أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التهابُ العظم والنقي Osteomyelitis

حسب

Steven Schmitt

, MD, Cleveland Clinic Lerner College of Medicine at Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438

التهابُ العظم والنقي osteomyelitis هو حالة عدوى تصيب العظام، وتنجم عن الجراثيم أو المتفطرات أو الفطريات.

  • يمكن أن تصيب المتفطرات أو الفطريات العظامَ بالعدوى من خلال الانتشار عن طريق مجرى الدَّم أو، في كثيرٍ من الأحيان، عن طريق الانتشار من الأنسجة القريبة المصابة بالعدوى أو الجروح المفتوحة الملوَّثة.

  • يعاني المرضى من ألمٍ في جزءٍ واحدٍ من العظام ومن الحمى ومن نَقص الوَزن.

  • تُجرى اختباراتُ الدَّم والتصوير، ويقوم الأطباءُ باستئصال عَيِّنَة من العظام لإجراء الاختبارات.

  • ينبغي استعمالُ المضادَّات الحيوية لأسابيع، وقد يكون من الضروري إجراء عملية جراحية لاستئصال العظام المصابة بالعدوى.

تكون الإصابة بالتهاب العظم والنقي أكثر شُيُوعًا عند الأطفال الصغار وكبار السن، إلَّا أنَّ جميعَ الفئات العمرية معرَّضةٌ لخطر هذا الالتهاب. كما تزداد فرصةُ الإصابة بالتهاب العظم والنقي عند الأشخاص الذين يعانون من حالاتٍ طبيةٍ خطيرة.

يتورَّم الجزء الداخلي الرخو من العظم (نقي العظام) غالبًا عندما يصاب العظم بالعدوى. يمكن أن تصبحَ الأوعية الدموية في نقي العظام مضغوطة نتيجة ضغط الأنسجة المُتورِّمة على الجدار الخارجي القاسي للعظم، ممَّا يُقلِّل أو يقطع إمدادات الدَّم إلى العظام.

فقد تموت أجزاءٌ من العظم إذا لم تكن إمدادات الدم كافية. تصعب معالجة العدوى في هذه المناطق من العظام الميتة، لأنَّه من الصعب وصول خلايا الجسم الطبيعية المكافِحة للعدوى والمضادَّات الحيوية إليها.

كما يمكن للعدوى أن تنتقل من خارج العظم لتشكيل تجمُّعات من القيح (خراجات) في الأنسجة الرخوة القريبة، مثل العضلات. تُصرَّف الخراجات بشكلٍ تلقائي من خلال الجلد في بعض الأحيان.

أسبابُ التهاب العظم والنقي

يمكن أن تصبحَ العظام التي تكون محميَّةً بشكل جيد من العدوى عادةً مصابةً بالعدوى من خلال ثلاثة طرائق:

  • مجرى الدَّم (الذي قد يحمل عدوى من جزء آخر من الجسم إلى العظام)

  • الغزو المباشر (عن طريق الكسور المفتوحة أو الجراحة أو الأدوات التي تخترق العظام)

  • العدوى من البنى القريبة أو المجاورة مثل المَفاصِل الطبيعية أو الاصطناعية أو الأنسجة الليِّنة

قد تُسبِّبُ الإصابة والجسم الغريب (مثل المَفصِل الاصطناعي المصاب بالعدوى) وانخفاض إمدادات الدَّم إلى الأعضاء أو الأنسجة (نقص التروية) التهابَ العظم والنقي.

قد يحدث التهابُ العظم والنقي تحت تقرُّحات الضغط العميقة.

وتنجم معظمُ حالات التهاب العظم والنقي عن الغزو المباشر أو الالتهابات في الأنسجة الرخوة المجاورة (مثل قرحة القدم الناجمة عن ضعف الدورة الدموية أو داء السكَّري).

الانتشار من خلال الدم

يؤدي انتشارُ الكائنات الحية المُسبِّبة لالتهاب العظم والنقي عبر مجرى الدم إلى إصابة أجزاء الجسم التالية بالعدوى عادةً:

  • نهايات عظام الساقين والذراعين عند الأطفال

  • العمود الفقري (الفقرات) عند البالغين، وخصوصًا كبار السنّ

يُطلقُ على إصابات الفقرات بالعدوى تعبير التهاب العظم والنقي الفَقَري vertebral osteomyelitis. يكون الأشخاصُ الأكبر سنًّا، أو الضعفاء (مثل الأشخاص الذين يعيشون في دور رعاية المسنّين) أو المصابون بداء الكريَّات المنجليَّة أو الذين يخضعون لجلسات غَسل الكُلى أو الذين يستعملون إبرًا غير معقَّمة لحقن أدويتهم، عرضةً بشكلٍ خاص للإصابة بالتهاب العظم والنقي الفقري.

تُعدُّ الجراثيم العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus أكثر الجراثيم المسؤولة عن التَّسبُّب في التهاب العظم والنقي، الذي ينتشر عن طريق مجرى الدم. يمكن أن تنتشر جرثومة المتفطِّرة السليَّة Mycobacterium tuberculosis (الجرثومة المسبِّبة للسل) والفطريات بنفس الطريقة وتسبب التهاب العظم والنقي، وخصوصًا عند الأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في الجهاز المناعي (كالمصابون بعدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري، مع بعض السرطانات، أو الذين يخضعون للعلاج بالأدوية التي تثبِّط جهاز المناعة) أو الذين يعيشون في المناطق التي تنتشر فيها بعض حالات العدوى الفطرية.

الغزوُ المباشر

يمكن أن تصيبَ الجراثيم أو بذور الفطريَّات (تسمى الأبواغ spores) العظم بالعدوى مباشرةً عبر الكسور المفتوحة أو في أثناء إجراء العمليَّات الجراحيَّة للعظام أو من التجهيزات الملوَّثة التي تخترق العظام.

قد يحدث التهاب العظم والنقي في مكان الاتصال الجراحي لقطعة من المعدن بالعظم، كما يحدث عندَ إصلاح الورك أو كسرٍ آخر (انظر الشكل: إصلاحُ الورك المكسُور). كما قد تصيب الجراثيم أو أبواغ الفطريَّات العظامَ التي اتّصلت بمفصل اصطناعي (بديل اصطناعي) بالعدوىانظر التهابُ المَفصِل العدوائي في المَفاصِل الاصطناعيَّة). ويمكن أن تنتقلَ الكائنات الحية إلى منطقة العظام المحيطة بالمفصل الاصطناعي في أثناء عملية استبدال المَفصِل، أو قد تحدث العدوى لاحقًا.

الانتشارُ من البُنى القريبة أو المجاورة

قد ينجم التهابُ العظم والنقي عن عدوى في الأنسجة الرخوة القريبة أيضًا. تنتشر العدوى إلى العظام بعد عدة أيام أو أسابيع. ومن المرجح أن يحدث هذا النوعُ من الانتشار بشكل خاص لدى كبار السن.

قد تبدأ هذه العدوى في منطقةٍ تضرَّرت من إصابةٍ أو جراحةٍ أو من المُعالجة الشعاعيَّة أو من السرطان أو من قرحة الجلد (وخاصة قرحة القدم) الناجمة عن ضعف الدورة الدموية أو داء السكَّري. قد تنتشر عدوى الجيوب الأنفية أو اللثَّة أو الأسنان إلى الجمجمة.

أعراض التهاب العظم والنقي

تُسبِّبُ عدوى التهاب العظم والنقي الحادّ في عظام الساق والذراع الحمَّى، وبعد أيَّامٍ في بعض الأحيان، ألمًا في العظم المصاب بالعدوى. قد تكون منطقة الجلد فوق العظم مؤلمةً وحمراءَ ودافئة ومتورِّمة، وقد تكون حركتها مؤلمة. ويمكن أن يفقدَ الشخص الوزن، ويشعر بالتعب.

تتورَّم المنطقة فوق العظم وتصبح مؤلمة عندما ينجم التهاب العظم والنقي عن حالات عدوى في الأنسجة الرخوة القريبة أو من الغزو المباشر من قبل كائنٍ حي. يمكن أن تتشكَّل الخراجات في الأنسجة المحيطة بها. قد لا تُسبِّب حالات العدوى هذه شعورًا بالحمَّى.

تُسبِّبُ عدوى المنطقة المحيطة بالطرف أو بالمفصل الاصطناعي المصاب بالعدوى شعورًا مستمرًّا بالألم في تلك المنطقة عادةً.

يحدث التهاب العظم والنقي الفقري بشكلٍ تدريجيٍّ عادةً، مسبِّبًا شعورًا مستمرًا بألم الظهر وبالإيلام عند لمسه. يتفاقم الألمُ مع الحركة ولا يخفُّ عند الراحة أو تطبيق الحرارة أو استعمال مسكنات الألم (المسكنات). وغالبًا ما تكون الحمى، التي تكون العلامة الأكثر وضوحًا للإصابة بالعدوى غير موجودة عادةً.

قد تتحوَّل الحالة إلى التهاب العظم والنقي المزمن إذا لم تجرِ مُعالَجَة التهاب العظم والنقي بنجاح. وهي من حالات العدوى المستمرَّة التي يصعُبُ الشفاء منها. لا يمكن تشخيصُ الإصابة بالتهاب العظم والنقي المزمن إلَّا بعد فترة طويلة في بعض الأحيان، نتيجة عدم وجود أيَّة أعراض وذلك لأشهرٍ أو سنوات. ومن الشائع أن يتسبَّبَ التهاب العظم والنقي المزمن بالشعور بألمٍ في العظام وبحالات عدوى متكررة في الأنسجة الرخوة فوق العظام وتصريفٍ مستمرٍّ أو مُتقطِّعٍ للقيح من خلال الجلد. يحدث هذا التصريفُ عندما يتشكَّل ممرٌّ (سبيل جيبي) من العظام المصابة بالعدوى إلى سطح الجلد، حيث يُصرَفُ القيح عبر السبيل الجيبي.

تشخيصُ التهاب العظم والنقي

  • الاختبارات الدموية

  • التصويرُ بالأشعَّة السِّينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي أو إجراء مسحٍ للعظام أو مسحٍ أو تفرُّس لخلايا الدَّم البيضاء

قد تشير الأَعرَاضُ ونتائج الفَحص السَّريري إلى الإصابة بالتهاب العظم والنقي؛ فمثلًا، قد يشتبه الأطباء في التهاب العظم والنقي عند شخصٍ يُعاني من ألمٍ مستمرٍّ في جزء من العظم مع أو من دون حمَّى، مع الشعور بالتعب معظم الوقت.

يوصي الأطباءُ عند الاشتباه بالتهاب العظم والنقي بإجراء اختبارٍ دمويٍّ للالتهاب من خلال قياس واحدٍ مما يلي:

  • اختبار سرعة تثفُّل الكريَّات الحمر (اختبار يقيس السرعة التي تترسَّب فيها خلايا الدَّم الحمراء في الجزء السفلي من أنبوب الاختبار المحتوي على الدم)

  • مستوى البروتين التفاعلي سي C-reactive protein (وهو البروتين الذي ينتشر في الدَّم ويزداد مستواه بشكل كبير عند وجود التهاب)

يُشخَّص وجودُ التهاب عادةً عند وجود زيادة في مستويات سرعة تثفُّل الكريَّات الحمر والبروتين التفاعلي سي. كما تشير فحوصاتُ الدَّم إلى زيادة مستويات خلايا الدَّم البيضاء غالبًا؛ إلَّا أنَّ اختبارات الدَّم هذه ليست كافية لتشخيص التهاب العظم والنقي، فالنتائج الطبيعية للاختبارات والتي تدلُّ على وجود التهاب بسيط أو عدم وجوده تجعل الإصابة بالتهاب العظم والنقي أقلُّ احتمالًا.

قد تُظهر صورةُ الأشعَّة السِّينية وجود تغييرات مميزة نتيجة الإصابة بالتهاب العظم والنقي، ولكنَّها لا تظهر إلَّا بعد 2-4 أسابيع من ظهور الأَعرَاض الأولى في بعض الأحيان.

يمكن اللجوءُ إلى التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي إذا كانت نتائج التصوير بالأشعَّة السِّينية غير واضحة، أو إذا كانت الأَعرَاض شديدة. يُتيحُ التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي تحديد المناطق أو المَفاصِل المصابة بالعدوى ويكشف عن حالات العدوى القريبة مثل الخرَّاجات.

ويمكن إجراء مسحٍ للعظام بدلًا من طرق التصوير السابقة (يُصوَّرُ العظم بعد حقن مادة تسمى التكنيتيوم المشع). تظهر المنطقة المصابة بالعدوى بشكلٍ غير طبيعي عند مسح العظام دائمًا، إلَّا عند الرضَّع، لأن عمليات المسح لا تشير بشكلٍ صحيحٍ إلى وجود تشوُّهات في العظام قيد النمو. ولذلك لا يمكن لفحص العظام دائمًا تمييزَ حالات العدوى عن اضطرابات العظام الأخرى. يمكن أن يساعد مسحُ الكريَّات البيض (الصور التي تُجرى بعد تسريب الكريَّات البيض المشعة بالإنديوم المشع في الوريد) على التمييز بين حالات العدوى والاضطرابات الأخرى في المناطق التي تكون غير طبيعية عند مسح العظام.

قد يأخذ الأطباء عيناتٍ من الدم أو القيح أو سائل المَفصِل أو من العظام نفسها لاختبارها وذلك لتشخيص عدوى العظام وتحديد الكائنات الحية المُسبِّبة لذلك. لتشخيص التهاب العظم والنقي الفقري، تُستأصلُ عادةً عيناتٍ من أنسجة العظام بواسطة إبرةٍ أو أثناء الجراحة.

المَآل

يكون مآلُ الأشخاص الذين يعانون من التهاب العظم والنقي جيِّدًا مع العلاج المبكِّر والسليم عادةً؛ إلَّا أنَّه تتطوَّر بعض الحالات إلى حدوث التهاب العظم والنقي المزمن وخراجات العظام التي قد تتكرَّر بعدَ أسابيع أو أشهر، أو حتى سنوات لاحقة.

معالجةُ التهاب العظم والنقي

  • المضادَّات الحيوية أو الأدوية المُضادَّة للفطريات

  • الجراحة في بعض الأحيان

  • تُعالَج الخُراجات بتصريف محتواها عادةً

ويُعدُّ استعمال المضادَّات الحيويَّة العلاجَ الأشدَّ فعاليَّة للأطفال والبالغين الذين أُصيبوا حديثًا بعدوى في العظام من خلال مجرى الدم. تُستعمل المضادَّات الحيويَّة الفعَّالة ضد جراثيم العنقوديَّة الذهبيَّة Staphylococcus aureus وعددٍ من أنواع الجراثيم (المضادَّات الحيوية واسعة الطيف) عند تعذُّر معرفة الجرثوم المُسبِّب للعدوى. يمكن إعطاء المضادَّات الحيوية عن طريق الوريد (وريديًّا) لمدة 4-8 أسابيع وفقًا لشدَّة العدوى؛ ثمَّ يمكن الاستمرار في استعمال المضادَّات الحيوية عن طريق الفم لفترة أطول من الزمن وفقًا لمدى استجابة الشخص للعلاج. يحتاج بعضُ الأشخاص الذين يعانون من التهاب العظم والنقي المزمن إلى استعمال المضادَّات الحيوية لأشهر.

ومن الضروري استعمال الأدوية المُضادَّة للفطريات عدةً أشهر عند تشخيص الإصابة بالعدوى الفطرية أو الاشتباه بها. ليس من الضروري اللجوء إلى العلاج الجراحي عادةً إذا اكتُشفَت العدوى في مرحلةٍ مبكِّّرة.

يُعالَجُ البالغون المصابون بالتهاب العظم والنقي الجرثومي الفقري باستعمال المضادَّات الحيوية لمدة 4-8 أسابيع كالمعتاد. ومن الضروري حصول الشخص على الراحة في الفراش في بعض الأحيان، وقد يحتاج الشخصُ إلى استعمال دعامة أو سِناد. قد يكون من الضروري إجراء عمليَّة جراحية لتصريف محتوى الخراجات أو لتثبيت الفقرات المتضررة (لمنع فقرات من الانهيار ومن ثَمَّ الإضرار بالأعصاب القريبة أو الحبل الشوكي أو الأوعية الدموية).

يزداد العلاج تعقيدًا عندما ينجم التهاب العظم والنقي عن عدوى من الأنسجة الرخوة القريبة. تُستأصل جميع الأنسجة الميتة والعظام جراحيًّا عادةً، ويُملأ الحيِّز الناتج بجلدٍ سليمٍ أو بأنسجةٍ أخرى. ثمَّ تُعالج العدوى باستعمال المضادات الحيويَّّة. قد يكون من الضروري استعمال مضادَّات حيوية واسعة الطيف لأكثر من 3 أسابيع بعد الجراحة.

ويجب تصريفُ محتوى الخراج جراحيًّا إذا كان موجودًا. كما قد يكون من الضروري إجراء جراحةٍ للأشخاص الذين يعانون من الحُمَّى المستمرة ونَقص الوَزن.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
مفصل الكتف
Components.Widgets.Video
مفصل الكتف
يتكون الكتف من العظام والأربطة والأوتار والعضلات التي تربط الذراع بالجذع. تنطوي العظام الثلاثة التي...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة