honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

الألم المزمن

حسب

John Markman

, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry;


Sri Kamesh Narasimhan

, PhD, University of Rochester

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437

الألم المزمن هو الألم الذي يدوم أو يتكرر لأشهر أو سنوات.

يُعد الألم مزمنًا إذا كان يتصف بإحدى الصفات التالية:

  • يستمر لأكثر من 3 أشهر بعد تعافي الإصابة أو الاضطراب الذي سبب الألم

  • يتكرر حدوثه على مدى أشهر أو سنوات

  • يترافق مع اضطراب مزمن (مثل السرطان، أو التهاب المفاصل، أو السكري، أو الألم العضلي الليفي fibromyalgia) أو مع إصابة لا تتعافى

يمكن للألم المزمن أن يجعل الجهاز العصبي أكثر حساسية تجاه الألم. على سبيل المثال، يُحفز الألم المزمن الألياف العصبية والخلايا التي تكتشف وتستقبل وترسل الإشارات الألمية. يمكن للتحفيز المتكرر أن يُبدل من بنية الألياف والخلايا العصبية (إعادة تشكيل remodeling) أو يجعلها أكثر نشاطًا. وكنتيجة لذلك، قد ينجم الألم عن التحفيز الذي لا يكون مؤلمًا بشكل عادي، أو تكون شدة الألم أكبر تجاه المُحفز الألمي. يُدعى هذا التأثير بالتحسيس sensitization.

بالإضافة إلى ذلك، فقد تصبح أجزاء من العضلات أو النسيج الضام أكثر حساسية للمس ومؤلمة بالجس. تُدعى هذه الأجزاء بنقاط التحفيز trigger points، وذلك لأن لمس هذه الأجزاء أو المناطق يثير شعورًا غير مفسر بالألم يمكن أن يتشعع إلى أجزاء أخرى من الجسم.

هل تعلم...

  • يمكن للألم المزمن أن يُبدل من طبيعة الجهاز العصبي بحيث تكون استجابته للألم أكثر شدة وأطول زمنًا.

يمكن للاضطرابات المزمنة (مثل السرطان، أو التهاب المفاصل، أو السكري) أن تُسبب الألم المزمن. كما يمكن للألم المزمن أن ينشأ عن إصابة، حتى وإن كانت خفيفة، في حال تحسس الألياف والخلايا العصبية.

يمكن للقلق وغيره من العوامل النفسية أن تساعد على تفسير سبب شعور بعض الأشخاص بألم أشد من أشخاص آخرين، ولماذا يحد من نشاطاتهم بشكل أكبر. على سبيل المثال، يعلم المرضى المصابون بألم مزمن بأن هذا الألم سوف يتكرر، مما يدفعهم إلى الخوف والقلق لدى ترقب عودة الألم. يمكن للخوف والقلق أن يُقلل من إنتاج المواد التي تُقلل من حساسية الخلايا العصبية للألم. يُطلق الأطباء أحيانًا على الألم المزمن الذي يزداد سوءًا بوجود العوامل النفسية (مثل الخوف والقلق) اسم متلازمة الألم المزمن.

يمكن لهذه التغيرات في الحساسية تجاه الألم أن تكون مسؤولة جزئيًا عن الألم الذي يستمر بعد تعافي سببه، وعن الألم الذي يبدو أشد مما ينبغي أن يكون عليه في الحالات العادية.

يمكن للعوامل الأخرى أن تؤثر أيضًا في إدراك الألم. إذا دأب الشخص بشكل مستمر على محاولة إثبات مرضه للحصول على الرعاية الطبية أو تغطية التأمين أو الحصول على إجازة من العمل، فقد يكون مبالغًا (عن دون قصد) في إدراك ألمه. يختلف هذا الأمر عن التمارض، والذي يعمد فيه الشخص إلى المبالغة في وصف أعراضه عن قصد بهدف الحصول على فائدة معينة. قد يُعزز الأصدقاء وأفراد العائلة من إدراك الشخص لهذا الألم عن غير قصدٍ منهم، وذلك بسؤالهم المتكرر له عن حالة الألم لديه أو القيام بالمهام بالنيابة عنه.

الأعراض

كثيرًا ما يشعر الأشخاص المصابون بألم مزمن بالتعب، ويعانون من مشاكل في النوم، ويفقدون شهيتهم للطعام أو حاسة الذوق، أو يخسرون أوزانهم. وقد يُصاب هؤلاء بالإمساك، وتتراجع الرغبة الجنسية لديهم. يمكن لهذه المشاكل أن تتطور تدريجيًا. يمكن للألم المستمر أن يمنع المرضى من القيام بهواياتهم والأنشطة التي يستمتعون بها. وقد يُؤدي إلى إصابتهم بالاكتئاب والقلق. قد يتوقف هؤلاء المرضى عن ممارسة أنشطتهم الاعتيادية، وينسحبون من المجتمع، ويصبحون منشغلين بحالتهم الصحية.

الألم الخارق breakthrough pain هو نوبة قصيرة الأمد وشديدة من الألم قد تحدث في أثناء علاج الألم المزمن. يُسمى هذا الألم بالخارق لأنه يحدث في أثناء العلاج المنتظم والذي يهدف للسيطرة على الألم. قد يختلف الألم الخارق من مريض لآخر، وغالبًا ما يكون غير متوقع.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • المعالجة المهنية في بعض الأحيان occupational therapy

  • التقييم النفسي في بعض الأحيان

يقوم الطبيب بتقييم حالة المريض بشكل شامل لتحديد سبب الألم. في حال عدم العثور على سبب، فإن الطبيب يُركز على تسكين الألم ومساعدة الشخص على القيام بمهامه بشكل أفضل.

يُقيّم الطبيب مدى تأثير الألم على حياة المريض اليومية. قد يُحال المريض في بعض الأحيان إلى معالج مهني، والذي يساعد المريض على العثور على أفضل طرق لممارسة نشاطاته اليومية بالحدّ الأدنى من الألم.

قد يُجرى تقييم نفسي شامل للمريض إذا اشتبه الطبيب بأن آلامه ناجمة عن اضطراب نفسي مثل الاكتئاب.

المُعالَجة

  • الأدوية لتسكين الألم

  • طرائق العلاج الجسدي، مثل المعالجة الفيزيائية

  • المعالجة النفسية والسلوكية

يُعالج السبب في حال العثور عليه.

قد تتضمن المعالجة استخدام الأدوية المسكنة للألم، وطرائق العلاج الجسدي (مثل المعالجة المهنية)، والمعالجة النفسية والسلوكية

في حال كانت المعالجات غير فعالة، فقد يُحيل الطبيب المريض إلى عيادة متخصصة في معالجة الألم.

الأدوية

يمكن وصف أحد الأدوية التالية بناءً على شدة الألم:

تتباين شدة الألم المزمن على مدار اليوم بالنسبة للمرضى الذين يتناول المُسكنات لعلاجه. يعود هذا التباين في شدة الألم لعدة أسباب، مثل:

  • صفات وميزات الأعصاب المُصابة (على سبيل المثال، سرعة إرسال الإشارات العصبية ومكان توضع الأعصاب)

  • النشاطات التي يمكن أن تُسبب الألم (مثل الحركة أو لمس المناطق المُصابة)

  • الشدة النفسية

  • تبدل مستويات المادة المُسكنة في الدم

قد يقوم الطبيب بتعديل مقادير جرعات الأدوية المسكنة ومواعيد تناولها للتأكد من أن مستويات تلك الأدوية لا تنخفض بشكل كبير في الدم.

عادةً ما تكون المُشاركة بين الأدوية المُسكنة أكثر فعالية وأقل تأثيرات جانبية من استخدام دواء واحد بمفرده.

تُستخدم المُسكنات الأفيونية لعلاج حالات الألم المتوسطة إلى الشديدة الناجمة عن السرطان أو الإصابات مثل الكسور العظمية. قد تُستخدم المسكنات الأفيونية لعلاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة من الألم الناجمة عن الأمراض الأخرى، وذلك في حال استمر الألم على الرغم من استخدام علاجات وأدوية أخرى. لا تكون المُسكنات الأفيونية هي الخط الأول لعلاج الألم المزمن عادةً، لأنها قد تترك تأثيرات جانبية خطيرة. كما إن البيانات لا تزال قليلة حول تأثيرات استخدامها لفترات طويلة (كما يتطلبه علاج الألم المزمن) وذلك بالمقارنة مع استخدامها لفترات قصيرة (كما في تسكين الألم الناجم عن كسر عظمي).

قد يقوم الطبيب بطرح بعض الأسئلة قبل وصف المسكنات الأفيونية، وذلك بهدف تحديد ما يلي:

  • ما إذا كانت لدى المريض قابلية لإساءة استخدام هذه الأدوية (في حال وجود تاريخ للإدمان على الكحول أو المخدرات، أو في حال إصابة المريض باضطراب نفسي واضح مثل الاكتئاب)

  • ما إذا كان المريض يتناول أدوية أخرى من شأنها زيادة مخاطر تناول المُسكنات الأفيونية (مثل مضادات القلق أو الأدوية المنومة)

  • ما إذا كان المريض يواجه خطرًا أكبر للإصابة بـالتأثيرات الجانبية للمسكنات الأفيونية (مثل النعاس، والغثيان، وزيادة خطر السقوط على الأرض)

  • ما إذا كان هناك احتمال لأن يقوم المريض باستخدام الأدوية لأهداف أخرى غير قانونية (مثل بيعها أو إعطاءها للآخرين)

عندما يقوم الطبيب بوصف دواء أفيوني لعلاج الألم المزمن، فإنه يزود المريض بتعليمات مكتوبة حول مخاطر هذه الأدوية. كما يطلب الطبيب من المريض توقيع إقرار يوضح الحالات التي يمكنه فيها استخدام هذه الأدوية، وكذلك أية إجراءات مراقبة خاصة ينبغي عليه الخضوع لها. على سبيل المثال، قد يطلب الطبيب إجراء تحليل دوري لبول المريض لمعرفة ما إذا كان يتناول الدواء بصورة صحيحة، كما قد يحصر الطبيب صرف الدواء الأفيوني من صيدلية واحدة بعينها.

قد يقوم الطبيب بإحالة المريض إلى عيادة متخصصة في معالجة الألم أو اختصاصي في الصحة النفسية الذي يمتلك خبرة في معالجة حالات الإدمان إذا كان خطر حدوث ذلك عاليًا. على سبيل المثال، عادةً ما يحتاج المرضى الذين سبق لهم المرور بتجربة إدمان إلى مثل هذه الإحالة.

يشرح الطبيب المخاطر والآثار الجانبية المترتبة على استخدام الأفيونيات. يُنصح المرضى بالقيام بما يلي

  • تجنب المشروبات الكحولية أو أية أدوية مضادة للقلق أو أدوية منومة بالتزامن مع استخدام المسكنات الأفيونية

  • تناول الجرعات المحددة في الأوقات المحددة، وعدم تعديل أي من ذلك دون استشارة الطبيب

  • تخزين الُمسكنات الأفيونية في مكان آمن ومغلق بإحكام

  • عدم مشاركة الأدوية الأفيونية مع أي شخص آخر

  • استشارة الطبيب في حال سبب الدواء النعاس

  • التخلص من حبات الدواء غير المستخدمة وفق التعليمات المنصوص عليها لذلك

عادةً ما يقوم الطبيب بتقييم حالة المريض بانتظام في أثناء استخدامه للمسكنات الأفيونية، ومعاينة ما إذا كانت تساعده على القيام بمهامه على نحو أفضل، وما إذا كانت تترك أية تأثيرات جانبية. يخلص الكثير من المرضى إلى أنهم غير قادرين على تحمل الآثار الجانبية للمسكنات الأفيونية، أو أن الراحة التي تمنحهم إياها لا تبرر الاستمرار في استخدامها. توفر المُسكنات الأفيونية راحةً طويلة المدى لبعض المرضى المعالجين فيها فقط، وعادةً ما تُسكن الألم بشكل جزئي فقط.

تتوفر المسكنات الأفيونية عادةً بشكل أقراص فموية أو لصاقات جلدية. وعند الحاجة، يمكن إعطاؤها بشكل حقن في الوريد، أو العضلات، أو المسافة المحيطة بالنخاع الشوكي بواسطة مضخة خاصة. عادةً ما يكون إعطاء المُسكنات الأفيونية بإحدى هذه الطرق في المستشفى أو عيادة الطبيب.

تُستخدم مضادات الاكتئاب لعلاج الاكتئاب عند الحاجة لذلك.

الطرائق الجسدية

يستخدم المعالج الفيزيائي أو المهني طرائق وتقنيات متعددة لتسكين الألم ومساعدة المريض على القيام بوظائفه على نحو أفضل. في حال وجود نقاط تحفيز، سيقوم المعالج باستخدام إرذاذ لتبريد المنطقة، ومن ثم تمطيط العضلات فيها. يمكن لهذه الطريقة (التي تُسمى الإرذاذ والتمطيط stretch and spray) أن تساعد على تخفيف شدة الألم. كما إنه من المفيد ارتداء الجهاز التقويمي orthosis (جهاز يساعد على دعم المفاصل، والأربطة، والأوتار، والعضلات، والعظام المتضررة).

من المفيد أحيانًا القيام ببعض التمارين أو زيادة مستوى النشاط البدني. على سبيل المثال، يمكن للمشي المنتظم أن يساعد على تخفيف آلام أسفل الظهر بشكل أكثر فعالية من الاستراحة في السرير.

العلاج السلوكي والنفسي

هناك العديد من التقنيات العلاجية النفسية التي قد تساعد على السيطرة على الألم، مثل تمارين الاسترخاء، وتقنيات تشتيت الانتباه، والتنويم المغناطيسي، والتغذية الراجعة البيولوجية. قد تتضمن تقنيات تشتيت الانتباه التخيل الموجه guided imagery. ومثال ذلك، أن يطلب المعالج من المريض تخيل مشهد مريح وهادئ، مثل الاستلقاء على شاطئ البحر أو سرير وثير.

قد يساعد العلاج السلوكي المرضى على تحسين أدائهم اليومي، حتى وإن لم يحد من شدة الألم. قد يوصي الأطباء بطرائق علاجية معينة لزيادة نشاط المريض الجسدي تدريجيًا. يُنصح المرضى بعدم السماح للألم بأن يحرفهم عن الالتزام بمهامهم وتقديم أفضل ما لديهم. كثيرًا ما يُبلغ المرضى عن تراجع شدة الألم عند اتباع هذه الطريقة. ينبغي على الطبيب الإثناء على المريض فيما يخص تقدمه في العلاج، وتشجيعه على الاستمرار، ومتابعة علاج الألم كما هو مطلوب.

كما قد يتحدث الطبيب إلى أفراد عائلة المريض أو أصدقائه لمنعهم من القيام بأي شيء قد يدفع المريض للتركيز على ألمه واستذكاره. على سبيل المثال، ينبغي على هؤلاء الأشخاص عدم سؤال المريض بشكل متكرر عن صحته، والتأكد من أن المريض لا يقوم بأعمال رتيبة أو مملة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة