Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

لمحة عامة عن الشيخوخة

حسب

Richard W. Besdine

, MD, Warren Alpert Medical School of Brown University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

الشيخوخة هي التغيرات الطبيعية المستمرة والتدريجية التي تطرأ على الجسد اعتبارًا من بدايات البلوغ. تبدأ العديد من وظائف الجسم بالتراجع في بدايات المرحلة المتوسطة من العمر.

لا يوجد سن محدد يمكن اعتباره سن الدخول في مرحلة الشيخوخة. ولكن، جرى التعارف على أن عمر 65 سنة هو العمر الذي يشير إلى بداية سن الشيخوخة. ولكن هذا العُرف لم يستند إلى أسس بيولوجية، وإنما هو عرف تاريخي. فمنذ سنين طويلة، جرى اختيار عمر 65 سنة كسن للتقاعد في ألمانيا، وهي أول دولة تضع برنامجًا للتقاعد، وقد جرى اعتماد نفس العمر في معظم الدول المتقدمة، على أن هذا العُرف قد تبدل لاحقًا.

يمكن الإجابة عن سؤال "متى يدخل الشخص في سن الشيخوخة" بعدة طرق:

  • العمر الزمني: يستند العمر الزمني إلى مرور الوقت وحسب. ويُعبر عن عمر الشخص بالسنوات. قد تكون أهمية العمر الزمني محدودة كمؤشر عام على الصحة. ولكن، بغض النظر عن ذلك، فإن احتمال الإصابة بالأمراض يزداد مع تقدم الشخص في السن، كما إن هذه الأمراض الصحية تكون هي السبب الرئيسي في تراجع القدرات الوظيفية للشخص، وليس مجرد نهج الشيخوخة الطبيعي. وبما أن العمر الزمني يساعد على توقع العديد من المشاكل الصحية، فقد يُستخدم في بعض الشؤون المالية والقانونية.

  • العمر البيولوجي: يُشير مصطلح العمر البيولوجي إلى التبدلات الشائعة التي تحدث في الجسم مع زيادة العمر. وبما أن هذه التغيرات تؤثر في بعض الأشخاص بشكل أسرع من أشخاص آخرين، فإن شخصًا ما قد يشيخ في عمر 40 سنة، في حين تتأخر شيخوخة شخص آخر لعمر أكبر. ولكن، معظم الفوارق المُلاحظَة في العمر الظاهري بين الأشخاص من نفس العمر تكون ناجمة عن أنماط الحياة، والعادات، والأمراض، أكثر من الفوارق الناجمة عن الشيخوخة بحد ذاتها.

  • العمر النفسي: يستند العمر النفسي إلى شعور الشخص بذاته وطريقة تصرفاته. على سبيل المثالن يمكن اعتبار شخص يبلغ من العمر 80 عامًا شابًا من الناحية النفسية إذا كان يمارس عمله، ويخطط لمهامه المختلفة، ويترقب الأحداث المستقبلية، وينخرط في نشاطات متنوعة.

معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى مراجعة اختصاصي في طب الشيخوخة إلى أن يبلغوا من العمر 70-75 عامًا.

الشيخوخة الطبيعية

كثيرًا ما يتساءل الناس عن الأشياء التي يشعرون بها مع تقدمهم في العمر، هل هي طبيعية أم غير طبيعية. على الرغم من أن الناس يشيخون بشكل متفاوت نوعًا ما، إلا أن بعض التغيرات الناجمة عن العمليات الحيوية الداخلية في الجسم، تكون ناجمة عن الشيخوخة في الحقيقة. وهكذا، فإن مثل هذه التغيرات تُعد جزءًا طبيعيًا من مرحلة الشيخوخة، على الرغم من أنها تكون غير مرغوبة. تحدث هذه التغيرات عند جميع الناس الذين يعيشون عمرًا طويلاً بما فيه الكفاية. تكون هذه التغيرات متوقعة، ولا يمكن تجنبها عمومًا. على سبيل المثال، تترافق الشيخوخة مع تسمّك وقلة مرونة عدسة العين، وتراجع قدرتها على التركيز على الأجسام القريبة، وبالتالي يواجه المُسن صعوبة في القراءة (وهو اضطراب يُدعى مد البصر الشيخي presbyopia). يحدث هذا التغير عند جميع الأشخاص المسنين تقريبًا. وبالتالي، يُعد مد البصر الشيخي جزءًا طبيعيًا من عملية الشيخوخة. وقد يُستخدم مصطلح التشيّخ senescence لوصف هذه التغيرات أيضًا.

هل تعلم...

  • لقد ازداد المعدل المتوسط للعمر بشكل كبير في العقود الماضية، إلا أن الحدّ الأعلى للعمر لم يزدد إلا بمقدار ضئيل، إن كان قد ازداد فعلاً.

من غير المعروف على وجه التحديد ما هي التغيرات التي تكون جزءًا من الشيخوخة أو لا تكون جزءًا منها. يمكن للتغيرات التي تحدث في سياق الشيخوخة الطبيعية أن تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بأمراض محددة. ولكن، يمكن للبشر اتخاذ إجراءات للحد من تأثيرات هذه التغيرات. على سبيل المثال، يكون المُسنون أكثر عرضة لفقدان أسنانهم. إلا أن زيارة طبيب الأسنان بشكل منتظم، وتناول كميات أقل من الحلويات، وتفريش الأسنان وتنظيف المسافات بينها بالخيط بانتظام قد يُقلل من خطر فقدان الأسنان. وبالتالي، فعلى الرغم من أن فقدان الأسنان هو أمر شائع مع التقدم في السن، إلا أنه ليس جزءًا أصيلاً من الشيخوخة لا يمكن تجنبه.

كما إن القدرات الوظيفية للشخص تتراجع مع تقدمه في السن، وتكون أحيانًا مشابهة للتدهور الوظيفي الناجم عن الإصابة بمرض. على سبيل المثال، يُعد التراجع البسيط في القدرات الذهنية أمراَ عامًا بين جميع كبار السن، ويُعد جزءًا من الشيخوخة الطبيعية. يتضمن هذا التراجع زيادة صعوبة تعلم لغات جديدة وزيادة القابلية للنسيان. في المقابل، فإن التراجع الناجم عن الإصابة بـالخرف يكون أشد بكثير. على سبيل المثال، قد يضع الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بشكلٍ طبيعيّ الأشياءَ في غير موضعها، أو ينسون التفاصيل، أما مرضى الخرف فقد ينسون أحداثاً برمَّتها. كما يواجه مرضى الخرف صعوبة في القيام بالمهام اليومية الاعتيادية (مثل قيادة السيارة، أو الطبخ، أو إدارة الشؤون المالية) وفهم الوسط المحيط، بما في ذلك معرفة السنة الحالية وأماكن تواجدهم. وبالتالي، يُعد الخرف مرضًا، حتى وإن كان يشيع حدوثه في المراحل المتأخرة من الحياة. هناك أنواع معينة من الخرف، مثل داء ألزهايمر تختلف عن الشيخوخة بأشكال أخرى أيضًا. على سبيل المثال، عند أخذ خزعة من نسيج الدماغ، تُلاحظ اختلافات في بين مرضى ألزهايمر والأشخاص المسنين غير المصابين بهذا المرض. وبالتالي، هناك اختلاف واضح بين الشيخوخة والخرف.

ولكن، قد يكون التمييز بين التراجع الوظيفي الناجم عن التقدم في السن والتراجع الوظيفي الناجم عن مرض محدد تقديريًا أحيانًا. على سبيل المثال، ترتفع مستويات سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات عند المسنين بشكل أكبر مما يحدث عند الأشخاص الأصغر سنًا. تُعد هذه الزيادة جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة. ولكن، إذا ازدادت مستويات السكر عن حدود معينة، فيُعد ذلك إصابة بداء السكري. في هذه الحالة، يكون الاختلاف في مقدار الزيادة في مستوى السكر.

الشيخوخة الصحية (الناجحة)

يُشير مصطلح الشيخوخة الناجحة إلى تأخير حدوث أو الحدّ من التأثيرات السلبية للشيخوخة. إن هدف الشيخوخة الصحية هو المحافظة على الوظائف الجسدية والذهنية للشخص المُسن، وتجنب إصابته بالأمراض، والمحافظة على استقلاليته ونشاطه. بالنسبة لمعظم البشر، يتطلب الحفاظ على صحة عامة جيدة مع التقدم في السن بذلك المزيد من الجهود. وإن تبني عادات صحية قد يُساعد على ذلك، مثل:

  • اتباع نظام غذائي صحي

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

  • الممارسة المستمرة للنشاط الذهنية

كلما التزم الشخص بهذه العادات في وقت أبكر، كلما حقق نتائج أفضل. ولكن بأي حال، فإن البدء بهذه العادات في أي عمر يكون مفيدًا. وبهذا الشكل، يمكن للشخص أن يسيطر بشكل أو بآخر على التغيرات التي قد يواجهها مع التقدم في السن.

تقترح بعض الدراسات بأن معدلات الشيخوخة الصحية آخذة بالارتفاع في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بناءً على ما يلي:

  • انخفاض نسبة المُسنين الذين ينزلون في دور الرعاية (على الرغم من زيادة نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65-85 عامًا بين التعداد العام للسكان)

  • انخفاض نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 75-84 عامًا ويعانون من إعاقات

  • انخفاض نسبة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا ويعانون من إصابة شديدة بالسكري

دراسة الشيخوخة

علم الشيخوخة Gerontology، هو دراسة نهج التشيّخ، بما في ذلك التبدلات التي تحدث على المستوى الجسدي، والعقلي، والاجتماعي. تُستخدم هذه المعلومات لرسم استراتيجيات وتأسيس برامج تهدف إلى تحسين حياة المُسنين. يمكن لخبراء الشيخوخة أن يكونوا أطباء أو حاصلين على اختصاص في طب الشيخوخة.

طب الشيخوخة Geriatrics هو فرع الطب الذي يتخصص في العناية بالمُسنين، والذي كثيرًا ما يتناول أساليب علاج المشاكل والاضطرابات التي تحدث في هذه المرحلة. يدرس اختصاصيو طب الشيخوخة نهج التشيّخ، وبالتالي يمكنهم التمييز بشكل أفضل بين التغيرات الناجمة عن الشيخوخة بحد ذاتها، والتغيرات الناجمة عن الأمراض المختلفة.

متوسط العمر المتوقع

لقد ارتفع متوسط العمر المتوقع للأمريكيين بشكل كبير على مدى القرن المنصرم. فقد كان من المتوقع أن يعيش الطفل الذكر المولود في عام 1900 لحوالي 46 عامًا فقط، والطفلة الأنثى لحوالي 48 عامًا فقط. أما اليوم، فيبلغ متوسط العمر المتوقع للطفل الذكر أكثر من 76 عاماً، والطفلة الأنثى أكثر من 81 عاماً. وعلى الرغم من أن معظم هذه الزيادة تُعزى إلى تراجع أعداد وفيات الأطفال، إلا أن هناك زيادة كبيرة أيضًا في مدى العمر المتوقع لكل شخص يزيد عمره عن 40 عامًا. على سبيل المثال، يمكن اليوم أن نتوقع لشخص يبلغ من العمر 65 عامًا أن أن يعيش حتى عمر 83 سنة، والامرأة التي تبلغ من العمر 65 عامًا أن تعيش حتى عمر 85 سنة. وبشكل عام، يكون متوسط عمر النساء أكبر من متوسط عمر الرجال بحوالي 5 سنوات. لقد تبدل هذا الفارق في متوسط العمر المتوقع بين الرجال والنساء بشكل بسيط، على الرغم من التبدلات التي طرأت على نمط حياة المرأة في القرن العشرين، بما في ذلك زيادة معدلات التدخين وزيادة خطر الشدة النفسية.

وعلى الرغم من الفارق في متوسط العمر المتوقع، إلا أن الحدّ الأعلى للعمر لم يتغير إلا بمقدار ضئيل منذ بدأ الاحتفاظ بسجلات لأعمار البشر. فحتى لو امتلك الشخص أفضل تركيبة جينية، وتمتع بأفضل نمط حياة، فإن فرصته للعيش لأكثر من 120 عامًا تكون ضئيلة. فقد عاشت السيدة جيان كالمنت أطول عمر مُسجل بشكل رسمي، وهو 122 عامًا (1875-1997).

هناك العديد من العوامل التي تؤثر في متوسط العمر المتوقع:

  • الوراثة: تؤثر الوراثة في احتمال إصابة الشخص بالأمراض المختلفة. على سبيل المثال، إذا ورث شخص ما جيناتٍ تزيد من خطر ارتفاع مستويات الكولسترول لديه، فمن المتوقع أن يعيش عمرًا أقصر. أما إذا ورث شخص ما جيناتٍ تقيه من داء الشرايين التاجية والسرطان، فمن المتوقع أن يعيش عمرًا أطول. وقد خلُصت بعض الدراسات إلى أن العيش حتى عمر 100 عام أو أكثر يرتبط بعوامل وراثية.

  • نمط الحياة:يساعد تجنب التدخين، وعدم الإدمان على المخدرات والكحول، واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن جيد، وممارسة التمارين الرياضية على الاحتفاظ بالمهارات الذهنية والوظيفية وتجنب الإصابة بالأمراض.

  • التعرض للسموم في الوسط المحيط: يمكن لمثل هذا التعرض أن يُقلل من متوسط العمر المتوقع، حتى بين الأشخاص الذين يمتلكون أفضل تركيبة جينية.

  • الرعاية الصحية: من شأن تدابير الوقاية من الأمراض أو علاجها بعد الإصابة بها، خاصة إذا كان المرض قابلاً للعلاج والشفاء، أن تساعد على إطالة متوسط العمر المتوقع.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة