Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

النخور السنية

(تسوس الأسنان)

حسب

James T. Ubertalli

, DMD, Hingham, MA

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

النخور السنية هي مناطق متآكلة في الأسنان نتيجة انحلال السطح الخارجي الصلب للأسنان (الميناء) والذي يتقدم تدريجيًا نحو عمق السن.

  • ينتج عن تجمع البكتيريا والفضلات الطعامية على سطوح الأسنان إنتاج أحماض تسبب النخر السني.

  • يحدث الألم عندما يصل النخر إلى لب السن أو يقترب منه.

  • يمكن لطبيب الأسنان الكشف عن النخور السنية عن طريق فحص الأسنان بشكل مباشر وأخذ صور بالأشعَّة السِّينية بشكل دوري.

  • من شأن العناية الفموية الجيدة والتفريش المنتظم للأسنان بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي أن يساعد على منع الإصابة بالنخور السنية.

  • كما يمكن للمعالجات الفلورية أن تساعد على إيقاف نهج النخر وشفائه في حال لم تتعدَ حدوده ميناء السن، أما النخور التي تجاوزت ميناء السن ووصلت إلى العاج فتحتاج علاجاً عند طبيب الأسنان بحفرها وتحضيرها لاستقبال ترميم يسد التجويف الناجم عن ذلك.

تُعد النخور السنية بين أكثر الحالات المرضية التي تُسبب الألم عند الإنسان. وفي حال عدم علاجها بشكل مناسب من قبل طبيب الأسنان، فإنها سوف تستمر بالتقدم والزيادة في الحجم. في نهاية المطاف، قد تؤدي النخور السنية غير المعالجة إلى فقدان الأسنان.

عوامل الخطر للإصابة بالنخور السنية

هناك العديد من عوامل الخطر للإصابة بالنخور السنية:

  • اللويحة الجرثومية

  • التراكمات القلحية

  • العيوب الشكلية في سطوح الأسنان

  • الإفراط في تناول الأطعمة السكّرية أو الحامضة

  • تدني مستويات الفلور في الأسنان

  • تدني إفراز اللعاب

اللويحة الجرثومية هي طبقة رقيقة مكونة من البكتيريا واللعاب والفضلات الغذائية والخلايا المتموتة، تتراكم بصورة مستمرة على سطوح الأسنان.

ينجم القلح السني عن تصلب اللويحة الجرثومية. قد يكون القلح أبيض اللون، ولكنه في كثير من الأحيان يكون أصفر اللون ويتشكل عند أعناق الأسنان.

ولكي يحدث النخر السني، لا بد أن يكون السن في البداية عُرضةً للإصابة، وأن تتراكم على سطحه البكتيريا المنتجة للحمض، وأن تتوفر عناصر مغذية للبكتريا (مثل السكر) لكي تتغذى عليها وتتكاثر وتطرح الحمض. والأسنان المعرضة للإصابة بالنخر هي الأسنان التي تحتوي على كميات قليلة من الفلورايد ضمن طبقة الميناء، أو الأسنان التي يتضمن تشريحها على حفر أو ميازيب أو شقوق واضحة تتجمع اللويحة الجرثومية فيها بسولة دون أن تصل إليها أشعار فرشاة الأسنان. يسمح سوء العناية الفموية للويحة الجرثومية والقلح السني بالتراكم على سطوح الأسنان، مما يُسرع من عملية تسوسها. وعلى الرغم من أن الفم يحتوي على كميات كبيرة وأنواع عديدة من البكتيريا، إلا أن أنواعاً معينة فقط (المولدة للحمض) هي التي تُسبب النخر السني. والبكتريا الأكثر شُيُوعًا التي تُسبب النخر السني هي Streptococcus mutans.

أضواء على الشيخوخة: فقدان الأسنان

قبل جيلٍ واحدٍ فقط، كان معظم المرضى يتوقعون الدخول في سن الشيخوخة بأطقم أسنان اصطناعية أو بدون أسنان على الإطلاق. ولكن هذا الأمر تغير كثيراً خلال العقود القليلة الماضية. فعلى الرغم من أن ما يقرب من نصف المرضى الذين يبلغون من العمر 85 أو أكثر يفقدون معظم أسنانهم الطبيعية، إلا أن احتمال فقدان الأسنان مع التقدم في العمر في تراجع مستمر. هناك عدة أسباب لهذا التحسن في معدلات الفقد السني، منها: تحسن التغذية، وتسهيل الحصول على الرعاية السنية، وتحسن طرائق مُعالَجَة النخور السنية وأمراض النسج الداعمة.

عند فقدان الأسنان تتأثر عملية المضغ بشكل كبير، ويُصبح النطق أكثر صعوبةً. كما تطرأ تغيرات على الوجه بسبب فقدان الدعم السني للشفتين والخدين والأنف والذقن.

يمكن للأشخاص الذين فقدوا كامل أو بعض أسنانهم الاستمرار في تناول الطعام، إلا أنهم يميلون لتناول الأطعمة الطرية التي لا تتطلب مضغاً قوياً. ولكن الأطعمة الطرية غالبًا ما تكون غنية بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتينات والفيتامينات والمعادن. أما الأطعمة الغنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن، مثل اللحوم والدواجن والحبوب والفواكه والخضروات الطازجة، فغالبًا ما يكون من الصعب على هؤلاء الأشخاص مضغها. ونتيجة لذلك، قد يعاني كبار السن الذين يتناولون أطعمة طرية من سوء في التغذية.

تأتي العناصر التي تحتاجها البكتريا المسببة للنخر السني من النظام الغذائي للشخص. فعلى سبيل المثال، عندما يُوضع الطفل الرضيع على السرير مع زجاجة من الحليب أو العصير في فمه، فإن أسنانه تبقى على تماس مستمر مع محتويات الزجاجة، مما يزيد من احتمال حدوث النخر السني. كما إن زيادة كمية السكر في النظام الغذائي تساعد على توفير الطَّعَام للبكتيريا.

أما زيادة كمية الحموض في النظام الغذائي (على سبيل المثال، المياه الغازية أو العصائر الحاوية على حمض الفوسفوريك) فإنها تسرع من تسوس الأسنان.

كما يؤدي تراجع إفراز اللعاب بسبب الأدوية أو الحالات المرضية (مثل مُتلازمة شوغرن) إلى زيادة خطر تسوس الأسنان. ومن جهةٍ أخرى، فإن العديد من كبار السن يتناولون أدويةً تقلل من إفراز اللعاب، مما يزيد من خطر النخور السنية لديهم.

وتوجد لدى بعض المرضى أنواع بكتيرية خاصة تُسبب النخر السني بشكل أكبر من غيرها. يمكن لهذه البكتريا أن تنتقل من أحد الوالدين إلى الطفل عن طريق التقبيل أو مشاركة أدوات الطعام. قد تتكاثر البكتريا في فم الطفل بعد بزوغ أسنانه الأولى وأن تتسبب بعد ذلك بنخور سنية. ولذلك، فإن انتشار النخور السنية في بعض العائلات ليس عائداً بالضرورة إلى سوء العناية بصحة الفم أو اتباع عادات الغذاء السيئة. كما يمكن لهذه البكتيريا أن تنتشر أيضًا من خلال التواصل الاجتماعي مع الأشخاص خارج نطاق العائلة.

يمكن للانحسار اللثوي أن يفاقم من خطر النخور السنية، لأنه يكشف جذور الأسنان ويجعلها عرضةً للوسط الفموي. وبذلك يمكن للبكتيريا أن تصل إلى الطبقات الداخلية من الأسنان بسهولة أكبر. كما يجعل الانحسار اللثوي الأشخاص المسنّين أكثر عرضة للإصابة بنخور الجذور.

تطور النخور السنية

الاضمحلال في المينا يتقدم ببطء. بعد اختراق الطبقة الثانية من الأسنان، ينتشر دنتين-ديكاي اللين نوعا ما، الأقل مقاومة، بسرعة أكبر ويتحرك نحو اللب، الجزء الأعمق من السن، والذي يحتوي على الأعصاب وإمدادات الدم. على الرغم من أن تجويف قد يستغرق 2 أو 3 سنوات لاختراق المينا، فإنه يمكن السفر من العاج إلى اللب - مسافة أكبر بكثير في أقل من سنة واحدة. وهكذا، فإن تسوس الجذور التي تبدأ في العاج يمكن أن تخرِّب الكثير من هيكل الأسنان في وقت قصير.

أنواع النخور السنية

يُظهر الرسم التوضيحي على اليسار سناً خالياً من النخور. يُظهر الرسم التوضيحي على اليمين سناً مُصاباً بثلاثة أنواع من النخور.

أنواع النخور السنية

يُعد النخر السني ذو السطح الأملس النوع الأكثر قابلية للوقاية والعلاج بين النخور، كما إنه يتقدم بصورة أبطأ. في النخور ذات السطوح الملساء، تبدأ الحالة بشكل بقعة بيضاء حيث تقوم البكتيريا بحل الكالسيوم من الميناء. تبدأ النخور ذات السطوح الملساء بالتشكل بين الأسنان الدائمة في عمر يتراوح بين 20-30 سنة.

عادةً ما تبدأ نخور الوهاد والميازيب خلال سنوات المراهقة في الأسنان الدائمة، حيث تبدأ في الأخاديد الضيقة على السطوح الطاحنة والسطوح الدهليزية (الملاصقة للخد) للأسنان الخلفية. يتفاقم النخر في هذه المواقع بسرعة. يعجز الكثير من المرضى عن تنظيف المناطق المعرضة للنخر بشكل كافٍ، لأن الأخاديد تكون أضيق من شعيرات فرشاة الأسنان، فلا تصل إلى داخلها.

تبدأ نخر الجذور في طبقة الملاط المغطية لجذور الأسنان التي انحسرت اللثة عنها، وعادة ما تحدث عند أشخاص في منتصف العمر. غالبًا ما تنجم هذه النخور عن صعوبة تنظيف المناطق الجذرية، أو تدني إفراز اللعاب، أو اتباع نظام غذائي غني بالسكر، أو مزيج من هذه العَوامِل مجتمعة. تُعد نخور الجذور النوع الأصعب من النخور من حيث الوقاية أو العلاج.

هل تعلم...

  • يمكن للوالدين نقل البكتيريا المسببة للنخور السنية إلى الأطفال من خلال التقبيل أو مشاركة أدوات الطعام.

أعراض النخور السنية

يتعلق الألم الناجم عن النخور السنية بموقع النخر على السن المصاب، ومدى عمق النخر فيه. فلا تُسبب النخور التي تقتصر على طبقة الميناء أي ألم. في حين يبدأ الألم عندما يصل النخر إلى طبقة العاج. في البداية، قد يشعر المرضى بالألم فقط عندما تكون الأطعمة ساخنة أو باردة أو حلوة، وتمس السن المصاب بشكل مباشر. يشير هذا النوع من الألم يشير إلى أن اللب لا يزال بحالة جيدة. فإذا جرت معالجة النخر في هذه المرحلة، سيتمكن المريض من استعادة وظيفة السن بشكل كامل، دون أية مضاعفات أو صعوبات في مضغ الأطعمة.

أما اقتراب النخر من اللب السني فقد يسبب أضراراً فيه غير قابلة للشفاء. ومن أعراض النخر المتقدم استمرار الألم في السن حتى بعد إزالة العامل المسبب له (مثل الماء البارد). وقد يشعر المريض بألم في السن بدون أي منبه (ألم سني عفوي).

إذا تضرر اللب السني بشكل غير قابل للشفاء، وتموت على أثر ذلك، فقد يتوقف الألم السني بشكل مؤقت. ولكن بعد حين يعود الألم إلى السن بشكل مختلف، إذ يُصبح حساساً تجاه القرع أو المضغ أو حتى اللمس بالإصبع أو طرف اللسان، وذلك بسبب تطور عدوى في جذر السن (ذروة الجذر) تنتقل إلى النسج الداعمة المحيطة به. يمكن لهذه العدوى أن تُسبب تجمع القيح (خراج حول الذروة)، مما يُسبب ألمًا مستمراً يزداد بالقرع على السن أو المضغ.

تشخيص النخور السنية

  • تقييم الطبيب

  • تصوير الأسنان بالأشعَّة السِّينية في بعض الأحيان

في حال عُولج السن المنخور قبل أن يُسبب الألم فسوف يزيد ذلك من احتمال الحفاظ على اللب السني سليماً، وتوفير كمية أكبر من النسج السنية. ولتشخيص النخور السنية بشكل مبكر يحتاج الطبيب إلى فحص الأسنان بشكل مباشر، والاستفسار عن مكان الألم، واستخدام المسبر المعدني للتحري عن مكان النخر بشكل دقيق، وقد يتطلب الأمر أيضًا إجراء صورة شعاعية للسن. كما قد يستخدم بعض أطباء الأسنان أصباغاً خاصة، أو إضاءة صادرة عن ألياف بصرية، أو غير ذلك من التقنيات الحديثة التي تساعد على كشف النخور عن طريق التغيرات في الخصائص الفيزيائية للسن، مثل ناقليته للكهرباء أو طريقة انعكاس أشعة الليزر عن سطحه. ينبغي أن يخضع جميع الناس لفحص سني منتظم بمعدل مرة واحدة كل 6 إلى 12 شهراً. ليس من الضروري إجراء صورة شعاعية للأسنان في كل زيارة لطبيب الأسنان. قد يتطلب الأمر تكرار الصورة الشعاعية كل سنة إلى ثلاث سنوات، بحسب نتائج الفحص السريري.

هل تعلم...

  • أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة يحصلون على مياه شرب حاوية على الفلورايد. ولكن رغم ذلك، فإن الكثير من الأشخاص لا يستهلكون كمياتٍ من تلك المياه تكفي للوقاية من النخور السنية.

الوقاية من النخور السنية

الاستراتيجيات الرئيسية التي تساعد على الوقاية من النخور السنية:

  • العناية الجيدة بالنظافة الفموية، والفحص الدوري للأسنان عند الطبيب

  • اتباع نظام غذائي صحي

  • إضافة الفلور إلى مياه الشرب، واستخدام معاجين الأسنان الحاوية على الفلور

  • تطبيق المواد السادة للوهاد والميازيب السنية، واستخدام العلاجات المضادة للبكتيريا

العناية بالنظافة الفموية

تضمن العناية الجيدة بالنظافة الفموية (والتي تتضمن تفريش الأسنان مرتين يوميًا على الأقل، مرةً قبل أو بعد تناول طعام الإفطار، ومرة قبل النوم، بالإضافة إلى استخدام الخيط السني لإزالة الفضلات بين الأسنان) الوقاية من نخور السطوح الملساء بشكل فعال. يساعد تفريش الأسنان على الوقاية من تشكل النخور السنية على السطوح الجانبية والطاحنة للسن، كما يساعد استخدام الخيط السني على تنظيف الأماكن التي لا تستطيع فرشاة الأسنان الوصول إليها.

وعلى الرغم من كفاءة وجودة فرش الأسنان الكهربائية والفرش العاملة بالأمواج فوق الصوتية، إلا أن الاستخدام الصحيح لفرش الأسنان العادية كافٍ تماماً. يستغرق تفريش الأسنان الجيد ما بين 3 إلى 4 دقائق. يُفترض تجنب استخدام كمية كبيرة من معجون الأسنان، وخاصة إذا كان المعجون يحتوي على جزيئات ساحلة (بهدف تبييض الأسنان)، فقد تؤدي إلى تآكل الأسنان. يكون استخدام الخيط السني عن طريق تحريك الخيط بلطف ذهاباً وإياباً بين الأسنان، ثم لفه بشكل حرف C حول أعناق الأسنان وجذورها عند نقطة التقاء اللثة بسطح السن. يساعد تحريك الخيط السني صعوداً وهبوطاً 3 مرات على إزالة اللويحة الجرثومية والفضلات الطعامية. تتوفر في الأسواق العديد من الأدوات الصغيرة (التي تشبه إلى حد ما نكاشات الأسنان) التي تكون مزودة بفرش صغيرة في نهايتها بهدف تنظيف المسافات بين السنية. يمكن أن تكون هذه الأدوات أكثر فعالية من الخيط في حال توفرت مسافة كافية بين الأسنان لتمريرها. تأتي هذه الأدوات بأحجام وأشكال متعددة ويمكن استخدامها بمفردها أو مع معاجين الأسنان أو الغسول الفموية.

تكون اللويحة الجرثومية في بداية تشكلها طرية جدًّا، ومن السهل إزالتها باستخدام فرشاة أسنان ناعمة واستخدام الخيط السني بمعدل مرة واحدة يومياً، وهو ما يُقلل من خطر النخر السني. ولكن حالما تبدأ اللويحة الجرثومية بالتصلب (بعد تراكمها على السن لحوالي 72 ساعة) فتصبح إزالتها عملية أكثر صعوبة.

النظام الغذائي

على الرغم من أن جميع أنواع الكربوهيدرات قد تساهم في الإصابة بالنخور السنية، إلا أن السكر يُعد دائمًا المتهم الأول في ذلك. تترك جميع السكّريات البسيطة، بما في ذلك السكر التقليدي (السكروز) وسكر العسل (الليفولوز والديكستروز)، وسكر الفواكه (الفركتوز)، وسكر الحليب (اللاكتوز)، نفس التأثير على الأسنان. كلما حدث تماس بين المادة السكّرية واللويحة الجرثومية Streptococcus mutans تبدأ البكتيريا الموجودة ضمن اللويحة بإنتاج الحموض التي تُسبب تآكل النسج السنية. وفي الحقيقة، فإن الضرر لا يتعلق كثيراً بكمية السكر المتناولة، وإنما بزمن بقاءها على تماس مع مع الأسنان. وهكذا، فإن احتساء مشروب غازي سكري على مدار ساعة يكون أكثر ضررًا من تناول قطعة من الحلوى في غضون 5 دقائق، على الرغم من أن الحلوى قد تحتوي على كمية أكبر من السكر. كما يواجه الأطفال الرضع الذين يستلقون على الفراش وزجاجة الحليب في أفواههم خطراً أعلى للإصابة بالنخور السنية، حتى وإن كانت الزجاجة تحتوي على الحليب فقط (الطبيعي أو الصناعي). فإذا كانت الأم بصدد تقديم زجاجة لطفلها كي يشربها قُبيل النوم، فينبغي ألا تحتوي سوى على الماء.

ينبغي على الأشخاص المعرضين للإصابة بالنخور السنية التقليل من الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية. كما يُساعد شطف الفم بالماء بعد تناول الوجبات الخفيفة على التخلص من بعض كمية السكاكر المتبقية في الفم، ولكن تفريش الأسنان هو الأكثر فعالية في هذا الصدد. كما يُساعد استهلاك المشروبات الغازية المحلاة صناعياً بدلًا من السكر على الحدّ من خطر النخور السنية، على الرغم من تلك المياه الغازية تحتوي حموضاً يمكن أن تزيد من خطر تسوس الأسنان. وبنفس الشكل، يمكن لاستهلاك المشروبات الحارة الخالية من السكر أو المحلاة بمحليات صناعية أن يساعد على الحدّ من النخور السنية، لا سيما على أسطح الجذور المكشوفة.

الفلور

يساعد الفلور على زيادة مقاومة الأسنان، وخاصة طبقة الميناء، تجاه الحموض المسببة للنخور السنية. يمكن لتناول الفلور عن طريق الجهاز الهضمي أن يكون فعالاً إذا جرى تناوله في أثناء نمو وتكلس الأسنان. تُعد فلورة المياه الطريقة الأكثر فعالية لتزويد الأطفال بالفلور، وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة يحصلون حاليًا على مياه شرب حاوية على الفلور. ولكن رغم ذلك، فإن الكثير من الأشخاص لا يستهلكون كمياتٍ من تلك المياه تكفي للوقاية من النخور السنية. ولكن بالمقابل، إذا احتوت مصادر المياه على مستويات عالية جدًّا من الفلور، فقد تتصبغ الأسنان أو تظهر بقع عليها، وهو ما يُعرف باسم (التسمم التصبغي بالفلور fluorosis). إذا لم تحتوي مصادر المياه المتوفرة لدى الطفل ما يكفي من الفلور، فيمكن للطبيب العام أو طبيب الأسنان وصف قطرات أو أقراص دوائية حاوية على فلور الصوديوم. يمكن للأطفال البدء بتناول القطرات أو الأقراص الفلورية بعد فترة وجيزة من الولادة وحتى بلوغ عمر 8 سنوات. كما يمكن للنساء الحوامل البدء بتناول الأقراص الفلورية مع دخول الثلث الثاني من الحمل (عندما تبدأ أسنان الجنين بالتشكل). كما يمكن تطبيق الفلور بشكل موضعي على الأسنان مباشرةً (في أي عمر)، أو وضعه ضمن وقايات فموية مصنعة خصيصاً للمريض وارتدائها في أثناء الليل. كما إنه من المفيد استخدام معجون الأسنان الحاوي على الفلور سواءً للبالغين أو الأطفال.

المواد السادة للوهاد والميازيب

يمكن لأطباء الأسنان تطبيق مواد مانعة للتسرب لحماية الوهاد والشقوق التي يصعب لخيوط فرشاة الأسنان الوصول إليها وتنظيفها، وخاصة على السطوح الطاحنة للأرحاء والضواحك. حيث يقوم الطبيب أولًا بتنظيف المكان بشكل دقيق، ومن ثم تطبيق مادة حمضية لتخريش الميناء مما يساعد على ارتباط المادة السادة بشكل أكبر. وبعد ذلك يقوم الطبيب بتطبيق مادة بلاستيكية سائلة داخل وفوق وهاد وميازيب السن. وعندما تتصلب المادة السائلة، فإنها تشكل حاجزاً واقياً يمنع دخول الفضلات الطعامية إلى داخل الوهاد والميازيب في السن، وبالتالي يحرم البكتريا الموجودة ضمنه من العناصر الغذائية الضرورية لإنتاج الحمض الذي يسبب النخر السني. تشير الدراسات إلى أن المادة السادة للوهاد والميازيب تبقى في مكانها لمدة سنة في نَحو 90٪ من الحالات، وتبقى في مكانها لمدة 10 سنوات في 60% من الحالات. ويمكن لطبيب الأسنان إعادة تقييم أداء المادة السادة، ومدى الحاجة لإصلاحها أو تطبيقها من جديد من خلال الفحوص الدورية للأسنان.

العلاج المضاد للبكتيريا

قد يحتاج الأشخاص المؤهبين جدًّا للإصابة بالنخور السنية إلى استخدام علاج مضاد للبكتريا. يبدأ طبيب الأسنان أولًا بإزالة جميع النخور السنية في الفم، وختم جميع الوهاد والميازيب في الأسنان. ثم يصف طبيب الأسنان غسولاً فموياً قوياً (يحتوي على الكلورهيكسيدين) للاستخدام لمدة أسبوعين للقضاء على البكتريا الموجودة في أية طبقات متبقية من اللويحة الجرثومية. كما يمكن أيضًا لطبيب الأسنان تطبيق شكل مديد المفعول من الكلورهيكسيدين. والهدف من هذا الإجراء هو التخلص من البكتريا المسببة للنخور على أمل أن تحل مكانها أصناف بكتيرية أقل ضرراً. كما يمكن للأشخاص المؤهبين للإصابة بالنخور السنية مضغ العلكة (اللبان) المحلاة بالإكسايليتول (مادة محلية صنعية تُثبط البكتيريا الموجودة في اللويحة الجرثومية).

يمكن استخدام العلاج المضاد للبكتيريا من قبل الأمهات الحوامل اللواتي لديهنّ تاريخ سابق للإصابة بالنخور السنية الشديدة. أما الأمهات الحوامل اللواتي لا يستطعن تحمل العلاج المضاد للبكتيريا فيمكنهنّ استخدام أنواع العلكة أو الحلوى المحلاة بالإكسايليتول. يمكن للأم استخدام الإكسايليتول منذ وضع مولودها وحتى استقلال الطفل غذائياً عنها. يساعد الإكسايليتول على منع انتقال البكتيريا الضارة من الأم إلى الطفل.

علاج النخور السنية

  • الفلور

  • الترميمات السنية

  • المعالجة اللبية للسن، أو قلع السن

إذا توقف النخر عن التقدم قبل وصوله إلى العاج، فيمكن لميناء السن إصلاح نفسها (إعادة تمعدن) شريطة استخدام المريض للفلور. يتطلب العلاج بالفلور استخدام معاجين الأسنان الحاوية على مستويات عالية من الفلور (التي لا يمكن وصفها من غير وصفة طبية)، بالإضافة إلى تطبيق الفلور على الأسنان في عيادة طبيب الأسنان. في حال وصول النخر السني إلى العاج، فسوف يقوم أطباء الأسنان بحفر السن في مكان النخر وإزالة جميع النسج التالفة، ومن ثم إعادة ترميم السن بحشوة مناسبة. يساعد علاج النخور السنية في مرحلة مبكرة على الحفاظ على قوة الأسنان ويُقلل من خطر إلتهاب اللب السني، الذي قد يتطلب استئصاله ومعالجة جذور الأسنان.

الحشوات السنية

تُصنّع الحشوات السنية من مواد مختلفة، ويمكن استخدامها لترميم السن من مختلف الجهات. يُعد الأملغم الفضي (مزيج من الفضة والزئبق والنحاس والقصدير وأحيَانًا الزنك والبلاديوم أو الإنديوم) من أكثر الحشوات السنية استخداماً في ترميم الأسنان الخلفية، حيث تتطلب القوى الماضغة وجود ترميم قوي، كما إن لونه الفضي يكون غير ظاهرٍ نسبيًا في هذا المكان. يُعد الأملغم الفضي مادة غير مكلفة نسبيا، وتستمر في المتوسط لحوالي 14 عامًا. ولكن، يمكن أن تستمر بعض حشوات الأملغم لأكثر من 40 عامًا إذا جَرَى تطبيقها بعناية مع توفر جميع الشروط المثالية مثل العزل الجيد باستخدام الحاجز المطاطي، واعتنى المريض جيداً بصحة فمه. من الجدير ذكره بأن كمية الزئبق التي تتحرر من حشوات الأملغم الفضي صغيرة جدًّا بحيث لا تؤثِّر في صحة المريض. لا ينصح أطباء الأسنان باستبدال حشوات الأملغم لأن الإجراء مكلف من جهة، وقد يُلحق الضرر ببنية السن، ويزيد من خطر تعرض المريض للزئبق (بسبب حفر الحشوة وتفتت برادتها في الوسط الفموي).

كما تعد الترميمات الذهبية (الحشوات المصبوبة الداخلية inlays والحشوات المصبوبة المغطية onlays) خياراً ممتازاً، إلا أنها تكون أكثر تكلفة. يتطلب تحضير وتثبيت الحشوات الذهبية بشكل دائم جلستان علاجيتان على الأقل.

يُستخدم الراتنج المركب (الكومبوزيت) في ترميمات الأسنان الأمامية، حيث يكون المظهر الفضي غير مناسب. كما يَجرِي استخدام هذه الحشوات التجميلية على نحو متزايد في الأسنان الخلفية. على الرغم من أن الراتنج المركب يتميز على باقي الترميمات من الناحية التجميلية، إلا أنه أكثر تكلفة من الأملغم الفضي وأكثر عرضة لنكس النخر لاحقاً، وذلك لأن الراتنج المركب يعاني من تقلص تصلبي، كما إنه يتمدد ويتقلص بالحرارة والبرودة بشكل أكبر من نسج السن أو المواد الترميمية الأخرى. كما إن المواد الراتنجية المركبة لا تدوم في الفم مثل الأملغم الفضي، وخاصة عند استخدامه على الأسنان الخلفية، والتي تتعرض للقوى الماضغة الأكثر قوة. وقد تطورت المواد الراتنجية المركبة، وتراجعت معدلات نكس النخر فيها، وأصبحت تدوم لفترات أطول، إلا أن الأجيال الجديدة منها لم يمض زمن طويل على دخولها في الحيز السريري بما يكفي لتقييم آثارها بعيدة المدى.

الإسمنت الزجاجي الشاردي glass inomer هو ترميم تجميلي (يحمل نفس لون السن)، يتميز بخاصية تحرير الفلور عند وضعه ضمن السن، وهي فائدة مهمة خاصةً عند الأشخاص من ذوي الخطورة العالية للإصابة بالنخور. كما يستخدم الإسمنت الزجاجي الشاردي لترميم الحفر الناجمة عن التفريش الجائر للأسنان.

المداواة اللبية للأسنان وقلع الأسنان

في حال تقدم النخر السني بحيث يقترب من اللب السني ويُسبب التهابًا فيه، فإن الطريقة الوحيدة للتخلص من الألم هي استئصال النسيج اللبي عن طريق المعالجة اللبية للسن أو قلع السن بشكل نهائي.

وفي حال الاضطرار إلى قلع السن، فمن الضروري تقييم الحالة بأسرع وقت ودراسة الخيارات التعويضية المتاحة. وفي حال عدم التعويض عن السن المقلوع، فقد تنزاح الأسنان المجاورة وتتطاول الأسنان المقابلة نحو منطقة الفراغ، مما قد يؤدي إلى حالة من سوء الإطباق. تتوفر العديد من الخيارات للتعويض الأسنان المقلوعة (انظر التعويضات السنية).

مراحل المداواة اللبية في حالة النخر السني المتقدم

  • يجري في البداية تخدير السن.

  • يجري بعدها تركيب حاجز مطاطي حول السن لعزله عن اللعاب والبكتيريا في الفم.

  • يجري حفر ثقب عميق بواسطة أداة الحفر (القبضة التوربينية) من خلال السطح الطاحن للضواحك والأرحاء، أو من خلال السطح اللساني للقواطع والأنياب.

  • يجري بعدها استئصال النسج العصبية والأوعية الدموية في الحجرة اللبية، ومن ثم تمرير مبارد ناعمة إلى أقنية الجذور، واستئصال النسج اللبية المتبقية.

  • يجري بعد ذلك تنعيم الجدران الداخلية للأقنية الجذرية من بدايتها وحتى ذروتها.

  • يجري حشي الأقنية الجذرية بمادة مرنة (الكوتا بيركا)، وإعادة ترميم السن بالطريقة التقليدية.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
نَفَقُ الجَذر
Components.Widgets.Video
نَفَقُ الجَذر
بعد تناول الطعام، تُترَكُ جزيئات الطعام والسوائل التي تحتوي على السكّريات والنشاء خلف الأسنان. تمتزج...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة