أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الحُماض

حسب

James L. Lewis, III

, MD, Brookwood Baptist Health and Saint Vincent’s Ascension Health, Birmingham

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1437| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1437
موارد الموضوعات

ينجُم الحُمَاض عن فرط إنتاج الحمض في الدَّم أو فقدان كمية كبيرة من البيكربونات من الدَّم (الحُماض الاستقلابيّ)، أو عن تراكم ثاني أكسيد الكربون في الدَّم والذي يُسببه الضعف في وظائف الرئة أو التنفُّس الخفيض depressed breathing (الحُماض التنفُّسي).

  • تزداد حموضة الدَّم عندما يتناول المرضى موادّ تحتوي على الحمض أو تُنتِجه أو عندما لا تُخرِجُ الرئة ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون عند الزفير.

  • يُعاني مرضى الحُماض الاستقلابيّ من الغثيان والتقيُّؤ والتَّعب غالبًا، وقد يتنفَّسون بشكلٍ أسرَع وأعمق من الطبيعيّ.

  • يُعاني مرضى الحماض التنفُّسي من الصُّدَاع والتَّخليط الذهنِي غالبًا، وقد يبدو التنفُّس لديهم سطحياً وبطيئاً أو كليهما.

  • تُبيِّنُ الاختبارات على عينات الدَّم انخفاض مستوى باهاء الدم عن المعدَّل الطبيعيّ عادةً.

  • يقُوم الأطباءُ بمُعالَجة سبب الحُماض.

إذا طَغت زيادة في الحموضة على نُظم ضبط القاعدة والحمض في الجسم، سيُصبِحُ الجسم حمضياً؛ ومع انخفاض باهاءالدَّم (يصبح أكثر حمضية)، يَجرِي تحفيز أجزاء الدماغ التي تنظم التنفُّس وذلك حتى يُصبح التنفُّس أسرع وأعمق (التعويض التنفُّسي)، ويزيد التنفُّس السريع والعميق من كمية ثاني أكسيد الكربون التي تخرج مع الشهيق.

كما تُحاول الكلى أيضًا التعويض عن طريق إفراز المزيد من الحمض في البول، ولكن يُمكن أن تطغى هاتان الآليتان معًا إذا استمرَّ الجسم في إنتاج الكثير من الحمض، ممَّا يُؤدِّي إلى حُماض شديد ومشاكل في القلب وغيبوبة في نهاية المطاف.

يُشيرُ مقياس باهاء الدَّم إلى حُموضة أو قلويَّة أيّ محلول، بما في ذلك الدَّم.

ما هو باهاء الدَّم؟

تجري الإشارة إلى الحُموضة والقلويَّة على مقياس باهاء الدَّم، وهو يتراوح بين 0 (حُموضة قويَّة) إلى 14 (قلويَّة أو قاعديَّة قويَّة)، ويكون باهاء الدَّم بدرجة 7.0 في منتصف هذا المقياس مُحايداً.

يكُون الدَّم قاعدياً بعض الشيء بشكلٍ طبيعيّ، مع مجال طبيعيّ لباهاء الدَّم يتراوح بين 7.35 إلى 7.45. يُحافِظُ الجسم عادةً على باهاء الدَّم قريباً من 7.40.

أسباب الحُماض

يَجري تصنيف الحماض استِنادًا إلى أسبابه الأولية مثل:

  • الحُماض الاستقلابيّ،

  • الحُماض التنفُّسيّ

الحماض الاستقلابيّ

يحدُث الحُماض الاستقلابيّ عندما تزداد كمية الحمض في الجسم من خلال ابتلاع مادَّة حمضية أو يُمكن تفكيكها لتُصبِح حمضيَّة، مثل كُحول الخشب (الميثانول) أو مانع التجمُّد antifreeze (غليكول الإيثيلين ethylene glycol) أو جرعة كبيرة من الأسبرين (حمض أسيتيل ساليسيليك acetylsalicylic acid). كما يُمكن أن يحدث الحُماض الاستقلابيّ أيضًا بسبب التمثيل الغذائيّ غير الطبيعيّ. يُنتجُ الجسم كميات زائدة من الحمض في المراحل المستفحلة من الصدمة وفي السكّري من النوع الأوَّل غير المضبوط بشكلٍ جيد (الحُماض الكيتوني السكّري)؛ وقَد يُؤدِّي حتى إنتاج كميات طبيعية من الحمض إلى الحُماض عندما لا تعمل الكلية بشكلٍ طبيعيٍّ وبالتالي لا يُمكنها إفراز كمياتٍ مناسبة من الحمض في البول.

الأَسبَاب الرئيسية للحُماض الاستقلابيّ

  • الحُماض الكيتوني السكّري (تراكم الأحماض الكيتونيَّة)

  • الأدويَة والموادّ مثل أسيتازولاميد acetazolamide وأنواع الكحول والأسبرين

  • الحماض اللبني lactic acidosis (تراكم حمض اللاكتيك عندما يحدُث بسبب الصدمة أو استخدام أدويَة مُعيَّنة)

  • فقدان القواعد، مثل البيكربونات،عبر السبيل الهضمي بسبب الإسهال أو فغر اللفائفي ileostomy

  • مرض الكلى الشديد

  • السموم مثل إيثيلين غليكول وميثانول

  • الحُماض الكُلَويّ النُّبيبيّ (شكل من أشكال الخلل الوظيفيّ للكُلَى)

الحُماض التنفُّسي

يحدُث الحماض التنفُّسي عندما لا تقوم الرئتان بإخرَاج ثاني أكسيد الكربون بشكل مناسب (التهوية غير الملائمة)، وهي مشكلة يمكن أن تحدث في اضطرابات تؤثر في الرئتين بشكلٍ شديدٍ (مثل النفاخ الرئويّ emphysema والتهاب القصبات المزمن والالتهاب الرئوي الشديد والوذمة الرئويَّة والرَّبو). كما يُمكن أن يحدُث الحماض التنفُّسي أيضًا عندما تُؤدِّي اضطرابات في الدماغ أو أعصاب أو عضلات الصدر إلى إضعاف التنفُّس، وبالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُصاب الشخص بالحُماض التنفُّسي عندما يتباطأ تنفُّسه بسبب أخذ جرعة كبيرة من المُسكِّنَات الأفيونية أو الأدوية القويَّة التي تُحرِّض على النَّوم (المُهدِّئات)، ونتيجة لهذا البطء في التنفُّس، قد ينخفِضُ مُستوى الأكسجين في الدَّم.

الأسبَاب الرئيسية للحماض التنفُّسي

  • اضطرابات الرئة، مثل الداء الرئويّ الانسداديّ المُزمن (والذي ينطوي على النفاخ الرئويّ والتهاب القصبات المزمن)، أو الربو الشديد أو الالتهاب الرئويّ أو الوذمة الرئويَّة

  • اضطرابات التنفُّس خلال النوم (مثل انقطاع النَّفس في أثناء النوم apnea)

  • اضطرابات أعصاب أو عَضلات الصدر التي تُضعِفُ التنفُّس مثل مُتلازمة غيلان باريه أو التصلب الجانبي الضموري amyotrophic lateral sclerosis

  • الجرعات العالية من الأدوية مثل الكحول والمُسكِّنات الأفيونيَّة والمهدئات القوية

أعراض الحُماض

بالنسبة إلى الحُماض الاستقلابيّ، قد لا تظهر أيَّة أعرَاض عند المرضى ولكنهم يُعانون عادةً من:

  • الغثيان

  • التقيُّؤ

  • التَّعَب

قَد يُصبِحُ التنفُّس أعمق وأسرَع بعض الشيء (نظرًا إلى أنَّ الجسم يُحاول تصحيح الحُماض عن طريق إخراج المزيد من ثاني أكسيد الكربون). عندما يتفاقم الحُماض، يبدأ المرضى بالشعور بضعفٍ شديدٍ ونُعاسٍ وقد يشعرون بالتخليط الذهنيّ وبغثيان مُتزايد، وفي نهاية المطاف بالنسبة إلى الحالات الشديدة، قد تحدُث مشاكل في القلب ويمكن أن ينخفض ضغط الدم، ممَّا يؤدِّي إلى الصدمة والغيبوبة والوفاة.

بالنسبة إلى الحُماض التنفُّسي، تنطوي الأعراض المُبكِّرَة على:

  • الصُّدَاع

  • النعاس (الوَسَن drowsiness)

قَد يستفحِلُ النعاس إلى الذُّهُول stupor والغيبوبة لأنَّ مستوى الأكسجين في الدَّم يُصبح غير كافٍ، ويمكن أن يحدُث الذهول والغيبوبة خلال لحظات إذا توقف التنفُّس أو أصبح ضعيفاً بشكلٍ شديدٍ، أو خلال ساعات إذا أصبح التنفُّس ضعيفاً بشكلٍ أقلّ شدَّةً.

تَشخيص الحُماض

  • الاختبارات الدموية

يحتاج تشخيص الحماض بشكلٍ عام إلى قياس باهاء الدَّم وثاني أكسيد الكربون في عَيِّنَة من الدَّم الشرياني، ويجري أخذ هذه العيِّنة من الشريان الكعبري في المعصم عادةً. يجري استخدَام الدَّم الشرياني لأنه لا يُمكن بشكلٍ عام الاعتماد على الدَّم الوريدي عند قياس حالة الباهاء في الجسم.

لمعرفة المزيد عن سبب الحُماض، يقوم الأطباء أيضًا بقياس مستويات البيكربونات في الدم، ثم يقومون باختباراتٍ إضافية للدَّم من اجل تحديد السبب المحدَّد.

مُعالَجة الحماض

  • مُعالَجة السَّبب

  • أحيَانًا السوائل مع البيكربونات عن طريق الوريد

في جميع الحالات تقريبًا، يجري توجيه مُعالَجة الحُماض لإزالة السَّبب، ومن النادر أن يقوم الأطباء بإعطاء أدوية قلويَّة ببساطة، مثل البيكربونات، وذلك لمُعالَجة الحُمَاض.

بالنسبة إلى الحماض الاستقلابيّ، تستنِدُ المُعالجة إلى السبب في المقام الأوَّل. فعلى سبيل المثال، قد تكون هناك حاجة إلى المُعالَجة لضبط السكَّري بالأنسولين أو لإزالة المادة السامة من الدَّم في حالات التسمم.

بالنسبة إلى الحماض التنفُّسيّ، تهدُف المُعالَجة إلى تحسينِ وظائف الرئة. قد تكُون الأدويَة التي تفتح المَسالِك الهَوائيَّة (مُوسِّعَات المَسالِك الهَوائيَّة bronchodilator مثل ألبوتيرول albuterol) مفيدةً لمن يُعانون من أمرَاض الرئة مثل الربو والنفاخ الرئويّ. يُمكن أحيانًا إزالة التهدئة الناجمة عن الأدوية أو موادّ أخرى عن طريق أنواع الترياق. قد يحتاج المرضى الذين يُعانون من ضعفٍ شديدٍ في التنفُّس لأيّ سبب كان، إلى التهوية الميكانيكيَّة لمُساعدتهم على التنفُّس.

كما يمكن أيضًا مُعالَجة الحماض الشديد مباشرةً عندما لا يستجيب لمُحاولات مُعالَجة السبب، وفي مثل هذه الحالات، يمكن إعطاء البيكربونات عن طريق الوريد، ولكن يُمكن أن تكون البيكربونات مفيدةً بشكلٍ مُؤقَّت فقط وقَد تُسبب الضرر وذلك عن طريق فرط تحميل الجسم بالصوديوم والماء على سبيل المثال.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اعتلال الكلية السكّري
Components.Widgets.Video
اعتلال الكلية السكّري
الكُلى هي زوج من الأعضاء الصغيرة على شكل الفاصولياء، تتوضَّع أمام الظهر وخلف الأضلاع السفليَّة. ورغم...
إعطاءُ الأنسولين
Components.Widgets.Video
إعطاءُ الأنسولين
داء السكّري هي حالةٌ تحدث نتيجة ارتفاع مستويات الغلُوكُوز أو سكر الدَّم في مجرى الدَّم. يستعمل كثيرٌ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة