يتميَّز اضطرابُ الإجهاد أو الكرب ما بعد الصدمة بذكرياتٍ متكرِّرة اقتحاميَّة للحادث الصادِم الهائل.
ويمكن أن تسبِّبَ الأحداثُ التي تهدِّد بالموت أو بالإصابة الخطيرة ضائقةً شديدة وطويلة الأمد (مزمنة).
يمكن للأشخاص المُصابين أن يعيشوا الحدث، وتحدث لديهم كوابيس، ويتجنَّبون أيَّ شيء يذكِّرهم بذلك الحدث.
قد تشتمل المعالجة على العلاج النفسي (العلاج الداعم وبالتعرُّض) ومضادَّات الاكتئاب.
عندما تحدث أمور مروعة، يتأثر كثير من الأشخاص بها على نحو دائم.وفي بعض الحالات، تكون التأثيرات مستمرة وشديدة بحيث تكون منهكة وتشكل اضطرابًا.الأحداث التي قد تؤدي عادةً إلى اضطراب ما بعد الصمة هي تلك التي تثير مشاعر الخوف الشديد أو العجز أو الرعب.ويعدُّ القتال، والاعتداء الجنسي، والكوارث الطبيعية أو التي هي من صنع الإنسان، أسبابًا شائعة للإصابة باضطراب الكرب بعد الصدمة؛إلَّا أنَّه قد تنجم عن أيَّة تجربة تبدو ساحقةً ومهدِّدة للحياة، مثل العنف الجسدي أو حوادث السيارات.
قد تحدث هذه الأحداث بشكل مباشر (مثل وجود إصابة خطيرة أو التهديد بالقتل)، أو بشكل غير مباشر (مشاهدة الآخرين وهم يتعرضون لإصابات خطيرة، أو يُقتلون، أو يُهدَّدون بالقتل؛ أو معرفة الأحداث الصادمة التي حدثت لأفراد العائلة المقربين أو الأصدقاء؛ أو المشاركة في التعامل مع صدمة شخص آخر، كما هو الحال مع المستجيبين الأوائل).قد يكون المرضى تعرّضوا إلى صدمة واحدة، أو كما هو شائع، الصدمات المتعددة.
ومن غير المعروف لماذا قد لا يسبِّب نفس الحدث الصادم أيَّة أعراض عند شخصٍ ما، ولا يحدث اضطراب الكرب بعد الصدمة طوالَ الحياة عند شخصٍ آخر.كما أنه من غير المعروف لماذا يشاهد بعض الأشخاص أو يعانون من نفس الصدمة عدة مرات على مر السنين دون الإصابة باضطراب الكرب بعد الصدمة، ولكنهم يصابون به بعد حدوث عارضة مشابهة.
في الولايات المتحدة، يصيب اضطراب الكرب التالي للصدمة حوالى 6 إلى 7٪ من الأشخاص في وقت ما خلال حياتهم، بما في ذلك مرحلة الطفولة (انظر اضطراب الكرب التالي للصدمة عند الأطفال والمراهقين).يُصاب به حوالى 5٪ من الأشخاص سنويًا.تختلف التقديرات في البلدان الأخرى اختلافًا كبيرًا، وتتراوح بين 1% و12% على مدى الحياة.
يستمرُّ اضطراب الكرب ما بعد الصدمة لأكثر من شهر واحد.وقد يكون استمرارًا لـ اضطراب الكَرب الحادّ أو يحدث بشكلٍ منفصل بعدَ مدَّة تصل إلى 6 أشهر من الحدث.
قد لا يختفي اضطراب الكرب بعد الصدمة المزمن؛ ولكن في كثير من الأحيان يصبح أقلّ شدَّة مع مرور الوقت حتى من دون علاج.ولكن، يبقى بعضُ الأشخاص معوَّقين بشدَّة بسبب هذا الاضطراب في الأوساط الاجتماعية، والعمل، وفي علاقاتهم الشخصية.
أعراض اضطراب الكرب ما بعد الصدمة
عندما تكون لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أعراض فإنها تندرج عادةً في الفئات الأربع التالية:
أعراض اقتحامية ( يغزو الحدث أفكارهم مرارًا وتكرارًا)
تجنُّب أي شيء يذكِّرهم بالحدث
تأثيرات سلبيَّة في التفكير والمزاج
تغيُّرات في اليقظة وردود الفعل
الأعراض الاقتحامية
قد يعاود الحدثُ الصادم الظهور مرارًا وتكرارًا على شكل ذكريات لاإرادية أو غير مرغوب فيها أو كوابيس متكررة.ولكن، في أحيانٍ أقل من ذلك، يسترجع الأشخاص الأحداث كما لو كانت تحدث فعلًا، بدلاً من مجرَّد تذكُّرها؛
كما قد يعاني المرضى من ردود فعل شديدة لتذكيرهم بالحدث.قد تُثار الأعراض عند المحاربين القدامى بالألعاب النارية، مثلًا، في حين أن أعراض الضحية المسطو عليها قد تكون ناجمة عن رؤية مسدس في فيلم.
أعراضُ التجنُّب
يتجنَّب الأشخاص باستمرار الأشياء ـــ الأنشطة أو الظروف أو الأشخاص ـــ التي تذكرهم بالصدمة؛فعلى سَبيل المثال، فإنها قد يتجنَّبون الدخولَ إلى حديقة أو مبنى للمكاتب حيث جَرَى الاعتداء عليهم، أو يتجنَّبون التحدُّثَ إلى أشخاص من نفس عرق المعتدي.وقد يحاولون تجنُّبَ الأفكار أو المشاعر أو المحادثات حولَ الحدث الصادم.
التأثيرات السلبيَّة في التفكير والمزاج
قد يكون المرضى غيرَ قادرين على تذكُّر أجزاء مهمَّة من الحدث الصادم (يسمى فقدان الذاكرة التفارقي).
وقد يشعر الأشخاص بالخدر العاطفي أو بالانفصال عن الأشخاص الآخرين.ويعدُّ الاكتئاب شائعًا، ويُظهِرُ الأشخاص اهتمامًا أقلّ بالأنشطة التي كانوا يستمتعون بها سابقًا.
قد تصبح طريقةُ تفكير الأشخاص في الحدث مضطربة، ممَّا يؤدِّي بهم إلى إلقاء اللوم على أنفسهم أو الآخرين عمَّا حدث.كما أنَّ الشعورَ بالذنب شائع أيضًا؛فعلى سبيل المثال، قد يشعرون بالذنب لأنهم نَجوا بينما لم ينجوا الآخرون.وقد لا يشعرون إلا بالمشاعر السلبية فقط، مثل الخوف أو الرعب أو الغضب أو العار، وقد لا يكونون قادرين على الشعور بالسعادة أو الرضى أو الحب.
تغيُّرات في اليقظة وردود الفعل
قد يجد المرضى صعوبةً في النوم أو التركيز.
وقد يصبحون متيقِّظين إلى حدٍّ مفرط بالنسبة إلى علامات التحذير من المخاطر.وقد تكون مُجفِلة بسهولة.
وقد يصبحون أقلَّ قدرةً على السيطرة على ردود أفعالهم، ممَّا يؤدِّي إلى سلوك متهوِّر أو نوبات من الغضب.
الأَعرَاضُ الأخرى
ويقوم بعض الأشخاص بأنشطة طقوسيَّة للمساعدة على الحدِّ من قلقهم؛فعلى سَبيل المثال، الأشخاص الذين جَرَى الاعتداء عليهم جنسيا قد يستحمُّون مرارًا وتكرارًا في محاولة لإزالة الشعور بأنهم في حالة من النجس.
يحاول الكثير من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الكرب بعد الصدمة تخفيف شدَّة أعراضهم بالكحول أو بالعقاقير غير المشروعة، ويُصابون باضطراب استعمال المواد.
تشخيص اضطراب الكرب ما بعد الصدمة
تَقيِيم الطَّبيب، وذلك استنادًا إلى معايير التشخيص النفسية القياسية
يُشخِّص الأطباء اضطراب الكرب بعد الصدمة (PTSD) عندما:
يكون المرضى قد تعرَّضوا مباشرة أو بشكل غير مباشر لذلك الحدث الأليم.
تكون الأَعرَاض موجودة لمدَّة شهر أو أكثر.
تسبِّب الأعراض ضائقة كبيرة أو ضعفًا ملحوظًا في الأداء.
يكون لدى الأشخاص بعض الأَعرَاض من كل نوع من الأَعرَاض المرتبطة باضطراب الكرب ما بعد الصدمة (أعراض اقتحاميَّة، وأعراض تجنُّبية، وتأثيرات سلبية في التفكير والمزاج، وتغيُّرات في اليقظة وردود الفعل).
ولكنَّ الأطباءَ يسعون أيضًا إلى معرفة ما إذا كانت الأَعرَاض يمكن أن تكون ناجمةً عن استخدام الأدوية أو عن اضطرابٍ آخر.
يشخص الأطباء اضطراب الكرب التالي للصدمة المصحوب بأعراض تفارقية عندما يُظهر الشخص، بالإضافة إلى جميع الأعراض المذكورة أعلاه، دليلًا على تبدد الشخصية (الشعور بالانفصال عن الذات أو الجسم) و/أو تبدد الواقع (اختبار العالم على أنه غير حقيقي أو شبيه بالحلم).قد تنطوي عدة اضطرابات أخرى على تداخل تبدد الشخصية وتبدد المحيط مع الاستجابة للصدمة، بما في ذلك اضطراب الكرب الحاد المصحوب بأعراض تفارقية، وفقدان الذاكرة التفارقي، واضطراب الهوية التفارقي، واضطراب الكرب التالي للصدمة المعقد.
قد يصعب تشخيص اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD) لأنه يسبب أعراضًا بالغة التنوع والتعقيد.في بعض الأحيان قد لا تكون الصدمة واضحة للطبيب، وقد لا يكون الأشخاص على استعداد لمناقشة هذه الصدمة.كما يمكن أن يصرف اضطراب تعاطي المواد أيضًا الانتباه عن اضطراب الكرب بعد الصدمة أو غيره من اضطرابات الصحة النفسية (مثل الاكتئاب والقلق).عندما يتأخر التشخيص والعلاج، يمكن أن يصبح اضطراب الكرب بعد الصدمة مُنهكًا بشكلٍ مزمن.
علاج اضطراب الكرب ما بعد الصدمة
العناية الذاتية
المُعالجةُ النفسيَّة
الأدوية في بعض الأحيان
معالجة اضطرابات أخرى ، مثل تعاطي المواد أو الاكتئاب الكبير
العناية الذاتية
تُعدُّ الرعاية الذاتية أمرًا حاسمًا في أثناء النوبة أو الصدمة وبعدها.يمكن تقسيمُ الرعاية الذاتية إلى 3 مكوّنات:
السلامة الشخصية
الصحة البدنية
الوعي باللحظة
السلامة الشخصية أمر أساسي.بعدَ نوبة واحدة مؤلمة، يصبح الأشخاص أكثر قدرة على معالجة التجربة عندما يعرفون بأنهم وأحباءهم في أمان.ولكن، قد يكون من الصعب الحصول على أمان كامل في أثناء الأزمات المستمرة، مثل العنف المنزلي أو الحرب أو الجائة المُعدية.في أثناء هذه الصعوبات المستمرة، ينبغي للأشخاص السعي إلى تحقيق الأمان لأنفسهم ولأحبائهم قدر الإمكان.
يمكن أن تتعرَّض الصحة البدنية للخطر في أثناء التجارب الصادمة وبعدها.ينبغي على الجميع محاولة الحفاظ على جدول صحّي للأكل والنوم وممارسة الرياضة.ينبغي استخدام العقاقير أو الأدوية التي تسبب التهدئة والسكر (مثل الكحول، أو أدوية البنزوديازيبين مثل ديازيبام) باعتدال شديد، إن استُخدمت أصلًا.
تهدف المقاربة الواعية للرعاية الذاتية إلى التقليل من مشاعر الكب والتبرّم والغضب والحزن والعزلة التي يشعر بها الأشخاص الذين يعانون من الصدمات النفسية عادةً.يُعدُّ التمطيطُ والتمارين الرياضية من الأشياء المفيدة، ولكن قد يكون من المفيد بنفس القدر أن يجلس المريض ساكنًا ويحسب أنفاسه أو يستمع بعناية للأصوات المحيطة.
وإذا كانت الظروف تسمح بذلك، ينبغي للأشخاص المعرضين للخطر وضع جدول يومي اعتيادي ومتابعته، مثل الاستيقاظ والاستحمام وارتداء الملابس والخروج في الهواء والمشي، وإعداد وتناول وجبات منتظمة.
ومن المفيد ممارسة هوايات مألوفة، بالإضافة إلى الأنشطة التي تبدو ممتعة ومُلهية: رسم صورة أو مشاهدة فيلم أو طهي الطعام.يمكن للناس أن ينشغلوا بالصدمة أو بالأزمة، ولذلك فمن المفيد أن يختاروا التفكير في أشياء أخرى: قراءة روايات أو الانخراط في الألغاز.قد تبدو المشاعر المزعجة "متجمدة" في أثناء الصدمة وبعدها، وقد يكون من المُريح العثور على نشاطات تُغيِّر حالة الشعور: مثل الضحك أو مشاهدة فيلم ممتع أو القيام بشيء مضحك أو الرسم باستخدام أقلام التلوين.ينبغي للأشخاص تجنب أي أنشطة تأتي بنتائج عكسية، مثل مشاهدة التقارير الإخبارية التي قد تجعلهم يعايشون الصدمة الأصلية من جديد.
كما يمكن أن تكون المشاركة المجتمعية مهمة، حتى لو كان من الصعب الحفاظ على التواصل البشري في أثناء الأزمات.
وتحت تأثير الكرب، يمكن أن يصبح الأشخاص قصيري المزاج، حتى مع الأشخاص الذين يهتمون بهم.يمكن أن يكون اللطف التلقائي حلاً مفيدًا للجميع: فإرسال رسالة لطيفة، وصنع الكعك لشخص ما، وتقديم ابتسامة، قد لا يكون مجرد مفاجأة لطيفة للمتلقي فحسب، بل قد يقلل أيضًا من اليأس والسلبية التي تميل إلى أن تكون جزءًا من تجربة المُرسِل للصدمة.
المُعالجة النفسيَّة
من المهم العثور على اختصاصي في الصحة النفسية يمكنه منح الدفء، والطمأنينة، والتعاطف لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة الذين غالبًا ما يعانون من الخجل، والتجنب، واليقظة المفرطة، والانفصال.يمكن لهذا الاختصاصي أن يساعد في إقامة علاقة علاجية مثمرة مع الشخص.
يُعد العلاج السلوكي المعرفي الذي يركز على الصدمات العلاج الأكثر فعالية لاضطراب الكرب ما بعد الصدمة.يشمل هذا الشكل من العلاج، وهو فعال أيضًا في علاج اضطراب الكرب الحاد، المكونات التالية:
التثقيف حول طبيعة الكرب واستجابة الجسم والعقل له
إعادة البناء المعرفي، وهي عملية تعديل طريقة تفكير الشخص بشأن الحدث الصادم واستجاباته له (أو وضع الأمور في منظورها الصحيح)
الخضوع لعلاج بالتعرض لذكريات التجربة الصادمة، بتوجيه دقيق من المعالج
يمكن للتثقيف حول اضطراب الكرب بعد الصدمة أن يكون خطوة مبكّرة مهمة في العلاج.وقد تكون أعراض اضطراب الكرب بعد الصدمة مُربكةً بشكلٍ كبيرٍ، وغالبًا ما يكون مفيدًا جدًا للأشخاص والأحباء أن يفهموا كيف يمكن أن تشتمل الإصابة باضطراب الكرب بعد الصدمة على أعراض تبدو غير ذات صلة.
العلاج بالمعالجة المعرفية هو نوع من العلاج المعرفي السلوكي يتضمن مناقشة آثار التجارب الصادمة ووضع الأفكار السلبية عن الذات وعن التجارب الصادمة في منظورها الصحيح، ورؤيتها على أنها تختلف عن الصدمة الفعلية.
يساعد نوع من العلاج يُسمى العلاج بالتعرض على إخماد الخوف المتبقي بعد الحدث الصادم.في العلاج بالتعرُّض، يجعل المعالجُ الأشخاص يتصوَّرون أنَّهم في حالات أو ظروف أو مع أشخاص يتجنَّبونهم، بسبب أنَّ ذلك يربط بين هذه الحالات أو الظروف والأشخاص وحدوث الصدمة؛فعلى سبيل المثال، قد يُطلب من المريض تخيُّل زيارة الحديقة حيث جَرَى الاعتداء عليه فيها.قد يساعد المعالج الناس على إعادة تخيل الحدث الصادم نفسه.بسبب القلق الشديد المرتبط بالذكريات المؤلمة، من المهم أن يشعر الأشخاص الخاضعون للعلاج بالدعم وأن يستمر التعرض بالوتيرة الصحيحة.قد يكون الأشخاصُ الذين تعرّضوا لصدمة نفسية حسّاسين بشكلٍ خاص وعرضة للتهديد بالصدمات مرّة أخرى، لذلك يمكن أن تتوقف المعالجة إذا سارت الأمور بسرعة كبيرة.وفي كثير من الأحيان، قد تتحول المعالجة من العلاج بالتعرض إلى علاج أكثر دعمًا وانفتاحًا، لمساعدة الأشخاص على أن يكونوا أكثر راحة في العلاج بالتعرض.
يمكن للاسترخاء وتقنيات تدبير الشدة، بما في ذلك التنفس، واليوغا، والتأمل، أن تخفف الأعراض، كما يمكنها إعداد الأشخاص للعلاج الذي ينطوي على التعرض المثير للشدة لذكريات الصدمة.
كما يمكن للعلاج النفسي الموسّع والأكثر استكشافًا أن يسهل العودة إلى الحياة السعيدة، مثل التركيز على العلاقات التي قد تكون مضطربة بسبب اضطراب الكرب بعد الصدمة.وقد تكون أنواع أخرى من العلاج النفسي الداعم والديناميكي مفيدة أيضًا ما دام أنها لا تحوّل تركيز العلاج بعيدًا عن العلاج بالتعرض.
إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركة العين (EMDR) هو علاج يُطلب فيه من الأشخاص تتبع إصبع المعالج المتحركة بينما يتخيلون تعرضهم للصدمة.ويعتقد بعضُ الخبراء أنَّ حركات العين نفسها تساعد على إزالة الحساسية، ولكن ربَّما تعمل هذه الطريقة أساسًا بسبب التعرُّض، وليس بسبب حركات العين.
الأدوية
تُستَعمل الأدوية بشكل أكثر شيوعًا عند التعرف إلى حالة مرافقة لاضطراب ما بعد الصدمة.على سبيل المثال، غالبًا ما يُوصف دواء مضاد للاكتئاب عندما يبدو أن الشخص يعاني من اكتئاب كبير أيضًا.وبالمثل، تُستخدم الأدوية المُضادة للذهان (مثل أريبيبرازول) عند العثور على أعراض ذهانية مع اضطراب ما بعد الصدمة.
يمكن لمضادات الاكتئاب أن تكون فعالة أيضًا في علاج اضطراب الكرب ما بعد الصدمة (PTSD) نفسه، حتى عند الأشخاص غير المصابين بالاكتئاب الكبير.كثيرًا ما يوصى باستعمال مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية.
تُستعمل مجموعة متنوعة من هذه الأدوية عند الأشخاص المصابين باضطراب الكرب بعد الصدمة.وغالبًا ما تستخدم في علاج حالات مزاجية، وأفكار، وسلوكيات نوعية تكون جزءًا من نوبة من اضطراب ما بعد الصدمة أو جزءًا من اضطراب مرافق.على سبيل المثال، لعلاج الأرق، يعطي الأطباء في بعض الأحيان أدوية مهدئة مثل أولانزابين وكيتيابين (تُستعمل أيضًا كمضادات ذهان)؛ تُستَعمل نفس هذه الأدوية أحيانًا في علاج عدم استقرار المزاج والاندفاع، وكمثبتات مزاج، مثل حمض الفالبرويك.بالنسبة للكوابيس، يُعد دواء برازوسين فعالًا في كثير من الأحيان، وهو دواء يُستخدم في الغالب لعلاج ارتفاع ضغط الدم.تشمل الأدوية الأخرى التي قد تُستخدم أيضًا مثبتات المزاج (مثل حمض الفالبرويك)، ومضادات الذهان غير النمطية (مثل أريبيبرازول)، والمواد المهلوسة (مثل MDMA، والكيتامين، والسيلوسيبين).
للمزيد من المعلومات
يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.



