أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الألم العضلي الليفي

(مُتلازمة الألم في اللفافة العضليَّة؛ التهاب ليفي؛ التهاب ليفي عضلي)

حسب

Joseph J. Biundo

, MD, Tulane Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1434| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1435
موارد الموضوعات

الألم العضلي الليفي fibromyalgia هو حالة تتميز بنقص النوم والتعب والشعور بالوجع والتيبُّس في منطقة كبيرة من الأنسجة الرخوة، بما فيها العضلات والأوتار والأربطة.

  • قد تزيد قلَّة النوم والإجهاد والإصابة، وربما بعض الملامح الشخصية من خطر الألم العضلي الليفي.

  • يمكن الشعور بالألم في مناطق كبيرة من الجسم، ويمكن الشعور بالإيلام في أجزاء معيَّنة منه عند لمسها.

  • تُشخَّص الإصابة بالألم العضلي الليفي عندما يشعر المرضى بالألم في مناطق محددة من الجسم مع المعاناة من أعراضٍ نموذجية.

  • يكون تحسين النوم وممارسة التمارين الرياضيَّة وتطبيق الحرارة وتدليك الجسم مفيدًا عادةً.

يُسمَّى هذا الاضطراب عادةً بالالتهاب الليفي fibrositis أو بمُتلازمة الالتهاب الليفي العضلي fibromyositis syndrome. ونتيجةً لعدم وجود التهاب (المُشار إليه باللاحقة "itis")، فقد جَرَى إسقاط اللاحقة، وأصبح الاسم الألم العضلي الليفي fibromyalgia.

تكون نسبة إصابة النساء بالألم العضلي الليفي أكبر بـحوالي سبعة أضعاف. حيث تُصاب النساء الشابات أو اللواتي في منتصف العمر عادةً ولكن يمكن أن يُصيبَ الرجالَ والأطفالَ والمراهقينَ أيضًا.

لا يُعدُّ الألمُ العضليُّ الليفيُّ من الحالات الخطيرة أو المُهدِّدة للحياة. ولكن، قد تُسبِّبُ الأَعرَاضُ المستمرَّة إزعاجًا شديدًا.

الأسباب

تظهر على الأشخاص المصابين بالألم العضلي الليفي حساسيةٌ متزايدة للألم. حيث تقوم مناطق الدماغ التي تتعامل مع الألم بتفسير الأحاسيس المؤلمة على أنَّها أكثر شِدَّة مما عليه في الواقع عند الأشخاص غير المصابين بالألم العضلي الليفي. يكون سبب الإصابة بالألم العضلي الليفي غير معروف عادةً. إلَّا أنَّ بعض الحالات قد تُسهمُ في تطوُّر الاضطراب. وهي تشمل على النوم السيئ والإجهاد المتكرر والإصابة والتعرُّض المتكرِّر للرطوبة والبرد. وقد يسهمُ الإجهاد الفكريُّ أيضًا. ولكن، قد لا يكون الإجهاد في حدِّ ذاته هو المشكلة. وقد تكون طريقة تعامل الأشخاص مع الإجهاد هي المشكلة. حيث يكون الكثير من الأشخاص من منشدو الكمال perfectionists أو أنَّ نمط شخصيَّتهم من النوع A.

كما قد يكون لدى بعض الأشخاص المصابين اضطرابٌ في النسيج الضام، مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي أو الذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة). ويمكن لحالات العدوى الفيروسيَّة أو سواها (مثل داء لايم) أو التعرُّض لصدمة أن يُهيِّجَ الألم العضلي الليفي في بعض الأحيان.

الأعراض

يشعر معظم الأشخاص بألمٍ وتيبُّسٍ عام. قد تظهرُ الأَعرَاض في جميع أنحاء الجسم. يمكن أن يُصاب أيُّ نسيجٍ رخوٍ (العضلات والأوتار والأربطة) بهذه الحالة. ومن المرجَّح الشعور بألمٍ في الأنسجة الرخوة للرقبة وأعلى الكتفين والصدر والقفص الصدري وأسفل الظهر والفخذين والذراعين والمناطق المحيطة ببعض المَفاصِل. ويمكن الشعور بألمٍ وتيبُّسٍ أقل في أسفَل السَّاقين واليدين والقدمين في كثير من الأحيان. قد تظهر الأَعرَاض بشكلٍ دوريٍّ (هجمات) أو معظم الوقت (مزمنة).

قد يكون الألم شديدًا. وهو يتفاقم عند التعب أو الإجهاد عادةً. يمكن الشعور بالإيلام في مناطق محدَّدة من العضلات عند تطبيق ضغط بسيطٍ من رأس الإصبع. تسمى هذه المناطق نقاط الإيلام tender points. يمكن أن يحدث شدٌّ أو تشنُّجٌ في العضلات أثناء الهجمات.

لا ينام الكثير من الأشخاص المصابين بشكلٍ جيِّدٍ ويشعرون بالقلق والاكتئاب والتعب. كما قد يُعانوا من الصُّدَاع النصفي أو من صداع التوتر أومن التهاب المثانة الخلالي (نوع من التهاب المثانة يُسبِّبُ الألم عند التبول) ومُتلازمة القولون العصبي (مع مزيجٍ من الإمساك والإسهال والانِزعَاج في البطن والتطبُّل - انظر انظر مُتلازمة القولون العصبي (المُتهيِّج)).

يمكن لنفس الحالات التي قد تسهمُ في حدوث الألم العضلي الليفي أن تفاقمَ الأعراض. وهي تشتمل على الإجهاد الفكري والنوم السيء والإصابة والتعرُّض للرطوبة أو البرودة والتعب. كما أنَّ خوف الأشخاص من أن تكون الأَعرَاضُ ناجمةً عن مَرضٍ خطيرٍ قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

يميل الألم العضلي الليفي إلى أن يكون مزمنًا ولكنَّه قد يزول من تلقاء نفسه إذا نقص الإجهاد. تستمرُّ معاناة معظم الأشخاص من درجةٍ معيَّنةٍ من الأعراض حتى مع استعمال العلاج المناسب.

التشخيص

يعتمد التَّشخيص على نوع وموضع الألم. توجد نقاط إيلام في بعض أجزاء الجسم. يقوم الأطبَّاء بالضغط بقوَّةٍ على مناطق معيَّنة من الجسم لمعرفة ما إذا كان الشخص يشعر بالألم في إحدى البقع (نقطة الإيلام) وذلك عند تَحرِّيهم عن نقاط الإيلام. كان الأطبَّاء سابقًا يعتمدون في التَّشخيص على حدوث الإيلام في 11 أو أكثر من 18 نقطة إيلام مُعيَّنة. أمَّا الآن، فلا يُؤخذ عدد نقاط الإيلام بعين الاعتبار، بل إنَّ أهميَّة نقاط الإيلام تكمن في وجود بعضها إلى جانب ظهور أعراض نموذجيَّة، وخصوصًا الألم المنتشر.

ويوصي الأطبَّاء بإجراء اختباراتٍ دمويَّة غالبًا لضمان عدم تسبُّب اضطرابٍ آخر (مثل قصور الغُدَّة الدرقية أو ألم العضلات الروماتيزمية أو اضطراب عضلي آخر) في ظهور الأعراض. إلَّا أنَّه لا يمكن لأيِّ اختبارٍ أن يُؤكِّد تشخيص الإصابة بالألم العضلي الليفي.

يمكن ألَّا تُميَّزَ الإصابة بالألم العضلي الليفي عند الأشخاص المصابين كذلك بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي أو بالذئبة لأنَّ الإصابة بهذه الاضطرابات تُسبِّبُ بعض الاضطرابات المماثلة، مثل التعب والألم في العضلات والمَفاصِل، أو كليهما.

الألم العضلي الليفي: العثور على نقاط الإيلام

نقاط الإيلام Tender points هي مناطق الإيلام التي تظهر عند الأشخاص الذين يعانون من الألم العضلي الليفي.

الألم العضلي الليفي: العثور على نقاط الإيلام

المُعالَجة

يمكن أن يتحسَّن شعور المرضى عند معالجتهم بالشكل المناسب. تشتمل الطريقة الأشدُّ فعاليَّة عادةً على ما يلي:

  • تخفيف الإجهاد، بما في ذلك الاعتراف بأنه لا يوجد مرضٌ كامنٌ مُهدِّدٌ للحياة يسبِّبُ الألم

  • تمطيط العضلات المتضررة بلطف (التَّوقُّف عن التمطيط لـ 30 ثانية وتكرار ذلك 5 مرات)

  • القيام بتمارين لتحسين التكيُّف البدني (التمارين في الهواء الطلق) وزيادة شدَّتها تدريجيًّا (مثل استخدام جهاز المشي أو ركوب الدرَّاجة أو آلة بيضاويَّة الشكل أو السباحة)

  • تدفئة أو تدليك المنطقة المصابة بلطف

  • الحفاظ على الدفء

  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم

ومن الضروري تحسين النوم. فمثلًا، يجب على المرضى تجنُّب تناول الكافيين والمنبِّهات الأخرى في المساء والنوم في غرفة هادئة ومظلمة على فراشٍ مريح. يجب عدم تناول الطعام أو مشاهدة التلفاز في السرير. قد يصف الأطباء جرعاتٍ منخفضةٍ من مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات. تُستعملُ هذه الأدوية قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم، ويقتصر استعمالها على تحسين النوم بدلًا من تخفيف الاكتئاب. وهي تشتمل على ترازودون trazodone وأميتريبتيلين amitriptyline و نورتريبتيلين nortriptyline. كما يمكن لسيكلوبنزابرين cyclobenzaprine الذي يُستَعمل كمرخي عضلي أن يُساعدَ المرضى على النوم. يقتصر موعد استعمال سيكلوبنزابرين على وقت النوم فقط مثل مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، يكون استعمال هذه الأدوية أكثر أمانًا عادةً من المهدئات التي يمكن أن يؤدي استعمال معظمها إلى الاعتياد عليها. إلَّا أنَّه قد يكون لاستعمال مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والسيكلوبنزابرين آثار جانبية، مثل النعاس وجفاف الفم وخصوصًا عند كبار السن. يمكن أن يؤدي استعمال هذه الأدوية في أوقاتٍ أخرى إلى الشعور بالنعاس في أثناء النهار.

تكون الفائدة من استعمال الأسبرين أو غيره من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة محدودةً بشكلٍ عام. وقد يُفيد استعمال مسكِّنات الألم، مثل الترامادول أو الأسيتامينوفين. ويُفضَّل تجنُّب استعمال المسكِّنات الأفيونيَّة opioids في معالجة الاضطرابات المزمنة مثل الألم الليفي العضلي، حيث إنَّه يمكن الاعتياد على استعمالها وتتراجع فعاليتها مع مرور الوقت. يُستَعملُ بريغابالين pregabalin (مضاد اختلاج يُستعمَل في بعض الأحيان لتخفيف الألم) ودولوكستين duloxetine و ميلناسيبران milnacipran في معالجة الألم العضلي الليفي في بعض الأحيان. قد يكون استعمال هذه الأدوية مفيدًا عند استعمالها كجزءٍ من برنامجٍ علاجيٍّ يتضمن تحسين النوم وممارسة التمارين الرياضيَّة وتدبير الإجهاد. يَجرِي حقن مخدِّر (مثل ليدوكائين) مباشرة في منطقة الإيلام بشكل خاص أحيانًا، ولكن ينبغي عدم تكرار استعمال هذه الحقن.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة