أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

غَسل الكُلى

حسب

L. Aimee Hechanova

, MD, Texas Tech University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

غَسل الكُلى هو عملية اصطناعية لاستبعاد الفضلات والسوائل الزائدة من الجسم، وهي العملية التي يجب أن تخضع لها الكُلى عندما لا تقوم بعملها بشكلٍ صحيح.

توجد عدَّة أسباب تستدعي إجراء غسلٍ للكُلى، ولكن عجز الكُلى عن ترشيح الفضلات بشكل كاف من الدَّم (الفشل الكلوي) هو الأكثر شيوعًا. يمكن أن يحدث تراجعٌ سريعٌ في وظيفة الكلية (تسمَّى الحالة إصابة الكُلى الحادَّة أو الفشل الكُلوي الحاد) أو قد تفقد الكُلى قدرتها على ترشيح الفضلات (تسمَّى مرض الكُلى المزمن أو الفشل الكُلوي المزمن) بشكلٍ بطيء.

يوصي الكثير من الأطباء بغَسل كُلى الأشخاص المصابين بالفشل الكلوي وذلك عندما تُظهِر الاختبارات الدَّمويَّة عجزَ الكُلى عن ترشيح الفضلات بشكلٍ كافٍ وتسبُّبِ الفضلات المتراكمة بحدوث مشاكل. ويوصي الأطبَّاء باستمرار غسل كُلى الأشخاص الذين يُعانون من إصابة كلويَّة حادَّة حتى تُشير نتائج الاختبارات الدَّمويَّة إلى استعادة الكُلى لوظائفها بشكلٍ كافٍ. يمكن استعمال غسل الكُلى كعلاجٍ طويل الأمد أو كإجراءٍ مؤقَّت حتَّى إجراء زرعٍ الكلية عند الأشخاص المصابين بمرض الكُلى المزمن. كما يمكن استعمال غسل الكُلى على المدى القصير أو العاجل لاستبعاد سوائل أو بعض الأدوية أو السُّموم من الجسم.

يُعدُّ اتخاذ القرار ببدء عملية غسل الكُلى طويل الأمد من القرارات الصعبة لما يتضمَّنه من حدوث تغييرٍ كبيرٍ في نمط الحياة، بما فيه الاعتماد على الآلات للمحافظة على استمرار الحياة. إلَّا أنَّ اتِّباع برنامج ناجح لغسل الكُلى تجعل حياة معظم الأشخاص مقبولة. يستطيع معظم الأشخاص الذين يخضعون لغسل الكُلى اتِّباعَ نظامٍ غذائيٍّ مقبول والمحافظة على ضغط دمهم ضمن الحدود الطبيعيَّة وتجنب تقدُّم ضرر الأعصاب وفقر الدَّم الشديد (انخفاض عدد خلايا الدَّم الحمراء التي تحمل الأُكسِجين إلى خلايا الجسم) وغيرها من المضاعفات الشديدة.

يحتاج غسلُ الكُلى إلى جهود فريقٍ من الأشخاص عادةً:

  • يقوم الطبيب بوضع وصفة طبية لغسل الكُلى ويُدير المضاعفات ويوفِّر الرعاية الطبية.

  • تراقب المُمرضة الحالة العامة للشخص، وتُوضِّح للشخص مضمون الغسيل الكلوي وما يجب فعله للحفاظ على أفضل صحَّة ممكنة وتشرف على إجراء غسل الكُلى واستعمال الأدوية المرتبطة بغسل الكُلى وتشرف على فنيي غسل الكُلى.

  • يقوم أختصاصي إجتماعي غالبًا بتقييم الصحَّة النَّفسية وترتيبات النقل و غَسل الكُلى في أماكن أخرى عند سفر الشخص وترتيبات المساعدة المنزلية عند الضرورة.

  • يُوصي اختصاصي تغذية باتباع نظام غذائي مناسب ومراقبة ردَّة فعل الشخص للتغيُّرات الغذائيَّة.

  • يُعدُّ جرَّاح الزراعة جزءًا من فريق غَسل الكُلى أيضًا وذلك عند استعمال غَسل الكُلى بشكلٍ مؤقَّت حتى يُتاح إجراء زرع الكلية.

وللقيام بغَسل الكُلى الدَّموي، يجرِي سحب الدَّم من الجسم ويُرشَّح بواسطة جهاز الكلية الاصطناعي

  • يساعد أحد الفنيين على بدء العملية ومراقبة جهاز غسل الكلية أثناء غسل الكلية.

  • يقوم أطباء مثل جرَّاح الأوعية الدَّمويَّة وغالبًا اختصاصي الأشعَّة التداخلية بتحضير الأوعية الدَّمويَّة بحيث يمكن سحب الدَّم بسهولة من الجسم وتدويره في جهاز غسل الكلية.

أسباب غَسل الكُلى عند مرضى الفشل الكلوي

يقرر الأطباء إخضاع الشخص لغَسل الكُلى عندما ينجم الفشل الكلوي عن حالاتٍ مُعيَّنة، مثل:

  • وظيفة الدِّماغ غير طبيعية (اعتِلاَلٌ دِماغِيٌّ يوريمِيّ)

  • بعض الأَعرَاض الأخرى الخطيرة، مثل نَقص الشَّهية أو القيء ونَقص الوَزن

  • التهاب الكيس المُحيط بالقلب (التهاب التَّأمور)

  • وجود مستوى مرتفع من الحمض في الدَّم (الحُماض) لا ينخفض رغم استعمال مُعالجَات أخرى

  • زيادة كميَّة السَّائِل الموجودة في الجسم

  • زيادة حمولة السَّائِل في الرئتين (الوذمة الرئويَّة) التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى

  • وجود مستوى مرتفع جدًّا من البوتاسيوم في الدَّم (فرط بوتاسيوم الدَّم)

  • وجود مستوى مرتفع من الكالسيوم في الدَّم (فرط كالسيوم الدَّم)

  • تراجع كبير في وظيفة الكلية

يَجرِي في بعض الأحيان استعمال أسلوب آخر (مثل ترشيح الدَّم أو التَّروية الدَّمويَّة للدَّم) لترشيح الدَّم بشكلٍ مؤقَّت وتحقيق الغاية من غَسل الكُلى. تُستَعمل هذه الأساليب غالبًا عند تعذُّر إجراء غسلُ الكُلى لاستبعاد السموم من الدَّم أو لسحب كميَّات كبيرة من السَّائِل من بعض الأشخاص الذين يُعانون من إصابة كلويَّة حادَّة.

ترشيح الدَّم والتَّروية الدَّمويَّة للدَّم: طرق أخرى لترشيح الدَّم

يجري استعمال طرق أخرى غير غسل الكلية لترشيح الدَّم في بعض الأحيان.

يُجرى ترشيح الدَّم غالبًا كإجراءٍ مستمرٍّ عند الأشخاص المصابين بمرضٍ خطيرٍ والموجودين في وحدة الرِّعاية المركَّزة. يُتيح هذا الإجراء ترشيح كميَّاتٍ كبيرة من الدَّم.

بينما تُستَعملُ التَّروية الدَّمويَّة للدَّم في مُعالَجَة التَّسمُّم غالبًا. حيث يجري الدَّم من خلال مُرشِّحٍ يحتوي على الفحم أو بعض المواد الأخرى التي تمتص السموم.

أنواع غَسل الكُلى

يوجد نوعان من غَسل الكُلى:

  • الديال الدمويّ hemodialysis

  • غَسل الكُلى الصِّفاقي Peritoneal dialysis

الديال الدمويّ hemodialysis

للقيام بغَسل الكُلى الدَّموي، يجري سحب الدَّم من الجسم وضخِّه بواسطة آلة خارج الجسم إلى آلة غسل الكُلى (الكلية الاصطناعية). ثمَّ تقوم آلة غسل الكُلى بترشيح فضلات الاستقلاب من الدَّمِ ثمَّ تُعيد الدَّمَ النَّقي إلى جسم الشخص. ويمكن إجراء تعديلٍ على مجمل كميَّة السَّائِل العائد إلى الجسم.

يحتاج غسل الكُلى الدَّموي إلى الدخول المُتكرِّر إلى مجرى الدَّم. رغم إمكانيَّة الوصول المؤقَّت من خلال إدخال قثطارٍ وريديٍّ كبير في أحد الأوردة الكبيرة، حيث يُجرى تشكيلٌ جراحيٌّ لوصلة اصطناعيَّة بين الشريان والوريد (ناسور شرياني وريدي) لجعل الوصول الطويل الأمد أكثر سهولةً. فعند القيام بهذا الإجراء، يجري ربط الشريان الكعبري في الساعد مع الوريد الرأسي (الكافلي) في الساعد عادةً. ونتيجة لذلك، يتضخَّم الوريد الرأسي لاحقًا ويزداد جريان الدَّم من خلال الوريد، ممَّا يجعل الوريد مناسبًا للثقب المُتكرِّر بالإبرة. يقوم جرَّاحو الأوعية الدَّمويَّة بتكوين ناسور. ويمكن عند تعذُّر تكوين ناسور القيام بربط الشريان والوريد ببعضهما جراحيَّا باستعمال وصيلة اصطناعيَّة (طُعم). تُوضع الطُّعوم في ذراع الشخص غالبًا. وللقيام بغسل الكُلى الدَّموي، يقوم الفنِّي بوضع الإبر في ناسور الشخص أو في الطُّعم ممَّا يُتيح سحب الدَّم لتنظيفه.

يجري استعمال الهيبارين، وهو دواءٌ يمنع حدوث التَّخثر، أثناء غَسل الكُلى الدَّموي لمنع تخثُّر الدَّم في آلة غسل الكُلى. ويقوم غشاءٌ اصطناعيٌّ مساميٌّ بفصل الدَّم عن السَّائِل (الدُّيالَة "المادة التي تعبر الغشاء أثناء عملية غسل الكُلى") داخل آلة غسل الكُلى. حيث تترشَّح السوائل والفضلات والشوارد في مُرشِّح الدَّم من خلال الغشاء في الدُّيالة. ويتعذَّر ترشيح الخلايا الدَّمويَّة والبروتينات الكبيرة من خلال المسام الصغيرة للغشاء وبالتالي تبقى في الدَّم. ثمَّ تجري إعادة الدَّم الذي جرى ترشيحه (النَّقي) إلى جسم الشخص.

تختلف آلات غسل الكُلى باختلاف أحجامها ودرجة كفاءتها. تتراوح فترة المعالجة بغسل الكُلى بين 3-5 ساعات عادةً. ويحتاج معظم الأشخاص المصابين بمرض الكُلى المزمن إلى غَسل الكُلى الدَّموي 3 مرات أسبوعيًّا.

ويُعدُّ انخفاض ضغط الدَّم أثناء أو بعد فترة وجيزة من غَسل الكُلى من أكثر المُضَاعَفات شُيُوعًا لغَسل الكُلى الدَّموي. يزداد ضغط الدَّم عادة خلال الفترات الفاصلة بين العلاجات. قد يُعاني الأشخاص من تشنّجات العضلات والِحكَّة والغثيان والقيء والصُّدَاع ومُتلازمة تململ الساقين وألم الصدر والظهر، ولاسيَّما عند البدء بغَسل الكُلى الدَّموي. وقد يُعانوا في كثير من الأحيان من التَّخليط الذهنِي أو التَّململ أو تشوُّش الرؤية أو الاختِلاجَات.

كما يمكن أن تشتمل المُضَاعَفات الطُّعم أو النَّاسور، مثل العدوى وجلطات الدَّم والنَزف والانتفاخ (تشكيل أُمَّهات الدَّم). لذلك يجب على الأشخاص مراجعة أطبَّائهم فورَ ظهور أحد الأعراض التالية:

  • الألم

  • احمرار أو دفء

  • تشقُّقات في الجلد القريب

  • كدمات

  • نزف طويل الأمد من موضع النَّاسور

  • ظهور سريع لبروز ضخم (خلال بضعة أيَّام أو أقلَّ من ذلك) فوق الطُّعم أو النَّاسور

  • غياب النبض أو الشعور بالاهتزاز الذي يحدث في مكان التطعيم أو النَّاسور عادةً

  • التَّورُّم (الوذمة)

الجدول
icon

بعض المُضَاعَفات الشائعة لغَسل الكُلى الدَّموي

المُضاعفة

السبب المعتاد

الجراثيم أو المواد المُسبِّبة للحمى (مُولِّدات الحمَّى) في مجرى الدَّم

الدِّيالة المفرطة الحرارة

حساسية من مادة في آلة غسل الكُلى أو من الأنبوب الذي ينقل الدَّم أو من الأدوية التي تُستَعمل أثناء غسل الكُلى

استبعاد كمية كبيرة من السائل

مستويات غير طبيعية من البوتاسيوم وغيرها من المواد في الدَّم

انخفاض ضغط الدَّم

دخول الهواء إلى الأنابيب التي تحمل الدَّم

نزف في الأمعاء أو الدِّماغ أو العينين أو البطن

الإفراط في استعمال الهيبارين لمنع حدوث تخثُّر في آلة غسل الكُلى

دخول الجراثيم إلى مجرى الدَّم من خلال الإبرة المُدخَلة إلى الأوردة لإجراء غَسل الكُلى الدَّموي

تغيُّرات سريعة مُحتملة في كمية أو توزيع سوائل أو أملاح الجسم

غَسل الكُلى الصِّفاقي

عند إجراء غَسل الكُلى الصِّفاقي، يعمل الصِّفاق - الغشاء الذي يُبطِّن البطن ويغطي أعضاء البطن - كمُرَشِّح. ينطوي هذا الغشاء على مساحة كبيرة وعلى شبكة غنيَّة بالأوعية الدَّموية. يمكن للمواد المُكوِّنة للدَّم أن تمرَّ بسهولة من خلال الصفاق إلى تجويف البطن (الصِّفاقي). حيث يجري حقن سائل (دُيالة) من خلال القثطار الذي جرى إدخاله من خلال جدار البطن إلى الحيِّز الصِّفاقي داخل البطن. يجب ترك الدُيالة في البطن لفترة كافية تسمح بمرورٍ بطيءٍ للفضلات من مجرى الدَّم إليها. ثم يَجرِي تسريب الدُيالة إلى الخارج والتَّخلُّص منها واستبدالها بدُيالة جديدة.

يُتيح القثطار المطاطي السيليكوني الناعم أو القثطار البولي يوريثين السَّميم (المسامي) للدُيالة بأن تجري بسلاسة دون وجود احتمال أن تتسبَّب في حدوث ضرر. يمكن وضع القثطار في مكان مؤقَّت عندما يكون الشخص في سريره، أو يمكن وضعه جراحيًّا في مكانٍ دائم. وفي نهاية المطاف، يُشكِّل أحد أنواع القثاطر الدائمة سُدادةً مع الجلد يمكن تغطيتها عند عدم استعمالها.

يمكن إجراء غسل الكُلى الصِّفاقي من خلال استعمال آلة (تسمَّى آلة غسل الكُلى الصفاقية الآليَّة) أو من دون آلة (وتسمى التقنيَّات اليدويَّة).

وتكون تقنيَّات غَسل الكُلى الصِّفاقي اليدوي هي الأبسط. حيث لا يجري استعمال آلة. وله نوعان:

  • فلإجراء غَسل الكُلى الصِّفاقي اليدوي المُتقطِّع، يجري تسخين الأكياس المحتوية على الديالة إلى درجة حرارة الجسم وغمرها في التجويف الصِّفاقي (البطني) ، والذي يستغرق حَوالى 10 دقائق. يُسمَح ببقاء الديالة هناك (زمن الغمر) لمدة تتراوح بين 60 - 90 دقيقة ثمَّ يجري تصريفها خلال حَوالى 10 - 20 دقيقة. ثم يَجرِي تكرار هذه العملية. يمكن أن تتراوح فترة شوط العلاج بين 12 - 24 ساعة. لا يوجد ديالة في التجويف الصِّفاقي بين فترات غَسل الكُلى.

  • يجري تصريف الدِّيالة وتجديدها 4 أو 5 مرات يوميًّا عند القيام بغَسل الكُلى الصِّفاقي الجوَّال المستمر عادةً. وبشكلٍ عام، تُجرى ثلاثة تبادلات للدِّيالة هذه خلال النهار، بحيث يكون زمن الغمر 4 ساعات أو أكثر. ويُجرى التبادل خلال الليل بحيث تكون فترة الغمر أطول لتتراوح بين 8-12 ساعة أثناء النَّوم. يختلف غَسل الكُلى الصفاقي الجوَّال المستمرعن غَسل الكُلى الصفاقي المتقطع بالوجود الدَّائم للديالة في التجويف الصِّفاقي.

أصبحت استعمال تقنيَّات غسل الكُلى الصفاقي الآلي الأكثر شُيُوعًا من أشكال غَسل الكُلى الصِّفاقي. فعند القيام بغَسل الكُلى الصِّفاقي الآلي، يقوم الجهاز الآلي بعددٍ من التبادلات خلال الليل أثناء نوم الشخص. تُقلِّل هذه التقنيات من عدد التبادلات أثناء النهار ولكنَّها تمنع الحركة خلال الليل بسبب الأجهزة المزعجة. يمكن أن تمتدَّ فترة التبادلات طيلة النهار في بعض الأحيان. كما تُصنَّف تقنيات غَسل الكُلى الصفاقي الآلي في ثلاث فئات فرعيَّة:

  • يحتاج غَسل الكُلى الصفاقي الدَّوري المستمر إلى فترة طويلة (12 - 15 ساعة) من ساعات النهار و إلى إجراء 3 - 6 تبادلات ليليَّة مع دوران آلي.

  • يستعمل غسل الكُلى الصفاقي الليلي المتقطِّع ليلاً عمليات التبادل مع الدَّوران بينما يُترَك التجويف الصفاقي خاليًا من سائل الدُّيالة أثناء النهار.

  • غَسل الكُلى الصفاقي المَدِّي هو تعديلٌ يُترَكُ فيه القليل من سائل الديالة في التجويف الصفاقي من أحد التَّبادلات إلى التبادل التالي. يمكن أن تكون هذه التقنية أكثر راحةً للشخص. ويمكن إجراء غسل الكُلى الصِّفاقي المدِّي مع أو من دون فترة غمر خلال النهار.

يحتاج بعض الأشخاص إلى توليفةٍ من غسل الكُلى الصفاقي المتنقِّل المستمر وإلى غسل الكُلى الصفاقي الدَّوري المستمر لتحقيق استبعادٍ كافٍ للفضلات من دمائهم.

اختيار الطريقة

ينبغي أخذ الكثير من العَوامِل بما فيها نمط الحياة بعين الاعتبار في تحديد نوع غسل الكُلى الأفضل للشخص. يخضع الأشخاص لعملية غَسل الكُلى الدَّموي في مركز غَسل الكُلى، والذي يكون خارج المستشفى عادةً. ويمكن إجراء غسل الكُلى الصفاقي في المنزل، ممَّا يُلغي الحاجة إلى الانتقال إلى مركز غَسل الكُلى الدَّموي.

يوصي الأطباء بإجراء غَسل الكُلى الدَّموي للأشخاص الذين يعانون من جروحٍ حديثة في البطن أو خضعوا لجراحة في البطن أو من وجود عيوبٍ في جدار البطن ممَّا يجعل غَسل الكُلى الصفاقي صعبًا. يكون تحمُّل غسل الكُلى الصفاقي أفضل من تحمُّل غسل الكُلى الدَّموي عند الأشخاص الذين يُعانون من التقلُّب المتكرِّر بين فتراتٍ من الضغط الطبيعي أو المرتفع وفترات من ضغط الدَّم المنخفض.

الجدول
icon

بعض المُضَاعَفات الشائعة لغَسل الكُلى الصِّفاقي

المضاعفة

السَّبب

فقدان الكثير من السوائل والملح أثناء غَسل الكُلى

نَزف

انثقاب غير مقصود لأحد الأعضاء الدَّاخليَّة أثناء وضع القثطار

نزع القثطار من الجسم

تهيُّج والتهاب الغشاء الذي يُبطِّن البطن (الصِّفاق) أو المنطقة المحيطة بموضع الإدخال (عندما لا يجري إغلاق القثطار في جدار البطن)

عدوى

استعمال طرق غير عقيمة أثناء غَسل الكُلى

انخفاض مستوى الألبومين (بروتين) في الدَّم

فقد البروتين في السَّائِل المُستَبعَد أثناء غَسل الكُلى بالتزامن مع عدم احتواء النظام الغذائي على كمية كافية من البروتين

تندُّب الصِّفاق *

الالتهاب والعدوى

الشوارد في سائل غَسل الكُلى

استعمال بعض الأدوية

ارتفاع مستوى السكر (الغلُوكُوز) في الدَّم

استعمال ديالة صفاقيَّة مُحتوية على تركيز مرتفع من الغلُوكُوز (تُستَعمل لإزالة الماء والصوديوم أثناء غَسل الكُلى)

زيادة الضغط داخل البطن بسبب التعرُّض المستمر لمستويات مرتفعة من السوائل، ممَّا يُضعف الحواجز التي تمنع الحركة المفرطة للأعضاء والبُنى الأخرى عادةً

يؤدي تناول كميَّة غير كافية من الألياف أو استعمال أملاح الكالسيوم في معالجة ارتفاع مستويات الفوسفات في الدَّم إلى توسُّع الأمعاء، ممَّا قد يتداخل مع جريان الديالة الدَّاخل إلى البطن أو الخارج منه

* يعمل الصِّفاق كمُرشِّح في غَسل الكُلى الصفاقي. يؤدي تندُّب الصِّفاق إلى تعذُّر مرور السوائل والفضلات من خلاله وبالتالي عدم استبعادها.

المُضَاعَفات الأكثر شُيُوعًا والمزعجة لغَسل الكُلى الصفاقي هي حدوث عدوى في السَّائِل الصفاقي (مُسبِّبًا حدوث التهاب الصفاق، والذي يُسمَّى التهاب الصِّفاق) وعدوى في منطقة دخول القثطار من الجلد (موضع الإدخال). يمكن أن يؤدي التهاب الصفاق إلى الشعور بألم ثابتٍ وحادٍّ وشديدٍ في جميع أنحاء البطن، ولكنَّه يُسبِّبُ ألمًا طفيفًا في بعض الأحيان. تتسبَّب العدوى في موضع الإدخال في حدوث احمرارٍ في الجلد وشعورٍ بالألم في موضع الإدخال. يمكن معالجة حالات العدوى هذه باستعمال المضادَّات الحيويَّة والعناية المُتأنيَّة بالجروح.

مقارنة غَسل الكُلى الدَّموي مع غَسل الكُلى الصِّفاقي

يمكن عند الإصابة بالفشل الكلوي استبعاد الفضلات والماء الزَّائد من الجسم من خلال غسل الكُلى الدَّموي أو غسل الكُلى الصِّفاقي.

ففي غَسل الكُلى الدَّموي، يُسحَب الدَّم من الجسم إلى آلة غسل الكُلى (تُسمى الكلية الاصطناعيَّة) التي تُرشِّح الدَّم. ويُجرى اتصالٌ اصطناعيٌّ بين الشريان والوريد (ناسور شرياني وريدي) لتسهيل سحب الدَّم.

أمَّا في غَسل الكُلى الصفاقي، يَجرِي استخدام الصفاق كعامل ترشيح. الصفاق هو الغشاء الذي يُبطِّن البطن ويغطي أعضاء البطن، حيث يُشكِّل حيِّزًا داخل البطن يُسمى الحيِّز الصِّفاقي أو التجويف البطني. يجري تسريب الفضلات من الجسم عبر الصفاق إلى السَّائِل (الدِّيالة) في تجويف البطن.

مقارنة غَسل الكُلى الدَّموي مع غَسل الكُلى الصِّفاقي

إعتبارات خاصة

النظام الغذائي

يحتاج الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى إلى نظامٍ غذائيٍّ خاص. ويُعاني الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى الصفاقي من نقص الشهية بشكلٍ عام ويُفقدُ البروتين أثناء غَسل الكُلى. يجب أن يحتوي النظام الغذائي على كميَّة كافية من السُّعرات الحراريَّة (حوالي 16 سعرة حرارية لكل 450غرام من وزن الجسم المثالي، وأكثر من ذلك قليلًا عند الأطفال) وأن يكون غنيًّا بشكلٍ نسبيٍّ بالبروتين (حوالي 1/2 غرام من البروتين لكل 450 غرام من وزن الجسم المثالي) يوميًّا. (الجمعية الأمريكية لمرضى الكلى لديها دليل الطعام food guide). يجري تقييد تناول الملح، سواء كان ملح الطعام المعتاد المحتوي على الصوديوم أو الملح المحتوي على البوتاسيوم.

أمَّا بالنسبة للأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى، فينبغي أن يكون الاستهلاك اليومي من الصوديوم والبوتاسيوم أكثر تقييدًا. كما قد يكون من الضروري الحدُّ من تناول الأطعمة الغنيَّة بالفوسفور. يكون المدخول اليومي من السوائل محدودًا عند الأشخاص الذين يطرحون كمية قليلة جدًّا من البول أو لديهم انخفاض مستمر أو تراجع في تركيز الصوديوم في الدَّم. من الضروري القيام بوزن الجسم يوميًّا لمراقبة زيادة الوزن. تُشير الزيادة المفرطة في الوزن بين جلسات غَسل الكُلى الدَّموي إلى أنَّ الشخص يتناول كمية كبيرة من السوائل. يحدث الإفراط في تناول السوائل نتيجة الإفراط في تناول الصوديوم عادةً، ممَّا يجعل الشخص يشعر بالعطش.

ومن الضروري استعمال مكملات الفيتامينات لتحِلَّ مَحَلَّ العناصر الغذائيَّة المفقودة أثناء غَسل الكُلى الدَّموي أو غَسل الكُلى الصفاقي. وينبغي مناقشة استعمال مكمِّلات الفيتامينات مع الطبيب أو مع اختصاصي التغذية.

الاعتبارات الطبية

نتيجة حدوث فقر الدَّم عند الأشخاص المصابين بمرض الكُلى المزمن، فقد يُستَعملُ الإريثروبويتين أو داربيبويتين لتنشيط إنتاج خلايا الدَّم الحمراء. كما قد يكون من الضروري استعمال الحديد لمساعدة الجسم على إنتاج خلايا دم حمراء جديدة.

وتستعمل مواد رابطة للفوسفات في معظم الأحيان مثل كربونات الكالسيوم أو أسيتات الكالسيوم لاستبعاد الفوسفات الغذائي الفائض.

يَجرِي استبدال أنسجة العظام في الجسم باستمرار عادةً، ممَّا يساعد على استمرار قوَّة وكثافة العظام. تقوم الكُلى بتحويل فيتامين (د) إلى شكله النَّشِط ( الكالسيتريول)، مما يساعد على تنظيم كمية الكالسيوم في الدَّم والكمية المستعملة لإنتاج أنسجة العظام. تكون الكُلى عند الأشخاص المصابين بالفشل الكلوي غير قادرة على تحويل كمية كافية من فيتامين (د) إلى شكله النشط، لذلك قد تزداد مستويات هرمون الدُّرَيقَة (الغُدَّةُ المُجَاوِرَةُ للدَّرَقِيَّة) . يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من هرمون الدُّريقة إلى إضعاف العظام من خلال خفض كثافتها، وتسمَّى الحالة حَثَلٌ عَظمِيٌّ كُلويُّ المَنشَأ (انظر مرض الكُلى المزمن). لتصحيح هذه المشكلة، يجري استعمال شكل نشط من فيتامين (د) أو مادة مماثلة لخفض المستويات المرتفعة من هرمون الدُّريقة.

يكون لدى الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى غالبًا عوامل خطر لحدوث أمراض الشرايين التَّاجيَّة بما فيها ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الدُّهون في الدَّم وداء السُّكَّري. ويحتاج الأشخاص إلى رعايةٍ خاصَّة لخفض خطر الإصابة بأمراض الشرايين التَّاجيَّة.

قد يحدث إمساكٌ عند الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى، ممَّا قد يُعرقلُ غَسل الكُلى الصِّفاقي. يؤدي امتلاء الأمعاء بكميَّة كبيرة من البراز إلى حدوث تعطيل جزئي لتصريف سائل غسل الكُلى عبر القثطار. يمكن أن يحتاج الأشخاص إلى استعمال المُليِّنات، لكنَّهم يستعملون عادةً عوامل حجميَّة (مثل السيلليوم) أو السوربيتول، وليس الملينات المحتوية على الفوسفات أوالمغنيزيوم (انظر المُليِّنات).

قد تحدث زيادةٌ في مستويات الألمنيوم في الدَّم (سُميَّة الألمنيوم) عند الأشخاص الذين يستعملون رابطات الفوسفات المحتوية على الألمنيوم. وتُعدُّ المياه المُستَعملة في تحضير الديالة من المصادر المحتملة الأخرى للألمنيوم. يُعدُّ التَّسمُّم بالألمنيوم من الحالات الغير شائعة نتيجة توفُّر الكثير من رابطات الفوسفات غير المحتوية على الألمنيوم وبسبب استبعاده الفعَّال أثناء تحضير الماء الشديد النقاء المُستَعمل في الدُيالة حاليًّا. يمكن أن يؤدي التَّسمُّم بالألمنيوم إلى حدوث ضَعف في العظام وفقر الدَّم والخرف. يمكن استعمال ديفيروكسامين من خلال القثطار الصِّفاقي أو عبر الوريد للمساعدة على إزالة الألمنيوم من الجسم.

ويُعدُّ التَّأَقُ التَّكَلُّسِيّ من الاضطرابات النَّادرة التي تؤدي إلى تصلُّب الشرايين، ممَّا يؤدي إلى حدوث انخفاضٍ في معدَّل جريان الدَّم إلى الجلد في الجذع والأليتين والساقين. وهو ناجمٌ جزئيًّا عن ارتفاع مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدَّم. حيث يتسبَّبُ في ظهور تقرُّحاتٍ ونتوءاتٍ جلديَّة مؤلمةٍ تُصاب بالعدوى غالبًا. ويمكن أن يُصاب كامل الجسم بعدوى شديدة تؤدي إلى الوفاة. تهدف المعالجة إلى تخفيف مُضَاعَفات التأق التكلُّسي. مثل، معالجة العدوى بالمضادَّات الحيوية، ومعالجة الألم بالمسكِّنات. يمكن استعمال الأدوية لخفض مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدَّم. تُعالَج الجروح بالعناية المتأنيَّة بالجلد.

الاعتبارات النَّفسيَّة الاجتماعية

قد يُعاني الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى من خسائر في جميع جوانب حياتهم. ويمكن أن تكون الخسارة المحتملة للاستقلاليَّة مؤلمةً بشكلٍ خاص. قد يكون من الصعب التَّكيُّف مع الاضطرابات الحاصلة في نمط الحياة. ويصبح الكثير من الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى مصابين بالاكتئاب والقلق. وتكون الاستشارة النفسيَّة والاجتماعية مفيدةً للأسر غالبًا بالإضافة للأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى. توفِّر الكثير من مراكز غَسل الكُلى الدَّعمَ النَّفسيَّ والاجتماعيَّ. تكون معالجة فقد الاستقلال مفيدةً عند تشجيع الأشخاص على القيام بواجباتهم السابقة. ويحتاج الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى إلى ترتيب تنقُّلاتهم من وإلى مراكز غَسل الكُلى بشكلٍ منتظم. يمكن أن تتداخل جلسات غَسل الكُلى مع العمل أو المدرسة أو الأنشطة الترفيهيَّة.

تبلغ أعمار أكثر من نصف الأشخاص الذين يخضعون لغَسل الكُلى طويل الأمد 60 عامًا أو أكثر. يكون كبار السن غالبًا أكثر قدرة على التكيف مع غَسل الكُلى طويل الأمد وفقد الاستقلال مقارنةً بالشباب. ولكن، قد يصبح كبار السن الذين يخضعون لغَسل الكُلى أكثر اعتمادًا على أولادهم أو قد يعجزون عن الاستمرار في العيش وحدهم. ويكون كبار السنِّ أكثر عُرضة للمعاناة من التعب من المُعالجَات. يجب تعديل أدوار ومسؤوليات الأسرة لتناسب روتين غسل الكلى غالبًا ، ممَّا يخلق التَّوتُّر والشعور بالذنب وعدم الكفاية.

اعتبارات عند الأطفال

يمكن أن يشعر الأطفال الذين توقَّف نموُّهم بالعُزلة والاختلاف عن أقرانهم. وقد يجد الشباب والمراهقون الذين يتعاملون مع قضايا الهوية والاستقلالية وصورة الجسم أنَّ هذه القضايا معقَّدًة بشكلٍ أكبر من غسل الكُلى. ويُعدُّ النظام الغذائي من القضايا الهامَّة للأطفال الذين يخضعون لغَسل الكُلى لأنَّه يجب أن يحصلوا على حاجتهم من العناصر الغذائيَّة لدعم نموِّهم.

للمزيد من المعلومات

  • Food guide دليل الطعام من الجمعية الأمريكية لمرضى الكُلى

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
المَثانَة اللَّفائِفِيَّة
Components.Widgets.Video
المَثانَة اللَّفائِفِيَّة
يتكوَّن الجهاز البولي من الكليتين والحالبين والمثانة البولية والإحليل. تسحب الكلى الفضلات من الدَّم...
لمحة عامة الدَّاء الكُلوي قليل التَّبدُّلات
Components.Widgets.Video
لمحة عامة الدَّاء الكُلوي قليل التَّبدُّلات

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة