Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الرُّكود الصَّفراوي

حسب

Steven K. Herrine

, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

الرُّكود الصفراوي هو تراجع أو توقُّف جريان الصفراء.

  • يمكن أن يحدث الركود الصفراوي نتيجة وجود اضطرابات في الكبد أو في القناة الصفراويَّة أو في البنكرياس.

  • يبدو الجلد وبياض العينين بلونٍ أصفر مع الشعور بحِكَّة في الجلد ويصبح البول داكن اللون وقد يُمسي البراز فاتح اللون مع انبعاث رائحة كريهة.

  • من الضروري إجراء اختباراتٍ معمليَّة وفي كثيرٍ من الأحيات تصويريَّة لتحديد السبب.

  • تختلف المعالجة باختلاف السبب، ولكنَّ استعمال الأدوية قد يُساعد على تخفيف الحِكَّة.

تؤدي الإصابة بالرُّكود الصَّفراوي إلى إضعاف جريان الصفراء (السائل الهضمي الذي يُنتجه الكبد) في إحدى المراحل بين خلايا الكبد (التي تُنتج الصفراء) والاثني عشر (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة). ويؤدي توقف جريان الصفراء إلى خروج البيليروبين الصِّباغي (فضلات تتشكَّل عند تفكُّك خلايا الدَّم الحمراء القديمة أو المُتضرِّرة) إلى مجرى الدَّم حيث يتراكم. يرتبط البيليروبين مع الصفراء في الكبد عادةً، وينتقل عبر الأقنية الصفراوية إلى السبيل الهضمي حيث يَجرِي التخلص منه خارج الجسم. يجري التخلُّص من معظم البيليروبين في البراز، إلَّا أنَّه يَجرِي التخلُّص من كمية صغيرة من عبرَ البول.

لمحَة عامَّة عن الرُّكود الصَّفراوي
لمحَة عامَّة عن الرُّكود الصَّفراوي
VIDEO

لمحة عن الكبد والمرارة

يتلقَّى الوريد البابي الدَّم من الأمعاء والطحال والبنكرياس والمرارة ويحمل هذا الدَّم إلى الكبد. ينقسم الوريد البابي بعد دخوله الكبد إلى فرعيه الأيمن والأيسر ثمَّ إلى أقنيةٍ صغيرةٍ تمرُّ عبر الكبد. يعود الدَّم إلى الجريان في الدَّورة الدَّمويَّة بعد خروجه من الكبد عبر الوريد الكبدي.

لمحة عن الكبد والمرارة

أسباب الرُّكود الصَّفراوي

تنقسم أسباب الرُّكود الصَّفراوي إلى مجموعتين: أسباب تنشأ داخل الكبد وأخرى تنشأ خارجه.

الأَسبَاب التي تنشأ داخل الكبد

وهي تشتمل على التهاب الكبد الحاد وداء الكبد الكحولي وتشمُّع الكبد الصفراوي الأوَّلي مع التهاب وتندُّب الأقنية الصَّفراوية وتشمُّع الكبد النَّاجم عن التهاب الكبد الفيروسي (بي) أو (سي) (مع التهاب وتندُّب الأقنية الصَّفراوية أيضًا) والأدوية والتأثيرات الهرمونيَّة على جريان الصفراء خلال الحمل (وهي حالة تُسمَّى ركود صفراوي حملي) والسرطان الذي انتشر إلى الكبد.

الأَسبَاب التي تنشأ خارج الكبد

تشتمل الأَسبَاب على وجود حصاة في القناة الصَّفراويَّة وتضيُّق (تضيق) القناة الصفراويَّة وسرطان القناة الصفراويَّة وسرطان البنكرياس والتهاب البنكرياس (التهاب البنكرياس).

أعراض الرُّكود الصَّفراوي

يُعدُّ اليرقان والبول الدَّاكن والبراز الفاتح اللون والحِكَّة المُعمَّمة أعراضًا مُميِّزة للركود الصَّفراوي. يحدث اليرقان نتيجة ترسُّب كميَّة زائدة من البيليروبين في الجلد، وينجم لون البول الدَّاكن عن طرح كمية زائدة من البيليروبين من خلال الكُلى. يمكن الشعور بحِكَّةٍ في الجلد بسبب تجمُّع المنتجات الصفراويَّة في الجلد. يمكن للخدش إلحاق الضَّرر بالجلد. يمكن أن يصبح لون البراز فاتحًا نتيجة منع مرور البيليروبين إلى الأمعاء، ممَّا يحولُ دون خروجه من الجسم عن طريق البراز. وقد يحتوي البراز على كمية كبيرة من الدهون (تُسمى الحالة الإسهال الدهني) وذلك نتيجة تعذُّر دخول الصفراء إلى الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون الموجودة في الطعام. وقد يكون البراز الدهنيُّ كريه الرَّائحة.

كما يعني نقص الصفراء في الأمعاء أنَّ امتصاص الكالسيوم وفيتامين (د) يكون سيِّئًا. يؤدي استمرار الرُّكود الصفراوي إلى حدوث نقصٍ في هذه العناصر الغذائية ممَّا قد يُسبِّب فقدان الأنسجة العظميَّة. كما أنَّ امتصاص فيتامين (ك) (الضروري لتجلُّط الدَّم) يكون ضعيفًا من الأمعاء، ممَّا يؤدي إلى الميل إلى سهولة حدوث نزف.

تؤدي الإصابة لفترة طويلة باليرقان بسبب الرُّكود الصَّفراوي إلى تحوُّل لون البشرة إلى لونٍ موحل وإلى ترسُّب الدُّهون الصفراء في الجلد. يعتمد ظهور أعراضٍ أخرى مثل الألم البطني أو نقص الشهيَّة أو القيء أو الحمَّى على سبب حدوث الرُّكود الصفراوي.

تشخيص الرُّكود الصَّفراوي

  • تقييم الطبيب

  • الاختبارات الدموية

  • يُجرى اختبار تصوير التخطيط بالصدى عادةً عندما تكون نتائج فحص الدَّم غير طبيعيَّة

  • خزعة الكبد في بعض الأحيان

يشتبه الطبيب بالإصابة بالرُّكود الصفراوي عند الأشخاص المصابين باليرقان، حيث يحاول تحديد ما إذا كان السبب من داخل أو خارج الكبد اعتمادًا على الأعراض وعلى نتائج الفحص السَّريري.

يُشير الاستعمال الحديث للأدوية التي يمكنها التَّسبُّب بحدوث الركود الصفراوي إلى أنَّ السبب من داخل الكبد. كما يُشير ظهور الأوعية الدَّموية العنكبوتية الصغيرة المرئية في الجلد (تسمى ورم وعائي عنكبوتي) والطحال المُتضخِّم وتجمُّع السوائل داخل البطن (استسقاء البطن)- والتي هي علامات لأمراض كبديَّة مزمنة- إلى وجود سبب داخل الكبد.

بينما تشتمل النتائج التي تشير إلى أنَّ السَّبب من خارج الكبد على أنواعٍ معينة من ألَم البَطن (مثل آلام متقطعة في الجانب العلوي الأيمن من البطن، وأحيَانًا في الكتف الأيمن أيضًا) وتضخُّم المرارة (يُشعَرُ به أثناء الفَحص السَّريري أو يُكتَشف بواسطة دراسات التصوير).

ولا تشير بعض النتائج إلى مصدر السبب سواءً كان من داخل الكبد أو من خارجه. وهي تنطوي على تناول كميات كبيرة من الكحول ونَقص الشَّهية والغثيان والقيء.

وتُجرى اختباراتٌ دمويَّةٌ عادةً لقياس مستويات إنزيمين (الفوسفاتيز القلوية وناقلة الببتيد غاما غلوتاميل)، حيث تكون شديدة الارتفاع عند الأشخاص المصابين بالرُّكود الصَّفراوي. يُشير اختبار الدَّم الذي يقيس مستوى البيليروبين إلى شدَّة الرُّكود الصَّفراوي وليس إلى سبب حدوثه.

تُجرى دراسة تصويريَّة بتخطيط الصدى غالبًا إذا كانت نتائج فحص الدَّم غير طبيعيَّة. قد يُجرى تصويرٌ مقطعيٌّ مُحوسَب أو في بعض الأحيان تصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة إلى تخطيط الصدى أو بدلًا عنه. وقد يُجرى فحصٌ لخزعةٍ من الكبد إذا تبيَّن أنَّ السبب من داخله، حيث إنَّ نتيجة فحصها تُحدِّدُ التشخيص عادةً.

أمَّا إذا تبيَّن أنَّ السبب هو وجود انسداد في الأقنية الصَّفراويَّة، فمن الضروري عادةً استعمال طريقة تصويرٍ توفِّر صورًا أشدُّ دقَّةً لهذه الأقنية الصَّفراويَّة. يجري تنفيذ أحد الإجراءات التالية عادةً:

  • تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية التنظيري بالطريق الراجع، حيث يَجرِي إدخال أنبوب مشاهدة مرن (منظار داخلي) من خلال الفم إلى الأمعاء الدقيقة، ويَجرِي حقن عامل تباين ظليل للأشعة (والذي يمكن تمييزه في صورة الأشعَّة السِّينية) من خلال أنبوبٍ في الأقنية الصفراويَّة والبنكرياسيَّة (ERCP). ثمَّ، يَجرِي أخذ صورة بالأشعَّة السِّينية.

  • تصوير البنكرياس والقنوات الصفراويَّة بالرَّنين المغناطيسيّ:هو تصوير بالرنين المغناطيسي للأقنية الصفراويَّة والبنكرياسيَّة، مع وجود تقنيات متخصِّصة تُستَعملُ لجعل السَّائِل الموجود في الأقنية يبدو مشرقًا بينما تظهر الأنسجة المحيطة داكنة.

  • التنظير بتخطيط الصدى: يجري الحصول على الصور من خلال مسبار تخطيط الصدى الذي يجري إدخاله مع أنبوب مشاهدة مرن (منظار داخلي) عبر الفم إلى الأمعاء الدقيقة.

معالجة الرُّكود الصَّفراوي

  • تُعالجُ انسدادات القناة الصفراويَّة بالجراحة أو بالتنظير الدَّاخلي

  • تختلف معالجة الانسدادات الدَّاخليَّة في الكبد باختلاف سبب حدوثها

  • تُعالَج الحِكَّة باستعمال الكولسترامين

يمكن معالجة انسداد الأقنية الصفراويَّة عادةً بالعلاج الجراحي أو التنظيري (باستعمال أنبوب مشاهدة مرن مع الأدوات الجراحية المرافقة).

يمكن معالجة الانسداد داخل الكبد بطرقٍ مختلفة وفقًا لسبب حدوثه. يوصي الطبيب بإيقاف استعمال الأدوية عند الاشتباه بأنَّها سبب حدوث الحالة. وإذا كان التهاب الكبد الحاد هو السبب، فإنَّ الرُّكود الصَّفراوي واليرقان يزولان خلال سير التهاب الكبد عادةً. يُنصح الأشخاص المصابون بالركود الصفراوي بتجنُّب أو التوقف عن استعمال أيَّة مادة سامة للكبد، مثل الكحول وبعض الأدوية.

يمكن استعمال الكولسترامين، الذي يُستَعمل عن طريق الفم، في معالجة الحِكَّة. يرتبط هذا الدواء ببعض المنتجات الصفراويَّة في الأمعاء، لذلك لا يمكن إعادة امتصاصها نظرًا لتهيُّج الجلد.

يمكن أن يؤدي استعمال فيتامين (ك) إلى تحسين تجلُّط الدَّم مالم يوجد ضررٌ شديدٌ في الكبد.

يجري استعمال مُكمِّلات الكالسيوم وفيتامين (د) غالبًا عند استمرار الرُّكود الصَّفراوي، إلَّا أنَّ تأثيرها في منع فقد النسيج العظمي يكون محدودًا.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الكبد والمرارة
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الكبد والمرارة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة