد وغيرها من المواد)

  • الحمل الرَّحوي: تصوير الحوض بتخطيط الصدى

  • اضطراب لا علاقة له بالحمل: اختبارات مُعيَّنة لذلك الاضطراب

المُعالجَة

إذا أدَّى القيء إلى حدوث اضطراب فتجري معالجة ذلك الاضطراب. إذا كان القيء مرتبطًا بالحمل، فقد يُساعد إجراء بعض التغييرات في النظام الغذائي أو في عادات الطعام:

  • شرب أو تناول كميات صغيرة بشكلٍ أكثر تكرارًا (5 أو 6 وجبات صغيرة في اليوم)

  • تناول الطعام قبل الشعور بالجوع

  • تناول الأطعمة الطازجة فقط، مثل الموز والأرز وعصير التفاح والخبز المُحمَّص الجاف (يُسمَّى النظام الغذائي لبرات)

  • الاحتفاظ بقطع البسكويت قريبةً من السرير وتناول قطعة أو اثنتين منها قبل النهوض

  • تناول المشروبات الغازية

إذا تسبَّب القيء في حدوث التجفاف، فيمكن إعطاء المرأة السوائل عن طريق الوريد. وإذا استمر القيء، فقد تدخل المستشفى. قد تعطى السكر (الغلُوكُوز) والشوارد وأحيانًا الفيتامينات عن طريق الوريد مع السوائل. يمكن بعد توقُّف القيء إعطاء السوائل عن طريق الفم. فإذا استطاعت المحافظة على هذه السوائل في جوفها، فيمكنها البدء في تناول وجبات بشكلٍ متكرِّر وأجزاء صغيرة من الأطعمة الخفيفة. يزداد حجم الأجزاء مع ازدياد قدرة المرأة على تحمُّل تناول المزيد من الطعام.

ويمكن عند الضرورة استعمال الأدوية لتخفيف شدَّة الغثيان (الأدوية المضادَّة للقيء). يختار الأطباء الأدوية التي تبدو آمنة خلال الفترة المبكرة من الحمل. يجري استعمال فيتامين B6 أوَّلًا. فإذا فشل استعماله يمكنها استعمال دواءٍ آخر مثل(دوكسيلامين أو ميتوكلوبراميد أو أوندانسيترون أو البروميثازين) أيضًا.

وقد يفيد استعمال الزنجبيل والوخز بالإبر وأشرطة داء الحركة (داء السفر) والتنويم المغناطيسي، كما قد تتحوَّل من استعمال الفيتامينات قبل الولادة إلى الفيتامينات مع حمض الفوليك للأطفال والتي تُستَعمل مضغًا.

وفي حالاتٍ نادرة، يستمرُّ نقص الوزن وتستمرُّ الأعراض رغم المعالجة. ثم تجرِي تغذية المرأة من خلال أنبوبٍ يمرُّ عبر الأنف إلى الحلق ثمَّ إلى الأمعاء الدقيقة. تستمرُّ التغذية عن طريق الأنبوب مادام ذلك ضروريًّا.

النقاط الرئيسية

  • لا يٍُسبِّبُ الغثيان والقيء خلال فترة الحمل نَقصًا في الوَزن أو مشاكل أخرى عادةً، حيث إنَّها تزول قبل أو خلال الثلث الثاني من الحمل.

  • يكون القيء المفرط الحملي، وهو الشكل المستمر والشديد من القيء المرتبط بالحمل، أقلَّ شيوعًا ويمكن أن يُسبِّب التجفاف ونَقص الوَزن.

  • قد يكون الغثيان والقيء ناجمين عن اضطراباتٍ غير مرتبطة بالحمل، مثل التهاب المعدة والأمعاء أو عدوى السبيل البولي، أو في حالاتٍ نادرة، انسداد في الأمعاء.

  • يمكن أن يساعد تعديل النظام الغذائي على تخفيف الغثيان الخفيف والقيء المرتبطان بالحمل.

  • إذا أصبحت النساء اللاتي يُعانين من القيء المفرط الحملي مصاباتٍ بالتجفاف، فقد يكون من الضروري إعطائهنَّ السوائل عن طريق الوريد.

اختبر معرفتك
نظرة عامة على الخلل الجنسي لدى النساء
أيٌّ من مضادات الاكتئاب التالية قد يُعيق الاستجابة الجنسية لدى النساء في معظم الحالات؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة