أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

سرطان القَولون والمُستقيم

حسب

Elliot M. Livstone

, MD, Sarasota Memorial Hospital, Sarasota, FL

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438
موارد الموضوعات
  • يزيد التاريخُ العائلي وبعض العوامل الغذائية (قلَّة الألياف وزيادة الدُّهون) من خطر الإصابة بسرطان القَولون والمُستقيم.

  • وتنطوي الأَعرَاضُ النموذجيَّة على نزفٍ في أثناء التغوُّط وتعب وضعفٍ.

  • وتعدُّ فُحوصات التحرِّي مهمَّة للأشخاص في عُمرٍ يزيد على 50 عامًا،

  • ويُستخدم تنظير القولون لتشخيص الإصابة عادةً.

  • يُعدُّ السرطان الذي يجري كشفُه مُبكِّرًا أكثر قابليةً للشفاءِ.

  • تُستخدم الجراحة غالبًا لاستئصال السرطان.

وتكون جميعُ سرطانات المعى الغليظ والمُستقيم (القولون والمستقيم) غدِّيةً تقريبًا، وهي تُصٍيبُ بطانة المعى الغليظ (القولون) والمُستقيم. يبدأ سرطان القولون والمستقيم عادةً على شكل نامية تُشبه الزرّ على سطح البطانة المعوية أو المستقيميَّة، وتُسمَّى سليلة polyp. ومع نموّ السرطان، يبدأ بغزو جدار المعى أو المستقيم، كما قد يغزو العقدَ اللمفيَّة القريبة أو المجاورة. وبما أنَّ الدَّمَ ينتقلُ من جدار المعى وجزء كبير من المستقيم إلى الكبد، لذلك يستطيع سرطانُ القولون والمستقيم الانتقال metastasize إلى الكبِد من بعد الانتقال إلى العُقد اللمفية القريبة.

في الدول الغربية، يُعدُّ سرطانُ المعى الغليظ والمستقيم من أكثر أنواع السرطان شُيُوعًا، والسبَّبَ الرئيسي الثاني للوفاة الناجمة عن السرطان. تزداد فُرص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكلٍ كبيرٍ عندما يصل الشخصُ إلى عمرٍ يتراوح بين 40 إلى 50 عامًا. يُصِيب سرطانُ القولون والمستقيم حوالى 135 ألف شخص في الولايات المتَّحِدة كلَّ عام، ويقضي نحو 50 ألف منهم نحبَهم.

ويُعدُّ هذا السرطانُ أكثرَ شُيُوعًا بعض الشيء عند الرجال، بالمُقارنة مع النِّساء. وبالنسبة إلى حوالى 5% من مرضى سرطان القولون أو سرطان المستقيم، يكون السرطان في موضعين أو أكثر في القولون والمستقيم، ولا يبدو أنَّه انتقل ببساطة من موضعٍ إلى آخر.

عواملُ الخطر

يُواجه الأشخاصُ، الذين لديهم تاريخ عائلي لسرطان القولون والمستقيم، زيادةً في خطر إصابتهم بهذا السرطان. كما يزيد التاريخ العائليّ للسلائل الغدِّية الورميَّة المعويَّة من خطر سرطان القولون والمستقيم.

كما يُواجه مرضى التهاب القولون التقرحي أو الذين يُعانون من داء كرون في القولون زيادةً في الخطر أيضًا. ويرتبط هذا الخطرُ بعُمر المريض عند الإصابة بالمرض، وبمقدار المنطقة المُصابة في المعى أو المستقيم، وبطول فترة الإصابة.

يميلُ الأشخاصُ الذين يُواجهون زيادةً في الخطر إلى استهلاك نظام غذائي غنيّ بالدهون والبروتين الحيوانيّ والكربوهيدرات المكرَّرة، ويحتوي على كمية قليلةٍ من الألياف. وقد يُمارس التعرُّض بشكلٍ كبيرٍ إلى الهواء والماء الملوثَّينِ، خُصوصًا المواد الصناعية المُسبِّبة للسرطان (المُسرطِنات)، دورًا في حدوث المرض.

متلازمة لينش Lynch syndrome (كارسينومة القولون والمستقيم غير السلائليَّة الوراثيَّة HNPCC)

تنجُم مُتلازمة لينش عن طفرةٍ جينيَّةٍ وراثيَّةٍ تُسبِّبُ السرطان عند نسبةٍ تتراوح بين 70 إلى 80% من الأشخاص الذين لديهم هذه الطفرة. ويُصاب مرضى متلازمة لينش بسرطان القولون والمستقيم قبل بلوغهم 50 عامًا من العمر عادةً. كما يُواجهون زيادةً في خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، خُصوصاً سرطان بطانة الرحم وسرطان المبيض، ولكن يزداد خطرُ إصابتهم بسرطان المعدة وسرطان المعى الدقيق وسرطان الكُلى أيضًا.

الأعراض

ينمو سرطانُ القولون والمستقيم ببطء، ولا يسبِّب أعراضًا لفترةٍ طويلةٍ. وتستنِدُ الأَعرَاض إلى نوع وموضع السرطان والدرجة التي وصل إليها.

قد يكون التعبُ والضعف النَّاجمان عن النزف الخفيّ (نزف غير مرئيّ بالعين المجردة) العرضين الوحيدين عندَ المريض.

ومن المُحتمل أن يُؤدِّي ورمٌ في القولون الأيسر (النَّازل) إلى انسدادٍ في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ، لأنَّ قطرَ القولون الأيسر صغير، ويكون البراز فيه شبه صلب. قد يسعى المريض إلى المُعالجة الطبيةً بسبب المغص في البطن أو الألم الشديد والإمساك.

لا يُؤدِّي الورمُ في القولون الأيمن (الصَّاعد) إلى انسدادٍ إلاَّ بعد مرحلة لاحقة من السرطان، لأنَّ قطرَ القولون الصاعد أكبر، وتكون المحتويات التي تمرّ عبره على شكلٍ سائل، ولذلك قد يكون الورمُ في القولون الأيمن عند اكتشافه أكبر من الورم في القولون الأيسر.

تُؤدِّي مُعظمُ سرطانات القولون إلى النَّزف، وذلك ببطء عادةً. قد تظهر على البراز آثار دمٍ أو يكون ممزوجًا بالدَّم، ولكن لا يُمكن مشاهدة الدَّم غالبًا. ويُعدُّ النزفُ في أثناء التغوُّط العرضَ الأوَّل الأكثر شُيوعًا لسرطان المستقيم. ينبغي على الأطباء أن يأخذوا في الاعتبار احتمالَ تشخيص السرطان كلَّما وجدوا نزفًا في المستقيم، حتى إن كان واضحًا أنَّ المريض يُعاني من البواسير أو الداء الرتجيّ diverticular disease. يُعدُّ الألم في أثناء التغوُّط والشعور بعدم إفراغ المستقيم بشكلٍ كاملٍ من الأعراض الأخرى لسرطان المُستقيم. كما قد يكون الجلوس مُؤلمًا، ولكن لا يشعر المريض عادةً بالألم من السرطان نفسه إلّا إذا انتقل إلى النسيج خارج المستقيم.

التَّشخيص

  • تنظير القَولون Colonoscopy

يحتاج المرضى الذين لديهم أعراض تشير إلى سرطان القولون، أو الذين لديهم نتائج فُحوصاتٍ إيجابيَّة، إلى اختبار تشخيصيٍّ لتأكيد الإصابة أو استبعادها.

وفُحوصات التحرِّي عن سرطان القولون هي فُحوصات تهدف إلى كشف هذا السرطان عند الأشخاص الذين ليست لديهم أعراضُ السرطان، ولكنهم يُواجهون خطر الإصابة.

الاختبارات التَّشخيصيَّة

  • تنظير القَولون

  • التصوير المقطعيّ المُحوسب إذا جَرَى اكتشاف السرطان

  • الاختبارات الجينية لمُتلازمة لينش

يحتاج المرضى الذين لديهم دمٌ في البراز إلى تنظير القَولون، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الذين لديهم مظاهر غير طبيعيَّة جرت مُشاهدتها في أثناء التنظير السينيّ أو الدراسة التصويريَّة. ينبغي استئصال أيَّة شذوذات أو حالات نموّ جرت مُشاهدتها وبشكلٍ كاملٍ في أثناء تنظير القولون.

قد تُستخدم الصورة الشعاعية بحقنة الباريوم للتحرِّي عن الأورام في الجزء السفليّ من المعى الغليظ. ولكن، يُعدُّ تنظير القولون الاختبار التَّشخيصي المفضَّل، لأن الأطباء يستطيعون عند القيام به أخذ عيِّناتٍ من النسيج لمعرفة ما إذا كانت حالات النمو سرطانية أم غير سرطانية.

عندما يَجرِي تشخيصُ السرطان، يستخدمُ الأطباء عادةً التصوير المقطعيّ المُحوسَب للبطن وتصوير الصدر بالأشعَّة واختبارات روتينيَّة لكشف السرطان الذي انتشر، وللتحري عن تعداد الدم المنخفض (فقر الدَّم) ولتقييم الحالة العامَّة للمريض.

لا يَجرِي استخدامُ اختبارات الدَّم لتشخيص سرطان القولون والمستقيم، لكنها يمكن أن تساعد الطبيب على مراقبة فعالية المُعالجة بعد استئصال الورم؛ فعلى سبيل المثال، إذا كانت مستويات مستضد السرطان المضغيّ مرتفعةً قبل الخُضوع إلى جراحةٍ لاستئصال سرطانٍ جرى التعرُّف إليه بشكلٍ واضحٍ، ولكنها أصبحت منخفضة بعد الجراحة، قد يُساعد رصد زيادة أخرى في مُستويات مُستضدّ السرطان المضغيّ على كشف عودة مُبكِّرة للسرطان. تشبه الواسمتان السَّرطانيتان الأخريان CA 19-9 و CA 125 مستضد السرطان المضغيّ، وترتفعان أحيانًا عند الإصابة بسرطان القولون والمُستقيم.

بالنسبة إلى سرطانات القَولون التي جرى استئصالها في أثناء الجراحة، يقوم الأطبَّاء حاليًا بتفحُّصها بشكلٍ روتينيّ للتعرُّف إلى الطفرات الجينيَّة التي تُسبِّبُ مُتلازمة لينش. وبالنسبة إلى المرضى الذين لديهم أقرباء أُصيبوا بسرطان القولون والمبيض أو بطانة الرَّحم في مُقتبل العمر، أو لديهم عدَّة أقرباء لديهم هذه الأنواع من السرطان، ينبغي أن يخضعوا إلى اختبار التحرِّي عن مُتلازمة لينش.

فُحوصات التحرِّي

  • تنظير القَولون

  • اختبارات البُراز

  • التنظير السينيّ

  • التصوير المقطعي المحوسب للقُولون

يستنِدُ التَّشخيصُ المبكر إلى الفُحوصات الروتينيَّة التي ينبغي البدء بها عادةً في عُمر 50 عامًا بالنسبة إلى من يُواجهون خطرًا مُتوسِّطًا للإصابة بسرطان القَولون والمُستقيم، والاستمرار فيها إلى أن يبلغوا 75 عامًا من العمر. وبالنسبة إلى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 76 و 85 عامًا، يأخذ الأطباء في اعتبارهم الصحَّة العامة للمريض ونتائج الفحوصات السابقة، ومن ثُمَّ يقرِّرون ما إذا كانت هناك حاجة للاستمرار في الفحوصات. تبدأ الفُحوصات في عُمرٍ مُبكِّرٍ بالنسبة إلى بعض المرضى؛ فعلى سبيل المثال، بالنسبة إلى المرضى الذين لديهم أقرباء من الدرجة الأولى (أب أو أم أو شقيق أو طفل) أصِيبوا بسرطان القولون والمستقيم قبل عُمر 60 عامًا، ينبغي أن تبدأ فحوصاتهم كل 5 سنوات ابتداءً من عُمر 40 عامًا أو قبل 10 سنوات من العمر الذي جرى فيه تشخيص الإصابة عند القريب، أيُّهما أقرَب؛ فعلى سبيل المثال، إذا جَرَى تشخيص إصابة الأب بسرطان القولون والمستقيم في عُمر 45 عامًا، ينبغي أن يبدأ المريض بالخضوع إلى الفحوصات في عمر 35 عامًا. كما تنصح بعضُ الجهات الطبية بالبدء بالفحوصات في عمر 45 عامًا بالنسبة إلى أصحاب البشرة السوداء.

يستخدم الأطباء عادةً تنظير القولون لتفحُّص المرضى، حيث يجري تفحُّص المعى الغليظ بأكمله. عندما يخضع المريض إلى تنظير القولون، لن يحتاج إلى الاختبار إلا مرة كل 10 سنواتٍ فقط. وفي أثناء تنظير القولون، يجري استئصال حالات النموّ (الزوائد) التي تبدو سرطانيَّة (خبيثة) عن طريق استخدام أدوات يجري تمريرها عبر منظار. ويجري إرسالُ هذه الزوائد إلى المختبر لتفحُّصها، والتحرِّي عن السرطان. ينبغي استئصالُ بعض حالات النمو الكبيرة في أثناء الجراحة الاعتيادية.

يُمكن أن يكون الدم في البراز، وحتى الدَّم الذي لا يُمكن رؤيته بالعين المجرَّدة (الدَّم الخفي ـــ انظر اختبارات الدَّم الخَفي في البراز)، علامةً تُشير إلى السرطان. ويَجرِي اختبار البراز كلّ عام عادة؛ ولضمان الحُصول على نتائج دقيقةٍ للاختبار، يتناول المريض نظامًا غذائيًا غنيًا بالألياف وخاليًا من اللحوم الحمراء لثلاثة أيام قبل إعطاء عيِّنة البراز. تُعدُّ الاختبارات الأحدث للدَّم الخفيّ (الاختبارات الكيميائيَّة المناعيَّة) أكثر دقة من اختبارات البراز القديمة، ولا ينبغي على المريض فيها الالتزام بنظامٍ غذائيّ مُحدَّد. ولكن، هناك العديد من الاضطرابات، إلى جانب السرطان، يمكن أن تُسبب ظهورَ الدَّم في البراز؛ كما لا تُؤدِّي جميع السرطانات إلى النزف في كلّ الأوقات. تهدُف بعضُ اختبارات البراز الحديثة إلى التحرِّي عن مادَّة جينيَّة من السرطان بدلاً من التحرِّي عن الدَّم. يتم إجراءُ اختبارات البراز الجينيَّة كل 3 سنوات.

ويُعدُّ تنظير السيني (تفحُّص الجزء السفلي من المعى الغليظ بأنبوب المُعاينة انظر التنظير الداخلي) إجراء تشخيصيًّا آخر يُستخدم للتحرِّي عن السرطان. والتنظير السينيّ جيِّدٌ للآفات في القولون السينيّ أو المستقيم، ولكنَّه لا يكشِفُ الأورام في الأجزاء الأبعد من القولون. يحتاج المريض إلى الخُضوع إلى الفحص السينيّ كل 5 سنوات أو كل 10 سنوات إذا خضع أيضًا إلى اختبارات الدَّم الخفي أيضًا.

يُعطي التصوير المقطعيّ المُحوسَب للقولون (تنظير القولون الافتراضيّ) صُورًا ثلاثية الأبعاد للقُولون باستخدام طريقة مُحدَّدة للتصوير المقطعيّ المُحوسَب. وتحتاج هذه الطريقة إلى أن يشرب المرضى عاملاً ظليلاً contrast agent، كما يجري نفخ القولون بالغازِ من أنبوب يجري إدخاله في المستقيمِ. يُحاكي عرض الصور ثُلاثية الأبعاد وعالية الدَّقة نتائجَ التنظير الداخلي الاعتياديّ إلى حدٍّ ما، ومن هنا جاءت التسمية. وقد يكون تنظير القولون الافتراضيّ خيارًا للمرضى غير القادرين على الخضوع إلى تنظير القولون الاعتيادي أو غير الراغبين فيه، ولكنه أقلّ دقَّةً، ويستنِدُ بشكلٍ كبيرٍ إلى مهارة اختصاصي الأشعَّة وخبرته. لا يحتاجُ تنظير القولون الافتراضيّ إلى التهدئة أو التخدير الخفيف، ولكنَّه يبقى بحاجة إلى تحضيرٍٍ شاملٍ للأمعاء، وقد يُسبِّبُ نفخ القولون بالغاز الانزعاجَ للمريض. بالإضافة إلى هذا، وعلى العكس من التنظير الاعتياديّ للقولون، لا يُمكن استئصال الآفات لتفحُّصها تحت المجهر (خزعة) في أثناء الإجراء. يُمكن أن يُظهِرَ تنظير القولون الافتراضي ما إذا انتقل السرطان إلى خارج القولون نحوَ العقد اللمفيَّة أو الكبِد، ولكنه ليس جيدًا لكشف السلائل الصغيرة في القَولون. ويجري القيامُ بهذا الاختبار كل 5 سنوات.

يحتاج مرضى متلازمة لينش إلى فُحوصات مُستمرِّة للتحري عن أنواع أخرى من السرطان، وتنطوي مثل هذه الفحوصاتُ على التصوير بتخطيط الصدى للأعضاء الأنثويَّة (يُجرى عن طريق المهبل)، وفحص خلايا جرى أخذها من بطانة الرحم بجهاز شفط، واختبارات للدَّم والبول. ينبغي أن يخضعَ أفراد العائلة من الدرجة الأولى لمرضى متلازمة لينش إلى تنظير القولون بمعدل مرة كل عامٍ إلى عامين، ابتداءً من العقد الثاني من العمر؛ كما ينبغي أن تخضع النساء لاختبارات سرطان بطانة الرحم والمبيض كلَّ عام.

المآل

من المُحتَمل جداً أن يحدث الشفاء من سرطان القولون إذا جرى استئصاله مُبكِّراً قبل أن ينتشر. ولكن، بالنسبة إلى السرطانات التي نمت بشكلٍ عميق أو عبر جدار القولون، غالبًا ما تكون قد انتشرت، وأحيانًا لا يُمكن كشفُها. يصلُ معدل النجاة لعشر سنوات إلى نحو 90% عندما يكون السرطان في بطانة جدار الأمعاء فقط، وإلى حوالى 70 إلى 80% عندما يمتد السرطانُ عبر جدار الأمعاء، وإلى نحو 30 إلى 50% فقط عندما ينتقل إلى العقد اللمفية في البطن، وإلى أقلّ من 20% عندما ينتقل السرطان إلى أعضاءٍ أخرى.

المُعالجَة

  • الجراحة

  • المُعالجة الكِيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة أحيَانًا

في معظم حالات سرطان القولون، يجري استئصال الجزء السرطاني للمعى وأيَّة عُقد لمفية قريبة أو مجاورة، وتجري إعادة وصل الأطراف المُتبقيَّة من المعى. وإذا اخترق السرطان جدار المعى الغليظ، وانتقل إلى عددٍ محدودٍ جدًا من العقد اللمفية القريبة، قد تُؤدِّي المُعالجة الكيميائيَّة بعدَ الاستئصال الجراحيّ لجميع الأجزاء المرئيَّة للسرطان إلى إطالة زمن النجاة، بالرغم من أنَّ تأثيرات هذه المُعالجات تكون متوسِّطة غالبًا.

أما بالنسبة إلى سرطان المستقيم، فيستنِدُ نوع العملية إلى بُعد موضع السرطان عن فتحة الشرج، ومدى العمق الذي وصل إليه في داخل جدار المستقيم. ويعني الاستئصالُ الكامل للمستقيم والشرج أنَّ المريض يحتاج إلى فغر القولون colostomy الدائم (شرج مضاد للطبيعة). وفغرُ القولون هو فتحة يجري إحداثها جراحيًا بين المعى الغليظ وجدار البطن. ويجري إفراغُ محتويات المعى الغليظ عبر جدار البطن إلى داخل كيس فغر القولون. إذا كان بمقدور الأطباء ترك جزء من المستقيم والشرج في حالةٍ سليمةٍ، قد يكون فغر القَولون مُؤقَّتًا. وبعدَ مرور فترةٍ زمنيةٍ لتعافي هذه النسُج (خلال عدَّة أشهُر)، يمكن إجراء جراحة أخرى لوصل جذعة المستقيم بنهاية المعى، ويُمكن غلق فغرة القولون.

فَهم فغر القولون

ينطوي فغرُ القولون على قطع المعى الغليظ (القَولون)، ثُمَّ يقوم الطبيب بسحب الجزء الذي بقي مُتصِّلاً بالقولون إلى سطح الجلد عبر فتحةٍ جرى إحداثها، ثم تَجرِي خياطة هذا الجزء مع الجلد. ويمرّ البراز من خلال الفتحة إلى كيسٍ وحيد الاستعمال.

فَهم فغر القولون

عندما يخترِقُ سرطانُ المستقيم جدارَ المستقيم، وينتقل إلى عدد محدود جدًّا من العُقَد اللِّمفِية القريبة، قد تُساعد المُعالجة الكِيميائيَّة بالإضافة إلى المُعالجَة الشعاعيَّة (انظر المُعالَجَةُ المشتركة للسَّرَطان) بعد الاستئصال الجراحي لجميع الأجزاء المرئيَّة للسرطان على إطالة زمن النجاة أو البقاء على قيد الحياة. ويقوم بعضُ الأطباء بتطبيق المُعالجة الكِيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة قبل الجراحة.

عندما يكون السرطان قد انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية بعيدًا عن القولون أو المستقيم، أي إلى تجويف البطن أو إلى أعضاء اخرى، لا يُمكن الشفاء من السرطان عن طريق الجراحة وحدها. ولكن، يقوم الطبيبُ بالجراحة أحيانًا للتقليلِ من أيّ انسِدادٍ معويّ والتخفيفِ من الأعراض. وقد تُساعِدُ المُعالجة الكِيميائيَّة بدواء واحد أو توليفة من الأدوية على تقليص حجم السرطان وإطالة الحياة لعدَّة أشهُر. يُناقِشُ الطبيبُ عادةً مسألة الرعاية لفترة نهاية الحياة مع المريض وعائلته وممارسي الرعاية الصحية الآخرين (انظر خيارات العلاج في فترة نهاية الحياة).

تصنيفُ مراحل سرطان القَولون

  • المرحلة 0: يقتصر السرطانُ على الطبقة الداخلية (البطانة) للمعى الغليظ (القَولون) والتي تُغطِّي السَّليلة. ويصِلُ مُعدَّل النجاة أو البقاء عند أكثر من 95% من مرضى السرطان في هذه المرحلة إلى 5 سنواتٍ على الأقلّ.

  • المرحلة 1: ينتشر السرطان إلى الحيِّز بين الطبقة الداخلية وطبقة العضلات للمعى الغليظ. (يحتوي هذ الحيِّز على الأوعية الدموية والأعصاب والأوعيَة اللِّمفيَّة). ويصِلُ مُعدَّل النجاة عند أكثر من 90% من مرضى السرطان في هذه المرحلة إلى 5 سنوات على الأقلّ.

  • المرحلة 2: يغزو السرطانُ طبقة العضلات والطبقة الخارجية للقُولون. ويصِلُ مُعدَّل النجاة عند حوالي 55 إلى 85% من مرضى السرطان في هذه المرحلة إلى 5 سنواتٍ على الأقلّ.

  • المرحلة 3: يمتدُّ السرطانُ عبر الطبقة الخارجية للُقولون إلى داخل العُقَد اللِّمفِية القريبة أو المجاورة. ويصِلُ مُعدَّل النجاة عند نسبةٍ تتراوح بين 20 إلى 55% تقريبًا من مرضى السرطان في هذه المرحلة إلى 5 سنواتٍ على الأقلّ.

  • المرحلة 4 (غير مبيَّنة): ينتقل السرطان إلى أعضاء أخرى، مثل الكبد والرئتين أو المبيضين، أو إلى بطانة تجويف البطن (الصفاق). ويصِلُ مُعدَّل النجاة عند أقلّ من 1% من مرضى السرطان في هذه المرحلة إلى 5 سنواتٍ على الأقلّ.

تصنيفُ مراحل سرطان القَولون
تصنيفُ مراحل سرطان القَولون

عندما ينتقل السرطانُ إلى الكبد فقط، وتكون هناك 3 أورام أو أقل (نقائِل)، يقوم الأطباء أحيانًا باستئصال هذه الأورام جراحيًا؛ وبدلاً من ذلك، قد يقومُ الأطباء بحقن أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة أو الحُبيبات المُشعَّة مباشرة في الشريان الذي ينقل الدَّم إلى الكبِد. ويجري إدخال مضخة صغيرة تحت الجلد عن طريق الجراحة أو مضخة خارجية يرتديها المريض على حزام، ممَّا يسمح له بالتنقُّل في أثناء المُعالجة. وقد تُؤمِّنُ هذه الطريقة في المعالجة منفعةً أكثر من المُعالجة الكيميائيَّة العادية، ولكنها تحتاج إلى المزيدِ من الأبحاث. ولكن، عندما ينتقل السرطانُ إلى أبعد من الكبِد، لن تنفع هذه الطريقة في المُعالجة.

إذا كان السرطان يُؤدِّي إلى انسِداد القولون عند مريضٍ لا يستطيع تحمل الجراحة بسبب تردِّي صحَّته، قد يحاول الأطباء التخفيفَ من الأعراض بطرق أخرى. وتنطوي واحدة من طُرق المُعالجة على تقليصِ حجم الورم بمسبارٍ يخرج منه تيار كهربائيّ (الكيّ بالكهرباء) أو ليزر في بعض الأحيان؛ وبدلاً من ذلك، قد يستخدمُ الأطبَّاء شبكة من الأنابيب القابلة للتوسيع (دعامة) لإبقاء المنطقة المسدودة مفتوحةً. ويُمكن إجراء جميع طرق المُعالجة هذه من خلال منظار القَولون. ولكن، على الرغم من أن المريض يشعر بالتحسُّن غالباً لفترة من الوقت، لا تُساعد طُرق المعالجة هذه على إطالة زمن النجاة أو البقاء على قيد الحياة.

بعدَ الجراحة

ينبغي إجراءُ تنظير القولون في غضون عامٍ واحدٍ بعدَ الجراحة، كما ينبغي إجراء تنظير ثانٍ للقولون بعد 3 أعوام من ذلك إذا لم يجرِ اكتشاف سلائل أو أورام. وبعدَ ذلك، يجب إجراء تنظير القولون كلَّ 5 أعوام.

كما يُجري الأطباء فحصًا بدنيًا (سريريًا) واختبارات للدَّم، مثل تعداد الدَّم الكامل واختبار وظائف الكبِد، على فتراتٍ مُنتظَمةٍ بعد الجراحة. كما يُجري الأطباء فُحوصات للتصوير، مثل التصوير المقطعيّ المُحوسَب أو التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ في جدولٍ مُنتظمٍ.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة