Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء باركنسون

(داء باركنسون)

حسب

Hector A. Gonzalez-Usigli

, MD, HE UMAE Centro Médico Nacional de Occidente;


Alberto Espay

, MD, University of Cincinnati

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1437
موارد الموضوعات

داء باركنسون هو اضطراب تنكسي يستفحل ببطء في مناطق محددة من الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي)، وهو يتميز بالرُعاش عندما تكون العضلات في حالة راحة (رُعاش الراحة)، وزيادة توتر العضلات (التصلب أو الصَمَل) وبطء الحركات الإرادية وصعوبة الحفاظ على التوازن (عدم الاستقرار الوضعي). بالنسبة إلى الكثير من المرضى، يُصبح التفكير ضعيفًا أو يحدُث الخرف.

  • يحدُث داء باركنسون بسبب التنكس في جزء الدماغ الذي يُساعد على تنسيق الحركات.

  • في كثير من الأحيان يكون الرُعاش هو أكثر الأعراض وضوحًا وهُو يحدث عندما تكون العضلات مسترخيةً،

  • وتتيبس العضلات وتصبح الحركات بطيئة وغير منسقة ويجري فقدان التوازن بسهولة.

  • يضعُ الأطباءُ التشخيص استنادًا إلى الأَعرَاض.

  • يمكن أن تكُون التدابير العامة (مثل تبسيط المهام اليومية) والأدوية (مثل ليفودوبا مع كاربيدوبا) وأحيَانًا الجراحة، مفيدةً، ولكن هذا المرض من النوع المستفحل ويُؤدي في نهاية المطاف إلى التسبب في إعاقة شديدة وعدم القدرة على الحركة.

داء باركنسون هو ثاني أكثر الاضطرابات التنكسية شُيُوعًا في الجهاز العصبي المركزي بعد داء ألزهايمر، وهو يُصيبُ:

  • حوالى 1 من كل 250 شخصاً في عُمرٍ أكبر من 40 عامًا

  • حوالى 1 من كل 100 شخص في عمرٍ أكبر من 65 عامًا

  • حوالي 1 من كل 10 أشخاص في عمرٍ أكبر من 80 عامًا

يبدأ داء باركنسون بين عمر 50 و 79 عامًا عادةً، ونادرًا ما يحدث عند الأطفال أو المراهقين.

تُسبب البَاَركِنسُونِيَّة نفس أعراض داء باركنسون ولكنها تنجُم عن ظروف أُخرى مختلفة، مثل الضمور الجهازي المتعدد أو الشَّلَل فَوق النَّوَى المُتَرَقِّي progressive supranuclear palsy أو السكتة أو إصابة الرأس أو أدوية معينة.

التغيرات في داخل الدماغ

بالنسبة إلى داء باركنسون، تتنكس الخلايا العصبية في جزء من العقد القاعدية (تسمى المادة السوداء substantia nigra)،

والعقد القاعدية هي مجموعات من الخلايا العصبية الموجودة في عُمق الدماغ، وهي تُساعِدُ على انسجام حركات العضلات وتنسيق التغيرات في الوضعية. عندما يُطلق الدِّماغ دفعة كهربائية لتحريك العضلة (لرفع ذراع مثلًا)، تمر الدُفعَة عبر العقد القاعدية، وكما هي الحال في جميع الخلايا العصبية، تُطلق الخلايا العصبية في العقد القاعدية رسائل كيميائية (الناقلات العصبية neurotransmitters) تُحفز الخلية العصبية التالية في المسار على إرسال دُفعة. الناقل العصبي الرئيسي في العقد القاعدية هو الدوبامين، وينطوي تأثيره الكُلي على زيادة الدفعات العصبية إلى العضلات.

عندما تتنكس الخلايا العصبية في العقد القاعدية، فإنها تنتج كمية أقلّ من الدوبامين ويقل عدد الوصلات بين الخلايا العصبية في العقد القاعدية، ونتيجةً لذلك، لا يمكن للعقد القاعدية أن تجعل الحركات منسجمةً كما تفعل عادةً، مما يؤدي إلى حدُوث الرُعاش وفقدان التنسيق وبطء الحركة bradykinesia والميل إلى قلة الحركة (نَقص الحَراك hypokinesia) ومشاكل في الوضعية والمشي.

تحديد موضع العقد القاعدية

العقد القاعدية هي مجموعات من الخلايا العصبية المتموضعة في عمق الدماغ، وهي تنطوي على الآتي:

  • النَّواة الذَّنَبِيَّة Caudate nucleus (بنية على شكل حرف C تُصبح مستدقة مثل الذيل الرقيق)

  • البَطامَة Putamen

  • الكَرَة الشَّاحِبَة Globus pallidus (توجد داخل البطامة)

  • النَّواة تَحتَ المِهادِ Subthalamic nucleus

  • المادَّة السَّوداء Substantia nigra

تُساعد العقد القاعدية على انسجام حركات العضلات وتنسيق التغيرات في الوضعية.

تحديد موضع العقد القاعدية
داء باركنسون
داء باركنسون

الأسباب

من غير الواضح ما الذي يُسبب داء باركنسون، ووفقًا لإحدى النظريات، قد ينجُم داء باركنسون عن ترسبات غير طبيعية من السينيوكلين synuclein (بروتين في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل)، ويمكن لهذه الرواسب، التي تُدعى أجسام ليوي، أن تتراكم في عدة مناطق من الدماغ، خُصوصًا في المادة السوداء (تتواجد في عُمق المخ) وتُؤثِّر في وظيفة الدماغ. غالبا ما تتراكم أجسام ليوي في أجزاء أُخرى من الدماغ والجهاز العصبي، مما يشير إلى أنها قد تُمارس دورًا في اضطرابات أخرى. بالنسبة إلى خرف أجسَام ليوي، تتشكل أجسام ليوي في جميع أنحاء الطبقة الخارجية من الدماغ (القشرة المخية)، وقد تُمارس أجسام ليوي دورًا في داء ألزهايمر أيضًا، وربما يفسر ذلك لماذا يكون لدى نحو ثلث المُصابين بداء باركنسون أعرَاض داء الزهايمر ولماذا تظهر أعراض داء باركنسون عند بعض مرضى ألزهايمر.

بالنسبة إلى ما يتراوح بين 15 إلى 20% من مرضى داء باركنسون، يكون لديهم أقارِب يُعانون من هذا المرض أو أُصِيبوا فيه من قبل، وهكذا قد تُمارِسُ الوراثة دورًا.

هل تعلم...

  • العديد من الاضطرابات والأدوية الأخرى يمكن أن تُسبب أعراضاً مُشابهة لأعراض داء باركنسون.

  • من الصعب أحيانًا تشخيص داء باركنسون عند كبار السن لأن الشيخوخة تُسبب بعض الأَعرَاض المُشابهة.

الأعراض

يبدأ داء باركنسون بشكلٍ مخاتل ويستفحا تدريجياً عادةً،

ويكون العَرَض الأولي هو:

  • الرُعاش الذي يحدُث عند نَحو ثلثي المرضى،

  • وتحدُث مشاكل في الحركة أو ضعف في حاسة الشم عند معظم المرضى الآخرين

يكون للرعاش الخصائص التالية عادةً:

  • خشناً ونظمياً

  • يحدُث عادةً في يدٍ واحدة عندما تكون اليد في وضعية الراحة (رعاش الراحة)

  • غالبًا ما ينطوي على حركة اليد كما لو أنَّ المريض يقوم بلفّ أشياء صغيرة من حوله (يُدعى رُعاش دَحرَجَة الحَبَّة pill-rolling)

  • يقل عندما تتحرك اليد بشكل مقصود ويختفي تمامًا في أثناء النوم

  • قد يتفاقم بسبب الشدة الانفعالية أو التعب

  • قد يستفحل في نهاية المطاف ويُصيب اليد الأُخرى والذراعين والساقين

  • قد يؤثر أيضًا في الفكين واللسان والجبهة والجفنين، ولكنه لا يؤثر في الصوت

بالنسبة إلى بَعض المرضى، لا يحدُث الارتعاش أبدًا.

كما يُسبب أيضًا داء باركنسون الأَعرَاض التالية عادةً :

  • التيبُّس (الصَمَل): تتيبُّس العضلات مما يجعل الحركة صعبة. عندما يُحاول الطبيب ثني زند المريض للخلف أو تمديده، تقاوم الذراع محاولة تحريكها، وعندما تتحرك، تبدأ حركتها وتتوقف كما لو أنَّها تتعرض إلى الرفع مثل سقَّاطة الباب (تُسمَّى صَمَل الدُّولاَب المُسَنَّن cogwheel rigidity).

  • الحركات البطيئة: تصبح الحركات بطيئة ويصعب البدء بها ويميل المرضى إلى الحركة بشكلٍ أقلّ، وعندما تقل حركتهم، يُصبح التحرك أكثر صعوبة لأن المَفاصِل تتيبس وتَضعف العضلات.

  • صعوبة الحفاظ على التوازن والوضعية: تُصبح الوضعية منحنيةً ويصعُب الحفاظ على التوازن، وبذلك يميل المرضى إلى السقوط إلى الأمام أو الخلف. نظرًا إلى أنَّ الحركات تكون بطيئة، لا يستطيع المرضى تحريك أيديهم بالسرعة لتفادي السقوط غالبًا،

ويصبح المشي صعبًا، خُصوصًا عند القيام بالخطوة الأولى. بمجرد أن يجفل المرضى، يقومون بجرّ خطواتهم غالبًا وتكون هذه الخطوات قصيرة، ويقومون بثني الذراعين عند الخصر ويُأرجحون الذراعين قليلًا أو لا يقومون بذلك على الإطلاق، وعند المشي، يواجه بعض المرضى صعوبة في التوقف أو الاستدارة. عندما يستفحل المرض، يتوقف بعض المرضى عن المشي فجأةً لأنهم يشعرون وكأن أقدامهم ملتصقة بالأرض (يُدعى التجميد)، ويقوم مرضى آخرين بتسريع خطواتهم عن غير قصد وتدريجيًا، ثم يتلكؤون في المشي فجأةً لتفادي السقوط، ويسمى هذا العَرَض المِشيَة التَسارُعِيَّة festination.

يمكن أن يُسهم التيبُّس وقلة الحركة في ألم العضلات والتعب، حيث يُؤثر تيبس العضلات في مع العديد من الحركات: التقلُّب في السرير وركوب السيارة أو النزول منها والوقوف بعد الجلوس على كرسي عميق. تستغرق المهام اليومية المعتادة (مثل ارتداء الملابس وتمشيط الشعروتناول الطعام وتنظيف الأسنان بالفرشاة) وقتًا أطول.

نظرًا إلى أنَّ المرضى يواجهون صعوبة في ضبط العضلات الصغيرة في اليدين غالبًا، فإن المهام اليومية، مثل تزرير القميص وربط الحذاء، تُصبح صعبةً أكثر فأكثر. يكون خط اليد مهتزاً وصغيراً جدًّا عند معظم مرض داء باركنسون (الكتابة بحروف صغيرة micrographia)، وذلك لأن البدء بكل جرَّة قلم والحفاظ عليها يكون صعباً. قد يعتقد عن طريق الخطأ أنَّ هذه الأَعرَاض هي ضعف، ولكن تكون القوة والإحساس طبيعيين عادةً.

تقلّ تعابير الوجه (مثل القناع masklike) لأن عضلات الوجه التي تضبط التعبير لا تتحرك مثلما تفعل عادةً، وقد يجري الخلط بين قلَّة تعابير والاكتئاب، أو قد تتسبب في إغفال الاكتئاب. (يشيعُ الاكتئاب بين مرضى داء باركنسون)، وفي نهاية المطاف يُمكن أن يُعطي الوجه تعبير حملقة فارغة مع فمٍ مفتوح وقد لا تطرف العينان غالباً. في كثير من الأحيان، يسيلُ لُعاب المرضى أو يختنقون بسبب تيبُّس عضلات الوجه والحلق، مما يجعل البلع صعبًا، وغالبًا ما يتحدثون بصوتٍ منخفضٍ وفي رتابة وقد يتلعثمون لأنهم يجدون صعوبة في نطق الكلمات.

كما يُسبب داء باركنسون أعراضًا أُخرى أيضًا:

  • مشاكل النوم: حيث تكون هذه المشاكل بما فيها الأرق شائعةً، وغالباً لأنَّ المرضى يحتاجون إلى التبوُّل بشكلٍ متكرر أو لأن الأَعرَاض تتفاقم في أثناء الليل، مما يجعل التقلُّب في السرير أمرًا صعبًا. ويحدُث عادةً اضطراب في سلوك نوم حركات العين السريعة Rapid-eye-movement (نوم الرِّيم REM)، وفي هذا الاضطراب، قد تتحرك الأطراف، التي لا تتحرك عادةً في نومُ الريم، بشكلٍ مفاجئٍ وعنيف لأن المرضى يجسدون أحلامهم، وفي بعض الأحيان يسببون إصابة لشريك الفراش. قد تُسهم قلة النوم في الاكتئاب والنعاس في أثناء النهار،

  • وقد تحدُث مشاكل في التبول، حيث قد يكون من الصعب البدء في عملية التبوُّل والحفاظ عليها (تُسمى الحالة التردد البولي urinary hesitancy)، وقد يكون لدى المرضى حاجة ملحة للتبول (طارئة)، ويشيع سلس البول.

  • يمكن أن يحدُث الإمساك لأن الأمعاء قد تُحرِّك محتوياتها بشكلٍ أبطء. يمكن أن يؤدي الخمول وأخذ دواء ليفودوبا levodopa، وهو الدواء الرئيسي المستخدم لعلاج داء باركنسون، إلى تفاقم الإمساك.

  • قد يحدث انخفاض مفاجئ وشديد في ضغط الدم عندما يقف المريض (نقص ضغط الدم الانتصابي orthostatic hypotension).

  • تظهر قُشور (التهاب الجلد المَثِّيّ seborrheic dermatitis) على فروة الرأس والوجه غالبًا وأحيَانًا في مناطق أخرى.

  • يشيعُ فقدان حاسة الشمّ (فقد الشمّ anosmia)، ولكن قد لا يُلاحظ المرضى ذلك.

  • قد يحدُث الخرف عندَ نَحو ثلث مرضى داء باركنسون، وعند الكثير من المرضى الآخرين، يكون التفكيرُ ضعيفًا ولكن قد لا يلاحظ المرضى هذا الأمر.

  • يمكن أن يحدُث الاكتئاب، وأحيانًا قبل سنوات من ظهور مشاكل في الحركة، ويميل الاكتئاب إلى التفاقم عندما يُصبح داء باركنسون شديدًا أكثر، كما يُمكن أن يُفاقِم الاكتئاب من مشاكل الحركة أيضًا.

  • يمكن أن تحدُث الهلاوس والتوهُّمات والزوَر، خُصوصًا إذا حدث الخرف. قد يرى المرضى أو يسمعون أشياءً ليست موجودة (هلاوس) أو يتمسكون بشدّة بمعتقدات معينة على الرغم من الأدلة الواضحة التي تتعارض معها (التوهمات)، وقد يصبحون مُرتابينَ ويعتقدون أن الآخرين ينوون لهم الأذى (الزوَر). تُعَدّ هذه الأَعرَاض من الأعراض الذُهانية لأنها تمثل ضعف الاتصال مع الواقع، والأعراض الذهانية هي السبب الأكثر شيوعًا لإدخال مرضى داء باركنسون إلى مراكز الرعاية، وتزيدُ هذه الأَعرَاض من خطر الوفاة.

قد تحدُث أعراض نفسية بما في ذلك الأَعرَاض الذُهانية، بسبب داء باركنسون أو بسبب دواء يستخدم لمُعالجته.

كما يمكن أن تُتسبب الأدوية المستخدمة لعلاج داء باركنسون (انظر جدول: الأدوية المستخدمة لمُعالَجة داء باركنسون) في حدوث مشاكل أيضًا، مثل السلوك الوسواسي القهري أو صعوبة ضبط في الدوافع، مما يؤدي على سبيل المثال إلى القمار القهري (إدمان القمار) أو تجميع وتكنيز الأشياء.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • التصوير المقطعي المُحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أحيانًا

  • في بعض الأحيان استخدام الليفودوبا لمعرفة إن كان مفيداً

من المرجح أن يُصاب الشخص بداء باركنسون إذا كانت لديه:

  • حركات بطيئة وقليلة،

  • رُعاش مميَّز،

  • صَمل عضليّ Muscle rigidity،

  • تحسن واضح وطويل الأمد (مستمر) في استجابة لدواء ليفودوبا

قد يصعب على الأطباء تشخيص المرض الخفيف والمُبكِر لأنه يبدأ بشكلٍ مخاتلٍ عادةً، ويكون التشخيص صعباً خُصوصًا بالنسبة إلى كبار السن لأن الشيخوخة يمكن أن تسبب بعضًا من نفس المشاكل التي يسببها داء باركنسون، مثل فقدان التوازن والحركات البطيئة وتيبس العضلات والوضعية المنحنية. أحيانًا يجري تشخيص الرُعاش الأساسي عن طريق الخطأ على أنَّه داء باركنسون،

ولاستبعاد الأَسبَاب الأخرى للأعراض، يسأل الأطباء عن الاضطرابات السابقة والتعرض للسموم واستخدام الأدوية التي يمكن أن تسبب البَاَركِنسُونِيَّة.

الفحص السريري

في أثناء الفَحص السَّريري، يطلب الأطباء من المرضى القيام بحركات معينة الأمر الذي يُمكن أن يُساعد في وضع التَّشخيص، فعلى سبيل المثال، بالنسبة مرضى داء باركنسون، يختفي الرُعاش أو يقل عندما يطلبُ الأطباءُ منهم لمس أنفهم بالإصبع، كما يعاني مرضى داء باركنسون أيضًا من صعوبةٍ في أداء الحركات المتناوبة بسرعة، مثل وضع اليدين على الفخذين، ثم قلب اليدين بسرعة عدّة مرات للأمام وللخلف.

الاختبارات

لا توجد اختبارات أو فحوصات تصويرية يمكنها تأكيد التشخيص مباشرة، ولكن قد يستخدمُ الأطباء التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي للتحري عن اضطراب بنيوي قد يكون السبب في الأعراض. يمكن أن يُساعد التصوير المقطعي المحوسب بإصدار فوتون واحد (SPECT) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) على التحري عن شذوذات الدماغ التي تكون نموذجية للداء؛ ولكن يجري حالياً استخدام التصوير المقطعي المحوسب بإصدار فوتون واحد والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في مرافق الأبحاث فقط ولا يمكنهما التفريق بين داء باركنسون والاضطرابات الأخرى التي تُسبب نفس الأعراض (الباركينسونية parkinsonism).

إذا كان التَّشخيص غير واضح، قد يُعطي الأطباء المريض الليفودوبا، وهو دواء يستخدم لعلاج داء باركنسون، وإذا كان الليفودوبا يؤدي إلى تحسن واضح، فمن المحتمل أن يكون المرض هو داء باركنسون.

المُعالَجة

  • التدابير العامة لتدبير الأَعرَاض

  • العلاج الطبيعي والمهني

  • الليفودوبا / الكاربيدوبا وأدوية أخرى

  • في بعض الأحيان تحفيز الدماغ العميق

يمكن أن تُساعد التدابير العامة المستخدمة لعلاج داء باركنسون المرضى على الأداء بشكلٍ أفضل،

ويمكن للعديد من الأدوية أن تجعل الحركة أكثر سهولة وتُمكِّن المرضى من العمل بفعالية لسنواتٍ عديدة. تنطوي المُعالجة الأساسية لداء باركنسون على:

  • الليفودوبا Levodopa بالإضافة إلى الكاربيدوبا carbidopa،

وعادةً ما تكون الأدوية الأخرى أقل فاعلية من الليفودوبا، ولكنها قد تفيد بعض المرضى، خُصوصًا إذا كان الليفودوبا لا يُمكن تحمله أو كان غير ملائم، ولكن لا يوجد أي دواء يمكنه الشفاء من هذا المرض،

وقد تكون هناك حاجة إلى استخدام اثنين أو أكثر من الأدوية. بالنسبة لكبار السن، غالبًا ما يَجرِي تقليل الجرعات. يجري تجنب الأدوية التي تسبب الأعراض أو تفاقم منها، خُصوصًا الأدوية المضادة للذهان.

يمكن أن يكون للأدوية المستخدمة لعلاج داء باركنسون تأثيرات جانبية مزعجة، وإذا لاحظ المرضى أيَّة تأثيرات غير مَألوفَة (مثل صعوبة ضبط الدوافع أو التَّخليط الذهنِي)، ينبغي عليهم إبلاغ طبيبهم حولها، وينبغي ألا يتوقفوا عن تناول الدواء ما لم يخبرهم الطبيب بذلك.

يأخذ الأطباءُ في الاعتبار إجراء جراحيّ هُوَ التحفيز العميق للدماغ، وذلك إذا أصبح المرض مستفحلاً ولكن من دون خرف أو أعراض ذهانية وكانت الأدوية غير فعَّالة أو ذات تأثيرات جانبية شديدة.

التدابير العامة

يمكن أن تُساعد تدابير بسيطة مختلفة مرضى داء باركنسون على الحفاظ على الحركة والاستقلالية:

  • الاستمرار في القيام بأكبر عدد ممكن من النشاطات اليومية

  • اتباع برنامج تمارين رياضية منتظمة

  • تبسيط المهام اليومية، مثل استبدال أزرار الملابس بسحابات الفيلكرو Velcro اللاصقة أو شراء أحذية ذات سحابات الفيلكرو اللاصقة

  • استخدام أدوات مساعدة، مثل ساحِبة السحَّاب وخطافات الأزرار

يمكن أن يُساعد اختصاصيو العلاج الطبيعي واختصاصيو العلاج المهنيّ المرضى على تعلم كيفية إدراج هذه التدابير في أنشطتهم اليومية، بالإضافة إلى التمارين المناسبة لتحسين توتر العضلات والحفاظ على مجموعة من الحركة. كما قد يوصي المعالجون أيضًا باستخدام أدوات مساعدة ميكانيكية مثل المشاية بعجلات، وذلك لمساعدة المرضى على الحفاظ على استقلاليتهم.

يمكن أن يُصبح المنزل أكثر اماناً بالنسبة إلى مرضى داء باركنسون عن طريق إحداث تغيُّرات بسيطة فيه، مثل:

  • إزالة قطع السجاد الصغيرة للوقاية من التعثر فيها

  • تركيب مقابض لليدين في الحمامات ودرابزين في الممرات وأماكن أخرى لتقليل خطر السقوط

بالنسبة إلى الإمسَاك، يمكن أن يُساعد ما يلي:

  • استهلاك نظام غذائي غنّي بالألياف وينطوي على أطعمة مثل الإجاص المجفف وعصير الفاكهة

  • ممارسة التمارين

  • شرب الكثير من السوائل

  • استخدام مليِّنَات البراز (مثل مُركَّز السَنامَكِّي senna concentrate)، أو المكملات (مثل بزور القَطُوناء psyllium) أو الملينات المنبِّهَة (مثل البيساكوديل bisacodyl الذي يُؤخذ عن طريق الفم)، وذلك للحفاظ على انتظام عملية التغوط

قد تحدُّ صعوبة البلع من مدخول الطعام، لذلك ينبغي أن يحتوي النظام الغذائي على مواد مغذية بشكلٍ جيدٍ. قد يؤدي بذل الجُهد للشم بعمق إلى تحسين القدرة على الشم وتعزيز الشهية.

الليفودوبا / الكاربيدوبا Levodopa/carbidopa

يُعدُّ دواء الليفودوبا الذي يُعطَى مع دواء الكاربيدويا، أوَّل دواء يُستخدَم عادةً، وهذان الدواءان اللذان يجري أخذهما عن طريق الفم، هُما المُعالجة الأساسية لداء باركنسون، ولكن عندما يجري أخذ الليفودوبا لفترة طويلة، قد يُؤدِّي إلى تأثيراتٍ جانبيةٍ ويُصبِحُ أقل فعالية، ولذلك اقترح بعض الخبراء أنه قد يكون من المفيد استخدام أدوية أخرى أولًا وتأخير استخدام الليفودوبا؛ ولكن تُشيرُ الأدلة الآن إلى أنه من المُحتمل أن تحدث تأثيرات الجانبية وتنخفض الفعالية بعد الاستخدام على المدى الطويل، وذلك لأن داء باركنسون يتفاقم ولا علاقة للتأثيرات الجانبية وانخفاض الفعالية عندما جرى البدء باستخدام الدواء. مع ذلك ونظرًا إلى أنَّ الليفودوبا قد يُصبح أقل فعالية بعد عدة سنوات من الاستخدام، فقد يصف الأطباء دواء آخر للمرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 سنة والذين سيستخدمون الأدوية لعلاج المرض لفترةٍ طويلة. تنطوي الأدوية الأخرى التي قد يجري استخدامها على أمانتادين amantadine ومنبِّهات الدوبامين (الأدوية التي تعمل مثل الدوبامين ، أي تنبيه نفس المستقبلات على خلايا المُخ)، وتستخدم هذه الأدوية لأن إنتاج الدوبامين ينخفض عند الإصابة بداء باركنسون.

يقلّل الليفودوبا من تيبس العضلات ويحسن الحركة ويقلل الرُعاش إلى حد كبير، ويؤدي أخذه إلى تحسن كبير عند مرضى داء باركنسون، ويمكّن الدواء العديد من المرضى الذين لديهم شكل خفيف من المرض من العودة إلى مستوى النشاط الطبيعي تقريبًا، ويمكّن بعض المرضى طريحي الفراش من المشي مجددًا.

نادرًا ما يكون الليفودوبا مفيداً للمرضى الذين يعانون من اضطرابات أخرى يمكن أن تسبب أعراضًا مُشابهة لأعراض داء باركنسون (الباركنسونية)، مثل الضُمور الجهازي المتعدِّد و الشَّلَل فَوق النَّوَى المُتَرَقِّي.

الليفودوبا هو طليعة الدوبامين، أي أنَّه يتحوَّل إلى الدوبامين في الجسم، ويحدث التحول في العقد القاعدية، حيث يساعد الليفودوبا على التعويض عن الانخفاض في الدوبامين بسبب المرض، ولكن قبل وصول الليفودوبا إلى الدماغ، يتحول بعض منه إلى الدوبامين في الأمعاء وفي الدم. يزيدُ وجود الدوبامين في الأمعاء والدم من خطر التأثيرات الجانبية مثل التقيُّؤ ونقص ضغط الدَّم الانتصابي والتبيُّغ. يُعطى الكاربيدوبا مع الليفودوبا للوقاية من تحول الليفودوبا إلى الدوبامين قبل وصوله إلى العقد القاعدية، ونتيجة لذلك، تكون التأثيرات الجانبية أقل، ويتوفر المزيد من الدوبامين للدماغ.

لتحديد أفضل جرعة من الليفودوبا تُعطى لمريض مُعين، ينبغي على الأطباء أن يقوموا بموازنة ضبط المرض مع حدُوث التأثيرات الجانبية والتي قد تحد من كمية الليفودوبا التي يمكن للمريض تحملها، وتنطوي هذه التأثيرات الجانبية على:

  • الحركات اللاإرادية (للفم والوجه والأطراف) التي تسمى خلل الحركة dyskinesias

  • الكوابيس

  • الهلاوس والزَّوَر

  • التغيرات في ضغط الدم

  • التخليط الذهني

بعد أخذ الليفودوبا لمدة 5 سنوات أو أكثر، يبدأ أكثر من نصف المرضى بالتناوب بسرعة بين الاستجابة الجيدة للدواء وعدم الاستجابة، وهي تُسمَّى التأثيرات المتفاوِتة on-off effects، وفي غضون ثوان، قد يتغير المرضى من كونهم قادرين على الحركة إلى حد ما إلى حالةٍ من الضعف الشديد وعدم القدرة على الحركة، وتصبح فترات القدرة على الحركة بعد كل جرعة أقصر، وقد تظهر الأعراض قبل الجرعة المحددة التالية، أي فترة زوال التأثيرات. كما قد تكون الأعراض مصحوبة أيضًا بحركات لاإراديَّة بسبب استخدام الليفودوبا، بما في ذلك التلوِّي writhing أو فرط النشاط. يُمكن ضبط فترة زوال التأثيرات لفترةٍ من الزمن عن طريق:

  • أخذ جرعات أقل ولمرات أكثر،

  • الانتقال إلى استخدام إلى شكل من أشكال الليفودوبا يجري إطلاقه بشكلٍ تدريجي أكثر في الدم (تركيبة مضبوطة الإفراز controlled-release formulation)،

  • إضافة منبِّه للدوبامينأو للأمانتادين،

ولكن بعد 15 إلى 20 سنة، يصبُح من الصعب كبح فترة زوال التأثيرات، ومن ثمَّ يأخذ الأطباء الجراحة في الاعتبار.

يمكن إعطاء تركيبة من ليفودوبا / كاربيدوبا (متوفرة في أوروبا) باستخدام مضخة موصولة بأنبوب تغذية يجري إدخاله في المعى الدقيق، وتجري دراسة هذه التركيبة كعلاج للمرضى الذين لديهم أعراض شديدة لا يمكن تخفيفها عن طريق الأدوية والذين لا يمكنهم أن يخضعوا لعملية جراحية، ويبدو أن هذه التركيبة تقلل إلى حدٍ كبير من فترة زوال التأثيرات وتُحسِّن نوعية الحياة عند المرضى.

أدوية أخرى

عادةً ما تكون الأدوية الأخرى أقل فاعلية من الليفودوبا، ولكنها قد تفيد بعض المرضى، خُصوصًا في حال عدم تحمُّل الدواء أو إذا كان غير كافٍ.

قد تكون منبِّهات الدوبامين التي تعمل مثل الدوبامين، مفيدةً في أي مرحلة من مراحل المرض، وهيَ تنطوي على:

  • براميبكسول Pramipexole وروبينيرول ropinirole (عن طريق الفم)

  • روتيغوتين Rotigotine (على شكل لصاقة جلدية)

  • أبومورفين Apomorphine (حقنة تحت الجلد)

نظرًا إلى سرعة مفعول دواء أبومورفين، فهو يُستخدم لعكس فترة زوال تأثيرات دواء الليفودوبا، أي عندما يكون من الصعب الشروع في الحركة، ولذلك يُسمى هذا الدواء العلاج الإنقاذي rescue therapy، وعادة ما يستخدم عندما يجمد المرضى في مكانهم، مما يمنعهم من المشي مثلًا. يستطيع المرضى أو شخص آخر (مثل أحد أفراد العائلة) حقن الدواء حتى 5 مرات في اليوم حسب الحاجة، وفي بعض البلدان، يتوفر الأبومورفين في تركيبة يمكن أن تُعطى باستخدام مضخة للمرضى الذين لديهم شديدة عندما لا تكون الجراحة خيارًا.

ينتمي دواء راساجيلين وسيليجيلين إلى فئة من الأدوية تسمى مثبطات أُكسيداز أُحادِيِّ الأَمين monoamine oxidase inhibitors، وهي تحول دُون تفكك الدوبامين، وبذلك تجعل مفعول الدوبامين في الجسم يدوم لفترةٍ أطول؛ ونظريًا إذا جرى أخذ مثبطات أُكسيداز أُحادِيِّ الأَمين مع أطعمة معيَّنة (مثل أنواع معينة من الجبنة) أو مشروبات معيَّنة (مثل النبيذ الأحمر)، أو أدوية معيَّنة، فيمكنها أن تُسبب تأثيراً جانبياً خطيراً يُسمَّى نَوبَة فَرطِ الضَّغط hypertensive crisis، ولكن هذا التأثير غير محتمل عندما يُعالج داء باركنسون ذلك لأن الجرعات المستخدمة تكون منخفضة وتكون مثبطات أُكسيداز أُحادِيِّ الأَمين (مثبطات أُكسيداز أُحادِيِّ الأَمين من النوع باء) أقل ميلاً للتسبب في هذا التأثير.

تعمل مُثبطات إنزيم ناقلة ميثيل O كاثيكول Catechol O-methyltransferase (COMT) inhibitors (إنتاكابون entacapone وتولكابون tolcapone) على إبطاء تفكُّك الليفودوبا و الدوبامين، ما يُطيل من تأثيراتهما، ولذلك تبدو كمُكمِّل مفيد لدواء الليفودوبا. وتستخدم هذه الأدوية مع الليفودوبا فقط. نادرًا ما يستخدم تولكابون وذلك لأنه يُسبب ضرراً في الكبد في حالاتٍ نادرة، ولكن تولكابون أقوى من إنتاكابون وقد يكون أكثر فائدة إذا كانت فترة زوال التأثيرات شديدة أو طويلة الأمد.

تكون بعض مُضادات الكولين (تُعطى بسبب تأثيراتها المضادة للفعل الكوليني) فعالة في التقليل من شدة الرُعاش ويمكن استخدامها في المراحل المبكرة لداء باركنسون. تنطوي الأدوية المُضادَّة للكولين والتي يشيع استخدامها على بينزتروبين benztropine وتريهكسيفينيديل trihexyphenidyl. تكون مُضادات الكولين مفيدة خصوصًا للمرضى اليافعين الذين يكون الرعاش هُو أكثر عرض مزعج بالنسبة إليهم، ولا تستخدم هذه الأدوية مع كبار السن وذلك لأن لها تأثيرات جانبية (مثل التخليط الذهني والنعاس وجفاف الفم وتغيُّم الرؤية والدوخة والإمساك وصعوبة التبول وصعوبة ضبط المثانة)، ولأن هذه الأدوية تزيد من خطر تراجع القدرات الذهنية عندما يجري أخذها لفترةٍ طويلةٍ. قد تقلل هذه الأدوية من الرُعاش لأنها تكبح عمل الناقل العصبي الأستيل كولين acetylcholine، ويعتقد أن سبب الرُعاش هو اختلال توازن الأستيل كولين (كمية كبيرة جداً) و الدوبامين (كمية قليلة جداً).

في بعض الأحيان تُستخدم أدوية أخرى ذات تأثيرات مضادة للكولين، بما في ذلك بعض مضادات الهيستامين ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وذلك لتكمِّل الليفودوبا أحيانًا، ولكن نظرًا إلى أنَّ هذه الأدوية تكون فعَّالة بشكلٍ خفيفٍ فقط ولأن العديد من التأثيرات المضادة للكولين تكون مزعجة، نادرًا ما تستخدم هذه الأدوية لعلاج داء باركنسون.

قد يجري استخدام أمانتادين، وهو دواء يستخدم لمعالجة الأنفلونزا أحيانًا، لوحده لعلاج داء باركنسون الخفيف أو كمكمل لليفودوبا، ومن المحتمل أن يكون للأمانتادين تأثيرات كثيرة تجعله يعمل، فعلى سبيل المثال، فهو يقوم بتنبيه الخلايا العصبية لإطلاق الدوبامين، ويُستخدم في معظم الأحيان للمساعدة على ضبط الحركات اللاإرادية التي تكون من التأثيرات الجانبية لليفودوبا.

قد يجري استخدام بروبرانولول، وهو من حاصرات بيتا، للتقليل من شدة الرعاش إذا كان الرُعاش يتفاقم عند وضع طرف في موضع يتطلب مقاومة الجاذبية (على سبيل المثال، الإبقاء على الذراعين ممدودتين)، ويُسمَّى هذا النوع من الرعاش رُعاشُ الوِضعَة postural tremors.

الجدول
icon

الأدوية المستخدمة لمُعالَجة داء باركنسون

الدَّواء

بعض التأثيرات الجانبية

المُلاحظات

طليعة الدوبامين

ليفودوبا (يُعطى مع كاربيدوبا)

بالنسبة إلى الليفودوبا: حركات لاإراديَّة (للفم والوجه والأطراف) والكوابيس وانخفاض ضغط الدَّم عندما يقف المريض (نقص ضغط الدَّم الانتصابي) والإمساك والغثيان والنعاس والتَّخليط الذهنِي والهلاوس والزَّوَر والخفقان والتبيُّغ

إذا جرى إيقاف هذه الأدوية فجأة، تحدُث المُتَلاَزِمَة الخَبيثَةُ للدَّواءِ المُضادِّ للذُّهان neuroleptic malignant syndrome (مع حمَّى شديدة وارتفاع ضغط الدم وتيبس العضلات وضرر في العضلات والغيبوبة)، والتي يمكن أن تُهدد الحياة

هذه التوليفة هي المعالجة الأساسية. يُساعد الكاربيدوبا على زيادة فعالية الليفودوبا والتقليل من تأثيراته الجانبية. بعد عدة سنوات، قد تقلّ فعالية التوليفة.

منبِّهات الدوبامين

براميبكسول Pramipexole

روبنيرول Ropinirole

النعاس والغثيان ونقص ضغط الدَّم الانتصابي والحركات اللاإرادية والتَّخليط الذهنِي والسُّلُوك الوسواسي القهري والدوافع الجديدة أو المتزايدة (مثل المُقامرة) والهلاوس،

وعند إيقاف هذه الأدوية فجأة، تحدُث المُتَلاَزِمَة الخَبيثَة للدَّواءِ المُضادِّ للذُّهان

في مرحلة مبكرة من المرض، يمكن أن تُستخدم هذه الأدوية وحدها أو مع جرعات صغيرة من الليفودوبا لاحتمال تأخير التأثيرات الجانبية لهذا الدواء، وفي مرحلة لاحقة من المرض، تكون منبهات الدوبامينمفيدة عندما تجعلها التأثيرات المتفاوتة لدواء الليفودوبا أقل فعالية. هذه الأدوية مفيدة خُصوصًا للمرضى الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا.

أبومورفين Apomorphine

الغثيان الشديد والتقيؤ والكتل (العُقد) تحت الجلد في موضع الحقن

يُحقن هذا الدواء سريع المفعول تحت الجلد، ويُستخدم كعلاج إنقاذي لعكس زوال تأثيرات الليفودوبا.

روتيغوتين Rotigotine

النعاس والغثيان ونقص ضغط الدَّم الانتصابي والتَّخليط الذهنِي والسُّلُوك الوسواسي القهري والدوافع الجديدة أو المتزايدة (مثل المُقامرة) والهلاوس واكتساب الوزن (ربما بسبب احتباس السائل)، وأحيَانًا تهيج الجلد في موضع اللصاقة

هذا الدواء متاح على شكل لصاقة جلدية. يُستخدم وحده و في مرحلةٍ مبكرة من المرض. يجري وضع اللصاقة بشكلٍ مستمر لمدة 24 ساعة، ومن ثم تُزال وتُستبدل. ينبغي وضع اللصاقة في مواضع مختلفة كل يوم للتقليل من خطر تهيج الجلد.

مثبطات أكسيداز أُحادِيِّ الأمين من النوع باء

الراساجيلين Rasagiline

الغثيان والأرق والنعاس والتورم بسبب تراكم السائل (الوذمة)

يمكن استخدام الراساجيلين وحده لتأجيل استخدام الليفودوبا ولكن غالبًا ما يعطى كمكمل لليفودوبا. في أفضل الأحوال يكون الراساجيلين فعالاً بشكل متوسط.

السيليجيلين Selegiline

عندما يُعطى مع الليفودوبا، يُفاقم من التأثيرات الجانبية لليفودوبا، بما في ذلك الغثيان والتَّخليط الذهنِي والأرق والحركات اللاإرادية

يمكن استخدام السيليجيلين وحده لتأجيل استخدام ليفودوبا ولكن غالبًا ما يعطى كمكمل لليفودوبا. في أفضل الأحوال، يكون السيليجيلين فعالاً بشكلٍ مُتوسط.

مثبطات ناقِلَةُ الميثيل و الكاتيكول

ايتاكابون Entacapone

تلكوبون Tolcapone

عندما يُعطى مع الليفودوبا، يُفاقم من التأثيرات الجانبية لليفودوبا، بما في ذلك الغثيان والتَّخليط الذهنِي والحركات اللاإرادية

الإسهال وألَم الظَّهر واللون البرتقالي للبول

نادرا مع التولكابون، يُسبب خطر تلف الكبد

يمكن استخدام هذه الأدوية كمكملات لليفودوبا في المراحل المتأخرة من المرض ولتمديد الفاصل الزمني بين جرعات الليفودوبا، وهي تستخدم فقط مع ليفودوبا.

عند استخدام تولكابون، يقوم الأطباء دوريًا بإجراء الاختبارات الدَّمويَّة لتقييم وظائف الكبد وما إذا تعرض إلى الضرر (اختبارات وظائف الكبد)

الأدوية مع التأثيرات المضادَّات الكولين*

بنزتروبين Benztropine

تريهكسفينيديل Trihexyphenidyl

تُستخدم مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل أميتريبتيلين amitriptyline) إذا كان الاكتئاب يحتاج إلى المُعالجة أيضًا

بعض مضادَّات الهيستامين (مثل ديفينهيدرامين diphenhydramine)

النعاس والتَّخليط الذهنِي وجفاف الفم وتغيُّم الرؤية والدوخة والإمساك، وصعوبة التبول وفقدان ضبط المثانة وضعف تنظيم درجة حرارة الجسم

يمكن إعطاء هذه الأدوية وحدها في المراحل المبكرة للمرضى اليافعين الذين يكون الرعاش هُو العرض الأكثر إزعاجاً بالنسبة إليهم. هذه الأدوية يمكن أن تقلل من الرُعاش ولكنها لا تؤثِّر في الحركات البطيئة ولا تُخفف من تيبس العضلات.

الأدوية المُضادَّة للفيروسات

أمانتادين Amantadine

الغثيان والدوخة والأرق والقلق والتَّخليط الذهنِي والذمة وصعوبة التبول، وتفاقم الزَّرق وتغير في لون الجلد على شكل بُقع بسبب توسع الأوعية الدموية (التَزَرُّق الشَبَكِيّ livedo reticularis)

نادرًا، عند إيقاف الدواء أو عند تقليل الجرعة، تحدُث المُتَلاَزِمَة الخَبيثَةُ للدَّواءِ المُضادِّ للذُّهان

يستخدم أمانتادين وحده في المراحل المبكرة للمرض الخفيف ولكنه قد يصبح غير فعال بعد عدّة أشهر. في وقتٍ لاحق، يُستخدم كمكمِّل لليفودوبا وللتقليل من الحركات اللاإرادية بسبب ليفودوبا.

حاصرات بيتا

بروبرانولول Propranolol

تشنج المَسالِك الهَوائيَّة (التشنج القصبي bronchospasm) وبطء غير طبيعي في معدل ضربات القلب (بطء القلب bradycardia)، وفشل القلب وانخفاض ضغط الدم وزيادة مستويات السكر في الدم وضعف الدورة الدموية المحيطية والأرق والتعب وضيق النفس والاكتئاب، وأحلام اليقظة والهلاوس وخلل الوظيفة الانتصابية

يمكن استخدام البروبرانولول للتقليل من شدة الرُعاش الذي يتفاقم عند الاحتفاظ بأحد الأطراف في وضعية تتطلب مقاومة للجاذبية (رُعاش الوضعة).

قد يزيدُ البروبرانولول من مستويات السكر في الدَّم عند مرضى السكَّري، كما قد يجعل أيضًا العلامات التحذيرية لانخفاض السكر في الدَّم (نقص السكر في الدم hypoglycemia) أقل وضوحًا. (قد يؤدي أخذ أحد أدوية السكّري إلى انخفاض كبيرٍ في مستويات سكر الدم)، وهذا التأثير خطير بالنسبة إلى مرضى السكري.

* نادرًا ما تُستخدم الأدوية ذات التأثيرات المضادة للكولين لعلاج داء باركنسون وذلك لأن فاعليتها خفيفة فقط ولها تأثيرات جانبية مزعجة.

أكسيداز أُحادِيِّ الأمين نوع باء COMT = مُثبِّطات إنزيم ناقِلَة ميثيل أو كاثيكول.

التحفيز العميق للدماغ

قد يستفيد المرضى الذين يعانون من حركات لاإرادية بسبب استخدام الليفودوبا على المدى الطويل من التحفيز العميق للدماغ. يجري زرع أقطاب كهربائية صغيرة جراحيًا في جزء من العقد القاعدية، ويستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) لتحديد موضع منطقة محددة لتحفيزها؛ ومن خلال تحفيز هذا الجزء، غالبًا ما يقلل التحفيز العميق للدماغ من الحركات اللاإرادية والرُعاش ويقلل من زمن الجزء الخامد للتأثيرات المتفاوتة.

في بعض البلدان، يقومُ الأطباءُ باستئصال أو استخدام مسبار كهربائي صغير لإتلاف جزء صغير من الدماغ تأثر بشكلٍ شديدٍ، ويُقلل هذا الإجراء من الأَعرَاض، وقد يتبعه تحفيز عميق للدماغ في جزءٍ مختلف من الدماغ.

الخلايا الجذعية Stem cells

أظهرت زارع الخلايا الجذعية في الدماغ والتي كان يعتقد في السابق أنها معالجة محتملة لداء باركنسون، أنَّها غير فعالة وذات تأثيرات جانبية مزعجة.

مُعالجة الأَعرَاض النفسية

تجري مُعالجة الأعراض الذُهانِيَّة والأعراض النفسية الأخرى، سواء كانت ناجمة عن داء باركنسون نفسه أم عن دواء أم عن شيءٍ آخر.

لا يُنصح باستخدام بعض الأدوية المضادة للذهان - الكيتيابين quetiapine أو كلوزابين clozapine أو البيمافانسين pimavanserin لعلاج الأعراض الذهانية لدى كبار السن المُصابينَ بداء باركنسون والخرف، ومع ذلك، لا تزال تُستخدم هذه الأدوية في بعض الأحيان لأنها على العكس من مضادات الذهان الأخرى، لا تُفاقم أعراض داء باركنسون.

تستخدم مضادَّات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب، وفي بعض الأحيان تُستخدم مضادَّات الاكتئاب ذات التأثيرات المضادة للكولين (مثل أميتريبتيلين amitriptyline)، كما أنها قد تساعد على تقليل الرُعاش أيضًا، ولكن العديد من مضادَّات الاكتئاب الأخرى تكون فعّالة جدًّا ولها تأثيرات جانبية أقل؛ وهي تنطوي على مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ، مثل فلوكستين fluoxetine وباروكسيتين paroxetine وسيليجيلين selegiline وسيتالوبرام citalopram وإسسيتالوبرام escitalopram، ومُضادات اكتئاب أخرى مثل فينلافاكسين venlafaxine وميرتازابين mirtazapine وبوبروبيون bupropion.

يمكن أن تساعد مُعالجة الأعراض النفسية على تقليل المشاكل المتعلقة بالحركة وعلى تُحسين نوعية الحياة وفي بعض الأحيان على تأخير الحاجة إلى وضع المرضى في دور الرعاية.

مقدم الرعاية ومسائل نهاية الحياة

نظرًا إلى أنَّ داء باركنسون مستفحل، يحتاجُ المرضى في نهاية المطاف إلى المساعدة على القيام بالنشاطلات اليومية العادية، مثل الأكل والاستحمام وارتداء الملابس واستخدام المرحاض. يُمكن أن يستفيد مُقدِّمو الرعاية من التعلم حول التأثيرات البدنية والنفسية لداء باركنسون وحول الطرق التي تُمكِّنُ المرضى من الأداء بشكلٍ جيد قدر المستطاع، ولأن هذه الرعاية تكون متعبة وتسبب الشدة، قد يستفيد مقدمو الرعاية من مجموعات الدعم.

في نهاية المطاف، يصبح معظم مرضى داء باركنسون عاجزين بشكلٍ شديد وغير قادرين على الحركة، وقد لا يتمكنون من تناول الطعام، حتى مع وجود المساعدة، ويحدُث الخرف عند نَحو ثلث المرضى. نظرًا إلى أن البلع يُصبح صعبًا بشكلٍ متزايد، فإن الوفاة الناجمة عن الالتهاب الرِئَوِي الشَفطِيّ (عدوى بالرئة بسبب استنشاق السوائل من الفم أو المعدة) تكون خطراً. بالنسبة لبعض المرضى، قد تكون دور المسنين أفضل مكان للرعاية،

وقبل أن يُصبح المرضى عاجزين، ينبغي عليهم أن وضع توجيهات مُسبقة تُشير إلى نوع الرعاية الطبية التي يرغبون فيها في نهاية العمر.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
التَّصلُّب الجانبي الضُّموري
Components.Widgets.Video
التَّصلُّب الجانبي الضُّموري
يتمُّ ضبط جميع الحركات الإرادِيَّة في الجسم من قِبَل الدِّماغ. تبدأ الخلايا العصبية في الدماغ، والتي...
تصوير النخاع
Components.Widgets.Video
تصوير النخاع
يكون الحبل النخاعي محميًّا بالعمود الفقري، وهو يحمل رسائل من وإلى الدماغ. ورغم أنَّ الحبل النخاعي محمي...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة