أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

داء باجيت العظمي

(التهاب العظم المُشوِّه Osteitis Deformans؛ داء باجيت في العظام)

حسب

Julia F. Charles

, MD, PhD, Brigham and Women's Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة جمادى الثانية 1440
موارد الموضوعات

داءُ باجيت الذي يصيب العظام هو اضطرابٌ مزمن في الهيكل العظمي حيث تحدث تقلُّبات غير طبيعية في مناطق من العظام، ممَّا يؤدي إلى تضخم العظام ورخاوتها.

  • يزداد معدَّلُ تخرُّب العظام وتشكُّلها، ممَّا يؤدِّي إلى ازدياد سماكتها، ولكن مع ضَعفها، بشكل غير طبيعي.

  • يمكن ألَّا تظهر أيَّة أعراض، أو قد تنطوي على الشعور بألمٍ في العظام وحدوث تشوهات وإصابةٍ بالتهاب المفاصل الروماتويدي وحدوث انضغاط عصبي مؤلم.

  • تُظهِرُ صورُ الأشعة السينية التشوُّهات العظميَّة عندَ وجودها.

  • يجري علاجُ الألم والمُضَاعَفات، ويمكن استعمالُ البيسفوسفونات.

يمكن أن يُصيب داءُ باجيت أيِّ عظم، ولكنَّ العظامَ الأكثر شُيُوعًا للإصابة به هي عظام الحوض والفخذ والجمجمة.تحدث الإصابة في عظام الظنبوب والعمود الفقري (الفقرات) والترقوة والجزء العلوي من عظم الذِّراع (العضد) بشكل أقل شيوعًا.

ومن النَّادر أن يحدث داء باجيت عندَ الأشخاص الذين تقلُّ أعمارهم عن 40 عامًا.يُعاني حوالى 1٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا من هذا الاضطراب في الولايات المتحدَّة، ويزداد انتشارُه مع التقدم في السِّن.ولكن، يبدو أنَّ انتشار هذا الداء آخذٌ في التراجع.ويزداد احتمال إصابة الرجال بهذا الدَّاء بنسبة 50% مقارنةً بنسبة إصابة النساء.ويعدُّ داء باجيت أكثر شُيُوعًا في أوروبا (باستثناء الدول الإسكندنافية) وأستراليا ونيوزيلندا.

الأسباب

في الحالة الطبيعيَّة، تعمل الخلايا التي تخرِّب العظمَ القديم (ناقضات العظم osteoclasts) والخلايا التي تُشكِّل العظم الجديد (بانيات العظم osteoblasts) بشكلٍ متوازنٍ للمحافظة على بنية العظم وسلامته.ولكن، في داء باجيت، تحدث زيادةٌ كبيرةٌ في نشاط كلٍّ من ناقضات وبانيات العظم في بعض المناطق العظمية، ويزداد معدَّل تخرُّب العظم وإعادة بنائه (يُسمَّى إعادة تشكيل العِظام العِظام العظام) في هذه المناطق بشكلٍ كبير.وتتضخَّم مناطق فرط النشاط، ولكن رغم ذلك تكون بنيتها غير طبيعيَّة وضعيفة.

ولا تزال الإصابة بداء باجيت مجهولة السبب عند معظم المرضى.يميل الاضطراب إلى الانتقال وراثيًّا ضمن العائلات.تُسهمُ شذوذات جينيَّة نَّوعيَّة ومحدَّدة في إصابة نَحو 10٪ من المصابين بداء باجيت، وقد تُسهمُ شذوذات جينية أخرى في غيرها.كما تُشيرُ بعض الأدلَّة إلى وجود دورٍ لأحد الفيروسات في حدوث هذا الاضطراب؛إلَّا أنَّه لا يوجد دليلٌ على أنَّ هذا الاضطراب ينتقل عن طريق العدوى.

المُضَاعَفات

المُضَاعَفاتُ الأكثر شُيُوعًا لداء باجيت في العظام هي:

قد تحدث خشونة المفاصل (الفُصال العظمي) Osteoarthritis عند نسبةٍ تصل إلى 50% من المصابين بهذا الدَّاء، ويمكن أن تحدث في المفاصل المُجاورة للعظم المُصاب.

تميل الكسور إلى أن تحدث بسهولةٍ أكبر في العظام المصابة لأنَّ هذه العظام تضعف بسبب داء باجيت.وتسمَّى هذه الكسورُ بالكسور المَرَضِيّة pathologic fractures.

قد يؤدي النموُّ المفرط للعظام إلى الضغط على الأعصاب والبُنى الأخرى التي تمرُّ عبر فتحاتٍ صغيرة.ويمكن أن تصبح القناة النخاعيَّة ضيِّقةً، وتضغط على الحبل الشوكي.

قد يحدثَ فشل القلب فشل القلب الفشل القلبي هو حالة مرضية يعجز القلبُ فيها عن ضخ الدمَ بما يكفي لحاجة الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وتباطؤ جريانه في الأوردة والرئتين و/أو تغيرات مرضية أخرى يمكن أن تُضعف بدورها القلب... قراءة المزيد فشل القلب في حالاتٍ نادرة، نتيجة زيادة جريان الدَّم من خلال العظم المصاب، ممَّا يُشكِّل عبئًا إضافيًّا على القلب.ونتيجة لجريان الدَّم الزائد بشكل غير طبيعي عبر العظام المصابة، قد تنزف هذه العظام بغزارةٍ خلال الجراحة.يُصبح العظمُ المصاب سرطانيًّا عند نسبةٍ تصل إلى أكثر من 1% من الأشخاص المصابين بهذا الداء؛وتحدث عندَ الأشخاص، الذين يتحوَّل لديهم داء باجيت إلى سرطان العظام، الساركومة العظميَّة السَّاركوماتُ العظميَّة (السَّاركومات العظميَّة المنشأ) تُسمَّى الأورام التي تبدأ أوَّلًا في العظام بأورام العظام الأوَّلية primary bone tumors.يمكن أن تكونَ أورام العظام الأوَّلية غير سرطانية (حميدة) أو سرطانية (خبيثة). (انظر لمحة عامَّة عن أورام... قراءة المزيد السَّاركوماتُ العظميَّة (السَّاركومات العظميَّة المنشأ) (ورم عظمي سرطاني) عادةً.

الأعراض

لا تُسبِّبُ الإصابة بداء باجيت ظهورَ أيَّ أعراضٍ عادةً.ولكن، قد يحدث شعورٌ بالألم في العظام أو ضخامة أو تشوُّه فيها.يمكن أن يكون ألم العظام عميقًا وموجِعًا، وشديدًا أحيانًا، وقد يتفاقمَ خلال الليل.ويمكن أن تؤدي ضخامة العظام إلى الضغط على الأعصاب، مؤدِّيةً إلى الشعور بالمزيد من الألم.وعندَ الإصابة بخشونة المفاصل، تصبح المفاصل مؤلمةً ومتيبِّسةً.

وتختلف الأَعرَاض الأخرى باختلاف العظام المصابة.

يمكن أن تتضخَّم الجمجمة، وقد يبدو الجبين والجبهة أكثر بروزًا (تُسمَّى الحالة الحَدَبة الجَّبهيَّة).يمكن أن يلاحظ الشخص حدوثَ هذه الضخامة عند حاجته إلى استعمال قبَّعةٍ أكبر.قد تؤدي ضخامةُ عظام الجمجمة إلى إلحاق الضرر بالأذن الداخلية (القوقعة)، ممَّا قد يُسبِّبُ ضَعفًا في السمع ودوخة.ويمكن أن تضغط عظام الجمجمة المتضخِّمة على الأعصاب مُسبِّبةً الصداع.كما قد تنتفخ أوردة فروة الرأس، ربَّما نتيجة زيادة جريان الدَّم عبرَ عظام الجمجمة.

قد تبدو العظام في أعلى الذراع أو الفخذ أو ربلة الساق منحنيةً وأكثر ميلًا للكسر بسبب ضعف العظام النَّاجم عن داء باجيت.يمكن للفقرات أن تتضخَّم أو تنخمص أو أن تحدث الحالتين نتيجة ضَعف العظام المصابة بداء باجيت.يقد يؤدي ضعف الفقرات إلى حدوث نقصٍ في الطول أو حدوث وضعة التَّحدُّب أو انقراص أعصاب الحبل الشَّوكي، ممَّا يُسبِّبُ الألم أو الاخدرار أو الضَّعف.

التشخيص

  • التصوير بالأشعة السينية X

  • اختبارات الدَّم

  • مسح أو تفرّس العظام

يُكتَشف داءُ باجيت عن طريق الصدفة عادةً، وذلك عند إجراء صور بالأشعة السِّينيَّة أو الفحوص المخبرية لأسبابٍ أخرى؛إلَّا أنَّه قد يُشتبه بتَّشخيص داء باجيت بناءً على الأَعرَاض والفَحص السَّريري.

يمكن تأكيدُ تشخيص داء باجيت في العظام بالأشعة السِّينيَّة التي تُظهر تشوُّهات مُميَّزة لداء باجيت وعن طريق اختبار معملي لتحديد المستويات الدَّمويَّة من الفوسفاتاز القلويَّة (إنزيم يشارك في تكوين العظام) والكالسيوم والفوسفات.

المَآل

يكون مآل المصابين بداء باجيت جيِّدًا جدًّا في كثيرٍ من الأحيان؛إلَّا أنَّه يكون سيِّئًا عند عددٍ قليلٍ من الذين يُصابوا بسرطان العظام.قد يعاني الذين يصابون بمضاعفات نادرة أخرى، مثل فشل القلب أو انضغاط الحبل الشوكي، من سوء المآل أيضًا، ما لم يكن علاج هذه المضاعفات ناجحًا وفي الوقت المناسب.

المُعالَجة

  • معالجة الأَلم والمُضَاعَفات

  • أدوية بيفوسفونات Bisphosphonates

يحتاج المصاب بداء باجيت إلى المعالجة عندما تتسبُّب الأعراض بالانزعاج، أو عند وجود خطرٍ كبيرٍ أو عند الاشتباه بحدوث مُضَاعَفات، مثل ضَعف السمع وخشونة المفاصل والتشوه.قد لا يحتاج الأشخاص الذين ليست لديهم أعراض إلى أيِّ علاج.

تساعد مسكِّنات الألم (المسكنات) الشَّائعة الاستعمال مثل الأسيتامينوفين ومضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة على تخفيف ألم العظام.وقد يُفيدُ استعمال رافعات العقب عند حدوث تقوُّسٍ أو قِصَرٍ في إحدى الساقين في تسهيل المشي.من الضروري إجراء عمليَّة جراحيَّة في بعض الأحيان لتخفيف انقراص الأعصاب أو لاستبدال المفصل الذي أصبح ملتهبًا نتيجة الإصابة بداء باجيت.

البيسفوسفونات Bisphosphonates هي الأدوية التي تثبِّط تقلُّب العظام.يمكن استعمال أحد أدوية بيسفوسفونات، مثل أليندرونات أو إتيدرونات أو باميدرونات أو ريسدرونات أو تيلودرونات أو زوليدرونات، لإبطاء تفاقم داء باجيت.وتُستعملُ هذه الأدوية عبر الفم باستثناء دواءي باميدرونات وزوليدرونات اللذين يُستعملان عبر الوريد عادةً.تُستَعملُ هذه الأدوية كما يلي:

  • قبل جراحة العظام لمنع أو تقليل غزارة النزف خلال الجراحة

  • لعلاج الألم العظمي النَّاجم عن داء باجيت

  • لمنع أو إبطاء تفاقم المُضَاعَفات (مثل ضَعف السمع أوتشوه العظام أو التهاب المفاصل أو الضَّعف أو الشلل)، وخصوصًا عندَ الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحَة

  • معالجة الأشخاص الذين يكون مستوى الفوسفاتاز القلوية في الدَّم ضَعفي المستوى الطبيعي أو أعلى

يُحقَنُ الكالسيتونين في بعض الأحيان تحت الجلد أو في العضل.ولكنَّ فعاليته لا تكون مماثلة لفعالية البيسفوسفونات، ويكون استعماله مقتصرًا على الحالات التي يتعذَّر فيها استعمال الأدوية الأخرى.قد يكون دينوسوماب بديلًا دوائيًا آخر عند الذين لا يستطيعون استعمال البيسفوسفونات.

يُشجِّع الأطباء على القيام بتمارين حمل وزن الجِّسم (مثل الوقوف والمشي).يجب تجنُّب الرَّاحة المُفرطة في الفراش (باستثناء النوم في الليل)، إن أمكن، لمنع الإصابة بفرط كالسيوم الدَّم.

نظرًا لإعادة تشكيل العظام بسرعة، فينبغي أن يتناول المرضى كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D في نظامهم الغذائي.يساعد فيتامين D الجسمَ على امتصاص الكالسيوم ودمجه في العظام (وهي عملية تُسمَّى تمعدن العظام).وغالبًا ما توجد ضرورةٌ لاستعمال فيتامين D ومُكمِّلات الكالسيوم؛وإلَّا فقد يكون تمعدن العظام سيِّئًا ويحدثُ ضَعف (تليُّن العظام osteomalacia) فيها.

أعلى الصفحة