أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الفُطار الكُرَوانيّ

(حمى سان خواكين San Joaquin fever؛ حمى الوادي valley fever)

حسب

Sanjay G. Revankar

, MD, Wayne State University School of Medicine;


Jack D. Sobel

, MD, Wayne State University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437

الفُطار الكُروانيّ coccidioidomycosis هُو عَدوَى تُصِيبُ الرئتين عادةً وتنجُم عن الكُروانية اللدودَة Coccidioides immitis،

  • وتنجُم هذه العدوى عن استنشاق أبوَاغ الفطريات.

  • إذا كانت عَدوى الرئة خفيفةً فهي تُسبِّب أعراضًا تُشبه الأنفلونزا وأحيانًا ضيق النَّفس، ولكنَّها قد تتفاقم وتنتشر في أنحاء الجسم وتُؤدِّي إلى أعراض مختلفة.

  • يمكن تأكيد التَّشخيص عن طريق التعرُّف إلى الفطريات في عينات من المواد المصابة التي يجري تفحُّصها تحت المجهر أو استنباتها.

  • يجري أخذ الأدوية المُضادَّة للفطريات عادةً لمدَّة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، ولكن يحتاج المرضى إلى أخذها طوال الحياة أحيانًا.

تُوجَد أبوَاغ الكروانيَّة Coccidioides في التربة في جنوبيّ غربيّ الولايات المتحدة ووادي كاليفورنيا الأوسَط وشمالي المكسيك وأجزاء من أمريكا الوسطى والأرجنتين. تكون نسبة تتراوح بين 30 إلى 60% تقريبًا من الأشخاص الذين يعيشون في واحدةٍ من هذه المناطق عرضةً للفطريات في مرحلةٍ ما من حياتهم، وفي الولايات المتحدة، يُصاب نَحو 150 ألف شخص بهذه العَدوى كل عام، ولكن تظهر الأعراض عند أقلّ من نصف عددهم.

يكُون المزارِعون وغيرهم ممَّن تقتضي طبيعة عملهم التعامُل مع أو التعرُّض إلى التربة المُتخلخلة disturbed soil، أكثر ميلًا لاستنشاق الأبوَاغ والإصابة بالعَدوى. بالنسبة إلى الأشخاص الذين يُصابُون بالعَدوى عند السفر، قَد لا تظهر الأعراض لديهم إلّا من بعد عودتهم إلى ديارهم.

يحدُث الفُطار الكُروانيّ في شكلين:

  • عدوى خفيفة في الرئة (الفُطار الكُروانيّ الأوَّلي الحادّ): تختفي العدوَى من دُون مُعالَجة، ويُسبِّبُ هذا الشكل مُعظم الحالات.

  • عدوى مستفحلة وشديدة (الفُطار الكُروانيّ المُستفحل): تنتشر العدوى في جميع أنحاء الجسم وغالبًا ما تكون قاتلة.

يُعدُّ الفُطار الكُروانيّ المُستفحل غير شائعٍ، وهو أكثر ميلًا للحُدوث عندما يضعف الجهاز المناعيّ، وذلك بسبب اضطرابات (خُصوصًا الإيدز) أو أدوية تثبِّط الجِهاز المَناعيّ (انظر جدول: عَوامل خطر الإصابة بالعَدوى الفطريَة)، وهو أكثر شُيُوعًا عند الرجال وبين الفلبينيين، وذوي البشرة السوداء، والأمريكيين الأصليين.

أعراض الفُطار الكُروانيّ

لا تظهر أعراض عند مُعظم مرضى الفُطار الكُروانيّ الأوَّلي، وإذا حدثت أعراض، فإنها تظهر بين 1 إلى 3 أسابيع من بعد الإصابة بالعَدوَى. تكُون الأَعرَاض خفيفةً غالبًا وتُشبهُ الأنفلونزا عادةً، وهي تنطوي على السعال والحمى والقشعريرة وألم في الصدر، وأحيَانًا ضيق النَّفس، وقد يخرج بلغم مع السُّعَال، وأحيانًا يخرم دم إذا كانت العدوى في الرئة شديدةً.

قد يحدُث الشكل المُستفحل من بعد أسابيع أو أشهُر أو حتى سنوات من العدوى الأوَّلية، وتنطوي الأَعرَاض على حمى خفيفة ونَقص في الشهيَّة والوزن والقوَّة. قد تتفاقم عدوى الرئة وتُؤدِّي إلى زيادةٍ في ضيق النَّفس، كما قد تنتشر العدوى أيضًا من الرئتين إلى العظام والمَفاصِل والكبد والطحال والكلى. قَد تتورَّم المَفاصِل وتُسبِّب الألمَ. تُؤدِّي العدوى العميقة إلى تشقُّق الجلد أحيانًا وتُشكِّلُ فتحة يجري تصريف المادَّة المُصابة من خلالها.

كما تستطيع الفطريات أيضًا إصابة الدماغ والنُّسج التي تُغطِّيه (السحايا) بالعدوى، وتُؤدِّي إلى التهاب السحايا، وتكون هذه العدوى مُزمنةً غالبًا وتُؤدِّي إلى صداع وتخليط ذهنيّ وضعف التوازن والرؤية المُزدَوجة ومشاكل أخرى. يُعدُّ التهاب السحايا من أنواع العدوى القاتلة دائمًا إذا لم تجرِ مُعالجته.

تشخيص الفُطار الكُروانيّ

  • الاختبارات الدموية

  • تصوير الصَّدر بالأشعَّة السينيَّة

  • تفحُّص أو استنبات أو اختبار عيِّنة من الدَّم أو نسيجٍ آخر

قد يشتبهُ الطبيب في الفُطار الكُروانيّ إذا ظهرت الأعراض من بعد أن يعيش الأشخاص في أماكن تنتشر فيها العدوى أو يُسافرون عبرها مُؤخَّراً،

ويقومون باختبارات للدَّم للتحرِّي عن الأجسام المُضادَّة للفطريات (اختبارات مَصليَّة) وتصوير الصدر بالأشعَّة السينيَّة عادةً. بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل في الجهاز المناعيّ، تستطيع اختبارات الدَّم عادةً التحرِّي عن هذه الأجسام المُضادَّة إذا كانت هناك إصابة بالفُطار الكُروانيّ. يُظهر تصوير الصدر بالأشعَّة السينيَّة السمات غير الطبيعيَّة عادةً، وتُساعِدُ النتائجُ الأطباءَ على وضع التشخيص.

قد يكون من المفيد أيضًا القيام باختبار للتحرِّي عن الأجسام المُضادَّة التي تُنتجها الفطريات في البول،

ولكن للتعرُّف إلى الفطريات ومن ثمَّ تأكيد التشخيص، قد يقوم الأطباءُ بتفحُّص عيِّنات الدَّم أو البلغَم او القيح أو نسيج آخر مُصاب تحت المجهر او يُرسلونها إلى المختبر لاستنباتها، ونظرًا إلى أنَّ استنبات الكُروانيَّة Coccidioides قد يحتاج إلى 3 أسابيع تقريبًا، يستنِدُ الأطباءُ إلى نتائج اختبارات الدَّم وتصوير الصَّدر بالأشعَّة السينيَّة غالبًا.

مُعالجَة الفُطار الكُروانيّ

  • الأدوية المُضادَّة للفطريات

يزول الفُطار الكروانيّ الأوَّلي الحاد من دُون مُعالجة غالبًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل صحيَّة أخرى، ويكُون الشِّفاء كاملاً عادةً، ولكن يُفضِّلُ بعض الأطباء مُعالجة مثل هؤلاء المرضى نظرًا إلى وُجود احتمالٍ بسيطٍ في أن ينتشر الفُطار الكروانيّ، كما أنَّ الأعراض تشفى بسرعةٍ أكثر عندما تجري مُعالجة المرضى. تستمر فترة المُعالجة بدواء مُضادّ للفطريات مثل فلوكونازول، من 3 إلى 6 أشهُر عادةً.

يكُون الفُطار الكروانيّ المُستفحل قاتلاً عادةً إلَّا إذا جرت مُعالَجته، خُصوصًا إذا كان هناك ضعف في الجهاز المناعيّ، حيث يقضي نحو 70% من مرضى الإيدز نحبهم خلال شهرٍ من بعد تشخيص الإصابة بالفُطار الكروانيّ المُستفحل. بالنسبة إلى الأشكال الخفيفة إلى المتوسِّطة للفطار الكروانيّ المُستفحل، يجري إعطاء فلوكونازول أو إيتراكونازول عن طريق الفم، وكخيارٍ بديل، قد يُعالِج الطبيبُ العدوى بدواء فوريمونازول، سواء عن طريق الفم أم عن طريق الوريد، أو بدواء بوسكانازول عن طريق الفم. بالنسبة إلى الحالات الشديدة، يَجرِي إعطاء أمفوتيريسين ب عن طريق الوريد.

يستخدم الأطباء دواء فلوكونازول إذا اُصِيب المريض بالتهاب السَّحايا.

على الرغم من أن المُعالَجة الدَّوائية يُمكن أن تكون فعَّالةً بالنسبة إلى العدوى الموضعيَّة (مثل العدوى في الجلد أو العظام أو المَفاصِل)، تحدث انتكاسات غالبًا من بعد أن يجري إيقافها، وينبغي عادةً على المرضى الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعيّ والمرضى الذين أصِيبوا بالتهاب السَّحايا سابقاً، أخذ الأدوية لسنوات وربَّما لبقيَّة الحياة غالبًا.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة