Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الأورَام اللِّيفيَّة

حسب

David G. Mutch

, MD, Washington University School of Medicine;


Scott W. Biest

, MD, Washington University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1437| آخر تعديل للمحتوى شوال 1437
موارد الموضوعات

الوَرمُ الليفيّ هُو ورم غير سرطانيّ، يتكوَّن من نسيجٍ عضليّ وليفيّ، ويتموضع في الرَّحم.

  • يُمكن أن تُسبِّب الأورام الليفية الألمَ والنزف المهبليّ غير الطبيعيّ والإمساك وحالات مُتكرِّرة للإسقاط والحاجة الشديدة إلى التبوُّل بشكلٍ مُتكرِّرٍ أو عاجلٍ.

  • يقوم الأطباء بتفحُّص الحوض، ويستخدمون تخطيط الصدى لتأكيد التشخيص عادةً.

  • تُعدُّ المُعالَجة ضروريةَّ فقط إذا أدَّى الورم الليفيّ إلى مشاكل.

  • قد يصف الأطباءُ أدويةً لضبط الأعراض، ولكن غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى الجراحة أو إلى إجراء للقضاء على الأورام الليفية بهدف التخفيفِ من الأعراض أو لجعل الوِلادة مُمكنةً.

الأورام الليفية
الأورام الليفية
(U.S. Navy photograph)

كما تُسمَّى الأورام الليفيَّة الأورامَ العضليَّة الملساء أو الأورام العضليَّة.

وتُعدُّ الأورام الليفية في الرحم أكثر أنواع الأورام غير السرطانيَّة شُيُوعًا في الجهاز التناسليّ عند الإناث، وفي عمر 45 عامًا، تُصاب نسبة تصل إلى حوالى 70% من النساء بورمٍ ليفيٍّ واحدٍ على الأقلّ. تكون العديدُ من الأورام الليفيَّة صغيرةً، ولا تُسبِّبُ أيَّة أعرَاض، ولكن نَحو ربع النساء من ذوات البشرة البيضاء، ونصف النساء من ذوات البشرة السوداء يُعانينَ من أورام ليفيَّة تُسبِّب الأعراض. الأورام الليفية هي أكثر شُيُوعًا بين النساء اللواتي يُعانين من زيادة الوزن.

هَل تَعلَم...

  • في عُمر 45 عامًا، تُصاب حوالى 7 من كل 10 نساء بأورامٍ ليفيَّة في الرَّحم.

ولا يُعرف سبب نموّ الأورام الليفيَّة في الرَّحم، ولكن، يبدُو أن المُستويات المرتفعة لهرمون الإستروجين، وربما البروجستيرون (من الهرمونات الأنثويَّة)، تُحرِّضُ نموّ هذه الأورام. قد تزداد أحجام الأورام الليفيَّة في أثناء الحمل، أي عندما تزداد مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون؛ وتميل هذه الأورام إلى الانكِماش من بعد سنّ اليأس، أي عندما تنخفض مستويات الهرمونين بشدَّة.

إذا أصبحت أحجام الأورام الليفية كبيرةً جدًا، قد لا تستطيعُ الحُصول على ما يكفيها من الدَّم، ونتيجة لذلك، تبدأ بالتدهُور أو التنكُّس وتُسبِّبُ الألمَ.

قد تكُون الأورام الليفيَّة مجهريةً أو كبيرةً بحجم كرة السلَّة،

وقد تنمو في أجزاء مختلفة من الرحم، في جدار الرَّحم عادة (الذي يتكوَّن من 3 طبقاتٍ):

  • في جدار الرحم (الأورام الليفية الجِداريَّة intramural)

  • تحت الطبقة الداخلية (بطانة الرَّحم endometrium) للرحم ( (الأورام الليفية تحت المخاطية submucosal)

  • تحت السطح الخارجي للرحم (الأورام الليفية تحت المصليَّة subserosal)

بعض الأورام الليفية تنمو من سُويقة stalk (تسمى الأورام الليفية ذات السُّوَيقة pedunculated). تمتدُّ بعض الأورام الليفية تحت المخاطية إلى داخل الرحم (وتسمى الأورام الليفية داخل التَّجويف intracavitary). يُمكن أن تُؤدِّي الأورام الليفية التي تنمو في جدار الرحم أو مُباشرةً تحت بطانة الرحم إلى تشويه شكل الرحم من الدَّاخل.

وتُصاب النساء بأكثر من ورمٍ ليفيٍّ واحدٍ عادةً.

أين تنمُو الأورامُ الليفيَّة؟

يُمكن أن تنمُو الأورامُ الليفية في أجزاء مُختلفة من الرَّحم:

  • في جدار الرحم (الأورَام الليفيَّة الجداريَّة intramural)

  • تحت بطانة الرحم (الورم الليفي تحت المخاطية submucosal fibroid)

  • تحت السطح الخارجي للرحم (الورم الليفي تحت المصليَّة subserosal)

تنمُو بعضُ الأورام الليفيَّة على سُوَيقة، وتسمى الأورَام الليفيَّة ذات السُّوَيقة (المسوَّقة).

أين تنمُو الأورامُ الليفيَّة؟

أعرَاضُ الأورام الليفية

تستَنِدُ الأَعرَاض إلى:

  • عدد الأورام الليفية

  • حجمها

  • موضعها في الرَّحم

لا تُسبَِّبُ العديد من الأورَام الليفيَّة أيَّة أعرَاض، وكلَّما كان حجمُ الورم الليفيّ أكبر، ازداد احتمالُ أن يُسبَّب أعراضًا. تُؤدِّي الأورامُ الليفية بشكلٍ عام، خُصوصًا الأورام تحت بطانة الرحم مُباشرةً، إلى أن يُصبِحُ الطمث أكثر غزارةً أو يستمرَّ لفترةٍ أطول من المُعتَاد. قد ينجُمُ فقرُ الدَّم عن فقدان الدَّم،

وقد تُسبِّبُ الأورام الليفية الكبيرة الألمَ والضغط أو شُعورًا بالثِّقَل في منطقة الحَوض في أثناء الطمث أو بين طمثٍ وآخر. وقد تضغطُ الأورام الليفية على المثانة، وتجعل المرأة بحاجة إلى التبوُّل بشكلٍ مُتكرِّرٍ أو بشكلٍ عاجلٍ. قد تضغطُ الأورامُ الليفيَّة على المُستَقيم، وتُسبِّبُ الانزِعاجَ والإمساك. ويمكن أن تُؤثِّرُ الأورام الليفية في وظائِفِ الأعضاء؛ فمثلاً، عن طريق التسبُّب في انسِداد السبيل البوليّ ومن ثمَّ تدفُّق البول خارِج الجسم. كما يمكن أن تُؤدِّي الأورام الليفية الكبيرة إلى تضخُّم البطن.

قد يلتوي الورمُ الليفي الذي ينمُو على سُويقَةٍ، ممَّا يمنع عنه التروية الدَّمويَّة ويُسبِّبُ ألمًا شديدًا.

ويُمكن أن تُؤدِّي الأورامُ الليفيَّة التي تنمُو أو تتنكَّس إلى حُدوث ضغطٍ أو ألمٍ، وقد يستمرّ الألم النَّاجم عن الأورام الليفية المُتنكِّسة إلى فترةٍ مُتزامنةٍ مع فترة التنكُّس.

كما قد تُؤدِّي الأورام الليفيَّة التي لا تُسبِّبُ أيَّة أعراض قبل الحمل إلى حُدوث مشاكِل في أثناءِ الحمل، وتنطوي هذه المشاكل على:

يُمكن أن تُسبِّب الأورام الليفية العقمَ من خلال انسِداد البُوقين الرحميين أو تشويه شكل الرَّحم، ممَّا يجعلُ التِصاق البويضة المُخصَّبة ببطانة الرَّحم (الانغِراس implantation) صعبًا أو مُستحيلاً (انظر الشكل: من البيضة إلى المضغة).

تصِلُ نسبة الأورام الليفيَّة التي تُصبِحُ سرطانيةً إلى أقلّ من 1%.

تَشخيصُ الأورام الليفيَّة

  • فُحوصات التصوير (تخطيط الصَّدى عادةً)

قد يشتبهُ الأطباء في الأورام الليفية استنادًا إلى نتائج فحص الحوض، ولكن يحتاجُ تأكيد تشخيص الأورام الليفيَّة في الرَّحم إلى فُحوصاتٍ تصويريَّة عادةً،

وتنطوي هذه الفُحوصاتُ التصويريَّة على:

إذا كانت نتائج أي من الفحصين غيرَ واضِحة، يجري استخدام التَّصوير بالرَّنين المغناطيسيّ، حيث يستطيع هذا الفحصُ التصويريّ إظهارَ الأورَام الليفية بِوُضوحٍ.

إذا حدث نزفٌ عند النساء من غير النزف الذي يحدُث في أثناء الطمث، قد يرغبُ الأطباء في استبعاد سرطان الرَّحم، ولذلك قد يقُومون بالإجراءات التالية:

بالنسبة إلى تنظير الرحم، يَجرِي إدخال أنبوب مُعايَنة عبر المهبل وعُنق الرحم إلى داخل الرَّحم، ويجري استخدامُ التخدير الموضعيّ أو تخدير المنطقة أو التخدير العام غالبًا. وفي أثناء تنظير الرَّحم، قد يأخذ الطبيب عيِّنةً من النسيج ليتفحَّصها (خزعة).

مُعالَجةُ الأورام الليفية

  • الأدوية للتخفيفِ من الأعراض أو حتى تنكمِشُ الأورام الليفيَّة،

  • الجراحة أحيانًا لاستئصال الرحم بأكمله أو لاستئصال الأورام الليفية فقط

لا تكُون المُعالجة ضروريَّةً بالنسبة إلى مُعظم النساء اللواتي لديهنَّ أورامٌ ليفية، ولكن من دون أعراض تُسبِّب الانزعاج أو مشاكل أخرى، ويقومُ الأطباءُ بإعادة فحصهنَّ كل 6 إلى 12 شهرًا حتى يستطيعوا تحديد ما إذا كانت الأعراض تتفاقم أو تخفّ وما إذا كانت الاورام الليفية تنمُو.

يتوفَّرُ العديدُ من خيارات المُعالَجة، مثل الأدوية والجراحة، وذلك عند تفاقُم النَّزف أو الأعراض الأخرى أو إذا كانت الأورام الليفية تتضخَّم فعليًا.

الأدويةُ المُستخدَمة لمُعالَجة الأورَام الليفيَّة

قد يجري استخدامُ بعض الأدوية للتخفيفِ من الأَعرَاض أو انكِماش الأورام الليفية، ولكن تكون تأثيراتها مُؤقَّتةً فقط، ولا يُوجَد دواء يُمكن أن يُؤدِّي إلى انكماش الورم الليفيّ بشكلٍ دائمٍ.

في حالات نادرةٍ، إذا دخلت النساء سنّ اليأس أو بدأن بالدُّخول في سنّ اليأس، قد يكون دواءٌ يُستخدَم حتى ينكمِشَ الورم هُو المُعالجة الوحيدة التي تحتاج إليها المريضة، وذلكَ لأنَّ الأورام الليفيَّة قد تستمرُّ في الانكماش لوحدها من بعد سنّ اليأس.

من الشائع استخدامُ الأدوية التالية:

  • منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية Gonadotropin-releasing hormone agonists

  • مجموعة البروجيستينات progestins

تُعدُّ منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية (المُضاهئات أو النَّظائر analogs) هي أكثر الأدوية المُستخدَمة شُيوعًا، وهي أشكال اصطناعيَّة لهرمُونٍ يُنتِجه الجسم (الهرمون المُطلِق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية GnRH). يُعدُّ دواء ليوبرولايد leuprolide ودواء غوزرلين goserelin من أكثر أنواع هذه الأدوية المستخدَمة شُيوعًا، حيث يُمكنهما أن يُؤدِّيا إلى انكماش الأورام الليفيَّة والتقليل من النَّزف عن طريق جعل الجسم يُنتِجُ كميةً أقلّ من الإستروجين والبروجستيرون. نظرًا إلى أنَّ منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية تُؤدِّي إلى انكماش الأورام الليفية والتقليلِ من النَّزف، يستخدمُ الأطباء هذه الأدوية قبل الجراحة حتى يُصبِح استئصال الأورام الليفية أسهل وحتى يقلّ النزف، وبذلك تنخفض مخاطر الجراحة. يمكن حقن الأدوية مرة واحدة في الشهر أو يُمكن غرسها مثل كُريَّة pellet تحت الجلد. يُمكن استخدام دواء نافاريلين Nafarelin، وهو نوع آخر لمنبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية، وذلك على شكل رذاذ أنفيّ.

يجري استخدام منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية لأقلّ من 6 أشهر عادةً، وإذا جرى أخذها لفترةٍ أطول، قد تُؤدِّي إلى التقليلِ من كثافة العظام، وتزيدُ من خطر هشاشة أو ترقُّق العظام. قد يستخدِمُ الأطبَّاء جرعاتٍ مُنخفضة من هرمون الإستروجين، في توليفةٍ مع البروجيستين (دواء يُشبهُ هرمون البروجستيرون) عادةً، مع منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية، وذلك للوقاية من النقصِ في كثافة العظام، وخلال 6 اشهُر من بعد التوقُّف عن استخدام منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية، قد تُصبِح الأورام الليفيَّة كبيرةً مثلما كانت قبل المُعالَجة.

تستطيع مجموعة البروجيستينات(مثل أسيتات ميدروكسي بروجستيرون medroxyprogesterone acetate أو أسيتات ميغيسترول megestrol) ضبط النَّزف عند بعض المريضات، ولكن قد لا تُؤدِّي هذه الأدوية إلى انكماش الأورام الليفية مثلما تفعلُ منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية؛ وهي تُقلِّلُ من النَّزف عن منع بطانة الرحم من النمو بشكلٍ مُفرطٍ، وعندما تنمُو بطانة الرحم بشكلٍ مفرطٍ، يُصبح المزيد منها عرضة للتشقُّق والانسلاخ، ونتيجة لذلك، قد يُصبِحُ النَّزف أكثر غزارة من المُعتاد.

يجري أخذ مجموعة البروجيستينات عن طريق الفم، ويمكن استخدامها يومياً أو فقط لفترةٍ تتراوح بين 10 إلى 14 يومًا بشكلٍ متواصلٍ مع كل طمث؛ أو قد يستخدِمُ الأطباءُ حُقن أسيتات ميدروكسي بروجستيرون كل 3 أشهُر أو يستخدِمون اللولب الرحميّ الذي يُطلق هذا الدواء. كما تُساعد مجموعة البروجيستينات على منع الحمل إذا جرى أخذها يوميًا عن طريق الفم أو الحقن، أو من خلال استخدام اللولب الرحميّ، ولكن، قد يكون لهذه الأدوية تأثيرات جانبية تُسبِّب الانزعاج، مثل اكتساب الوزن والاكتئاب وعدم انتظام النزف.

يُمكن وصف أدوية أخرى في حالاتٍ نادرة، حيثُ يمكن استخدامها إذا كانت منبِّهات الهرمون المطلق لمُوجِّهة الغدَّة التناسلية أو دواء البروجيستين غير فعَّالين، أو يؤدِّيان إلى تأثيرات جانبية مُزعِجة. تنطوي هذه الأدوية على:

  • ميفيبريستون mifepristone والأدوية المرتبطة به (تُسمَّى مُضادَّات مجموعة البروجيستينات antiprogestins): تُثبِّطُ هذه الأدوية نشاط هرمون البروجستيرون.

  • رالوكسيفين raloxifene والأدوية المرتبطة به (تُسمَّى مُعدِّلات مُستقبلة الإستروجين الانتقائيّ selective estrogen receptor modulators أو (SERMs): تعكسُ هذه الأدوية بعضًا من تأثيرات هرمون الإستروجين. قد لا تكون هذه الأدوية فعَّالةً مثل الأدوية الأخرى.

  • دانازول danazol (هرمون اصطناعي يرتبطُ بهرمون التستوستيرون): يُثبِّطُ هذا الدواء من نشاط الإستروجين والبروجستيرون، ويُؤدِّي إلى العديد من التأثيرات الجانبيَّة، مثل اكتساب الوزن وحبّ الشباب وزيادة في شعر الجسم (الشعرانيَّة hirsutism) وانتفاخ الكاحلين وتساقُط شعر فروة الرأس وخفص الصوت.

  • حمض ترانيكسمايك tranexamic acid: يعملُ هذا الدواء عن طريق الوقاية من تفكُّك جلطات الدَّم بسرعة (يصنع الجسم هذه الجلطات لوقف النَّزف)، ونتيجة لهذا، يخفّ النزف.

قد تُساعد مُضادَّاتُ الالتهاب غير الستيرويديَّة Nonsteroidal anti-inflammatory drugs أو (NSAIDs) على التخفيفِ من الألم، ولكنها قد لا تُقلِّل النزفَ.

الجراحة لمُعالجة الأورام الليفيَّة

يجري أخذ الجراحة بالاعتبار عادةً بالنسبة إلى النساء اللواتي يُعانين من:

  • أورام ليفيَّة تتضخَّم بسرعة

  • نزفٍ يستمرّ أو يعُود بالرغم من المُعالَجة بالأدوية

  • ألم شديد أو مستمر

  • أورام ليفيَّة كبيرة تُسبِّبُ مشاكل، مثل الحاجة إلى التبوُّل بشكلٍ مُتكرِّرٍ أو الإمساك أو الألم في أثناء الجماع او انسِداد مجرى البول

  • بالنسبة للنساء اللواتي يرغبن في الحمل، أورام ليفيَّة أدَّت إلى العقم أو حالات مُتكرِّرة للإسقاط

قد تكُون الجراحةُ خيارًا جيَِّدًا بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يرغبن في إنجاب المزيد من الصغار أو يرغبن في شفاءٍ نهائيّ.

يُمكن إجراءُ أنواع عديدة من الجراحة، ويجري تحديد النوع المناسب استنادًا إلى حجم وعدد وموضع الأورام الليفية، ولكن، قبل اتخاذ قرار حول المُعالَجة، ينبغي على المريضات التحدُّث مع الطبيب حول المشاكل التي يُمكن أن تنجُم عن كل نوع من أنواع الجراحة، وذلك حتى تكون قراراتهنَّ مبنية على معلومات صحيحة.

تنطوي الجراحة المستخدمة لمُعالجة الأورام الليفية على واحدةٍ من الطريقتين التاليتين عادةً:

  • استئصال الرحم: يجري استئصال الرَّحم ولا يجري استئصال المبيضين. يُعدُّ استئصالُ الرحم (انظر فهم استئصال الرحم Hysterectomy) الحلَّ الوحيد الدَّائم للأورام الليفيَّة، ولكن، لا تستطيع النساء الإنجاب من بعد استئصال الرحم، ولذلك، يقوم الأطباء باستئصال الرحم فقط عندما لا ترغب المريضات بالحمل.

  • استئصال الورم العضلي myomectomy: يجري فقط استئصال الورم الليفي أو الأورام الليفيَّة. على العكس من استئصال الرَّحم، تستطيع النساءُ اللواتي خضعنَ إلى استئصال الورم العضليّ الحمل والإنجاب، كما تكون الحالة النفسية لدى بعضهنَّ أفضل عندما يجري الإبقاء على أرحامهنَّ؛ ولكن، بعدَ استئصال الورم العضلي، قد تنمو أورام ليفيَّة جديدة، وتحتاج نسبة تصل إلى نحو 25% من النساء إلى استئصال الرحم من بعد فترةٍ تتراوح بين 4 إلى 8 سنوات لاحقة.

بالنسبة إلى استئصال الرحم، قد يستخدم الجراحون واحدة من الطرق التالية:

  • فتح البطن: حيث يقومون بإحداث شقّ بطول عدَّة بوصاتٍ في البطن.

  • تنظير البطن: يقومون بإحداث شقّ واحد او بضعة شقوق صغيرة قُرب السرَّة أو فوقها، ثُم يُدخِلون أنبوب مُعايَنة (منظار البطن) مع أدوات جراحية عبر تلك الشقوق.

  • استئصال الرحم بطريق المهبل: يجري استئصالُ الرحم عبر المهبل، ويُستخدَم تنظير البطن للمُساعَدة أحيانًا. يقوم الأطباءُ بإحداث شقّ في المهبل، ولا يحتاج هذا الإجراء إلى شقّ في البطن.

يُمكن إجراء الجراحة بتنظير البطن مع مساعدة من إنسان آلي، وهو جهاز يجري استخدامه للتحكُّم بالأدوات الجراحيَّة التي يجري إدخالها مع منظار البطن. يُرسِلُ منظارُ البطن صورةً ثُلاثيَّة الأبعاد للجسم من الداخل إلى وحدة تحكُّم، ويقوم جرَّاحون في هذه الوحدة بمشاهدة الصورة، ومن ثمَّ يُحوِّلُ جهاز حاسوب حركات أيديهم إلى حركاتٍ دقيقةٍ للأدوات الجراحيَّة.

بالنسبة إلى استئصال الورم العضلي، قد يستخدِمُ الجراحون الإجراءات التالية:

  • فتح البطن

  • تنظير البطن

  • تنظير الرَّحِم: يقومون بإدخال منظار الرحم hysteroscope (أداة تُشبه المجهر ذات إضاءة) عبر المهبل إلى داخل الرحم، وباستخدام أدواتٍ يجري إدخالها عبر هذا الأنبوب، يستطيع الجراحون قطعَ النسيج واستئصال الأورام الليفية الموجودة داخلَ الرحم.

يُعدُّ تنظير البطن وتنظير الرحم من إجراءات العيادات الخارجيَّة، ويكون الشفاء من بعدهما أسرَع من الشفاء من بعد فتح البطن، ولكن، في بعض الأحيان، قد يكُون استئصال الأورام الليفيَّة باستخدام تنظير البطن أو تنظير الرحم صعبًا أو مُستحيلاً؛ كأن تكون هناك أورام ليفية عديدة أو تكون هذه الأورام كبيرةً أو عندما تكون منطمرةً عميقًا في جدار الرحم؛ وفي مثل هذه الحالات، يلجأ الأطباءُ إلى فتح البطن.

قد يُفضِّلُ الأطباء استئصالَ الرحم على استئصال الورم العضليّ، أو قد تكون هناك حاجة إلى هذا الإجراء لأسبابٍ عديدة تنطوي على التالي:

  • بعد استئصال الورم العضلي، قد تبدأ الأورام الليفية في النمو مَرَّةً أخرى.

  • عندما تُعاني النساء من اضطراباتٍ تجعل من استئصال الأورام الليفيَّة أصعب، وتنطوي هذه الاضطرابات على الانتباذ البطانيّ الرحميّ endometriosis وعلى وُجود حُزم غير طبيعيَّة من النسيج الندبيّ في الرحم أو الحوض (التصاقات adhesions).

  • عندما تُعاني النساء من اضطرابات مُعيَّنة أو يكون لديهنَّ عوامل خطر لهذه الاضطرابات، وتنطوي هذه الاضطرابات على الانتباذ البطانيّ الرحمي واضطرابات مُحتَملة التسرطن في عُنق الرَّحم أو بِطانته (بطانة الرَّحم endometrium)، وسرطان المبيض؛ فعلى سبيل المثال، تُواجه النساء اللواتي لديهنَّ طفرة في جينة BRCA زيادةً في خطر سرطان المبيض. وفي مثل هذه الحالات، قد يجري استئصال الرَّحم والمبيضين معاً.

المُعالجَات الأخرى للأورام الليفيَّة

يُمكن استخدام مُعالجَات أخرى لتخريب الأورام الليفية بدلاً من استئصالها، وقد تُؤدِّي هذه المُعالجَات إلى التخفيفِ من الأَعرَاض، ولكن لا يُعرف بدقَّة كم سيستمرّ التخفيف من الأعراض؛ وتنطوي هذه الإجراءات على:

  • إصمام الشَّريان الرحميّ (سدّه) uterine artery embolization

  • تخطيط الصدى بأمواج صوتية مُركَّزة عالية الشدَّة

  • الاجتِثاث بالتردُّدات الرَّاديويَّة radiofrequency ablation

  • المُعالَجة بالبُرودة cryotherapy

  • الجراحة بالأمواج فوق الصوتية المُركَّزة الموجَّهة بالرنين المغناطيسي

ينبغي على النساء اللواتي خضعن إلى واحدةٍ من تلك الإجراءات عدم الحمل، حيث لا يُعرف بشكلٍ واضحٍ ما إذا كان الحمل من بعد هذه الإجراءات آمنًا.

بالنسبة إلى إصمام الشَّريان الرحميّ، يستخدِمُ الأطباءُ مُخدِّرًا في منطقةٍ صغيرةٍ من الفخذ ويُحدثون ثقبًا صغيرًا أو شقًا فيها، ثُمَّ يقومون بإدخال أنبوبٍ مرنٍ (قثطار) عبر الشقّ إلى داخل الشريان الرئيسيّ للفخذ (الشَّريان الفخذيّ femoral artery)، ويُمرِّرون القثطار إلى الشرايين التي تُزوِّد الورم الليفيّ بالدَّم، ويجري حقنها بجزيئاتٍ اصطناعية صغيرة. تنتقل هذه الجزيئات إلى الشرايين الصغيرة التي تُزوِّد الورم الليفيّ بالدَّم وتُؤدِّي إلى انسدادها، ونتيجة لذلك، يموت الورم الليفيّ ومن ثمَّ ينكمِشُ. يبدو أنَّ مُعظم ما يتبقَّى من الرحم لا يتأثَّر بهذا الإجراء، ولكن لا يُعرَف ما إذا كان الورم الليفيّ سينمُو من جديد (لأنَّ الشرايين المسدودة تفتح من جديد أو تتشكَّل شرايين جديدة).

بعد إصمام الشَّريان الرحميّ، تُعاني مُعظم النساء من الألم وتشنُّجات في الحوض وغثيان وتقيُّؤ وحُمَّى وتَعَب وألمٍ في العضلات، وتحدُث هذه الأعراض خلال 48 ساعةً من بعد الإجراء، وتخفُّ تدريجيًا خلال 7 أيَّام. قد تحدُث عَدوى في الرَّحمِ أو في النَّسيج المُحيط به. تتعافى النِّساء بسرعة أكثر من بعد هذا الإجراء بالمُقارنة مع استئصال الرَّحم أو اسئصال الورم العضليّ، ولكن يُصبِحن أكثر ميلاً لمواجهة المزيد من المُضاعفات وإلى مُراجعة الأطباء لعدد أكثر من المرَّات.

بالنسبة إلى بعض الإجراءات (تخطيط الصدى بالأمواج الصوتية المُركَّزة عالية الشدَّة والاجتِثاث بالتردُّدات الرَّاديويَّة والجراحة بالأمواج فوق الصوتية المُركَّزة الموجَّهة بالرنين المغناطيسي)، يجري استخدام الحرارة لتخريب الأورام الليفية، حيث يقُوم الأطباء بإدخال إبرة تنقل تيارًا كهربائيًا أو حرارةً إلى داخل الورم الليفي لتخريب مركز الوَرَم، وفي إجراءٍ آخر (المُعالَجة بالتبريد)، يجري استخدام مسبار بارد لتخريب الورم الليفي. قد يجري استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي مع هذه الإجراءات لتحديد موضع الأورام الليفيَّة.

قد تنمو الأورام الليفية مرَّة أخرى من بعد هذه المُعالَجات، وفي مثل هذه الحالات، قد يُوصِي الأطباءُ بمُعالَجةٍ أخرى أو باستئصال الرحم.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
رُقعَة تَنظِيمِ النَّسل
Components.Widgets.Video
رُقعَة تَنظِيمِ النَّسل
يشتمل الجهازُ التناسلي للأنثى على الرحم والبوقين الرَّحميين والمَبيضين. المبيضان ovaries هما غدَّتان...
الإخصاب في المختبر
Components.Widgets.Video
الإخصاب في المختبر
تنتج الخصيتان عند الرجال البالغين نَحو نصف مليار نطفة يوميًّا. وفي المقابل، يَجرِي تنبيهُ مبيضي المرأة...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة