قد يحدث نزفٌ داخليٌّ شديد في التَّجويف البطني أو تجويف الصدر أو السبيل الهضمي أو النسج المُحيطة بالعظام الكبيرة، مثل عظم الفخذ والحوض، والتي تكون مكسورة.يحدث النزف الداخلي غالبًا نتيجة التعرض لصدمة شديدة (مثل حادث مركبة آلية أو السقوط من مكان مرتفع)، ولكنه قد يحدث أيضًا بسبب صدمات طفيفة إذا كان الشخص يتناول أدوية معينة (مثل الأسبرين أو مميعات الدم للوقاية من تشكل الجلطات الدموية) أو كان مصابًا بحالة طبية تجعله أكثر عرضة للنزف.قد يحدث النزف الداخلي أيضًا عند تمزق عضو داخلي من دون أي صدمة (مثل حالة الحمل خارج الرحم أو أم الدم).
في البداية، قد لا يُسبِّبُ النَّزفُ الدَّاخليُّ أيَّة أعراض، على الرَّغم من أنَّ العضوَ المصاب الذي ينزف قد يُسبب الألمَ،ولكن، قد ينشغلُ المُصاب عن هذا الألم بإصاباتٍ أخرى أو قد يكون عاجزًا عن التعبير عن الألم نتيجة التَّخليط الذهني أو النُّعاس أو فقدان الوعي،وفي نهاية المطاف، يُصبح النَّزف الدَّاخلي واضحًا عادةً؛فمثلًا، قد يُسبب الدَّم في السبيل الهضمي تقيُّؤ دم أو خروج براز مُدمَّى أو بلون أسوَد.
تؤدي خسارةُ الكثير من الدَّم إلى انخفاضٍ في ضغط الدَّم، ممَّا يجعل المُصاب يشعر بالضَّعف وبخِفَّة الرأس.قد يحدث إغماء عند الوقوف أو حتى الجلوس، وإذا كان ضغط الدَّم شديدَ الانخفاض، يحدث فقدان للوعي.
الإسعافات الأولية للنزف الداخلي
لا يمكن إيقافُ النزف الداخلي بدون مساعدة اختصاصيي الرعاية الصحية.وإذا سبب النَّزف الشديد خِفَّة في الرَّأس أو أعراض صدمة، ينبغي وضع المُصاب في وضعيَّة الاستلقاء مع رفع الساقين،وينبغي استدعاء المساعدة الطبيَّة في أسرع وقتٍ ممكن.في الولايات المتحدة، يمكن التَّواصل مع الرعاية الطبية الإسعافيَّة عن طريق الاتصال بالرقم 911،وينبغي على المُتَّصل إعطاء الموظف الذي يُرسل الإسعاف وصفًا كاملًا قدر الإمكان لحالة الشخص وكيف تطورت الحالة.كما ينبغي على المُتَّصل عدم إنهاء الاتِّصال إلى أن يُطلب منه هذا.



