أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الحساسية المُستمرة على مدار السنة

(الحساسية الحولية)

حسب

Peter J. Delves

, PhD, University College London, London, UK

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1437| آخر تعديل للمحتوى شوال 1437
موارد الموضوعات

تنجم الحساسية الحوليّة (المستمرة على مدار السنة) عن التعرض للمواد المحمولة جوًا (مثل غبار المنزل) والتي تكون موجودة بشكل دائم.

  • تتظاهر الحالة باحتقان وحكة في الأنف، وفي بعض الأحيان سيلان أنفي، وحكة في الفم والحلق.

  • غالبًا ما تشير الأَعرَاض والمُهيجات التي تُثير الحساسية إلى التَّشخيص.

  • يُعد تجنب مسببات الحساسية هو الخيار الأفضل، ولكن الأدوية قد تساعد في تخفيف الأَعرَاض، مثل مضادَّات الهيستامين.

قد تحدث الحساسية الحولية في أي وقت من السنة، بغض النظر عن الموسم، أو قد تستمر على مدار السنة. غالبا ما تكون الحساسية الحولية ردة فعل تجاه غبار المنزل. فقد يحتوي غبار البيت على العفن أو الفطريات أو ألياف النسيج، أو وبر الحيوانات، ومخلفات عث الغبار، وأشلاء حشرات. غالبًا ما تُسبب المواد الموجودة في أو على الصراصير أعراض الحساسية. تتواجد هذه المواد في المنازل على مدار السنة، ولكن أعراضها قد تكون أشد في الأشهر الباردة، عندما يقضي الناس المزيد من الوقت داخل البيوت.

عادة ما تُسبب الحساسية الحولية أعراض التهاب الأنف التحسسي بدون أعراض عينية (أي أنها لا تترافق بـالتهاب الملتحمة التحسُّسي). ولكن، قد يحدث التهاب الملتحمة التحسُّسي عند وضع بعض المواد في العين، سواءً كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد. وتشمل هذه المواد الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطرابات العينية، ومستحضرات التجميل مثل الكحل ومساحيق الوجه، وصبغة الشعر. كما يمكن لمحاليل تنظيف العدسات اللاصقة أن تُسبب رد فعل تحسُّسي.

وغالبًا ما ينجم التهاب الأنف الحولي عن شيء آخر غير الحساسية، مثل الأسبرين أو دواء غيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو أي شكل آخر من أشكال التهاب الأنف.

هل تعلم...

  • الصراصير غالبًا ما تكون مسؤولة عن الحساسية الحوليّة.

الأعراض

لعل العَرض الأكثر وضوحًا للحساسية الحوليّة هو احتقان الأنف المزمن. يسيل الأنف وتخرج منه مفرزات مائية رائقة. قد يصاب بالحكة كل من الأنف، وسقف الفم، ومؤخرة الحلق. قد تبدأ الحكة بشكل تدريجي أو مفاجئ. ويُعد العطاس من الأعراض الشائعة.

وقد يتورم نفير أوستاش eustachian tube الذي يصل بين الأذن الوطسى ومؤخرة الأنف. ونتيجة لذلك، يمكن أن يضعف السمع، وخاصة عند الأطفال. وقد يُصاب الأطفال أيضًا بعدوى في الأذن. يعاني بعض المرضى من حالات عدوى متكررة في الجيوب (التهاب جيوب مزمن) وناميات داخل الأنف (سلائل أنفية nasal polyps).

وفي حال إصابة العين، فإنها تكون دامعة وحاكة. قد يتحول بياض العينين إل اللون الأحمر، وتصبح الأجفان محمرة ومتورمة.

يعاني الكثير من مرضى الحساسية الحوليّة من الربو أيضًا، والذي قد ينجم عن نفس مُهيجات الحساسية التي تساهم في التهاب الأنف التحسُّسي والتهاب الملتحمة التحسُّسي.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

يستند تشخيص الحساسية الحولية إلى الأَعرَاض، بالإضافة إلى الظروف التي تحدث فيها - كما هيَ الحال عند القيام بنشاط معين، مثل التربيت على حيوان أليف.

اختبار الحساسية

لا تُجرى اختبارات الحساسية إلا إذا لم يستجب المريض للعلاج.

في حالات كهذه، يمكن للاختبارات مثل اختبار وخز الجلد أن يساعد في تأكيد التَّشخيص، وتحديد المواد المهيجة للأعراض (مثل عث الغبار أو الصراصير). ولإجراء هذه الاختبارات، يَجرِي وضع قطرة من كل عينة مشبوهة على جلد المريض، ومن ثم وخزه بواسطة إبرة. ثم يراقب الطبيبُ المريضَ ويتحرى حدوث تفاعل الانتبار والوهيج wheal-and-flare reaction (تورم شاحب ومرتفع قليلًا تحيط به منطقة حمراء)

يُجرى اختبار الغلوبولين المناعي النوعي للمُستضد (IgE)، وذلك في حال كانت نتائج الاختبار الجلدي غير واضحة. في هذا الاختبار، يَجرِي أخذ عَيِّنَة من الدَّم وفحصها.

الوقاية

تجنب مُهيجات الحساسية، إذا كان ذلك ممكنًا، حيث إن تجنب الإصابة أفضل من علاجها.

إذا كان لدى المريض حساسية من غبار المنزل، فيمكن لبعض التغيرات في الوسط المحيط أن تقي من الأَعرَاض أو تُقلل منها:

  • إزالة العناصر التي يمكن أن تجمع الغبار، مثل الصمديات الصغيرة والمجلات والكتب

  • استبدال الأثاث المنجد أو شفط الغبار من عليه بشكل متكرر

  • استبدال الستائر الفضفاضة بستائر عاتمة

  • إزالة السجاد أو استبدالها بأنواع لا تجمع الغبار

  • غسل ملاءات الأسرّة، ووالوسائد، والبطانيات بالماء الساخن بشكل متكرر

  • تطبيق البخار في أرجاء المنزل

  • تغطية المراتب والوسائد بقطع قماشية منسوجة بخيوط دقيقة، فلا يمكن اختراقها بواسطة عث الغبار والجسيمات المسببة للحساسية

  • استخدام الوسائد ذات الألياف الاصطناعية

  • تنظيف المنزل بشكل متكرر، بما في ذلك إزالة الغبار، وشفطه، والمسح الرطب

  • استخدام مكيفات الهواء ومزيلات الرطوبة للحد من الرطوبة في الأماكن المغلقة والتي تشجع على تكاثر عث الغبار

  • استخدام مراشح وأجهزة شفط عالية الكفاءة للتخلص من جسيمات الهواء

  • إبادة الصراصير

إذا كان لدى المريض حساسية من وبر الحيوان، والحيوانات الأليفة، فينبغي منع تلك الحيوانات من التجول في أرجاء المنزل وحصر حركتها في أماكن معينة، أو، إذا أمكن، إبقاؤها خارج المنزل. قد يكون من المفيد إجراء حمام للحيوانات الأليفة بمعدل مرة أسبوعيًا.

المُعالجَة

  • البخاخات الأنفية الحاوية على الستيرويدات القشرية

  • مضادَّات الهيستامين

  • مزيلات الاحتقان

  • العلاج المناعي بالمُستأرجات في بعض الأحيان

  • الجراحة في بعض الأحيان، بالنسبة للسلائل (البوليبات) الأنفية

يُعد تجنب مُهيحات الحساسية الطريقة الأمثل للعلاج والوقاية من الحساسية.

يكون العلاج الدوائي للحساسية الحولية مشابهًا للعلاج الدوائي للحساسية الموسمية. ويشمل على بخاخات الأنف الحاوية على الستيرويدات القشرية، ومضادَّات الهيستامين، ومزيلات الاحتقان.

عادةً ما تكون بخاخات الأنف الحاوية على الستيرويدات القشرية فعالة جدًّا، وينبغي استخدامها أولاً. تكون الآثار الجانبية لمعظم هذه البخاخات محدودة، على الرغم من أنها قد تسبب النزف والألم في الأنف.

يمكن استخدام مضادَّات الهيستامين التي تؤخذ عن طريق الفم أو تكون بشكل بخاخات أنفية، وذلك بدلًا بخاخات الأنف الحاوية على الستيرويدات القشرية أو بالإضافة لها. غالبًا ما تُستخدم مضادَّات الهيستامين مع مزيلات الاحتقان، مثل السودوإيفيدرين pseudoephedrine، وتؤخذ عن طريق الفم.

كما تتوفر العديد من المشاركات الدوائية بين مضادَّات الهيستامين ومزيلات الاحتقان، وتكون بشكل أقراص يمكن صرفها دون الحاجة إلى وصفة طبية. ولكن، ينبغي على المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدَّم عدم استخدام مُزيلات الاحتقان إلا إذا أوصى الطبيب بذلك، وتحت مراقبته. كما ينبغي عدم الجمع بين مثبطات أوكسيداز أحادي الأمين (نوع من مضادَّات الاكتئاب) ودواء يحتوي على مشاركة دوائية بين مضادَّات الهيستامين ومزيلات الاحتقان.

كما تتوفر مزيلات الاحتقان بشكل قطرات أنفية أو بخاخات، ويمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبية. لا ينبغي استخدام مزيلات الاحتقان لأكثر من بضعة أيام، وذلك لأن استخدامها بشكل مستمر لمدة أسبوع أو أكثر قد يؤدي إلى تفاقم أو إطالة أمد احتقان الأنف (تأثير ارتدادي) وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى الاحتقان المزمن.

قد تترك مضادَّات الهيستامين آثارًا جانبية، وخاصة التأثيرات المضادَّة للفعل الكوليني anticholinergic effects. وتشمل الآثار المُضادَّة للفعل الكوليني كلًا من النعاس، وجفاف الفم، وعدم وضوح الرؤية، والإمساك، وصعوبة في التبول، والتَّخليط الذهنِي، وخفة الرأس (انظر مُضَادّ للفِعلِ الكوليني Anticholinergic: ماذا يعني؟).

تميل الآثار الجانبية إلى أن تكون أقل عددًا وشدةً عند استخدام البخاخات الأنفية، وذلك بالمقارنة مع الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم.

يمكن لأدوية أخرى أن تكون مفيدة أحيانًا. يتوفر الكرومولين بشكل رذاذ أنفي، ويمكن أن يساعد في تخفيف سيلان الأنف، ولكن صرفه يحتاج إلى وصفة طبية. ولكي يكون فعالاً، ينبغي استخدامه بانتظام. قد يكون من المفيد استخدام أزيلاستين azelastine (مضادَّات هيستامين) و إبراتروبيوم ipratropium (دواء يثبط الأستيل كولين)، وكلاهما يكون بشكل بخاخ أنفي لا يمكن صرفه إلا بموجب وصفة طبية. ولكن قد يكون لهذه الأدوية آثار مضادَّة للفعل الكوليني مماثلة لتلك الناجمة عن مضادَّات الهيستامين التي تؤخذ عن طريق الفم، وخاصة النعاس.

يساعد دواء مونتيلوكاست montelukast، وهو معدل ليوكوترين لا يمكن صرفه إلا بموجب وفة طبية، على تخفيف الالتهاب وسيلان الأنف. ولكن لم يتفق الباحثون حتى الآن على طريقة استخدامه المثلى.

يساعد غسل الجيوب بانتظام بواسطة الماء الدافئ والملح (محلول ملحي) على حل المخاط والتخلص منه وترطيب بطانة الأنف. تسمى هذه التقنية بغسل الجيوب الأنفية sinus irrigation.

إذا لم تُجدِ هذه المُعالجَات نفعًا، فيمكن تناول الستيروئيدات القشرية عن طريق الفم أو عن طريق الحقن لفترة قصيرة (لمدة تقل عن 10 أيام عادةً). أما إذا أخذت الستيرويدات القشرية عن طريق الفم أو بواسطة الحقن لفترة طويلة، فقد تترك آثارًا جانبية خطيرة (انظر الستيرويدات القشريَّة: الاستعمالات والآثار الجانبية).

العلاج المناعي بالمُستأرجات (إزالة الحساسية)

إذا كانت المُعالجَات الأخرى غير فعالة، فقد يعود العلاج المناعي بالمُستأرجات بالفائدة على بعض المرضى.

يُستطب العلاج المناعي في الحالات التالية:

  • عندما تكون الأَعرَاض شديدة

  • عندما لا يمكن تجنب مسببات الحساسية

  • عندما لا تُجدي الأدوية المُستخدمة عادة في علاج التهاب الأنف التحسُّسي أو التهاب الملتحمة في السيطرة على الأَعرَاض

  • في حال حدوث إصابة بالربو

العملية الجراحية

قد تُستطب الجراحة عند المرضى الذين يعانون من التهاب جيوب مزمن، وسلائل (بوليبات) أنفية، وذلك بهدف تحسين تصريف الجيوب، وإزالة المواد المصابة بالعدوى، أو استئصال السلائل. قد يكون من المفيد إجراء غسل جيوب اعتيادي قبل وبعد الجراحة.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن وظيفة الخلايا البائيَّة والخلايا التائيَّة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن وظيفة الخلايا البائيَّة والخلايا التائيَّة
يوجد صنفان رئيسيَّان من الخلايا اللِّمفاوية (اللِّمفاويَّات) التي تشارك في دفاعاتٍ مُحدَّدة وهي: الخلايا...
زرع الخَلايا الجِذعِيَّة الذاتِيُّ
Components.Widgets.Video
زرع الخَلايا الجِذعِيَّة الذاتِيُّ
الخلايا الجذعية هي خلايا فريدة من نوعها تتوضَّع في نقِي العِظام أو الدَّم المحيطي والتي يمكن أن تَتطوَّر...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة