الارتجاج المرتبط بالرياضة

حسبGordon Mao, MD, Indiana University School of Medicine
تمت مراجعته شعبان 1444

ارتجاج الدماغ هو تغيُّر مؤقَّت في وظيفة الدماغ بعد حدوث إصابة في الرأس، دون ظهور أيَّة علامات لتضرُّر الدماغ في اختبارات التصوير، مثل التصوير المقطعي المُحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.يَتعرَّض الأشخاص الذين يعانون من الارتجاجات النَّاجمة عن الأنشطة الرياضيَّة لخطر الارتجاج المتكرر الذي قد يُفضي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الضرر الدماغي الدائم.

يكون للرياضات التي تنطوي على حالات اصطدام عالية السرعة (مثل، كرة القدم والركبي وهوكي الجليد واللاكروز) أعلى مُعدَّلات الإصابة بحالات الارتجاج، ولكن القليل من الألعاب الرياضيَّة بما في ذلك التشجيع خالية من المخاطر.يُعاني حوالى 20٪ من المشاركين في الرياضات الاحتكاكيَّة من الارتجاج على مدار الموسم.وتتراوح تقديراتُ عدد حالات الارتجاج المرتبطة بالرياضات بين 200,000 - 3.8 مليون سنويًّا.وتختلف التقديراتُ بشكلٍ كبير لأنَّه يَصعُبُ الحصول على عددٍ دقيقٍ عندما لا يَجرِي تقييم حالة الأشخاص في المستشفى.

وربَّما لا تحدث حالاتُ الارتجاج عند الرياضيين في كثيرٍ من الأحيان كما كانت تحدث في الماضي، ولكن ازدادت الحالات التي يجري تمييزها.تعود زيادة نسبة تمييز الحالة إلى ازدياد إدراك الأشخاص أنَّه قد يكون لحالات الارتجاج المتكررة عواقب وخيمة.

تكرُّر الإصابة

خلافًا للأسباب الأخرى للارتجاج، مثل حوادث السيارات وحالات السقوط، يتعرَّض الرياضيون لخطر الارتجاج بشكلٍ مستمر.وبذلك، فإنَّ تكرار الإصابة يكون أكثرَ احتمالًا.يكون الرياضيون معرضين للإصابة بشكل خاص عند حدوث إصابة أخرى في الرأس قبل أن يتعافوا بشكلٍ كامل من ارتجاجٍ سابق.وحتى بعد التعافي ، فإن الرياضيين الذين يواصلون المشاركة هم أكثر عرضة للإصابة بارتجاج آخر مرتين إلى أربع مرات مما لو لم يصابوا به من قبل.كما قد يكون تكرُّر حالات الارتجاج ناجمًا عن اصطدامٍ أقلّ شِدَّةً من الاصطدام الذي تَسبَّب في حدوث أوَّل ارتجاج.

على الرغم من أن الناس يتعافون تمامًا في نهاية المطاف من ارتجاج واحد ، فإن حوالى 3٪ ممن أصيبوا بعدة ارتجاجات (حتى وإن كانت طفيفة على ما يبدو) يصابون بتلف دماغي طويل المدى.ويسمى هذا الضرر بالاعتِلاَل الدِِّماغِي الرَّضي المزمن بالاعتِلاَل الدِِّماغِي الرَّضحِي المزمن (CTE) الذي وُصِفَ للمرَّة الأولى عند الملاكمين (ويُسمَّى خَرَف ارتِجاجِ الدِّماغ dementia pugilistica).ولكن، يمكن أن تحدث الإصابة بالاعتِلال الدِِّماغِي الرَّضحِي المزمن عند أيِّ شخص تعرَّض لعدَّة حالات ارتجاج.يتوفَّر عند الأشخاص الذين يعانون من الاعتِلاَل الدِِّماغِي الرَّضحِي المزمن أدِلَّةٌ على تضُّرر الدماغ من خلال التصوير المقطعي المحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي، حيث إنَّ لها أعراضًا مشابهة لأعراض الخَرَف.وتشتمل هذه الأَعرَاض على ما يلي:

  • أعراض شبيهة بالخرف (على سبيل المثال، اضطرابات في الذاكرة، أو الوظيفة المعرفية، أو السُّلُوك)

  • قلَّة الحِكمة وتدنِّي القدرة على اتخاذ القرار

  • تغيُّرات في الشخصية (مثل سهولة الغضب والعنف)

  • الاكتئاب

  • البَاَركِنسُونِيَّة

وقد انتحر الكثير من الرياضيين المتقاعدين البارزين الذين أُصيبوا بحالات الارتجاج المُتعدِّد، وقد يكون سبب حدوث ذلك ولو جزئيًّا على الأقل هو الإصابة بالاعتِلاَل الدِِّماغِي الرَّضحِي المزمن.

مُتلازمة التأثير الثاني

متلازمة التأثير الثاني هي من المضاعفات النادرة ولكن الخطيرة للارتجاج.في هذه المُتلازمة، يتورَّم الدماغ بسرعة بعد أن يُصاب الرياضيون بارتجاجٍ ثانٍ قبل أن يتعافوا بشكلٍ كاملٍ من ارتجاجٍ سابق.يموت حوالى نصف الرياضيين المصابين بهذه المُتلازمة تقريبًا.

أعراض الارتجاج المرتبط بالرياضة

قد يفقد الأشخاص المصابون بارتجاج الدِّماغ وعيهم وقد لا يفقدونه، لكنَّهم يُعانون من أعراض الخلل الوظيفي في الدماغ.وتشتمل الأَعرَاضُ على ما يلي:

  • التَّخليط الذهنِي confusion: يظهر في حالة ذهول أو اندهاش وغير مُتأكِّد من الخصم أو من النتيجة، و / أو يجيب ببطء

  • فقد الذاكرة Memory loss: عدم تذكُّر الأدوار أو المسؤوليات و/ أو عدم تذكُّر الأحداث التي وقعت مباشرةً قبل الإصابة أو بعدها.

  • اضطراب الرؤية Vision disturbance: رؤية مزدوجة

  • حَساسية للضوء

  • الدَّوخة والقيام بحركات خرقاء، وضَعف التوازن

  • الصُّداع

  • الغثيان والتقيّؤ

  • سماع صوت رنين في الأذنين (طنين).

  • فقد حاسة الشم أو الذوق

المُتلازمة التالية للارتجاج

قد تستمرُّ بعض الأَعرَاض لبضعة أيام إلى أسابيع بعد الارتجاج.يمكن أن يُعاني الأشخاص من:

  • الصداع

  • مشاكل في الذاكرة قصيرة الأمد

  • صعوبة التركيز،

  • التعب

  • صعوبة النَّوم

  • تغيُّرات شخصيَّة (مثل التَّهيُّج وتقلُّب المزاج)

  • الحساسيَّة للضوء والضوضاء

عندَ المراهقين، يمكن أن تُعزى الكثير من الأعراض التالية للاختلاج، لاسيَّما التَّهيُّج والتعب وعدم القدرة على التركيز عن طريق الخطأ إلى مرحلة المراهقة الطبيعيَّة.

تشخيص الارتجاج المرتبط بالرياضة

  • تقييم الطبيب

يجب أن يخضع الرياضيُّون الذين يعانون من أعراض الارتجاج إلى التقييم من قِبَل طبيبٍ من ذوي الخبرة في تقييم ومعالجة هذا النوع من الاصابة.يتواجد مثل هؤلاء الأطباء في موقع الأحداث الرياضية عالية المستوى في بعض الأحيان.وينبغي عند غيابهم إعداد مُقدِّمي الرعاية الصحيَّة الموجودين من خلال التدريبٍ على طريقة تمييز الارتجاج وتقييم الرياضيين المصابين ومدى ضرورة إحالتهم للحصول على مزيدٍ من التقييم.

يمكن لأدوات مثل أدوات تقييم الارتجاج الرياضي (SCAT2، أو SCAT3، أو SCAT5) والتي تتوفر مجانًا على شبكة الإنترنت أو يمكن تحميلها على الأجهزة المحمولة، أن تساعدَ موظفي التدريب، والمدربين، وغيرهم على تقييم الرياضيين في الموقع.كما يتوفَّر لدى مَراكز مُكافَحة الأَمرَاض والوقاية منها أدوات ومعلومات التدريب لمُقدِّمي الرعاية الصحيَّة (CDC "Heads Up" programs).

يجب أن يدرك الأطباء ومقدِّمو الرِّعاية الصِّحيَّة أن الرياضيين قد ينكرون أو يقللون من شدَّة الأعراض النَّاجمة عن الارتجاج حتى يتمكنوا من مواصلة اللعب.

تُجرى اختبارات التصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) إذا اشتبه الأطباء في وجود إصابة أشدُّ خطورة، مثل تجمُّع الدَّم داخل الدماغ أو بين الدماغ والجمجمة (أورام دموية داخل القحف) أو كدمات (رضوض) للدماغ.

في بعض البرامج، يخضع جميع الرياضيين للاختبارات العصبيَّة الإدراكية (اختبار بعض وظائف الدماغ) قبل المشاركة الرياضية.ويمكن أن يقوم الأطبَّاء بعد ذلك وعند اشتباههم في وجود ارتجاج بإعاد فحص الرياضي وتحديد ما إذا كانت وظيفة الدماغ قد تدهورت.

علاج الارتجاج المرتبط بالرياضة

  • الرَّاحة

  • أسيتامينوفين لتدبير الصُّداع

  • عدم العودة إلى اللعب حتى زوال الأعراض

تكون معالجة الارتجاجات المرتبطة بالرِّياضات مماثلةً لمعالجة الأشخاص الآخرين المصابين بارتجاج؛حيث يجب أن يحصل الأشخاص على راحة جسدية وراحة دماغية وأن يستعملوا الأسيتامينوفين عند الضرورة لتدبير الصُّداع.وينبغي تجنُّب نشاطات المدرسة والعمل والقيادة وتناول الكحول والإفراط في تنبيه الدِّمَاغ (مثل استعمال أجهزة الكمبيوتر والتلفزيون وألعاب الفيديو).

ويجب على أفراد الأسرة نقل الرياضي إلى المستشفى عند تفاقم الأَعرَاض.

هل تعلم...

  • قد ينفي الرياضيون وجود أعراض أو يُصرِّحون بغير الحقيقة عن الأَعرَاض النَّاجمة عن الارتجاج حتَّى يتمكنوا من متابعة اللعب.

هل تعلم...

  • يُعدُّ الأسيتامينوفين هو المُسكِّن الأفضل الذي يمكن استعماله بعد حدوث إصابةٍ طفيفة في الرأس.

العودة إلى اللعب

يُوصى بعدم العودة إلى ممارسة النَّشاطات الرياضية إلَّا بعد القيام بعدَّة خطوات.وبمجرد زوال أعراض الارتجاج، يمكن أن يبدأ المصابون في ممارسة التمارين الهوائية الخفيفة ثم يُتابعون أداء التدريب الخاص برياضتهم، ثمَّ التدريبات التي لا يوجد فيها احتكاك، تتلوها تدريبات الاحتكاك الكامل، وأخيراً اللعب التَّنافسي.يجب على الرياضيين عدم الانتقال إلى المرحلة التالية قبل زوال جميع أعراض المرحلة السابقة.

وحتى إذا تحسَّنت الأعراض بسرعة، فمن المحتمل ألَّا يعود الرياضيون إلى اللعب التنافسي الكامل إلَّا بعد انقضاء أسبوع على الأقل على زوال جميع الأعراض.

يجب على الشخص الذي أُصيبَ بارتجاجٍ شديد (مثل، فقد الوعي لأكثر من 5 دقائق أو فقد الذاكرة للأحداث التي وقعت قبل أو بعد أكثر من 24 ساعة من حدوث الإصابة) الانتظار لمدة شهرٍ على الأقل قبل استئناف اللعب التنافسي الكامل.

يحتاج الشخصُ المصاب بحالات ارتجاج مُتعدِّدة في موسمٍ واحد إلى إدراك مخاطر استمراره في المشاركة.يجب على الشخص (أو الوالدين إذا كان الشخص طفلًا) مناقشة هذه المخاطر مع طبيب لديه خبرة في إصابات الدماغ.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID