اضطراب الأَعرَاض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة عندَ الأطفال

حسبJosephine Elia, MD, Sidney Kimmel Medical College of Thomas Jefferson University
تمت المراجعة من قبلAlicia R. Pekarsky, MD, State University of New York Upstate Medical University, Upstate Golisano Children's Hospital
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v823852_ar

في اضطراب الأعراض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة (وكانت تُسمّى سابقًا الاضطرابات الجسدية الشكل)، قد يكون لدى الأطفال استجابة شديدة للغاية للأعراض الجسدية التي لديهم، ويفكرون ويقلقون بشأن هذه الأعراض بشكل مفرط، ويُفرطون في استخدام الرعاية الطبية، ويسمحون لأن تصبح المخاوف الصحية محور حياتهم.

  • هناك أنواع عديدة من الأَعرَاض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة.

  • قد تشبه الأَعرَاض الجسدية أعراض اضطراب عصبيّ (مثل الشلل أو ضعف الرؤية)، أو تكون غامضة (مثل الصُّدَاع والغثيان)، أو قد يكون الأطفال مهووسين بعيب مُتخيَّل أو يقتنعون بأن لديهم مرض خطير.

  • يضع الأطباء التَّشخيص استِنادًا إلى الأعراض وذلك من بعد القيام باختباراتٍ لاستبعاد الاضطرابات البدنية التي يُمكن أن تُسبب الأعراضَ.

  • قد يكون العلاج النفسي الفردي والعائلي، وغالبا باستخدام التقنيات المعرفية السُّلُوكية، مفيداً.

تُشبه أعراض ومُعالَجة الأَعرَاض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة أعراض ومُعالَجة اضطرابات القلق بشكلٍ كبيرٍ.

تنطوي الأَعرَاض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة على الآتي:

  • اضطراب التحويل: تُشبهُ أعراض هذا الاضطراب أعراض اضطراب في الجهاز العصبيّ،حيث قد يكون هناك شلل في ساقٍ أو ذراع عند الطفل، أو يُصبح أصماً أو أعمى، أو يُعاني من رجفانٍ قد يُشبه الاختلاجات.من الشائع أن يجري تحريض الأعراض عن طريق عوامل نفسية مثل النزاعات أو حالات أخرى من الشدَّة.

  • الاضطراب المُفتَعل المفروض على الغير أو إساءة معاملة الطفل طبيًا (الذي كان يُشار له سابقًا باسم مُتلازمة مونخهاوزن بالوكالة): يقوم مقدِّمو الرعاية (أحد الوالدين عادةً) بتزييف أو إحداث أعراض بدنية عند الطفل عمدًا.فعلى سبيل المثال، قد يقومون بإضافة دمٍ أو موادّ أخرى إلى عيِّنات البول لمُحاكاة عَدوى بوليَّة.يدفع هذا اختصاصيي الرعاية الصحية إلى طلب اختبارات غير ضرورية وتقديم علاجات لا داعي لها.

  • الاضطراب المُفتَعل المفروض على الذات: قد يتظاهر الطفل بأنَّ لديه أعراض بدنية أو يفعل شيئًا لنفسه لإحداث أعراض بدنية.

  • العوامل النفسية التي تؤثر في حالات طبية أخرى: قد يواجه الأطفال الذين يعانون من أعراض طبية وحالة طبية أخرى عوامل نفسية أو سلوكية تؤثر سلباً في تلك الحالة الطبية.

  • اضطراب قَلق المرض: يشعر الأطفال بقلق شديد من أنهم مرضى أو سيُصبحون مرضى،وقَد تكون أو لا تكون لديهم أعراض بدنية أو اضطراب طبِّي فعليّ.إذا كانت لديهم أعراض أو اضطراب فعلياً، تكون مخاوفهم غير متناسبة مع جديَّة الحالة،كما قد يشعرون بالقلق والاكتئاب أيضًا.

  • اضطراب الأعراض الجسدية: قد تظهر عند الطفل عدَّة أعراض أو عرض واحد شديد فقط، ويكون الألم عادةً.قد تكون الأَعرَاض نوعيةً (مثل الألم في البطن) أو غامضة (مثل التعب)،وقد يكون أيّ جزء من الجسم محور الاهتمام.يشعر الأطفال بقلقٍ شديدٍ حول هذه الأَعرَاض وعواقبها المحتملة.

  • اضطراب العرض الجسدي غير المحدد والاضطرابات ذات الصلة: الأطفال الذين يعانون من أعراض جسدية مميزة تسبب ضيقاً كبيراً أو ضعفاً في الأداء، على الرغم من عدم استيفائهم للمعايير الكاملة لاضطراب العرض الجسدي أو أي من الاضطرابات الأخرى المذكورة أعلاه، فقد يتم تصنيفهم كحالات غير محددة.

يُعدُّ اضطراب الأَعرَاض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة من الحالات الشائعة بشكلٍ متساوٍ عند الأولاد والبنات في عمر مبكرٍ، ولكنها أكثر شُيُوعًا عندَ المراهقات بالمقارنة مع المراهقين.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن الأَعرَاض الجسدية والاضطرابات ذات الصلة عندَ البالغين).

أعراض اضطراب العرض الجسدي والاضطرابات ذات الصلة

قد يكون لدى الأطفال الذين يعانون من واحد من هذه الاضطرابات عدد من الأَعرَاض، بما في ذلك الألم وصُعوبة التنفُّس والضعف.وقد يُعاني الأطفال أو لا يُعانون من اضطرابٍ آخر.

تحدث الأعراض البدنية عند الأطفال عندما يكون فرد آخر من العائلة مريضاً بشكلٍ خطير غالبًا،وفي بعض الأحيان تكون الأَعرَاض هيَ أحاسيس طبيعية للجسم، بما في ذلك انزعاج جرى تفسيره بشكلٍ خاطئ.ويُعتَقدُ أن هذه الأَعرَاض البدنية تظهر بشكلٍ لاشعوريّ في استجابة لشدَّة نفسية أو مشكلة (انظر الشريط الجانبي العقل والجسد).لا يَجرِي تلفيق الأَعرَاض بشكل واعٍ، ويكون الأطفال يمرُّون فعلياً بالأَعرَاض التي يصفونها.

يقوم الأطفال بالتركيز على صحتهم أو الأعراضِ لديهم،ويشعرون بالقلق حول خطورة الأعراض أو يمضون وقتاً طويلاً ويبذلون الكثير من الطاقات في ممارسة نشاطات ترتبطُ بصحتهم أو الأعراض لديهم.

تشخيص اضطراب العرض الجسدي والاضطرابات ذات الصلة

  • تقييم الطبيب (أو اختصاصي الصحة السلوكية)، استنادًا إلى معايير التشخيص النفسي القياسية.

  • في بعض الأحيان، الإجابة عن استبيان حول الأعراض

  • الفَحص السَّريري وأحيَانًا اختبارات لاستبعاد الاضطرابات الأخرى

يسأل الأطباءُ الأطفالَ حول الأعراض لديهم، ويقومون بفحص سريريّ وأحيانًا اختبارات للتأكد من أن الأطفال لا يعانون من اضطراب بدنيّ يُمكن أن يُسبب الأَعرَاض،ولكن بشكلٍ عام، يتجنَّب الأطباء الفُحوصات المختبرية الشاملة لأنها قد تزيد من إقناع الطفل بوجود مشكلة بدنيَّة، كما أنَّ الفحوصات التشخيصية غير الضرورية قد تُسبب بذاتها الرضح عند الأطفال.

حتَّى يَجرِي تشخيص واحد من هذه الاضطرابات، ينبغي أن تكون الأَعرَاض تسبب الكرب أو تُؤثِّر في الأداء اليوميّ، وينبغي أن يكون الأطفال مهتمين بشكلٍ مفرطٍ بصحتهم و/أو بالأعراض في أفكارهم وأفعالهم.

إذا لم تكن هناك مشكلة بدنية يُمكن التعرُّف إليها، ينبغي أن يستخدم الأطباءُ فحوصات معيارية للصحة النفسية للمساعدة على تحديد ما إذا كانت الأعراض تنجُم عن اضطراب العرض الجسديّ أو اضطراب ذي صِلة.كما يتحدث الأطباء أيضًا مع الأطفال وأفراد الأسرة في محاولةٍ منهم للتعرف إلى المشاكل النفسية الكامنة أو العلاقات الأسرية الصعبة.

علاج اضطراب العَرَض الجسدي والاضطرابات ذات الصلة

  • المُعالجة النفسيَّة

  • التنسيق الفعال للرعاية من قبل طبيب الرعاية الأولية

  • الأدوية في بعض الأحيان لتخفيف الأعراض

وغالبًا ما يجري استخدام العلاج النفسيّ في توليفةٍ مع برنامجٍ لإعادة التأهيل يهدُف إلى مُساعدة الأطفال على العودة إلى روتينهم الطبيعيّ،ويُمكن أن ينطوي على العلاج الطبيعي الذي يُؤدِّي إلى الفوائد التالية:

  • قد يُعالج التأثيرات البدنية الفعلية، مثل ضعف القدرة على الحركة أوفقدان كثافة العضلات، وهي مشاكل تنجُم عن اضطراب الأعراض الجسدية أو الاضطرابات ذات الصِّلَة.

  • يجعل الأطفال يشعرون كما لو كان هناك شيئًا ملموساً يَجرِي القيام به لمُعالجتهم.

  • يُمكِّنُ الأطفال من المشاركة بنشاطٍ في مُعالجتهم.

قد يرفض الأطفال فكرة زيارة طبيب نفسي لأنهم يعتقدون أن الأعراض لديهم بدنيَّة بحتة،ولكن، يُمكن أن يُساعد العلاج النفسي الفردي والعائلي والذي غالبًا ما تُستخدَم فيه التقنيات المعرفية السُّلُوكية، الأطفالَ وأفراد الأسرة على التعرف إلى نماذج الفكر والسُّلُوك التي تُدِيمُ الأَعرَاض.قد يستخدم المُعالجون التنويمَ المغناطيسي والارتجاع البيولوجي والعلاج بالاسترخاء،

كما من المهم أيضًا وُجود طبيب للرعاية الأولية يقوم بدعم الأطفال ومعاينتهم بشكلٍ منتظم وتنسيق جميع أشكال الرعاية التي يحتاجون إليها.

قد يجري استخدَام أدوية مثل نوع من مضادات الاكتئاب يسمى مثبِّطات استِرداد السَّيروتونين الانتقائية (SSRIs) لتخفيف الألم أو القلق أو الاكتئاب، وهي مشاكل يُمكن أن تترافق مع هذه الاضطرابات.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS