أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

قرارات العلاج الطبي

حسب

Oren Traub

, MD, PhD, Pacific Medical Centers

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437

ينبغي على الطبيب الموازنة بين الفوائد والمخاطر المحتملة قبل توصية المريض باختيار طريقة علاجية محددة.

اتخاذ القرار المشترك

في بدايات تقديم الرعاية الطبية، كان الأطباء يتخذون القرارات العلاجية بالنيابة عن مرضاهم دون إشراكهم في صناعة تلك القرارات، ودون شرح فوائد ومخاطر الحل العلاجي، أو ذكر الحلول العلاجية الأخرى المتاحة. ولكن ذلك لم يعد مقبولاً بأي حال.

وبما أن هدف المعالجة الطبية هو تحسين حالة المريض بما ينسجم مع قيم وأهداف المريض (انظر تحديد الأهداف)، فإن الأطباء حاليًا يتيحون الفرصة للمريض كي يشارك في صناعة القرار العلاجي. يجري تبادل المعلومات بين الطبيب والمريض بطريقتين:

  • يقوم الطبيب بتزويد المريض بالمعلومات الضرورية حول العلاجات المتوفرة، وفوائد ومخاطر كل من هذه العلاجات.

  • يقوم المريض بإبلاغ الطبيب حول نمط حياته، وتفضيلاته العلاجية، وقيمه.

يقوم الطبيب والمريض بمناقشة الخيارات العلاجية والموافقة على أفضل خطة علاجية. إن اتخاذ قرار علاجي مشترك لا يعني بأن الطبيب سوف يترك للمريض حرية اختيار ما يحلو له من بين مجموعة متنوعة ومُحيّرة من العلاجات. وإنما بدلًا من ذلك، يقوم الطبيب بإعطاء نصائح علاجية بناءً على المعايير العلاجية المعتمدة والأدلة العلمية المتوفرة، ويزود المريض بتفسير لكل خيار علاجي، ولماذا يعتقد بأن هذا الإجراء العلاجي يتفق مع قيم المريض وأهدافه. في عملية اتخاذ القرار المشترك، يقوم الطبيب بمساعدة المريض ضمن عملية اتخاذ القرار العلاجي، دون أن يترك له الحرية المطلقة أو يقصيه بشكل نهائي عن اتخاذ القرار.

قد يعجز المريض في بعض الأحيان عن اتخاذ القرار بمفرده بسبب إصابته بحالة تؤثر في قواه العقلية وقدرته على فهم المعلومات، مثل الخرف. وقد يعاني المريض في بعض الأحيان من مرض شديد يؤثر في درجة وعيه ويقظته (مثل الهذيان أو الغيبوبة). في مثل هذه الحالات، يقوم الطبيب باستشارة الشخص الأقرب إلى المريض أو الشخص الذي يحمل تفويضًا قانونيًا دائمًا باتخاذ قرارات الرعاية الصحية، وذلك للمشاركة في اتخاذ القرار العلاجي.

الموازنة بين المخاطر والمنافع

يستخدم الأطباء معارفهم، وخبراتهم، ونتائج التجارب السريرية، لإتاحة المعلومات المتعلقة بمخاطر وفوائد المُعالجَات المتوفرة.

مخاطر العلاج هي احتمالية حدوث نتائج ضارة بسبب العلاج، مثل تفاقم المرض، أو حدوث تأثيرات جانبية ناجمة عن العلاج. يمكن للكيفية التي تُوصف بها المخاطر أن تؤثر بشدة على قرارات المريض العلاجية. على سبيل المثال، لنفترض وجود تجربة سريرية قارنت بين دواء جديد للوقاية من السكتة الدماغية ودواء قديم يُستخدم للغرض ذاته. ثم لنفترض بأن نتائج التجربة السريرية أظهرت بأن الدواء الجديد سبب آثارًا جانبية تشتمل على النزف عند 2% من المرضى، في حين أن الدواء القديم كان يُسبب النزف عند 1% من المرضى.

  • يمكن شرح هذا الفارق بين الدوائين بالقول أن الدواء الجديد "يُسبب ضعف النزف الذي يُسببه الدواء الأول" (زيادة في الخطر النسبي).

  • ولكن يمكن أيضًا القول بأن الدواء الجديد "يزيد من احتمالية النزف بمعدل نقطة مئوية واحدة" (زيادة في الخطر المطلق).

عند استخدام مفهوم الخطر النسبي، فقد يبدو الدواء الجديد خطيرًا للغاية، في حين أن استخدام مفهوم الخطر المطلق يُظهر بأن الخطورة محدودة. فإذا كان الشخص متحيزًا لأحد الخيارين العلاجيين، فسوف يختار المفهوم الذي يدعم رأيه. يمكن للطبيب مساعدة المريض على فهم المخاطر واتخاذ قرار مستنير.

أما فوائد العلاج فيمكن أن تكون أي مما يلي:

  • شفاء المرض (الفائدة العظمى والهدف النهائي)

  • تخفيف الأعراض (مثل تخفيف الألم)

  • تحسين وظيفة العضو المصاب (مثل تحسين القدرة على المشي لمسافة أبعد)

  • تقليل خطر المضاعفات المرضية (مثل خطر النوبة القلبية عند مرضى السكري)

بعد إجراء الموازنة بين فوائد ومخاطر العلاج، ووضع أهداف وتفضيلات وقيم المريض في الحسبان، يقوم الطبيب بعرض توصياته للخطة العلاجية على المريض. ولكن، قد تكون هذه العملية معقدة أحيانًا بسبب:

  • قد لا توجد طريقة مُثلى لعلاج مرض معين

  • قد الفوارق بين فوائد ومخاطر الخيارات العلاجية كثيرة جدًا ومتشعبة، وتسبب الإرباك لمن يحاول أن يقارن بينها

تزويد المريض بتصورات منطقية

بما أن المعلومات الطبية قد تكون معقدة، فإن الإجراء الأكثر فائدة من قبل الطبيب هو توفير منظور واضح حول مخاطر وفوائد العلاج. على سبيل المثال، قد تترافق الإعلانات التلفزيونية أو المطبوعة للأدوية بقائمة طويلة من التأثيرات الجانبية المحتملة، والتي تتراوح بين الخفيفة إلى الشديدة جدًا، ولكن أيًا من هذه الإعلانات لا يذكر معلومات حول النقاط التالية:

  • كم هو عدد الأشخاص الذي سوف يعانون من تلك التأثيرات الجانبية

  • ما هي عواقب هذه التأثيرات الجانبية

  • ما هي عواقب عدم معالجة المرض

وبالنتيجة، قد يُحجم المريض الذي يُحتمل بأن يستفيد بشكل كبير من العلاج من استخدامه بسبب الخوف غير المبرر من أحد أو جميع التأثيرات الجانبية المذكورة.

على سبيل المثال، توقف الكثير من مرضى ارتفاع ضغط الدم عن تناول أدويتهم بسبب تأثيراتها الجانبية. وهنا ينبغي على الطبيب أن يشرح للمريض، أنه وعلى الرغم من أن المريض قد يشعر بصحة جيدة الآن، إلا أن بقاء ضغط الدم مرتفعًا سوف يزيد من خطر النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والفشل الكلوي، وهي أسباب رئيسية للوفاة والإعاقة في الولايات المتحدة الأمريكية. فإذا أدرك المرضى بأنه من الممكن تجنب التأثيرات الجانبية أو أن تكون في حدودها الدنيا عند استخدام الدواء بجرعات مختلفة أو استخدام أدوية أخرى، فقد يصبحون أكثر قدرة على تقييم مخاطر العلاج. على النقيض من ذلك، فإن تأثيرات النوبات القلبية أو السكتات الدماغية غالبًا ما تكون خطيرة، ونهائية غير قابلة للعكس، ومهددة للحياة، مما يعني بأن الفوائد المحتملة من تناول دواء لضغط الدم تفوق مخاطره المحتملة عند معظم المرضى.

كما يمكن للأطباء تزويد المريض بتصور واضح عند المقارنة بين ظروفه الشخصية وظروف المرضى الذين أجريت عليهم الدراسات السريرية. على سبيل المثال، قد يكون أحد المرضى الذين أجريت عليهم الدراسة السريرية بحالة أكثر سوءًا من حالة المريض الحالي، وهو ما يُقلل من احتمال استفادته من الدواء ويزيد من خطر حدوث التأثيرات الجانبية. من جهةٍ أخرى، إذا كان المريض الحالي يتمتع بصحة أفضل من صحة المرضى الذين شملتهم الدراسة، فقد يستفيد بشكل أكبر من الدواء.

هَل تَعلَم...

  • ينبغي على الأطباء الموازنة بين فوائد ومخاطر العلاج قبل تقديم أية توصيات علاجية للمريض.

  • ينبغي تقييم نتائج الدراسات السريرية بعناية لتحديد ما إذا كانت نتائجها تنطبق على حالة مريض بعينه أم لا.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة