قرارات العلاج الطبي

حسبMichael Joseph Pistoria, MEng, DO, Lehigh Valley Hospital - Coordinated Health
تمت مراجعته ذو الحجة 1442

    ينبغي على الطبيب الموازنة بين الفوائد والمخاطر المحتملة قبل توصية المريض باختيار طريقة علاجية محددة.(انظر أيضًا لمحة عامة عن اتِّخاذُ القرار الطبِّي وعلم الطب)

    اتخاذ القرار المشترك

    في بدايات تقديم الرعاية الطبية، كان الأطباء يتخذون القرارات العلاجية بالنيابة عن مرضاهم دون إشراكهم في صناعة تلك القرارات، ودون شرح فوائد ومخاطر الحل العلاجي، أو ذكر الحلول العلاجية الأخرى المتاحة.ولكن ذلك لم يعد مقبولاً بأي حال.

    وبما أن هدف المعالجة الطبية هو تحسين حالة الشخص بما ينسجم مع قيم وأهداف الشخص (انظر تحديد الأهداف) ، فإن الأطباء وبقية ممارسي الرعاية الصحية حاليًا يتيحون الفرصة لمرضاهم كي يشاركوافي صناعة القرار العلاجي.يجري تبادل المعلومات بين الطبيب والمريض بطريقتين:

    • يقوم الأطباء بتزويد المرضى بالمعلومات الضرورية حول العلاجات المتوفرة، وفوائد ومخاطر كل من هذه العلاجات.

    • يقوم المرضى بإبلاغ الطبيب حول نمط حياتهم، وتفضيلاتهم العلاجية، وقيمهم.

    يقوم الطبيب والمريض بمناقشة الخيارات العلاجية والموافقة على أفضل خطة علاجية.إن اتخاذ قرار علاجي مشترك لا يعني بأن الطبيب سوف يترك للشخص حرية اختيار ما يحلو له من بين مجموعة متنوعة ومُحيّرة من العلاجات.وإنما بدلًا من ذلك، يقوم الطبيب بإعطاء نصائح علاجية بناءً على المعايير العلاجية المعتمدة والأدلة العلمية المتوفرة، ويزود المريض بتفسير لكل خيار علاجي، ولماذا يعتقد بأن هذا الإجراء العلاجي يتفق مع قيم المريض وأهدافه.في عملية اتخاذ القرار المشترك، يقوم الطبيب بمساعدة الشخص ضمن عملية اتخاذ القرار العلاجي، دون أن يترك له الحرية المطلقة أو يُقصيه بشكل نهائي عن اتخاذ القرار.

    في بعض الحالات، يحتاج الأشخاص إلى العمل مع أطبائهم لاتخاذ القرارات التي تأخذ جودة الحياة بعين الاعتبار.قد يُؤدِّي العلاجُ الباضع للسرطان إلى إطالة أمد الحياة، ولكن قد تكون له تأثيرات سلبية شديدة تُقلّل إلى حدٍّ كبير من جودة الحياة.يساعد تفضيل الشخص لجودة الحياة على إطالة أمد الحياة وتحمل المخاطر وعدم اليقين على تحقيق أهداف الرعاية الصحية وتحديد التداخلات الطبية التي ينبغي اللجوء إليها.قد تكون قضايا جودة الحياة ذات أهمية خاصة لكبار السن (انظر الأهداف العلاجية عند كبار السن).

    قد يعجز الشخص في بعض الأحيان عن اتخاذ القرار بمفرده بسبب إصابته بحالة تؤثر في قواه العقلية وقدرته على فهم المعلومات، مثل الخرف.وقد يعاني المريض في بعض الأحيان من مرض شديد يؤثر في درجة وعيه ويقظته (مثل الهذيان أو الغيبوبة).في مثل هذه الحالات، يقوم الطبيب باستشارة الشخص الأقرب إلى الشخص أو الشخص الذي يحمل توكيل الرعاية الصحية، وذلك للمشاركة في اتخاذ القرار العلاجي.

    هل تعلم...

    • ينبغي على الأطباء الموازنة بين فوائد ومخاطر العلاج قبل تقديم أية توصيات علاجية للمريض.

    • ينبغي تقييم نتائج الدراسات السريرية بعناية لتحديد ما إذا كانت نتائجها تنطبق على حالة شخص بعينه أم لا.

    الموازنة بين المخاطر والمنافع

    يستخدم الأطباء معارفهم، وخبراتهم، ونتائج التجارب السريرية، لإتاحة المعلومات المتعلقة بمخاطر وفوائد المُعالجَات المتوفرة.

    مخاطر العلاج هي احتمالية حدوث نتائج ضارة بسبب العلاج، مثل تفاقم المرض، أو حدوث تأثيرات جانبية ناجمة عن العلاج.يمكن للكيفية التي تُوصف بها المخاطر أن تؤثر بشدة على قرارات المريض العلاجية.على سبيل المثال، لنفترض وجود تجربة سريرية قارنت بين دواء جديد للوقاية من السكتة الدماغية ودواء قديم يُستخدم للغرض ذاته.ثم لنفترض بأن نتائج التجربة السريرية أظهرت بأن الدواء الجديد سبب آثارًا جانبية تشتمل على النزف عند 2% من الأشخاص، في حين أن الدواء القديم كان يُسبب النزف عند 1% من الأشخاص.

    • يمكن شرح هذا الفارق بين الدوائين بالقول أن الدواء الجديد "يُسبب ضعف النزف الذي يُسببه الدواء الأول" (زيادة في الخطر النسبي).

    • ولكن يمكن أيضًا القول بأن الدواء الجديد "يزيد من احتمالية النزف بمعدل نقطة مئوية واحدة" (زيادة في الخطر المطلق).

    في هذا المثال، يمكن لاستخدام مفهوم الخطر النسبي المضاعف مرتين أن يجعل الدواء الجديد يبدو خطيرًا للغاية، في حين أن استخدام مفهوم الخطر المطلق بزيادة مقدارها نقطة مئوية واحدة يُظهر بأن الخطورة محدودة.فإذا كان الشخص متحيزًا لأحد الخيارين العلاجيين، فسوف يختار المفهوم الذي يدعم رأيه.يمكن للطبيب مساعدة الشخص على فهم المخاطر واتخاذ قرار مستنير.

    أما فوائد العلاج فيمكن أن تكون أيًّا مما يلي:

    • شفاء المرض (الفائدة العظمى والهدف النهائي)

    • تخفيف الأعراض (مثل تخفيف الألم)

    • تحسين وظيفة العضو المصاب (مثل تحسين القدرة على المشي لمسافة أبعد)

    • تقليل خطر المضاعفات المرضية (مثل خطر النوبة القلبية عند المصابين بالسكري)

    بعد إجراء الموازنة بين فوائد ومخاطر العلاج، ووضع أهداف وتفضيلات وقيم الشخص في الحسبان، يقوم الطبيب بعرض توصياته للخطة العلاجية على الشخص.ولكن، قد تكون هذه العملية معقدة أحيانًا بسبب:

    • قد لا توجد طريقة مُثلى لعلاج مرض معين

    • قد تكون الفوارق بين فوائد ومخاطر الخيارات العلاجية كثيرة جدًا ومتشعبة، وتسبب الإرباك لمن يحاول أن يقارن بينها

    تزويد المريض بتصورات منطقية

    بما أن المعلومات الطبية قد تكون معقدة، فإن الإجراء الأكثر فائدة من قبل ممارس الرعاية الأولية هو توفير منظور واضح حول مخاطر وفوائد العلاج.على سبيل المثال، قد تترافق الإعلانات التلفزيونية أو المطبوعة للأدوية بقائمة طويلة من التأثيرات الجانبية المحتملة، والتي تتراوح بين الخفيفة إلى الشديدة جدًا، ولكن أيًا من هذه الإعلانات لا يذكر معلومات حول النقاط التالية:

    • كم هو عدد الأشخاص الذي سوف يعانون من تلك التأثيرات الجانبية

    • ما هي عواقب هذه التأثيرات الجانبية

    • ما هي عواقب عدم معالجة المرض

    وبالنتيجة، قد يُحجم الشخص الذي يُحتمل بأن يستفيد بشكل كبير من العلاج من استخدامه بسبب الخوف غير المبرر من أحد أو جميع التأثيرات الجانبية المذكورة.

    على سبيل المثال، توقف الكثير من أشخاص ارتفاع ضغط الدم عن تناول أدويتهم بسبب تأثيراتها الجانبية.وهنا ينبغي على الطبيب أن يشرح للشخص، أنه وعلى الرغم من أن الشخص قد يشعر بصحة جيدة الآن، إلا أن بقاء ضغط الدم مرتفعًا سوف يزيد من خطر النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والفشل الكلوي، وهي أسباب رئيسية للوفاة والإعاقة في الولايات المتحدة الأمريكية.فإذا أدرك الأشخاص بأنه من الممكن تجنب التأثيرات الجانبية أو أن تكون في حدودها الدنيا عند استخدام الدواء بجرعات مختلفة أو استخدام أدوية أخرى، فقد يصبحون أكثر قدرة على تقييم مخاطر العلاج.على النقيض من ذلك، فإن تأثيرات النوبات القلبية أو السكتات الدماغية غالبًا ما تكون خطيرة، ونهائية غير قابلة للعكس، ومهددة للحياة، مما يعني بأن الفوائد المحتملة من تناول دواء لضغط الدم تفوق مخاطره المحتملة عند معظم الأشخاص.

    كما يمكن للأطباء تزويد الشخص بتصور واضح عند المقارنة بين ظروفه الشخصية وظروف الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسات السريرية.على سبيل المثال، قد يكون أحد الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة السريرية بحالة أكثر سوءًا من حالة الشخص الحالي، وهو ما يُقلل من احتمال استفادته من الدواء ويزيد من خطر حدوث التأثيرات الجانبية.من جهةٍ أخرى، إذا كان الشخص الحالي يتمتع بصحة أفضل من صحة الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، فقد يستفيد بشكل أكبر من الدواء.

    quizzes_lightbulb_red
    Test your KnowledgeTake a Quiz!
    iOS ANDROID
    iOS ANDROID
    iOS ANDROID