أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التهاب المرارة

حسب

Ali A. Siddiqui

, MD, Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438

التهاب المرارة هو التهاب المرارة، وينجم عادةً عن وجود حصاة صفراويَّة تُسدُّ القناة المراريَّة.

  • يعاني الأشخاص عادةً من ألمٍ في البطن يستمرُّ لأكثر من 6 ساعات مع الحمَّى والغثيان.

  • يمكن لصورة تخطيط الصدى كشف علامات التهاب المرارة عادةً.

  • تُستأصل المرارة باستعمال منظار البطن غالبًا.

التهاب المرارة هو المشكلة الأكثر شُيُوعًا والناجمة عن حُصيَّات المرارة. ويحدث عند قيام إحدى الحصيَّات بسدِّ القناة المراريَّة التي تحمل الصفراء من المرارة (انظر الشكل: لمحة عن الكبد والمرارة).

يُصنَّف التهاب المرارة في نوعين: حاد أو مزمن.

التهاب المرارة الحاد

يبدأ التهاب المرارة الحاد فجأةً، وهو يؤدي إلى الشعور بألم شديد وثابت في الجزء العلوي من البطن. يستمرُّ الألم أكثر من 6 ساعات عادةً. توجد حصيَّات مراريَّة عند 95٪ على الأقل من الأشخاص المصابين بالتهاب المرارة الحاد. يبدأ الالتهاب دون عدوى على نحوٍ دائمٍ تقريبًا، رغم أنَّ العدوى قد تحدث لاحقًا. قد يؤدي الالتهاب إلى ازدياد سماكة جدران المرارة وامتلائها بسائل.

وفي حالاتٍ نادرة، تحدث الإصابة بأحد أشكال التهاب المرارة الحاد دون وجود حصيَّات في المرارة (التهاب المرارة غير الحَصَوي). إلَّا أنَّ المرارة قد تحتوي على الكدارة (جزيئات مجهريَّة من المواد المشابهة لتلك الموجودة في حصيَّات المرارة). يُعدُّ التهاب المرارة غير الحَصَوي أشدَّ أنواع التهابات المرارة خطورةً. وهو يميل إلى أن يحدث بعد الحالات التالية:

  • جراحة كبيرة

  • الأمراض الشَّديدة مثل الإصابات الخطيرة أو الحروق الشديدة أو عدوى مجرى الدَّم (الإنتان)

  • التَّغذية الوريديَّة لفترة طويلة

  • الصِّيام لفترة طويلة

  • وجود نقص في الجِّهاز المناعي

يمكن أن يحدث التهاب المرارة الحاد اللاحصوي عند الأطفال الصغار، والذي قد يكون ناجمًا عند عدوى فيروسيَّة أو عن عدوى أخرى.

التهاب المرارة المزمن

التهاب المرارة المزمن هو التهاب المرارة المستمرُّ منذ فترة طويلة. ينجم الالتهاب بشكلٍ دائمٍ تقريبًا عن الحَصيَات المراريَّة وعن هجماتٍ سابقة لالتهاب المرارة الحاد. يتميَّز التهاب المرارة المزمن بحدوث هجمات متكرِّرة من الألم (المغص المراري) والتي تحدث عندما تقوم الحصيَّات المراريَّة بسدِّ القناة المراريَّة بشكلٍ دوري.

فعند وجود إصابة بالتهاب المرارة المزمن، يلحق ضررٌ بالمرارة جرَّاء الهجمات المتكرِّرة من الالتهاب الحاد، والنَّاجمة عن الحَصيَات المراريَّة عادةً، ذلك أنَّها قد تصبح سميكة الجدران ومُتندِّبة وصغيرة. قد تقوم الحَصيَات المراريَّة بإغلاق الفتحة بين المرارة والقناة المراريَّة أو بإغلاق القناة المراريَّة بحدِّ ذاتها. كما تحتوي المرارة على الكدارة عادةً. يمكن أن يترسَّب الكالسيوم في جدران المرارة إذا كان التَّندُّب واسعًا، ممَّا يؤدي إلى تيبُّسها (تسمَّى المرارة الخزفيَّة).

أعراض التهاب المرارة

تبدأ هجمة المرارة بالشعور بالألم، سواءً كان التهاب المرارة حادًّا أو مزمنًا.

التهاب المرارة الحاد

يكون ألم التهاب المرارة الحاد شبيهًا بالمغص المراري (الألم الناجم عن الحَصيَات المراريَّة) ولكنَّه يكون أكثرَ حِدَّةً ويستمرُّ لفترةٍ أطول- أكثر من 6 ساعات، و أكثر من 12 ساعة غالبًا. يبلغ الألم ذروته بعد مرور 15-60 دقيقة على بدايته ويبقي ثابتًا. يحدث الألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن عادةً. وقد يصبح الألم مُبَرِّحًا. يشعر معظم الأشخاص بألمٍ حادٍّ عندما يضغط الطبيب على الجزء العُلوي الأيمن من البطن. قد يؤدي التنفُّس العميق إلى تفاقم الألم. يمتدُّ الألم غالبًا إلى الجزء السفلي من لوح الكتف الأيمن أو إلى الظهر. ومن الشَّائع حدوث غثيان وقيء.

قد تصبح عضلات الجهة اليُمنى من البطن مُتيبِّسة في غضون ساعاتٍ قليلة. تحدث الحُمَّى عند حَوالى 33% من الأشخاص المصابين بالتهاب المرارة الحاد. تميل الحُمَّى إلى الارتفاع تدريجيًّا إلى أكثر من 38 درجة مئويَّة، وقد تكون مترافقة مع قشعريرة.

قد تكون الأَعرَاض الأولى أو الوحيدة لالتهاب المرارة عند كبار السنِّ مُبهمة. فمثلًا، يمكن أن يفقد كبار السن شهيَّتهم ويشعرون بالتَّعب أو بالضَّعف أو بالقيء. وقد لا تحدث عندهم حمَّى.

تبدأ الهجمة بالانحسار خلال 2 - 3 أيام وتزول تمامًا خلال أسبوع عادةً. قد يُشير استمرار النَّوبة الحادَّة إلى وجود مُضَاعَفات خطيرة. حيث يُشير الألم الشديد المتزايد وارتفاع درجة الحرارة وحدوث القشعريرة إلى وجود جيبات من القيح (خُراجات) في المرارة أو إلى وجود تمزُّق (انثقاب) فيها. تنجم الخُراجات عن الغنغرينة التي تحدث عند موت الأنسجة. ويمكن أن تُخرِّب حصاةٌ كبيرةٌ جدار المرارة وتمرُّ إلى الأمعاء الدقيقة وتسدُّها. وقد يؤدي هذا الانسداد إلى حدوث ألمٍٍ وتطبُّلٍ في البطن.

قد تكون إصابة الأشخاص باليرقان مع تحوُّل لون البول إلى اللون الدَّاكن والبراز إلى اللون الفاتح ناجمًا عن انسداد القناة الصفراويَّة بحصاة ممَّا يُسبِّبُ تجمُّع الصفراء في الكبد (ركود صفراوي). يمكن أن يحدث التهاب في البنكرياس (التهاب البنكرياس). حيث ينجم عن انسداد أَمبولَةُ فاتَر ( الأَمبولة الكَبِدِيَّةُ البَنكِرياسِيَّة) (حيث تجتمع القناة الصفراويَّة مع القناة البنكرياسيَّة).

التهاب المرارة غير الحصوي

يتسبَّب التهاب المرارة غير الحصوي عادةً بحدوث ألم مفاجئ ومُبرِّح في الجزء العلوي من البطن عند الأشخاص الذين لا يُعانون من أعراضٍ سابقة أو ليست لديهم أدلَّة أخرى على وجود اضطراب في المرارة (انظر الألم الصَّفراوي دون حُصيَّات المرارة). يكون الالتهاب شديدا جدًّا غالبًا وقد يؤدي إلى الغرغرينة أو تمزُّق المرارة.

يميل المرضى المصابون بالتهاب المرارة غير الحصوي إلى المعاناة الشديدة من المرض. فمثلًا، يمكن أن يكونوا في وحدة الرعاية المركَّزة لسببٍ آخر ويُعانون من أعراضٍ أخرى كثيرة. كما قد يعجزون عن التَّواصل بشكلٍ شديد الوضوح نتيجة معاناتهم الشديدة من المرض. لذلك قد يجري تجاهل الإصابة بالتهاب المرارة غير الحصوي في البداية لهذه الأَسبَاب.

قد تكون الأعراض مقتصرة على تورُّم (انتفاخ) البطن أو الشعور بالألم عند الجسّ أو حدوث حمَّى مجهولة السبب. يؤدي إهمال معالجة التهاب المرارة غير الحصوي إلى وفاة 65% من الأشخاص المصابين به.

التهاب المرارة المزمن

يُعاني الأشخاص المصابون بالتهاب المرارة المزمن من هجماتٍ متكرِّرة من الألم. ويؤدي جسُّ الجزء العلوي من البطن فوق المرارة إلى الشعور بالألم. وخلافًا لالتهاب المرارة الحاد، من النَّادر أن تحدث الحمَّى عند الأشخاص المصابين بالتهاب المرارة المزمن. يكون الألم أقلَّ حدَّةً من ألم التهاب المرارة الحاد ولا يستمرُّ طويلًا.

تشخيص التهاب المرارة

  • التصوير بتخطيط الصدى وأحيانًا اختبارات التَّصوير الأخرى

يعتمد الأطباء في تشخيص التهاب المرارة بشكلٍ رئيسي على الأعراض وعلى نتائج اختبارات التصوير.

يُعدُّ التصوير بتخطيط الصدى أفضل وسيلة للتَّحرِّي عن الحَصيَات المراريَّة في المرارة. كما يُمكن للتَّصوير بتخطيط الصدى اكتشاف وجود السوائل حول المرارة أو سماكة جدارها، والتي يكون وجودها عَرضًا مُميِّزًا لالتهاب المرارة الحاد. يشعر الأشخاص بالألم عند تحريك مسبار تخطيط الصدى على منطقة البطن التي تعلو المرارة في كثيرٍ من الأحيان.

يكون استعمال اختبار تصوير آخر وهو ومضان الجهاز الصفراوي مفيدًا عندما يَصعُبُ تشخيص التهاب المرارة الحاد. ولإجراء هذا الاختبار، يَجرِي حقن مادة مشعَّة (نوكليد مُشع) عن طريق الوريد. وتُستعمل آلَةِ تصوير غامَّائِيَّة للتَّحرِّي عن المادَّة المُشعَّة المحقونة، كما يٍُستعمل جهاز كمبيوتر لإنتاج صورة. وبذلك، يمكن تتبُّع حركة النُّوكليد المُشع من الكبد عبر القناة الصفراويَّة. حيث تُؤخذ صورٌ للكبد والقنوات الصفراويَّة والمرارة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. يُشير عدم امتلاء المرارة بالنوكليد المُشع إلى احتمال وجود انسداد في القناة المراريَّة نتيجة وجود حصاة مراريَّة. كما يكون استعمال وَمَضانُ الجِهازِ الصَّفراوِي مفيدًا عندما يشتبه الأطباء بالإصابة بالتهاب المرارة غير الحصوي الحاد.

وتُجرى اختبارات وظائف الكبد (اختبارات دمويَّة) لتقييم عمل الكبد والتَّحرِّي عن تعرُّضه للضَّرر. إلَّا أنَّه لا يمكن لهذه الاختبارات تأكيد التَّشخيص لأنَّ نتائجها تكون طبيعيَّة أو مرتفعة قليلا فقط على الأغلب، مالم يحدث انسدادٌ في القناة الصفراويَّة.

كما تُجرىاختبارات دمويَّة أخرى. فمثلًا، يَجرِي قياس عدد (تعداد) خلايا الدَّم البيضاء. يُشير ارتفاع عدد الكريَّات البيض إلى وجود التهاب أو خَرَاج أو غرغرينة أو انثقاب في المرارة.

يمكن للتصوير المقطعي المحوسب للبطن أن يكشف بعض مُضَاعَفات التهاب المرارة، مثل التهاب البنكرياس أو تمزُّق المرارة.

معالجة التهاب المرارة

  • جراحة استئصال المرارة

العلاج في المستشفى

يحتاج الأشخاص المصابون بالتهاب المرارة الحاد أو المزمن إلى العلاج في المستشفى. حيث لا يُسمَحُ لهم بتناول الطعام أو الشراب وتُقدَّم لهم السوائل والشوارد عن طريق الوريد. قد يقوم الطبيب بتمرير أنبوبٍ من خلال الأنف إلى المعدة، بحيث يمكن استعماله للشفط بهدف المحافظة على المعدة فارغة وتقليل كمية السوائل المتجمِّعة في الأمعاء عند وجود انسدادٍ في الأمعاء أو عند عدم قيامها بوظيفتها بشكلٍ طبيعي.

يجري استعمال المضادَّات الحيويَّة (لاحتمال حدوث إصابة بالعدوى) ومسكِّنات الألم عن طريق الوريد عادةً.

استئصال المرارة

يجري استئصال المرارة خلال 24-48 ساعة من بَدء الأعراض عادةً

  • يجري تأكيد التهاب المرارة الحاد ويكون خطر إجراء الجراحة بسيطًا.

  • يكون كلٌّ من كبار السنِّ ومرضى السُّكري المصابين بالتهاب المرارة أكثرَ عُرضةً للإصابة بحالات العدوى.

  • يُشتَبه بحدوث مُضَاعَفاتٍ مثل الخرَاج أو الغنغرينة أو انثقاب المرارة.

يمكن تأجيل إجراء الجراحة لمدَّة ستَّة أسابيع أو أكثر عند الضرورة ما دام استمرَّ انحسار الهجمة. إذا كان لدى الأشخاص اضطرابٌ يجعل الجراحة شديدة الخطورة (مثل اضطراب قلبي أو رئوي أو كلوي)، فإنَّه يجري تأجيل الجراحة حتى التَّاكُّد من سيطرة العلاج المناسب على الاضطراب قدرَ المستطاع.

يجري استئصال المرارة فورَ انحسار الهجمة عند الأشخاص المصابين بالتهاب المرارة المزمن.

يُجرى استئصال المرارة جراحيًّا عادةً باستعمال أنبوب مشاهدةٍ مرن يُسمَّى منظار البطن. بعد إجراء شقوقٍ صغيرةٍ في البطن، يُدخَلُ منظار البطن والأدوات الجراحيَّة من خلال هذه الشقوق؛ ثمَّ يستعمل الأطباءُ الأدواتَ في استئصال المرارة. يحتوي منظار البطن على كاميرا صغيرة تُمكِّن الجرَّاح من مشاهدة ما يقوم به داخل الجسم.

ألم ما بعد الجراحة

يُعاني عددٌ قليل من الأشخاص من نوبات ألمٍ جديدة أو مُتكرِّرة تشبه هجمات حُصيَّات المرارة رغم استئصال المرارة (مع الحَصيَات). يُطلقُ الأطبَّاء على هذه الحالة في بعض الأحيان تسمية مُتلازمة ما بعد استئصال المرارة . مازال سبب حدوث هذه المُتلازمة غير معروف، ولكنَّه قد ينجم عند بعض الأشخاص عن وجود خللٍ وظيفيٍّ في العضلة العاصرة الكبديَّة (عضلة على شكل حلقة بين الأقنية المشتركة الصفراويَّة والبنكرياسيَّة مع الأمعاء الدقيقة). قد يؤدي الخلل الوظيفي في هذه العضلة إلى إبطاء سرعة جريان الخُلاصات الصفراويَّة والبنكرياسيَّة من الأقنية وبالتالي زيادة الضغط داخل الأقنية ممَّا يُسبِّبُ الألم. كما يمكن أن ينجمَ الألم عن وجود حصيَّات مراريَّة صغيرة بقيت في الأقنية بعد استئصال المرارة. ومن الأَسبَاب الأكثر شيوعًا والتي يكون فيها السبب هو مشكلةٌ أخرى ليست لها علاقة بالمرارة، مثل مُتلازمة القولون المُتهيِّج أو حتى مرض القرحة الهضميَّة.

قد يكون من الضروري استعمال تصوير البنكرياس والقنوات الصفراويَّة التنظيري بالطريق الرَّاجع أو وَمَضانُ الجِهازِ الصَّفراوِي (انظر الفُحوصَات التصويريَّة للكَبِد والمرارة) لمعرفة ما إذا كان سبب الألم هو الضغط المتزايد. وللقيام بتصوير البنكرياس والقنوات الصفراويَّة التنظيري بالطريق الرَّاجع، يَجرِي إدخال أنبوب مشاهدةٍ مرن (منظار داخلي) من خلال الفم إلى الأمعاء، ويَجرِي إدخال جهازٍ لقياس الضغط من خلال الأنبوب. فعند وجود ارتفاع في الضَّغط، يجري إدخال أدوات جراحيَّة في الأنبوب لتُستَعملَ في قطع وبالتالي توسيع العضلة العاصرة (المصرَّة) الكبديَّة. يمكن لهذا الإجراء (يُسمَّى بضع المصرَّة بالمنظار الدَّاخلي) أن يُخفِّفَ الأَعرَاض عندما يكون الألم ناجمًا عن خللٍ وظيفيٍّ في العضلة العاصرة.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن سرطان المرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن سرطان المرارة
لمحة عامة عن تشمُّع الكبد
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن تشمُّع الكبد

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة