أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التغيُّرات الجسديَّة خلال فترة الحمل

حسب

Haywood L. Brown

, MD, Duke University Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438
موارد الموضوعات

يُسبِّب الحمل الكثير من التغيُّرات في جسم المرأة. يختفي معظمها بعد الولادة. تُسبِّب هذه التغيُّرات ظهورَ بعض الأَعرَاض، والتي تكون طبيعية. ولكن، يمكن أن تحدث بعض الاضطرابات، مثل السكّري الحملي gestational diabetes خلال فترة الحمل، وقد تشير بعض الأعراض إلى مثل هذا الاضطراب.

تشتمل الأعراض التي يجب إبلاغ الطبيب عنها فورَ حدوثها خلال فترة الحمل على ما يلي:

  • الصُّداع المستمر أو غير المَألوف

  • الغثيان والقيء المستمرَّان

  • خِفَّة الرَّأس

  • اضطرابات في الرؤية

  • تقلُّصات

  • تسرب السَّائِل السلوي (الذي وُصِف بأنَّه "تسرُّب الماء")

  • تورُّم اليدين أو القدمين

  • انخفاض إنتاج البول

  • أيُّ مرضٍ أو عدوى

  • الرُّعاش (رجفان اليدين أو القدمين، أو كليهما)

  • الاختلاجات

  • مُعدَّل ضربات القلب السريع

  • تراجع حركة الجنين

إذا كان المخاض سريعًا في حالات الحمل السابقة، فيجب على النساء إخطار الطبيب فورَ ظهور أيَّ مؤشِّرٍ على بَدء المخاض.

الصِحَّة العامَّة

يُعدُّ الشعور بالإرهاق من الحالات الشائعة، لاسيَّما في الأسابيع الإثني عشر الأولى وكذلك في أواخر الحمل. قد تحتاج المرأة إلى الحصول على راحة أكثر من المعتاد.

السبيل التناسلي

بحلول الأسبوع الثاني عشر من الحمل، قد يؤدي الرحم المتضخِّم إلى حدوث بروز قليل في بطن المرأة. يستمرُّ الرَّحم في التَّضخُّم طيلة فترة الحمل. يمتدُّ الرحم المتضخِّم إلى مستوى السُّرَّة بحلول الأسبوع العشرين وإلى الحافة السفلى من القفص الصدري بحلول الأسبوع السادس والثلاثين.

تزداد كمية المُفرَزات المهبلية الطبيعيَّة عادةً، والتي تكون رائقة أو بيضاء. تكون هذه الزيادة طبيعية عادةً. ولكن، إذا كان للمفرزات لونٌ أو رائحةٌ غير طبيعيَّة أو كانت مترافقة مع حِكة وحرقة مهبليَّة، فيجب على المرأة أن تراجعَ طبيبها. قد تشير هذه الأَعرَاض إلى وجود عدوى مهبلية. تكون الإصابة ببعض حالات العدوى المهبلية مثل داء المُشَعَّرات trichomoniasis (عدوى بالأوالي) وداءُ المُبيَضَّاتِ candidiasis (عدوى بالخميرة)؛ شائعةً خلال فترة الحمل ويمكن علاجها.

الثديان

يميل الثديان إلى التَّضخُّم نتيجة إعداد الهرمونات ( الإِستروجين بشكلٍ رئيسي) لهما لإنتاج الحليب. يزداد عدد الغدد التي تنتج الحليب تدريجيًّا وتصبح قادرة على إنتاج الحليب. يمكن أن يتولَّد شعورٌ بالصلابة والإيلام في الثديين. قد يساعد ارتداء حمالة الصدر المناسبة بالشكل المناسب على تقديم الدَّعم.

خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل، قد يُنتج الثديان مفرازات رقيقة، صفراء أو حليبيَّة (اللِّبَأ colostrum). كما يَجرِي إنتاج اللبأ خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، قبل إنتاج حليب الأم. هذا السائل الغني بالمعادن والأضدَّاد، هو أول طعامٍ للرضيع من خلال الرضاعة الطبيعية.

القلب وجريان الدَّم

يجب أن يعمل قلب المرأة بِجدٍّ أكبر خلال فترة الحمل نتيجة نموِّ الجنين، ويجب على القلب ضخُّ المزيد من الدَّم إلى الرحم. وبحلول نهاية الحمل، يتلقى الرحم خُمسَ إمدادات الدَّم والتي كان يتلقَّاها قبل الحمل. خلال فترة الحمل، تزداد كمية الدَّم التي يضخُّها القلب (النِّتاج القلبي cardiac output) بنسبة تتراوح بين 30 - 50٪. ومع ازدياد النتاج القلبي، يتسرُّع معدَّل ضربات القلب عند الراحة من معدل ما قبل الحمل الطبيعي الذي كان حوالى 70 نبضة في الدقيقة إلى 80 أو 90 نبضة في الدقيقة. في أثناء ممارسة التمارين الرياضية، يزداد النتاج القلبي ومعدل ضربات القلب بشكلٍ أكبر عندما تكون المرأة حاملاً عند مقارنتهما بحال المرأة عندما لا تكون حاملًا. وبحلول الأسبوع الثلاثين من الحمل تقريبًا، ينخفض النتاج القلبي قليلًا. ثمَّ يزداد في أثناء المخاض بنسبة إضافية تقارب 30%. وبعد الولادة، ينخفض نتاج القلب بسرعةٍ في البداية، ثم ببطء أكثر. ثمَّ يعود إلى مستوى ما قبل الحمل بعد الولادة بحوالي ستَّة أسابيع.

قد تظهر بعض النفخات القلبية و تحدث حالات عدم انتظام في ضربات القلب نتيجة عمله بجدٍّ أكبر. يمكن أن تشعر المرأة الحامل بحالات عدم الانتظام هذه في بعض الأحيان. تُعدُّ هذه التغيرات طبيعيَّةً خلال فترة الحمل. ولكن، قد تحتاج أصوات القلب وحالات النظم غير الطبيعية الأخرى (مثل، النفخات الانبساطيَّة ومعدل ضربات القلب السريع وغير المنتظم) والتي تحدث في كثير من الأحيان عند النساء الحوامل إلى معالجة.

ينخفض ضغط الدَّم خلال الثلث الثاني من الحمل عادةً ولكن قد يعود إلى مستواه الطبيعي الذي كان عليه قبل حدوث الحمل في الثلث الثالث من الحمل.

يزداد حجم الدَّم بنسبة 50٪ تقريبًا خلال فترة الحمل. تكون زيادة كميَّة السائل في الدَّم أكبر من زيادة عدد خلايا الدَّم الحمراء (التي تحمل الأكسجين). وبالتالي، ورغم وجود كمية إضافيَّة من خلايا الدم الحمراء، فإنَّ اختبارات الدَّم تُشير إلى وجود فقر دم بسيط، وهو أمر طبيعي. ولأسبابٍ غير مفهومة بشكلٍ واضح، يزداد عدد خلايا الدَّم البيضاء (التي تقاوم العدوى) قليلًا خلال فترة الحمل وتكون زيادته ملحوظة في أثناء المخاض والأيام القليلة الأولى بعد الولادة.

هَل تَعلَم...

  • يزداد حجم دم المرأة بنسبة 50٪ تقريبًا خلال فترة الحمل.

يتداخل الرحم المُتضخِّم مع عودة الدَّم من الساقين ومنطقة الحوض إلى القلب. ونتيجة ً لذلك، يكون حدوث التَّورُّم (وذمة) شائعًا، وخصوصًا في الساقين. تتشكَّل الدَّوالي في الساقين وفي المنطقة المحيطة بفتحَة المَهبِل (الفَرج) عادةً. تُسبِّب شعورًا بالإزعاج في بعض الأحيان. توفِِّّر الملابس التي تكون فضفاضةً حول الخصر والساقين راحةًً أكبر ولا تَحدُّ من جريان الدَّم. لا تُخفِّفُ بعض التدابير من الانزعاج فحسب، بل قد تُقلِّلُ أيضًا تورُّم الساق وتزيد من احتمال زوال الدوالي بعد الولادة:

  • ارتداء جوراب الدَّعم المَرِنة

  • الاستراحة بشكلٍ متكرِّر في وضعيَّة رفع الساقين

  • الاستلقاء على الجانب الأيسر

السبيل البولي

كما هي حال القلب، تعمل الكُلى بِجِدٍّ طيلة فترة الحمل. حيث تقوم بترشيح الحجم المتزايد من الدَّم. يصل حجم الدَّم الذي تقوم الكلى بترشيحه إلى حدِّه الأقصى في الفترة بين الأسبوع السادس عشر والرَّابع والعشرين ويستمرُّ عند الحدِّ الأقصى حتى موعد الولادة تقريبًا. وبعد ذلك، قد يحدُّ الضغط النَّاجم عن الرَّحم المُتضخِّم قليلًا من وصول الدَّم إلى الكليتين.

يزداد نشاط الكلى عادةً عندما يكون الشخص مستلقيًا وينخفض عندما يكون واقفًا. يكون هذا الفرق ضخمًا خلال فترة الحمل- وهو أحد الأسباب التي تجعل المرأة الحامل بحاجة للتَّبوُّل بشكلٍ مُتكرِّر أثناء محاولتها النوم. وفي المراحل المتقدِّمة من الحمل، يزيد الاستلقاء على الجانب وخصوصًا الجانب الأيسر؛ حيث يزيد من نشاط الكلى بشكلٍ أكبر من الاستلقاء على الظهر. يُخفِّفُ الاستلقاء على الجانب الأيسر الضغط الذي يُشكِّله الرَّحم المتضخم على الوريد الرئيسي الذي يحمل الدَّم من الساقين. ونتيجةً لذلك، يتحسَّن جريان الدَّم ويزداد نشاط الكُلى.

يضغط الرحم على المثانة، ممَّا يقلل من حجمها بحيث تمتلئ بالبول بسرعةٍ أكبر من المعتاد. كما أنَّ هذا الضغط يجعل المرأة الحامل بحاجةٍ إلى لتَّبوُّل في أغلب الأحيان وبشكلٍ أكثرَ إلحاحًا.

السبيل التنفُّسي

يُشير ارتفاع مستوى البروجسترون، وهو هرمون يجري إنتاجه باستمرار خلال فترة الحمل؛ إلى أنَّ الدماغ يُخفِّض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدَّم. ونتيجةً لذلك، تتنفَّس المرأة الحامل بشكلٍ أسرع قليلًا وأكثرَ عمقًا لإخراج المزيد من ثاني أكسيد الكربون والحفاظ على انخفاض مستوى ثاني أكسيد الكربون. كما أنَّها قد تتنفس بشكلٍ أسرع لأنَّ الرحم المُتضخِّم يَحُدُّ من مدى توسُّع الرئتين عندما تتنفس. يكبر محيط صدر المرأة قليلًا.

تعاني كلُّ امرأة حامل تقريبًا من انقطاع التنفُّس إلى حدٍّ ما عندما تبذل جهدًا، وخصوصًا مع اقتراب الحمل من نهايته. ففي أثناء بذل الجهد، يزداد مُعدَّل التنفس بشكلٍ أكبر عندما تكون المرأة حاملاً مقارنةً بدرجة زيادته عندما لا تكون المرأة حاملًا.

ونتيجةً لضخِّ المزيد من الدَّم فإنَّ بطانة المسالك الهوائية تتلقَّى المزيد من الدَّم وتتورَّم إلى حدٍّ ما، ممَّا يؤدي إلى تضيُّقها. ونتيجة لذلك، يُشعَرُ بانسداد الأنف في بعض الأحيان، ويمكن أن تصبح الأنابيب النفيريَّة (التي تصل الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف) مسدودة. يمكن لهذه التأثيرات أن تغير نغمة ونوعية صوت المرأة قليلاً.

السبيل الهضمي

يُعدُّ حدوث الغثيان والقيء، وخصوصًا في الصباح (غثيان الصباح morning sickness) من الحالات الشائعة. قد يكون سببها ارتفاع مستويات الإِستروجين ومُوَجِّهَةُ الغُدَدِ التَّنَاسُلِيَّةِ المَشيمائِيَّةُ البَشَرِيَّة، وهما هرمونان يساعدان على الحفاظ على الحمل.

يمكن تخفيف شدَّة الغثيان والقيء من خلال تغيير النظام الغذائي أو أنماط تناول الطعام، وذلك من خلال القيام بما يلي على سبيل المثال:

  • شرب وتناول كميَّات صغيرة بشكلٍ مُتكرِّر

  • تناول الطعام قبل الشعور بالجوع

  • تناول الأطعمة الخفيفة (مثل المرق والحساء والأرز والمعكرونة)

  • تناول قطع بسكويت الصودا العادية واحتساء المشروبات الغازية

  • الاحتفاظ بقطع البسكويت قريبةً من السرير وتناول قطعة أو اثنتين قبل النُّهوض لتخفيف غثيان الصباح

لا تتوفَّر حاليًّا أدوية مُصمَّمة خصيصًا لعلاج غثيان الصباح. يكون الغثيان والقيء في بعض الأحيان شديدين أو مستمرَّين لدرجة حدوث تجفاف أو نقص في الوزن أو مشاكل أخرى- يُسمَّى الاضطراب بالقيء المفرط الحملي hyperemesis gravidarum. قد تحتاج النساء اللواتي يعانين من هذا الاضطراب إلى العلاج بالأدوية التي تخفف من الغثيان (الأدوية المضادة للقيء) أو يجري إدخالها مؤقَّتًا إلى المستشفى وتُعطى سوائل عن طريق الوريد.

تُعدُّ حرقة المعدة والتجشؤ من الأعراض الشائعة، وقد يعود ذلك إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول ولأنَّ العضلة العاصرة (المَصرَّة) في الطرف السفلي من المريء تميل إلى الارتخاء، ممَّا يسمح بعودة محتويات المعدة إلى المريء. يمكن لعدَّة تدابير أن تساعد على تخفيف حرقة المعدة:

  • تناول وجبات صغيرة

  • عدم الانحناء أو الاستلقاء بشكلٍ مستوٍ لعدة ساعات بعد تناول الطعام

  • تجنُّب تناول الكافيين والتبغ والكحول و الأسبرين والأدوية ذات الصلة (الساليسيلات)

  • استعمال مضادات الحموضة السائلة، باستثناء مضادَّات الحموضة المحتوية على بيكربونات الصوديوم لاحتوائها على الكثير من الملح (الصوديوم)

يمكن تخفيف حرقة المعدة في أثناء الليل من خلال ما يلي:

  • عدم تناول الطعام لعدة ساعات قبل الذهاب إلى السرير

  • رفع رأس السرير أو استعمال الوسائد لرفع الرأس والكتفين

تنتج المعدة كمية أقل من الحمض خلال فترة الحمل. وبالتالي، نادرًا ما تحدث قرحة في المعدة خلال فترة الحمل، وتبدأ القرحة الموجودة بالشفاء غالبًا.

ومع تقدُّم الحمل، قد يُسبِّبُ الضغط النَّاجم عن الرحم المُتضخِّم على المستقيم والجزء السفلي من الأمعاء حدوثَ الإمساك. يمكن أن يتفاقم الإمساك لأنَّ ارتفاع مستوى البروجسترون خلال فترة الحمل يؤدي إلى إبطاء الموجات التلقائية للتقلصات العضلية في الأمعاء، والتي تقوم بدفع الطعام عادةً. قد يُفيد اتِّباع نظام غذائي غني بالألياف وشرب الكثير من السوائل وممارسة الرياضة بانتظام في منع حدوث الإمساك.

البواسير، وهي من المشاكل الشائعة التي قد تنجم عن ضغط الرحم المتضخِّم أو عن الإمساك. يمكن استعمال مُليِّنات البراز أو جل التخدير أو المغاطس الدافئة عند الإصابة بالبواسير.

وقد يحدث الوَحَم (شهوة الغرائب)، وهو الرغبة في تناول أطعمة غريبة أو غير غذائية (مثل النشا أو الطين).

يكون لدى النساء الحوامل اللواتي يعانين من غثيان الصباح لعابٌ زائد عادةً. قد يكون هذا العَرَضُ مزعجًا ولكنَّه غير ضار.

الجلد

قناع الحمل (الكَلَف melasma) هو بقع مصطبغة باللون البني قد تظهر على جلد الجبين والخدين. وقد يصبح الجلد المحيط بالحلمات (الهالات) داكنًا أيضًا. يظهر خطٌٌّ داكنٌ أسفلَ منتصف البطن عادةً. قد تحدث هذه التغيُّرات نتيجة إنتاج المشيمة لهرمون يُنشِّط الخلايا الميلانينية، وهي الخلايا التي تصنع صبغة جلديَّة بنية داكنة اللون (الميلانين).

تظهر علامات زهريَّة ممتدَّة على البطن في بعض الأحيان. قد يكون هذا التغيير ناجمًا عن النمو السريع للرحم وعن زيادة في مستويات هرمونات الغُدَّة الكظرية.

يمكن أن تشكل الأوعية الدَّموية الصغيرة نمطًا أحمر شبيهًا بالعنكبوت على الجلد، يظهر فوق الخصر عادةً. وتسمَّى هذه التشكيلات بالورم الوعائي العنكبوتي spider angiomas. قد تصبح الشُّعيرات الدَّموية المُتوسِّعة ذات الجدران الرقيقة مرئيَّةً، وخصوصًا في أسفل الساقين.

تحدث حالتان فقط من الطفح الجلد الحاك بشدَّة خلال فترة الحمل:

الهُرمونات

يؤثِّر الحمل في جميع هرمونات الجسم تقريبًا، ويرجع ذلك غالبًا إلى تأثيرات الهرمونات التي تنتجها المشيمة. فمثلًا، تنتج المشيمة هرمونًا يُنبِّه الغُدَّة الدرقية عند المرأة لأن تصبح أكثر نشاطًا وتُنتج كميات أكبر من هرمونات الغُدَّة الدرقية. عندما تصبح الغُدَّة الدرقية أكثر نشاطًا، قد ينبض القلب بشكلٍ أسرع، ممَّا يجعل المرأة تشعر بدقات قلبها (يكون عندها خفقان). يمكن أن يزداد التَّعرُّق وقد تحدث تقلُّبات مزاجيَّة ويمكن أن تتضخَّم الغُدَّة الدَّرقية. إلَّا أنَّ اضطراب فرط نشاط الغُدَّة الدرقية، والذي يحدث فيه خللٌ وظيفيٌّ في الغُدَّة الدرقية وزيادةٌ في نشاطها، فإنَّه يحدث عند أقل من 0.1٪ من حالات الحمل.

تزداد مستويات الإِسترُوجين و البروجسترون في وقتٍ مبكِّرٍ خلال فترة الحمل لأنَّ هرمون مُوَجِّهَةُ الغُدَدِ التَّنَاسُلِيَّةِ المَشيمائِيَّةُ البَشَرِيَّة، وهو الهرمون الرئيسي الذي تنتجه المشيمة يُنبه المَبيضين على إنتاجهما باستمرار. وبعد انقضاء من تسعة إلى عشرة أسابيع من الحمل، تقوم المشيمة بحدِّ ذاتها بإنتاج كمياتٍ كبيرةٍ من الإِسترُوجين و البروجسترون. يُساعد الإِستروجين و البروجسترون على الحفاظ على الحمل.

تُنبِّه المشيمة الغدتين الكظريتين لإنتاج المزيد من الألدوستيرون و الكورتيزول (الذي يساعد على تنظيم كمية السَّائِل التي تطرحها الكُلى). ونتيجةً لذلك، يجري احتباس المزيد من السوائل.

وخلال فترة الحمل، تؤثر التغيُّرات في مستويات الهرمون في طريقة تعامل الجسم مع السكر. في مرحلة مبكِّرة من الحمل، قد ينخفض مستوى السكر (الغلُوكُوز) في الدَّم قليلًا. ولكن في النصف الأخير من الحمل، قد يزداد المستوى. توجد حاجة إلى المزيد من الأنسولين (الهرمون الذي يضبط مستوى السكر في الدَّم) خلال فترة الحمل. وبالتالي، فإنَّ داء السكّري، إذا كان موجودًا بالفعل، قد يتفاقم خلال فترة الحمل. كما يمكن أن تبدأ الإصابة بداء السُّكَّري خلال فترة الحمل. ويُسمَّى هذا الاضطراب السُّكَّري الحملي gestational diabetes.

المَفاصِل والعضلات

ترتخي المَفاصِل والأربطة (الحبال الليفية والغضاريف التي تربط العظام) في حوض المرأة وتصبح أكثرَ مرونة. يساعد هذا التغيير على توفير مساحة للرحم المتضخِّم وعلى إعداد المرأة لتوليد الطفل. ونتيجة لذلك، يتغيَّر وضع المرأة إلى حدٍّ ما.

ومن الشائع الشعور بدرجاتٍ متفاوتة من آلام الظهر نتيجة الانحناء الزائد للعمود الفقري لموازنة وزن الرحم المُتضخِّم. ويمكن أن يُساعدَ تجنُّب رفع الأشياء الثقيلة وثني الركبتين (وليس الخصر) لالتقاط الأشياء والمحافظة على وضعيَّة جيِّدة. قد يؤدي انتعال أحذية مُسَطَّحة مدعومة جيِّدًا أو حزام أمومة خفيف الوزن إلى تخفيف الضغط عن الظهر.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة