الأمواج فوق الصوتية

حسبMustafa A. Mafraji, MD, Rush University Medical Center
تمت المراجعة من قبلWilliam E. Brant, MD, University of Virginia
تمت مراجعته المعدل ربيع الأول 1447
v833294_ar

التصويرُ بالأمواج فوق الصوتية هو أحد أنواع التصوير الطبي الذي يستخدم الموجاتِ الصوتية عالية التردد (الموجات فوق الصوتية) لإنتاج صور للأعضاء الداخلية والأنسجة الأخرى.

في أثناء التصوير بالأمواج فوق الصوتية يقوم جهاز يُسمَّى المحوِّل أو الترجام (transducer) بتحويل التيار الكهربائي إلى موجاتٍ صوتية، يَجرِي إرسالُها إلى أنسجة الجسم.ترتدّ الموجاتُ الصوتية عن البنى في الجسم، وتنعكس مَرَّةً أخرى إلى الترجام الذي يحوِّل الموجات إلى إشاراتٍ كهربائية.ويقوم جهازُ الكمبيوتر بتحويل نمط الإشارات الكهربائيَّة إلى صورة، يَجرِي عرضها على شاشة وتسجيلها كصورة كمبيوتر رقميَّة.لا تُستخدَم الأشعَّة السِّينية، لذلك لا يوجد تعرض للإشعاع في أثناء التصوير بالأمواج فوق الصوتية.

التصويرُ بالأمواج فوق الصوتية غيرُ مؤلم، وغير مكلف نسبيًا، ويعَدّ آمنًا جدًّا، حتى في أثناء الحمل.(انظر أيضًا لمحة عامة عن اختبارات التصوير والرعاية الطبية في أثناء الحمل: تخطيط الصدى).

إجراءُ التصوير بالأمواج فوق الصوتية

إذا كان سيجري فحصُ أجزاء معينة من البطن في أثناء التصوير بالأمواج فوق الصوتية، فقد يُطلب من الشخص الامتناع عن الأكل والشرب لعدَّة ساعات قبلَ الاختبار.يمكن للغاز الطبيعي الذي يتراكم في الأمعاء بسبب الطعام أو الشراب أن يجعل الحصول على صور الأمواج فوق الصوتية صعبًا في بعض الأحيان.في حالات أخرى، مثل تصوير الأعضاء التناسلية الأنثوية بالأمواج فوق الصوتية، قد يُطلب من النساء شرب كمية كبيرة من السوائل لملء المثانة.

يضع الفاحصُ عادة هلامًا سميكًا على جلد المنطقة لفحصها، وذلك لضمان انتقال الصوت جيِّدًا.يُوضَع محوِّل (ترجام) محمول على الجلد ويُنقَّل فوق المنطقة لتقييمها.

ولتقييم بعض أجزاء الجسم، يُدخِل الشخص الذي يقوم بالفحص جهاز الترجام في الجسم، على سبيل المثال في المهبل، لتحسين صورة الرحم والمَبيضين، أو في فتحة الشرج لتصوير غُدَّة البروستات.

ولتقييم القلب، يربط الفاحصُ أحيانًا المحول بأنبوب عرض يُسمَّى المنظار، ويمرِّره نحو الجسم.ويُسمَّى هذا الإجراءُ التصوير بالأمواج فوق الصوتية بالتنظير الداخلي. يمكن تمريرُ المنظار عبر الحلق لمعاينة القلب (تخطيط صدى القلب عبر المريء) أو من خلال المعدة لمشاهدة الكبد والأعضاء المجاورة الأخرى.

وبعدَ الاختبار، يمكن لمعظم الأشخاص استئناف أنشطتهم المعتادة على الفور.

هل تعلم

  • لا تُستخدَم الأشعَّةُ السِّينية في التصوير بالأمواج فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي.

استخداماتُ التصوير بالأمواج فوق الصوتية

يَجرِي الحُصُولُ على صور الموجات فوق الصوتية بسرعة كافية لإظهار حركة الأعضاء والبنى في الجسم في الوقت الحقيقي (كما هي الحالُ في الفيلم)؛فعلى سَبيل المثال، يمكن رؤيةُ حركة نبضان القلب، حتى في الجنين.

يستخدم التصويرُ بالأمواج فوق الصوتية بشكلٍ فعَّال للتحقق من الأورام والأجسام الغريبة القريبة من سطح الجسم، مثل تلك الموجودة في الغُدَّة الدرقية، والثدي، والخُصيَتين، والأطراف، وكذلك بعض العقد اللِّمفَيَّة.

كما يستخدم التصوير بالأمواج فوق الصوتية أيضًا في تصوير الأعضاء الداخلية في البطن، والحوض، والصدر.ولكن، بما أنَّ الموجاتِ الصوتيةَ تُحجَب عن طريق الغازات (على سبيل المثال، في الرئتين أو الأمعاء) والعظام، فإن التصويرَ بالأمواج فوق الصوتية للأعضاء الداخلية يتطلَّب مهاراتٍ خاصَّة.يُسمَّى الأشخاصُ الذين جَرَى تدريبهم للقيام بفحوصات الموجات فوق الصوتية، على وجه التحديد، مُخَطَّطي الصَّدى sonographers.

تُستخدَم الأمواج فوق الصوتية عادة لتقييم ما يلي:

  • القلب: على سبيل المثال، لكشف الشذوهات في الطريقة التي ينبض بها القلب، والتشوّهات البنيويَّة مثل صمامات القلب المعيبة، والتوسع غير الطبيعي في حجرات القلب أو تضخُّم الجدران (التصوير بالموجات فوق الصوتية للقلب يُسمَّى تخطيط صدى القلب echocardiography)

  • الأوعيَة الدموية: على سبيل المثال، للكشف عن الأوعيَة الدموية المتوسِّعة والمضيِّقة

  • المرارة والمسالك الصفراوية: على سبيل المثال، لكشف الحصى في المرارة والانسداد في القنواتِ الصفراوية

  • الكبد والطحال والبنكرياس: على سَبيل المثال، لكشف الأورام وغيرها من الاضطرابات

  • المَسالك البولية: على سبيل المثال، لتمييز الكيسات الحميدة من الكتلة الصُّلبة (التي قد تكون سرطانية) في الكلى، أو للكشف عن الانسدادات مثل الحصى أو التشوِّهات البنيويَّة الأخرى في الكلى، أو الحالب، أو المثانة

  • الأعضاء التناسلية للإناث: على سبيل المثال، لكشف الأورام والالتهابات في المبيض، أو قناتي فالوب (البوقين)، أو الرحم

  • الحمل: على سبيل المثال، لتقييم نموّ وتخلُّق الجنين، والكشف عن تشوّهات المشيمة (مثل المشيمة في غير موضعها "المنزاحة"، placenta previa-

  • البُنى العضلية الهيكلية: على سبيل المثال، للكشف عن التورم داخل المفصل أو الرباط الممزق

كما يمكن أن تستخدمَ الأمواج فوق الصوتية أيضًا لتوجيه الأطباء عند أخذ عَيِّنَة من الأنسجة للخزعة.يمكن أن يُظهِر التصويرُ بالأمواج فوق الصوتية موضع أداة الخزعة، وكذلك المنطقة المطلوب أخذ خزعة منها (مثل الكتلة).وهكذا، يمكن للأطباء رؤية موضع إدخال الأدوات، ويمكن أن توجيها مباشرة إلى هدفها.

أشكالُ التصوير بالأمواج فوق الصوتية

يمكن عرضُ معلومات الموجات فوق الصوتية بعدة طرائق:

  • الأحادي البعد A-mode: بشكل ذرى على مخطَّطٍ بياني (يُستخدَم لمسح العين)

  • الثنائي البعد (B-mode): كما في الصور التشريحية ثنائية الأبعاد (المستخدَمة في أثناء الحمل لتقييم الجنين النامي أو لتقييم الأعضاء الداخلية).كتصوير ثلاثي الأبعاد لإظهار الحجم (مفيد في تقييم البنية التشريحية للجنين).كتصوير رباعي الأبعاد لإضافة الوقت كعامل (مفيد في تقييم البنى المتحركة، مثل حركة الجنين أو حركة القلب)

  • المتحرِّك M-mode: كما موجات عرض باستمرار لإظهار الهياكل تتحرك (المستخدمة لتقييم نبض الجنين أو لتقييم اضطرابات صمام القلب)

ويعدُّ التصويرُ ثنائي البعد بالأمواج فوق الصوتية هو الأكثر شُيُوعًا.

تصوير دوبلر بالأمواج فوق الصوتية

يستخدم التصوير الدوبلري بالأمواج فوق الصوتية التغيّرات التي تحدث في تردد الموجات الصوتية عندما تنعكس عن جسمٍ متحرِّك (تسمى تأثير دوبلر).في التصوير الطبي، الأجسام المتحركة هي خلايا الدَّم الحمراء في الدم.وهكذا، يمكن استخدامُ التصوير الدوبلري بالأمواج فوق الصوتية لتقييم:

  • ما إذا كان الدَّم يتدفق عبرَ الأوعيَة الدموية

  • مدى سرعة التدفّق

  • أي اتجاه يتدفّق فيه

يُستخدَم التصوير الدوبلري بالأمواج فوق الصوتية:

  • لتقييم أداء القلب (كجزء من تخطيط صدى القلب)

  • لكشف الأوعيَة الدموية المسدودة، وخاصَّة في أوردة الساقين، كما هي الحالُ في تخثّر الأوردة العميقة، عندما تُسدّ الأوردة بجلطة دموية

  • للكشف عن الشرايين المتضيِّقة، وخاصة الشرايين السُّباتية في الرقبة، والتي تحمل الدَّمَ إلى الدماغ

التصوير الدوبلري الطيفي بالأمواج فوق الصوتية

يظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية الدوبلري الطيفي معلوماتٍ عن تدفق الدَّم بشكل رسمٍ بياني.ويمكن استخدامُه لتقييم مدى انسداد الأوعيَة الدموية.

التصوير الدوبلري المضاعف بالأمواج فوق الصوتية

يجمع التصوير الدوبلري المضاعف بالأمواج فوق الصوتية بين التصوير بالأمواج فوق الصوتية الطيفي والتصوير بالأمواج فوق الصوتية ثنائي البعد.

التصوير الدوبلري الملون بالأمواج فوق الصوتية

بالنسبة للتصوير الدوبلري الملون بالأمواج فوق الصوتية، تجرِي إضافةُ اللون على ظلال الرمادي للصورة الخاصَّة بتدفق الدَّم، والتي ينتجها التصوير بالأمواج فوق الصوتية الدوبلري.يشير اللونُ إلى اتجاه تدفّق الدم؛حيث يمكن أن يُستخدَم الأحمر للإشارة إلى التدفق نحو الترجام، والأزرق للإشارة إلى التدفّق بعيدًا عنه.ويشير سطوعُ اللون إلى مدى سرعة تدفق الدم.

يمكن أن يساعدَ التصوير الدوبلري الملوَّن بالأمواج فوق الصوتية في تقييم خطر السكتة الدماغية، لأنه يساعد الأطباء على تحديد وتقييم التضيّق أو الانسداد في شرايين الرقبة والرأس.وهذا الإجراء مفيدٌ لتقييم الأشخاص الذين لديهم هجمة نقص تروية عابرة أو سكتة دماغية، والذين لديهم عوامل الخطر لتصلّب الشرايين ولكن لا توجد أعراض.كما يستخدم التصوير الدوبلري الملوَّن بالأمواج فوق الصوتية أيضًا لتقييم تدفق الدَّم إلى الأعضاء الداخلية والأورام.

مساوئ التصوير بالأمواج فوق الصوتية

إذا أدخَل الشخص الفاحص الترجام في الجسم لإجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية، فقد يُسبِّب إدخال الترجام بعض الانزعاج.وفي حالاتٍ نادرة، عندما يَجرِي إدخال الترجام، تتضَرَّر الأنسجة، ممَّا يَتسبَّب في النزف أو العدوى.

يُمكن أن تُشكِّل العظامُ أو الغازات عائقًا أمامَ الموجات فوق الصوتيَّة.وبذلك، فإنَّ استخدامَ التصوير بالأمواج فوق الصوتية للحصول على صورٍ لبنى معيَّنة (وراء العظام أو الغاز) أمرٌ صعب.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS