نفث الدم

(النفث الدموي)

حسبRebecca Dezube, MD, MHS, Johns Hopkins University
تمت المراجعة من قبلRichard K. Albert, MD, Department of Medicine, University of Colorado Denver - Anschutz Medical
تمت مراجعته المعدل جمادى الأولى 1447
v1669145_ar

يُسمَّى بٌصاق الدَّم من الجهاز التنفُّسي نفث الدم hemoptysis.وتختلف كميةُ الدَّم المنتجة بوجود بضع خطوط من الدَّم مختلطة مع البلغم العادي او خروج كمِّيات كبيرة من الدَّم الصِّرف.أمَّا الأعراضُ الأخرى، مثل الحُمَّى وصُعوبة التنفُّس، فقد تظهر حسب سبب نفث الدم.

أسباب السعال المدمى

على الرغم من أنَّ نفث الدَّم قد يكون مخيفًا، إلاَّ أن معظمَ الأسباب قد لا تكون خطيرة.ويشيع البلغمُ المختلط بخطوط دمويَّة في العديد من الأمراض التنفُّسية البسيطة، مثل عدوى الجهاز التنفُّسي العلوي (URIs) والتهاب القصبات الهوائية الفيروسي.وقد يكون السببُ أحيانًا دمًا ظَهَر في الأنف، وانتقل إلى الحلق، ثم جرى خروجُه مع السعال.ولكن، لا يعدُّ خروج مثل هذا الدم نفثًا للدم.

أسباب شائعة

تعدّ العدوى هي السبب الأكثر شُيُوعًا (انظر جدول ).حيث إنَّ العديد من الحالات لدى البالغين سببها:

الأسباب الشائعة لإصَابَة الأطفال به:

  • عدوى في الجهاز التنفُّسي السفلي

  • استنشاق جسم غريب

الأسباب الأقل شيوعًا

أمَّا السرطان المنتشر إلى الرئتين من منطقةٍ أخرى من الجسم فنادرًا ما يسبِّب نفث الدم.كما تعدّ العدوى الفطرية بالرشاشية (تُسمَّى داء الرَّشاشيَّات aspergillosis) أحد الأسباب؛ ولكنَّ هذه العدوى ليست شائعة مثل السرطان.

وتشتمل الأسبابُ الأخرى وجود جلطة دَموية في شريانٍ في الرئة (الانصمام الرئوي)، وبدرجة أقلّ شيوعًا، التهاب الأوعية الدموية في الرئة مثل داء أضداد الغشاء القاعدي الكببي (يُسمى أيضًا متلازمة غودباستشر) أو الوُرام الحُبَيبي مع التهابِ الأوعية الدموية المتعدِّد.يمكن للفشل القلبي واضطرابات صمامات القلب أن تُسبب نفث الدم في حالات نادرة.

نفث الدم الكتلي Massive hemoptysis

نفث الدم الغزير هو سعال يُخرج كمية من الدم كبيرة لدرجة تُهدِّد الحياة في غضون 24 ساعة.ومن أسبابه الأكثر شيوعًا ما يلي:

عوامل الخطر

تزيد بعضُ الحالات من خطر أن يكونَ نفث الدَّم ناجمًا عن اضطراب خطير:

  • عدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري (HIV) (ساركومة كابوزي، والسل، وحالات العَدوَى الفطرية)

  • استخدام العقاقير التي تثبِّط الجِهاز المَناعيّ، وتسمَّى مثبِّطات المناعة (للسل وحالات العَدوَى الفطريَّة)

  • التعرُّض مرض السل

  • تاريخ طويل من التدخين (بالنسبة للسَّرطان)

  • الراحة في الفراش مؤخرًا، أو الخضوع مؤخرًا لعملية جراحية، أو السفر لمسافات طويلة (فيما يخص الانصمام الرئوي)، والسرطان، وفقدان الوزن

تقييم السعال المدمى

يمكن أن تساعد المعلوماتُ التالية الأشخاص على تحديد مدى الحاجة لزيارة الطبيب واستشارته، وتوقُّع التقييم المناسب لحالتهم.

العَلاماتُ التحذيريَّة

يجب على الأشخاص الذين يعانون من نفث الدم أخذ الأَعرَاض التالية بعين الاعتبار:

  • خروج كمِّيات كبيرة من الدَّم مع السُّعَال

  • ضيق في التنفُّس

  • علامات فقدان كميات كبيرة من الدم (الضعف، والدوخة عندَ الوقوف، والعطش، والتعرُّق، وتسرُّع نبضات القلب)

  • الضعف أو التعب

  • ألم الظهر

  • وجود فغر للرغامى tracheostomy

متى ينبغي زيارة الطبيب

يجب على الأشخاص الذين ظهرت لديهم علامات تحذيريَّة الذهاب إلى المستشفى فورًا.كما يجب على الأشخاص الذين لم تظهر لديهم عَلاماتٌ تحذيريَّة، ولديهم عوامل خطر لاضطرابات مهمَّة، والذين لديهم أكثر من مجرَّد بلغم مختلط بالدم، أن يراجعوا الطبيبَ خلال يوم أو يومين.

ولا يكون تقييمُ الطبيب أمرًا ملحًا إذا كان لدى الأشخاص بلغم مختلط بالدم فقط (والذي عادة ما يكون سببه عدوى في الجهاز التنفُّسي العلوي).ويمكن للمرضى التواصل مع الطبيب لتقييم الحالة، وتحديد ما اذا كانت تتطلَّب زيارته عاجلًا، بناء على الأعراض المصاحبة لها والتاريخ الطبي وعوامل أخرى.عادةً، من غير المرجح أن يكون التأخير الوجيز ضارًا.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يقوم الطبيبُ في البداية بتوجيه الأسئلة للشخص حولَ الأعراض التي يشكو منها، ويتحرَّى تاريخه الطبي، ثم يبدأ بفحصه سريريًا.وما يجده الطبيب في تاريخ المريض الطبي والفَحص السريري غالبًا ما يوضِّح السببَ ومدى الحاجة إلى الاختبارات (انظر الجدول ).

يسأل الأطبّاء:

  • متى بدأ الشخص بنفث الدم

  • منذ متى والسُّعَال مستمرّ عند المريض

  • وعن أي اسباب محتملة اخرى قد تحرِّض الحالة (مثل البرد أو الإجهاد أو الاستلقاء)

  • وعن مقدار الدم في السُّعَال (مثلاً، خطوط، أو مقدار ملعقة صغيرة، أو ملء كوب، أو بضع مليلترات)

  • وما إذا ظهرت لدى الشخص أعراضٌ أخرى، مثل الحمى أو نَقص الوَزن أو ألم في الصدر أو ألم في الساق

يحدِّد الأطباء إن كان هناك نفث للدم فعلًا (وليس دمًا تقيَّأه المريض أو خرج من الحلق بسبب الرعاف).

كما يسأل الأطباء الأشخاص عن تاريخهم الطبي (إذا لم يكن واضحًا من قبل) وعوامل الخطر التي يتعرَّضون لها وتجعلهم عرضة للمسبِّبات.وإن كان لدى المريض تاريخٌ للرعاف، أو تسهل إصابته بالكدمات، أو لديه مرض كبدي، فاحتمال إصابته باضطراب في تخثر الدم ممكنة.یراجع الأطباءُ الأدویة التي یتناولها الشخص، للتحقُّق من أية أدوية تمنع تخثر الدَّم (مضادَّات التخثُّر).

ويقومون في أثناء الفَحص السريري بمراجعة العلامات الحيوية، للتحقُّق من وجود الحمَّى وسرعة نبضات القلب أو معدَّل التنفُّس، ويطلبون اختبارًا لمستوى الأكسجين المنخفض في الدم.كما يجرون فحصًا كاملاً للقلب والرئة، ويُعايِنون ما إذا وجدت علامات امتلاء في عروق الرقبة مثل الانتفاخ أو التبارز، مع التحقُّق من التورُّم في السَّاقين (وذمة).قد يشير التورُّم في ساقٍ واحدة إلى جلطة دموية (تخثُّر الأوردة العميقة)؛أمَّا التورُّم في كلا الساقين فقد يشير إلى قصور أو فشل القلب.ويفحص الأطباءُ أيضًا البطن والجلد والأغشية المخاطية؛ويُطلَب من الشخص السُّعَال في أثناء الفحص.يقوم الطبيبُ بفحص لون وكمية الدم إذا بصق المريض الدم.كما يتحقَّق أيضًا من أيّ نزف قد يحدث في الفم او الأنف.

ويساعد وجودُ أيّ أدلَّة في تاريخ المريض، وفي الفحص، الأطباءَ على تحديد سبب الحالة المرضية.وقد يعني الإحساس بالتقاطر الأنفي الخلفي، أو أي نزف من الأنف، وخاصَّة إذا حدث من دون سعال، أنَّ الدم مع البصاق نزلَ من الأنف إلى الحلق .ويعني الغثيان وتقيؤ مادة سوداء أو بنِّية أو بلون القهوة عادةً أن الدَّم خرج من المعدة أو الأمعاء؛ وفي هذه الحالة، يتقيأ المريض ولا يسعل.أمَّا في حالة خروج بلغم رغوي ذي لون أحمر قانئ، وكمِّيته كبيرة وصاحَبه شعور بالاختناق، فيعني ذلك أن الدَّم خرج من الرُّغامى أو الرئتين (يدعى نفث الدَّم الحقيقي true hemoptysis).

وإذا كان السُّعَال حادًا والشخص في صحَّة جيدة ولم يتعرَّض لعوامل خطر مرتبطة بالسل أو عدوى فطرية أو الانصمام الرئوي، يكون السبب عادًة هو عدوى حادَّة في الجهاز التنفُّسي، مثل التهاب القصبات الهوائيَّة الحاد.امَّا اذا كان بصاق الدم ناجمًا عن اضطراب في القلب أو في الرئة، فتكون حالة الشخص واضحة، وقد جرى تشخيصُها بهذا الاضطراب من قبل؛ومعنى هذا أن بصاقَ الدَّم لا يعني عادةً أنَّه من أعراض الإصَابَة باضطرابات القلب أو الرئة.

الجدول
الجدول

الاختبارات

تكون هناك حاجًة للاختبارات إذا كان نفث الدَّم شديدًا أو مستمرًا أوغير مفسَّر.أمَّا اذا بصق الشخص كمية كبيرة من الدم، فيجب علاجه والتأكد من استقرار حالته قبلَ إجراء الاختبارات.

ويقوم الأطباء بتصوير الصدر بالأشعة السينية عادةً.فإذا ظهر بالأشعة السينية للصدر شيء غير طبيعي، أو إذا كان الشخص عرضةً لعوامل الخطر أو لاضطراب معيَّن، عندئذ يجب إجراء التصوير المقطعي المحوسب أو تنظير القصبات.وفي تنظير القصبات، يجري إدخالُ أنبوب مشاهدة مرن في الرغامى والقصبات لتحديد موقع النَّزف.ويعدّ تنظير القصبات أحيانًا أمرًا ضروريًا للتأكد من أن نفث الدم ناجم عن مجرى التنفس السفلي وليس من الأنف أو المعدة أو الأمعاء.

يقوم الأطباء بإجرَاء تصوير مقطعي مُحَوسَب عندَ الاشتباه بوجود انصمام رئوي باستخدام مادَّة ظليلة للأشعة لإظهار الأوعية الدموية (يدعى ذلك تصوير الأوعية المقطعي المحوسَب)، أو بإجرَاء مسح باستخدام واصمة مشعة (ويُسمَّى ذلك تصوير التروية الرئويَّة).وبناءً على نتائج تلك الأشعة، قد يُجرَى تصوير الشرايين الرئوية.

كما يقوم الأطباء عادةً بالتحقق من سرطان الرئة، وخاصة عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا ويدخنون (وحتى عندَ الأشخاص الأصغر سنًا الذين يدخنون إذا بدؤوا بالتدخين خلال فترة المراهقة)؛ وحتى إن كان يوجد في البلغم خطوط من الدم فقط.

ويُجرَى تعداد دموي كامل واختبارات للدَّم لتقييم قدرة الدَّم على التجلط لدى العديد من الأشخاص، للكشف عن مشاكل تخثر الدم.

ولكن، على الرغم من تطبيق هذه الاختبارات، فلا يمكن تحديد سبب نفث الدَّم لدى جميع الأشخاص.ومع ذلك، يجري تحديدُ السبب عندما يكون نفث الدَّم شديدًا عادةً.

علاج السعال المدمى

قد يؤدي النزفُ إلى حدوث جلطات تسدّ مجرى التنفس، وتؤدي إلى مزيد من المشاكل في التنفُّس.لذلك، يعدّ السُّعَال مهمًا للحفاظ على نقاوة مجرى التنفس، ويجب عدم منعه باستخدام مثبِّطات السُّعَال (الأدوية المُضادَّة للسعال).

وقد يكون نفث الدَّم بسيطًًا، وقد يتوقف وحده أو عندما يُعالج الاضطراب المسبِّب للنزف (مثل قصور القلب أو العدوى) بنجاح.

وإذا وُجدت جلطة كبيرة تسدّ مجرى التنفس الرئيسي، فقد يتعيَّن على الأطباء إزالة الجلطة باستخدام تنظير القصبات.

وفي حالاتٍ نادرة، يكون نفث الدَّم شديدًا أو لا يتوقف وحده؛فإذا كان الأمر كذلك، قد تحتاج الحالةُ إلى إدخال أنبوب عن طريق الفم أو الأنف في الرُّغامَى أو أسفل من ذلك في مجرى التنفس للمساعدة على إبقاء مجرى التنفس مفتوحًا.

أمَّا إذا كان مصدرُ النزف هو أحد الأوعية الدموية الرئيسية، فقد يحاول الطبيب إيقاف نزف الوعاء الدموي باستخدام إجراء يسمَّى تصوير الشَّرايين القصبي والإِصمَام.ويقوم الطبيبُ، مستخدمًا الأشعة السينية لإرشاده، بتمرير قثطار في الأوعية، ثم يقوم بحقن مادة كيميائية أو جزيئات من إسفنج جيلاتيني أو وشيعة سلكية لسدِّ الوعاء الدموي، وبذلك يتوقَّف النَّزف.وقد تكون هناك حاجةٌ أحيانًا لتنظير القصبات أو الجراحة لإيقاف النزف الشديد أو المستمرّ، أو قد يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء المصاب أو المتسرطن في الرئة.وتُستخدَم هذه الإجراءاتُ عالية المخاطر كحلولٍ أخيرة فقط.

وإذا كان اضطرابُ التخثُّر يسهم في النَّزف، فقد يحتاج الشخصُ إلى نقل الدَّم أو عوامل التخثُّر أو الصُّفَيحات الدَّمويَّة.

قد يُعطى حمض الترانيكساميك الذي يمكن استنشاقه لعلاج نفث الدم الذي لا يزول من تلقاء نفسه أو عند معالجة الاضطراب الكامن.

نقاط رئيسيَّة

  • تسبِّب عدوى الجهاز التنفسي عادةً ظهور خيُوط من الدم في البلغم؛ ولكن، لا تسبب قلقًا إذا شُفيَت.

  • والأسبابُ الأكثر شُيُوعًا لدى الأطفال هي عدوى الجهاز التنفُّسي السفلي واستنشاق جسم غريب.

  • يجب على الأطباء التمييز بين نفث الدَّم والنزف الذي يأتي من الفم أو الأنف أو الحلق والدَّم الذي يجري تقيُّؤه.

  • ولكن، يتطلب ظهور خيُوط من الدم في البلغم عندَ المدخِّنين مزيداً من الفحوصات عادًة.

  • كما يجب علاجُ المرضى الذين ينفثون كمِّيات كبيرة من الدم، والتأكد من استقرار حالتهم على الفور قبلَ إجراء أيِّ اختبارات.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS