Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء باجيت العظمي

(التهاب العظم المُشوِّه Osteitis Deformans؛ داء باجيت في العظام)

حسب

Roy D. Altman

, MD, David Geffen School of Medicine at UCLA

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1435| آخر تعديل للمحتوى شوال 1435

يُوصَفُ داءُ باجيت العظمي paget disease بأنَّه اضطرابٌ مزمنٌ في المناطق المصابة بدورانٍ غير طبيعي في عظامٍ من الهيكل العظمي، حيث يُؤدي إلى تضخُّمها ورخاوتها.

  • يزداد معدَّلُ تخرُّب العظام وتشكُّلها، ممَّا يؤدِّي إلى ازدياد سماكتها، ولكن مع ضَعفها، بشكل غير طبيعي.

  • يمكن ألَّا تظهر أيَّة أعراض، أو قد تنطوي على الشعور بألامٍ في العظام وحدوث تشوهات وإصابةٍ بالتهاب المفاصل الروماتويدي وحدوث انضغاط عصبي مؤلم.

  • تُظهِرُ صورُ الأشعة السينية التشوُّهات العظميَّة عندَ وجودها.

  • يجري علاجُ الألم والمُضَاعَفات، ويمكن استعمالُ البيسفوسفونات.

يمكن أن يُصيب داء باجيت أيِّ عظم، ولكنَّ العظامَ الأكثر شُيُوعًا للإصابة به هي عظام الحوض والفخذ والجمجمة والظنبوب والعمود الفقري (الفقرات) والترقوة والجزء العلوي من عظم الذراع (عظم العضد).

ولكن، نادرًا ما تحدثُ الإصابة بداء باجيت عند الأشخاص الذين تقلُّ أعمارهم عن 40 عامًا. يُعاني حوالى 1٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا من هذا الاضطراب في الولايات المتحدَّة، ويزداد انتشارُه مع التقدم في السن. ولكن، يبدو أنَّ انتشار هذا الداء آخذٌ في التراجع. ويزداد احتمال إصابة الرجال بهذا الداء بنسبة 50% مقارنةً بنسبة إصابة النساء. ويعدُّ داء باجيت أكثر شُيُوعًا في أوروبا (باستثناء الدول الإسكندنافية) وأستراليا ونيوزيلندا. ولكن، لا يعاني الكثير من المرضى من أيَّة أعراض.

الأسباب

في الحالة الطبيعيَّة، تعمل الخلايا التي تخرِّب العظمَ القديم (ناقضات العظم osteoclasts) والخلايا التي تُشكِّل العظم الجديد (بانيات العظم osteoblasts) بشكلٍ متوازنٍ للمحافظة على بنية العظم وسلامته. ولكن، في داء باجيت، تحدث زيادةٌ كبيرةٌ في نشاط كلٍّ من ناقضات وبانيات العظم في بعض المناطق العظمية، ويزداد معدَّل تخرُّب العظم وإعادة بنائه (إعادة تشكيل العظام -انظر تخلخل العظام) في هذه المناطق بشكلٍ كبير. وتتضخَّم مناطق فرط النشاط، ولكن رغم ذلك تكون بنيتها غير طبيعيَّة وضعيفة.

ولا يزال داء باجيت مجهول السبب. ويميل هذا الاضطرابُ إلى الانتقال وراثيًّا، وتشير المعلومات الحديثة إلى احتمال مساهمة مجموعةٍ من العيوب الوراثية في الإصابة بهذا الاضطراب. كما تُشيرُ بعض الأدلَّة إلى وجود دورٍ لأحد الفيروسات في حدوث هذا الاضطراب؛ إلَّا أنَّه لا يوجد دليلٌ على أنَّ هذا الاضطراب ينتقل عن طريق العدوى.

المُضَاعَفات

قد يؤدي النموُّ المفرط للعظام إلى الضغط على الأعصاب والبُنى الأخرى التي تمرُّ عبر فتحاتٍ صغيرة. ويمكن أن تصبح القناة النخاعيَّة ضيِّقةً، وتضغط على الحبل الشوكي. قد تحدث خشونة المفاصل (الفُصال العظمي) Osteoarthritis (انظر خشونة المَفاصِل) في المفاصل المُجاورة للعظم المُصاب.

يمكن أن يحدثَ فشل القلب في حالاتٍ نادرة، نتيجة لزيادة جريان الدَّم من خلال العظم المصاب، ممَّا يُشكِّل عبئًا إضافيًّا على القلب. ونتيجة لجريان الدَّم الزائد بشكل غير طبيعي عبر العظام المصابة، قد تنزف هذه العظام بغزارةٍ عندَ إجراء عملية جراحية عليها. يُصبح العظمُ المصاب متسرطنًا عند أقلِّ من 1% من الأشخاص المصابين بهذا الداء؛ ويحدث عندَ الأشخاص، الذين يتحوَّل لديهم داء باجيت إلى سرطان العظام، الساركومة العظميَّة osteosarcoma عادةً (انظر أورامُ العظام السَّرطانيَّة الأوَّليَّة).

يحدث ارتفاعٌ في مستويات الدَّم من الكالسيوم (فرط كالسيوم الدَّم -انظر فرط كالسيوم الدَّم (مستوى مرتفع من الكالسيوم في الدَّم)) في بعض الأحيان عند طريحي الفراش من كبار السن المصابين بداء باجيت، أو عند أيِّ شخصٍ يعاني من إصابة شديدة بداء باجيت والذي أصبح مشلول الحركة أو مصابًا بالتجفاف. قد تؤدي هذه المستوياتُ المرتفعة من الكالسيوم إلى حدوث الكثير من المشاكل، مثل ارتفاع ضغط الدم وحدوث إصابة حادَّة في الكلى وضعفٍ في العضلات وإمساكٍ وتشكُّلِ حصياتٍ في المسالك البولية.

وفي بعض المرضى، يمكن أن تصبح الغدة المجاورة للغدة الدرقية مفرطة النشاط، ممَّا يؤدِّي إلى الحاجة إلى زيادة استهلاك الكالسيوم. قد يحدث انخفاضٌ في مستويات الدَّم من الكالسيوم إذا كان مدخوله قليلاً، ممَّا يؤدِّي في بعض الأحيان إلى حدوث مشاكل مثل التَّخليط الذهنِي وضَعف الذاكرة وحدوث أوجاع ونفضاتٍ في العضلات.

الأعراض

لا يسبِّبُ داء باجيت أيّ أعراضٍ عادةً، رغم الشعور بألمٍ في العظام أو حدوث ضخامة أو تشوُّه فيها. قد يكون ألم العظام عميقًا وموجِعًا، وشديدًا أحيانًا، ويمكن أن يتفاقمَ خلال الليل. ويمكن أن تؤدي ضخامة العظام إلى الضغط على الأعصاب، مؤدِّيةً إلى الشعور بالمزيد من الألم. وعندَ الإصابة بخشونة المفاصل، تصبح المفاصل مؤلمةً ومتيبِّسةً.

وتختلف الأَعرَاض الأخرى باختلاف العظام المصابة. يمكن أن تتضخَّم الجمجمة، وقد يبدو الجبين والجبهة أكثر بروزًا. يمكن أن يلاحظ الشخص حدوثَ هذه الضخامة عند حاجته إلى استعمال قبَّعةٍ أكبر. قد تؤدي ضخامةُ عظام الجمجمة إلى إلحاق الضرر بالأذن الداخلية (القوقعة)، ممَّا قد يُسبِّبُ حدوث ضَعفٍ في السمع والشعور بالدوخة. ويمكن أن تضغط عظام الجمجمة المتضخِّمة على الأعصاب مُسبِّبةً الشعور بالصداع. كما قد تنتفخ أوردة فروة الرأس نتيجة زيادة جريان الدَّم عبرَ عظام الجمجمة. ويمكن للفقرات أن تتضخَّمَ وتضعُفَ وتتداخل مع بعضها بعضًا، مما يؤدي إلى حدوث نقصٍ في الطول وتشكُّل وضعيَّة التحدُّب. قد تؤدي الفقرات المتضررة إلى قَرصِ أعصاب الحبل الشوكي، ممَّا يَتسبَّب بالشعور بالألم أو الاخدرار أو النخز أو الضعف، أو حتى شلل الساقين في حالاتٍ نادرةٍ جدًّا. يمكن أن يكون لدى المرضى انحناء في الجزء العلوي من الذراع أو الفخذ أو عظام الساق. وقد يسير الأشخاص الذين يعانون من تقوُّسٍ في الفخذين أو الساقين بخطواتٍ قصيرة وغير ثابتة. تكون العظام المتضررة أكثر عُرضةً للكسر.

التشخيص

يُكتَشف داء باجيت عن طريق الصدفة عادةً، وذلك عند إجراء صور بالأشعة السينية أو الفحوص المخبرية لأسبابٍ أخرى؛ إلَّا أنَّه قد يشتبه بتَّشخيص الحالة بناءً على الأَعرَاض والفَحص السَّريري. ويمكن تأكيد التَّشخيص بالأشعة السينية التي تُظهِرُ تشوهاتٍ مميِّزة لداء باجيت وبالفحوص المخبريَّة التي تُشيرُ إلى ارتفاع مستويات الفوسفاتاز القلوية في الدم، وهو إنزيمٌ يُشارك في تشكُّل الخلايا العظمية. يُحدِّدُ تفرُّس العظام (اختبار النوكليدات المُشعَّة باستخدام التكنيشيوم -انظر المسح أو التفرُّس بالنَّوويدات المشعَّة) العظامَ المصابة بالداء.

المَآل

يكون مآل الأشخاص المصابين بداء باجيت جيِّدًا جدًّا في كثيرٍ من الأحيان؛ إلَّا أنَّه يكون سيِّئًا عند عدد قليل من المرضى الذين يحدث لديهم سرطان العظام. كما قد يكون المآل سيئًا عند المرضى الذين يُعانون من مضاعفاتٍ أخرى، مثل فشل القلب أو الضغط على الحبل الشوكي، ما لم تُعالَج هذه المضاعفات في الوقت المناسب وبنجاح.

المُعالَجة

يحتاج المريضُ المصاب بداء باجيت إلى المعالجة عند تتسبُّب الأعراض بالانزعاج، أو عند وجود خطرٍ كبيرٍ أو عند الاشتباه بحدوث مُضَاعَفات، مثل ضَعف السمع وخشونة المفاصل والتشوه.

يمكن أن تساعدَ المسكنات التي تُستعمَل بشكل شائع، مثل الأسيتامينوفين ومضادات الالتهاب غير الستيرويديَّة، على تقليل الألم العظمي. وقد يُفيدُ استعمال رافعات العقب عند حدوث تقوُّسٍ أو قِصَرٍ في إحدى الساقين في تسهيل المشي. من الضروري إجراء عمليَّة جراحيَّة في بعض الأحيان لتخفيف انقراص الأعصاب أو لاستبدال المفصل الذي أصبح ملتهبًا نتيجة الإصابة بداء باجيت.

يمكن استعمال أحد أدوية بيسفوسفونات، مثل أليندرونات أو إتيدرونات أو باميدرونات أو ريسدرونات أو تيلودرونات أو زوليدرونات، لإبطاء تفاقم داء باجيت. وتُستعملُ هذه الأدوية عن طريق الفم باستثناء دواءي باميدرونات وزوليدرونات اللذين يُستعملان عن طريق الوريد عادةً. تُستَعملُ هذه الأدوية كما يلي:

  • قبل جراحة العظام لمنع أو تقليل النزف في أثناء الجراحة

  • لعلاج الألم العظمي النَّاجم عن داء باجيت

  • لمنع أو إبطاء تفاقم المُضَاعَفات (مثل ضَعف السمع أو الضَّعف أو الشلل)، وخصوصًا عند الأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحَة

  • في محاولةٍ للوقاية من الإصابة بالتهاب المفاصل، أو من تفاقم ضَعف السمع أو تشوُّه العظام

  • معالجة الأشخاص الذين يكون مستوى الفوسفاتاز القلوية في الدم ضَعفي المستوى الطبيعي أو أعلى

يبدو أنَّ استعمال الأدوية الأحدث من بيسفوسفونات (مثل زوليدرونات) يُبطئ تفاقم داء باجيت لفترة أطول من الزمن.

يُحقَنُ الكالسيتونين تحت الجلد أو في العضل في بعض الأحيان. ولكن، لا تكون فعاليته مماثلة لفعالية البيسفوسفونات، ويكون استعماله مقتصرًا على الحالات التي يتعذَّر فيها استعمال الأدوية الأخرى.

يُشجِّع الأطباء على القيام بنشاطات حمل الوزن (مثل الوقوف والمشي). يجب تجنُّب الراحة في الفراش (باستثناء النوم في الليل)، إن أمكن، لمنع الإصابة بفرط كالسيوم الدم. وعندَ حدوث فرطٍ شديدٍ في كالسيوم الدم، تُستَعملُ السوائل عن طريق الوريد، بالإضافةٍ إلى دواءٍ يسمى فوروسيميد لزيادة إفراغ الكالسيوم.

ينبغي أن يكونَ المدخول الغذائي من الكالسيوم و فيتامين (د) (الضروري لامتصاص الكالسيوم) كافيًا لضمان حدوث دخول كافٍ للكالسيوم إلى العظام (تمعدن العظام)، وذلك لأنَّه يَجرِي إعادة تشكيل العظام بسرعة (انظر العِظام). وغالبًا ما توجد ضرورةٌ لاستعمال فيتامين (د) ومُكمِّلات الكالسيوم؛ وإلَّا فقد يحدث ضَعفٌ في تمعدن العظام (تليُّن العظام osteomalacia).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الخزعة
Components.Widgets.Video
الخزعة
الخزعة biopsy هي إجراء يَتم فيه استئصال عَيِّنَة من نسيج الجسم لفحصها. يُوضَع التَّشخيص عندما تُفحَص...
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
Components.Widgets.Video
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
يتكوَّن العمودُ الفقري عند الإنسان من 33 فقرة، تقوم بإيواء وحماية الحبل النُّخاعي. تكون هذه الفقرات...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة