دَاء الرشاشيَّات

حسبPaschalis Vergidis, MD, MSc, Mayo Clinic College of Medicine & Science
تمت المراجعة من قبلChristina A. Muzny, MD, MSPH, Division of Infectious Diseases, University of Alabama at Birmingham
تمت مراجعته المعدل جمادى الأولى 1447
v787652_ar

دَاء الرشاشيَّات aspergillosis هُوَ عَدوى تُصيبُ الرئتينِ عادةً وتنجُم عن فطر الرشاشية.

  • وتنجُم هذه العدوى عن استنشاق أبوَاغ الفطريات.

  • قَد تتشكَّل كُرةٌ من الألياف الفطرية وجلطات الدَّم وكريات الدم البيضتء في الرئتينِ أو الجيوب،

  • وقد لا تظهر أعراض عند المرضى أو قد يكون السعال مُدمَّى أو يُعانون من الحمَّى وألم في الصَّدر وصعوبة التنفُّس.

  • إذا انتقلت الفطريات إلى الكبد أو الكليتين، قد يحدث خلل في وظائفهما.

  • يستند التَّشخيصُ عادةً إلى نتائج الزرع المخبري لعينة من المواد المصابة بالعدوى وتصوير الصدر المقطعي المحوسب.

  • تُستَخدَم الأدوية المُضادَّة للفطريات، وأحيَانًا يحتاج المرضى إلى جراحة لإزالة الكرات الفطرية.

(انظر أيضًا أيضًا لمحة عامة على حالات العدوى الفطرية).

تكون الرشاشيات شائعة جدًا في البيئة— سواء في الأماكن المُغلقة أم في الهواء الطلق—وغالبًا ما تكون موجودة في أكوام السماد العضوي، وفتحات التهوية، والغبار المحمول في الهواء.ولهذا السبب لا يُمكن تجنُّبها.

ينجُم داء الرشاشيَّات عن استنشاق أبوَاغ الرشاشيَّة Aspergillus عادةً،ويستنشق مُعظم الأشخاص هذه الأبوَاغ يوميًا من دون أن تحدث لهم إصابة،ولكن إذا كان الجهاز المناعي ضعيفاً، تكون العدوى أكثر ميلًا وذلك لأنَّ داء الرشاشيَّات هُو عدوى فطرية انتهازيَّة (أي ينتهز ضعف الجهاز المناعيّ).قد يحدث ضعفٌ في الجهاز المناعي بسبب الآتي:

  • اضطرابات تؤثِّر في الجهاز المناعي (بما في ذلك الحالة المتقدمة من عدوى فيروس عوز المناعة البشري [يُسمى أيضًا بالإيدز] وبعض الاضطرابات الوراثيَّة)

  • سَرطان

  • أدوية، مثل الستيرويدات (تُسمى أحيانًا أيضًا بالغلوكوكورتيكويدات أو الستيرويدات القشرية) (إذا جرى أخذ جرعات عالية لفترةٍ طويلةٍ)، أو المُعالَجة الكيميائيَّة للسرطان، أو أدوية تُستَخدَم للوقاية من رفض عضو مزروع.

هُناك أشكالٌ عديدة لداء الرشاشيَّات:

  • ورم الرشاشيات الرئوي المزمن: يحدُث داء الرشاشيات في الأحياز المفتوحة من الجسم عادةً، مثل التجاويف في الرئتينِ والناجمة عن اضطراباتٍ رئويَّة موجودة من قبل.في الرئتين، يمكن أن يتطوّر داء الرشاشيات على شكل كرة (ورم رشاشي) مكوّنة من ألياف فطرية متشابكة، وخثرات دموية، وكريات دم بيضاء.تتضخم كرة الفطريات تدريجيًا، وبذلك تُخرِّبُ نسيجَ الرئة، ولكنها لا تنتشر إلى مناطق أخرى عادةً.

  • داء الرشاشيات الجيبي: كما قد تحدث العدوى في الجيوب.بالنسبة إلى الجيوب، عادةً ما يحدث داء الرشاشيات على شكل ورم رشاشي (aspergilloma).

  • داء الرشاشيات الغزويّ: وهو أقلّ شُيوعًا، حيث يُصبح داء الرشاشيات عدوانياً جدًا وينتقل بسرعة إلى جميع أنحاء الرئة وغالبًا إلى الدِّماغ والقلب والكبد والكلى عن طريق مجرى الدَّم.يحدُث هذا الانتقال السريع بشكلٍ رئيسيٍّ عند الأشخاص الذين لديهم ضعف شديد في الجهاز المناعيّ.

  • داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسُّسي: بالنسبة إلى بعض المصابين بالرَّبو أو التليُّف الكيسيّ cystic fibrosis، تحدُث لديهم استجابة تحسُّسية مُزمِنة مع سُعال وأزيز تنفُّسيّ وحُمَّى إذا استعمرت الرشاشيات Aspergillus بِطانة المسَالك الهوائيَّة لديهم.

  • داء الرشاشيات السطحي: هذا الشكل غير شائع،وقد يحدث في الحروق أو تحت الضمادات أو بعد ضرر في العين أو في الجيوب أو الفم أو الأنف أو القناة السمعية.

أعراض داء الرشاشيات

داء الرشاشيات الرئويّ المزمن

قد لا تُؤدِّي الكُرة الفطريَّة إلى أيَّة أعرَاض وقد يجري اكتشافها فقط عندما يخضع المريض إلى تصوير الصَّدر بالأشعَّة السينيَّة لأسبَابٍ أخرى،أو قد يسبب تكرار سعال الدم، ونادرًا ما يسبب فشلًا تنفسيًا شديدًا قد يكون مميتًا.تنطوي الأعراض الأخرى على السعال، والألم الصدري، وضيق النفس.

داء الرشاشيات الجيبي

يُؤدِّي داء الرشاشيات في الجيوب إلى شُعورٍ بالاحتقان، وفي بعض الأحيان الألم، أو الإفرازات، أو النزف من الأنف.قد يعاني الشخص من حمّى وصداع وفقدان شهية.قد تظهر قرحات فوق الأنف أو الجيوب، أو على اللثة أو الحنك.قد يُصاب الأشخاص الذين لديهم عدوى شديدة أيضًا بخثرة دموية (خثار) في الجيب الكهفي (وهو وريد كبير في قاعدة الجمجمة).

داء الرشاشيات الغزويّ

وهو عدوى غزوية سريعة تصيب الرئتين وكثيرًا ما تؤدي إلى سُعال، وحُمَّى، وألم صدري، وصُعوبة في التنفُّس.يُعدُّ داء الرشاشيات الغزويّ مميتًا إذا لم يخضع المريض إلى مُعالجةٍ.

يُؤدِّي داء الرشاشيات الذي ينتقل إلى أعضاء أخرى إلى أن تتدهور صحَّة الأشخاص بشكل كبيرٍ.تنطوي الأعراض على الحُمَّى والقشعريرة والصَّدمة والهَذَيان وجلطات الدَّم،وقد يحدُث فشل كلويّ وفشل الكبد (يُسبِّبُ اليَرقان) وصعوبات في التنفُّس،يمكن لهذا النوع من العدوى أن يكون مميتًا بسرعة.

تشخيص داء الرشاشيات

  • الزراعة والفحص وتحليل عيِّنةٍ من المادة المُصابَة

  • التصويرُ المقطعي المحوسب للصدر

  • اختبار المُستضد

  • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)

يشتبهُ الأطبَّاءُ في داء الرشاشيات استنادًا إلى أعراض الشخص.

يحتاجُ الأطباء عادةً إلى إرسال عيِّنةٍ من المادة المُصَابة إلى المُختبر لاستنباتها وتفحُّصها وتحليلها وذلك بهدف التعرُّف إلى الفطريات.وقد يستخدِمون أنبوب مُعاينة (منظار القَصبات bronchoscope أو منظار الأنف rhinoscope) للحصول على هذه المادَّة من الرئتينِ أو الجيوب.تكون الخزعة ضرورية لأخذ عينة أحيانًا.

كما يوفر التصوير المقطعي المحوسب (CT) للصدر أدلة لوضع التشخيص.

قد تُفحَص عينات من الدم أو عينات أخرى من الرئتين للتحري عن مستضدات (جزيئات من كائنات غريبة يمكن أن تُحفّز استجابة مناعية في الجسم) تنتجها الفطريات.

قد يستخدِمُ الأطباءُ اختبارات تتحرَّى عن المادَّة الجينية في المكروبات، مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR).يجري استخدَام التفاعُل التسلسلي للبوليميراز لإنتاج العديد من النسخ لجينةٍ من الفطر، ممَّا يجعل التعرُّف إلى الفطر أكثر سُهولةً.

علاج داء الرشاشيات

  • الأدوية المُضادة للفطريات

  • الجراحة أحيانًا لإزالة الأورام الرشاشية

يحتاجُ داء الرشاشيات الذي يُصِيبُ فقط جيباً أنفياً أو منطقة واحدة في الرئتين إلى المُعالَجة، ولكنَّه لا يُشكِّلُ خطراً مُباشراً لأنَّه يستفحل ببطء.ولكن إذا انتقلت العَدوى أو إذا تفاقمت حالة الشخص أو كان لديه ضعف في الجهاز المناعيّ، ينبغي البدء بالمُعالجة مُباشرةً.

تجري مُعالَجة داء الرشاشيات الغَزويّ بالأدوية المُضادَّة للفطريات فوريكونازول، إيزافوكونازونيوم، أو بوساكونازول.تنطوي المُعالجَات البديلة على أمفوتيريسين B أو مزيج من الأدوية.

ينبغي تصحيح أيَّة حالة تُضعِفُ الجهاز المناعيّ بشكلٍ صحيحٍ إن أمكَن.على سبيل المثال، قد ينصح الأطباءُ الأشخاص الذين يأخذون ستيرويدات تثبط الجهاز المناعي، بالتوقف عن ذلك.

لا تختفي الكرات الفطرية في الرئتين أو الجيوب (الأورام الرشاشية) حالما يبدأ الأشخاص بتناول الأدوية المضادة للفطريات.إذا كانت الكرات تُسبِّب نزفًا (تُؤدِّي إلى سُعال مُدمَّى) أو أعراضًا أخرى، قد تحتاجُ إلى إزالتها جراحيًا.تُساعد الجراحة على الشفاء من العَدوى ولكنَّها تنطوي على مخاطر غالبًا، وذلك لأنَّ العديد من الأشخاص المصابين بورم الرشاشيات يُعانون من اضطرابات أخرى.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS