الفشلُ اللاإرادي أو المستقلِّي الصِّرف Pure Autonomic Failure

حسبPhillip Low, MD, College of Medicine, Mayo Clinic
تمت مراجعته ذو الحجة 1444

الفشل اللاإرادي الصِّرف pure autonomic failure هو خلل وظيفي في عددٍ من العمليات التي يتحكّم فيها الجهازُ العصبي اللاإرادي، مثل التحكُّم في ضغط الدَّم.لا تؤدي هذه الحالة إلى حدوث الوفاة.

  • ينجم الفشلُ اللاإرادي النقي عن تجمُّع أو تراكم غير طبيعي للسينوكلين في الدِّماغ.

  • قد ينخفض ضغطُ الدَّم عندَ وقوف الأشخاص، ويمكن أن ينقص التعرُّق لديهم، وقد يُعانون من مشاكل في العينين أو من احتباس البول أو يُصابون بالإمساك أو يفقدون السيطرة على التَّبرُّز.

  • يقوم الأطباءُ بإجراء الفَحص السَّريري والاختبارات للتَّحرِّي عن علامات الخلل الوظيفي اللاإرادي.

  • تُركِّز المعالجةُ على تخفيف الأَعرَاض؛

(انظر أيضًا لمحة عامّة عن الجهاز العصبي اللاإرادي).

عند الإصابة بالفشل اللاإرادي الصِّرف (الذي كان يُطلق عليه سابقًا نقص ضغط الدم الانتصابي المجهول السبب idiopathic orthostatic hypotension أو مُتلازمة برادبري-إيغلستون Bradbury-Eggleston syndrome)، يحدث خللٌ وظيفيٌّ في عدد من العمليات التي يُنظِّمها الجهاز العصبي اللاإرادي.يحدث الخللُ الوظيفي في هذه العمليَّات نتيجة نقص الخلايا العصبية التي تتحكّم فيها.تتوضَّع الخلايا المتضرِّرة في مجموعات (تسمّى العقد المستقلِّة autonomic ganglia) على جانبي الحبل الشوكي أو قريبةً من الأعضاء الداخلية أو في داخلها.يكون الضَّررُ مقتصرًا على العقد المستقلَّة.ولا يلحق الضَّررُ بأعصابٍ أخرى أو الدِّماغ أو الحبل الشوكي.

تكون نسبة الإصابة بالفشل اللاإرادي الصِّرف عندَ النساء أكبر من نسبة إصابة الرجال، وهو يميل إلى الظهور في الأربعينات أو الخمسينيَّات من عمر الشَّخص.لا تؤدي الإصابة بهذه الحالة إلى حدوث الوفاة.

ينجم الفشلُ اللاإرادي الصِّرف عن تجمُّع غير طبيعي لألفا سينوكلين (وهو بروتين في الدماغ يُساعد على تواصل الخلايا العصبية، ولكنَّ وظيفته لم تُفهَم بشكلٍ كاملٍ حتّى الآن).كما يتجمَّع ألفا-سينوكلين عندَ الأشخاص المُصابين بداء باركنسون، أو الضمور الجهازي المتعدد، أو خرف أجسام ليوي.وفي النهاية، يُصاب بعضُ المصابين بالفشل اللاإرادي الصِّرف بالضمور الجهازي المتعدد أو خرف أجسام ليوي.

يحدث اضطراب سلوك النوم الريمي (حركة العين السريعة REM) غالبًا عند الأشخاص المصابين باضطراباتٍ تشتمل على تجمُّع ألفا-سينوكليين، بما في ذلك الفشل اللاإرادي الصِّرف.

أعراض الفشلُ اللاإرادي الصِّرف

العَرَض الأكثر شُيُوعًا للفشل اللاإرادي الصِّرف هو:

ويمكن أن يتعرَّق المرضى بشكلٍ أقل ويصبحوا غير متحملين للحرارة.

كما يمكن للحدقتين ألَّا تتَّسعا أو تتضيَّقا (تتقبَّضا) مع تغيُّر شدَّة الضُّوء.وقد يحدث تشوُّشٌ في الرؤية.

ويمكن أن يواجه المرضى صعوبةً في تفريغ المثانة (احتباس البول).وقد تتقلص المثانة بشكلٍ لاإرادي، ممَّا قد يتسبَّب في حدوث سلس البول (طرح البول دون القدرة على التحكم بذلك).كما يمكن أن يحدث عند الأشخاص إمساك أو قد يفقدون السيطرة على عمليَّة التَّبرُّز (سلس البراز).وقد يواجه الرجال صعوبة في بَدء الانتصاب والمحافظة عليه (خلل الوظيفة الانتصابية).

تشخيص الفشلُ اللاإرادي الصِّرف

  • تقييم الطبيب

  • إجراء اختبارات لاستبعاد الأَسبَاب المحتملة الأخرى

يتحرَّى الأطباءُ عن وجود علامات الخلل الوظيفي اللاإرادي في أثناء إجراء الفحص السريري وإجراء الاختبارات.

وإذا كان الأشخاص مُصابين بانخفاض ضغط الدم الانتصابي بسبب الضعف اللاإرادي واضطراب سلوك النوم الريمي REM، فمن المحتمل أن يكونوا مُصابين بالفشل اللاإرادي الصِّرْف.

وقد يطلب الأطباء إجراء فحص دموي لقياس مستويات نورإبِينِفرين norepinephrine،ذلك أنَّ نورأَبِينِفرين norepinephrine هو أحد المراسيل الكيميائية (النَّواقل العصبية) التي تستخدمها الخلايا العصبية للتواصل مع بعضها بعضًا.وقد يُميِّز اختبار الدَّم هذا الفشلَ اللاإرادي الصِّرف عن غيره من اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي التي تسبِّب أعراضًا مماثلة.مستويات منخفضة من النورأدرينالين تشير إلى الفشل اللاإرادي الصرف.

علاج الفشل اللاإرادي الصِّرف

  • تخفيف الأَعرَاض

لا تتوفَّر معالجة نوعيَّة، لذلك ينصبُّ التركيز على تخفيف الأعراض:

  • نقص ضغط الدَّم الانتصابي: يَجرِي اتخاذ التدابير اللازمة لتثبيت التغيُّرات المُفاجئة في ضغط الدَّم.قد يؤدي تناولُ المزيد من الملح والماء إلى زيادة حجم الدَّم، وبذلك يساعد على زيادة ضغط الدَّم.يُساعد الوقوفُ ببطء على منع حدوث انخفاضٍ كبيرٍ أو سريعٍ في ضغط الدَّم عندما يقف الشخص، كما يُفيد إرتداء المشد البطني أو الجوارب الضَّاغطة؛حيثُ تُساعد هذه الأدواتُ على الحفاظ على ضغط الدَّم من خلال تعزيز جريان الدَّم من الساقين إلى القلب، ومن ثَمَّ منع احتباس الكثير من الدَّم (تجمُّعه) في الساقين.قد يُساعد رفع رأس السرير بحوالى 10 سم على الوقاية من حدوث زيادة كبيرة في ضغط الدَّم عندَ استلقاء الشخص.ويمكن استعمالُ دواء فلودروكورتيزون Fludrocortisone عن طريق الفم؛فهو يساعد الجسمَ على الاحتفاظ بالملح والماء، وبذلك يمكن أن يزيد ضغط الدَّم عند الضرورة، عندما يقف الشخص مثلًا.كما قد يكون من المفيد استعمالُ أدوية أخرى تؤخذ عن طريق الفم، مثل ميدودرين أو دروكسيدوبا.

  • الإمساك: يوصى باتباع نظام غذائي غني بالألياف واستعمال مُليِّنات البراز.وإذا استمرَّ الإمساك، قد يكون من الضروري استخدام الحقن الشرجية.

  • احتباس البول: يمكن للأشخاص تعلُّم إدخال القثطَار (أنبوب مطاطي رفيع) في المثانة بأنفسهم عند الضرورة،حيث يقومون بإدخاله عدّة مرات في اليوم.يُدخَلُ القثطار من خلال الإحليل، ممَّا يُتيح تصريف البول من المثانة.ثُم يقوم المرضى بإزالته بعد تفريغ المثانة.يساعد هذا الإجراء على وقاية المثانة من التَّمطُّط ومن حدوث حالات عدوى في السبيل البولي.كما يُساعد غسلُ الأيدي وتنظيف المنطقة المحيطة بالإحليل واستخدام قَثطَار معقم أو نظيف على الوقاية من الإصابة بالعدوى.ويصبح إدخالُ القثطَار أكثر صعوبة مع تدهور التناسُق.وفي بعض الأحيان، تُستخدَم أدوية مثل بِيثانيكول لتنشيط تقلصات المثانة، وبذلك تُساعد على إفراغ المثانة.

  • سلس البول: يمكن استعمالُ أوكسي بوتنين Oxybutynin أو ميرابيغرون mirabegron أو تامسولوسين tamsulosin أو تولتيرودين tolterodine عن طريق الفم لإرخاء عضلات المثانة المُفرطة النَّشاط.وقد يُفيد استخدامُ قثطَار يجري إدخاله إلى المثانة عندَ استمرار السلس.ويمكن أن يتعلَّمَ المرضى إدخاله بأنفسهم.

  • شذوذات التَّعرُّق: إذا توقَّف التَّعرُّق أو تراجع، يجب على الأشخاص تجنّب البيئات الدافئة لتجنُّب ارتفاع درجة حرارة الجسم.

  • ضعف الانتصاب: يمكن استخدام أدوية مثل سيلدينافيل عن طريق الفم حسب الحاجة أو تادالافيل عن طريق الفم مرة واحدة في اليوم، ولكن هذه الأدوية قد تفاقم هبوط ضغط الدَّم الانتصابي.

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
iOS ANDROID
iOS ANDROID
iOS ANDROID