أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

قَثطَرة القلب و تَصوير الأوعية التاجيَّة

حسب

Michael J. Shea

, MD, Michigan Medicine at the University of Michigan

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1437| آخر تعديل للمحتوى شوال 1437
موارد الموضوعات

القَثطَرة القلبية وتصوير الأوعية التاجية هما من الطرق شبه الجراحية لدراسة القلب والأوعية الدموية التي تُزود القلب بالدم (الشرايين التاجية)، دون القيام بعمليةٍ جراحية. وتُجرَى هذه الاختباراتُ عادة عندما لا تعطي الاختبارات غير الباضعة معلوماتٍ كافية، أو عندما تشير الاختباراتُ غير الباضعة إلى وجود مشكلة في القلب أو في الأوعية الدموية، أوعندما يكون لدى الشخص أعراض تجعل وجودَ مشكلة في القلب أو الشريان التاجي أمرًا مُرجَّحًا. ومن مزايا هذه الاختبارات أنه خلال الاختبار يُمكن أن يعالج الأطباء أيضًا أمراضًا مختلفة، بما في ذلك دَاء الشِّريَان التاجي.

يتم إجراء أكثر من مليون قَثطَرة قلبية وإجراءات تصوير وعائية كلَّ عام في الولايات المتحدة. وهي آمنة نسبيًا، والمُضَاعَفات تكون نادرة. إنّ نسبة حصول مُضَاعَفات خطيرة في قَثطَرة القلب وتصوير الأوعية، مثل السكتة الدماغية أو النوبات القلبية أو الموت، هي 1 في 1000. ويموت أقلّ من 0.01٪ من المرضى الذين يخضعون لهذه الإجراءات، ومعظم الذين يموتون يكون لديهم بالفعل اضطراب شديد في القلب أو اضطراب آخر. ويزداد خطرُ حدوث المُضَاعَفات والمَوت بالنسبة لكبار السن.

القَثطَرة القلبيَّة

تُستخدَم القَثطَرةُ القلبية على نطاق واسع لتشخيص وعلاج مختلف اضطرابات القلب. ويمكن استخدام القَثطَرة القلبية لقياس مقدار الدَّم الذي يضخه القلب في الدقيقة الواحدة (النتاج القلبي)، والكشف عن العيوب الخلقية للقلب، والكشف عن الأورام التي تصيب القلب وأخذ خزعة منها (على سبيل المثال، الورم المخاطي).

وهذا الإجراءُ هو الطريقة الوحيدة لقياس ضغط الدَّم مباشرةً في كل حجرة من حجرات القلب، وفي الأوعية الدموية الرئيسية التي تخرج من القلب نحوَ الرئتين.

في قَثطَرة القلب، يَجرِي إدخال قثطار رفيع (أنبوب بلاستيكي صغير ومرن وأجوف) في شريان أو وريد في الرقبة أو الذراع أو أعلى الفخذ / الفخذ العلوي من خلال ثقب مصنوع بإبرة. ويَجرِي إِعطاءُ مُخدر موضعي لتخدير موقع الإدخال؛ ثم يَجرِي تمرير القثطار عبر الأوعية الدموية الرئيسية، وإلى داخل غرف أو حجرات القلب. ويتم هذا الإجراء في المستشفى، ويَستغرق من 40 إلى 60 دقيقة.

يمكن تمريرُ مختلف الأدوات الصغيرة من خلال الأنبوب إلى ذروة القثطار. وهي تشمل على أدواتٍ لقياس ضغط الدَّم في كل حجرة من القلب وفي الأوعية الدموية المتصلة بالقلب، أو لرؤية أو التقاط صور بالموجات فوق الصوتية لداخل الأوعية الدموية، أو لأخذ عينات الدَّم من أجزاء مختلفة من القلب، أو لأخذ عَيِّنَة من الأنسجة داخل القلب للفحص تحت المجهر (خزعة).

  • تصوير الأوعية: يَجرِي استخدام قثطار لحقن عامل تباين ظليل للأشعة في الأوعية الدموية، بحيث يمكن رؤيتها بالأشعة السينية.

  • تصوير البطينين: يستخدم قثطار لحقن عامل تباين ظليل للأشعة في واحدة أو أكثر من حجرات القلب، بحيث يمكن رؤيتها بالأشعة السينية.

  • رأب أو توسيع الصمام: يستخدم قثطار لتوسيع فتحة صمام القلب المتضيِّق.

تصوير البطينين هو نوعٌ من تصوير الأوعية التي يجري خلاله أخذ صور بالأشعة السينية بعدَ حقن عامل تباين ظليل للأشعة في البطين الأيسر أو الأيمن للقلب من خلال القثطار. ويَتم ذلك خلال قَثطَرة القلب. وبهذا الإجراء يمكن للأطباء رؤية حركة البطين الأيسر أو الأيمن، وبذلك يمكن تقييم قدرة الضخِّ في القلب. كما يمكن للأطباء حساب الجزء المقذوف ejection fraction (نسبة ضخ الدَّم إلى الخارج عن طريق البطين الأيسر مع كلِّ ضربة القلب) استنادًا إلى قدرة الضخ القلبي. ويساعد تقييم ضخ القلب على تحديد كمية الضرر التي أًصابته.

إذا جَرَى استخدام أحد الشرايين لإدخال القثطار، يجب تطبيقُ ضغط مستمر على موضع الثقب لمدة 10 إلى 20 دقيقة بعدَ إزالة جميع الأدوات؛ حيث يمنع الضغط النزفَ وتشكُّل كدمة. ولكن، يحدث النزفُ أحيانًا في موضع الثقب، ممَّا يترك كدمة كبيرة يمكن أن تستمر لأسابيع، مع أنَّ ذلك يختفي من تلقاء نفسه دائمًا تقريبًا.

وبما أنَّ إدخال قثطار في القلب قد يسبِّب نظم قلبي غير طبيعي، تجرِي مراقبة القلب باستخدام تخطيط كهربيَّة القلب (ECG). ويمكن للأطباء عادةً تصحيح النظم غير الطبيعي عن طريق تحريك القثطار إلى موضعٍ آخر. وإذا لم تساعد هذه المحاولة، يزال القثطار. وفي حالاتٍ نادرة جدًّا، يتضرَّر جدارُ القلب أو يُثقب عندما يَجرِي إدخال القثطرة، وقد يكون مطلوبًا القيام بإصلاح جراحي فورًا.

يمكن أن تُجرى القَثطَرة القلبية على الجانب الأيمن أو الأيسر من القلب.

تُجرَى قَثطَرة الجانب الأيمن من القلب للحصول على معلومات عن حجرات القلب في الجانب الأيمن (الأذين الأيمن والبطين الأيمن) والصِّمام ثلاثي الشُّرَف (يقع بين هاتين الغرفتين). يستقبل الأذين الأيمن الدَّم المستنفد من الأكسجين من أوردة الجسم، ويَضخُّ البطين الأيمن الدَّمَ إلى الرئتين حيث يأخذ الدَّم الأكسجين ويطرد ثاني أكسيد الكربون. وفي هذا الإجراء، يَجرِي إدخال القثطار في أحد الأوردة، وذلك في الرقبة أو أعلى الفخذ عادةً. تُجرَى قَثطَرة الشريان الرئوي، حيث يُمرَّر فيها بالون عند طرف القثطار من خلال الأذين الأيمن والبطين ويستقر في الشريان الرئوي، أحيانًا خلال عمليات رئيسية معينة وفي وحدات العناية المركَّزة. ويتم استخدام قَثطَرة الجانب الأيمن لكشف وتحديد الوصلات غير الطبيعية بين الجانبين الأيمن والأيسر من القلب. ويستخدم الأطباء قَثطَرة الجانب الأيمن هذه عادةً عندَ تقييم المرضى بالنسبة لزرع القلب، أو لوضع جهاز ميكانيكي للمساعدة على ضخِّ الدم.

أمَّا قَثطَرة الجانب الأيسر من القلب فتهدف إلى الحصول على معلوماتٍ عن حجرات القلب على الجانب الأيسر (الأذين الأيسر والبطين الأيسر)، والصمام التاجي (الموجود بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر)، والصمام الأبهري (الموجود بين البطين الأيسر والشريان الأبهر). يَتلقى الأذين الأيسر الدَّم الغني بالأكسجين من الرئتين، ويضخ البطين الأيسر الدَّمَ إلى باقي الجسم. ويَجرِي الجمعُ بين هذا الإجراء وتصوير الأوعية التاجية عادة للحصول على معلوماتٍ حول الشرايين التاجية.

ولقَثطَرة الجانب الأيسر من القلب، يَجرِي إدخال القثطار في الشريان، وذلك في الذراع أو أعلى الفخذ عادةً.

تًصوير الأوعية التاجية

يوفر تصوير الأوعية التاجية معلوماتٍ عن الشرايين التاجية التي تزوِّد القلب بالدم الغنيّ بالأكسجين. ويُشبه تصويرُ الأوعية التاجية قَثطَرة الجانب الأيسر من القلب، لأن الشرايين التاجية تتفرَّع من الشريان الأبهر بعد أن يترك الجانب الأيسر من القلب (انظر التروية الدَّموية للقلب). وكثيرًا ما يُجرَِى هذا الإجراءان في نفس الوقت.

بعدَ حقن مخدِّر موضعي، يُدخل الطبيب قثطارًا رفيعًا في شريان ما من خلال شقٍّ في أحد الذراعين أو أعلى الفخذ. ويُمرَّر القِثطارُ نحو القلب، ثم إلى الشرايين التاجية. وفي أثناء الإدخال، يَستخدم الطبيب التنظير التألُّقي (تصوير مستمرّ بالأشعة السينية) لمراقبة تقدم القثطار خلال مروره نحوَ مكانه.

وبعد أن يصبح طرف القثطار في مكانه، يَجرِي حقن عامل تباين ظليل للأشعَّة (صِبغ) - والذي يمكن رؤيته بالأشعة السينية - من خلال القثطار في الشرايين التاجية، فيَظهر مخطط هذه الشرايين على شاشة الفيديو، ويَجرِي تسجيله.

ويستخدم الأطباء هذه الصور للكشف عن وجود انسدادات (دَاء الشِّريَان التاجي) أو تشنجات في الشرايين التاجية. يمكن أن تساعد الصورُ على تحديد ما إذا كان رأب أو توسيع الأوعية (فتح الانسداد باستخدام بالون صغير يجري إدخاله من خلال القثطار) ووضع دعامات معدنيَّة (للحفاظ على الشريان التاجي مفتوحًا) ضروريًا، أو ما إذا كان يجب إجراء جراحة مجازة الشريان التاجي لتجاوز منطقة الانسداد.

يمكن أن تنتج محوِّلات الموجات فوق الصوتية المصغَّرة، الموضوعة على نهاية قثاطير الشرايين التاجية، صورًا لجدران الشرايين التاجية، وتُظهر تدفق الدم. وتُستخدَم هذه التقنية بشكل متزايد في نفس الوقت مع تصوير الأوعية التاجية. وفي الآونة الأخيرة، يَجرِي استخدام إجراء ذي صلة يُسمَّى التصوير المقطعي للترابط البصري optical coherence tomography لتحديد درجة حرارة اللويحات على جدران الشريان، ويمكن أن يساعد على تحديد ما إذا كانت اللويحات في خطر كبير من تَكسُّرها والتسبُّب في حدوث نوبة قلبية.

ونادرًا ما يكون تصويرُ الأوعية التاجية مزعجًا، وهو يستغرق من 30 إلى 50 دقيقة عادةً. وما لم يَكن الشخص مريضًا جدًّا، يمكنه العودة إلى المنزل بعد وقت قصير من الإجراء. إذا وضعت الدعامة، يُطلَب من المريض البقاء في المستشفى لمدة ليلة عادة.

عندما يَجرِي حقن عامل التباين الظليل للأشعَّة في الشريان الأورطي أو في حجرات القلب، يحدث لدى الشخص شعور مؤقَّت بالدفء في جميع أنحاء الجسم خلال انتشار عامل التباين عبرَ مجرى الدم. كما قد يزداد معدَّل ضربات القلب، وقد ينخفض ضغط الدَّم قليلاً. ونادرًا ما يؤدي عامل التباين إلى إبطاء القلب لفترة وجيزة أو حتى توقفه. وقد يُطلَب من الشخص السعال بقوة خلال الإجراء للمساعدة على تصحيح هذه المشاكل، والتي نادرًا ما تكون خطيرة. ونادرًا ما تحدث مُضَاعَفات خفيفة، مثل الغثيان والقيء والسعال.

كما أنّ حدوث المُضَاعَفات الخطيرة، مثل الصدمة، والاختِلاجَات، ومشاكل في الكلى، والتوقُّف المفاجئ لضخ القلب (سَكتة قلبية)، نادر جدًّا. وتتراوح ردودُ الفعل التحسُّسية تجاه الصبغة ما بين الطفح الجلدي إلى رد فعل نادر مهدِّد الحياة يُدعى بالحساسية المفرطة (التأق). يكون الفريق الذي يقوم بهذا الإجراء على استعداد لعلاج مُضَاعَفات تصوير الأوعية التاجية على الفور.

ويزداد خطرُ حدوث مُضَاعَفات لدى كبار السن، على الرغم من أن معدل حدوثها لا يزال منخفضًا. إنّ تصوير الأوعية التاجية ضروري عند التفكير برأب الأوعية أو إجراء جراحة مجازة الشريان التاجي.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات
Components.Widgets.Video
الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات
يتكون الجهاز القلبي الوعائي من القلب والأوعية الدَّمويَّة والدَّم. يتكون الدَّم من عدة مُكَوِّنات تشتمل...
تمزُّق اللوَيحة
Components.Widgets.Video
تمزُّق اللوَيحة
يضخ القلب الدَّم إلى الجسم عن طريق شبكة معقدة من الشرايين. وباستثناء الشرايين التاجية التي تغذي القلب...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة