الزرق

حسبDouglas J. Rhee, MD, University Hospitals/Case Western Reserve University
تمت المراجعة من قبلSunir J. Garg, MD, FACS, Thomas Jefferson University
تمت مراجعته رمضان 1446 | المعدل شوّال 1446
v798961_ar

الزرق هو مجموعة من الاضطرابات التي تتسم بتضرر تدريجي في العصب البصري (يترافق في كثير من الأحيان مع زيادة ضغط العين، ولكن ليس دائمًا) مما يؤدي إلى فقدان رؤية لا يمكن علاجه.

  • يمكن للضرر في العصب البصري أن يحدث عندما يزداد الضغط داخل العين.

  • عادةً ما يكون فقدان الرؤية تدريجيًا بحيث يتطور دون أن يلاحظه المريض.

  • ينبغي أن يخضع المرضى من ذوي الخطر المرتفع إلى فحص عيني شامل، وأن يتضمن هذا الفحص قياس ضغط العين واختبار الرؤية المحيطية.

  • من الضروري السيطرة على ضغط العين طوال الحياة، وذلك باستخدام قطرات عينية وأحيانًا باللجوء إلى الجراحة.

تشير الإحصائيات إلى أن حَوالى 4 ملايين شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحوالي 70 مليون شخص حول العالم يعانون من الزرَق (الجلوكوما).يُعد الزرَق السبب الثاني الأكثر شُيُوعًا للعمى في العالم، والسبب الثاني الأكثر شُيُوعًا للعمى في الولايات المتحدة الأمريكية، في حين يكون السبب الرئيسي للعمى بين الأشخاص من ذوي البشرة السوداء والهسبانيين.من الجدير ذكره بأن نصف المصابين بالزرَق فقط يدركون إصابتهم بهذا المرض.يمكن أن يحدث الزرق في أي عمر، ولكنه يكون أكثر شيوعًا بمعدل 6 أضعاف بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا.

يُعد الأشخاص الذين ينتمون للفئات التالية ذوي خطورة عالية للإصابة بالزرَق:

  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا

  • العِرق الأسود

  • أفراد العائلة المصابين بالمرض أو الذين سبقت لهم الإصابة به

  • الإصابة بقصر النظر (في حالة الزرق مفتوح الزاوية) أو الإصابة بمد النظر (في حالة الزرق مغلق الزاوية)

  • السكّري

  • ارتفاع ضغط الدم

  • الاستخدام المديد للستيرويدات القشرية

  • الإصابة أو الجراحة السابقة في العين

تحدث الإصابة بالزرق عندما يختل التوازن بين إنتاج وتصريف السوائل في العين (الخِلط الزجاجي) مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين لمستويات غير صحية.في الحالة الطبيعية يُنتَج الخلط الزجاجي، الذي يُغذي العين، من قبل الجسم الهدبي الواقع خلف القزحية (في الحجيرة الخلفية) وينساب عبر الحدقة إلى مقدمة العين (الحجيرة الأمامية)، حيث يجري تصريفه إلى القنيات بين القزحية والقرنية (الزاوية).في الحالة الطبيعية، يعمل هذا النظام مثل صنبور (يمثله الجسم الهدبي) وفتحة تصريف في مغسلة (تمثلها قنيات التصريف).يؤمن التوازن بين إنتاج السَّائِل وتصريفه (بين صنبور مفتوح ومغسلة تصرف الماء بشكل صحيح) تدفق السوائل بحرية ويقي من ارتفاع الضغط داخل العين.

التصريف الطبيعي للسوائل

يجري إنتاج السوائل في الجسم الهدبي الواقع إلى الخلف من القزحية (في الحجيرة الخلفية)، ويعبر إلى الجزء الأمامي من العين (الحجيرة الأمامية)، ومن ثم يخرج عبر قنوات التصريف أو عبر المسار العنبي الصلبي uveoscleral pathway (الأسهم السوداء).

في حالة الزرق، فإن قنوات التصريف تُصبح مسدودة جزئيًا أو كليًا.تعجز السوائل عن مغادرة العين على الرغم من إنتاج المزيد منها في الحجيرة الخلفية.بعبارة أخرى، فإن المغسلة تنسد وتتوقف عن التصريف في حين أن الصنبور لا يزال مفتوحًا ويتدفق الماء منه.وبما أنه لا يوجد مكان لكي تنفذ السوائل إليه، فيرتفع الضغط داخل العين.وعندما يصبح الضغط داخل العين أعلى مما قد يتحمله العصب البصري، فقد يُلحق ذلك الضرر بالعصب البصري.يُسبب هذا الضرر الزَرَق.

في بعض الأحيان يزداد ضغط العين ضمن الحدود الطبيعية، ولكنه مع ذلك قد يكون أعلى بكثير من قدرة العصب البصري على تحمله (يسمى الزرق منخفض التوتر أو الزرق ذو التوتر العادي).وفي الولايات المتحدة، تشير الإحصائيات إلى أن الزرق المُصاب به حَوالى ثلث الأشخاص يكون من النوع منخفض التوتر.يكون الزرق منخفض التوتر أكثر شُيُوعًا بين الأشخاص الآسيويين.

يكون الزرق عند معظم الأشخاص مجهول السبب.عندما يكون الزرق مجهول السبب فيُطلق عليه اسم الزرق الرئيسي primary glaucoma.أما عندما يكون سبب الزرق معروفًا، فيُطلق عليه اسم الزرق الثانوي secondary glaucoma.تشمل أسباب الزّرَق الثانوي كلًا من استعمال أدوية محددة، والعدوى، والالتهاب، والأورام، والساد العيني الكبير، أو الحالات الأخرى، والعمليات الجراحية لعلاج الساد العيني.تمنع هذه الحالات السوائل من التصريف بحرية عبر العين، مما يؤدي إلى زيادة الضغط ضمن العين والتسبب بأذى للعصب البصري.

أنواع الزَّرق

هناك العديد من أشكال الزرق عند الأطفال والبالغين.وبشكل عام، تُصنف حالات الزرق ضمن نوعين رئيسيين:

  • الزرق مفتوح الزاوية

  • الزرق مُغلق الزاوية

يكون الزرق مفتوح الزاوية أكثر شُيُوعًا من الزرق مغلق الزاوية.في حالة الزرق مفتوح الزاوية، فإن قنيات التصريف في العين تنسد تندريجيًا بترسبات مجهرية دقيقة، على مدى أشهر أو سنين.يُسمى هذا النوع من الزرق مفتوحًا لأن القنيات لا تكون مسدودة بشكل مرئي (عند فحصها بواسطة المصباح الشِّقّي تحت التكبير العالي)، ولكن التصريف من خلالها لا يكون طبيعيًا.يرتفع الضغط داخل العين ببطء لأن إنتاج السوائل يبقى طبيعيًا في حين أن التصريف يكون بطيئًا.

يكون الزرق مغلق الزاوية أقل شُيُوعًا من الزرق مفتوح الزاوية.في حالة الزرق مغلق الزاوية تنسد قنيات التصريف في العين بسبب التضيق الشديد للزاوية بين القزحية والقرنية.يُسمى هذا النوع من الزرق مغلقًا لأن انسداد القنيات يظهر بشكل واضح عند الفحص.يمكن للانسداد أن يحدث بشكل مفاجئ (يُدعى الزرق مغلق الزاوية الحاد)، أو ببطء (يُدعى الزرق مغلق الزاوية المزمن).إذا حدث الانسداد بشكل مفاجئ، فإن الضغط داخل العين يرتفع بسرعة كبيرة.وإذا حدث الانسداد ببطء، فإن الضغط داخل العين يرتبع ببطء كما هي الحال في الزرق مفتوح الزاوية.

أعراض الزرق

الزرق مفتوح الزاوية

يكون الزرق مفتوح الزاوية غير مؤلم ولا يُسبب أية أعراض مبكرة.تُصاب كلتا العينان في العادة، ولكن ليس بدرجة متساوية.العرض الرئيسي للزرق مفتوح الزاوية هو تطور بقع أو مساحات عمياء في حقل الرؤية، وذلك على مدى أشهر إلى سنوات.تتضخم البقع العمياء ببطء وتصبح أكبر حجمًا ثم تندمج مع بعضها.عادةً ما تُفقد الرؤية المحيطية أولًا.قد يعاني المرضى من مشاكل يومية مع الرؤية، مثل عدم مشاهدة بعض درجات السلالم وبالتالي السقوط، أو عدم رؤية بعض الأحرف في أثناء القراءة، أو مواجهة صعوبة في قيادة السيارة.يحدث ضعف البصر بشكل تدريجي بحيث لا يلاحظه المريض حتى يخسر جزءًا معتبرًا من الرؤية.وبما أن ضياع الرؤية المركزية غالبًا ما يتأخر حتى النهاية، فإن العديد من الأشخاص يصابون بالرؤية النفقية tunnel vision، حيث يستطيعون مشاهدة الأشياء بخط مستقيم، ولكنهم يعجزون عن الرؤية بالاتجاهات الأخرى.إذا ما تُرك الزرق بدون معالجة، فحتى الرؤية النفقية سوف تضيع في النهاية، ويصبح الشخص أعمى بشكل كامل.

الزرق مغلق الزاوية

في حالة الزرق الحاد مُغلق الزاوية يرتفع ضغط العين بشكل سريع، ويشكو الأشخاص من ألم شديد في العين وصداع في الرأس، واحمرار في العين، وتشوش الرؤية، ومشاهدة هالات بألوان الطيف حول مصادر الإنارة، بالإضافة إلى فقدان مفاجئ للبصر.قد يعاني المرضى أيضًا من الغثيان والقيء كرد فعل على الزيادة في ضغط العين.يُعد الزرق الحاد مغلق الزاوية من الحالات الطبية الطارئة، لأن الشخص قد يفقد بصره في غضون ساعتين إلى ثلاث ساعات من ظهور الأَعرَاض إذا لم تُعالج الحالة.

أما في الزرق المزمن مغلق الزاوية فيرتفع ضغط العين ببطء، وتبدأ الأَعرَاض عادة كما تبدأ في الزرق مفتوح الزاوية.قد يعاني بعض الأشخاص من احمرار العين، أو الانزعاج، أو عدم وضوح الرؤية، أو الصُّدَاع الذي يتحسن مع النوم.قد يكون ضغط العين طبيعيًا، ولكنه عادةً ما يكون أعلى في العين المصابة.

إذا كان الشخص مصابًا بالزرق مفتوح الزاوية أو مغلق الزاوية في إحدى العينين، فكثيراً ما تُصاب العين الأخرى لاحقًا.

تشخيص الزرق

  • فَحص الطَّبيب للعينين

إذا اشتبه الطبيب بإصابة المريض بالزرق (بناءً على نتائج الفحوص الروتينية للعين)، فسوف يقوم بإجراء فحص شامل للزرق.هناك خمس خطوات للفحص الشامل للزرق العيني:

  • قياس ضغط العين

  • تقييم حالة العصب البصري

  • اختبار حقل الرؤية

  • تنظير الزاوية العينية

  • قياس القرنية

يقيس الطبيب ضغط العين.يُقاس ضغط العين بواسطة أداة غير مؤلمة تُسمى مقياس توتر العين.يتراوح ضغط العين الطبيعي بين 11-21 ملم زئبقي.في العموم، تُعد قراءة ضغط العين التي تزيد عن 21 ملم زئبقي مرتفعة.

ولكن قياس ضغط العين بمفرده لا يكون كافيًا، وذلك لأن ضغط العين يكون طبيعيًا لدى ثلث المصابين بالزرق أو أكثر، كما إن بعض حالات ارتفاع ضغط العين لا تكون ناجمة عن الزرق.ولذلك، يستخدم الأطباء منظارًا عينيًا، وأحيَانًا وسائل أخرى (مثل التصوير المقطعي للتماسك البصري، وذلك لتحري التغيرات في العصب البصري التي تشير إلى الأضرار الناجمة عن الزرق.

بالإضافة إلى ذلك، يسمح اختبار الحقل البصري (اختبار الرؤية المحيطية) للطبيب بتحري البقع العمياء في المجال البصري.في معظم الأحيان، يَجرِي اختبار الحقل البصري بواسطة جهاز يحدد قدرة الشخص على رؤية نقاط صغيرة من الضوء في جميع مجالات الحقل البصري.

كما يمكن أن يستخدم الأطباء أيضًا عدسة خاصة لفحص قنوات التصريف في العين، وهو إجراء يعرف باسم تنظير الزاوية العينية gonioscopy.يسمح تنظير الزاوية العينية للطبيب بتحديد ما إذا كان الزرق من النوع مغلق الزاوية أو مفتوح الزاوية.

كما يقيس الطبيب أيضًا ثخانة القرنية.إذا كانت القرنية قليلة السماكة، فغالبًا ما ستتطور الإصابة بالزرق.ولكن، تدني سماكة القرنية لا يعني بأن الإصابة بالزرق موجودة حاليًا.

هل تعلم...

  • يمكن للأدوية التي تترك آثارًا مضادة للفعل الكوليني (مثل أدوية الحساسية، أو الزكام، أو الأدوية المنومة التي تحتوي مضادات الهيستامين) أن توسع الحدقة، مما يتسبب في انسداد القنوات التصريفية في زاوية العين بواسطة القزحية.لذلك، قبل أن يتناول كبار السن هذه الأدوية، ينبغي فحص عيونهم لمعرفة ما إذا كان من المحتمل أن يحدث لديهم زرق مغلق الزاوية.

التحرّي والاستقصاء

بما أن الأنواع الأكثر شُيُوعًا من الزرق قد تُسبب فقدان الرؤية بشكل بطيء وخفي على مدى سنوات، فإن الاكتشاف المبكر للحالة مهم للغاية.ينبغي على جميع الأشخاص الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بالزرق إجراء فحص عيني دوري شامل بمعدل مرة واحدة كل سنة أو سنتين (انظر قائمة عوامل الخطورة).

علاج الزرق

  • الأدوية

  • الجراحة في بعض الأحيان

حالما يخسر الشخص بصره بسبب الزرق، فإن هذا الفقدان يكون نهائيًا غير قابل للعلاج.ولكن إذا جَرَى الكشف عن الزرق في وقت مبكر، فيمكن للعلاج المناسب أن يمنع تفاقم فقدان البصر.وبالتالي فإن الهدف من علاج الزرق هو منع المزيد من الضَرَر للعصب البصري وتجنب فقدان البصر عن طرق خفض الضغط في العين.

يستمر علاج الزرق طيلة الحياة.يتضمن العلاج تخفيف الضغط داخل العين عن طريق زيادة تصريف السوائل خارج كرة العين، أو عن طريق تقليل كميات السوائل داخل كرة العين.يمكن في بعض الأحيان الاكتفاء بالمراقبة اللصيقة وعدم علاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع كبير في ضغط العين دون أن تظهر عليهم علامات ضرر في العصب البصري (وهو ما يُعرف باسم "مخاوف" من الإصابة بالزرق)

تُعد المعالجة الدوائية، التي تكون عادة باستخدام قطرات عينية، والمعالجة الجراحية الخياران الرئيسيان لعلاج الزرق.يُحدد العلاج المناسب من خلال نوع وشدة الزرق:

  • يستجيب معظم المصابين بالزرق مفتوح الزاوية بشكل جيد للعلاج الدوائي.

  • تستخدم نفس الأدوية أيضًا لأشخاص الزرق مغلق الزاوية، على الرغم من أن الجراحة وليس القطرات العينية، هي العلاج الرئيسي.

الأدوية

هناك عدة خيارات علاجية للزرق، مثل القطرات العينية الحاوية على حاصرات بيتا (مثل تيمولول)، أو المركبات الشبيهة بالبروستاغلاندين، وناهضات الأدرينيات-ألفا، أو مثبطات الأنهيدراز الكربونية.جرى استخدام الأدوية كولينية الفعل (مثل بيلوكاربين) في الماضي، إلا أنها لم تعد مستخدمة على نطاق واسع في أيامنا هذه.

تُعد القطرات العينية لعلاج الزرق آمنة بشكل عام، ولكنها قد تسبب عدة آثار جانبية.يحتاج المرضى إلى استخدام هذه القطرات العينية طيلة حياتهم، بالإضافة إلى إجراء فحوص منتظمة لمراقبة ضغط العين، والعصب البصري، والحقل البصري.قد تُستخدم هذه القطرات في عين واحدة فقط في البداية (يُسمى ذلك بالتجربة العلاجية على عين واحدة).إذا ظهر تحسن في العين المعالجة بعد 1-4 أسابيع، فتُعالج كلتا العينين.

يُعد الزرق الحاد مغلق الزاوية حالة طبية طارئة، ولذلك قد يستخدم الأطباء مشاركة من الأدوية القوية جدًا وسريعة المفعول التي تؤدي إلى انخفاض سريع في ضغط العين.يحصل المرضى على عدة أدوية في الوقت ذاته، يبدأ ذلك بقطرات عينية (مثل تيمولول، بريمونيدين، بيلوكاربين).بعد ذلك تُعطى حبوب أسيتازولامين والأدوية المدرة للبول (مثل غليسرين أو إيزوسوربيد - بالطريق الفموي) أو مانيتول (بالطريق الوريدي) إذا اشتبه الأطباء بأن العين معرضة لارتفاع الضغط.تُجرى جراحة عينية بالليزر لكلتا العينين بأسرع وقت ممكن.تُعالج كلتا العينان، لأن العين غير المصابة غالبًا ما ستُصاب إذا لم تُعالج أيضًا.

الجدول
الجدول

الجراحة

قد يكون من الضروري إجراء الجراحة إذا كان ضغط العين مرتفعًا بشكل بالغ، أو إذا لم تنجح محاولات السيطرة على ارتفاع ضغط العين عن طريق القطرات العينية، أو عند الأشخاص الذين تظهر لديهم آثار جانبية لا يمكن تحملها جراء استخدام القطرات العينية، أو الذين يعانون مسبقًا من تضرر شديد في الحقل البصري عند زيارتهم الأولى للطبيب.غالبًا ما تُجرى الجراحة بشكل طارئ عند الأشخاص الذين يعانون من الزرق مغلق الزاوية الحاد.

يمكن اللجوء إلى جراحة الليزر لزيادة معدل التصريف (رأب التربيق بالليزر laser trabeculoplasty) عند الأشخاص الذين يعانون من الزرق مفتوح الزاوية، أو لإجراء فتحة في القزحية (بضع القزحية المحيطي بالليزر) عند الأشخاص الذين يعانون من الزرق الحاد أو المزمن مغلق الزاوية.تُجرى جراحة الليزر في عيادة الطبيب أو في المستشفى أو العيادة.تُستخدم قطرات عينية مخدرة لمنع الإحساس بالألم.غالبًا ما يتمكن المرضى من العودة إلى المنزل في نفس يوم الإجراء الجراحي.تشير الأدلة إلى أن العلاج بجراحة الليزر يكون فعالًا على الأقل مثل العلاج بالأدوية في حالة الزرق مفتوح الزاوية.من المقبول والمنصوح به غالبًا البدء بالمعالجة باستخدام رأب التربيق بالليزر للأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم حديثًا.

الاختلاط الأكثر شُيُوعًا لجراحة الزرق بالليزر هو الزيادة المؤقَّتة في ضغط العين، والتي تُعالج باستخدام القطرات العينية المخصصة لعلاج الزرق.يمكن في حالات نادرة أن يؤدي الليزر المستخدم في الجراحة إلى حرق القرنية، ولكن هذه الحروق تشفى بسرعة عادةً.

تُعد جراحة الزرق بالارتشاح نوعًا آخر من أنواع الجراحة التي يمكن اللجوء إليها لعلاج الزرق.في جراحة الزرق بالارتشاح التقليدية (قطع التربيق trabeculectomy أو التحويلة الأنبوبية tube shunt) قد يقوم الطبيب بعمل نظام تصريف للسماح للسوائل بتجاوز الأقنية المسدودة والارتشاح خارج العين.

إجراءات الثخانة الجزئية (مثل بضع الصلبة العميق، ورأب القناة) هي إجراءات طبية بديلة، تُستخدم لإزالة جزء من نظام التصريف بهدف تعزيز تدفق السوائل.يمكن تنفيذ هذه الإجراءات في المستشفى أو في عيادة الجراحة الخارجية.وغالبًا ما يستطيع المرضى العودة إلى المنزل في نفس اليوم.

يمكن لجراحة قطع التربيق trabeculectomy أن تُسبب في حالات نادرة عدوى شديدة في العين (التهاب باطن المقلة endophthalmitis).قد تُسبب جراحة الزرق بالارتشاح تسارع نمو الساد العيني، أو انفخاض ضغط العين لدرجة كبيرة، أو تورم مؤخرة العين.

الزرق الثانوي

يعتمد علاج الزرق الناجم عن حالات مرضية أخرى على علاج ذلك السبب.

في حالة الزرق الناجم عن عدوى أو التهاب، قد يكون علاج الحالة الأساسية باستخدام قطرات العين المناسبة الحاوية على مضادات حيوية، أو مضادات الفيروسات، أو الستيرويدات القشرية فعالًا في علاج الزرق.

ينبغي علاج الورم الذي يمنع تصريف السوائل، كذلك الأمر بالنسبة للساد الضخم ويُسبب زيادة الضغط داخل العين.يمكن لاستئصال مثل هذا الساد أن يساعد على الوقاية من الزرق الثانوي، ولكنه يزيد من ضغط العين أحيانًا.يُعالج ارتفاع الضغط داخل العين الناجم عن جراحة الساد عن طريق القطرات العينية التي تُقلل من الضغط داخل العين.إذا لم تنفع القطرات العينية، فيمكن إجراء جراحة الزرق بالارتشاح.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصادر التالية باللغة الإنجليزية أن تكون مفيدة.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذه المصادر.

  1. مؤسسة أبحاث الزرق: توفر معلومات حول الأبحاث الحديثة لإيجاد علاج للزرق، بالإضافة إلى معلومات أساسية حول رعاية ومُعالجة الأشخاص المصابين بهذه الحالة.

  2. المجلس الأمريكي للمكفوفين (ACB) يوفر برامج وخدمات لتحسين نوعية حياة المكفوفين وضعاف البصر، بما في ذلك نماذج ومنشورات برايل، وبرامج إذاعة ACB، وغيرها من المواد الإعلامية ذات الصلة.

  3. المؤسسة الأمريكية للمكفوفين الوصول إلى الأبحاث، والمبادَرات التعليمية، والتوظيف، لتوسيع الفرص للأشخاص الذين يعانون من العمى أو الإعاقة البصرية.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS