داء المُستخفيات

حسبPaschalis Vergidis, MD, MSc, Mayo Clinic College of Medicine & Science
تمت المراجعة من قبلChristina A. Muzny, MD, MSPH, Division of Infectious Diseases, University of Alabama at Birmingham
تمت مراجعته المعدل جمادى الأولى 1447
v787861_ar

داء المُستخفيات cryptococcosis هُوَ عَدوى تنجُم عن فطريات المُستخفية المُورِّمَة أو المستخفية الغاتيَّة.

  • وعادةً ما تنجُم هذه العدوى عن استنشاق أبوَاغ الفطريات.

  • وقد لا تظهر لدى المرضى أيَّة أعرَاض أو قد يُعانون من صُداعٍ وتخليطٍ ذهنيٍّ أو سُعال وألمٍ في الصدر أو طفح جلديّ، وذلك استنادًا إلى مكان العَدوى.

  • يستنِدُ التشخيص إلى استنبات وتفحُّص عيِّناتٍ من النسيج، والدم، والسَّائل.

  • تُعطى أدوية مُضادَّة للفطريات عن طريق الفم أو عن طريق الوريد إذا كانت العَدوى شديدةً.

(انظر أيضًا لمحة عامة عن العدوى الفطرية).

يحدث داء المستخفيات عندما يستنشقُ الأشخاص أبواغ الفطر عادةً.ولذلك يُصِيبُ داء المستخفيات الرئتين غالبًا.من الشائع جدًا أن ينتقل داء المستخفيات إلى الدِّماغ والنُّسج التي تُغطيه وتُغطِّي الحبل الشوكيّ (السحايا)، ممَّا يُؤدِّي إلى التهاب السحايا.كما قد ينتشر أيضًا إلى الجلدِ ونُسج أخرى، مثل العظام والمَفاصِل والكبد والطحال والكلى والبروستات.

تحدُث المستخفية المُورِّمة Cryptococcus neoformans بشكلٍ أساسيّ في التربة الملوثة بفضلات الطيور، خُصوصًا فضلات الحَمام.تكُون المُستخفية الغاتيَّة موجودةً في أنواع محددة من الأشجار.وعلى العكس من المُستخفية المُورمة Cryptococcus neoformans، لا تترافق المستخفية الغاتية Cryptococcus gattii مع الطيور.

تتواجد المستخفية المورمة في جميع أنحاء العالم.وقد حدثت فاشيات للمستخفية الغاتية في مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، وشمال غرب المحيط الهادئ في الولايات المتحدة، وبابوا غينيا الجديدة، وشمال أستراليا، وفي الجزء الأوروبي من منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كان داء المستخفيات نادرًا نسبيًا إلى أن بدأ وباء العدوى المتقدمة من فيروس عوز المناعة البشري (يُسمى أيضًا بالإيدز).تُسمّى العدوى الخطيرة التي تحدث بشكل رئيسي لدى الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف بالعدوى الانتهازية.يُعد داء المُستخفيات عدوى انتهازية لدى الأشخاص المصابين بحالة متقدمة من عدوى فيروس العوز المناعي البشري.

يميل الفطر إلى التسبب بالعدوى عند الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي، بمن فيهم المصابين بالحالات الآتية:

ولكن يُمكن أن يُصِيب داء المُستخفيات النَّاجم عن المستخفية الغاتية الأشخاصَ الذين لديهم جهاز مناعيّ طبيعيّ أيضًا.

أعراض داء المُستخفيات

يُسبِّبُ داء المُستخفيات أعراضًا خفيفة ومُبهَمة عادةً،وتختلفُ الأعراض الأخرى استنادًا إلى مكان العدوى:

  • عدوى الرِّئة: لا تظهر أعرَاض عند بعض الأشخاص، ويحدُث سعال أو ألم في الصدر عند آخرين، وعندما تكون العدوى شديدةً، يحدث التهاب رئوي وصُعوبة في التنفُّس

  • التهاب السحايا: صُدَاع وتغيُّم الرؤية واكتئاب وهياج وتخليط ذهنيّ

  • عدوى الجلد: طفح جلدي ينطوي على عَُقيدات (مليئة بالقيح أحيانًا) أو قرحات مفتوحة

داء المستخفيات الذي ينتشر إلى الجلد
إخفاء التفاصيل

يمكن لداء المستخفيات أن ينتشر إلى الجلد وأن يُسبب طفحًا جلدياً بتحدبات (تكون أحيانًا مملوءة بالقيح) أو قرحات جلدية.

جرى استخدام الصورة بعد موافقة أصحابها www.doctorfungus.org © 2005.

على الرغم من أن عدوى الرئة نادرًا ما تكون شديدة، فإن التهاب السحايا يكون مهددًا للحياة.

تشخيص داء المُستخفيات

  • استنبات وتفحُّص عيِّنة من النسيجِ أو السائل

  • اختبارات الدم والسائل الدماغي الشوكي

لتشخيص لداء المستخفيات، يأخذ الطبيبُ عيِّنات من النسيج وسوائل الجسم، مثل السائل النخاعي الشوكي، والبلغم (القشع)، والبول، والدم، لاستنباتها وتفحُّصها.يُجَرِى البزل النخاعي (البزل القطني) للحصول على السائل النخاعي (السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي).

قد يقُوم الأطباء باختبارات للدم والسائل النخاعيّ للتحرِّي عن موادّ مُعيَّنة تُطلقها المستخفية تُسمى المستضدات.

علاج داء المستخفيات

  • الأدوية المُضادة للفطريات

ويجري استخدامها لمُعالجة داء المُستخفيات عادةً.

الأشخاص غير المصابين بحالة متقدمة من عدوى فيروس العوز المناعي البشري

إذا كانت العدوى تؤثر في جزء صغير فقط من الرئة ولا تسبب أي أعراض، فقد لا تكون المعالجة بالأدوية المضادة للفطريات ضرورية.

بالنسبة للأشخاص الذين لديهم أعراض، يُعطى فلوكونازول لمدة 6 إلى 12 شهرًا عن طريق الفم لتقصير مدة المرض والتقليل من خطر انتشار العَدوى.

بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالتهاب السَّحايا، تنطوي المُعالَجة على دواء أمفوتيريسين B عن طريق الوريد لمدة 2 إلى 4 أسابيع، ومن ثمَّ دواء فلوكونازول عن طريق الفم، وذلك لأشهُر عديدةٍ.

بالنسبة للأشخاص غير المصابين بالتهاب السحايا، عادةً ما تستمر المُعالَجة بفلوكونازول لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا.

بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بعدوى في الجلد، أو العظام، أو مواضع أخرى، يكون العلاج عادةً باستعمال دواء فلوكونازول عن طريق الفم.إذا كانت العدوى شديدة، فيُعطى الأشخاص أمفوتيريسين B عن طريق الوريد بالإضافة إلى فلوسيتوسين وفلوكونازول عن طريق الفم.

الأشخاص المصابون بحالة متقدمة من عدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري

يحتاج الأشخاص المصابون بحالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري إلى المعالجة دائمًا.

قد تجري مُعالَجة عدوى الرئة التي تتراوَح بين الخفيفة إلى المُتوسِّطة بدواء فلوكونازول عن طريق الفم ولمدَّة تتراوَح بين 6 إلى 12 شهرًا.

قد تجري مُعالجة العدوى الشديدة في الرئة أو التهاب السَّحايا بدواء أمفوتيريسين ب عن طريق الوريد ويتبعه دواء فلوسايتوسين ومن ثمَّ دواء فلوكونازول، وكلاهما عن طريق الفم.قد تكون المعالجة مطلوبة لعدة أشهر.

بعد مُعالجة داء المُستخفيات، يحتاج المصابون بحالة متقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري إلى الاستمرار في أخذ دواء مُضادّ للفطريَّات عادةً (مثل فلوكونازول)، وذلك إلى أن يصل تعداد الخلايا اللمفاوية من نوع CD4 (أحد أنواع كريات الدم البيضاء التي تتراجع أعدادها عندما لا تتم السيطرة على العدوى المتقدمة بفيروس عوز المناعة البشري) أكثر من 100 خلية لكل ميكروليتر من الدم ويتلقون أيضًا المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية (ART).

في المناطق ذات الموارد المحدودة، قد يُعطى الأشخاص الذين يعانون من عدوى متقدمة بفيروس عوز المناعة البشري عقار أمفوتيريسين B وفلوسيتوسين لمدة أسبوع واحد. 

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS